"التركي" يكشف  تفاصيل نتائج  التحقيقات في العمليتين الأمنيتين بحيي الحرازات والنسيم في جدة

المقبوض عليه "الجهني" استأجر الاستراحة  ونقل إليها "السرواني" و"المضياني" بعد تنكرهما في زي نسائي

أوضح المتحدث الأمني بوزارة الداخلية اللواء منصور التركي أن نتائج التحقيقات عن العمليتين الأمنيتين اللتين نفذتهما الجهات الأمنية بحيي الحرازات والنسيم في محافظة جدة، السبت الماضي، أكدت هوية الإرهابيين اللذين فجرا نفسيهما في الاستراحة وهما : خالد غازي حسين السرواني ، ونادي مرزوق خلف المضياني عنزي - سعوديا الجنسية -.

 وبين اللواء التركي  أن المعلومات التي لدى الجهات الأمنية عن الإرهابيين تؤكد تورطهما في عدد من الجرائم الإرهابية التي وقعت في المملكة وارتباطهما بعدد من العناصر الإرهابية التي جرى مداهمتها خلال العام الماضي ، وارتباطهما كذلك بعدد من الموقوفين .

وأشار التركي خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم بنادي ضباط قوى الأمن الداخلي في الرياض إلى أن نتائج التحقيقات أكدت كذلك أن المطلوب حسام الجهني الذي جرى القبض عليه في شقة بحي النسيم في جدة هو من استأجر الاستراحة بحي الحرازات التي تواجد بها الإرهابيان ونقلهما إليها من موقع في شارع قريش بجدة بعد تنكرهما بزيين نسائيين، وكان يتردد عليهما في الاستراحة لتوفير متطلباتهما، كما أوقف ضمن هذه العملية الأمنية 16 شخصا 3 منهم سعوديون من بينهم حسام الجهني، والبقية من الجنسية الباكستانية من ضمنهم المرأة التي قبض عليها بشقة حي النسيم التي يدعي الموقوف حسام الجهني أنه تزوجها بمعرفة شقيقها الذي يشاركه في التوجهات الإرهابية .

وأفاد اللواء التركي أن الفرق الأمنية التي باشرت موقع استراحة الحرازات ضبطت كمية من المواد المتفجرة اشتملت على عدد 3 قنابل يدوية، و 8 قوالب متفجرة 6 منها بشظايا ، وعدد 48 كيسا تحتوي على مواد كيماوية تستخدم في تصنيع المواد المتفجرة، وأنبوبين حديديين أسطوانيين، و3 موازين إلكترونية، و 10 عبوات حديدية متفجرة مربعة الشكل مصنعة محليا ، وعبوتين حديديتين لاصقة إحداهما مجهزة بمادة متفجرة ومغناطيس بدون صاعق، و 6 أكياس بها قطع حديدية لاستخدامها كشظايا، ومجموعة من الأدوات والأجهزة الكهربائية والإبر الطبية لتحضير المواد المتفجرة، ومجموعة ألواح إلكترونية لتشريك العبوات ،و 3 أنابيب غاز ،ورشاشين ، ومسدس ، و 165 طلقة حية ، و 6 طلقات مسدس .

 


من جهته، أوضح اللواء بسام العطية أنه تم إسقاط خلية إرهابية في محافظة جدة بمنطقة مكة المكرمة أثناء مداهمة استراحة في حي الحرازات وشقة في حي النسيم, وذلك بتاريخ 23 /4 /1438 وثلاثة من السعوديين و13 من الجنسية الباكستانية من ضمنهم امرأة.

وبين أن العناصر الرئيسية في الخلية أربعة أشخاص هم: خالد غازي حسين السرواني ، ونادي مرزوق خلف المضياني عنزي, وسالم الجهني, وفاطمة رمضان - باكستانية الجنسية .

واستعرض اللواء العطية المعلومات الأساسية لهذه العناصر خالد غازي حسين السرواني الذي يبلغ من العمر 31 عامًا - سعودي الجنسية - مؤهله ثانوي، والحالة الاجتماعية أعزب, والمهنة عاطل "منتحر"، أما نادي مرزق خلف المضياني عنزي فيبلغ من العمر 34 عامًا - سعودي الجنسية - مؤهله ثانوي ، وحالته الاجتماعية أعزب, ومهنته موظف "منتحر" , وحسام صالح الجهني الذي يبلغ من العمر34 عامًا - سعودي الجنسية - مؤهله متوسط , والحالة الاجتماعية متزوج, والمهنة عاطل "موقوف", أما فاطمة رمضان فتبلغ من العمر 28 عامًا - باكستانية الجنسية - موقوفة علاقتها مع صالح الجهني حيث كانت معه في شقة بحي النسيم, مشيراً إلى أن الجهني كان على علاقة بأخيها وبنفس التوجهات الفكرية.

وأفاد بأن الخلية لها مواصفات وخصائص معينة تمتلك مجموعة من العلاقات وحركة ديناميكية متقدمة جداً, وخبرات متنوعة ومتوزعة أهلتها للقيام بالعديد من الأعمال والقيام بمساحة واسعة من التنسيق في مواقع متعددة, حيث كانت عبارة عن منطقة مهمة جداً ترتبط حولها الكثير من القضايا والأعمال.

وأشار اللواء العطية إلى أن الخلية تتكون من ثلاثة أشخاص لكن تمتلك كل هذه الميزات والخصائص الإرهابية, مبيناً أن لا غرابة في هذا الأمر كونها خلية عنقودية, وهذه هي طبيعة الخلايا العنقودية, حيث أنها جزء من كل, لكن ارتباطها مع هذا الكل الإرهاب الرئيسي من داعش أو القاعدة أو غيرها, عادةً مايكون من خلال علاقات متباينة ومتعددة ومعقدة جداً, والعلاقات لايمكن أن تظهر في العمل الإرهابي بداية لكن تظهر خلال المتابعة من خلال التحقيق والأعمال الميدانية والرصد والحرص على تتبع هذه الأعمال باستمرار.

وتناول خلال العرض معلومات عن الخلية الإرهابية بدايةً بـ الإرهابي خالد غازي حسين السرواني, حيث بين أنه أحد أخطر عناصر هذه الخلية, مفيداً أنه دخل لهذا العالم الإرهابي في عام 2008, حيث اعتنق الفكر التكفيري من خلال تأثره بمجريات الأحداث والصراع في العراق وأفغانستان, مشيراً أن تعصبه أكثر من خلال مقتل شقيقه بدر الذي قتل في العراق عام 2006 معتنقاُ نفس الفكر والتوجه, وهذا أكثر ماجعله ينتهج الفكر التكفيري, بالتالي قام بمشاركات مختلفة في منتديات تقوم على التحريض والدفع والأدلجة والخروج إلى مناطق الصراع, حيث كانت له رغبة ذاتية في الخروج لمناطق الصراع لكن لم يجد طريقاً إلى ذلك, مبيناً أنه زاد في عام 2008 بشكل كبير في المنتديات وترسخ لديه النهج التكفيري وتحركاته كانت متعددة مما دعا إلى إيقافه وصدور حكم شرعي انتهى تنفيذه في عام 2012.
 

 

وأضاف "اللواء بسام العطية" أن "خالد السرواني" تلقى أوامر من تنظيم داعش في سوريا بأن يقوم بإيواء مطلوبين أمنياً، وهم كل من: "سعيد آل جبلان" عادل أبو جمام" محمد العنزي" مبارك الدوسري"، وترتبط هذه الأسماء بعدة عمليات ومواقع مختلفة، بالتالي تبدأ تظهر وتتضح العلاقة بين الخلايا العنقودية وبين الكل كتنظيم إرهابي.

وأضاف أنه فيما يتعلق بالإيواء، تم الإيواء في استراحة وادي النعمان؛ حيث تمت مداهمتها في تاريخ 6 / 5 /2016، وعلم من فيها وهم كل من: "سعيد آل جبلان، عادل أبو جمام، محمد العنزي، مبارك الدوسري"، ومنها كانت الانطلاقة لهذه العملية من حيث الإيواء فقط.

بعدها استعرض اللواء "العطية" العلاقة المركبة في امتداد العمليات الإرهابية الذي يعد "خالد السرواني" له علاقة، إلى جانب عمليات الدعم اللوجستي بجميع أشكاله ومشاركاته إعداد المتفجرات والأحزمة الناسفة، كما قام بعمليات النقل والمسح للطريق في أحد الأعمال الإرهابية، أما "سعيد آل قعير" فله علاقة بإحدى أهم وأشهر العمليات الإرهابية وأكثرها خيانة وخسة، وهي تفجير مسجد قوات الطوارئ بعسير، وأما "مبارك الدوسري" فكانت له عدة أعمال منها تفجير مركز أمن الطرق ومركز شرطة الدلم، وأما "خالد المجماج" كانت له ثلاثة أعمال في هذا الشأن، و"محمد العنزي" أيضًا عبوة ناسفة بمركز أمن الطرق ومركز شرطة الدلم.

واستعرض "العطية" مجموعة هذه الأعمال، وهي: مسجد المشهد في نجران بحي دحضة بتاريخ 27 / 1 / 2015؛ حيث كانت الانطلاقة من الطائف، سعد الحارثي "الانتحاري" تحرك إلى خميس مشيط؛ حيث يظهر أن "سعيد القعير" هو من قام بتسليمه للحزام الناسف؛ حيث دائماً ما يعنى بتهيئة الانتحاري نفسياً وقبل تنفيذ العملية من حيث تحركاته وطريقة لبسه وحزامه وطريقة انتقاله من موقع إلى آخر، ثم وصولاً إلى نجران وتنفيذ العملية الإرهابية، مبينًا أن من يدير هذا العمل كله هو "سعيد آل قعير".

وفيما يخص مسجد الطوارئ والعلاقة مع "سعيد آل قعير" أوضح اللواء "العطية" أن مهمة "سعيد" كانت التهيئة النفسية والميدانية فيما يتعلق بالأحزمة الناسفة، مشيرًا إلى أنه فيما يتعلق بتفجير أنبوب النفط الممتد شرق المملكة إلى ينبع غرب المملكة، كان "عادل أبو جمام" هو الطرف الثاني الذي قام بإيوائه أيضاً؛ حيث إن هذه العلاقة تفرز العمليات الإرهابية في الخط الخاص بـ"عادل آل جمام"؛ حيث تظهر العلاقة مع "خالد السرواني" وتتأكد في انتشارها وتفرعها.

وأما الاعتداء على شرطة الدلم والمسؤول الموزع للأدوار للعمل الإرهابي فكان "عقاب العتيبي"، وهو تفجير في المواقف الخلفية والأمامية التي نتج عنها مقتل مقيم هندي وتلفيات لمجموعة من الدوريات الأمنية، مضيفاً أنه من المعروف أن الغرض من العملية هو محاولة تحييد قوات الأمن، وبالتالي التوجه إلى عملية اغتيال العقيد "كتاب الحمادي"، وهذه هي العلاقة بين "خالد السرواني" والهالكين الثلاثة الذين كانوا في الاستراحة.

وفيما يخص انفجار العبوة الناسفة بمركز أمن الطرق في حي محاسن، فقد كان المسؤول عن توزيع الأدوار "عقاب العتيبي"؛ حيث كانت الفكرة هي محاولة تكرار النموذج السابق في تحييد القوات الأمنية والتوجه إلى تنفيذ عمليتي اغتيال في منطقة مكة المكرمة والرياض لرجال أمن، والعلاقة تزداد تأكيدًا مع "خالد السروري".

وأوضح اللواء العطية أن عقاب العتيبي تم إيقافه من خلال عملية في محافظة بيشة بمنطقة عسير, استغرقت أكثر من أربعين ساعة , مع تأكد علاقته مع خالد السرواني.


بعدها استعرض عملية اغتيال العقيد كتاب الحمادي التي كان الضالع فيها عقاب العتيبي ومجموعة أخرى من نفس المجموعات التي تم إيواؤها وتمددت في العمليات السابقة, حيث إن هذه العملية خطط لها باحتراف, واستغرقت ما يقارب عاماً كاملاً في عملية الرصد والمتابعة والتدقيق لتحركات العقيد كتاب وصولاً إلى الاغتيال.


أما ما يخص نادي مرزوق المضياني, فقد تم إيقافه في 2004 لمشاركته في مجموعة من القنوات الفضائية التي تسعى للإضرار بأمن المملكة, حيث التحق في عام 2006 بحلقة تحفيظ القرآن الكريم, وفي 2007 تعرف داخل الحلقة بمن يدعى أبو سعدون , وهو وسيط كان يتردد على المسجد لكن كانت له أهداف مختلفة من هذا التردد, حيث حاول أن يقنع نادي مرزوق المضياني بالتوجه إلى سوريا, وبالفعل اقتنع نادي بهذا التوجه وخرج من الرياض إلى عرعر ثم الأردن ثم سوريا, حيث قضى في سوريا وقتاً محدوداً لا يتجاوز أربع ساعات, التقى فيها خلال الأربع ساعات مع أحد الأطراف المسؤولة عن تهريب العناصر السعودية إلى العراق, ثم توجه إلى العراق واستقبلته مجموعة من المقاتلين العراقيين, وفي خلال شهر واحد تم إقناعه بالقيام بعمليات انتحارية , حيث وافق على استلام الحزام الناسف لكن فشل في التنفيذ، وقد تم استلام نادي المضياني من العراق في 2007, ثم انتهى عمله الانتحاري في 2017.


وفيما يتعلق بالوسيط أبو سعدون فهو لا ينتمي للحلقة ولا ينتمي للحي إطلاقاً لكن هناك من يتصيد ويحاول اختراق الحلقات واقتناص بعض الطلاب ويرسلهم إلى مناطق الصراع, وهي أشبه بحمل سلعة معينة ثم تصديرها إلى الخارج, حيث نلاحظ الخروج السريع من سوريا إلى العراق, وتعد سوريا البوابة الكبرى والضخمة والأسهل للوصول للعراق.


أما ما يتعلق بحسام الجهني, فقد أوقف في عام 2004 بخروجه من العراق والمشاركة في القتال, حيث أطلق سراحه في 2006, حسب حكم قضائي, كما أوقف في 2007 وسبب إيقافه هو خروجه للعراق، وقد اكتسبت هذه الخلية العديد من العلاقات لاسيما فيما يتعلق بتهريب المنتمين لهذا التنظيم وسهولة إخراجهم إلى مناطق الصراع وبالتالي تراكمت لديه هذه الخبرات واستثمرها في الداخل السعودي من خلال إخراج من يريد الذهاب إلى العراق, وقد أوقف في عام 2007، وأطلق سراحه في 2015، وفي عام 2017 انتهى أمره بشقة النسيم.


وأضاف أن هذه الخلية وهي أحد الأسباب التي شكلت لديها العديد من الخبرات فهي تقع بين القاعدة في تشكيلاتها المتأخرة قبل الوصول إلى داعش, ولديها اتفاق في أسلوب العمل وأسلوب التفكير والتخطيط بين القاعدة وداعش, حيث إن هذه إحدى الميزات الإرهابية التي امتازت بها هذه الخلية الصغيرة الكبيرة في تحركاتها, حيث إن هذا الانتقال بين القاعدة وداعش أوجد الكثير من الأجواء ذات التركيز العالي جداً في المهارات الإرهابية.


وأشار اللواء العطية إلى أن عدد الضحايا في هذه العمليات أكثر من 90 ضحية, استغرقت 28 شهراً, بالإضافة إلى ستة معامل متفجرات, مفيداً أن الاحتمالات والتهديدات قائمة مستقبلاً سواء كانت مرافق حكومية أو مناطق مفتوحة أو تحركات لأشخاص أو عسكريين, مضيفاً أنه لو لم يكتشف رجال الأمن هذا المعمل وهذه الخلية لا قدر الله لكان استمراراً واحترافاً وخبرة أكثر لهذه الصناعة, وتزايداً لهذا النشاط الإرهابي مع تزايد فرص التهديد.


بعد ذلك أجاب اللواء التركي واللواء العطية عن أسئلة الصحفيين، حيث أكد فيها اللواء التركي على أهمية الدور التي يؤديه المواطن والمقيم في المملكة من ناحية الإبلاغ عن هذه الخلايا الإرهابية وكل ما قد يثير الشك والريبة لديهم فيما يتولى رجال الأمن تعقب مثل هؤلاء الذين يحاولون التخفي عن المواطنين.


وأوضح أن رجال الأمن يعملون في القبض على المتهم والقبض على الجاني، ولا يستهدفون شخصاً بالقتل إطلاقاً لأن هناك قضاء وجهات عدلية تستكمل كل ما يتعلق بتنفيذ الأنظمة بحق من يرتكبون أي نوع من أنواع الجرائم بغض النظر عن طبيعتها، مؤكداً أن الهدف هو القبض عليهم , مبيناً أن القبض على الجناة أياً كانوا مفيد للعمل الأمني لأنه من خلالهم يمكن التعرف على أبعاد أخرى والتعرف على أطراف أخرى والتعرف على أي مخططات يعدون لها.


وبخصوص موضوع إعادة التفكير فيما يخص مركز المناصحة , أوضح اللواء التركي أن مركز محمد بن نايف للمناصحة والرعاية هو جهد إضافي لما تقوم به الدولة في مكافحة التطرف، وكل من يذهب إلى القضاء ويصدر بشأنه حكم قضائي ويدخل السجن ينتهي الأمر به بعد تنفيذ هذه العقوبة، والخيار الوحيد المتاح هو إطلاق سراحه وليس هناك خيار آخر، فالأنظمة والأحكام القضائية لا بد من تنفيذها والبرنامج أصبح يعد من العناصر الأساسية في مكافحة التطرف في المملكة وإعادة تأهيل من يتورط في نشاطات ذات صلة بالإرهاب , مشيراً إلى أن 85% ممن يستفيدون من برامجه يعودون للحياة الاجتماعية الطبيعية ولم نلمس منهم في الحقيقة ما يثير أي شك فيهم.


وحول وجود تنسيق بين وزارة الداخلية ومؤسسة النقد لتعزيز مراقبة الذين يمولون الإرهاب ممن لديهم كميات كبيرة من الأموال القديمة والعملة النقدية القديمة والذين سيحاولون تسريبها في الأسواق في عملية لإعادة غسيل للأموال عن طريق التمويل الإرهابي , بين اللواء التركي أن ما نقوم بتنفيذه في المملكة من أنظمة وإجراءات لمنع استخدام أو استغلال الأعمال الخيرية لجمع أموال لتمويل الإرهاب لا يضاهيه أي تنظيم في أي مكان آخر من العالم، مشيراً إلى انخفاض خطورة الجرائم الإرهابية من حيث عدد المتضررين منها وانخفاض عدد الجرائم الإرهابية، مؤكداً أن الهدف الحقيقي هو أن نحول دون وقوع أي جريمة إرهابية وهذا لن يتم إلا من خلال تعقب العناصر الإرهابية ومداهمتها والقبض عليها مع مكافحة التمويل وأيضاً مكافحة الفكر المتطرف والعمل على كشف كل من يتورط في جرائم أو نشاطات إرهابية.
 
 

وزارة الداخلية الإرهاب حيي الحرازات
اعلان
"التركي" يكشف  تفاصيل نتائج  التحقيقات في العمليتين الأمنيتين بحيي الحرازات والنسيم في جدة
سبق

أوضح المتحدث الأمني بوزارة الداخلية اللواء منصور التركي أن نتائج التحقيقات عن العمليتين الأمنيتين اللتين نفذتهما الجهات الأمنية بحيي الحرازات والنسيم في محافظة جدة، السبت الماضي، أكدت هوية الإرهابيين اللذين فجرا نفسيهما في الاستراحة وهما : خالد غازي حسين السرواني ، ونادي مرزوق خلف المضياني عنزي - سعوديا الجنسية -.

 وبين اللواء التركي  أن المعلومات التي لدى الجهات الأمنية عن الإرهابيين تؤكد تورطهما في عدد من الجرائم الإرهابية التي وقعت في المملكة وارتباطهما بعدد من العناصر الإرهابية التي جرى مداهمتها خلال العام الماضي ، وارتباطهما كذلك بعدد من الموقوفين .

وأشار التركي خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم بنادي ضباط قوى الأمن الداخلي في الرياض إلى أن نتائج التحقيقات أكدت كذلك أن المطلوب حسام الجهني الذي جرى القبض عليه في شقة بحي النسيم في جدة هو من استأجر الاستراحة بحي الحرازات التي تواجد بها الإرهابيان ونقلهما إليها من موقع في شارع قريش بجدة بعد تنكرهما بزيين نسائيين، وكان يتردد عليهما في الاستراحة لتوفير متطلباتهما، كما أوقف ضمن هذه العملية الأمنية 16 شخصا 3 منهم سعوديون من بينهم حسام الجهني، والبقية من الجنسية الباكستانية من ضمنهم المرأة التي قبض عليها بشقة حي النسيم التي يدعي الموقوف حسام الجهني أنه تزوجها بمعرفة شقيقها الذي يشاركه في التوجهات الإرهابية .

وأفاد اللواء التركي أن الفرق الأمنية التي باشرت موقع استراحة الحرازات ضبطت كمية من المواد المتفجرة اشتملت على عدد 3 قنابل يدوية، و 8 قوالب متفجرة 6 منها بشظايا ، وعدد 48 كيسا تحتوي على مواد كيماوية تستخدم في تصنيع المواد المتفجرة، وأنبوبين حديديين أسطوانيين، و3 موازين إلكترونية، و 10 عبوات حديدية متفجرة مربعة الشكل مصنعة محليا ، وعبوتين حديديتين لاصقة إحداهما مجهزة بمادة متفجرة ومغناطيس بدون صاعق، و 6 أكياس بها قطع حديدية لاستخدامها كشظايا، ومجموعة من الأدوات والأجهزة الكهربائية والإبر الطبية لتحضير المواد المتفجرة، ومجموعة ألواح إلكترونية لتشريك العبوات ،و 3 أنابيب غاز ،ورشاشين ، ومسدس ، و 165 طلقة حية ، و 6 طلقات مسدس .

 


من جهته، أوضح اللواء بسام العطية أنه تم إسقاط خلية إرهابية في محافظة جدة بمنطقة مكة المكرمة أثناء مداهمة استراحة في حي الحرازات وشقة في حي النسيم, وذلك بتاريخ 23 /4 /1438 وثلاثة من السعوديين و13 من الجنسية الباكستانية من ضمنهم امرأة.

وبين أن العناصر الرئيسية في الخلية أربعة أشخاص هم: خالد غازي حسين السرواني ، ونادي مرزوق خلف المضياني عنزي, وسالم الجهني, وفاطمة رمضان - باكستانية الجنسية .

واستعرض اللواء العطية المعلومات الأساسية لهذه العناصر خالد غازي حسين السرواني الذي يبلغ من العمر 31 عامًا - سعودي الجنسية - مؤهله ثانوي، والحالة الاجتماعية أعزب, والمهنة عاطل "منتحر"، أما نادي مرزق خلف المضياني عنزي فيبلغ من العمر 34 عامًا - سعودي الجنسية - مؤهله ثانوي ، وحالته الاجتماعية أعزب, ومهنته موظف "منتحر" , وحسام صالح الجهني الذي يبلغ من العمر34 عامًا - سعودي الجنسية - مؤهله متوسط , والحالة الاجتماعية متزوج, والمهنة عاطل "موقوف", أما فاطمة رمضان فتبلغ من العمر 28 عامًا - باكستانية الجنسية - موقوفة علاقتها مع صالح الجهني حيث كانت معه في شقة بحي النسيم, مشيراً إلى أن الجهني كان على علاقة بأخيها وبنفس التوجهات الفكرية.

وأفاد بأن الخلية لها مواصفات وخصائص معينة تمتلك مجموعة من العلاقات وحركة ديناميكية متقدمة جداً, وخبرات متنوعة ومتوزعة أهلتها للقيام بالعديد من الأعمال والقيام بمساحة واسعة من التنسيق في مواقع متعددة, حيث كانت عبارة عن منطقة مهمة جداً ترتبط حولها الكثير من القضايا والأعمال.

وأشار اللواء العطية إلى أن الخلية تتكون من ثلاثة أشخاص لكن تمتلك كل هذه الميزات والخصائص الإرهابية, مبيناً أن لا غرابة في هذا الأمر كونها خلية عنقودية, وهذه هي طبيعة الخلايا العنقودية, حيث أنها جزء من كل, لكن ارتباطها مع هذا الكل الإرهاب الرئيسي من داعش أو القاعدة أو غيرها, عادةً مايكون من خلال علاقات متباينة ومتعددة ومعقدة جداً, والعلاقات لايمكن أن تظهر في العمل الإرهابي بداية لكن تظهر خلال المتابعة من خلال التحقيق والأعمال الميدانية والرصد والحرص على تتبع هذه الأعمال باستمرار.

وتناول خلال العرض معلومات عن الخلية الإرهابية بدايةً بـ الإرهابي خالد غازي حسين السرواني, حيث بين أنه أحد أخطر عناصر هذه الخلية, مفيداً أنه دخل لهذا العالم الإرهابي في عام 2008, حيث اعتنق الفكر التكفيري من خلال تأثره بمجريات الأحداث والصراع في العراق وأفغانستان, مشيراً أن تعصبه أكثر من خلال مقتل شقيقه بدر الذي قتل في العراق عام 2006 معتنقاُ نفس الفكر والتوجه, وهذا أكثر ماجعله ينتهج الفكر التكفيري, بالتالي قام بمشاركات مختلفة في منتديات تقوم على التحريض والدفع والأدلجة والخروج إلى مناطق الصراع, حيث كانت له رغبة ذاتية في الخروج لمناطق الصراع لكن لم يجد طريقاً إلى ذلك, مبيناً أنه زاد في عام 2008 بشكل كبير في المنتديات وترسخ لديه النهج التكفيري وتحركاته كانت متعددة مما دعا إلى إيقافه وصدور حكم شرعي انتهى تنفيذه في عام 2012.
 

 

وأضاف "اللواء بسام العطية" أن "خالد السرواني" تلقى أوامر من تنظيم داعش في سوريا بأن يقوم بإيواء مطلوبين أمنياً، وهم كل من: "سعيد آل جبلان" عادل أبو جمام" محمد العنزي" مبارك الدوسري"، وترتبط هذه الأسماء بعدة عمليات ومواقع مختلفة، بالتالي تبدأ تظهر وتتضح العلاقة بين الخلايا العنقودية وبين الكل كتنظيم إرهابي.

وأضاف أنه فيما يتعلق بالإيواء، تم الإيواء في استراحة وادي النعمان؛ حيث تمت مداهمتها في تاريخ 6 / 5 /2016، وعلم من فيها وهم كل من: "سعيد آل جبلان، عادل أبو جمام، محمد العنزي، مبارك الدوسري"، ومنها كانت الانطلاقة لهذه العملية من حيث الإيواء فقط.

بعدها استعرض اللواء "العطية" العلاقة المركبة في امتداد العمليات الإرهابية الذي يعد "خالد السرواني" له علاقة، إلى جانب عمليات الدعم اللوجستي بجميع أشكاله ومشاركاته إعداد المتفجرات والأحزمة الناسفة، كما قام بعمليات النقل والمسح للطريق في أحد الأعمال الإرهابية، أما "سعيد آل قعير" فله علاقة بإحدى أهم وأشهر العمليات الإرهابية وأكثرها خيانة وخسة، وهي تفجير مسجد قوات الطوارئ بعسير، وأما "مبارك الدوسري" فكانت له عدة أعمال منها تفجير مركز أمن الطرق ومركز شرطة الدلم، وأما "خالد المجماج" كانت له ثلاثة أعمال في هذا الشأن، و"محمد العنزي" أيضًا عبوة ناسفة بمركز أمن الطرق ومركز شرطة الدلم.

واستعرض "العطية" مجموعة هذه الأعمال، وهي: مسجد المشهد في نجران بحي دحضة بتاريخ 27 / 1 / 2015؛ حيث كانت الانطلاقة من الطائف، سعد الحارثي "الانتحاري" تحرك إلى خميس مشيط؛ حيث يظهر أن "سعيد القعير" هو من قام بتسليمه للحزام الناسف؛ حيث دائماً ما يعنى بتهيئة الانتحاري نفسياً وقبل تنفيذ العملية من حيث تحركاته وطريقة لبسه وحزامه وطريقة انتقاله من موقع إلى آخر، ثم وصولاً إلى نجران وتنفيذ العملية الإرهابية، مبينًا أن من يدير هذا العمل كله هو "سعيد آل قعير".

وفيما يخص مسجد الطوارئ والعلاقة مع "سعيد آل قعير" أوضح اللواء "العطية" أن مهمة "سعيد" كانت التهيئة النفسية والميدانية فيما يتعلق بالأحزمة الناسفة، مشيرًا إلى أنه فيما يتعلق بتفجير أنبوب النفط الممتد شرق المملكة إلى ينبع غرب المملكة، كان "عادل أبو جمام" هو الطرف الثاني الذي قام بإيوائه أيضاً؛ حيث إن هذه العلاقة تفرز العمليات الإرهابية في الخط الخاص بـ"عادل آل جمام"؛ حيث تظهر العلاقة مع "خالد السرواني" وتتأكد في انتشارها وتفرعها.

وأما الاعتداء على شرطة الدلم والمسؤول الموزع للأدوار للعمل الإرهابي فكان "عقاب العتيبي"، وهو تفجير في المواقف الخلفية والأمامية التي نتج عنها مقتل مقيم هندي وتلفيات لمجموعة من الدوريات الأمنية، مضيفاً أنه من المعروف أن الغرض من العملية هو محاولة تحييد قوات الأمن، وبالتالي التوجه إلى عملية اغتيال العقيد "كتاب الحمادي"، وهذه هي العلاقة بين "خالد السرواني" والهالكين الثلاثة الذين كانوا في الاستراحة.

وفيما يخص انفجار العبوة الناسفة بمركز أمن الطرق في حي محاسن، فقد كان المسؤول عن توزيع الأدوار "عقاب العتيبي"؛ حيث كانت الفكرة هي محاولة تكرار النموذج السابق في تحييد القوات الأمنية والتوجه إلى تنفيذ عمليتي اغتيال في منطقة مكة المكرمة والرياض لرجال أمن، والعلاقة تزداد تأكيدًا مع "خالد السروري".

وأوضح اللواء العطية أن عقاب العتيبي تم إيقافه من خلال عملية في محافظة بيشة بمنطقة عسير, استغرقت أكثر من أربعين ساعة , مع تأكد علاقته مع خالد السرواني.


بعدها استعرض عملية اغتيال العقيد كتاب الحمادي التي كان الضالع فيها عقاب العتيبي ومجموعة أخرى من نفس المجموعات التي تم إيواؤها وتمددت في العمليات السابقة, حيث إن هذه العملية خطط لها باحتراف, واستغرقت ما يقارب عاماً كاملاً في عملية الرصد والمتابعة والتدقيق لتحركات العقيد كتاب وصولاً إلى الاغتيال.


أما ما يخص نادي مرزوق المضياني, فقد تم إيقافه في 2004 لمشاركته في مجموعة من القنوات الفضائية التي تسعى للإضرار بأمن المملكة, حيث التحق في عام 2006 بحلقة تحفيظ القرآن الكريم, وفي 2007 تعرف داخل الحلقة بمن يدعى أبو سعدون , وهو وسيط كان يتردد على المسجد لكن كانت له أهداف مختلفة من هذا التردد, حيث حاول أن يقنع نادي مرزوق المضياني بالتوجه إلى سوريا, وبالفعل اقتنع نادي بهذا التوجه وخرج من الرياض إلى عرعر ثم الأردن ثم سوريا, حيث قضى في سوريا وقتاً محدوداً لا يتجاوز أربع ساعات, التقى فيها خلال الأربع ساعات مع أحد الأطراف المسؤولة عن تهريب العناصر السعودية إلى العراق, ثم توجه إلى العراق واستقبلته مجموعة من المقاتلين العراقيين, وفي خلال شهر واحد تم إقناعه بالقيام بعمليات انتحارية , حيث وافق على استلام الحزام الناسف لكن فشل في التنفيذ، وقد تم استلام نادي المضياني من العراق في 2007, ثم انتهى عمله الانتحاري في 2017.


وفيما يتعلق بالوسيط أبو سعدون فهو لا ينتمي للحلقة ولا ينتمي للحي إطلاقاً لكن هناك من يتصيد ويحاول اختراق الحلقات واقتناص بعض الطلاب ويرسلهم إلى مناطق الصراع, وهي أشبه بحمل سلعة معينة ثم تصديرها إلى الخارج, حيث نلاحظ الخروج السريع من سوريا إلى العراق, وتعد سوريا البوابة الكبرى والضخمة والأسهل للوصول للعراق.


أما ما يتعلق بحسام الجهني, فقد أوقف في عام 2004 بخروجه من العراق والمشاركة في القتال, حيث أطلق سراحه في 2006, حسب حكم قضائي, كما أوقف في 2007 وسبب إيقافه هو خروجه للعراق، وقد اكتسبت هذه الخلية العديد من العلاقات لاسيما فيما يتعلق بتهريب المنتمين لهذا التنظيم وسهولة إخراجهم إلى مناطق الصراع وبالتالي تراكمت لديه هذه الخبرات واستثمرها في الداخل السعودي من خلال إخراج من يريد الذهاب إلى العراق, وقد أوقف في عام 2007، وأطلق سراحه في 2015، وفي عام 2017 انتهى أمره بشقة النسيم.


وأضاف أن هذه الخلية وهي أحد الأسباب التي شكلت لديها العديد من الخبرات فهي تقع بين القاعدة في تشكيلاتها المتأخرة قبل الوصول إلى داعش, ولديها اتفاق في أسلوب العمل وأسلوب التفكير والتخطيط بين القاعدة وداعش, حيث إن هذه إحدى الميزات الإرهابية التي امتازت بها هذه الخلية الصغيرة الكبيرة في تحركاتها, حيث إن هذا الانتقال بين القاعدة وداعش أوجد الكثير من الأجواء ذات التركيز العالي جداً في المهارات الإرهابية.


وأشار اللواء العطية إلى أن عدد الضحايا في هذه العمليات أكثر من 90 ضحية, استغرقت 28 شهراً, بالإضافة إلى ستة معامل متفجرات, مفيداً أن الاحتمالات والتهديدات قائمة مستقبلاً سواء كانت مرافق حكومية أو مناطق مفتوحة أو تحركات لأشخاص أو عسكريين, مضيفاً أنه لو لم يكتشف رجال الأمن هذا المعمل وهذه الخلية لا قدر الله لكان استمراراً واحترافاً وخبرة أكثر لهذه الصناعة, وتزايداً لهذا النشاط الإرهابي مع تزايد فرص التهديد.


بعد ذلك أجاب اللواء التركي واللواء العطية عن أسئلة الصحفيين، حيث أكد فيها اللواء التركي على أهمية الدور التي يؤديه المواطن والمقيم في المملكة من ناحية الإبلاغ عن هذه الخلايا الإرهابية وكل ما قد يثير الشك والريبة لديهم فيما يتولى رجال الأمن تعقب مثل هؤلاء الذين يحاولون التخفي عن المواطنين.


وأوضح أن رجال الأمن يعملون في القبض على المتهم والقبض على الجاني، ولا يستهدفون شخصاً بالقتل إطلاقاً لأن هناك قضاء وجهات عدلية تستكمل كل ما يتعلق بتنفيذ الأنظمة بحق من يرتكبون أي نوع من أنواع الجرائم بغض النظر عن طبيعتها، مؤكداً أن الهدف هو القبض عليهم , مبيناً أن القبض على الجناة أياً كانوا مفيد للعمل الأمني لأنه من خلالهم يمكن التعرف على أبعاد أخرى والتعرف على أطراف أخرى والتعرف على أي مخططات يعدون لها.


وبخصوص موضوع إعادة التفكير فيما يخص مركز المناصحة , أوضح اللواء التركي أن مركز محمد بن نايف للمناصحة والرعاية هو جهد إضافي لما تقوم به الدولة في مكافحة التطرف، وكل من يذهب إلى القضاء ويصدر بشأنه حكم قضائي ويدخل السجن ينتهي الأمر به بعد تنفيذ هذه العقوبة، والخيار الوحيد المتاح هو إطلاق سراحه وليس هناك خيار آخر، فالأنظمة والأحكام القضائية لا بد من تنفيذها والبرنامج أصبح يعد من العناصر الأساسية في مكافحة التطرف في المملكة وإعادة تأهيل من يتورط في نشاطات ذات صلة بالإرهاب , مشيراً إلى أن 85% ممن يستفيدون من برامجه يعودون للحياة الاجتماعية الطبيعية ولم نلمس منهم في الحقيقة ما يثير أي شك فيهم.


وحول وجود تنسيق بين وزارة الداخلية ومؤسسة النقد لتعزيز مراقبة الذين يمولون الإرهاب ممن لديهم كميات كبيرة من الأموال القديمة والعملة النقدية القديمة والذين سيحاولون تسريبها في الأسواق في عملية لإعادة غسيل للأموال عن طريق التمويل الإرهابي , بين اللواء التركي أن ما نقوم بتنفيذه في المملكة من أنظمة وإجراءات لمنع استخدام أو استغلال الأعمال الخيرية لجمع أموال لتمويل الإرهاب لا يضاهيه أي تنظيم في أي مكان آخر من العالم، مشيراً إلى انخفاض خطورة الجرائم الإرهابية من حيث عدد المتضررين منها وانخفاض عدد الجرائم الإرهابية، مؤكداً أن الهدف الحقيقي هو أن نحول دون وقوع أي جريمة إرهابية وهذا لن يتم إلا من خلال تعقب العناصر الإرهابية ومداهمتها والقبض عليها مع مكافحة التمويل وأيضاً مكافحة الفكر المتطرف والعمل على كشف كل من يتورط في جرائم أو نشاطات إرهابية.
 
 

24 يناير 2017 - 26 ربيع الآخر 1438
07:28 PM
اخر تعديل
02 يوليو 2017 - 8 شوّال 1438
01:10 PM

"التركي" يكشف  تفاصيل نتائج  التحقيقات في العمليتين الأمنيتين بحيي الحرازات والنسيم في جدة

المقبوض عليه "الجهني" استأجر الاستراحة  ونقل إليها "السرواني" و"المضياني" بعد تنكرهما في زي نسائي

A A A
10
41,429

أوضح المتحدث الأمني بوزارة الداخلية اللواء منصور التركي أن نتائج التحقيقات عن العمليتين الأمنيتين اللتين نفذتهما الجهات الأمنية بحيي الحرازات والنسيم في محافظة جدة، السبت الماضي، أكدت هوية الإرهابيين اللذين فجرا نفسيهما في الاستراحة وهما : خالد غازي حسين السرواني ، ونادي مرزوق خلف المضياني عنزي - سعوديا الجنسية -.

 وبين اللواء التركي  أن المعلومات التي لدى الجهات الأمنية عن الإرهابيين تؤكد تورطهما في عدد من الجرائم الإرهابية التي وقعت في المملكة وارتباطهما بعدد من العناصر الإرهابية التي جرى مداهمتها خلال العام الماضي ، وارتباطهما كذلك بعدد من الموقوفين .

وأشار التركي خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم بنادي ضباط قوى الأمن الداخلي في الرياض إلى أن نتائج التحقيقات أكدت كذلك أن المطلوب حسام الجهني الذي جرى القبض عليه في شقة بحي النسيم في جدة هو من استأجر الاستراحة بحي الحرازات التي تواجد بها الإرهابيان ونقلهما إليها من موقع في شارع قريش بجدة بعد تنكرهما بزيين نسائيين، وكان يتردد عليهما في الاستراحة لتوفير متطلباتهما، كما أوقف ضمن هذه العملية الأمنية 16 شخصا 3 منهم سعوديون من بينهم حسام الجهني، والبقية من الجنسية الباكستانية من ضمنهم المرأة التي قبض عليها بشقة حي النسيم التي يدعي الموقوف حسام الجهني أنه تزوجها بمعرفة شقيقها الذي يشاركه في التوجهات الإرهابية .

وأفاد اللواء التركي أن الفرق الأمنية التي باشرت موقع استراحة الحرازات ضبطت كمية من المواد المتفجرة اشتملت على عدد 3 قنابل يدوية، و 8 قوالب متفجرة 6 منها بشظايا ، وعدد 48 كيسا تحتوي على مواد كيماوية تستخدم في تصنيع المواد المتفجرة، وأنبوبين حديديين أسطوانيين، و3 موازين إلكترونية، و 10 عبوات حديدية متفجرة مربعة الشكل مصنعة محليا ، وعبوتين حديديتين لاصقة إحداهما مجهزة بمادة متفجرة ومغناطيس بدون صاعق، و 6 أكياس بها قطع حديدية لاستخدامها كشظايا، ومجموعة من الأدوات والأجهزة الكهربائية والإبر الطبية لتحضير المواد المتفجرة، ومجموعة ألواح إلكترونية لتشريك العبوات ،و 3 أنابيب غاز ،ورشاشين ، ومسدس ، و 165 طلقة حية ، و 6 طلقات مسدس .

 


من جهته، أوضح اللواء بسام العطية أنه تم إسقاط خلية إرهابية في محافظة جدة بمنطقة مكة المكرمة أثناء مداهمة استراحة في حي الحرازات وشقة في حي النسيم, وذلك بتاريخ 23 /4 /1438 وثلاثة من السعوديين و13 من الجنسية الباكستانية من ضمنهم امرأة.

وبين أن العناصر الرئيسية في الخلية أربعة أشخاص هم: خالد غازي حسين السرواني ، ونادي مرزوق خلف المضياني عنزي, وسالم الجهني, وفاطمة رمضان - باكستانية الجنسية .

واستعرض اللواء العطية المعلومات الأساسية لهذه العناصر خالد غازي حسين السرواني الذي يبلغ من العمر 31 عامًا - سعودي الجنسية - مؤهله ثانوي، والحالة الاجتماعية أعزب, والمهنة عاطل "منتحر"، أما نادي مرزق خلف المضياني عنزي فيبلغ من العمر 34 عامًا - سعودي الجنسية - مؤهله ثانوي ، وحالته الاجتماعية أعزب, ومهنته موظف "منتحر" , وحسام صالح الجهني الذي يبلغ من العمر34 عامًا - سعودي الجنسية - مؤهله متوسط , والحالة الاجتماعية متزوج, والمهنة عاطل "موقوف", أما فاطمة رمضان فتبلغ من العمر 28 عامًا - باكستانية الجنسية - موقوفة علاقتها مع صالح الجهني حيث كانت معه في شقة بحي النسيم, مشيراً إلى أن الجهني كان على علاقة بأخيها وبنفس التوجهات الفكرية.

وأفاد بأن الخلية لها مواصفات وخصائص معينة تمتلك مجموعة من العلاقات وحركة ديناميكية متقدمة جداً, وخبرات متنوعة ومتوزعة أهلتها للقيام بالعديد من الأعمال والقيام بمساحة واسعة من التنسيق في مواقع متعددة, حيث كانت عبارة عن منطقة مهمة جداً ترتبط حولها الكثير من القضايا والأعمال.

وأشار اللواء العطية إلى أن الخلية تتكون من ثلاثة أشخاص لكن تمتلك كل هذه الميزات والخصائص الإرهابية, مبيناً أن لا غرابة في هذا الأمر كونها خلية عنقودية, وهذه هي طبيعة الخلايا العنقودية, حيث أنها جزء من كل, لكن ارتباطها مع هذا الكل الإرهاب الرئيسي من داعش أو القاعدة أو غيرها, عادةً مايكون من خلال علاقات متباينة ومتعددة ومعقدة جداً, والعلاقات لايمكن أن تظهر في العمل الإرهابي بداية لكن تظهر خلال المتابعة من خلال التحقيق والأعمال الميدانية والرصد والحرص على تتبع هذه الأعمال باستمرار.

وتناول خلال العرض معلومات عن الخلية الإرهابية بدايةً بـ الإرهابي خالد غازي حسين السرواني, حيث بين أنه أحد أخطر عناصر هذه الخلية, مفيداً أنه دخل لهذا العالم الإرهابي في عام 2008, حيث اعتنق الفكر التكفيري من خلال تأثره بمجريات الأحداث والصراع في العراق وأفغانستان, مشيراً أن تعصبه أكثر من خلال مقتل شقيقه بدر الذي قتل في العراق عام 2006 معتنقاُ نفس الفكر والتوجه, وهذا أكثر ماجعله ينتهج الفكر التكفيري, بالتالي قام بمشاركات مختلفة في منتديات تقوم على التحريض والدفع والأدلجة والخروج إلى مناطق الصراع, حيث كانت له رغبة ذاتية في الخروج لمناطق الصراع لكن لم يجد طريقاً إلى ذلك, مبيناً أنه زاد في عام 2008 بشكل كبير في المنتديات وترسخ لديه النهج التكفيري وتحركاته كانت متعددة مما دعا إلى إيقافه وصدور حكم شرعي انتهى تنفيذه في عام 2012.
 

 

وأضاف "اللواء بسام العطية" أن "خالد السرواني" تلقى أوامر من تنظيم داعش في سوريا بأن يقوم بإيواء مطلوبين أمنياً، وهم كل من: "سعيد آل جبلان" عادل أبو جمام" محمد العنزي" مبارك الدوسري"، وترتبط هذه الأسماء بعدة عمليات ومواقع مختلفة، بالتالي تبدأ تظهر وتتضح العلاقة بين الخلايا العنقودية وبين الكل كتنظيم إرهابي.

وأضاف أنه فيما يتعلق بالإيواء، تم الإيواء في استراحة وادي النعمان؛ حيث تمت مداهمتها في تاريخ 6 / 5 /2016، وعلم من فيها وهم كل من: "سعيد آل جبلان، عادل أبو جمام، محمد العنزي، مبارك الدوسري"، ومنها كانت الانطلاقة لهذه العملية من حيث الإيواء فقط.

بعدها استعرض اللواء "العطية" العلاقة المركبة في امتداد العمليات الإرهابية الذي يعد "خالد السرواني" له علاقة، إلى جانب عمليات الدعم اللوجستي بجميع أشكاله ومشاركاته إعداد المتفجرات والأحزمة الناسفة، كما قام بعمليات النقل والمسح للطريق في أحد الأعمال الإرهابية، أما "سعيد آل قعير" فله علاقة بإحدى أهم وأشهر العمليات الإرهابية وأكثرها خيانة وخسة، وهي تفجير مسجد قوات الطوارئ بعسير، وأما "مبارك الدوسري" فكانت له عدة أعمال منها تفجير مركز أمن الطرق ومركز شرطة الدلم، وأما "خالد المجماج" كانت له ثلاثة أعمال في هذا الشأن، و"محمد العنزي" أيضًا عبوة ناسفة بمركز أمن الطرق ومركز شرطة الدلم.

واستعرض "العطية" مجموعة هذه الأعمال، وهي: مسجد المشهد في نجران بحي دحضة بتاريخ 27 / 1 / 2015؛ حيث كانت الانطلاقة من الطائف، سعد الحارثي "الانتحاري" تحرك إلى خميس مشيط؛ حيث يظهر أن "سعيد القعير" هو من قام بتسليمه للحزام الناسف؛ حيث دائماً ما يعنى بتهيئة الانتحاري نفسياً وقبل تنفيذ العملية من حيث تحركاته وطريقة لبسه وحزامه وطريقة انتقاله من موقع إلى آخر، ثم وصولاً إلى نجران وتنفيذ العملية الإرهابية، مبينًا أن من يدير هذا العمل كله هو "سعيد آل قعير".

وفيما يخص مسجد الطوارئ والعلاقة مع "سعيد آل قعير" أوضح اللواء "العطية" أن مهمة "سعيد" كانت التهيئة النفسية والميدانية فيما يتعلق بالأحزمة الناسفة، مشيرًا إلى أنه فيما يتعلق بتفجير أنبوب النفط الممتد شرق المملكة إلى ينبع غرب المملكة، كان "عادل أبو جمام" هو الطرف الثاني الذي قام بإيوائه أيضاً؛ حيث إن هذه العلاقة تفرز العمليات الإرهابية في الخط الخاص بـ"عادل آل جمام"؛ حيث تظهر العلاقة مع "خالد السرواني" وتتأكد في انتشارها وتفرعها.

وأما الاعتداء على شرطة الدلم والمسؤول الموزع للأدوار للعمل الإرهابي فكان "عقاب العتيبي"، وهو تفجير في المواقف الخلفية والأمامية التي نتج عنها مقتل مقيم هندي وتلفيات لمجموعة من الدوريات الأمنية، مضيفاً أنه من المعروف أن الغرض من العملية هو محاولة تحييد قوات الأمن، وبالتالي التوجه إلى عملية اغتيال العقيد "كتاب الحمادي"، وهذه هي العلاقة بين "خالد السرواني" والهالكين الثلاثة الذين كانوا في الاستراحة.

وفيما يخص انفجار العبوة الناسفة بمركز أمن الطرق في حي محاسن، فقد كان المسؤول عن توزيع الأدوار "عقاب العتيبي"؛ حيث كانت الفكرة هي محاولة تكرار النموذج السابق في تحييد القوات الأمنية والتوجه إلى تنفيذ عمليتي اغتيال في منطقة مكة المكرمة والرياض لرجال أمن، والعلاقة تزداد تأكيدًا مع "خالد السروري".

وأوضح اللواء العطية أن عقاب العتيبي تم إيقافه من خلال عملية في محافظة بيشة بمنطقة عسير, استغرقت أكثر من أربعين ساعة , مع تأكد علاقته مع خالد السرواني.


بعدها استعرض عملية اغتيال العقيد كتاب الحمادي التي كان الضالع فيها عقاب العتيبي ومجموعة أخرى من نفس المجموعات التي تم إيواؤها وتمددت في العمليات السابقة, حيث إن هذه العملية خطط لها باحتراف, واستغرقت ما يقارب عاماً كاملاً في عملية الرصد والمتابعة والتدقيق لتحركات العقيد كتاب وصولاً إلى الاغتيال.


أما ما يخص نادي مرزوق المضياني, فقد تم إيقافه في 2004 لمشاركته في مجموعة من القنوات الفضائية التي تسعى للإضرار بأمن المملكة, حيث التحق في عام 2006 بحلقة تحفيظ القرآن الكريم, وفي 2007 تعرف داخل الحلقة بمن يدعى أبو سعدون , وهو وسيط كان يتردد على المسجد لكن كانت له أهداف مختلفة من هذا التردد, حيث حاول أن يقنع نادي مرزوق المضياني بالتوجه إلى سوريا, وبالفعل اقتنع نادي بهذا التوجه وخرج من الرياض إلى عرعر ثم الأردن ثم سوريا, حيث قضى في سوريا وقتاً محدوداً لا يتجاوز أربع ساعات, التقى فيها خلال الأربع ساعات مع أحد الأطراف المسؤولة عن تهريب العناصر السعودية إلى العراق, ثم توجه إلى العراق واستقبلته مجموعة من المقاتلين العراقيين, وفي خلال شهر واحد تم إقناعه بالقيام بعمليات انتحارية , حيث وافق على استلام الحزام الناسف لكن فشل في التنفيذ، وقد تم استلام نادي المضياني من العراق في 2007, ثم انتهى عمله الانتحاري في 2017.


وفيما يتعلق بالوسيط أبو سعدون فهو لا ينتمي للحلقة ولا ينتمي للحي إطلاقاً لكن هناك من يتصيد ويحاول اختراق الحلقات واقتناص بعض الطلاب ويرسلهم إلى مناطق الصراع, وهي أشبه بحمل سلعة معينة ثم تصديرها إلى الخارج, حيث نلاحظ الخروج السريع من سوريا إلى العراق, وتعد سوريا البوابة الكبرى والضخمة والأسهل للوصول للعراق.


أما ما يتعلق بحسام الجهني, فقد أوقف في عام 2004 بخروجه من العراق والمشاركة في القتال, حيث أطلق سراحه في 2006, حسب حكم قضائي, كما أوقف في 2007 وسبب إيقافه هو خروجه للعراق، وقد اكتسبت هذه الخلية العديد من العلاقات لاسيما فيما يتعلق بتهريب المنتمين لهذا التنظيم وسهولة إخراجهم إلى مناطق الصراع وبالتالي تراكمت لديه هذه الخبرات واستثمرها في الداخل السعودي من خلال إخراج من يريد الذهاب إلى العراق, وقد أوقف في عام 2007، وأطلق سراحه في 2015، وفي عام 2017 انتهى أمره بشقة النسيم.


وأضاف أن هذه الخلية وهي أحد الأسباب التي شكلت لديها العديد من الخبرات فهي تقع بين القاعدة في تشكيلاتها المتأخرة قبل الوصول إلى داعش, ولديها اتفاق في أسلوب العمل وأسلوب التفكير والتخطيط بين القاعدة وداعش, حيث إن هذه إحدى الميزات الإرهابية التي امتازت بها هذه الخلية الصغيرة الكبيرة في تحركاتها, حيث إن هذا الانتقال بين القاعدة وداعش أوجد الكثير من الأجواء ذات التركيز العالي جداً في المهارات الإرهابية.


وأشار اللواء العطية إلى أن عدد الضحايا في هذه العمليات أكثر من 90 ضحية, استغرقت 28 شهراً, بالإضافة إلى ستة معامل متفجرات, مفيداً أن الاحتمالات والتهديدات قائمة مستقبلاً سواء كانت مرافق حكومية أو مناطق مفتوحة أو تحركات لأشخاص أو عسكريين, مضيفاً أنه لو لم يكتشف رجال الأمن هذا المعمل وهذه الخلية لا قدر الله لكان استمراراً واحترافاً وخبرة أكثر لهذه الصناعة, وتزايداً لهذا النشاط الإرهابي مع تزايد فرص التهديد.


بعد ذلك أجاب اللواء التركي واللواء العطية عن أسئلة الصحفيين، حيث أكد فيها اللواء التركي على أهمية الدور التي يؤديه المواطن والمقيم في المملكة من ناحية الإبلاغ عن هذه الخلايا الإرهابية وكل ما قد يثير الشك والريبة لديهم فيما يتولى رجال الأمن تعقب مثل هؤلاء الذين يحاولون التخفي عن المواطنين.


وأوضح أن رجال الأمن يعملون في القبض على المتهم والقبض على الجاني، ولا يستهدفون شخصاً بالقتل إطلاقاً لأن هناك قضاء وجهات عدلية تستكمل كل ما يتعلق بتنفيذ الأنظمة بحق من يرتكبون أي نوع من أنواع الجرائم بغض النظر عن طبيعتها، مؤكداً أن الهدف هو القبض عليهم , مبيناً أن القبض على الجناة أياً كانوا مفيد للعمل الأمني لأنه من خلالهم يمكن التعرف على أبعاد أخرى والتعرف على أطراف أخرى والتعرف على أي مخططات يعدون لها.


وبخصوص موضوع إعادة التفكير فيما يخص مركز المناصحة , أوضح اللواء التركي أن مركز محمد بن نايف للمناصحة والرعاية هو جهد إضافي لما تقوم به الدولة في مكافحة التطرف، وكل من يذهب إلى القضاء ويصدر بشأنه حكم قضائي ويدخل السجن ينتهي الأمر به بعد تنفيذ هذه العقوبة، والخيار الوحيد المتاح هو إطلاق سراحه وليس هناك خيار آخر، فالأنظمة والأحكام القضائية لا بد من تنفيذها والبرنامج أصبح يعد من العناصر الأساسية في مكافحة التطرف في المملكة وإعادة تأهيل من يتورط في نشاطات ذات صلة بالإرهاب , مشيراً إلى أن 85% ممن يستفيدون من برامجه يعودون للحياة الاجتماعية الطبيعية ولم نلمس منهم في الحقيقة ما يثير أي شك فيهم.


وحول وجود تنسيق بين وزارة الداخلية ومؤسسة النقد لتعزيز مراقبة الذين يمولون الإرهاب ممن لديهم كميات كبيرة من الأموال القديمة والعملة النقدية القديمة والذين سيحاولون تسريبها في الأسواق في عملية لإعادة غسيل للأموال عن طريق التمويل الإرهابي , بين اللواء التركي أن ما نقوم بتنفيذه في المملكة من أنظمة وإجراءات لمنع استخدام أو استغلال الأعمال الخيرية لجمع أموال لتمويل الإرهاب لا يضاهيه أي تنظيم في أي مكان آخر من العالم، مشيراً إلى انخفاض خطورة الجرائم الإرهابية من حيث عدد المتضررين منها وانخفاض عدد الجرائم الإرهابية، مؤكداً أن الهدف الحقيقي هو أن نحول دون وقوع أي جريمة إرهابية وهذا لن يتم إلا من خلال تعقب العناصر الإرهابية ومداهمتها والقبض عليها مع مكافحة التمويل وأيضاً مكافحة الفكر المتطرف والعمل على كشف كل من يتورط في جرائم أو نشاطات إرهابية.