البوعينين: تحرك "المالية" يحد من تدفقات النقد للخارج ويكشف التستر التجاري

أكد أهمية تطبيق نظام صارم للمواءمة بين الحوالات الأجنبية ودخول العمالة

 أوضح المحلل الاقتصادي فضل بن سعد البوعينين لـ"سبق" تحرك وزارة المالية ومؤسسة النقد لمواجهة التدفقات النقدية الخارجة بطريقة غير مشروعة عمل إيجابي سيساعد كثيرًا في الحد من حجم الأموال الخارجة وغير المتوافقة مع الدخل.

 

 
 وأشار إلى أن ربط حوالات العمالة بدخولهم الشهرية أمر غاية الأهمية، ومن خلاله يمكن الحد من الحوالات المالية المرتبطة بأنشطة التستر وكل ما له علاقة باقتصاد الظل، وأنه يفترض ألا يقتصر هذا الأمر على العمالة بل يجب أن يطبق على السعوديين دون استثناء.

 

 
وبين "البوعينين" أنه وإن كانت من أدوات الرقابة الدائمة المهمة إلا أنها في مثل هذه الظروف المالية الاستثنائية أكثر أهمية وإلحاحًا بسبب انخفاض الدخل بالعملات الأجنبية ما يجعل من تسرب الأموال الضخمة إلى الخارج عبئًا لا يحتمل على الاحتياطيات بالعملات الأجنبية ونظام المدفوعات.

 

 
وشدد على أن تطبيق نظام صارم للمواءمة بين الحوالات الأجنبية ودخول العمالة سيُسهم بشكل كبير في الحد من التدفقات النقدية الخارجة وسيُسهم في ضبط السوق المحلية والحد من التستر والممارسات التجارية المخالفة للأنظمة.

 

 
ولفت "البوعينين" إلى أن العبرة هي في كفاءة النظام الإلكتروني الذي يفترض أن يحكم التحويلات ويربطها بالدخل والتطبيق الصارم لها، فالبنوك ومنذ أكثر من ثلاثة أعوام تطبق نظام التحقق من الجدارة المالية عند التحويل إلا أنه لم يكن فاعلاً بسبب تراخي التطبيق وعدم وجود الربط الإلكتروني الشامل الذي يمكن أن يكشف الحوالات المخالفة.

 

وأردف "البوعينين" أن النظام الجديد يفترض ألا يقتصر على العمالة بل يجب أن يطبق على السعوديين أيضًا فلابد من تطبيق نظام الملاءة على الجميع دون استثناء، خصوصًا أن بعض السعوديين يقومون بتحويل الأموال بالنيابة عن العمالة مقابل جزء من تلك الحوالات؛ وهو ما يندرج تحت عمليات غسل الأموال.

 

 
وأضاف "البوعينين" أن هناك جانبًا آخر يحتاج إلى مراقبة شديدة وهو ما يرتبط بالتحويلات من خارج القطاع المصرفي؛ حيث يمتهن بعض الأجانب مهنة تحويل الأموال بطريقة سريعة وأقل تكلفة من المصارف ما جعلهم قناة لتمرير أموال ضخمة للخارج بعضها يصنف ضمن الأموال القذرة.

 

 
وقال: هؤلاء هم جزء من مصرفية الظل التي تهدد المجتمع والاقتصاد وقد تعرض المملكة لمشكلات دولية متنوعة إضافة إلى ذلك فهناك شركات وهمية أُنشئت من أجل تحويل الأموال عن طريق الاعتمادات المستندية وتصدير واستيراد البضائع الوهمية.

 

 
 وأكد أن كل ما سبق يحتاج إلى جهة مسؤولة تقوم على مواجهة تلك الممارسات الخاطئة من  ضبط الجوانب المالية وتشديد الرقابة على الحوالات وربطها بالدخل إضافة إلى تشديد رقابة الجمارك للحد من خروج الأموال النقدية والمعادن الثمينة كالذهب والألماس يمكن أن ينعكس إيجابًا على عمليات مكافحة التستر والحد من أنشطتها وبما يوفر فرصًا أكبر للسعوديين الذين يواجهون منافسة شديدة من الأجانب العاملين تحت نظام التستر.

 

 
يُشار إلى أن وزارة المالية تتجه لمراقبة الحوالات المالية للعمالة الوافدة ومقارنة دخولها الشهرية.

اعلان
البوعينين: تحرك "المالية" يحد من تدفقات النقد للخارج ويكشف التستر التجاري
سبق

 أوضح المحلل الاقتصادي فضل بن سعد البوعينين لـ"سبق" تحرك وزارة المالية ومؤسسة النقد لمواجهة التدفقات النقدية الخارجة بطريقة غير مشروعة عمل إيجابي سيساعد كثيرًا في الحد من حجم الأموال الخارجة وغير المتوافقة مع الدخل.

 

 
 وأشار إلى أن ربط حوالات العمالة بدخولهم الشهرية أمر غاية الأهمية، ومن خلاله يمكن الحد من الحوالات المالية المرتبطة بأنشطة التستر وكل ما له علاقة باقتصاد الظل، وأنه يفترض ألا يقتصر هذا الأمر على العمالة بل يجب أن يطبق على السعوديين دون استثناء.

 

 
وبين "البوعينين" أنه وإن كانت من أدوات الرقابة الدائمة المهمة إلا أنها في مثل هذه الظروف المالية الاستثنائية أكثر أهمية وإلحاحًا بسبب انخفاض الدخل بالعملات الأجنبية ما يجعل من تسرب الأموال الضخمة إلى الخارج عبئًا لا يحتمل على الاحتياطيات بالعملات الأجنبية ونظام المدفوعات.

 

 
وشدد على أن تطبيق نظام صارم للمواءمة بين الحوالات الأجنبية ودخول العمالة سيُسهم بشكل كبير في الحد من التدفقات النقدية الخارجة وسيُسهم في ضبط السوق المحلية والحد من التستر والممارسات التجارية المخالفة للأنظمة.

 

 
ولفت "البوعينين" إلى أن العبرة هي في كفاءة النظام الإلكتروني الذي يفترض أن يحكم التحويلات ويربطها بالدخل والتطبيق الصارم لها، فالبنوك ومنذ أكثر من ثلاثة أعوام تطبق نظام التحقق من الجدارة المالية عند التحويل إلا أنه لم يكن فاعلاً بسبب تراخي التطبيق وعدم وجود الربط الإلكتروني الشامل الذي يمكن أن يكشف الحوالات المخالفة.

 

وأردف "البوعينين" أن النظام الجديد يفترض ألا يقتصر على العمالة بل يجب أن يطبق على السعوديين أيضًا فلابد من تطبيق نظام الملاءة على الجميع دون استثناء، خصوصًا أن بعض السعوديين يقومون بتحويل الأموال بالنيابة عن العمالة مقابل جزء من تلك الحوالات؛ وهو ما يندرج تحت عمليات غسل الأموال.

 

 
وأضاف "البوعينين" أن هناك جانبًا آخر يحتاج إلى مراقبة شديدة وهو ما يرتبط بالتحويلات من خارج القطاع المصرفي؛ حيث يمتهن بعض الأجانب مهنة تحويل الأموال بطريقة سريعة وأقل تكلفة من المصارف ما جعلهم قناة لتمرير أموال ضخمة للخارج بعضها يصنف ضمن الأموال القذرة.

 

 
وقال: هؤلاء هم جزء من مصرفية الظل التي تهدد المجتمع والاقتصاد وقد تعرض المملكة لمشكلات دولية متنوعة إضافة إلى ذلك فهناك شركات وهمية أُنشئت من أجل تحويل الأموال عن طريق الاعتمادات المستندية وتصدير واستيراد البضائع الوهمية.

 

 
 وأكد أن كل ما سبق يحتاج إلى جهة مسؤولة تقوم على مواجهة تلك الممارسات الخاطئة من  ضبط الجوانب المالية وتشديد الرقابة على الحوالات وربطها بالدخل إضافة إلى تشديد رقابة الجمارك للحد من خروج الأموال النقدية والمعادن الثمينة كالذهب والألماس يمكن أن ينعكس إيجابًا على عمليات مكافحة التستر والحد من أنشطتها وبما يوفر فرصًا أكبر للسعوديين الذين يواجهون منافسة شديدة من الأجانب العاملين تحت نظام التستر.

 

 
يُشار إلى أن وزارة المالية تتجه لمراقبة الحوالات المالية للعمالة الوافدة ومقارنة دخولها الشهرية.

31 يوليو 2016 - 26 شوّال 1437
09:49 PM
اخر تعديل
04 ديسمبر 2016 - 5 ربيع الأول 1438
05:09 PM

أكد أهمية تطبيق نظام صارم للمواءمة بين الحوالات الأجنبية ودخول العمالة

البوعينين: تحرك "المالية" يحد من تدفقات النقد للخارج ويكشف التستر التجاري

A A A
26
10,341

 أوضح المحلل الاقتصادي فضل بن سعد البوعينين لـ"سبق" تحرك وزارة المالية ومؤسسة النقد لمواجهة التدفقات النقدية الخارجة بطريقة غير مشروعة عمل إيجابي سيساعد كثيرًا في الحد من حجم الأموال الخارجة وغير المتوافقة مع الدخل.

 

 
 وأشار إلى أن ربط حوالات العمالة بدخولهم الشهرية أمر غاية الأهمية، ومن خلاله يمكن الحد من الحوالات المالية المرتبطة بأنشطة التستر وكل ما له علاقة باقتصاد الظل، وأنه يفترض ألا يقتصر هذا الأمر على العمالة بل يجب أن يطبق على السعوديين دون استثناء.

 

 
وبين "البوعينين" أنه وإن كانت من أدوات الرقابة الدائمة المهمة إلا أنها في مثل هذه الظروف المالية الاستثنائية أكثر أهمية وإلحاحًا بسبب انخفاض الدخل بالعملات الأجنبية ما يجعل من تسرب الأموال الضخمة إلى الخارج عبئًا لا يحتمل على الاحتياطيات بالعملات الأجنبية ونظام المدفوعات.

 

 
وشدد على أن تطبيق نظام صارم للمواءمة بين الحوالات الأجنبية ودخول العمالة سيُسهم بشكل كبير في الحد من التدفقات النقدية الخارجة وسيُسهم في ضبط السوق المحلية والحد من التستر والممارسات التجارية المخالفة للأنظمة.

 

 
ولفت "البوعينين" إلى أن العبرة هي في كفاءة النظام الإلكتروني الذي يفترض أن يحكم التحويلات ويربطها بالدخل والتطبيق الصارم لها، فالبنوك ومنذ أكثر من ثلاثة أعوام تطبق نظام التحقق من الجدارة المالية عند التحويل إلا أنه لم يكن فاعلاً بسبب تراخي التطبيق وعدم وجود الربط الإلكتروني الشامل الذي يمكن أن يكشف الحوالات المخالفة.

 

وأردف "البوعينين" أن النظام الجديد يفترض ألا يقتصر على العمالة بل يجب أن يطبق على السعوديين أيضًا فلابد من تطبيق نظام الملاءة على الجميع دون استثناء، خصوصًا أن بعض السعوديين يقومون بتحويل الأموال بالنيابة عن العمالة مقابل جزء من تلك الحوالات؛ وهو ما يندرج تحت عمليات غسل الأموال.

 

 
وأضاف "البوعينين" أن هناك جانبًا آخر يحتاج إلى مراقبة شديدة وهو ما يرتبط بالتحويلات من خارج القطاع المصرفي؛ حيث يمتهن بعض الأجانب مهنة تحويل الأموال بطريقة سريعة وأقل تكلفة من المصارف ما جعلهم قناة لتمرير أموال ضخمة للخارج بعضها يصنف ضمن الأموال القذرة.

 

 
وقال: هؤلاء هم جزء من مصرفية الظل التي تهدد المجتمع والاقتصاد وقد تعرض المملكة لمشكلات دولية متنوعة إضافة إلى ذلك فهناك شركات وهمية أُنشئت من أجل تحويل الأموال عن طريق الاعتمادات المستندية وتصدير واستيراد البضائع الوهمية.

 

 
 وأكد أن كل ما سبق يحتاج إلى جهة مسؤولة تقوم على مواجهة تلك الممارسات الخاطئة من  ضبط الجوانب المالية وتشديد الرقابة على الحوالات وربطها بالدخل إضافة إلى تشديد رقابة الجمارك للحد من خروج الأموال النقدية والمعادن الثمينة كالذهب والألماس يمكن أن ينعكس إيجابًا على عمليات مكافحة التستر والحد من أنشطتها وبما يوفر فرصًا أكبر للسعوديين الذين يواجهون منافسة شديدة من الأجانب العاملين تحت نظام التستر.

 

 
يُشار إلى أن وزارة المالية تتجه لمراقبة الحوالات المالية للعمالة الوافدة ومقارنة دخولها الشهرية.