الزعيق الرياضي.. خلل أمني؟

مصادرة الرأي العقلاني لا يجب أن تكون؛ فالإنسان المتعقل والرزين حينما يُبدي رأياً تَخصص فيه؛ فإن المتابعين يتذوقون رأيه ويُصغون إليه بانتباه طالما أن حديثه رزين بعيد عن السفاهة والبؤس.

 

ساحتنا الاجتماعية والرياضية غزتها ثُلل بسيطة، طغت على الساحة الرياضية، ممن نصّبوا أنفسهم محللين رياضيين أو ناقدين، وغالبيتهم لم يمارسوا كرة القدم على مستوى يليق بأن يمتهنوا ذلك إلا في المدرسة والحواري؛ بل إن أكثرهم لا يعرف كيف يقذف بالكرة في المرمى، أولئك مُنحوا مساحة للنقد بصورة بشعة يحيطها التعصب المقيت والممل؟ وبأسلوب شوارعي في غالبية البرامج التي تستهدفهم؟

 

العتب هنا على القيادة الإعلامية في كافة القنوات التلفزيونية أو الإذاعية الخاصة والعامة وغيرها، حينما تعطي أهلية لذلك أو ذاك ببث التعصب والفتنة وتجييش الجماهير والكراهية، حينما يتحدث بمساحة تتجاوز الأخلاقيات بين هذا المحلل وذاك الآخر؛ ليصل إلى حد العراك اللفظي، وقد يجاوزه إلى مد الأيدي والشتم وخلافه دون أدني احترام للمشاهد والكينونة الأخلاقية للسعوديين؟

 

المضحك في هذا النمط الرياضي الذي نعشقه ونعشق التشجيع المبني على الانتماء والإعجاب بصدق، أنه قد يستغل بعض من سموا أنفسهم "محللين أو ناقدين أو فنيين"، وترفع من قيمتهم القنوات الفضائية على أنهم حصريون لتلك! يستغلون في قنوات خاصة أو ربما تتبع دولاً خليجية من أجل تسويق برامجهم من خلال بعض السذج حينما يخرجونهم عن المألوف باستفزازهم مع بعضهم.

 

فهذا يكيل في "الهلال" وآخر يكيل في "النصر" و"الأهلي" و"الاتحاد" وهكذا.

 

ملل واشمئزاز من بعض هؤلاء الذين ملأوا ساحة الإعلام الرياضي بين التلفزيون والتغريد الخاص عبر "تويتر" والأقلام وغيرها؛ فلم تَسلم وسيلة إعلامية إلا أتوا من خلالها.

 

خطورة هذا السلوك الرياضي على أمن المجتمع كبير لا يستوعبه هؤلاء ولا -مع الأسف- غالبية المُعِدّين أو المقدمين ومنتجي البرامج الرياضية، في تغذية النشأ على (الكذب والتدليس، والشتم والسب، وفقد الثقة في الناس، وتفريق المجتمعات والمناطق) الذي نحن الآن بحاجة إلى الالتفاف مع بعضنا دون شحن وفرقة!!

 

وإذا ما واجهت أصحاب القرار في تلك البرامج بالابتعاد عن هذا اللغط يقول: (عشان نمشّي برنامجنا).

 

عجباً لهذا النمط من التفكير والعمق البهيت للإضرار بـ"المحللين" -الذين مع أجل الاحترام لمن تَمَيّز منهم- بأن يكونوا على هذا النمط من الاستغلال الرديء؟

 

البعض من المؤلمين رياضياً! ومَن وقعوا في فخ النقد بشكل مستمر هم ذاتهم حملة ما دون الكفاءة المتوسطة وبعضهم ثانوية عامة، تجد أن المذيعين لتلك البرامج التي عرف عنها (الطقطقة) بلغة الشباب، يتضاحك فيها المذيع على المحلل أو الناقد الذي معه، ويبدأ بوضعه في مواقف حرجة جداً من أجل استثارته واستثارة المنافسين؟

 

تجاوز المحلل أو الناقد إلى أن يستهتر بالمشاركات التليفونية او بزملائه في الاستديو، ويبدأ بالصراخ، وتعلو الألفاظ والاستهزاء بهذا وذاك؛ بل تجاوز إلى الاستهتار برؤساء الأندية الذين سخّروا أنفسهم ووقتهم وأموالهم لأن تستمر الرياضة والنادي على حد سواء، كما أن البعض ممن اخترقوا أمن المجتمع ببث العنصرية وتهييج الإعلام والجماهير ضد هذا أو ذاك، بمحاولة التغرير بالدخول في ذمم الحكام واللجان المعتمدة من الدولة أو الرئاسة وهم كذلك ممن يتغنون بإقالة المسؤولين في الرياضة؟

 

إنه تفكير مضمحل، يجب أن تكون هناك "أنظمة صارمة" لحفظ حقوق الناس، وعدم فسح المجال لمثل هؤلاء الثلل المعدودين على الأصابع بوقف جماحهم وتركهم في أماكنهم لكي ينساهم التاريخ؟

 

أتمنى أن تشرّع الأنظمة من مقام وزارة الداخلية ووزارة الثقافة والإعلام وهيئة الرياضة ووزارة العدل، بتحديد شرعنة القانون المعلن عاجلاً، ومعرفة الضوابط والعقوبات الصارمة في حالة تجاوز هؤلاء ومَن هم على شاكلتهم ممن يهيجون الجماهير والمجالس والمدرجات ووسائل التواصل، بأن يكون العقاب مصيره مهما كان؟

 

إن أمن المجتمع يجب أن يُحفظ وألا نكون لقمة سائغة لقنوات أرادت الاتجار بمبادئنا وأخلاقياتنا، يتفرج عليها القاصي والداني، من أجل أن يجذب الجماهير بسيارات وهدايا تقلل من قيمة الوطن وجماهيره.

 

لعلنا نأخذ عبرة من هذا التعصب الرياضي الفضائي المفتوح، مما يحدث في بلدان عربية أفضت إلى ما شوهد في مباريات عدة أدت إلى الموت؟

 

الحزم أبو الظفرات يا خادم الحرمين وسمو ولي العهد وولي ولي العهد حفظكم الله، بأن نجد حزماً واضحاً للعيان لكبت هؤلاء ومنعهم كما مُنع غيرهم من الظهور الإعلامي؛ فالرياضة (فن وذوق وأخلاق وتنافس شريف) بعض هؤلاء يسترزقون على الفتنة وبث التعنصر الرياضي وعلى البحث بشهرة ترفع من تواجدهم!!

 

في المقابل يجب أن نُخرج من هذا النقد مَن تَمَيزوا بالتحليل الرياضي والنقد البنّاء البعيد عن تسفيه الآخرين في برامج وقنوات عُرفت بأخلاقها ورقيّها وهم -ولله الحمد- كثيرون دون تحديد للأسماء برغم انتمائهم للأندية الرياضية؛ ولكنهم يمثلون الرياضة والنقد بروح عالية وأخلاق رفيعة، إذا قورنوا ببعض المخطئين نجد أن الأغلبية المؤثرة مع الأسف في الشارع الرياضي هم هؤلاء المسترزقون لعلوّ صراخهم وتحفيزهم من بعض مقدمي البرامج!!

 

دام الوطن عزيزاً..

اعلان
الزعيق الرياضي.. خلل أمني؟
سبق

مصادرة الرأي العقلاني لا يجب أن تكون؛ فالإنسان المتعقل والرزين حينما يُبدي رأياً تَخصص فيه؛ فإن المتابعين يتذوقون رأيه ويُصغون إليه بانتباه طالما أن حديثه رزين بعيد عن السفاهة والبؤس.

 

ساحتنا الاجتماعية والرياضية غزتها ثُلل بسيطة، طغت على الساحة الرياضية، ممن نصّبوا أنفسهم محللين رياضيين أو ناقدين، وغالبيتهم لم يمارسوا كرة القدم على مستوى يليق بأن يمتهنوا ذلك إلا في المدرسة والحواري؛ بل إن أكثرهم لا يعرف كيف يقذف بالكرة في المرمى، أولئك مُنحوا مساحة للنقد بصورة بشعة يحيطها التعصب المقيت والممل؟ وبأسلوب شوارعي في غالبية البرامج التي تستهدفهم؟

 

العتب هنا على القيادة الإعلامية في كافة القنوات التلفزيونية أو الإذاعية الخاصة والعامة وغيرها، حينما تعطي أهلية لذلك أو ذاك ببث التعصب والفتنة وتجييش الجماهير والكراهية، حينما يتحدث بمساحة تتجاوز الأخلاقيات بين هذا المحلل وذاك الآخر؛ ليصل إلى حد العراك اللفظي، وقد يجاوزه إلى مد الأيدي والشتم وخلافه دون أدني احترام للمشاهد والكينونة الأخلاقية للسعوديين؟

 

المضحك في هذا النمط الرياضي الذي نعشقه ونعشق التشجيع المبني على الانتماء والإعجاب بصدق، أنه قد يستغل بعض من سموا أنفسهم "محللين أو ناقدين أو فنيين"، وترفع من قيمتهم القنوات الفضائية على أنهم حصريون لتلك! يستغلون في قنوات خاصة أو ربما تتبع دولاً خليجية من أجل تسويق برامجهم من خلال بعض السذج حينما يخرجونهم عن المألوف باستفزازهم مع بعضهم.

 

فهذا يكيل في "الهلال" وآخر يكيل في "النصر" و"الأهلي" و"الاتحاد" وهكذا.

 

ملل واشمئزاز من بعض هؤلاء الذين ملأوا ساحة الإعلام الرياضي بين التلفزيون والتغريد الخاص عبر "تويتر" والأقلام وغيرها؛ فلم تَسلم وسيلة إعلامية إلا أتوا من خلالها.

 

خطورة هذا السلوك الرياضي على أمن المجتمع كبير لا يستوعبه هؤلاء ولا -مع الأسف- غالبية المُعِدّين أو المقدمين ومنتجي البرامج الرياضية، في تغذية النشأ على (الكذب والتدليس، والشتم والسب، وفقد الثقة في الناس، وتفريق المجتمعات والمناطق) الذي نحن الآن بحاجة إلى الالتفاف مع بعضنا دون شحن وفرقة!!

 

وإذا ما واجهت أصحاب القرار في تلك البرامج بالابتعاد عن هذا اللغط يقول: (عشان نمشّي برنامجنا).

 

عجباً لهذا النمط من التفكير والعمق البهيت للإضرار بـ"المحللين" -الذين مع أجل الاحترام لمن تَمَيّز منهم- بأن يكونوا على هذا النمط من الاستغلال الرديء؟

 

البعض من المؤلمين رياضياً! ومَن وقعوا في فخ النقد بشكل مستمر هم ذاتهم حملة ما دون الكفاءة المتوسطة وبعضهم ثانوية عامة، تجد أن المذيعين لتلك البرامج التي عرف عنها (الطقطقة) بلغة الشباب، يتضاحك فيها المذيع على المحلل أو الناقد الذي معه، ويبدأ بوضعه في مواقف حرجة جداً من أجل استثارته واستثارة المنافسين؟

 

تجاوز المحلل أو الناقد إلى أن يستهتر بالمشاركات التليفونية او بزملائه في الاستديو، ويبدأ بالصراخ، وتعلو الألفاظ والاستهزاء بهذا وذاك؛ بل تجاوز إلى الاستهتار برؤساء الأندية الذين سخّروا أنفسهم ووقتهم وأموالهم لأن تستمر الرياضة والنادي على حد سواء، كما أن البعض ممن اخترقوا أمن المجتمع ببث العنصرية وتهييج الإعلام والجماهير ضد هذا أو ذاك، بمحاولة التغرير بالدخول في ذمم الحكام واللجان المعتمدة من الدولة أو الرئاسة وهم كذلك ممن يتغنون بإقالة المسؤولين في الرياضة؟

 

إنه تفكير مضمحل، يجب أن تكون هناك "أنظمة صارمة" لحفظ حقوق الناس، وعدم فسح المجال لمثل هؤلاء الثلل المعدودين على الأصابع بوقف جماحهم وتركهم في أماكنهم لكي ينساهم التاريخ؟

 

أتمنى أن تشرّع الأنظمة من مقام وزارة الداخلية ووزارة الثقافة والإعلام وهيئة الرياضة ووزارة العدل، بتحديد شرعنة القانون المعلن عاجلاً، ومعرفة الضوابط والعقوبات الصارمة في حالة تجاوز هؤلاء ومَن هم على شاكلتهم ممن يهيجون الجماهير والمجالس والمدرجات ووسائل التواصل، بأن يكون العقاب مصيره مهما كان؟

 

إن أمن المجتمع يجب أن يُحفظ وألا نكون لقمة سائغة لقنوات أرادت الاتجار بمبادئنا وأخلاقياتنا، يتفرج عليها القاصي والداني، من أجل أن يجذب الجماهير بسيارات وهدايا تقلل من قيمة الوطن وجماهيره.

 

لعلنا نأخذ عبرة من هذا التعصب الرياضي الفضائي المفتوح، مما يحدث في بلدان عربية أفضت إلى ما شوهد في مباريات عدة أدت إلى الموت؟

 

الحزم أبو الظفرات يا خادم الحرمين وسمو ولي العهد وولي ولي العهد حفظكم الله، بأن نجد حزماً واضحاً للعيان لكبت هؤلاء ومنعهم كما مُنع غيرهم من الظهور الإعلامي؛ فالرياضة (فن وذوق وأخلاق وتنافس شريف) بعض هؤلاء يسترزقون على الفتنة وبث التعنصر الرياضي وعلى البحث بشهرة ترفع من تواجدهم!!

 

في المقابل يجب أن نُخرج من هذا النقد مَن تَمَيزوا بالتحليل الرياضي والنقد البنّاء البعيد عن تسفيه الآخرين في برامج وقنوات عُرفت بأخلاقها ورقيّها وهم -ولله الحمد- كثيرون دون تحديد للأسماء برغم انتمائهم للأندية الرياضية؛ ولكنهم يمثلون الرياضة والنقد بروح عالية وأخلاق رفيعة، إذا قورنوا ببعض المخطئين نجد أن الأغلبية المؤثرة مع الأسف في الشارع الرياضي هم هؤلاء المسترزقون لعلوّ صراخهم وتحفيزهم من بعض مقدمي البرامج!!

 

دام الوطن عزيزاً..

29 ديسمبر 2016 - 30 ربيع الأول 1438
10:28 AM

الزعيق الرياضي.. خلل أمني؟

A A A
11
5,458

مصادرة الرأي العقلاني لا يجب أن تكون؛ فالإنسان المتعقل والرزين حينما يُبدي رأياً تَخصص فيه؛ فإن المتابعين يتذوقون رأيه ويُصغون إليه بانتباه طالما أن حديثه رزين بعيد عن السفاهة والبؤس.

 

ساحتنا الاجتماعية والرياضية غزتها ثُلل بسيطة، طغت على الساحة الرياضية، ممن نصّبوا أنفسهم محللين رياضيين أو ناقدين، وغالبيتهم لم يمارسوا كرة القدم على مستوى يليق بأن يمتهنوا ذلك إلا في المدرسة والحواري؛ بل إن أكثرهم لا يعرف كيف يقذف بالكرة في المرمى، أولئك مُنحوا مساحة للنقد بصورة بشعة يحيطها التعصب المقيت والممل؟ وبأسلوب شوارعي في غالبية البرامج التي تستهدفهم؟

 

العتب هنا على القيادة الإعلامية في كافة القنوات التلفزيونية أو الإذاعية الخاصة والعامة وغيرها، حينما تعطي أهلية لذلك أو ذاك ببث التعصب والفتنة وتجييش الجماهير والكراهية، حينما يتحدث بمساحة تتجاوز الأخلاقيات بين هذا المحلل وذاك الآخر؛ ليصل إلى حد العراك اللفظي، وقد يجاوزه إلى مد الأيدي والشتم وخلافه دون أدني احترام للمشاهد والكينونة الأخلاقية للسعوديين؟

 

المضحك في هذا النمط الرياضي الذي نعشقه ونعشق التشجيع المبني على الانتماء والإعجاب بصدق، أنه قد يستغل بعض من سموا أنفسهم "محللين أو ناقدين أو فنيين"، وترفع من قيمتهم القنوات الفضائية على أنهم حصريون لتلك! يستغلون في قنوات خاصة أو ربما تتبع دولاً خليجية من أجل تسويق برامجهم من خلال بعض السذج حينما يخرجونهم عن المألوف باستفزازهم مع بعضهم.

 

فهذا يكيل في "الهلال" وآخر يكيل في "النصر" و"الأهلي" و"الاتحاد" وهكذا.

 

ملل واشمئزاز من بعض هؤلاء الذين ملأوا ساحة الإعلام الرياضي بين التلفزيون والتغريد الخاص عبر "تويتر" والأقلام وغيرها؛ فلم تَسلم وسيلة إعلامية إلا أتوا من خلالها.

 

خطورة هذا السلوك الرياضي على أمن المجتمع كبير لا يستوعبه هؤلاء ولا -مع الأسف- غالبية المُعِدّين أو المقدمين ومنتجي البرامج الرياضية، في تغذية النشأ على (الكذب والتدليس، والشتم والسب، وفقد الثقة في الناس، وتفريق المجتمعات والمناطق) الذي نحن الآن بحاجة إلى الالتفاف مع بعضنا دون شحن وفرقة!!

 

وإذا ما واجهت أصحاب القرار في تلك البرامج بالابتعاد عن هذا اللغط يقول: (عشان نمشّي برنامجنا).

 

عجباً لهذا النمط من التفكير والعمق البهيت للإضرار بـ"المحللين" -الذين مع أجل الاحترام لمن تَمَيّز منهم- بأن يكونوا على هذا النمط من الاستغلال الرديء؟

 

البعض من المؤلمين رياضياً! ومَن وقعوا في فخ النقد بشكل مستمر هم ذاتهم حملة ما دون الكفاءة المتوسطة وبعضهم ثانوية عامة، تجد أن المذيعين لتلك البرامج التي عرف عنها (الطقطقة) بلغة الشباب، يتضاحك فيها المذيع على المحلل أو الناقد الذي معه، ويبدأ بوضعه في مواقف حرجة جداً من أجل استثارته واستثارة المنافسين؟

 

تجاوز المحلل أو الناقد إلى أن يستهتر بالمشاركات التليفونية او بزملائه في الاستديو، ويبدأ بالصراخ، وتعلو الألفاظ والاستهزاء بهذا وذاك؛ بل تجاوز إلى الاستهتار برؤساء الأندية الذين سخّروا أنفسهم ووقتهم وأموالهم لأن تستمر الرياضة والنادي على حد سواء، كما أن البعض ممن اخترقوا أمن المجتمع ببث العنصرية وتهييج الإعلام والجماهير ضد هذا أو ذاك، بمحاولة التغرير بالدخول في ذمم الحكام واللجان المعتمدة من الدولة أو الرئاسة وهم كذلك ممن يتغنون بإقالة المسؤولين في الرياضة؟

 

إنه تفكير مضمحل، يجب أن تكون هناك "أنظمة صارمة" لحفظ حقوق الناس، وعدم فسح المجال لمثل هؤلاء الثلل المعدودين على الأصابع بوقف جماحهم وتركهم في أماكنهم لكي ينساهم التاريخ؟

 

أتمنى أن تشرّع الأنظمة من مقام وزارة الداخلية ووزارة الثقافة والإعلام وهيئة الرياضة ووزارة العدل، بتحديد شرعنة القانون المعلن عاجلاً، ومعرفة الضوابط والعقوبات الصارمة في حالة تجاوز هؤلاء ومَن هم على شاكلتهم ممن يهيجون الجماهير والمجالس والمدرجات ووسائل التواصل، بأن يكون العقاب مصيره مهما كان؟

 

إن أمن المجتمع يجب أن يُحفظ وألا نكون لقمة سائغة لقنوات أرادت الاتجار بمبادئنا وأخلاقياتنا، يتفرج عليها القاصي والداني، من أجل أن يجذب الجماهير بسيارات وهدايا تقلل من قيمة الوطن وجماهيره.

 

لعلنا نأخذ عبرة من هذا التعصب الرياضي الفضائي المفتوح، مما يحدث في بلدان عربية أفضت إلى ما شوهد في مباريات عدة أدت إلى الموت؟

 

الحزم أبو الظفرات يا خادم الحرمين وسمو ولي العهد وولي ولي العهد حفظكم الله، بأن نجد حزماً واضحاً للعيان لكبت هؤلاء ومنعهم كما مُنع غيرهم من الظهور الإعلامي؛ فالرياضة (فن وذوق وأخلاق وتنافس شريف) بعض هؤلاء يسترزقون على الفتنة وبث التعنصر الرياضي وعلى البحث بشهرة ترفع من تواجدهم!!

 

في المقابل يجب أن نُخرج من هذا النقد مَن تَمَيزوا بالتحليل الرياضي والنقد البنّاء البعيد عن تسفيه الآخرين في برامج وقنوات عُرفت بأخلاقها ورقيّها وهم -ولله الحمد- كثيرون دون تحديد للأسماء برغم انتمائهم للأندية الرياضية؛ ولكنهم يمثلون الرياضة والنقد بروح عالية وأخلاق رفيعة، إذا قورنوا ببعض المخطئين نجد أن الأغلبية المؤثرة مع الأسف في الشارع الرياضي هم هؤلاء المسترزقون لعلوّ صراخهم وتحفيزهم من بعض مقدمي البرامج!!

 

دام الوطن عزيزاً..