"التصاميم الإسلامية" ترشِّح 13 مسجدًا خليجيًّا لجائزة الفوزان للعمارة

الأمير خالد الفيصل يتوِّج الفائزين الأحد القادم بجدة

استطاعت جائزة عبد اللطيف الفوزان لعمارة المساجد منذ انطلاقها قبل نحو ثلاثة أعوام أن تؤكد قوتها وأهميتها، من خلال نجاحها في استقطاب أبرز المساجد من دول مجلس التعاون الخليجي. التي تُعد من أكبر المساجد في العالم الإسلامي.
 
ومع اقتراب موعد إعلان المساجد الفائزة بالجائزة في دورتها الثانية الأحد القادم، 12 مارس الحالي، في الحفل الذي يرعاه ويشرفه مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة، الأمير خالد الفيصل, بحضور الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس مجلس أمناء الجائزة، تتجلى علامات تفرُّد هذه الجائزة، ودلائل نجاحها في تحقيق أهدافها التي تسعى إلى الارتقاء بعمارة المساجد، وتحفيز المهندسين والمصممين المعماريين على الإبداع في تصميم بيوت الله؛ للحفاظ على الهوية الإسلامية.
 
وخلال النسخة الثانية للجائزة، التي ينتظر أن يسدل الستار عن الفائزين بها، بلغ عدد المساجد التي تنافست عليها 122 مسجدًا من دول الخليج العربي، وتم اختيار 44 مسجدًا، قبل أن يتم ترشيح 13 مسجدًا منها، فيما ستنحصر الجائزة في أربعة مساجد فائزة. وفي الأسطر الآتية نبذة عن المساجد المرشحة للفوز بجائزة عبد اللطيف الفوزان لعمارة المساجد.
 
مميزات مساجد البحرين تقرِّبها من الجائزة
ينافس جامع الفاتح ومسجد "أركابيتا" بقوة على جائزة عبد اللطيف الفوزان لعمارة المساجد؛ إذ يسعى جامع ومسجد الفاتح في مملكة البحرين لتتويج مميزاته الكثيرة، باعتباره من أكبر المساجد في العالم، للحصول على جائزة عبد اللطيف الفوزان لعمارة المساجد في نسختها الثانية. المسجد تبلغ مساحته نحو 6500 متر مربع، ويستوعب 7000 مُصَلٍّ في وقت واحد. ويأتي مسجد "أركابيتا" بوصفه أحد المساجد ذات التصاميم الفريدة من نوعها؛ إذ يتميز بطريقة دخول الإضاءة الطبيعية للمكان من خلال 40 نافذة مصبوبة في ثلاث واجهات من الهيكل الخارجي، ويتم التحكم بالإضاءة من الداخلية والخارجية عبر نظام فلكي شمسي أوتوماتيكي، يستجيب لكمية الإضاءة، وذلك تبعًا لمواقيت الصلاة.
 
 مساجد قطرية تنافس بتصاميم تراثية وفريدة
ثلاثة مساجد مرشحة من دولة قطر لجائزة عبداللطيف الفوزان لعمارة المساجد. ويمثل جامع الإمام محمد بن عبد الوهاب في العاصمة القطرية (الدوحة) أحد أهم المعالم في قطر، وتحفة معمارية تجسد أصالة وعراقة البناء القطري، إضافة إلى كونه مسجدًا للصلاة؛ ما جعله منافسًا على الجائزة.
 
فيما يتمتع جامع المدينة الجامعية في قطر - وهو أيضًا أحد المساجد المرشحة للجائزة - بعشرات المزايا التي تجعل منه تحفة معمارية بكل ما تحمله الكلمة من معانٍ ومدلولات. ويرى القطريون أن هذا المسجد أشبه بلؤلؤة يشع نورها في المكان نظرًا لتصميمه الفريد جدًّا؛ ما جعله هدفًا للعيون التي تمر بجانبه.
 
أما المرشح الثالث فهو مسجد "مشيرب"، الذي لا يقل تميزًا عن المسجدين السابقين؛ وذلك من خلال تصميمه الهندسي الذي يعيد إحياء تراث قطر بالفن الإسلامي والهندسة المعمارية الإسلامية التي مُزجت بحرفية ومهارة مع اللمسات المعبرة والمميزة للفن القطري القديم.
 
أربعة مساجد في السعودية مرشحة بفنون معمارية متنوعة
يتنافس أربعة مساجد في الرياض والدمام وجدة على جائزة عبداللطيف الفوزان لعمارة المساجد ضمن قائمة الـ13 مسجدًا المرشحة للجائزة.
 
ففي الرياض يتمتع مسجد الملك عبدالله للدراسات والبحوث البترولية بكثير من المواصفات والمعايير الفنية والهندسية والحلول البيئية الحديثة، التي رشحته للمنافسة في أعمال الدورة الثانية من جائزة عبداللطيف الفوزان لعمارة المساجد. فيما يتميز مسجد مؤسسة الملك فيصل الخيرية بالجمال والانفراد في أشكال هندسية مبسطة، اختيرت بدقة وعناية؛ لتكون العلامة المميزة للمسجد، بدلاً من الزخارف التقليدية.
 
أما في الدمام فتنوعت فنون العمارة التي استُخدمت في بناء مسجد الشغرود الواقع في الدمام بالكثير من الفنيات الهندسية الإبداعية، التي تجعل من المسجد، الذي افتُتح عام 2015، أحد أبرز بيوت الله في المنطقة الشرقية، وتؤهله في الوقت نفسه للمنافسة على جائزة عبد اللطيف الفوزان لعمارة المساجد في نسختها الثانية.
 
ويأتي مسجد أم عمر في جدة بوصفه أحد المساجد المنافسة على الجائزة بتصميمه الرائع والأنيق على مساحة تقدر بـ 1200م، ويضم مرافق متعددة؛ أهَّلته للمراحل النهائية من الترشيح.
 
مساجد إماراتية بأشكال تراثية وعصرية تنافس على الجائزة
حضرت مساجد الإمارات العربية المتحدة في هذه النسخة بقوة؛ إذ تنافس ثلاثة مساجد للفوز بالجائزة. وأحد تلك المساجد مسجد عبدالرحمن الصديق الواقع في نخلة جميرا بمدينة الجميرا؛ إذ يمتاز بأفكار إبداعية تخللت الرسم الهندسي، والتجهيزات الخارجية والداخلية، عن طريق استخدام أسطح عاكسة للحرارة حول المدخل الرئيسي له، وكذلك في المئذنة والقبة الزجاجية؛ الأمر الذي مكّن المصلين في المسجد من الاستمتاع بالضوء الطبيعي وأشعة الشمس أطول فترة ممكنة من ساعات اليوم. كما قلص التصميم من حجم استهلاك الطاقة، والاحتفاظ بدرجة البرودة، مع الاستفادة من حركة واتجاهات تيارات الرياح في تلطيف الأجواء.
 
وفي المقابل، يبرز التصميم الهندسي الفريد لمسجد تميم بن أوس بن خارجة الموجود في إمارة أبوظبي؛ إذ يمكّن المصلين فيه من الاستمتاع بالضوء الطبيعي وأشعة الشمس. ويلحظ كل من دخل المسجد الاعتماد على حلول بيئية؛ ساعدت على الحد من استهلاك الطاقة، من بينها العزل الحراري للجدران، ومعالجات الإضاءة، والمعالجات الصوتية، والتحسينات، وتدوير المياه.
 
أما مسجد الشيخة سلامة الواقع في مدينة العين فيصفه الكثيرون بأنه سيكون تحفة معمارية تاريخية، تتوسط قلب المدينة؛ ليندمج مع سلسلة الإنجازات الراقية التي باتت تحتضنها مدينة الواحات. كما أنه أكبر وأقدم المساجد الموجودة في المدينة، ويعكس بتصميمه وشكله المميز صورة التراث الإسلامي القديم، ولكن بثوب حديث.
 
جامع السلطان قابوس الوجهة الروحية لنزوى عُمان
الكثير من الصفات والمزايا شجعت القائمين على جامع السلطان قابوس للمنافسة به في جائزة عبد اللطيف الفوزان لعمارة المساجد في نسختها الثانية.
 
ويقع جامع السلطان قابوس في قلب مدينة نزوى بدولة عُمان على مساحة تقدر بـ 3150م، وتبلغ طاقته الاستيعابية 5000 مُصَلٍّ تقريبًا.
 
وقد أُسس الجامع في القرن الثاني للهجرة، وكان يسمى "عقر نزوى". ويمثل الجامع الواجهة الروحية للمدينة. وفي عام 1401هـ أمر السلطان قابوس بن سعيد بإعادة بنائه بتصميم غلب عليه الطابع الإسلامي. 
 
 

اعلان
"التصاميم الإسلامية" ترشِّح 13 مسجدًا خليجيًّا لجائزة الفوزان للعمارة
سبق

استطاعت جائزة عبد اللطيف الفوزان لعمارة المساجد منذ انطلاقها قبل نحو ثلاثة أعوام أن تؤكد قوتها وأهميتها، من خلال نجاحها في استقطاب أبرز المساجد من دول مجلس التعاون الخليجي. التي تُعد من أكبر المساجد في العالم الإسلامي.
 
ومع اقتراب موعد إعلان المساجد الفائزة بالجائزة في دورتها الثانية الأحد القادم، 12 مارس الحالي، في الحفل الذي يرعاه ويشرفه مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة، الأمير خالد الفيصل, بحضور الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس مجلس أمناء الجائزة، تتجلى علامات تفرُّد هذه الجائزة، ودلائل نجاحها في تحقيق أهدافها التي تسعى إلى الارتقاء بعمارة المساجد، وتحفيز المهندسين والمصممين المعماريين على الإبداع في تصميم بيوت الله؛ للحفاظ على الهوية الإسلامية.
 
وخلال النسخة الثانية للجائزة، التي ينتظر أن يسدل الستار عن الفائزين بها، بلغ عدد المساجد التي تنافست عليها 122 مسجدًا من دول الخليج العربي، وتم اختيار 44 مسجدًا، قبل أن يتم ترشيح 13 مسجدًا منها، فيما ستنحصر الجائزة في أربعة مساجد فائزة. وفي الأسطر الآتية نبذة عن المساجد المرشحة للفوز بجائزة عبد اللطيف الفوزان لعمارة المساجد.
 
مميزات مساجد البحرين تقرِّبها من الجائزة
ينافس جامع الفاتح ومسجد "أركابيتا" بقوة على جائزة عبد اللطيف الفوزان لعمارة المساجد؛ إذ يسعى جامع ومسجد الفاتح في مملكة البحرين لتتويج مميزاته الكثيرة، باعتباره من أكبر المساجد في العالم، للحصول على جائزة عبد اللطيف الفوزان لعمارة المساجد في نسختها الثانية. المسجد تبلغ مساحته نحو 6500 متر مربع، ويستوعب 7000 مُصَلٍّ في وقت واحد. ويأتي مسجد "أركابيتا" بوصفه أحد المساجد ذات التصاميم الفريدة من نوعها؛ إذ يتميز بطريقة دخول الإضاءة الطبيعية للمكان من خلال 40 نافذة مصبوبة في ثلاث واجهات من الهيكل الخارجي، ويتم التحكم بالإضاءة من الداخلية والخارجية عبر نظام فلكي شمسي أوتوماتيكي، يستجيب لكمية الإضاءة، وذلك تبعًا لمواقيت الصلاة.
 
 مساجد قطرية تنافس بتصاميم تراثية وفريدة
ثلاثة مساجد مرشحة من دولة قطر لجائزة عبداللطيف الفوزان لعمارة المساجد. ويمثل جامع الإمام محمد بن عبد الوهاب في العاصمة القطرية (الدوحة) أحد أهم المعالم في قطر، وتحفة معمارية تجسد أصالة وعراقة البناء القطري، إضافة إلى كونه مسجدًا للصلاة؛ ما جعله منافسًا على الجائزة.
 
فيما يتمتع جامع المدينة الجامعية في قطر - وهو أيضًا أحد المساجد المرشحة للجائزة - بعشرات المزايا التي تجعل منه تحفة معمارية بكل ما تحمله الكلمة من معانٍ ومدلولات. ويرى القطريون أن هذا المسجد أشبه بلؤلؤة يشع نورها في المكان نظرًا لتصميمه الفريد جدًّا؛ ما جعله هدفًا للعيون التي تمر بجانبه.
 
أما المرشح الثالث فهو مسجد "مشيرب"، الذي لا يقل تميزًا عن المسجدين السابقين؛ وذلك من خلال تصميمه الهندسي الذي يعيد إحياء تراث قطر بالفن الإسلامي والهندسة المعمارية الإسلامية التي مُزجت بحرفية ومهارة مع اللمسات المعبرة والمميزة للفن القطري القديم.
 
أربعة مساجد في السعودية مرشحة بفنون معمارية متنوعة
يتنافس أربعة مساجد في الرياض والدمام وجدة على جائزة عبداللطيف الفوزان لعمارة المساجد ضمن قائمة الـ13 مسجدًا المرشحة للجائزة.
 
ففي الرياض يتمتع مسجد الملك عبدالله للدراسات والبحوث البترولية بكثير من المواصفات والمعايير الفنية والهندسية والحلول البيئية الحديثة، التي رشحته للمنافسة في أعمال الدورة الثانية من جائزة عبداللطيف الفوزان لعمارة المساجد. فيما يتميز مسجد مؤسسة الملك فيصل الخيرية بالجمال والانفراد في أشكال هندسية مبسطة، اختيرت بدقة وعناية؛ لتكون العلامة المميزة للمسجد، بدلاً من الزخارف التقليدية.
 
أما في الدمام فتنوعت فنون العمارة التي استُخدمت في بناء مسجد الشغرود الواقع في الدمام بالكثير من الفنيات الهندسية الإبداعية، التي تجعل من المسجد، الذي افتُتح عام 2015، أحد أبرز بيوت الله في المنطقة الشرقية، وتؤهله في الوقت نفسه للمنافسة على جائزة عبد اللطيف الفوزان لعمارة المساجد في نسختها الثانية.
 
ويأتي مسجد أم عمر في جدة بوصفه أحد المساجد المنافسة على الجائزة بتصميمه الرائع والأنيق على مساحة تقدر بـ 1200م، ويضم مرافق متعددة؛ أهَّلته للمراحل النهائية من الترشيح.
 
مساجد إماراتية بأشكال تراثية وعصرية تنافس على الجائزة
حضرت مساجد الإمارات العربية المتحدة في هذه النسخة بقوة؛ إذ تنافس ثلاثة مساجد للفوز بالجائزة. وأحد تلك المساجد مسجد عبدالرحمن الصديق الواقع في نخلة جميرا بمدينة الجميرا؛ إذ يمتاز بأفكار إبداعية تخللت الرسم الهندسي، والتجهيزات الخارجية والداخلية، عن طريق استخدام أسطح عاكسة للحرارة حول المدخل الرئيسي له، وكذلك في المئذنة والقبة الزجاجية؛ الأمر الذي مكّن المصلين في المسجد من الاستمتاع بالضوء الطبيعي وأشعة الشمس أطول فترة ممكنة من ساعات اليوم. كما قلص التصميم من حجم استهلاك الطاقة، والاحتفاظ بدرجة البرودة، مع الاستفادة من حركة واتجاهات تيارات الرياح في تلطيف الأجواء.
 
وفي المقابل، يبرز التصميم الهندسي الفريد لمسجد تميم بن أوس بن خارجة الموجود في إمارة أبوظبي؛ إذ يمكّن المصلين فيه من الاستمتاع بالضوء الطبيعي وأشعة الشمس. ويلحظ كل من دخل المسجد الاعتماد على حلول بيئية؛ ساعدت على الحد من استهلاك الطاقة، من بينها العزل الحراري للجدران، ومعالجات الإضاءة، والمعالجات الصوتية، والتحسينات، وتدوير المياه.
 
أما مسجد الشيخة سلامة الواقع في مدينة العين فيصفه الكثيرون بأنه سيكون تحفة معمارية تاريخية، تتوسط قلب المدينة؛ ليندمج مع سلسلة الإنجازات الراقية التي باتت تحتضنها مدينة الواحات. كما أنه أكبر وأقدم المساجد الموجودة في المدينة، ويعكس بتصميمه وشكله المميز صورة التراث الإسلامي القديم، ولكن بثوب حديث.
 
جامع السلطان قابوس الوجهة الروحية لنزوى عُمان
الكثير من الصفات والمزايا شجعت القائمين على جامع السلطان قابوس للمنافسة به في جائزة عبد اللطيف الفوزان لعمارة المساجد في نسختها الثانية.
 
ويقع جامع السلطان قابوس في قلب مدينة نزوى بدولة عُمان على مساحة تقدر بـ 3150م، وتبلغ طاقته الاستيعابية 5000 مُصَلٍّ تقريبًا.
 
وقد أُسس الجامع في القرن الثاني للهجرة، وكان يسمى "عقر نزوى". ويمثل الجامع الواجهة الروحية للمدينة. وفي عام 1401هـ أمر السلطان قابوس بن سعيد بإعادة بنائه بتصميم غلب عليه الطابع الإسلامي. 
 
 

08 مارس 2017 - 9 جمادى الآخر 1438
11:17 PM

"التصاميم الإسلامية" ترشِّح 13 مسجدًا خليجيًّا لجائزة الفوزان للعمارة

الأمير خالد الفيصل يتوِّج الفائزين الأحد القادم بجدة

A A A
1
7,569

استطاعت جائزة عبد اللطيف الفوزان لعمارة المساجد منذ انطلاقها قبل نحو ثلاثة أعوام أن تؤكد قوتها وأهميتها، من خلال نجاحها في استقطاب أبرز المساجد من دول مجلس التعاون الخليجي. التي تُعد من أكبر المساجد في العالم الإسلامي.
 
ومع اقتراب موعد إعلان المساجد الفائزة بالجائزة في دورتها الثانية الأحد القادم، 12 مارس الحالي، في الحفل الذي يرعاه ويشرفه مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة، الأمير خالد الفيصل, بحضور الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس مجلس أمناء الجائزة، تتجلى علامات تفرُّد هذه الجائزة، ودلائل نجاحها في تحقيق أهدافها التي تسعى إلى الارتقاء بعمارة المساجد، وتحفيز المهندسين والمصممين المعماريين على الإبداع في تصميم بيوت الله؛ للحفاظ على الهوية الإسلامية.
 
وخلال النسخة الثانية للجائزة، التي ينتظر أن يسدل الستار عن الفائزين بها، بلغ عدد المساجد التي تنافست عليها 122 مسجدًا من دول الخليج العربي، وتم اختيار 44 مسجدًا، قبل أن يتم ترشيح 13 مسجدًا منها، فيما ستنحصر الجائزة في أربعة مساجد فائزة. وفي الأسطر الآتية نبذة عن المساجد المرشحة للفوز بجائزة عبد اللطيف الفوزان لعمارة المساجد.
 
مميزات مساجد البحرين تقرِّبها من الجائزة
ينافس جامع الفاتح ومسجد "أركابيتا" بقوة على جائزة عبد اللطيف الفوزان لعمارة المساجد؛ إذ يسعى جامع ومسجد الفاتح في مملكة البحرين لتتويج مميزاته الكثيرة، باعتباره من أكبر المساجد في العالم، للحصول على جائزة عبد اللطيف الفوزان لعمارة المساجد في نسختها الثانية. المسجد تبلغ مساحته نحو 6500 متر مربع، ويستوعب 7000 مُصَلٍّ في وقت واحد. ويأتي مسجد "أركابيتا" بوصفه أحد المساجد ذات التصاميم الفريدة من نوعها؛ إذ يتميز بطريقة دخول الإضاءة الطبيعية للمكان من خلال 40 نافذة مصبوبة في ثلاث واجهات من الهيكل الخارجي، ويتم التحكم بالإضاءة من الداخلية والخارجية عبر نظام فلكي شمسي أوتوماتيكي، يستجيب لكمية الإضاءة، وذلك تبعًا لمواقيت الصلاة.
 
 مساجد قطرية تنافس بتصاميم تراثية وفريدة
ثلاثة مساجد مرشحة من دولة قطر لجائزة عبداللطيف الفوزان لعمارة المساجد. ويمثل جامع الإمام محمد بن عبد الوهاب في العاصمة القطرية (الدوحة) أحد أهم المعالم في قطر، وتحفة معمارية تجسد أصالة وعراقة البناء القطري، إضافة إلى كونه مسجدًا للصلاة؛ ما جعله منافسًا على الجائزة.
 
فيما يتمتع جامع المدينة الجامعية في قطر - وهو أيضًا أحد المساجد المرشحة للجائزة - بعشرات المزايا التي تجعل منه تحفة معمارية بكل ما تحمله الكلمة من معانٍ ومدلولات. ويرى القطريون أن هذا المسجد أشبه بلؤلؤة يشع نورها في المكان نظرًا لتصميمه الفريد جدًّا؛ ما جعله هدفًا للعيون التي تمر بجانبه.
 
أما المرشح الثالث فهو مسجد "مشيرب"، الذي لا يقل تميزًا عن المسجدين السابقين؛ وذلك من خلال تصميمه الهندسي الذي يعيد إحياء تراث قطر بالفن الإسلامي والهندسة المعمارية الإسلامية التي مُزجت بحرفية ومهارة مع اللمسات المعبرة والمميزة للفن القطري القديم.
 
أربعة مساجد في السعودية مرشحة بفنون معمارية متنوعة
يتنافس أربعة مساجد في الرياض والدمام وجدة على جائزة عبداللطيف الفوزان لعمارة المساجد ضمن قائمة الـ13 مسجدًا المرشحة للجائزة.
 
ففي الرياض يتمتع مسجد الملك عبدالله للدراسات والبحوث البترولية بكثير من المواصفات والمعايير الفنية والهندسية والحلول البيئية الحديثة، التي رشحته للمنافسة في أعمال الدورة الثانية من جائزة عبداللطيف الفوزان لعمارة المساجد. فيما يتميز مسجد مؤسسة الملك فيصل الخيرية بالجمال والانفراد في أشكال هندسية مبسطة، اختيرت بدقة وعناية؛ لتكون العلامة المميزة للمسجد، بدلاً من الزخارف التقليدية.
 
أما في الدمام فتنوعت فنون العمارة التي استُخدمت في بناء مسجد الشغرود الواقع في الدمام بالكثير من الفنيات الهندسية الإبداعية، التي تجعل من المسجد، الذي افتُتح عام 2015، أحد أبرز بيوت الله في المنطقة الشرقية، وتؤهله في الوقت نفسه للمنافسة على جائزة عبد اللطيف الفوزان لعمارة المساجد في نسختها الثانية.
 
ويأتي مسجد أم عمر في جدة بوصفه أحد المساجد المنافسة على الجائزة بتصميمه الرائع والأنيق على مساحة تقدر بـ 1200م، ويضم مرافق متعددة؛ أهَّلته للمراحل النهائية من الترشيح.
 
مساجد إماراتية بأشكال تراثية وعصرية تنافس على الجائزة
حضرت مساجد الإمارات العربية المتحدة في هذه النسخة بقوة؛ إذ تنافس ثلاثة مساجد للفوز بالجائزة. وأحد تلك المساجد مسجد عبدالرحمن الصديق الواقع في نخلة جميرا بمدينة الجميرا؛ إذ يمتاز بأفكار إبداعية تخللت الرسم الهندسي، والتجهيزات الخارجية والداخلية، عن طريق استخدام أسطح عاكسة للحرارة حول المدخل الرئيسي له، وكذلك في المئذنة والقبة الزجاجية؛ الأمر الذي مكّن المصلين في المسجد من الاستمتاع بالضوء الطبيعي وأشعة الشمس أطول فترة ممكنة من ساعات اليوم. كما قلص التصميم من حجم استهلاك الطاقة، والاحتفاظ بدرجة البرودة، مع الاستفادة من حركة واتجاهات تيارات الرياح في تلطيف الأجواء.
 
وفي المقابل، يبرز التصميم الهندسي الفريد لمسجد تميم بن أوس بن خارجة الموجود في إمارة أبوظبي؛ إذ يمكّن المصلين فيه من الاستمتاع بالضوء الطبيعي وأشعة الشمس. ويلحظ كل من دخل المسجد الاعتماد على حلول بيئية؛ ساعدت على الحد من استهلاك الطاقة، من بينها العزل الحراري للجدران، ومعالجات الإضاءة، والمعالجات الصوتية، والتحسينات، وتدوير المياه.
 
أما مسجد الشيخة سلامة الواقع في مدينة العين فيصفه الكثيرون بأنه سيكون تحفة معمارية تاريخية، تتوسط قلب المدينة؛ ليندمج مع سلسلة الإنجازات الراقية التي باتت تحتضنها مدينة الواحات. كما أنه أكبر وأقدم المساجد الموجودة في المدينة، ويعكس بتصميمه وشكله المميز صورة التراث الإسلامي القديم، ولكن بثوب حديث.
 
جامع السلطان قابوس الوجهة الروحية لنزوى عُمان
الكثير من الصفات والمزايا شجعت القائمين على جامع السلطان قابوس للمنافسة به في جائزة عبد اللطيف الفوزان لعمارة المساجد في نسختها الثانية.
 
ويقع جامع السلطان قابوس في قلب مدينة نزوى بدولة عُمان على مساحة تقدر بـ 3150م، وتبلغ طاقته الاستيعابية 5000 مُصَلٍّ تقريبًا.
 
وقد أُسس الجامع في القرن الثاني للهجرة، وكان يسمى "عقر نزوى". ويمثل الجامع الواجهة الروحية للمدينة. وفي عام 1401هـ أمر السلطان قابوس بن سعيد بإعادة بنائه بتصميم غلب عليه الطابع الإسلامي.