"الحديثي": "الأقربون أولى بالقتل" شعار داعشي يفضح وحشية الفئة الباغية الفاجرة

قال: ألا خبتم وسوّد الله وجوه أتباعكم ومكّن المسلمين من قطع جذوركم

استنكر القانوني والأكاديمي الدكتور يوسف بن صالح الحديثي، الجريمة الإرهابية البشعة التي أقدم عليها دواعش بقتل ابن عمهم غدرا وخسة، مشيرا بأنه لم يتفاجأ بدناءة وحقارة هذا التنظيم الارهابي الجبان، عطفا على امتداده التاريخي الأسود والملخط بدماء المسلمين والمتصل بشجرة "الخوراج" الخبيثة.

 

وقال أستاذ القانون في كلية الحقوق بجامعة طيبة لـ "سبق": "لقد فُجعت كما فجع غيري من ذلكم الخبر الفظيع للشباب الذين قتلوا ابن عمهم غدراً، إلا أني حقيقةً لم أُفاجأ كما تفاجأ الكثير، وذلك لما قرأتُ في تاريخ هذه الشجرة الخبيثة المسماة بـ (الخوارج) والتي غرسها ذو الخويصرة حين نطق بجملته المشككة في عدل نبي العدل عليه الصلاة والسلام ، فعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: "بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يقْسِمُ قِسْمًا؛ أَتَاهُ ذُو الْخُوَيْصِرَةِ وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اعْدِلْ! فَقَالَ: (وَيْلَكَ! وَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ، قَدْ خِبْتَ وَخَسِرْتَ إِنْ لَمْ أَكُنْ أَعْدِلُ) فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ائْذَنْ لِي فِيهِ فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ، فَقَالَ: (دَعْهُ فَإِنَّ لَهُ أَصْحَابًا يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ مَعَ صَلَاتِهِمْ، وَصِيَامَهُ مَعَ صِيَامِهِمْ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنْ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنْ الرَّمِيَّةِ، يُنْظَرُ إِلَى نَصْلِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى رِصَافِهِ فَمَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى نَضِيِّهِ - وَهُوَ قِدْحُهُ - فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى قُذَذِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، قَدْ سَبَقَ الْفَرْثَ وَالدَّمَ، آيَتُهُمْ رَجُلٌ أَسْوَدُ إِحْدَى عَضُدَيْهِ مِثْلُ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ أَوْ مِثْلُ الْبَضْعَةِ تَدرْدَرُ، وَيَخْرُجُونَ عَلَى حِينِ فُرْقَةٍ مِنْ النَّاسِ) قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَأَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَأَشْهَدُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَاتَلَهُمْ وَأَنَا مَعَهُ، فَأَمَرَ بِذَلِكَ الرَّجُلِ فَالْتُمِسَ فَأُتِيَ بِهِ حَتَّى نَظَرْتُ إِلَيْهِ عَلَى نَعْتِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الَّذِي نَعَتَهُ".

 

وأردف: "لتبدأ النبتة الخبيثة بمد جذورها في بلاد الإسلام، حيث كانت أولى ثمراتها استباحة دم الخليفة العادل المبشّر بالجنة "عثمان بن عفان"، رضي الله عنه، في شهر الله الحرام وفي بلد النبوة الطاهر على يد بعض الأوباش، على رأسهم الغافقي بن حرب المصري، وما هي إلا أعوام حتى جاء الهالك عبدالرحمن بن ملجم ليخلص الأمة الإسلامية -على حد زعمه وهكذا يعتقدون- من أمير المؤمنين والذي عرَف مقعده من الجنة في الدنيا "علي بن أبي طالب" رضي الله عنه، لقد كان هذا كله ونحن في زمن الخلافة الراشدة".

 

وتابع الدكتور الحديثي : "إذن فلا غرابة حين يخرج علينا في قرننا هذا وبعد 1400 عاماً الهالك (جهيمان) الذي ألحد في بيت الله الحرام  بسفك الدم الحرام في الشهر الحرام وهو يرى أنه متعبدٌ لله في فعلته وفعلة أتباعه المشينة بدعوى المهدي المنتظر زعموا".

 

وتابع: " ولا غرابة كذلك من استمرار حلقات مسلسل الخوارج سيئ الصيت نتن الرائحة ليخرج على المسلمين في كلِّ حين من يشكك الناس بدينها وأئمتها، وكان من آخرهم ذو البضاعة المزجاة في العلم الشرعي، والذي اتخذه سفهاء الأحلام قدوةً وعَلَماً على الرغم من اتساخ يديه بدماء المسلمين، وبما عُرِف عنه من قلة البصيرة وانعدام الحكمة، إنه (أسامة بن لادن) ومنظمته المجرمة القاعدة، كما لا نغفل في هذا السياق الخارجي المارق (سعد الفقيه) والذي لا يقل حمقاً عن سلفه، حيث سلَّ لسانه على بلاد التوحيد حقداً وخبثاً وأيضاً بدعوى الإصلاح فاستحق بكل جدارة وسام الخيبة والسفه والمهانة".

 

وأضاف الأكاديمي الحديثي : "ما لبثنا كثيراً حتى رأينا هذه الشجرة الخبيثة قد ارتوت من دماء المسلمين، فازدادت نهماً وشَرَهاً وتعطّشاً أكثر وأكثر مدركةً أن لا شيء يروي عطشها أكثر من دماء الآباء والأعمام والأخوال وأبنائهم، بل وحتى من دماء الأمهات إن استدعى الأمر !".

 

واضاف : "آخر ثمار هذه الفئة الباغية الفاجرة (داعش) وخليفتها البغدادي المخبول، والتي يراها السذّج والمغيّوين أنها طوق النجاة وموعد الخلافة الراشدة، ظناً منهم أن طريق الخلافة المزعوم يجب أن يمر أولاً على جثث المسلمين الموحدين وشعارهم "الأقربون أولى بالقتل"!".

 

وخاطبهم قائلا: "ألا خبتم وخابت مساعيكم وسوّد الله وجوه أتباعكم ومكّن المسلمين من قطع جذوركم، وجذور من تلاقحت أفكارهم مع أفكاركم من صفويي زماننا هذا والمتمثلة في الحلم الفارسي الإيراني بمد نفوذها وسطوتها على بلاد المسلمين في انتهاك فاضح صارخ لكل المعاهدات والمواثيق الدولية وحتى الأعراف الأخلاقية".

اعلان
"الحديثي": "الأقربون أولى بالقتل" شعار داعشي يفضح وحشية الفئة الباغية الفاجرة
سبق

استنكر القانوني والأكاديمي الدكتور يوسف بن صالح الحديثي، الجريمة الإرهابية البشعة التي أقدم عليها دواعش بقتل ابن عمهم غدرا وخسة، مشيرا بأنه لم يتفاجأ بدناءة وحقارة هذا التنظيم الارهابي الجبان، عطفا على امتداده التاريخي الأسود والملخط بدماء المسلمين والمتصل بشجرة "الخوراج" الخبيثة.

 

وقال أستاذ القانون في كلية الحقوق بجامعة طيبة لـ "سبق": "لقد فُجعت كما فجع غيري من ذلكم الخبر الفظيع للشباب الذين قتلوا ابن عمهم غدراً، إلا أني حقيقةً لم أُفاجأ كما تفاجأ الكثير، وذلك لما قرأتُ في تاريخ هذه الشجرة الخبيثة المسماة بـ (الخوارج) والتي غرسها ذو الخويصرة حين نطق بجملته المشككة في عدل نبي العدل عليه الصلاة والسلام ، فعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: "بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يقْسِمُ قِسْمًا؛ أَتَاهُ ذُو الْخُوَيْصِرَةِ وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اعْدِلْ! فَقَالَ: (وَيْلَكَ! وَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ، قَدْ خِبْتَ وَخَسِرْتَ إِنْ لَمْ أَكُنْ أَعْدِلُ) فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ائْذَنْ لِي فِيهِ فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ، فَقَالَ: (دَعْهُ فَإِنَّ لَهُ أَصْحَابًا يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ مَعَ صَلَاتِهِمْ، وَصِيَامَهُ مَعَ صِيَامِهِمْ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنْ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنْ الرَّمِيَّةِ، يُنْظَرُ إِلَى نَصْلِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى رِصَافِهِ فَمَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى نَضِيِّهِ - وَهُوَ قِدْحُهُ - فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى قُذَذِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، قَدْ سَبَقَ الْفَرْثَ وَالدَّمَ، آيَتُهُمْ رَجُلٌ أَسْوَدُ إِحْدَى عَضُدَيْهِ مِثْلُ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ أَوْ مِثْلُ الْبَضْعَةِ تَدرْدَرُ، وَيَخْرُجُونَ عَلَى حِينِ فُرْقَةٍ مِنْ النَّاسِ) قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَأَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَأَشْهَدُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَاتَلَهُمْ وَأَنَا مَعَهُ، فَأَمَرَ بِذَلِكَ الرَّجُلِ فَالْتُمِسَ فَأُتِيَ بِهِ حَتَّى نَظَرْتُ إِلَيْهِ عَلَى نَعْتِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الَّذِي نَعَتَهُ".

 

وأردف: "لتبدأ النبتة الخبيثة بمد جذورها في بلاد الإسلام، حيث كانت أولى ثمراتها استباحة دم الخليفة العادل المبشّر بالجنة "عثمان بن عفان"، رضي الله عنه، في شهر الله الحرام وفي بلد النبوة الطاهر على يد بعض الأوباش، على رأسهم الغافقي بن حرب المصري، وما هي إلا أعوام حتى جاء الهالك عبدالرحمن بن ملجم ليخلص الأمة الإسلامية -على حد زعمه وهكذا يعتقدون- من أمير المؤمنين والذي عرَف مقعده من الجنة في الدنيا "علي بن أبي طالب" رضي الله عنه، لقد كان هذا كله ونحن في زمن الخلافة الراشدة".

 

وتابع الدكتور الحديثي : "إذن فلا غرابة حين يخرج علينا في قرننا هذا وبعد 1400 عاماً الهالك (جهيمان) الذي ألحد في بيت الله الحرام  بسفك الدم الحرام في الشهر الحرام وهو يرى أنه متعبدٌ لله في فعلته وفعلة أتباعه المشينة بدعوى المهدي المنتظر زعموا".

 

وتابع: " ولا غرابة كذلك من استمرار حلقات مسلسل الخوارج سيئ الصيت نتن الرائحة ليخرج على المسلمين في كلِّ حين من يشكك الناس بدينها وأئمتها، وكان من آخرهم ذو البضاعة المزجاة في العلم الشرعي، والذي اتخذه سفهاء الأحلام قدوةً وعَلَماً على الرغم من اتساخ يديه بدماء المسلمين، وبما عُرِف عنه من قلة البصيرة وانعدام الحكمة، إنه (أسامة بن لادن) ومنظمته المجرمة القاعدة، كما لا نغفل في هذا السياق الخارجي المارق (سعد الفقيه) والذي لا يقل حمقاً عن سلفه، حيث سلَّ لسانه على بلاد التوحيد حقداً وخبثاً وأيضاً بدعوى الإصلاح فاستحق بكل جدارة وسام الخيبة والسفه والمهانة".

 

وأضاف الأكاديمي الحديثي : "ما لبثنا كثيراً حتى رأينا هذه الشجرة الخبيثة قد ارتوت من دماء المسلمين، فازدادت نهماً وشَرَهاً وتعطّشاً أكثر وأكثر مدركةً أن لا شيء يروي عطشها أكثر من دماء الآباء والأعمام والأخوال وأبنائهم، بل وحتى من دماء الأمهات إن استدعى الأمر !".

 

واضاف : "آخر ثمار هذه الفئة الباغية الفاجرة (داعش) وخليفتها البغدادي المخبول، والتي يراها السذّج والمغيّوين أنها طوق النجاة وموعد الخلافة الراشدة، ظناً منهم أن طريق الخلافة المزعوم يجب أن يمر أولاً على جثث المسلمين الموحدين وشعارهم "الأقربون أولى بالقتل"!".

 

وخاطبهم قائلا: "ألا خبتم وخابت مساعيكم وسوّد الله وجوه أتباعكم ومكّن المسلمين من قطع جذوركم، وجذور من تلاقحت أفكارهم مع أفكاركم من صفويي زماننا هذا والمتمثلة في الحلم الفارسي الإيراني بمد نفوذها وسطوتها على بلاد المسلمين في انتهاك فاضح صارخ لكل المعاهدات والمواثيق الدولية وحتى الأعراف الأخلاقية".

27 فبراير 2016 - 18 جمادى الأول 1437
08:47 PM

قال: ألا خبتم وسوّد الله وجوه أتباعكم ومكّن المسلمين من قطع جذوركم

"الحديثي": "الأقربون أولى بالقتل" شعار داعشي يفضح وحشية الفئة الباغية الفاجرة

A A A
9
16,941

استنكر القانوني والأكاديمي الدكتور يوسف بن صالح الحديثي، الجريمة الإرهابية البشعة التي أقدم عليها دواعش بقتل ابن عمهم غدرا وخسة، مشيرا بأنه لم يتفاجأ بدناءة وحقارة هذا التنظيم الارهابي الجبان، عطفا على امتداده التاريخي الأسود والملخط بدماء المسلمين والمتصل بشجرة "الخوراج" الخبيثة.

 

وقال أستاذ القانون في كلية الحقوق بجامعة طيبة لـ "سبق": "لقد فُجعت كما فجع غيري من ذلكم الخبر الفظيع للشباب الذين قتلوا ابن عمهم غدراً، إلا أني حقيقةً لم أُفاجأ كما تفاجأ الكثير، وذلك لما قرأتُ في تاريخ هذه الشجرة الخبيثة المسماة بـ (الخوارج) والتي غرسها ذو الخويصرة حين نطق بجملته المشككة في عدل نبي العدل عليه الصلاة والسلام ، فعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: "بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يقْسِمُ قِسْمًا؛ أَتَاهُ ذُو الْخُوَيْصِرَةِ وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اعْدِلْ! فَقَالَ: (وَيْلَكَ! وَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ، قَدْ خِبْتَ وَخَسِرْتَ إِنْ لَمْ أَكُنْ أَعْدِلُ) فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ائْذَنْ لِي فِيهِ فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ، فَقَالَ: (دَعْهُ فَإِنَّ لَهُ أَصْحَابًا يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ مَعَ صَلَاتِهِمْ، وَصِيَامَهُ مَعَ صِيَامِهِمْ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنْ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنْ الرَّمِيَّةِ، يُنْظَرُ إِلَى نَصْلِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى رِصَافِهِ فَمَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى نَضِيِّهِ - وَهُوَ قِدْحُهُ - فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى قُذَذِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، قَدْ سَبَقَ الْفَرْثَ وَالدَّمَ، آيَتُهُمْ رَجُلٌ أَسْوَدُ إِحْدَى عَضُدَيْهِ مِثْلُ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ أَوْ مِثْلُ الْبَضْعَةِ تَدرْدَرُ، وَيَخْرُجُونَ عَلَى حِينِ فُرْقَةٍ مِنْ النَّاسِ) قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَأَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَأَشْهَدُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَاتَلَهُمْ وَأَنَا مَعَهُ، فَأَمَرَ بِذَلِكَ الرَّجُلِ فَالْتُمِسَ فَأُتِيَ بِهِ حَتَّى نَظَرْتُ إِلَيْهِ عَلَى نَعْتِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الَّذِي نَعَتَهُ".

 

وأردف: "لتبدأ النبتة الخبيثة بمد جذورها في بلاد الإسلام، حيث كانت أولى ثمراتها استباحة دم الخليفة العادل المبشّر بالجنة "عثمان بن عفان"، رضي الله عنه، في شهر الله الحرام وفي بلد النبوة الطاهر على يد بعض الأوباش، على رأسهم الغافقي بن حرب المصري، وما هي إلا أعوام حتى جاء الهالك عبدالرحمن بن ملجم ليخلص الأمة الإسلامية -على حد زعمه وهكذا يعتقدون- من أمير المؤمنين والذي عرَف مقعده من الجنة في الدنيا "علي بن أبي طالب" رضي الله عنه، لقد كان هذا كله ونحن في زمن الخلافة الراشدة".

 

وتابع الدكتور الحديثي : "إذن فلا غرابة حين يخرج علينا في قرننا هذا وبعد 1400 عاماً الهالك (جهيمان) الذي ألحد في بيت الله الحرام  بسفك الدم الحرام في الشهر الحرام وهو يرى أنه متعبدٌ لله في فعلته وفعلة أتباعه المشينة بدعوى المهدي المنتظر زعموا".

 

وتابع: " ولا غرابة كذلك من استمرار حلقات مسلسل الخوارج سيئ الصيت نتن الرائحة ليخرج على المسلمين في كلِّ حين من يشكك الناس بدينها وأئمتها، وكان من آخرهم ذو البضاعة المزجاة في العلم الشرعي، والذي اتخذه سفهاء الأحلام قدوةً وعَلَماً على الرغم من اتساخ يديه بدماء المسلمين، وبما عُرِف عنه من قلة البصيرة وانعدام الحكمة، إنه (أسامة بن لادن) ومنظمته المجرمة القاعدة، كما لا نغفل في هذا السياق الخارجي المارق (سعد الفقيه) والذي لا يقل حمقاً عن سلفه، حيث سلَّ لسانه على بلاد التوحيد حقداً وخبثاً وأيضاً بدعوى الإصلاح فاستحق بكل جدارة وسام الخيبة والسفه والمهانة".

 

وأضاف الأكاديمي الحديثي : "ما لبثنا كثيراً حتى رأينا هذه الشجرة الخبيثة قد ارتوت من دماء المسلمين، فازدادت نهماً وشَرَهاً وتعطّشاً أكثر وأكثر مدركةً أن لا شيء يروي عطشها أكثر من دماء الآباء والأعمام والأخوال وأبنائهم، بل وحتى من دماء الأمهات إن استدعى الأمر !".

 

واضاف : "آخر ثمار هذه الفئة الباغية الفاجرة (داعش) وخليفتها البغدادي المخبول، والتي يراها السذّج والمغيّوين أنها طوق النجاة وموعد الخلافة الراشدة، ظناً منهم أن طريق الخلافة المزعوم يجب أن يمر أولاً على جثث المسلمين الموحدين وشعارهم "الأقربون أولى بالقتل"!".

 

وخاطبهم قائلا: "ألا خبتم وخابت مساعيكم وسوّد الله وجوه أتباعكم ومكّن المسلمين من قطع جذوركم، وجذور من تلاقحت أفكارهم مع أفكاركم من صفويي زماننا هذا والمتمثلة في الحلم الفارسي الإيراني بمد نفوذها وسطوتها على بلاد المسلمين في انتهاك فاضح صارخ لكل المعاهدات والمواثيق الدولية وحتى الأعراف الأخلاقية".