"السديس": خوارج العصر يستغلون الشبكة العنكبوتية في إشعال الأراجيف

حذّر من خطورة "التحطيم المعنوي" على عقيدة الأمة وثوابتها وقيمها

أوصى إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس، المسلمين بتقوى الله عز وجل، والعمل على طاعته واجتناب نواهيه؛ مُحَذراً من أن أشخاصاً من الخوارج ساروا على درب أسلافهم؛ فإذا حدثت حادثة أسرعوا إلى الشبكات العنكبوتية ومواقع التواصل التي تُضرم نار الأراجيف، وتتولى كِبْرها وتشعلها.

 

وقال: كم مِن حدثٍ لو حصل لدُفن في مهده؛ لولا استغلال المرجفين لهذه المواقع في أسوأ ما وُجدت له في صور من التهويل والمبالغات الممقوتة، ينشرون مقالات عوراء طائشة يسوقون بها الدهماء إلى مجهلة ومهلكة ومفسده، همهم إيقاظ الشر وإيقاظ الفتن وإيقاع الخصومة بين الناس، ينشرون الأخبار الكاذبة ويروّجون الإشاعات المغرضة دون تمحيص أو روية كحال أسلافهم إذا أمْر من الأمن أو الخوف أذاعوا به، إن يسمعوا هفوة طاروا بها فرحاً وما علموا مِن صالحٍ كتموا.

 

وتساءل "السديس": "كم تَجَنّوْا على أبرياء وأشعلوا نار الفتنة بين الأصفياء، وكم نالوا من رموز وعلماء وعظماء، وكم هدمت الأراجيف من وشائج، وتسببت في جرائم، وفككت من أواصر وعلاقات، وحطمت من أمجاد وحضارات، وكم دمرت من أسر وبيوت، وأهلكت من حواضر ومجتمعات، ينفخون في الهينات ويضخّمون الهينات.

 

وأردف: إنهم يرتكزون في حمأة الجهل الوبيل، وتستهويهم عبارات التهويل؛ فيجعلون من الحبة قبة، ومن الذرة جملاً، ومن النملة فيلاً، يخطئون في قراءة الأحداث فيُلبّسون على الخلق والناس نكاية.

 

وتابع: "فيكم سمّاعون لهم؛ فالمرجفون وحدهم لا يُحرّكون ساكناً ما لم يجدوا بين الصفوف لهم أعواناً، وبين المسلمين من أهل السذاجة مَن ينقل كلامهم ويروج أفكارهم، مع ما ثبت -بما لا يدع مجالاً للشك- أن الإرجاف والمرجفين صنائع استخباراتية وأدوات شيطانية يقف ورائها أجندات مشبوهة وأيدولوجيات تخدم أعداء الإسلام وتنطوي تحت تنظيمات إرهابية وميليشيات طائفية بدعوى الخلافة المزعومة والجهاد الموهوم، تسعى إلى تفكيك الأوطان والتشكيك في الأديان، وتمسّ المبادئ والثوابت والأصول، وتفرز نسوخاً من الهوية والفكر والثقافة الأصيلة، تعمل على زعزعة الأمن وخلخلة النسيج الاجتماعي المتميز".

 

وأوضح إمام وخطيب المسجد الحرام أن عشرات الوسائل الإعلامية والقنوات الفضائية والشبكات المعلوماتية تتولى نشر الأخبار الكاذبة والأراجيف المغرضة والحملات الإعلامية المحمومة في صور الإرهاب النفسي.

 

وأشار إلى أن التحطيم المعنوي له دوافعه الشائنة وأغراضه المشبوهة ضد عقيدة الأمة ومُثُلها وثوابتها وقيمها؛ مؤكداً أنها ألغام معنوية، وقنابل موقوتة، وخناجر مسمومة، ورصاصات طائشة، وأسلحة دمار نفسية؛ ليثبط العزائم، وينشر اليأس والقنوط بين أبناء هذه الأمة.

 

ودعا "السديس"، علماء الأمة إلى بيان ضلال هذه الفئات الجانحة عن الرشد وشناعة فعلهم، وقال: هذا ديدن أهل العلم على مر الزمان والجميع مطالب بالقضاء على هذه الظاهرة كلٌّ في مجاله، التي لها آثارها المدمرة ضد أمن الأمة واستقرار الأوطان والمجتمعات.

 

وحث "السديس" الشبابَ على التثبت والتبيّن والتروي معتصمين بالكتاب والسنة على منهج سلف الأمة، ومراجعة أهل العلم الموثوقين في دقيق الأمور وجليلها.

اعلان
"السديس": خوارج العصر يستغلون الشبكة العنكبوتية في إشعال الأراجيف
سبق

أوصى إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس، المسلمين بتقوى الله عز وجل، والعمل على طاعته واجتناب نواهيه؛ مُحَذراً من أن أشخاصاً من الخوارج ساروا على درب أسلافهم؛ فإذا حدثت حادثة أسرعوا إلى الشبكات العنكبوتية ومواقع التواصل التي تُضرم نار الأراجيف، وتتولى كِبْرها وتشعلها.

 

وقال: كم مِن حدثٍ لو حصل لدُفن في مهده؛ لولا استغلال المرجفين لهذه المواقع في أسوأ ما وُجدت له في صور من التهويل والمبالغات الممقوتة، ينشرون مقالات عوراء طائشة يسوقون بها الدهماء إلى مجهلة ومهلكة ومفسده، همهم إيقاظ الشر وإيقاظ الفتن وإيقاع الخصومة بين الناس، ينشرون الأخبار الكاذبة ويروّجون الإشاعات المغرضة دون تمحيص أو روية كحال أسلافهم إذا أمْر من الأمن أو الخوف أذاعوا به، إن يسمعوا هفوة طاروا بها فرحاً وما علموا مِن صالحٍ كتموا.

 

وتساءل "السديس": "كم تَجَنّوْا على أبرياء وأشعلوا نار الفتنة بين الأصفياء، وكم نالوا من رموز وعلماء وعظماء، وكم هدمت الأراجيف من وشائج، وتسببت في جرائم، وفككت من أواصر وعلاقات، وحطمت من أمجاد وحضارات، وكم دمرت من أسر وبيوت، وأهلكت من حواضر ومجتمعات، ينفخون في الهينات ويضخّمون الهينات.

 

وأردف: إنهم يرتكزون في حمأة الجهل الوبيل، وتستهويهم عبارات التهويل؛ فيجعلون من الحبة قبة، ومن الذرة جملاً، ومن النملة فيلاً، يخطئون في قراءة الأحداث فيُلبّسون على الخلق والناس نكاية.

 

وتابع: "فيكم سمّاعون لهم؛ فالمرجفون وحدهم لا يُحرّكون ساكناً ما لم يجدوا بين الصفوف لهم أعواناً، وبين المسلمين من أهل السذاجة مَن ينقل كلامهم ويروج أفكارهم، مع ما ثبت -بما لا يدع مجالاً للشك- أن الإرجاف والمرجفين صنائع استخباراتية وأدوات شيطانية يقف ورائها أجندات مشبوهة وأيدولوجيات تخدم أعداء الإسلام وتنطوي تحت تنظيمات إرهابية وميليشيات طائفية بدعوى الخلافة المزعومة والجهاد الموهوم، تسعى إلى تفكيك الأوطان والتشكيك في الأديان، وتمسّ المبادئ والثوابت والأصول، وتفرز نسوخاً من الهوية والفكر والثقافة الأصيلة، تعمل على زعزعة الأمن وخلخلة النسيج الاجتماعي المتميز".

 

وأوضح إمام وخطيب المسجد الحرام أن عشرات الوسائل الإعلامية والقنوات الفضائية والشبكات المعلوماتية تتولى نشر الأخبار الكاذبة والأراجيف المغرضة والحملات الإعلامية المحمومة في صور الإرهاب النفسي.

 

وأشار إلى أن التحطيم المعنوي له دوافعه الشائنة وأغراضه المشبوهة ضد عقيدة الأمة ومُثُلها وثوابتها وقيمها؛ مؤكداً أنها ألغام معنوية، وقنابل موقوتة، وخناجر مسمومة، ورصاصات طائشة، وأسلحة دمار نفسية؛ ليثبط العزائم، وينشر اليأس والقنوط بين أبناء هذه الأمة.

 

ودعا "السديس"، علماء الأمة إلى بيان ضلال هذه الفئات الجانحة عن الرشد وشناعة فعلهم، وقال: هذا ديدن أهل العلم على مر الزمان والجميع مطالب بالقضاء على هذه الظاهرة كلٌّ في مجاله، التي لها آثارها المدمرة ضد أمن الأمة واستقرار الأوطان والمجتمعات.

 

وحث "السديس" الشبابَ على التثبت والتبيّن والتروي معتصمين بالكتاب والسنة على منهج سلف الأمة، ومراجعة أهل العلم الموثوقين في دقيق الأمور وجليلها.

10 فبراير 2017 - 13 جمادى الأول 1438
04:55 PM

"السديس": خوارج العصر يستغلون الشبكة العنكبوتية في إشعال الأراجيف

حذّر من خطورة "التحطيم المعنوي" على عقيدة الأمة وثوابتها وقيمها

A A A
0
4,200

أوصى إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس، المسلمين بتقوى الله عز وجل، والعمل على طاعته واجتناب نواهيه؛ مُحَذراً من أن أشخاصاً من الخوارج ساروا على درب أسلافهم؛ فإذا حدثت حادثة أسرعوا إلى الشبكات العنكبوتية ومواقع التواصل التي تُضرم نار الأراجيف، وتتولى كِبْرها وتشعلها.

 

وقال: كم مِن حدثٍ لو حصل لدُفن في مهده؛ لولا استغلال المرجفين لهذه المواقع في أسوأ ما وُجدت له في صور من التهويل والمبالغات الممقوتة، ينشرون مقالات عوراء طائشة يسوقون بها الدهماء إلى مجهلة ومهلكة ومفسده، همهم إيقاظ الشر وإيقاظ الفتن وإيقاع الخصومة بين الناس، ينشرون الأخبار الكاذبة ويروّجون الإشاعات المغرضة دون تمحيص أو روية كحال أسلافهم إذا أمْر من الأمن أو الخوف أذاعوا به، إن يسمعوا هفوة طاروا بها فرحاً وما علموا مِن صالحٍ كتموا.

 

وتساءل "السديس": "كم تَجَنّوْا على أبرياء وأشعلوا نار الفتنة بين الأصفياء، وكم نالوا من رموز وعلماء وعظماء، وكم هدمت الأراجيف من وشائج، وتسببت في جرائم، وفككت من أواصر وعلاقات، وحطمت من أمجاد وحضارات، وكم دمرت من أسر وبيوت، وأهلكت من حواضر ومجتمعات، ينفخون في الهينات ويضخّمون الهينات.

 

وأردف: إنهم يرتكزون في حمأة الجهل الوبيل، وتستهويهم عبارات التهويل؛ فيجعلون من الحبة قبة، ومن الذرة جملاً، ومن النملة فيلاً، يخطئون في قراءة الأحداث فيُلبّسون على الخلق والناس نكاية.

 

وتابع: "فيكم سمّاعون لهم؛ فالمرجفون وحدهم لا يُحرّكون ساكناً ما لم يجدوا بين الصفوف لهم أعواناً، وبين المسلمين من أهل السذاجة مَن ينقل كلامهم ويروج أفكارهم، مع ما ثبت -بما لا يدع مجالاً للشك- أن الإرجاف والمرجفين صنائع استخباراتية وأدوات شيطانية يقف ورائها أجندات مشبوهة وأيدولوجيات تخدم أعداء الإسلام وتنطوي تحت تنظيمات إرهابية وميليشيات طائفية بدعوى الخلافة المزعومة والجهاد الموهوم، تسعى إلى تفكيك الأوطان والتشكيك في الأديان، وتمسّ المبادئ والثوابت والأصول، وتفرز نسوخاً من الهوية والفكر والثقافة الأصيلة، تعمل على زعزعة الأمن وخلخلة النسيج الاجتماعي المتميز".

 

وأوضح إمام وخطيب المسجد الحرام أن عشرات الوسائل الإعلامية والقنوات الفضائية والشبكات المعلوماتية تتولى نشر الأخبار الكاذبة والأراجيف المغرضة والحملات الإعلامية المحمومة في صور الإرهاب النفسي.

 

وأشار إلى أن التحطيم المعنوي له دوافعه الشائنة وأغراضه المشبوهة ضد عقيدة الأمة ومُثُلها وثوابتها وقيمها؛ مؤكداً أنها ألغام معنوية، وقنابل موقوتة، وخناجر مسمومة، ورصاصات طائشة، وأسلحة دمار نفسية؛ ليثبط العزائم، وينشر اليأس والقنوط بين أبناء هذه الأمة.

 

ودعا "السديس"، علماء الأمة إلى بيان ضلال هذه الفئات الجانحة عن الرشد وشناعة فعلهم، وقال: هذا ديدن أهل العلم على مر الزمان والجميع مطالب بالقضاء على هذه الظاهرة كلٌّ في مجاله، التي لها آثارها المدمرة ضد أمن الأمة واستقرار الأوطان والمجتمعات.

 

وحث "السديس" الشبابَ على التثبت والتبيّن والتروي معتصمين بالكتاب والسنة على منهج سلف الأمة، ومراجعة أهل العلم الموثوقين في دقيق الأمور وجليلها.