الحكومة المرنة

تطرقت في المقال السابق "التحول في الدول 101" إلى بواعث التحول، ومعدلات نجاحه دوليًّا، وأهم عامل يعزى إليه نجاح وإخفاق خطط التحول، وهو في الحقيقة الفرد داخل مؤسسات الدولة أو خارجها. ولكون هذا العامل حاسمًا وضعت دول عدة ممن تجري عمليات التحول نصب أعينها أن تصبح أجهزتها الحكومية أكثر استجابة وتلبية لاحتياجات المواطنين؛ ما ولد مفهوم "مرونة الحكومة Government Agility" ، وهو قابلية الحكومات للتعديل بشكل مستمر، ومواءمة التعديلات مع التوجه الاستراتيجي للدولة. وأصبح هذا المفهوم هو المحدد الرئيس للنجاح. وتتزايد في السنوات الأخيرة أهمية هذه السمة، وهي مرونة الحكومات على مستوى العالم، حتى أصبحت السمة الأساسية الأولى للمؤسسات الحكومية.

"الحكومة المرنة" هي قطعًا مرنة؛ لأنها قابلة للتكيف والمواءمة، وتستجيب بشكل سريع لاحتياجات مواطنيها، وتتعامل معهم بصفتهم عملاء مميزين. وبنظرة سريعة لبرامج التحول الحديثة لدى العديد من الدول نجد أنه أصبح النموذج الأكثر شيوعًا في بريطانيا وفرنسا وحكومة اسكتلندا وسنغافورة، وغيرها.

ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن تنتظر الأجهزة الحكومية الحلول لكي تأتيها من الإدارة المركزية، بل ينبغي أن تنبثق الأفكار من ذوي العلاقة بمختلف مستوياتهم التنظيمية وأدوارهم نظرًا للتماس المباشر مع العملاء، ووجود آليات استقبال احتياجاتهم وترشحها، ومن ثم بلورتها بشكل سريع إلى نماذج عمل فعّالة.

ونتيجة لذلك فمن المتوقع أن تواجه الأجهزة الحكومية بمختلف قطاعاتها أثناء سعيها للتحول إلى "دولة التنمية" متطلبات من الأفراد، قد تتكئ بشكل كبير على دور "دولة الرفاهية" التي تقوم مبادئها واعتاد أفرادها على أن تكون الدولة هي المصدر الوحيد لتلبية تلك الاحتياجات، أو كما يقول علماء الإدارة (دولة الرفاهية: من المهد إلى اللحد).. ولكن - باعتقادي - يمكننا معالجة ذلك بالتدرج، ودور توعوي أكثر فعالية، ومن خلال بناء نماذج تنموية ملهمة.

ولأننا أصبحنا نعيش في عالم (فوكا VUCA) كما تمت تسميته نظرًا إلى أنه يتسم بالتقلبات والتعقيد، ويشوبه الغموض والضبابية؛ لذا فمن اللازم أن تصبح عملية اتخاذ القرارات والتغيير متسارعة؛ لأن ذلك يدل على ديناميكية الأجهزة الحكومية التي تتعاطى مع هذا المفهوم.
 
وفي إشارة إلى أهمية مفهوم "الحكومة المرنة" فقد أجريت دراسة لإعداد مؤشرات لقياس مرونة حكومات مجموعة من الدول النامية والمتقدمة. ومما خلصت إليه تلك الدراسة أن قياس المرونة الحكومية يتم عبر 3 مجالات:
1- التنمية الاقتصادية.
2- التنمية الاجتماعية.
3- الكفاءة الإدارية.

وأعتقد أنه يمكننا قياس درجة المرونة في السعودية للفترة الحالية 2017 (قياس قبلي - إن لم يكن قد حصل ذلك بالفعل)، والتدرج في قياسها بشكل متزامن حتى الوصول للرؤية 2030 (قياس بعدي)؛ لتحديد التغيرات التي طرأت بهذا الصدد، ومعالجتها في حينه.
 
ما يميز التحول المرن أنه حينما تصبح الحكومات مرنة بالفعل فإن الأفراد بالكاد يشعرون بها؛ إذ تكون المنتجات والخدمات سلسة ومعدة بشكل خاص طبقًا لاحتياجات الأفراد. وقد قامت الحكومة الفرنسية بمبادرة لتحديث الدولة والتحول الحكومي نحو رؤية فرنسا، اعتمدت فيه بشكل أساسي على مبدأ الحكومة المرنة. وقد عبَّر عنها المدير العام للبرنامج فرانسوا ميون بقوله: تمت صياغة أهداف التحول عبر 3 أهداف، أهمها (تحسين الجودة)؛ إذ بحثنا في كيفية قياس جودة الخدمات المقدمة من القطاع العام؛ كونها في الغالب معقدة، ومتعددة الأبعاد. وفي نهاية المطاف توصلنا إلى مبدأ (السهولة - تسهيل الأعمال) كخيار أول، عند ذاك تم وضعه كمعيار أول قبل المعايير التقليدية الأخرى، ويتم من خلاله قياس درجة التعقيد في التعاملات الحكومية المقدمة للأفراد والقطاع الخاص، ومن ثم معالجتها.

هذا المعيار المهم يجعل وجهة نظر العميل (المواطن) هي الأساس؛ إذ يفرض ذلك على الجهاز الحكومي ألا ينعزل بأدواته وآلياته عن بقية القطاع العام؛ لأن منتجه النهائي يؤثر ويتأثر بها جميعًا؛ ما ينتج منه تعاون وتكامل الجهات ذات العلاقة لمعالجة التحديات سوية، وتسهيل الحصول على خدمة متكاملة.

ويمكننا بهذا الصدد – كمثال - الاستدلال على تطبيق هذا المفهوم على التحديات التي تواجهها المنشآت الصغيرة أثناء رحلتها الشاقة لبدء مزاولة نشاط تجاري، والصعوبات التي تواجهها من جهات حكومية عدة؛ ما قد يجعل مجموعة منشآت تخفق في بدء مشاريعها، وتستنزف مواردها المالية قبل بدء التشغيل الفعلي والإنتاج. ويمكن من خلال "الحكومة المرنة" إعادة صياغة خارطة إجراءات التراخيص عند نظرنا للموضوع كأجهزة حكومية من خلال وجهة نظر العميل، وليس من منظور أي جهاز حكومي بشكل منفصل له متطلبات غير متناغمة مع متطلبات جهات حكومية أخرى  Silo prospective)).

وكما قال أبراهام لنكولن: إن أفضل طريقة تتنبأ من خلالها بالمستقبل هي أن تصنعه بيديك.

اعلان
الحكومة المرنة
سبق

تطرقت في المقال السابق "التحول في الدول 101" إلى بواعث التحول، ومعدلات نجاحه دوليًّا، وأهم عامل يعزى إليه نجاح وإخفاق خطط التحول، وهو في الحقيقة الفرد داخل مؤسسات الدولة أو خارجها. ولكون هذا العامل حاسمًا وضعت دول عدة ممن تجري عمليات التحول نصب أعينها أن تصبح أجهزتها الحكومية أكثر استجابة وتلبية لاحتياجات المواطنين؛ ما ولد مفهوم "مرونة الحكومة Government Agility" ، وهو قابلية الحكومات للتعديل بشكل مستمر، ومواءمة التعديلات مع التوجه الاستراتيجي للدولة. وأصبح هذا المفهوم هو المحدد الرئيس للنجاح. وتتزايد في السنوات الأخيرة أهمية هذه السمة، وهي مرونة الحكومات على مستوى العالم، حتى أصبحت السمة الأساسية الأولى للمؤسسات الحكومية.

"الحكومة المرنة" هي قطعًا مرنة؛ لأنها قابلة للتكيف والمواءمة، وتستجيب بشكل سريع لاحتياجات مواطنيها، وتتعامل معهم بصفتهم عملاء مميزين. وبنظرة سريعة لبرامج التحول الحديثة لدى العديد من الدول نجد أنه أصبح النموذج الأكثر شيوعًا في بريطانيا وفرنسا وحكومة اسكتلندا وسنغافورة، وغيرها.

ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن تنتظر الأجهزة الحكومية الحلول لكي تأتيها من الإدارة المركزية، بل ينبغي أن تنبثق الأفكار من ذوي العلاقة بمختلف مستوياتهم التنظيمية وأدوارهم نظرًا للتماس المباشر مع العملاء، ووجود آليات استقبال احتياجاتهم وترشحها، ومن ثم بلورتها بشكل سريع إلى نماذج عمل فعّالة.

ونتيجة لذلك فمن المتوقع أن تواجه الأجهزة الحكومية بمختلف قطاعاتها أثناء سعيها للتحول إلى "دولة التنمية" متطلبات من الأفراد، قد تتكئ بشكل كبير على دور "دولة الرفاهية" التي تقوم مبادئها واعتاد أفرادها على أن تكون الدولة هي المصدر الوحيد لتلبية تلك الاحتياجات، أو كما يقول علماء الإدارة (دولة الرفاهية: من المهد إلى اللحد).. ولكن - باعتقادي - يمكننا معالجة ذلك بالتدرج، ودور توعوي أكثر فعالية، ومن خلال بناء نماذج تنموية ملهمة.

ولأننا أصبحنا نعيش في عالم (فوكا VUCA) كما تمت تسميته نظرًا إلى أنه يتسم بالتقلبات والتعقيد، ويشوبه الغموض والضبابية؛ لذا فمن اللازم أن تصبح عملية اتخاذ القرارات والتغيير متسارعة؛ لأن ذلك يدل على ديناميكية الأجهزة الحكومية التي تتعاطى مع هذا المفهوم.
 
وفي إشارة إلى أهمية مفهوم "الحكومة المرنة" فقد أجريت دراسة لإعداد مؤشرات لقياس مرونة حكومات مجموعة من الدول النامية والمتقدمة. ومما خلصت إليه تلك الدراسة أن قياس المرونة الحكومية يتم عبر 3 مجالات:
1- التنمية الاقتصادية.
2- التنمية الاجتماعية.
3- الكفاءة الإدارية.

وأعتقد أنه يمكننا قياس درجة المرونة في السعودية للفترة الحالية 2017 (قياس قبلي - إن لم يكن قد حصل ذلك بالفعل)، والتدرج في قياسها بشكل متزامن حتى الوصول للرؤية 2030 (قياس بعدي)؛ لتحديد التغيرات التي طرأت بهذا الصدد، ومعالجتها في حينه.
 
ما يميز التحول المرن أنه حينما تصبح الحكومات مرنة بالفعل فإن الأفراد بالكاد يشعرون بها؛ إذ تكون المنتجات والخدمات سلسة ومعدة بشكل خاص طبقًا لاحتياجات الأفراد. وقد قامت الحكومة الفرنسية بمبادرة لتحديث الدولة والتحول الحكومي نحو رؤية فرنسا، اعتمدت فيه بشكل أساسي على مبدأ الحكومة المرنة. وقد عبَّر عنها المدير العام للبرنامج فرانسوا ميون بقوله: تمت صياغة أهداف التحول عبر 3 أهداف، أهمها (تحسين الجودة)؛ إذ بحثنا في كيفية قياس جودة الخدمات المقدمة من القطاع العام؛ كونها في الغالب معقدة، ومتعددة الأبعاد. وفي نهاية المطاف توصلنا إلى مبدأ (السهولة - تسهيل الأعمال) كخيار أول، عند ذاك تم وضعه كمعيار أول قبل المعايير التقليدية الأخرى، ويتم من خلاله قياس درجة التعقيد في التعاملات الحكومية المقدمة للأفراد والقطاع الخاص، ومن ثم معالجتها.

هذا المعيار المهم يجعل وجهة نظر العميل (المواطن) هي الأساس؛ إذ يفرض ذلك على الجهاز الحكومي ألا ينعزل بأدواته وآلياته عن بقية القطاع العام؛ لأن منتجه النهائي يؤثر ويتأثر بها جميعًا؛ ما ينتج منه تعاون وتكامل الجهات ذات العلاقة لمعالجة التحديات سوية، وتسهيل الحصول على خدمة متكاملة.

ويمكننا بهذا الصدد – كمثال - الاستدلال على تطبيق هذا المفهوم على التحديات التي تواجهها المنشآت الصغيرة أثناء رحلتها الشاقة لبدء مزاولة نشاط تجاري، والصعوبات التي تواجهها من جهات حكومية عدة؛ ما قد يجعل مجموعة منشآت تخفق في بدء مشاريعها، وتستنزف مواردها المالية قبل بدء التشغيل الفعلي والإنتاج. ويمكن من خلال "الحكومة المرنة" إعادة صياغة خارطة إجراءات التراخيص عند نظرنا للموضوع كأجهزة حكومية من خلال وجهة نظر العميل، وليس من منظور أي جهاز حكومي بشكل منفصل له متطلبات غير متناغمة مع متطلبات جهات حكومية أخرى  Silo prospective)).

وكما قال أبراهام لنكولن: إن أفضل طريقة تتنبأ من خلالها بالمستقبل هي أن تصنعه بيديك.

19 مايو 2017 - 23 شعبان 1438
09:46 PM

الحكومة المرنة

A A A
0
548

تطرقت في المقال السابق "التحول في الدول 101" إلى بواعث التحول، ومعدلات نجاحه دوليًّا، وأهم عامل يعزى إليه نجاح وإخفاق خطط التحول، وهو في الحقيقة الفرد داخل مؤسسات الدولة أو خارجها. ولكون هذا العامل حاسمًا وضعت دول عدة ممن تجري عمليات التحول نصب أعينها أن تصبح أجهزتها الحكومية أكثر استجابة وتلبية لاحتياجات المواطنين؛ ما ولد مفهوم "مرونة الحكومة Government Agility" ، وهو قابلية الحكومات للتعديل بشكل مستمر، ومواءمة التعديلات مع التوجه الاستراتيجي للدولة. وأصبح هذا المفهوم هو المحدد الرئيس للنجاح. وتتزايد في السنوات الأخيرة أهمية هذه السمة، وهي مرونة الحكومات على مستوى العالم، حتى أصبحت السمة الأساسية الأولى للمؤسسات الحكومية.

"الحكومة المرنة" هي قطعًا مرنة؛ لأنها قابلة للتكيف والمواءمة، وتستجيب بشكل سريع لاحتياجات مواطنيها، وتتعامل معهم بصفتهم عملاء مميزين. وبنظرة سريعة لبرامج التحول الحديثة لدى العديد من الدول نجد أنه أصبح النموذج الأكثر شيوعًا في بريطانيا وفرنسا وحكومة اسكتلندا وسنغافورة، وغيرها.

ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن تنتظر الأجهزة الحكومية الحلول لكي تأتيها من الإدارة المركزية، بل ينبغي أن تنبثق الأفكار من ذوي العلاقة بمختلف مستوياتهم التنظيمية وأدوارهم نظرًا للتماس المباشر مع العملاء، ووجود آليات استقبال احتياجاتهم وترشحها، ومن ثم بلورتها بشكل سريع إلى نماذج عمل فعّالة.

ونتيجة لذلك فمن المتوقع أن تواجه الأجهزة الحكومية بمختلف قطاعاتها أثناء سعيها للتحول إلى "دولة التنمية" متطلبات من الأفراد، قد تتكئ بشكل كبير على دور "دولة الرفاهية" التي تقوم مبادئها واعتاد أفرادها على أن تكون الدولة هي المصدر الوحيد لتلبية تلك الاحتياجات، أو كما يقول علماء الإدارة (دولة الرفاهية: من المهد إلى اللحد).. ولكن - باعتقادي - يمكننا معالجة ذلك بالتدرج، ودور توعوي أكثر فعالية، ومن خلال بناء نماذج تنموية ملهمة.

ولأننا أصبحنا نعيش في عالم (فوكا VUCA) كما تمت تسميته نظرًا إلى أنه يتسم بالتقلبات والتعقيد، ويشوبه الغموض والضبابية؛ لذا فمن اللازم أن تصبح عملية اتخاذ القرارات والتغيير متسارعة؛ لأن ذلك يدل على ديناميكية الأجهزة الحكومية التي تتعاطى مع هذا المفهوم.
 
وفي إشارة إلى أهمية مفهوم "الحكومة المرنة" فقد أجريت دراسة لإعداد مؤشرات لقياس مرونة حكومات مجموعة من الدول النامية والمتقدمة. ومما خلصت إليه تلك الدراسة أن قياس المرونة الحكومية يتم عبر 3 مجالات:
1- التنمية الاقتصادية.
2- التنمية الاجتماعية.
3- الكفاءة الإدارية.

وأعتقد أنه يمكننا قياس درجة المرونة في السعودية للفترة الحالية 2017 (قياس قبلي - إن لم يكن قد حصل ذلك بالفعل)، والتدرج في قياسها بشكل متزامن حتى الوصول للرؤية 2030 (قياس بعدي)؛ لتحديد التغيرات التي طرأت بهذا الصدد، ومعالجتها في حينه.
 
ما يميز التحول المرن أنه حينما تصبح الحكومات مرنة بالفعل فإن الأفراد بالكاد يشعرون بها؛ إذ تكون المنتجات والخدمات سلسة ومعدة بشكل خاص طبقًا لاحتياجات الأفراد. وقد قامت الحكومة الفرنسية بمبادرة لتحديث الدولة والتحول الحكومي نحو رؤية فرنسا، اعتمدت فيه بشكل أساسي على مبدأ الحكومة المرنة. وقد عبَّر عنها المدير العام للبرنامج فرانسوا ميون بقوله: تمت صياغة أهداف التحول عبر 3 أهداف، أهمها (تحسين الجودة)؛ إذ بحثنا في كيفية قياس جودة الخدمات المقدمة من القطاع العام؛ كونها في الغالب معقدة، ومتعددة الأبعاد. وفي نهاية المطاف توصلنا إلى مبدأ (السهولة - تسهيل الأعمال) كخيار أول، عند ذاك تم وضعه كمعيار أول قبل المعايير التقليدية الأخرى، ويتم من خلاله قياس درجة التعقيد في التعاملات الحكومية المقدمة للأفراد والقطاع الخاص، ومن ثم معالجتها.

هذا المعيار المهم يجعل وجهة نظر العميل (المواطن) هي الأساس؛ إذ يفرض ذلك على الجهاز الحكومي ألا ينعزل بأدواته وآلياته عن بقية القطاع العام؛ لأن منتجه النهائي يؤثر ويتأثر بها جميعًا؛ ما ينتج منه تعاون وتكامل الجهات ذات العلاقة لمعالجة التحديات سوية، وتسهيل الحصول على خدمة متكاملة.

ويمكننا بهذا الصدد – كمثال - الاستدلال على تطبيق هذا المفهوم على التحديات التي تواجهها المنشآت الصغيرة أثناء رحلتها الشاقة لبدء مزاولة نشاط تجاري، والصعوبات التي تواجهها من جهات حكومية عدة؛ ما قد يجعل مجموعة منشآت تخفق في بدء مشاريعها، وتستنزف مواردها المالية قبل بدء التشغيل الفعلي والإنتاج. ويمكن من خلال "الحكومة المرنة" إعادة صياغة خارطة إجراءات التراخيص عند نظرنا للموضوع كأجهزة حكومية من خلال وجهة نظر العميل، وليس من منظور أي جهاز حكومي بشكل منفصل له متطلبات غير متناغمة مع متطلبات جهات حكومية أخرى  Silo prospective)).

وكما قال أبراهام لنكولن: إن أفضل طريقة تتنبأ من خلالها بالمستقبل هي أن تصنعه بيديك.