"الحاجة أم الاختراع".. العزيمة تنقل شاباً سعودياً في المدينة من البطالة إلى "الحدادة"

الوظيفة أدارت ظهرها في وجه "الحربي" ولم ينكسر

كسر الشاب فهيد الحربي الزجاجة الوهمية التي يختبئ خلفها ضحايا ثقافة العيب، ونجح في فتح ورشة حدادة و"لحام" في المدينة المنورة، ليتذوق من خلالها طعم البركة في مهنة وصناعة اليد، بعد أن أدارت الوظيفة ظهرها في وجهه محققاً المثل الشهير "الحاجة أم الاختراع".
 
ولم ينته حلم "فهيد" عند حد معين بعدما أمضى 6 سنوات باحثاً في أرجاء المملكة عن وظيفة تسد رمقه، بل طور نفسه وتعلم في مهنة "لحّام" منطلقاً من ورشة صغيرة في أقصى جنوب المدينة المنورة، بعد أن أعيته الإجراءات "البيروقراطية" والتعجيزية في فتح المحلات الصناعية ليصبح من أشهر اللحامين في المدينة.
 
الشاب "فهيد الحربي" ذو الـ27 عاماً التقته "سبق" في ورشته الصغيرة بأطراف المدينة المنورة، كاشفاً عن مؤهله التعليمي الذي لم يتجاوز الثانوية العامة، حيث أضناه التعب وهو يطرق أبواب الوظيفة الحكومية، ليعود أدراجه إلى مسقط رأسه راضياً بالعمل في أحد فنادق المنطقة المركزية للحرم النبوي، وبدأ بجمع شيء من مرتبه الشهري، وقرر بعد حين فتح ورشة للحدادة، ليكتشف يوماً تلو الآخر أنه وجد ضالته، ثم توسعت دائرة العمل مستقطباً الزبائن، ومستقبلاً في الوقت ذاته طلبات التوظيف بعد أن كان باحثاً عن الوظيفة.
 
يقول الحربي: "تخرجت من الثانوية العامة عام 1430 هـ، وبحثت آنذاك عن وظائف حكومية ناشداً الاستقرار والأمان وهو حق مشروع وحلم لأي شاب، وتنقلت من منطقة إلى أخرى، إلا أني لم أجد وظيفة، والتحقت بأحد الفنادق بالمنطقة المركزية، وبعد مرور فترة من الزمن تم إنهاء عقدي دون سبب، وهذا الأمر دفعني إلى أن أعمل على تأسيس منشأة بدلاً من أن أكون موظفاً لأي جهة.
 
وأضاف: "لم تكن لدي مهنة معينة، والشخص بلا مهنة ليس له مستقبل، وهذا الأمر دفعني أن أتعلم مهنة الحدادة، بعد أن لاحظت ميولي ناحيتها خصوصاً أنها مجدية اقتصادياً، وكنت أزور ورش الحدادة من أجل أن أفتتح لي ورشة صغيرة، وأستقدم عليها بعض العمالة، إلا أن الإجراءات المعقدة في فتح المحلات الصناعية باتت تطاردني ودفعتني إلى أن أستأجر "حوش" في أطراف المدينة، ولله الحمد الآن أجني منها الخير والبركة، وأطمح إلى توسعة الورشة، وافتتاح معرض في قلب المدينة، والوصول إلى الفنادق والشقق المفروشة، فضلاً عن المنازل والمحلات التجارية والاستراحات التي تربطني معها عقود عمل".
 
ووجه "فهيد الحربي" رسالة إلى الشباب السعودي الذي يختبئ خلف ثقافة العيب تهرباً من العمل الحر في المهن البسيطة، بضرورة كسر هذه "الزجاجة" الوهمية والإقدام على امتهان أي عمل حتى لو كان لا يدر الكثير، لأن التجربة في هذه النشاطات كافية للحصول على أدنى درجات الاكتفاء المادي، واستجداء الأهل.
 

اعلان
"الحاجة أم الاختراع".. العزيمة تنقل شاباً سعودياً في المدينة من البطالة إلى "الحدادة"
سبق

كسر الشاب فهيد الحربي الزجاجة الوهمية التي يختبئ خلفها ضحايا ثقافة العيب، ونجح في فتح ورشة حدادة و"لحام" في المدينة المنورة، ليتذوق من خلالها طعم البركة في مهنة وصناعة اليد، بعد أن أدارت الوظيفة ظهرها في وجهه محققاً المثل الشهير "الحاجة أم الاختراع".
 
ولم ينته حلم "فهيد" عند حد معين بعدما أمضى 6 سنوات باحثاً في أرجاء المملكة عن وظيفة تسد رمقه، بل طور نفسه وتعلم في مهنة "لحّام" منطلقاً من ورشة صغيرة في أقصى جنوب المدينة المنورة، بعد أن أعيته الإجراءات "البيروقراطية" والتعجيزية في فتح المحلات الصناعية ليصبح من أشهر اللحامين في المدينة.
 
الشاب "فهيد الحربي" ذو الـ27 عاماً التقته "سبق" في ورشته الصغيرة بأطراف المدينة المنورة، كاشفاً عن مؤهله التعليمي الذي لم يتجاوز الثانوية العامة، حيث أضناه التعب وهو يطرق أبواب الوظيفة الحكومية، ليعود أدراجه إلى مسقط رأسه راضياً بالعمل في أحد فنادق المنطقة المركزية للحرم النبوي، وبدأ بجمع شيء من مرتبه الشهري، وقرر بعد حين فتح ورشة للحدادة، ليكتشف يوماً تلو الآخر أنه وجد ضالته، ثم توسعت دائرة العمل مستقطباً الزبائن، ومستقبلاً في الوقت ذاته طلبات التوظيف بعد أن كان باحثاً عن الوظيفة.
 
يقول الحربي: "تخرجت من الثانوية العامة عام 1430 هـ، وبحثت آنذاك عن وظائف حكومية ناشداً الاستقرار والأمان وهو حق مشروع وحلم لأي شاب، وتنقلت من منطقة إلى أخرى، إلا أني لم أجد وظيفة، والتحقت بأحد الفنادق بالمنطقة المركزية، وبعد مرور فترة من الزمن تم إنهاء عقدي دون سبب، وهذا الأمر دفعني إلى أن أعمل على تأسيس منشأة بدلاً من أن أكون موظفاً لأي جهة.
 
وأضاف: "لم تكن لدي مهنة معينة، والشخص بلا مهنة ليس له مستقبل، وهذا الأمر دفعني أن أتعلم مهنة الحدادة، بعد أن لاحظت ميولي ناحيتها خصوصاً أنها مجدية اقتصادياً، وكنت أزور ورش الحدادة من أجل أن أفتتح لي ورشة صغيرة، وأستقدم عليها بعض العمالة، إلا أن الإجراءات المعقدة في فتح المحلات الصناعية باتت تطاردني ودفعتني إلى أن أستأجر "حوش" في أطراف المدينة، ولله الحمد الآن أجني منها الخير والبركة، وأطمح إلى توسعة الورشة، وافتتاح معرض في قلب المدينة، والوصول إلى الفنادق والشقق المفروشة، فضلاً عن المنازل والمحلات التجارية والاستراحات التي تربطني معها عقود عمل".
 
ووجه "فهيد الحربي" رسالة إلى الشباب السعودي الذي يختبئ خلف ثقافة العيب تهرباً من العمل الحر في المهن البسيطة، بضرورة كسر هذه "الزجاجة" الوهمية والإقدام على امتهان أي عمل حتى لو كان لا يدر الكثير، لأن التجربة في هذه النشاطات كافية للحصول على أدنى درجات الاكتفاء المادي، واستجداء الأهل.
 

29 ديسمبر 2016 - 30 ربيع الأول 1438
12:27 AM

"الحاجة أم الاختراع".. العزيمة تنقل شاباً سعودياً في المدينة من البطالة إلى "الحدادة"

الوظيفة أدارت ظهرها في وجه "الحربي" ولم ينكسر

A A A
40
39,432

كسر الشاب فهيد الحربي الزجاجة الوهمية التي يختبئ خلفها ضحايا ثقافة العيب، ونجح في فتح ورشة حدادة و"لحام" في المدينة المنورة، ليتذوق من خلالها طعم البركة في مهنة وصناعة اليد، بعد أن أدارت الوظيفة ظهرها في وجهه محققاً المثل الشهير "الحاجة أم الاختراع".
 
ولم ينته حلم "فهيد" عند حد معين بعدما أمضى 6 سنوات باحثاً في أرجاء المملكة عن وظيفة تسد رمقه، بل طور نفسه وتعلم في مهنة "لحّام" منطلقاً من ورشة صغيرة في أقصى جنوب المدينة المنورة، بعد أن أعيته الإجراءات "البيروقراطية" والتعجيزية في فتح المحلات الصناعية ليصبح من أشهر اللحامين في المدينة.
 
الشاب "فهيد الحربي" ذو الـ27 عاماً التقته "سبق" في ورشته الصغيرة بأطراف المدينة المنورة، كاشفاً عن مؤهله التعليمي الذي لم يتجاوز الثانوية العامة، حيث أضناه التعب وهو يطرق أبواب الوظيفة الحكومية، ليعود أدراجه إلى مسقط رأسه راضياً بالعمل في أحد فنادق المنطقة المركزية للحرم النبوي، وبدأ بجمع شيء من مرتبه الشهري، وقرر بعد حين فتح ورشة للحدادة، ليكتشف يوماً تلو الآخر أنه وجد ضالته، ثم توسعت دائرة العمل مستقطباً الزبائن، ومستقبلاً في الوقت ذاته طلبات التوظيف بعد أن كان باحثاً عن الوظيفة.
 
يقول الحربي: "تخرجت من الثانوية العامة عام 1430 هـ، وبحثت آنذاك عن وظائف حكومية ناشداً الاستقرار والأمان وهو حق مشروع وحلم لأي شاب، وتنقلت من منطقة إلى أخرى، إلا أني لم أجد وظيفة، والتحقت بأحد الفنادق بالمنطقة المركزية، وبعد مرور فترة من الزمن تم إنهاء عقدي دون سبب، وهذا الأمر دفعني إلى أن أعمل على تأسيس منشأة بدلاً من أن أكون موظفاً لأي جهة.
 
وأضاف: "لم تكن لدي مهنة معينة، والشخص بلا مهنة ليس له مستقبل، وهذا الأمر دفعني أن أتعلم مهنة الحدادة، بعد أن لاحظت ميولي ناحيتها خصوصاً أنها مجدية اقتصادياً، وكنت أزور ورش الحدادة من أجل أن أفتتح لي ورشة صغيرة، وأستقدم عليها بعض العمالة، إلا أن الإجراءات المعقدة في فتح المحلات الصناعية باتت تطاردني ودفعتني إلى أن أستأجر "حوش" في أطراف المدينة، ولله الحمد الآن أجني منها الخير والبركة، وأطمح إلى توسعة الورشة، وافتتاح معرض في قلب المدينة، والوصول إلى الفنادق والشقق المفروشة، فضلاً عن المنازل والمحلات التجارية والاستراحات التي تربطني معها عقود عمل".
 
ووجه "فهيد الحربي" رسالة إلى الشباب السعودي الذي يختبئ خلف ثقافة العيب تهرباً من العمل الحر في المهن البسيطة، بضرورة كسر هذه "الزجاجة" الوهمية والإقدام على امتهان أي عمل حتى لو كان لا يدر الكثير، لأن التجربة في هذه النشاطات كافية للحصول على أدنى درجات الاكتفاء المادي، واستجداء الأهل.