الباحث الحماد لـ"سبق": "الرباط الصليبي" خطر يهدد النجوم.. والأندية لا تحمي لاعبيها

نصح بعدم الاستعجال في إجراء العملية الجراحية والانتظار 6 أسابيع بعد الإصابة

شاعت في الفترة الأخيرة إصابات الرباط الصليبي في الملاعب السعودية. وتعتبر إصابة الرباط الصليبي الأكثر خطورة وتهديدًا لمستقبل لاعبي كرة القدم؛ فمنهم من أجبرته على الاعتزال في سن مبكرة، ومنهم من عاد واستمر في الملاعب ولكن بعيدًا عن مستواه، ومنهم من عاد إلى التألق من جديد، ولكن نسبتهم قليلة جدًّا.

"سبق" التقت الباحث في إصابة الرباط الصليبي بجامعة سالفورد في مانشستر الدكتور أيمن الحماد، الذي تحدَّث عن إصابة الرباط الصليبي وطرق العلاج والوقاية منها بالتفصيل.

* في البداية نود أن نعرف ما هو الرباط الصليبي؟
يوجد في مفصل الركبة أربعة أربطة تحافظ على ثبات واستقرار المفصل. أهم هذه الأربطة هو الرباط الصليبي الأمامي؛ إذ إنه يربط عظمة الفخذ بعظمة الساق، ويوجد في منتصف الركبة، وهو قوي جدًّا إلا أنه أكثرهم عرضة للإصابة. وظيفة هذا الرباط هي منع عظمة الساق من التقدم للأمام بالنسبة لعظمة الفخذ؛ وبالتالي يحافظ على ثبات الركبة، وخصوصًا في الحركات الدورانية.

* حبذا لو تُطلعنا على حقائق وأرقام حول إصابة الرباط الصليبي..
عدد إصابة الرباط الصليبي في الدوري السعودي تجاوز العشرين إصابة خلال الموسمَين الأخيرَين. هذه الإصابات تؤثر سلبًا على الأندية من ناحية خسارة اللاعب فترة تتجاوز تسعة أشهر، وكذلك تكاليف العملية الجراحية والتأهيل.

65 % فقط من اللاعبين المصابين بالرباط الصليبي يعودون إلى مستواهم قبل الإصابة.
55 %  فقط من اللاعبين المصابين بالرباط الصليبي يعودون إلى ممارسة الرياضة التنافسية.
30 %  من اللاعبين المصابين بالرباط الصليبي تتكرر عندهم الإصابة مرة أخرى في الجهة المصابة سابقًا نفسها خلال أول سنتين من تاريخ الإصابة.

* هل يستطيع اللاعب حماية نفسه من هذه الإصابة؟
للأسف الشديد لا توجد برامج حماية للاعبين من الإصابات الرياضية في جميع الأندية السعودية. وفي الحقيقة، أستغرب من عدم اهتمام الأندية بمثل هذه البرامج؛ إذ يتم التوقيع مع اللاعبين بعقود عالية جدًّا، ولا يتم توفير برامج حماية لهم للحفاظ في المقام الأول على أموال النادي واللاعب، وضمان وجود اللاعب في جميع مباريات الموسم بعيدًا عن الإصابات. وتعد هذه البرامج من أهم أسباب تقليل حدوث الإصابات في الملاعب الأوروبية. وللوصول إلى الفائدة القصوى من هذه البرامج يجب عمل فحوصات بشكل دوري كل 3 أشهر.

* على ماذا يشتمل برنامج حماية اللاعبين؟
برنامج حماية اللاعبين من إصابة الرباط الصليبي يشمل عمل الفحوصات الأساسية قبل بداية الموسم باستخدام أجهزة متخصصة، مثل جهاز البيوديكس (لقياس قوة العضلات)، وكذلك جهاز تحليل حركة الجسم الميكانيكية عن طريق كاميرات ثلاثية الأبعاد أو ثنائية الأبعاد، وكذلك جهاز منصة قياس القوة (شاهد الصور رقم 1،2،3 بالترتيب). هذه الأجهزة توفر جميع المعلومات المهمة لتحديد نسبة خطر إصابة الرباط الصليبي عند اللاعبين؛ وبالتالي توضح مَنْ هم اللاعبون المعرَّضون بشكل كبير لإصابة الرباط الصليبي أكثر من غيرهم؟ وبالتالي يتم إعداد برنامج خاص للاعب للتقليل من عوامل الخطر المؤدية للإصابة. بعد تطبيق هذا البرنامج على اللاعب يتم إعادة عمل الفحوصات له للتأكد من أنه تم تصحيح جميع الأخطاء، وكذلك التقليل من عوامل الخطورة. وعندها يتمكن اللاعب من بداية موسمه بعيدًا عن خطر إصابة الرباط الصليبي.

* كيف تحدث إصابة الرباط الصليبي؟
يشترط لحدوث الإصابة عدد من الحركات في مفصل الركبة: الحوض والقدم وكذلك الجزء العلوي من الجسم (شاهد الصورة رقم 4). عند اجتماع هذه الحركات سوية خلال ثبات القدم على الأرض يحدث التواء شديد في الركبة، وكذلك الرباط؛ إذ يصبح الرباط ضعيفًا جدًّا؛ ولا يتمكن من المقاومة؛ ما يؤدي إلى سهولة قطعه.

وتحدث الإصابة خلال النشاطات الرياضية التي تضع شدًّا عاليًا على رباط الركبة، ومنها:
- تغيير الاتجاه بصورة مفاجئة أثناء الجري، كما يحدث أثناء المراوغة في كرة القدم.
- الوقوف المفاجئ بعد الجري.
- النزول بشكل غير صحيح بعد القفز.
- ضرب مباشر على الركبة من الخارج باتجاه الداخل.

وللمعلومية، أغلب إصابات الرباط الصليبي ناتجة من اللاعب نفسه بدون أي احتكاك مع لاعب منافس.

* ما الأسباب المساعدة لإصابة الرباط الصليبي؟
العوامل المساعدة للإصابة كثيرة جدًّا، ونختصرها في الأسباب الآتية لأهميتها وتأثيرها المباشر:
- ضعف وبطء في سرعة انفجار العضلات المحيطة والمؤثرة على حركة الركبة.
- النزول على الرِّجْل بشكل خاطئ، سواء بعد القفز أو تغيير الاتجاه أو الوقوف المفاجئ.
- زيادة زاوية وقوة العزم الداخلية لمفصلَيْ الركبة والحوض نتيجة لعدم أو ضعف التناسق العضلي الحركي.
- ضَعْف التحكُّم والسيطرة على درجة ميلان الجسم.

* ما أعراض إصابة الرباط الصليبي؟
- صوت طقة صادر من الركبة.
- ألم شديد جدًّا.
- انتفاخ وتورُّم في الركبة بعد ساعات قليلة من الإصابة نتيجة حدوث تجمع دموي داخل الركبة.
- الشعور بعدم استقرار وثبات الركبة أو خروج الركبة من مكانها خلال التحميل عليها.

* كيف يتم تشخيص الإصابة؟
يتم التشخيص مبدئيًّا عن طريق الفحص السريري لركبة اللاعب؛ إذ يتم عمل اختبارات خاصة للركبة لفحص مدى ثباتها. وللتأكد من التشخيص بشكل كامل، والحصول على معلومات إضافية، يمكن عمل أشعة الرنين المغناطيسي، وكذلك للتأكد من عدم وجود إصابات أخرى بالركبة، مثل تمزق الغضروف الهلالي؛ إذ أنه غالبًا ما ينتج من قطع الرباط الصليبي إصابة الغضاريف الهلالية للركبة المصابة نفسها، وكذلك هناك زيادة احتمال حدوث خشونة بالركبة المصابة مستقبلاً.

* ما أنواع إصابات الرباط الصليبي وطرق علاجها؟
إصابة الرباط الصليبي يمكن أن تُقسَّم بناء على كمية الضرر في الرباط (كامل أو جزئي)؛ وبالتالي يمكن تقسيمها إلى نوعين:

النوع الأول:
قَطْع جزئي في الرباط الصليبي. هناك بعض التمزق وانفصال في ألياف الرباط، وتعطل الرباط جزئيًّا، والمفصل غير مستقر نسبيًّا تبعًا لدرجة عدم الاستقرار في الركبة ووظائفها. هذا النوع من القطع يمكن أن يتطلب تدخلاً جراحيًّا أو لا. قد يحتاج المصاب إلى فترة تتراوح من أربعة إلى ستة أشهر. وبناء على التقييم بعد التأهيل ونسبة ثبات واستقرار الركبة يتم الاكتفاء بهذا التأهيل، أو يتم عمل جراحة وتغيير الرباط.

النوع الثاني:
قَطْع كامل في الرباط الصليبي. هناك تمزق كلي في ألياف الرباط، وتعطل الرباط تمامًا، وكذلك مفصل الركبة غير مستقر تمامًا؛ ولا بد من عمل جراحة. وقد يحتاج المصاب إلى فترة تتراوح من تسعة أشهر إلى 12 شهرًا.

* ما خطوات علاج الرباط الصليبي؟
عند حدوث الإصابة مباشرة يتم وضع كمادات ثلج على الركبة، مع رفعها. ومن الممكن إعطاء المريض أدوية مسكنة ومضادة للالتهابات. ويطلب من المريض الراحة، ووضع رباط ضاغط على الركبة أو دعامات إذا كانت غير ثابتة. ومن الممكن استخدام عكازات خلال الأيام الأولى بعد الإصابة.
ثم يتم تقييم مدى احتياج المريض لإجراء جراحة تغيير الرباط الصليبي. العديد من اللاعبين يعتقدون أنه إذا حصل تمزق في الرباط فإنهم يحتاجون إلى عملية جراحية بشكل مباشر. وهذا الاعتقاد غير صحيح. وهذا أيضًا ما تم اكتشافه في الأبحاث العلمية عمومًا. ويعتمد هذا القرار على مدى استقرار وثبات مفصل الركبة (الركبة تخرج من مكانها أو تلتوي)، بغض النظر عن نتائج التصوير بالرنين المغناطيسي، إلا في حالة القطع الكامل؛ لذا يجب التركيز على مدى استقرار ركبة اللاعب، وبناء عليه يتم تحديد إجراء العملية من عدمه.
إذا كانت الركبة مستقرة فباستخدام العلاج غير الجراحي للرباط الصليبي يمكن أن تكون النتائج واضحة؛ ولن يحتاج اللاعب للعملية - بإذن الله - والعكس صحيح.
أما إذا تقرر علاج اللاعب جراحيًّا فيجب عدم الاستعجال في إجراء العملية، ويُنصح بعملها بعد خمسة إلى ستة أسابيع من الإصابة؛ حتى يكون تورم الركبة قد زال، وتحسَّن مدى حركة الركبة، وكذلك يقوم اللاعب بعمل تمارين لتقوية عضلات الفخذ، والتقليل من تورم الركبة الناتج من الإصابة.
وسواء تقرر عمل العملية الجراحية للاعب أم لا فيتم عمل برنامج تأهيل متكامل بإشراف أخصائي العلاج الطبيعي. أما مدة البرنامج التأهيلي فلا تقل عن تسعة أشهر، ولا يجب الاستعجال في عودة اللاعب للملاعب.

* كم تبلغ تكلفة عملية الرباط الصليبي؟
تكلِّف عمليات الرباط الصليبي في أمريكا سنويًّا 1.2 مليار دولار، بينما تكلف كل عملية ١٩ ألف دولار. أما التأهيل فتكلفته تتراوح من 10 آلاف إلى 15 ألف دولار للاعب الواحد المصاب.

* متى تتقرر عودة اللاعب لممارسة الرياضة؟
حسب آخر الدراسات والبحوث في هذا المجال، يُسمح للاعب بالعودة لممارسة الرياضة التنافسية إذا انتهى من 9 أشهر من تاريخ العملية الجراحية كحد أدنى، وأيضًا إذا نجح في تحقيق جميع معايير واختبارات برنامج عودة اللاعب لممارسة الرياضة.

أما المعايير والاختبارات التي تقرر موعد عودة اللاعب لممارسة الرياضة التنافسية فهي:
1-  الجاهزية النفسية، وتقاس بمؤشر (ACL-RSI).
2- تحقيق رقم أقل من 4 ملليمتر عند قياس مرونة الرباط بجهاز (KT 1000) السريري.
3-  نتيجة سلبية في اختبار (LACHMAN'S).
4- تساوي قوة العضلة الأمامية والخلفية مع قوتها قبل الإصابة (عند عمل اختبارات الفحص الأساسية عند بداية الموسم). وإذا لم تتوافر هذه المعلومة يتم مقارنتها بقوة عضلات الرِّجل السليمة بحيث تحقق 90 % من قوتها على الأقل.
5- لا بد من نجاح اللاعب في الاختبارات الوظيفية الآتية: 4Hop tests، L-run test، T-test.
6-  فحص أداء اللاعب في التمارين عن طريق GPS.
7-  التقييم الفني للمدرب.

* مَنْ يتخذ قرار عودة اللاعب لممارسة الرياضة التنافسية؟
الفريق الطبي، اللاعب والمدرب جميعهم مشتركون بنِسَب متفاوتة في اتخاذ هذا القرار. ولا يُنصح بعودة اللاعب إلا إذا اكتملت موافقة هذا المثلث.

* كلمة أخيرة للرياضيين..
أتمنى لجميع الرياضيين تجنُّب هذه الإصابة، وذلك بالانضمام لبرنامج حماية اللاعبين من الإصابات، والتصرف بشكل احترافي بعمل الفحوصات الخاصة بالرباط الصليبي قبل بداية أي موسم رياضي. وفي الختام لا ننسى الحكمة العظيمة (الوقاية خير من العلاج).

اعلان
الباحث الحماد لـ"سبق": "الرباط الصليبي" خطر يهدد النجوم.. والأندية لا تحمي لاعبيها
سبق

شاعت في الفترة الأخيرة إصابات الرباط الصليبي في الملاعب السعودية. وتعتبر إصابة الرباط الصليبي الأكثر خطورة وتهديدًا لمستقبل لاعبي كرة القدم؛ فمنهم من أجبرته على الاعتزال في سن مبكرة، ومنهم من عاد واستمر في الملاعب ولكن بعيدًا عن مستواه، ومنهم من عاد إلى التألق من جديد، ولكن نسبتهم قليلة جدًّا.

"سبق" التقت الباحث في إصابة الرباط الصليبي بجامعة سالفورد في مانشستر الدكتور أيمن الحماد، الذي تحدَّث عن إصابة الرباط الصليبي وطرق العلاج والوقاية منها بالتفصيل.

* في البداية نود أن نعرف ما هو الرباط الصليبي؟
يوجد في مفصل الركبة أربعة أربطة تحافظ على ثبات واستقرار المفصل. أهم هذه الأربطة هو الرباط الصليبي الأمامي؛ إذ إنه يربط عظمة الفخذ بعظمة الساق، ويوجد في منتصف الركبة، وهو قوي جدًّا إلا أنه أكثرهم عرضة للإصابة. وظيفة هذا الرباط هي منع عظمة الساق من التقدم للأمام بالنسبة لعظمة الفخذ؛ وبالتالي يحافظ على ثبات الركبة، وخصوصًا في الحركات الدورانية.

* حبذا لو تُطلعنا على حقائق وأرقام حول إصابة الرباط الصليبي..
عدد إصابة الرباط الصليبي في الدوري السعودي تجاوز العشرين إصابة خلال الموسمَين الأخيرَين. هذه الإصابات تؤثر سلبًا على الأندية من ناحية خسارة اللاعب فترة تتجاوز تسعة أشهر، وكذلك تكاليف العملية الجراحية والتأهيل.

65 % فقط من اللاعبين المصابين بالرباط الصليبي يعودون إلى مستواهم قبل الإصابة.
55 %  فقط من اللاعبين المصابين بالرباط الصليبي يعودون إلى ممارسة الرياضة التنافسية.
30 %  من اللاعبين المصابين بالرباط الصليبي تتكرر عندهم الإصابة مرة أخرى في الجهة المصابة سابقًا نفسها خلال أول سنتين من تاريخ الإصابة.

* هل يستطيع اللاعب حماية نفسه من هذه الإصابة؟
للأسف الشديد لا توجد برامج حماية للاعبين من الإصابات الرياضية في جميع الأندية السعودية. وفي الحقيقة، أستغرب من عدم اهتمام الأندية بمثل هذه البرامج؛ إذ يتم التوقيع مع اللاعبين بعقود عالية جدًّا، ولا يتم توفير برامج حماية لهم للحفاظ في المقام الأول على أموال النادي واللاعب، وضمان وجود اللاعب في جميع مباريات الموسم بعيدًا عن الإصابات. وتعد هذه البرامج من أهم أسباب تقليل حدوث الإصابات في الملاعب الأوروبية. وللوصول إلى الفائدة القصوى من هذه البرامج يجب عمل فحوصات بشكل دوري كل 3 أشهر.

* على ماذا يشتمل برنامج حماية اللاعبين؟
برنامج حماية اللاعبين من إصابة الرباط الصليبي يشمل عمل الفحوصات الأساسية قبل بداية الموسم باستخدام أجهزة متخصصة، مثل جهاز البيوديكس (لقياس قوة العضلات)، وكذلك جهاز تحليل حركة الجسم الميكانيكية عن طريق كاميرات ثلاثية الأبعاد أو ثنائية الأبعاد، وكذلك جهاز منصة قياس القوة (شاهد الصور رقم 1،2،3 بالترتيب). هذه الأجهزة توفر جميع المعلومات المهمة لتحديد نسبة خطر إصابة الرباط الصليبي عند اللاعبين؛ وبالتالي توضح مَنْ هم اللاعبون المعرَّضون بشكل كبير لإصابة الرباط الصليبي أكثر من غيرهم؟ وبالتالي يتم إعداد برنامج خاص للاعب للتقليل من عوامل الخطر المؤدية للإصابة. بعد تطبيق هذا البرنامج على اللاعب يتم إعادة عمل الفحوصات له للتأكد من أنه تم تصحيح جميع الأخطاء، وكذلك التقليل من عوامل الخطورة. وعندها يتمكن اللاعب من بداية موسمه بعيدًا عن خطر إصابة الرباط الصليبي.

* كيف تحدث إصابة الرباط الصليبي؟
يشترط لحدوث الإصابة عدد من الحركات في مفصل الركبة: الحوض والقدم وكذلك الجزء العلوي من الجسم (شاهد الصورة رقم 4). عند اجتماع هذه الحركات سوية خلال ثبات القدم على الأرض يحدث التواء شديد في الركبة، وكذلك الرباط؛ إذ يصبح الرباط ضعيفًا جدًّا؛ ولا يتمكن من المقاومة؛ ما يؤدي إلى سهولة قطعه.

وتحدث الإصابة خلال النشاطات الرياضية التي تضع شدًّا عاليًا على رباط الركبة، ومنها:
- تغيير الاتجاه بصورة مفاجئة أثناء الجري، كما يحدث أثناء المراوغة في كرة القدم.
- الوقوف المفاجئ بعد الجري.
- النزول بشكل غير صحيح بعد القفز.
- ضرب مباشر على الركبة من الخارج باتجاه الداخل.

وللمعلومية، أغلب إصابات الرباط الصليبي ناتجة من اللاعب نفسه بدون أي احتكاك مع لاعب منافس.

* ما الأسباب المساعدة لإصابة الرباط الصليبي؟
العوامل المساعدة للإصابة كثيرة جدًّا، ونختصرها في الأسباب الآتية لأهميتها وتأثيرها المباشر:
- ضعف وبطء في سرعة انفجار العضلات المحيطة والمؤثرة على حركة الركبة.
- النزول على الرِّجْل بشكل خاطئ، سواء بعد القفز أو تغيير الاتجاه أو الوقوف المفاجئ.
- زيادة زاوية وقوة العزم الداخلية لمفصلَيْ الركبة والحوض نتيجة لعدم أو ضعف التناسق العضلي الحركي.
- ضَعْف التحكُّم والسيطرة على درجة ميلان الجسم.

* ما أعراض إصابة الرباط الصليبي؟
- صوت طقة صادر من الركبة.
- ألم شديد جدًّا.
- انتفاخ وتورُّم في الركبة بعد ساعات قليلة من الإصابة نتيجة حدوث تجمع دموي داخل الركبة.
- الشعور بعدم استقرار وثبات الركبة أو خروج الركبة من مكانها خلال التحميل عليها.

* كيف يتم تشخيص الإصابة؟
يتم التشخيص مبدئيًّا عن طريق الفحص السريري لركبة اللاعب؛ إذ يتم عمل اختبارات خاصة للركبة لفحص مدى ثباتها. وللتأكد من التشخيص بشكل كامل، والحصول على معلومات إضافية، يمكن عمل أشعة الرنين المغناطيسي، وكذلك للتأكد من عدم وجود إصابات أخرى بالركبة، مثل تمزق الغضروف الهلالي؛ إذ أنه غالبًا ما ينتج من قطع الرباط الصليبي إصابة الغضاريف الهلالية للركبة المصابة نفسها، وكذلك هناك زيادة احتمال حدوث خشونة بالركبة المصابة مستقبلاً.

* ما أنواع إصابات الرباط الصليبي وطرق علاجها؟
إصابة الرباط الصليبي يمكن أن تُقسَّم بناء على كمية الضرر في الرباط (كامل أو جزئي)؛ وبالتالي يمكن تقسيمها إلى نوعين:

النوع الأول:
قَطْع جزئي في الرباط الصليبي. هناك بعض التمزق وانفصال في ألياف الرباط، وتعطل الرباط جزئيًّا، والمفصل غير مستقر نسبيًّا تبعًا لدرجة عدم الاستقرار في الركبة ووظائفها. هذا النوع من القطع يمكن أن يتطلب تدخلاً جراحيًّا أو لا. قد يحتاج المصاب إلى فترة تتراوح من أربعة إلى ستة أشهر. وبناء على التقييم بعد التأهيل ونسبة ثبات واستقرار الركبة يتم الاكتفاء بهذا التأهيل، أو يتم عمل جراحة وتغيير الرباط.

النوع الثاني:
قَطْع كامل في الرباط الصليبي. هناك تمزق كلي في ألياف الرباط، وتعطل الرباط تمامًا، وكذلك مفصل الركبة غير مستقر تمامًا؛ ولا بد من عمل جراحة. وقد يحتاج المصاب إلى فترة تتراوح من تسعة أشهر إلى 12 شهرًا.

* ما خطوات علاج الرباط الصليبي؟
عند حدوث الإصابة مباشرة يتم وضع كمادات ثلج على الركبة، مع رفعها. ومن الممكن إعطاء المريض أدوية مسكنة ومضادة للالتهابات. ويطلب من المريض الراحة، ووضع رباط ضاغط على الركبة أو دعامات إذا كانت غير ثابتة. ومن الممكن استخدام عكازات خلال الأيام الأولى بعد الإصابة.
ثم يتم تقييم مدى احتياج المريض لإجراء جراحة تغيير الرباط الصليبي. العديد من اللاعبين يعتقدون أنه إذا حصل تمزق في الرباط فإنهم يحتاجون إلى عملية جراحية بشكل مباشر. وهذا الاعتقاد غير صحيح. وهذا أيضًا ما تم اكتشافه في الأبحاث العلمية عمومًا. ويعتمد هذا القرار على مدى استقرار وثبات مفصل الركبة (الركبة تخرج من مكانها أو تلتوي)، بغض النظر عن نتائج التصوير بالرنين المغناطيسي، إلا في حالة القطع الكامل؛ لذا يجب التركيز على مدى استقرار ركبة اللاعب، وبناء عليه يتم تحديد إجراء العملية من عدمه.
إذا كانت الركبة مستقرة فباستخدام العلاج غير الجراحي للرباط الصليبي يمكن أن تكون النتائج واضحة؛ ولن يحتاج اللاعب للعملية - بإذن الله - والعكس صحيح.
أما إذا تقرر علاج اللاعب جراحيًّا فيجب عدم الاستعجال في إجراء العملية، ويُنصح بعملها بعد خمسة إلى ستة أسابيع من الإصابة؛ حتى يكون تورم الركبة قد زال، وتحسَّن مدى حركة الركبة، وكذلك يقوم اللاعب بعمل تمارين لتقوية عضلات الفخذ، والتقليل من تورم الركبة الناتج من الإصابة.
وسواء تقرر عمل العملية الجراحية للاعب أم لا فيتم عمل برنامج تأهيل متكامل بإشراف أخصائي العلاج الطبيعي. أما مدة البرنامج التأهيلي فلا تقل عن تسعة أشهر، ولا يجب الاستعجال في عودة اللاعب للملاعب.

* كم تبلغ تكلفة عملية الرباط الصليبي؟
تكلِّف عمليات الرباط الصليبي في أمريكا سنويًّا 1.2 مليار دولار، بينما تكلف كل عملية ١٩ ألف دولار. أما التأهيل فتكلفته تتراوح من 10 آلاف إلى 15 ألف دولار للاعب الواحد المصاب.

* متى تتقرر عودة اللاعب لممارسة الرياضة؟
حسب آخر الدراسات والبحوث في هذا المجال، يُسمح للاعب بالعودة لممارسة الرياضة التنافسية إذا انتهى من 9 أشهر من تاريخ العملية الجراحية كحد أدنى، وأيضًا إذا نجح في تحقيق جميع معايير واختبارات برنامج عودة اللاعب لممارسة الرياضة.

أما المعايير والاختبارات التي تقرر موعد عودة اللاعب لممارسة الرياضة التنافسية فهي:
1-  الجاهزية النفسية، وتقاس بمؤشر (ACL-RSI).
2- تحقيق رقم أقل من 4 ملليمتر عند قياس مرونة الرباط بجهاز (KT 1000) السريري.
3-  نتيجة سلبية في اختبار (LACHMAN'S).
4- تساوي قوة العضلة الأمامية والخلفية مع قوتها قبل الإصابة (عند عمل اختبارات الفحص الأساسية عند بداية الموسم). وإذا لم تتوافر هذه المعلومة يتم مقارنتها بقوة عضلات الرِّجل السليمة بحيث تحقق 90 % من قوتها على الأقل.
5- لا بد من نجاح اللاعب في الاختبارات الوظيفية الآتية: 4Hop tests، L-run test، T-test.
6-  فحص أداء اللاعب في التمارين عن طريق GPS.
7-  التقييم الفني للمدرب.

* مَنْ يتخذ قرار عودة اللاعب لممارسة الرياضة التنافسية؟
الفريق الطبي، اللاعب والمدرب جميعهم مشتركون بنِسَب متفاوتة في اتخاذ هذا القرار. ولا يُنصح بعودة اللاعب إلا إذا اكتملت موافقة هذا المثلث.

* كلمة أخيرة للرياضيين..
أتمنى لجميع الرياضيين تجنُّب هذه الإصابة، وذلك بالانضمام لبرنامج حماية اللاعبين من الإصابات، والتصرف بشكل احترافي بعمل الفحوصات الخاصة بالرباط الصليبي قبل بداية أي موسم رياضي. وفي الختام لا ننسى الحكمة العظيمة (الوقاية خير من العلاج).

28 إبريل 2017 - 2 شعبان 1438
10:43 PM

الباحث الحماد لـ"سبق": "الرباط الصليبي" خطر يهدد النجوم.. والأندية لا تحمي لاعبيها

نصح بعدم الاستعجال في إجراء العملية الجراحية والانتظار 6 أسابيع بعد الإصابة

A A A
1
4,037

شاعت في الفترة الأخيرة إصابات الرباط الصليبي في الملاعب السعودية. وتعتبر إصابة الرباط الصليبي الأكثر خطورة وتهديدًا لمستقبل لاعبي كرة القدم؛ فمنهم من أجبرته على الاعتزال في سن مبكرة، ومنهم من عاد واستمر في الملاعب ولكن بعيدًا عن مستواه، ومنهم من عاد إلى التألق من جديد، ولكن نسبتهم قليلة جدًّا.

"سبق" التقت الباحث في إصابة الرباط الصليبي بجامعة سالفورد في مانشستر الدكتور أيمن الحماد، الذي تحدَّث عن إصابة الرباط الصليبي وطرق العلاج والوقاية منها بالتفصيل.

* في البداية نود أن نعرف ما هو الرباط الصليبي؟
يوجد في مفصل الركبة أربعة أربطة تحافظ على ثبات واستقرار المفصل. أهم هذه الأربطة هو الرباط الصليبي الأمامي؛ إذ إنه يربط عظمة الفخذ بعظمة الساق، ويوجد في منتصف الركبة، وهو قوي جدًّا إلا أنه أكثرهم عرضة للإصابة. وظيفة هذا الرباط هي منع عظمة الساق من التقدم للأمام بالنسبة لعظمة الفخذ؛ وبالتالي يحافظ على ثبات الركبة، وخصوصًا في الحركات الدورانية.

* حبذا لو تُطلعنا على حقائق وأرقام حول إصابة الرباط الصليبي..
عدد إصابة الرباط الصليبي في الدوري السعودي تجاوز العشرين إصابة خلال الموسمَين الأخيرَين. هذه الإصابات تؤثر سلبًا على الأندية من ناحية خسارة اللاعب فترة تتجاوز تسعة أشهر، وكذلك تكاليف العملية الجراحية والتأهيل.

65 % فقط من اللاعبين المصابين بالرباط الصليبي يعودون إلى مستواهم قبل الإصابة.
55 %  فقط من اللاعبين المصابين بالرباط الصليبي يعودون إلى ممارسة الرياضة التنافسية.
30 %  من اللاعبين المصابين بالرباط الصليبي تتكرر عندهم الإصابة مرة أخرى في الجهة المصابة سابقًا نفسها خلال أول سنتين من تاريخ الإصابة.

* هل يستطيع اللاعب حماية نفسه من هذه الإصابة؟
للأسف الشديد لا توجد برامج حماية للاعبين من الإصابات الرياضية في جميع الأندية السعودية. وفي الحقيقة، أستغرب من عدم اهتمام الأندية بمثل هذه البرامج؛ إذ يتم التوقيع مع اللاعبين بعقود عالية جدًّا، ولا يتم توفير برامج حماية لهم للحفاظ في المقام الأول على أموال النادي واللاعب، وضمان وجود اللاعب في جميع مباريات الموسم بعيدًا عن الإصابات. وتعد هذه البرامج من أهم أسباب تقليل حدوث الإصابات في الملاعب الأوروبية. وللوصول إلى الفائدة القصوى من هذه البرامج يجب عمل فحوصات بشكل دوري كل 3 أشهر.

* على ماذا يشتمل برنامج حماية اللاعبين؟
برنامج حماية اللاعبين من إصابة الرباط الصليبي يشمل عمل الفحوصات الأساسية قبل بداية الموسم باستخدام أجهزة متخصصة، مثل جهاز البيوديكس (لقياس قوة العضلات)، وكذلك جهاز تحليل حركة الجسم الميكانيكية عن طريق كاميرات ثلاثية الأبعاد أو ثنائية الأبعاد، وكذلك جهاز منصة قياس القوة (شاهد الصور رقم 1،2،3 بالترتيب). هذه الأجهزة توفر جميع المعلومات المهمة لتحديد نسبة خطر إصابة الرباط الصليبي عند اللاعبين؛ وبالتالي توضح مَنْ هم اللاعبون المعرَّضون بشكل كبير لإصابة الرباط الصليبي أكثر من غيرهم؟ وبالتالي يتم إعداد برنامج خاص للاعب للتقليل من عوامل الخطر المؤدية للإصابة. بعد تطبيق هذا البرنامج على اللاعب يتم إعادة عمل الفحوصات له للتأكد من أنه تم تصحيح جميع الأخطاء، وكذلك التقليل من عوامل الخطورة. وعندها يتمكن اللاعب من بداية موسمه بعيدًا عن خطر إصابة الرباط الصليبي.

* كيف تحدث إصابة الرباط الصليبي؟
يشترط لحدوث الإصابة عدد من الحركات في مفصل الركبة: الحوض والقدم وكذلك الجزء العلوي من الجسم (شاهد الصورة رقم 4). عند اجتماع هذه الحركات سوية خلال ثبات القدم على الأرض يحدث التواء شديد في الركبة، وكذلك الرباط؛ إذ يصبح الرباط ضعيفًا جدًّا؛ ولا يتمكن من المقاومة؛ ما يؤدي إلى سهولة قطعه.

وتحدث الإصابة خلال النشاطات الرياضية التي تضع شدًّا عاليًا على رباط الركبة، ومنها:
- تغيير الاتجاه بصورة مفاجئة أثناء الجري، كما يحدث أثناء المراوغة في كرة القدم.
- الوقوف المفاجئ بعد الجري.
- النزول بشكل غير صحيح بعد القفز.
- ضرب مباشر على الركبة من الخارج باتجاه الداخل.

وللمعلومية، أغلب إصابات الرباط الصليبي ناتجة من اللاعب نفسه بدون أي احتكاك مع لاعب منافس.

* ما الأسباب المساعدة لإصابة الرباط الصليبي؟
العوامل المساعدة للإصابة كثيرة جدًّا، ونختصرها في الأسباب الآتية لأهميتها وتأثيرها المباشر:
- ضعف وبطء في سرعة انفجار العضلات المحيطة والمؤثرة على حركة الركبة.
- النزول على الرِّجْل بشكل خاطئ، سواء بعد القفز أو تغيير الاتجاه أو الوقوف المفاجئ.
- زيادة زاوية وقوة العزم الداخلية لمفصلَيْ الركبة والحوض نتيجة لعدم أو ضعف التناسق العضلي الحركي.
- ضَعْف التحكُّم والسيطرة على درجة ميلان الجسم.

* ما أعراض إصابة الرباط الصليبي؟
- صوت طقة صادر من الركبة.
- ألم شديد جدًّا.
- انتفاخ وتورُّم في الركبة بعد ساعات قليلة من الإصابة نتيجة حدوث تجمع دموي داخل الركبة.
- الشعور بعدم استقرار وثبات الركبة أو خروج الركبة من مكانها خلال التحميل عليها.

* كيف يتم تشخيص الإصابة؟
يتم التشخيص مبدئيًّا عن طريق الفحص السريري لركبة اللاعب؛ إذ يتم عمل اختبارات خاصة للركبة لفحص مدى ثباتها. وللتأكد من التشخيص بشكل كامل، والحصول على معلومات إضافية، يمكن عمل أشعة الرنين المغناطيسي، وكذلك للتأكد من عدم وجود إصابات أخرى بالركبة، مثل تمزق الغضروف الهلالي؛ إذ أنه غالبًا ما ينتج من قطع الرباط الصليبي إصابة الغضاريف الهلالية للركبة المصابة نفسها، وكذلك هناك زيادة احتمال حدوث خشونة بالركبة المصابة مستقبلاً.

* ما أنواع إصابات الرباط الصليبي وطرق علاجها؟
إصابة الرباط الصليبي يمكن أن تُقسَّم بناء على كمية الضرر في الرباط (كامل أو جزئي)؛ وبالتالي يمكن تقسيمها إلى نوعين:

النوع الأول:
قَطْع جزئي في الرباط الصليبي. هناك بعض التمزق وانفصال في ألياف الرباط، وتعطل الرباط جزئيًّا، والمفصل غير مستقر نسبيًّا تبعًا لدرجة عدم الاستقرار في الركبة ووظائفها. هذا النوع من القطع يمكن أن يتطلب تدخلاً جراحيًّا أو لا. قد يحتاج المصاب إلى فترة تتراوح من أربعة إلى ستة أشهر. وبناء على التقييم بعد التأهيل ونسبة ثبات واستقرار الركبة يتم الاكتفاء بهذا التأهيل، أو يتم عمل جراحة وتغيير الرباط.

النوع الثاني:
قَطْع كامل في الرباط الصليبي. هناك تمزق كلي في ألياف الرباط، وتعطل الرباط تمامًا، وكذلك مفصل الركبة غير مستقر تمامًا؛ ولا بد من عمل جراحة. وقد يحتاج المصاب إلى فترة تتراوح من تسعة أشهر إلى 12 شهرًا.

* ما خطوات علاج الرباط الصليبي؟
عند حدوث الإصابة مباشرة يتم وضع كمادات ثلج على الركبة، مع رفعها. ومن الممكن إعطاء المريض أدوية مسكنة ومضادة للالتهابات. ويطلب من المريض الراحة، ووضع رباط ضاغط على الركبة أو دعامات إذا كانت غير ثابتة. ومن الممكن استخدام عكازات خلال الأيام الأولى بعد الإصابة.
ثم يتم تقييم مدى احتياج المريض لإجراء جراحة تغيير الرباط الصليبي. العديد من اللاعبين يعتقدون أنه إذا حصل تمزق في الرباط فإنهم يحتاجون إلى عملية جراحية بشكل مباشر. وهذا الاعتقاد غير صحيح. وهذا أيضًا ما تم اكتشافه في الأبحاث العلمية عمومًا. ويعتمد هذا القرار على مدى استقرار وثبات مفصل الركبة (الركبة تخرج من مكانها أو تلتوي)، بغض النظر عن نتائج التصوير بالرنين المغناطيسي، إلا في حالة القطع الكامل؛ لذا يجب التركيز على مدى استقرار ركبة اللاعب، وبناء عليه يتم تحديد إجراء العملية من عدمه.
إذا كانت الركبة مستقرة فباستخدام العلاج غير الجراحي للرباط الصليبي يمكن أن تكون النتائج واضحة؛ ولن يحتاج اللاعب للعملية - بإذن الله - والعكس صحيح.
أما إذا تقرر علاج اللاعب جراحيًّا فيجب عدم الاستعجال في إجراء العملية، ويُنصح بعملها بعد خمسة إلى ستة أسابيع من الإصابة؛ حتى يكون تورم الركبة قد زال، وتحسَّن مدى حركة الركبة، وكذلك يقوم اللاعب بعمل تمارين لتقوية عضلات الفخذ، والتقليل من تورم الركبة الناتج من الإصابة.
وسواء تقرر عمل العملية الجراحية للاعب أم لا فيتم عمل برنامج تأهيل متكامل بإشراف أخصائي العلاج الطبيعي. أما مدة البرنامج التأهيلي فلا تقل عن تسعة أشهر، ولا يجب الاستعجال في عودة اللاعب للملاعب.

* كم تبلغ تكلفة عملية الرباط الصليبي؟
تكلِّف عمليات الرباط الصليبي في أمريكا سنويًّا 1.2 مليار دولار، بينما تكلف كل عملية ١٩ ألف دولار. أما التأهيل فتكلفته تتراوح من 10 آلاف إلى 15 ألف دولار للاعب الواحد المصاب.

* متى تتقرر عودة اللاعب لممارسة الرياضة؟
حسب آخر الدراسات والبحوث في هذا المجال، يُسمح للاعب بالعودة لممارسة الرياضة التنافسية إذا انتهى من 9 أشهر من تاريخ العملية الجراحية كحد أدنى، وأيضًا إذا نجح في تحقيق جميع معايير واختبارات برنامج عودة اللاعب لممارسة الرياضة.

أما المعايير والاختبارات التي تقرر موعد عودة اللاعب لممارسة الرياضة التنافسية فهي:
1-  الجاهزية النفسية، وتقاس بمؤشر (ACL-RSI).
2- تحقيق رقم أقل من 4 ملليمتر عند قياس مرونة الرباط بجهاز (KT 1000) السريري.
3-  نتيجة سلبية في اختبار (LACHMAN'S).
4- تساوي قوة العضلة الأمامية والخلفية مع قوتها قبل الإصابة (عند عمل اختبارات الفحص الأساسية عند بداية الموسم). وإذا لم تتوافر هذه المعلومة يتم مقارنتها بقوة عضلات الرِّجل السليمة بحيث تحقق 90 % من قوتها على الأقل.
5- لا بد من نجاح اللاعب في الاختبارات الوظيفية الآتية: 4Hop tests، L-run test، T-test.
6-  فحص أداء اللاعب في التمارين عن طريق GPS.
7-  التقييم الفني للمدرب.

* مَنْ يتخذ قرار عودة اللاعب لممارسة الرياضة التنافسية؟
الفريق الطبي، اللاعب والمدرب جميعهم مشتركون بنِسَب متفاوتة في اتخاذ هذا القرار. ولا يُنصح بعودة اللاعب إلا إذا اكتملت موافقة هذا المثلث.

* كلمة أخيرة للرياضيين..
أتمنى لجميع الرياضيين تجنُّب هذه الإصابة، وذلك بالانضمام لبرنامج حماية اللاعبين من الإصابات، والتصرف بشكل احترافي بعمل الفحوصات الخاصة بالرباط الصليبي قبل بداية أي موسم رياضي. وفي الختام لا ننسى الحكمة العظيمة (الوقاية خير من العلاج).