"الجهني": "فلكيًا" رمضان 30 يومًا ورؤية الهلال مستحيلة

قال: ما بعد غروب الشمس هو الزهرة وليس القمر

 قد يختلف المسلمون كل عام في تحديد بداية ونهاية شهر رمضان، وقد يصل الاختلاف إلى ثلاثة أيام أحيانًا، فتعلن دول بداية الشهر الهجري بناء على الحسابات الفلكية، وتعلن أخرى بداية الشهر في يوم ثانٍ بناء على رؤية الهلال، وفي الوقت نفسه تعلن دول أخرى بداية الشهر الهجري في يوم ثالث بناء على رؤية الهلال أيضًا. ولمعرفة أسباب الاختلاف لابد من معرفة منازل القمر بدقة.

 

أوضح محلل الطقس والباحث في الظواهر المناخية زياد الجهني أن القمر يدور حول الأرض مرة واحدة كل 29.5 يومًا تقريبًا كمتوسط، وأثناء دورانه نراه بأطوار مختلفة: بداية بالمحاق، ومرورًا بالهلال المتزايد، ثم التربيع الأول والأحدب المتزايد، ثم البدر والأحدب المتناقص، ثم التربيع الثاني، ثم الهلال المتناقص، وعودة مرة أخرى إلى المحاق، وفي كل يوم تشرق الشمس من جهة الشرق صباحًا، وتغرب في جهة الغرب بعد نحو 12 ساعة تقريبًا.

 

وأضاف:  كما أن الشمس تشرق وتغرب، فالقمر أيضًا يشرق ويغرب، ولكنه لا يشرق دائمًا ليلاً، ويغرب نهارًا كما يعتقد الكثيرون! فالقمر يشرق كل يوم في موعد يعتمد على طوره؛ فعندما يكون القمر محاقًا فإنه يشرق مع الشمس ويغيب معها تقريبًا، وعندما يكون تربيعًا أولاً فإنه يشرق عند منتصف النهار ويغيب عند منتصف الليل تقريبًا، أما عندما يكون بدرًا فإنه يشرق مع غروب الشمس ويغرب مع شروق الشمس، وعندما يكون هلالاً جديدًا فإنه يشرق بعد شروق الشمس بقليل ويغرب بعد غروب الشمس بقليل. ولرؤية هلال الشهر الجديد في السماء فإننا نقوم بتحري الهلال في اليوم التاسع والعشرين، ولا بد من توفر شرطين أساسيين تستحيل رؤية الهلال بغياب أحدهما:

 

أولاً: أن يكون القمر قد وصل مرحلة المحاق (الاقتران) قبل غروب الشمس،  ثانيًا: أن يغرب القمر بعد غروب الشمس؛ لأن تحري الهلال يبدأ فور بداية اليوم الهجري الجديد عند غروب الشمس، فإذا كان القمر سيغيب أصلاً قبل غروب الشمس أو معها؛ فهذا يعني أنه لا يوجد هلال في السماء نبحث عنه بعد الغروب، مشيرًا إلى أنه إذا لم يتوفر أحد الشرطين السابقين؛ فإن إمكانية رؤية الهلال تسمى "مستحيلة".

 

وأضاف "الجهني": "أننا نحن كمسلمين نهتم بالرؤية الشرعية للهلال في تحديد الصيام والفطر، فقد جاء في الحديث الشريف للرسول صلى الله عليه وسلم: "صوموا لرؤيته, وأفطروا لرؤيته, فإن غُمّ عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين يومًا" ونحن كمسلمين نطبق هذا الحديث تطبيقًا سليمًا مع الاستعانة بوسائل العلم والتكنولوجيا التي يمكنها تحديد مواقيت ولادة الأهلة بالدقة المتناهية والتي يمكنها أن تحدد التوقيت في أجزاء من الثانية". 
 ولفت "الجهني" "إلى  أن الحسابات الفلكية تشير إلى ولادة هلال شوال عام 1437 / 2016 في برج الجوزاء في تمام الساعة 2:01 ظهر الاثنين 29 رمضان الرابع من شهر يوليو وسيكون غروبه قبل الشمس في أغلب مناطق العالم".

 

وبين "الجهني": فلكيًا رمضان 30 يومًا والأربعاء هو غرة شوال حيث يغيب الهلال مساء الاثنين 29 رمضان قبل غروب الشمس في كل أنحاء المملكة ، بفترة تتراوح بين 3 دقائق في جنوب المملكة إلى 8 دقائق في شمالها ويغيب قبل غروب الشمس في كل قارة آسيا وأوروبا بينما يغيب الهلال بعد غروب الشمس في أمريكا الجنوبية وجنوب إفريقيا وهنا نستعرض بعض مدن المملكة ، فالهلال يغيب قبل غروب الشمس في مكة بمدة 5 دقائق بينما تبوك والمدينة والدوادمي 6 دقائق أما أبها والباحة ونجران 4 دقائق بينما القصيم والرياض وحائل 7 دقائق ، شمال المملكة يغيب الهلال مبكرًا قبيل غروب الشمس بـ 8 دقائق بينما جازان هي المتأخرة في غروب القمر فيغيب قبيل غروب الشمس بـ 3 دقائق فقط وعلى الصعيد الدولي ففي عمان والكويت 8 دقائق ، بغداد 10 دقائق واسطنبول 13 دقيقة بينما صنعاء دقيقتين فقط ولن يُشاهد من أي منطقة في العالم العربي والإسلامي، وستكون رؤيته مستحيلة فلكيًا ، بينما تكون ممكنة نواحي أمريكا الجنوبية ففي سانتياغو وريودي جانيرو يبقى الهلال في الأفق لمدة تتجاوز 30 دقيقة بعد غروب الشمس. 

 

وأشار "الجهني": عند تحري هلال عيد الفطر المبارك يوم الاثنين القادم من المرجح أن يظهر كوكب الزهرة بعد غروب الشمس بدقائق في الأفق الغربي وبما أنه في الأفق لن يكون لمعانه شديدًا وقد يخيّل للبعض أنه هلال شوال، لذلك واجب على الجميع الدقة في التحري والأخذ من الثقات الذين يملكون الخبرة الكافية في معرفة منازل القمر ولحظة الاقتران ومدة مكث الهلال في الأفق وتقدير حجم الجزء المضيء من القمر (سُمكه) - شدة لمعانه - بُعد القمر عن الأرض - لمعان السماء بالقرب من الأفق الغربي لحظة غروب الشمس - تأثير ظاهرة انكسار الضوء في الغلاف الجوي - قدرة العين البشرية ( حدة البصر) وهم كُثُر أمدهم الله بالصحة وجعل ما يقدمونه من خدمة للإسلام والمسلمين في ميزان حسناتهم ، لكن من يدّعي رؤية هلال شوال 1437 وهو يغرب قبل الشمس ، فادعاؤه مخالف للمنطق العلمي، ويذكّرنا بما حدث منذ عدة سنوات بالسيناريو نفسه مع أجرام سماوية كزحل وعطارد .

 

وتابع: أن حتى عام 1433هـ لم تكن المحكمة العليا تأخذ بالشروط الفلكية ؛ فكانت تصدق وتعتمد شهادة من يتقدم برؤية أهلّة وقد غرُبت قبلَ الشمس، ولكن بعد تنظيم المجمع الفقهي الإسلامي مؤتمر "مكة لإثبات الشهور القمرية" قبل أربع سنوات ، تَبَنّت المحكمة العليا نتائج المؤتمر، وأصبح يتم رد أي شهادة تأتي مخالفة للحساب الفلكي إذا غرُب القمر قبل الشمس" لذلك سيكون رمضان 30 يومًا هذا العام والله أعلم ، وذلك بسبب غروب الهلال قبل غروب شمس يوم الاثنين ويكون يوم الأربعاء الموافق 6 يوليو هو غرة شهر شوال للعام 1437 هجرية وأول أيام عيد الفطر السعيد. 

 

وقال: إن إمكانية رؤية الهلال يوم الاثنين 04 يوليو 2016 موضحة في الأشكال التالية باستخدام برنامج المواقيت الدقيقة عبر مركز الفلك لرصد الأهلة بحيث:-
 -رؤية الهلال مستحيلة من المناطق الواقعة في اللون الأحمر بسبب غروب القمر قبل غروب الشمس .
-رؤية الهلال ممكنة باستخدام التلسكوب فقط من المناطق الواقعة في اللون الأزرق. 
-رؤية الهلال ممكنة باستخدام التلسكوب من المناطق الواقعة في اللون الزهري، ومن الممكن رؤية الهلال بالعين المجردة في حالة صفاء الغلاف الجوي التام والرصد من قِبل راصد متمرس. 
-رؤية الهلال غير ممكنة بالعين المجردة أو بالتلسكوب من المناطق غير الملونة، على الرغم من غروب القمر بعد غروب الشمس وذلك بسبب قلة إضاءة الهلال و/أو بسبب قربه من الأفق 

اعلان
"الجهني": "فلكيًا" رمضان 30 يومًا ورؤية الهلال مستحيلة
سبق

 قد يختلف المسلمون كل عام في تحديد بداية ونهاية شهر رمضان، وقد يصل الاختلاف إلى ثلاثة أيام أحيانًا، فتعلن دول بداية الشهر الهجري بناء على الحسابات الفلكية، وتعلن أخرى بداية الشهر في يوم ثانٍ بناء على رؤية الهلال، وفي الوقت نفسه تعلن دول أخرى بداية الشهر الهجري في يوم ثالث بناء على رؤية الهلال أيضًا. ولمعرفة أسباب الاختلاف لابد من معرفة منازل القمر بدقة.

 

أوضح محلل الطقس والباحث في الظواهر المناخية زياد الجهني أن القمر يدور حول الأرض مرة واحدة كل 29.5 يومًا تقريبًا كمتوسط، وأثناء دورانه نراه بأطوار مختلفة: بداية بالمحاق، ومرورًا بالهلال المتزايد، ثم التربيع الأول والأحدب المتزايد، ثم البدر والأحدب المتناقص، ثم التربيع الثاني، ثم الهلال المتناقص، وعودة مرة أخرى إلى المحاق، وفي كل يوم تشرق الشمس من جهة الشرق صباحًا، وتغرب في جهة الغرب بعد نحو 12 ساعة تقريبًا.

 

وأضاف:  كما أن الشمس تشرق وتغرب، فالقمر أيضًا يشرق ويغرب، ولكنه لا يشرق دائمًا ليلاً، ويغرب نهارًا كما يعتقد الكثيرون! فالقمر يشرق كل يوم في موعد يعتمد على طوره؛ فعندما يكون القمر محاقًا فإنه يشرق مع الشمس ويغيب معها تقريبًا، وعندما يكون تربيعًا أولاً فإنه يشرق عند منتصف النهار ويغيب عند منتصف الليل تقريبًا، أما عندما يكون بدرًا فإنه يشرق مع غروب الشمس ويغرب مع شروق الشمس، وعندما يكون هلالاً جديدًا فإنه يشرق بعد شروق الشمس بقليل ويغرب بعد غروب الشمس بقليل. ولرؤية هلال الشهر الجديد في السماء فإننا نقوم بتحري الهلال في اليوم التاسع والعشرين، ولا بد من توفر شرطين أساسيين تستحيل رؤية الهلال بغياب أحدهما:

 

أولاً: أن يكون القمر قد وصل مرحلة المحاق (الاقتران) قبل غروب الشمس،  ثانيًا: أن يغرب القمر بعد غروب الشمس؛ لأن تحري الهلال يبدأ فور بداية اليوم الهجري الجديد عند غروب الشمس، فإذا كان القمر سيغيب أصلاً قبل غروب الشمس أو معها؛ فهذا يعني أنه لا يوجد هلال في السماء نبحث عنه بعد الغروب، مشيرًا إلى أنه إذا لم يتوفر أحد الشرطين السابقين؛ فإن إمكانية رؤية الهلال تسمى "مستحيلة".

 

وأضاف "الجهني": "أننا نحن كمسلمين نهتم بالرؤية الشرعية للهلال في تحديد الصيام والفطر، فقد جاء في الحديث الشريف للرسول صلى الله عليه وسلم: "صوموا لرؤيته, وأفطروا لرؤيته, فإن غُمّ عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين يومًا" ونحن كمسلمين نطبق هذا الحديث تطبيقًا سليمًا مع الاستعانة بوسائل العلم والتكنولوجيا التي يمكنها تحديد مواقيت ولادة الأهلة بالدقة المتناهية والتي يمكنها أن تحدد التوقيت في أجزاء من الثانية". 
 ولفت "الجهني" "إلى  أن الحسابات الفلكية تشير إلى ولادة هلال شوال عام 1437 / 2016 في برج الجوزاء في تمام الساعة 2:01 ظهر الاثنين 29 رمضان الرابع من شهر يوليو وسيكون غروبه قبل الشمس في أغلب مناطق العالم".

 

وبين "الجهني": فلكيًا رمضان 30 يومًا والأربعاء هو غرة شوال حيث يغيب الهلال مساء الاثنين 29 رمضان قبل غروب الشمس في كل أنحاء المملكة ، بفترة تتراوح بين 3 دقائق في جنوب المملكة إلى 8 دقائق في شمالها ويغيب قبل غروب الشمس في كل قارة آسيا وأوروبا بينما يغيب الهلال بعد غروب الشمس في أمريكا الجنوبية وجنوب إفريقيا وهنا نستعرض بعض مدن المملكة ، فالهلال يغيب قبل غروب الشمس في مكة بمدة 5 دقائق بينما تبوك والمدينة والدوادمي 6 دقائق أما أبها والباحة ونجران 4 دقائق بينما القصيم والرياض وحائل 7 دقائق ، شمال المملكة يغيب الهلال مبكرًا قبيل غروب الشمس بـ 8 دقائق بينما جازان هي المتأخرة في غروب القمر فيغيب قبيل غروب الشمس بـ 3 دقائق فقط وعلى الصعيد الدولي ففي عمان والكويت 8 دقائق ، بغداد 10 دقائق واسطنبول 13 دقيقة بينما صنعاء دقيقتين فقط ولن يُشاهد من أي منطقة في العالم العربي والإسلامي، وستكون رؤيته مستحيلة فلكيًا ، بينما تكون ممكنة نواحي أمريكا الجنوبية ففي سانتياغو وريودي جانيرو يبقى الهلال في الأفق لمدة تتجاوز 30 دقيقة بعد غروب الشمس. 

 

وأشار "الجهني": عند تحري هلال عيد الفطر المبارك يوم الاثنين القادم من المرجح أن يظهر كوكب الزهرة بعد غروب الشمس بدقائق في الأفق الغربي وبما أنه في الأفق لن يكون لمعانه شديدًا وقد يخيّل للبعض أنه هلال شوال، لذلك واجب على الجميع الدقة في التحري والأخذ من الثقات الذين يملكون الخبرة الكافية في معرفة منازل القمر ولحظة الاقتران ومدة مكث الهلال في الأفق وتقدير حجم الجزء المضيء من القمر (سُمكه) - شدة لمعانه - بُعد القمر عن الأرض - لمعان السماء بالقرب من الأفق الغربي لحظة غروب الشمس - تأثير ظاهرة انكسار الضوء في الغلاف الجوي - قدرة العين البشرية ( حدة البصر) وهم كُثُر أمدهم الله بالصحة وجعل ما يقدمونه من خدمة للإسلام والمسلمين في ميزان حسناتهم ، لكن من يدّعي رؤية هلال شوال 1437 وهو يغرب قبل الشمس ، فادعاؤه مخالف للمنطق العلمي، ويذكّرنا بما حدث منذ عدة سنوات بالسيناريو نفسه مع أجرام سماوية كزحل وعطارد .

 

وتابع: أن حتى عام 1433هـ لم تكن المحكمة العليا تأخذ بالشروط الفلكية ؛ فكانت تصدق وتعتمد شهادة من يتقدم برؤية أهلّة وقد غرُبت قبلَ الشمس، ولكن بعد تنظيم المجمع الفقهي الإسلامي مؤتمر "مكة لإثبات الشهور القمرية" قبل أربع سنوات ، تَبَنّت المحكمة العليا نتائج المؤتمر، وأصبح يتم رد أي شهادة تأتي مخالفة للحساب الفلكي إذا غرُب القمر قبل الشمس" لذلك سيكون رمضان 30 يومًا هذا العام والله أعلم ، وذلك بسبب غروب الهلال قبل غروب شمس يوم الاثنين ويكون يوم الأربعاء الموافق 6 يوليو هو غرة شهر شوال للعام 1437 هجرية وأول أيام عيد الفطر السعيد. 

 

وقال: إن إمكانية رؤية الهلال يوم الاثنين 04 يوليو 2016 موضحة في الأشكال التالية باستخدام برنامج المواقيت الدقيقة عبر مركز الفلك لرصد الأهلة بحيث:-
 -رؤية الهلال مستحيلة من المناطق الواقعة في اللون الأحمر بسبب غروب القمر قبل غروب الشمس .
-رؤية الهلال ممكنة باستخدام التلسكوب فقط من المناطق الواقعة في اللون الأزرق. 
-رؤية الهلال ممكنة باستخدام التلسكوب من المناطق الواقعة في اللون الزهري، ومن الممكن رؤية الهلال بالعين المجردة في حالة صفاء الغلاف الجوي التام والرصد من قِبل راصد متمرس. 
-رؤية الهلال غير ممكنة بالعين المجردة أو بالتلسكوب من المناطق غير الملونة، على الرغم من غروب القمر بعد غروب الشمس وذلك بسبب قلة إضاءة الهلال و/أو بسبب قربه من الأفق 

28 يونيو 2016 - 23 رمضان 1437
02:38 AM
اخر تعديل
07 أغسطس 2019 - 6 ذو الحجة 1440
05:49 PM

"الجهني": "فلكيًا" رمضان 30 يومًا ورؤية الهلال مستحيلة

قال: ما بعد غروب الشمس هو الزهرة وليس القمر

A A A
48
100,743

 قد يختلف المسلمون كل عام في تحديد بداية ونهاية شهر رمضان، وقد يصل الاختلاف إلى ثلاثة أيام أحيانًا، فتعلن دول بداية الشهر الهجري بناء على الحسابات الفلكية، وتعلن أخرى بداية الشهر في يوم ثانٍ بناء على رؤية الهلال، وفي الوقت نفسه تعلن دول أخرى بداية الشهر الهجري في يوم ثالث بناء على رؤية الهلال أيضًا. ولمعرفة أسباب الاختلاف لابد من معرفة منازل القمر بدقة.

 

أوضح محلل الطقس والباحث في الظواهر المناخية زياد الجهني أن القمر يدور حول الأرض مرة واحدة كل 29.5 يومًا تقريبًا كمتوسط، وأثناء دورانه نراه بأطوار مختلفة: بداية بالمحاق، ومرورًا بالهلال المتزايد، ثم التربيع الأول والأحدب المتزايد، ثم البدر والأحدب المتناقص، ثم التربيع الثاني، ثم الهلال المتناقص، وعودة مرة أخرى إلى المحاق، وفي كل يوم تشرق الشمس من جهة الشرق صباحًا، وتغرب في جهة الغرب بعد نحو 12 ساعة تقريبًا.

 

وأضاف:  كما أن الشمس تشرق وتغرب، فالقمر أيضًا يشرق ويغرب، ولكنه لا يشرق دائمًا ليلاً، ويغرب نهارًا كما يعتقد الكثيرون! فالقمر يشرق كل يوم في موعد يعتمد على طوره؛ فعندما يكون القمر محاقًا فإنه يشرق مع الشمس ويغيب معها تقريبًا، وعندما يكون تربيعًا أولاً فإنه يشرق عند منتصف النهار ويغيب عند منتصف الليل تقريبًا، أما عندما يكون بدرًا فإنه يشرق مع غروب الشمس ويغرب مع شروق الشمس، وعندما يكون هلالاً جديدًا فإنه يشرق بعد شروق الشمس بقليل ويغرب بعد غروب الشمس بقليل. ولرؤية هلال الشهر الجديد في السماء فإننا نقوم بتحري الهلال في اليوم التاسع والعشرين، ولا بد من توفر شرطين أساسيين تستحيل رؤية الهلال بغياب أحدهما:

 

أولاً: أن يكون القمر قد وصل مرحلة المحاق (الاقتران) قبل غروب الشمس،  ثانيًا: أن يغرب القمر بعد غروب الشمس؛ لأن تحري الهلال يبدأ فور بداية اليوم الهجري الجديد عند غروب الشمس، فإذا كان القمر سيغيب أصلاً قبل غروب الشمس أو معها؛ فهذا يعني أنه لا يوجد هلال في السماء نبحث عنه بعد الغروب، مشيرًا إلى أنه إذا لم يتوفر أحد الشرطين السابقين؛ فإن إمكانية رؤية الهلال تسمى "مستحيلة".

 

وأضاف "الجهني": "أننا نحن كمسلمين نهتم بالرؤية الشرعية للهلال في تحديد الصيام والفطر، فقد جاء في الحديث الشريف للرسول صلى الله عليه وسلم: "صوموا لرؤيته, وأفطروا لرؤيته, فإن غُمّ عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين يومًا" ونحن كمسلمين نطبق هذا الحديث تطبيقًا سليمًا مع الاستعانة بوسائل العلم والتكنولوجيا التي يمكنها تحديد مواقيت ولادة الأهلة بالدقة المتناهية والتي يمكنها أن تحدد التوقيت في أجزاء من الثانية". 
 ولفت "الجهني" "إلى  أن الحسابات الفلكية تشير إلى ولادة هلال شوال عام 1437 / 2016 في برج الجوزاء في تمام الساعة 2:01 ظهر الاثنين 29 رمضان الرابع من شهر يوليو وسيكون غروبه قبل الشمس في أغلب مناطق العالم".

 

وبين "الجهني": فلكيًا رمضان 30 يومًا والأربعاء هو غرة شوال حيث يغيب الهلال مساء الاثنين 29 رمضان قبل غروب الشمس في كل أنحاء المملكة ، بفترة تتراوح بين 3 دقائق في جنوب المملكة إلى 8 دقائق في شمالها ويغيب قبل غروب الشمس في كل قارة آسيا وأوروبا بينما يغيب الهلال بعد غروب الشمس في أمريكا الجنوبية وجنوب إفريقيا وهنا نستعرض بعض مدن المملكة ، فالهلال يغيب قبل غروب الشمس في مكة بمدة 5 دقائق بينما تبوك والمدينة والدوادمي 6 دقائق أما أبها والباحة ونجران 4 دقائق بينما القصيم والرياض وحائل 7 دقائق ، شمال المملكة يغيب الهلال مبكرًا قبيل غروب الشمس بـ 8 دقائق بينما جازان هي المتأخرة في غروب القمر فيغيب قبيل غروب الشمس بـ 3 دقائق فقط وعلى الصعيد الدولي ففي عمان والكويت 8 دقائق ، بغداد 10 دقائق واسطنبول 13 دقيقة بينما صنعاء دقيقتين فقط ولن يُشاهد من أي منطقة في العالم العربي والإسلامي، وستكون رؤيته مستحيلة فلكيًا ، بينما تكون ممكنة نواحي أمريكا الجنوبية ففي سانتياغو وريودي جانيرو يبقى الهلال في الأفق لمدة تتجاوز 30 دقيقة بعد غروب الشمس. 

 

وأشار "الجهني": عند تحري هلال عيد الفطر المبارك يوم الاثنين القادم من المرجح أن يظهر كوكب الزهرة بعد غروب الشمس بدقائق في الأفق الغربي وبما أنه في الأفق لن يكون لمعانه شديدًا وقد يخيّل للبعض أنه هلال شوال، لذلك واجب على الجميع الدقة في التحري والأخذ من الثقات الذين يملكون الخبرة الكافية في معرفة منازل القمر ولحظة الاقتران ومدة مكث الهلال في الأفق وتقدير حجم الجزء المضيء من القمر (سُمكه) - شدة لمعانه - بُعد القمر عن الأرض - لمعان السماء بالقرب من الأفق الغربي لحظة غروب الشمس - تأثير ظاهرة انكسار الضوء في الغلاف الجوي - قدرة العين البشرية ( حدة البصر) وهم كُثُر أمدهم الله بالصحة وجعل ما يقدمونه من خدمة للإسلام والمسلمين في ميزان حسناتهم ، لكن من يدّعي رؤية هلال شوال 1437 وهو يغرب قبل الشمس ، فادعاؤه مخالف للمنطق العلمي، ويذكّرنا بما حدث منذ عدة سنوات بالسيناريو نفسه مع أجرام سماوية كزحل وعطارد .

 

وتابع: أن حتى عام 1433هـ لم تكن المحكمة العليا تأخذ بالشروط الفلكية ؛ فكانت تصدق وتعتمد شهادة من يتقدم برؤية أهلّة وقد غرُبت قبلَ الشمس، ولكن بعد تنظيم المجمع الفقهي الإسلامي مؤتمر "مكة لإثبات الشهور القمرية" قبل أربع سنوات ، تَبَنّت المحكمة العليا نتائج المؤتمر، وأصبح يتم رد أي شهادة تأتي مخالفة للحساب الفلكي إذا غرُب القمر قبل الشمس" لذلك سيكون رمضان 30 يومًا هذا العام والله أعلم ، وذلك بسبب غروب الهلال قبل غروب شمس يوم الاثنين ويكون يوم الأربعاء الموافق 6 يوليو هو غرة شهر شوال للعام 1437 هجرية وأول أيام عيد الفطر السعيد. 

 

وقال: إن إمكانية رؤية الهلال يوم الاثنين 04 يوليو 2016 موضحة في الأشكال التالية باستخدام برنامج المواقيت الدقيقة عبر مركز الفلك لرصد الأهلة بحيث:-
 -رؤية الهلال مستحيلة من المناطق الواقعة في اللون الأحمر بسبب غروب القمر قبل غروب الشمس .
-رؤية الهلال ممكنة باستخدام التلسكوب فقط من المناطق الواقعة في اللون الأزرق. 
-رؤية الهلال ممكنة باستخدام التلسكوب من المناطق الواقعة في اللون الزهري، ومن الممكن رؤية الهلال بالعين المجردة في حالة صفاء الغلاف الجوي التام والرصد من قِبل راصد متمرس. 
-رؤية الهلال غير ممكنة بالعين المجردة أو بالتلسكوب من المناطق غير الملونة، على الرغم من غروب القمر بعد غروب الشمس وذلك بسبب قلة إضاءة الهلال و/أو بسبب قربه من الأفق