"الحربي": "القوى البشرية" و"الدعم المالي" أبرز تحديات "مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية"

​أكد وجوب الإسراع لاعتماد خطة لتحويل قدرة توليد الطاقة إلى تقنيات تُنتج مكوناتها محليًّا

أكد عضو مجلس الشورى، الدكتور عبدالله حمود الحربي، أنه على الرغم من حداثة إنشاء مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة إلا أن هناك جهودًا كبيرة للمضي قُدمًا في تحقيق الأهداف السامية التي أُنشئت من أجلها؛ وذلك لكي تساهم في التنمية المستدامة في مجال الطاقة الذرية والمتجددة في الأغراض السلمية كافة، بما يؤدي إلى رفع مستوى المعيشة، وتحسين نوعية الحياة في المملكة.
 
 وأشار الدكتور الحربي إلى أن التقارير احتوت على الكثير من الإنجازات، تمثلت في الاستراتيجيات والأُطر النظامية والإدارية، والكثير من الدراسات والاتفاقيات الدولية.
 
 جاء ذلك إثر المناقشة التي تمت أمس تحت قبة مجلس الشورى عن تقرير لجنة الاقتصاد والطاقة بشأن التقارير السنوية لمدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة للأعوام المالية ١٤٣٤، ١٤٣٥، ١٤٣٦هـ، التي تتضمن فكرة إنشائها ورؤيتها ورسالتها وأهدافها الاستراتيجية وإنجازاتها المتمثلة في البنية التأسيسية، وتدريب وتطوير الكوادر الوطنية، والأُطر النظامية والإدارية، وتطوير الهيكل الوظيفي والإداري والمالي، والدراسات والمشروعات المتخصصة لتحقيق أهداف المدينة، وتقنيات الطاقة الشمسية، ومشروع محطات القوى النووية.
 
 وذكر الدكتور الحربي أن لجنة الاقتصاد والطاقة وجهت للمندوبين أسئلة مهمة في تفاصيل دقيقة لعمل المدينة، وكانت الإجابات دقيقة هي الأخرى، وعلى إثرها قدمت اللجنة توصيات جيدة، إلا أن هناك قضايا مهمة تم طرحها لم تتطرق لها اللجنة في الرأي وفي التوصيات.
 
 وأشار الدكتور الحربي إلى أن من التحديات التي تواجهها المدينة، وتتطلب دعمًا من المجلس في حلها، هي قضية القوى البشرية والدعم المالي لاتخاذ قرار المضي في مشروعات وبرامج الاستخدامات السلمية للطاقة النووية. والملاحظة أن التقرير لم يحوِ بندًّا حول الموارد المالية والبشرية للتعرف على مدى احتياج المدينة.
 
 وأضاف بأن المدينة قدمت عددًا من المبادرات ضمن برنامج التحول الوطني، وتم إقرار كل تلك المبادرات، لكن اللجنة لم توضح لنا تقييمها لهذه المبادرات، ومدى ارتباطها باستراتيجيات المدينة، على الرغم من أن المندوبين أشاروا إليها في معرض إجاباتهم عن الأسئلة التي طرحتها اللجنة.
 
 وبخصوص استراتيجية المدينة للطاقة واستراتيجية المملكة تجاه البترول، وقوانين وزارة الطاقة والشركة السعودية للكهرباء، أشار الدكتور الحربي إلى أنه يجب الإسراع في صياغة واعتماد خطة واضحة المعالم محددة المدة لتحويل قدرة توليد الطاقة من الاعتماد على تقنيات تُنتج في الخارج إلى تقنيات يتم إنتاج وتصنيع مكوناتها كافة داخل المملكة، وكذلك ضرورة التشديد في الخطة على تدريب وتأهيل الكوادر السعودية؛ لتكون قادرة -بإذن الله- على إنتاج التقنيات وتصميمها وتصنيعها دون الاعتماد على شركاء خارجيين، إلا لغرض استمرار التطور، واستقطاب أفضل الممارسات، إضافة إلى تشجيع المواطنين والمصانع على المساهمة في توليد الطاقة للتخفيف على المرافق العامة، وذلك بإجراء دراسة للمحاور التي تختص بشأن السماح للمواطنين بإيصال مصادر أخرى للطاقة الكهربائية، وضرورة تطوير الشبكة الكهربائية؛ لتسمح بإعادة الفائض من إنتاج المواطن إلى الشبكة لتخفيض ما استهلكه من الشبكة، إضافة إلى شراء ما يعيده المواطن من الطاقة إلى الشبكة في حال تجاوز إنتاجه استهلاكه.
 
 وأضاف بأنه "لا بد للمدينة أن تضع هدفًا رئيسيًّا من هذه التقنية، هو الاستفادة من التعاون الدولي مع الدول الصديقة للمملكة بغرض دعم سياسات استخدام الطاقة النووية والمتجددة للأغراض السلمية، واستقطاب أفضل المختصين لبناء القدرات الوطنية، بما يعزز من الاستفادة المثلى من هذه التقنية، ويعزز من قدرة المملكة على نقل هذه الخبرات وتوطينها كتقنية رائدة على المديَيْن المتوسط والبعيد".
 

اعلان
"الحربي": "القوى البشرية" و"الدعم المالي" أبرز تحديات "مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية"
سبق

أكد عضو مجلس الشورى، الدكتور عبدالله حمود الحربي، أنه على الرغم من حداثة إنشاء مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة إلا أن هناك جهودًا كبيرة للمضي قُدمًا في تحقيق الأهداف السامية التي أُنشئت من أجلها؛ وذلك لكي تساهم في التنمية المستدامة في مجال الطاقة الذرية والمتجددة في الأغراض السلمية كافة، بما يؤدي إلى رفع مستوى المعيشة، وتحسين نوعية الحياة في المملكة.
 
 وأشار الدكتور الحربي إلى أن التقارير احتوت على الكثير من الإنجازات، تمثلت في الاستراتيجيات والأُطر النظامية والإدارية، والكثير من الدراسات والاتفاقيات الدولية.
 
 جاء ذلك إثر المناقشة التي تمت أمس تحت قبة مجلس الشورى عن تقرير لجنة الاقتصاد والطاقة بشأن التقارير السنوية لمدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة للأعوام المالية ١٤٣٤، ١٤٣٥، ١٤٣٦هـ، التي تتضمن فكرة إنشائها ورؤيتها ورسالتها وأهدافها الاستراتيجية وإنجازاتها المتمثلة في البنية التأسيسية، وتدريب وتطوير الكوادر الوطنية، والأُطر النظامية والإدارية، وتطوير الهيكل الوظيفي والإداري والمالي، والدراسات والمشروعات المتخصصة لتحقيق أهداف المدينة، وتقنيات الطاقة الشمسية، ومشروع محطات القوى النووية.
 
 وذكر الدكتور الحربي أن لجنة الاقتصاد والطاقة وجهت للمندوبين أسئلة مهمة في تفاصيل دقيقة لعمل المدينة، وكانت الإجابات دقيقة هي الأخرى، وعلى إثرها قدمت اللجنة توصيات جيدة، إلا أن هناك قضايا مهمة تم طرحها لم تتطرق لها اللجنة في الرأي وفي التوصيات.
 
 وأشار الدكتور الحربي إلى أن من التحديات التي تواجهها المدينة، وتتطلب دعمًا من المجلس في حلها، هي قضية القوى البشرية والدعم المالي لاتخاذ قرار المضي في مشروعات وبرامج الاستخدامات السلمية للطاقة النووية. والملاحظة أن التقرير لم يحوِ بندًّا حول الموارد المالية والبشرية للتعرف على مدى احتياج المدينة.
 
 وأضاف بأن المدينة قدمت عددًا من المبادرات ضمن برنامج التحول الوطني، وتم إقرار كل تلك المبادرات، لكن اللجنة لم توضح لنا تقييمها لهذه المبادرات، ومدى ارتباطها باستراتيجيات المدينة، على الرغم من أن المندوبين أشاروا إليها في معرض إجاباتهم عن الأسئلة التي طرحتها اللجنة.
 
 وبخصوص استراتيجية المدينة للطاقة واستراتيجية المملكة تجاه البترول، وقوانين وزارة الطاقة والشركة السعودية للكهرباء، أشار الدكتور الحربي إلى أنه يجب الإسراع في صياغة واعتماد خطة واضحة المعالم محددة المدة لتحويل قدرة توليد الطاقة من الاعتماد على تقنيات تُنتج في الخارج إلى تقنيات يتم إنتاج وتصنيع مكوناتها كافة داخل المملكة، وكذلك ضرورة التشديد في الخطة على تدريب وتأهيل الكوادر السعودية؛ لتكون قادرة -بإذن الله- على إنتاج التقنيات وتصميمها وتصنيعها دون الاعتماد على شركاء خارجيين، إلا لغرض استمرار التطور، واستقطاب أفضل الممارسات، إضافة إلى تشجيع المواطنين والمصانع على المساهمة في توليد الطاقة للتخفيف على المرافق العامة، وذلك بإجراء دراسة للمحاور التي تختص بشأن السماح للمواطنين بإيصال مصادر أخرى للطاقة الكهربائية، وضرورة تطوير الشبكة الكهربائية؛ لتسمح بإعادة الفائض من إنتاج المواطن إلى الشبكة لتخفيض ما استهلكه من الشبكة، إضافة إلى شراء ما يعيده المواطن من الطاقة إلى الشبكة في حال تجاوز إنتاجه استهلاكه.
 
 وأضاف بأنه "لا بد للمدينة أن تضع هدفًا رئيسيًّا من هذه التقنية، هو الاستفادة من التعاون الدولي مع الدول الصديقة للمملكة بغرض دعم سياسات استخدام الطاقة النووية والمتجددة للأغراض السلمية، واستقطاب أفضل المختصين لبناء القدرات الوطنية، بما يعزز من الاستفادة المثلى من هذه التقنية، ويعزز من قدرة المملكة على نقل هذه الخبرات وتوطينها كتقنية رائدة على المديَيْن المتوسط والبعيد".
 

28 ديسمبر 2016 - 29 ربيع الأول 1438
12:19 AM

"الحربي": "القوى البشرية" و"الدعم المالي" أبرز تحديات "مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية"

​أكد وجوب الإسراع لاعتماد خطة لتحويل قدرة توليد الطاقة إلى تقنيات تُنتج مكوناتها محليًّا

A A A
3
6,795

أكد عضو مجلس الشورى، الدكتور عبدالله حمود الحربي، أنه على الرغم من حداثة إنشاء مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة إلا أن هناك جهودًا كبيرة للمضي قُدمًا في تحقيق الأهداف السامية التي أُنشئت من أجلها؛ وذلك لكي تساهم في التنمية المستدامة في مجال الطاقة الذرية والمتجددة في الأغراض السلمية كافة، بما يؤدي إلى رفع مستوى المعيشة، وتحسين نوعية الحياة في المملكة.
 
 وأشار الدكتور الحربي إلى أن التقارير احتوت على الكثير من الإنجازات، تمثلت في الاستراتيجيات والأُطر النظامية والإدارية، والكثير من الدراسات والاتفاقيات الدولية.
 
 جاء ذلك إثر المناقشة التي تمت أمس تحت قبة مجلس الشورى عن تقرير لجنة الاقتصاد والطاقة بشأن التقارير السنوية لمدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة للأعوام المالية ١٤٣٤، ١٤٣٥، ١٤٣٦هـ، التي تتضمن فكرة إنشائها ورؤيتها ورسالتها وأهدافها الاستراتيجية وإنجازاتها المتمثلة في البنية التأسيسية، وتدريب وتطوير الكوادر الوطنية، والأُطر النظامية والإدارية، وتطوير الهيكل الوظيفي والإداري والمالي، والدراسات والمشروعات المتخصصة لتحقيق أهداف المدينة، وتقنيات الطاقة الشمسية، ومشروع محطات القوى النووية.
 
 وذكر الدكتور الحربي أن لجنة الاقتصاد والطاقة وجهت للمندوبين أسئلة مهمة في تفاصيل دقيقة لعمل المدينة، وكانت الإجابات دقيقة هي الأخرى، وعلى إثرها قدمت اللجنة توصيات جيدة، إلا أن هناك قضايا مهمة تم طرحها لم تتطرق لها اللجنة في الرأي وفي التوصيات.
 
 وأشار الدكتور الحربي إلى أن من التحديات التي تواجهها المدينة، وتتطلب دعمًا من المجلس في حلها، هي قضية القوى البشرية والدعم المالي لاتخاذ قرار المضي في مشروعات وبرامج الاستخدامات السلمية للطاقة النووية. والملاحظة أن التقرير لم يحوِ بندًّا حول الموارد المالية والبشرية للتعرف على مدى احتياج المدينة.
 
 وأضاف بأن المدينة قدمت عددًا من المبادرات ضمن برنامج التحول الوطني، وتم إقرار كل تلك المبادرات، لكن اللجنة لم توضح لنا تقييمها لهذه المبادرات، ومدى ارتباطها باستراتيجيات المدينة، على الرغم من أن المندوبين أشاروا إليها في معرض إجاباتهم عن الأسئلة التي طرحتها اللجنة.
 
 وبخصوص استراتيجية المدينة للطاقة واستراتيجية المملكة تجاه البترول، وقوانين وزارة الطاقة والشركة السعودية للكهرباء، أشار الدكتور الحربي إلى أنه يجب الإسراع في صياغة واعتماد خطة واضحة المعالم محددة المدة لتحويل قدرة توليد الطاقة من الاعتماد على تقنيات تُنتج في الخارج إلى تقنيات يتم إنتاج وتصنيع مكوناتها كافة داخل المملكة، وكذلك ضرورة التشديد في الخطة على تدريب وتأهيل الكوادر السعودية؛ لتكون قادرة -بإذن الله- على إنتاج التقنيات وتصميمها وتصنيعها دون الاعتماد على شركاء خارجيين، إلا لغرض استمرار التطور، واستقطاب أفضل الممارسات، إضافة إلى تشجيع المواطنين والمصانع على المساهمة في توليد الطاقة للتخفيف على المرافق العامة، وذلك بإجراء دراسة للمحاور التي تختص بشأن السماح للمواطنين بإيصال مصادر أخرى للطاقة الكهربائية، وضرورة تطوير الشبكة الكهربائية؛ لتسمح بإعادة الفائض من إنتاج المواطن إلى الشبكة لتخفيض ما استهلكه من الشبكة، إضافة إلى شراء ما يعيده المواطن من الطاقة إلى الشبكة في حال تجاوز إنتاجه استهلاكه.
 
 وأضاف بأنه "لا بد للمدينة أن تضع هدفًا رئيسيًّا من هذه التقنية، هو الاستفادة من التعاون الدولي مع الدول الصديقة للمملكة بغرض دعم سياسات استخدام الطاقة النووية والمتجددة للأغراض السلمية، واستقطاب أفضل المختصين لبناء القدرات الوطنية، بما يعزز من الاستفادة المثلى من هذه التقنية، ويعزز من قدرة المملكة على نقل هذه الخبرات وتوطينها كتقنية رائدة على المديَيْن المتوسط والبعيد".