السعودية واليابان.. علاقات ثقافية طموحة عنوانها "الارتقاء بالإنسان"

تخصصات نوعية لـ 500 طالب سعودي في طوكيو تؤكد علوّ كعب "المنافع"

تشهد العلاقات الثقافية بين السعودية واليابان، تطوراً على مر السنين، تدعمه الرغبة الأكيدة لحكومتي البلدين على ترسيخ هذه العلاقات والوصول بها إلى مستويات متقدمة، ومن ملامح ذلك فتح المجال أمام اليابانيين لتعلم اللغة العربية، والتعرف على التاريخ الثقافي للمملكة العربية السعودية، إلى جانب إرسال الطلاب السعوديين للدراسة في اليابان، في تخصصات نوعية، تؤكد جميعها علوّ كعب المنافع المشتركة.

ولعل ما يجمع طبيعة العلاقات الثقافية بين الرياض وطوكيو، أنها تركز على الارتقاء بالإنسان في المقام الأول، باعتباره محور التنمية، سواء في الداخل أو على مستوى التطور الحضاري والعلمي والثقافي، وهو ما يوثق العلاقات أكثر بين البلدين في مجالات أخرى كثيرة. وعزز هذا التوجه زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود لليابان، عندما كان ولياً للعهد، حيث أكد أن تجربة اليابان مثيرة للإعجاب، ومسيرتها ملهمة للدول في سعيها للتنمية والتقدم.

الحضارة الإسلامية

وكان للإعلام في البلدين إسهامات في تعزيز الحوار الثقافي السعودي الياباني، وتحديد النظرة المستقبلية للشراكة بين الجانبين في مجال التنمية الاجتماعية وما تقوم به المملكة من سعي معرفي لتقديم الثقافة العربية والحضارة الإسلامية. ومن هنا جاء إنشاء المعهد العربي الإسلامي في طوكيو عام 1982م، الذي بواسطته دخل تعليم العربية في اليابان. ويمثل المعهد صورة من صور كثيرة تقدمها المملكة من أجل الارتقاء باللغة العربية في اليابان

ويعد المعهد نموذجاً حياً لما تقدمه المملكة من خدمات ثقافية وتعليمية، ليس للشعوب الإنسانية فحسب، وإنما لشعوب العالم قاطبة، من أجل إقامة جسور التواصل القائم على حوار المعرفة والتفاهم للوصول إلى تحقيق التفاهم والتعاون على الخير والسلام. ويواصل المعهد رسالته العلمية والثقافية والحضارية تجاه تعزيز التواصل والتعاون بين البلدين الصديقين، وخدمة العلاقات فيما بينهما، ويلقى المعهد إقبالاً منقطع النظير من اليابانيين؛ للاستفادة من خدماته التعليمية، كما يلقى إقبالاً من الجاليات الإسلامية هناك.

العلوم والثقافة

وتربط المملكة واليابان عدة اتفاقات، تهدف إلى تعزيز التواصل الثقافي والعلمي، من أبرزها مذكرة تعاون بين وزارة التعليم في المملكة ووزارة التعليم والعلوم والثقافة والرياضة والتكنولوجيا اليابانية عام 2010م التي كانت بدورها من محفزات التبادل العلمي والمعرفي بين البلدين، وتهدف هذه المذكرة إلى دعم العلاقات العلمية والتعليمية وتشجيعها بين الجامعات والمؤسسات الأكاديمية ومؤسسات البحث العلمي في كلا البلدين، ونصّت الإتفاقية ذاتها على تشجيع الطرفين على تبادل أعضاء هيئة التدريس والباحثين وتدريب العاملين والكوادر البشرية في مؤسسات التعليم العالي في البلدين، إضافة إلى تبادل المعلومات والدراسات الجامعية والمؤهلات الأخرى والمشاركة في اللقاءات والندوات وورش العمل العلمية والتعليمية التي تقام في البلدين. وسبق أن وقّعت جامعة سطام بن عبدالعزيز وجامعة "كيوتو" اليابانية إتفاقية في استزراع النباتات الطبية العطرية، وكذلك اتفاقية بين جامعة الملك فيصل وجامعة "كانازاوا" اليابانية تضمّنت التعاون في مجالات التعليم والبحث العلمي والتدريب وتنظيم اللقاءات العلمية وتبادل المعلومات والتبادل الطلابي.

تعاون مشترك

ووقّعت الهيئة العامة للسياحة والآثار اتفاقية تعاون مشترك مع جامعة "كانازاوا" اليابانية للتنقيب عن الآثار في عدد من المواقع الأثرية التي تعود إلى العصور الحجرية في المملكة. فيما وقعت جامعة الباحة ومعهد "أوساكا للتقنية اليابانية" اتفاقية تعاون في مجال الهندسة في تخصصات الهندسة المدنية والبيئية، وتشمل تبادل البحوث والأبحاث المشتركة، وتبادل أعضاء هيئة التدريس والطلاب والتعاون في تطوير الخطط الدراسية، وصولاً إلى الاعتماد الأكاديمي في هذه البرامج.

وسبق أن شاركت المملكة في عدة فعاليات ثقافية من أهمها معرض طوكيو الدولي للكتاب الذي تشارك فيه بشكل سنوي منذ مشاركتها عام 2010م كضيف شرف للمعرض في دورته الـ 17، وكانت مشاركة المملكة متميزة، تجلّت في العديد من الأنشطة والفعاليات المصاحبة للمعرض من ندوات ومحاضرات وأنشطة داخل الجناح، الذي تميز من عدة نواحٍ منها الموقع والتصميم واختيار المعروضات من معروضات سعودية تقليدية ومختلف أنواع الكتب.

500 طالب

ويدرس في اليابان ما يزيد على 500 طالب وطالبة سعوديين ضمن برنامج خادم الحرمين الشريفين للإبتعاث الخارجي، وتشرف الملحقية الثقافية على المسيرة الدراسية لهؤلاء المبتعثين، حيث تقوم على متابعة معاملات الطلبة والإجابة عن استفساراتهم والتنسيق مع معاهد اللغة؛ لمناقشة معيار وضوابط تقييم الطلاب والتنسيق مع الجامعات من أجل دعم عدد من الطلاب لاختيار الجامعات لمرحلة البكالوريوس ومرحلة الدراسات العليا. وكذلك القيام بتنظيم عدد من المحاضرات التعليمية عن مهارات اختبارات المقابلة الشخصية المدرجة كشرط أساسي ضمن شروط القبول بالجامعات وكيفية اجتيازها، وكذلك تنظيم زيارات علمية للطلاب إلى عدد من الجامعات اليابانية؛ بهدف الاطلاع على برامجها الأكاديمية والبحثية من خلال مشاهدة التجارب في المعامل والحوار مع أساتذة هذه الجامعات ومنها جامعة طوكيو للتكنولوجيا وجامعة توكاي، التي تعدّ أول جامعة تسعى إلى راحة الطلاب المسلمين وخاصة الطلبة السعوديين، حيث وفرت لهم مصليات للطلبة والطالبات داخل حرم الجامعة، وكذلك جهزت مطعماً خاصاً للأكل الحلال.

كما تنظم الملحقية الثقافية السعودية يوم المهنة بمشاركة العديد من الشركات اليابانية، التي سعت إلى استقطاب أكبر عدد من الخريجين السعوديين للعمل في فروع الشركات في المملكة.

اعلان
السعودية واليابان.. علاقات ثقافية طموحة عنوانها "الارتقاء بالإنسان"
سبق

تشهد العلاقات الثقافية بين السعودية واليابان، تطوراً على مر السنين، تدعمه الرغبة الأكيدة لحكومتي البلدين على ترسيخ هذه العلاقات والوصول بها إلى مستويات متقدمة، ومن ملامح ذلك فتح المجال أمام اليابانيين لتعلم اللغة العربية، والتعرف على التاريخ الثقافي للمملكة العربية السعودية، إلى جانب إرسال الطلاب السعوديين للدراسة في اليابان، في تخصصات نوعية، تؤكد جميعها علوّ كعب المنافع المشتركة.

ولعل ما يجمع طبيعة العلاقات الثقافية بين الرياض وطوكيو، أنها تركز على الارتقاء بالإنسان في المقام الأول، باعتباره محور التنمية، سواء في الداخل أو على مستوى التطور الحضاري والعلمي والثقافي، وهو ما يوثق العلاقات أكثر بين البلدين في مجالات أخرى كثيرة. وعزز هذا التوجه زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود لليابان، عندما كان ولياً للعهد، حيث أكد أن تجربة اليابان مثيرة للإعجاب، ومسيرتها ملهمة للدول في سعيها للتنمية والتقدم.

الحضارة الإسلامية

وكان للإعلام في البلدين إسهامات في تعزيز الحوار الثقافي السعودي الياباني، وتحديد النظرة المستقبلية للشراكة بين الجانبين في مجال التنمية الاجتماعية وما تقوم به المملكة من سعي معرفي لتقديم الثقافة العربية والحضارة الإسلامية. ومن هنا جاء إنشاء المعهد العربي الإسلامي في طوكيو عام 1982م، الذي بواسطته دخل تعليم العربية في اليابان. ويمثل المعهد صورة من صور كثيرة تقدمها المملكة من أجل الارتقاء باللغة العربية في اليابان

ويعد المعهد نموذجاً حياً لما تقدمه المملكة من خدمات ثقافية وتعليمية، ليس للشعوب الإنسانية فحسب، وإنما لشعوب العالم قاطبة، من أجل إقامة جسور التواصل القائم على حوار المعرفة والتفاهم للوصول إلى تحقيق التفاهم والتعاون على الخير والسلام. ويواصل المعهد رسالته العلمية والثقافية والحضارية تجاه تعزيز التواصل والتعاون بين البلدين الصديقين، وخدمة العلاقات فيما بينهما، ويلقى المعهد إقبالاً منقطع النظير من اليابانيين؛ للاستفادة من خدماته التعليمية، كما يلقى إقبالاً من الجاليات الإسلامية هناك.

العلوم والثقافة

وتربط المملكة واليابان عدة اتفاقات، تهدف إلى تعزيز التواصل الثقافي والعلمي، من أبرزها مذكرة تعاون بين وزارة التعليم في المملكة ووزارة التعليم والعلوم والثقافة والرياضة والتكنولوجيا اليابانية عام 2010م التي كانت بدورها من محفزات التبادل العلمي والمعرفي بين البلدين، وتهدف هذه المذكرة إلى دعم العلاقات العلمية والتعليمية وتشجيعها بين الجامعات والمؤسسات الأكاديمية ومؤسسات البحث العلمي في كلا البلدين، ونصّت الإتفاقية ذاتها على تشجيع الطرفين على تبادل أعضاء هيئة التدريس والباحثين وتدريب العاملين والكوادر البشرية في مؤسسات التعليم العالي في البلدين، إضافة إلى تبادل المعلومات والدراسات الجامعية والمؤهلات الأخرى والمشاركة في اللقاءات والندوات وورش العمل العلمية والتعليمية التي تقام في البلدين. وسبق أن وقّعت جامعة سطام بن عبدالعزيز وجامعة "كيوتو" اليابانية إتفاقية في استزراع النباتات الطبية العطرية، وكذلك اتفاقية بين جامعة الملك فيصل وجامعة "كانازاوا" اليابانية تضمّنت التعاون في مجالات التعليم والبحث العلمي والتدريب وتنظيم اللقاءات العلمية وتبادل المعلومات والتبادل الطلابي.

تعاون مشترك

ووقّعت الهيئة العامة للسياحة والآثار اتفاقية تعاون مشترك مع جامعة "كانازاوا" اليابانية للتنقيب عن الآثار في عدد من المواقع الأثرية التي تعود إلى العصور الحجرية في المملكة. فيما وقعت جامعة الباحة ومعهد "أوساكا للتقنية اليابانية" اتفاقية تعاون في مجال الهندسة في تخصصات الهندسة المدنية والبيئية، وتشمل تبادل البحوث والأبحاث المشتركة، وتبادل أعضاء هيئة التدريس والطلاب والتعاون في تطوير الخطط الدراسية، وصولاً إلى الاعتماد الأكاديمي في هذه البرامج.

وسبق أن شاركت المملكة في عدة فعاليات ثقافية من أهمها معرض طوكيو الدولي للكتاب الذي تشارك فيه بشكل سنوي منذ مشاركتها عام 2010م كضيف شرف للمعرض في دورته الـ 17، وكانت مشاركة المملكة متميزة، تجلّت في العديد من الأنشطة والفعاليات المصاحبة للمعرض من ندوات ومحاضرات وأنشطة داخل الجناح، الذي تميز من عدة نواحٍ منها الموقع والتصميم واختيار المعروضات من معروضات سعودية تقليدية ومختلف أنواع الكتب.

500 طالب

ويدرس في اليابان ما يزيد على 500 طالب وطالبة سعوديين ضمن برنامج خادم الحرمين الشريفين للإبتعاث الخارجي، وتشرف الملحقية الثقافية على المسيرة الدراسية لهؤلاء المبتعثين، حيث تقوم على متابعة معاملات الطلبة والإجابة عن استفساراتهم والتنسيق مع معاهد اللغة؛ لمناقشة معيار وضوابط تقييم الطلاب والتنسيق مع الجامعات من أجل دعم عدد من الطلاب لاختيار الجامعات لمرحلة البكالوريوس ومرحلة الدراسات العليا. وكذلك القيام بتنظيم عدد من المحاضرات التعليمية عن مهارات اختبارات المقابلة الشخصية المدرجة كشرط أساسي ضمن شروط القبول بالجامعات وكيفية اجتيازها، وكذلك تنظيم زيارات علمية للطلاب إلى عدد من الجامعات اليابانية؛ بهدف الاطلاع على برامجها الأكاديمية والبحثية من خلال مشاهدة التجارب في المعامل والحوار مع أساتذة هذه الجامعات ومنها جامعة طوكيو للتكنولوجيا وجامعة توكاي، التي تعدّ أول جامعة تسعى إلى راحة الطلاب المسلمين وخاصة الطلبة السعوديين، حيث وفرت لهم مصليات للطلبة والطالبات داخل حرم الجامعة، وكذلك جهزت مطعماً خاصاً للأكل الحلال.

كما تنظم الملحقية الثقافية السعودية يوم المهنة بمشاركة العديد من الشركات اليابانية، التي سعت إلى استقطاب أكبر عدد من الخريجين السعوديين للعمل في فروع الشركات في المملكة.

31 أغسطس 2016 - 28 ذو القعدة 1437
10:05 AM

تخصصات نوعية لـ 500 طالب سعودي في طوكيو تؤكد علوّ كعب "المنافع"

السعودية واليابان.. علاقات ثقافية طموحة عنوانها "الارتقاء بالإنسان"

A A A
3
10,680

تشهد العلاقات الثقافية بين السعودية واليابان، تطوراً على مر السنين، تدعمه الرغبة الأكيدة لحكومتي البلدين على ترسيخ هذه العلاقات والوصول بها إلى مستويات متقدمة، ومن ملامح ذلك فتح المجال أمام اليابانيين لتعلم اللغة العربية، والتعرف على التاريخ الثقافي للمملكة العربية السعودية، إلى جانب إرسال الطلاب السعوديين للدراسة في اليابان، في تخصصات نوعية، تؤكد جميعها علوّ كعب المنافع المشتركة.

ولعل ما يجمع طبيعة العلاقات الثقافية بين الرياض وطوكيو، أنها تركز على الارتقاء بالإنسان في المقام الأول، باعتباره محور التنمية، سواء في الداخل أو على مستوى التطور الحضاري والعلمي والثقافي، وهو ما يوثق العلاقات أكثر بين البلدين في مجالات أخرى كثيرة. وعزز هذا التوجه زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود لليابان، عندما كان ولياً للعهد، حيث أكد أن تجربة اليابان مثيرة للإعجاب، ومسيرتها ملهمة للدول في سعيها للتنمية والتقدم.

الحضارة الإسلامية

وكان للإعلام في البلدين إسهامات في تعزيز الحوار الثقافي السعودي الياباني، وتحديد النظرة المستقبلية للشراكة بين الجانبين في مجال التنمية الاجتماعية وما تقوم به المملكة من سعي معرفي لتقديم الثقافة العربية والحضارة الإسلامية. ومن هنا جاء إنشاء المعهد العربي الإسلامي في طوكيو عام 1982م، الذي بواسطته دخل تعليم العربية في اليابان. ويمثل المعهد صورة من صور كثيرة تقدمها المملكة من أجل الارتقاء باللغة العربية في اليابان

ويعد المعهد نموذجاً حياً لما تقدمه المملكة من خدمات ثقافية وتعليمية، ليس للشعوب الإنسانية فحسب، وإنما لشعوب العالم قاطبة، من أجل إقامة جسور التواصل القائم على حوار المعرفة والتفاهم للوصول إلى تحقيق التفاهم والتعاون على الخير والسلام. ويواصل المعهد رسالته العلمية والثقافية والحضارية تجاه تعزيز التواصل والتعاون بين البلدين الصديقين، وخدمة العلاقات فيما بينهما، ويلقى المعهد إقبالاً منقطع النظير من اليابانيين؛ للاستفادة من خدماته التعليمية، كما يلقى إقبالاً من الجاليات الإسلامية هناك.

العلوم والثقافة

وتربط المملكة واليابان عدة اتفاقات، تهدف إلى تعزيز التواصل الثقافي والعلمي، من أبرزها مذكرة تعاون بين وزارة التعليم في المملكة ووزارة التعليم والعلوم والثقافة والرياضة والتكنولوجيا اليابانية عام 2010م التي كانت بدورها من محفزات التبادل العلمي والمعرفي بين البلدين، وتهدف هذه المذكرة إلى دعم العلاقات العلمية والتعليمية وتشجيعها بين الجامعات والمؤسسات الأكاديمية ومؤسسات البحث العلمي في كلا البلدين، ونصّت الإتفاقية ذاتها على تشجيع الطرفين على تبادل أعضاء هيئة التدريس والباحثين وتدريب العاملين والكوادر البشرية في مؤسسات التعليم العالي في البلدين، إضافة إلى تبادل المعلومات والدراسات الجامعية والمؤهلات الأخرى والمشاركة في اللقاءات والندوات وورش العمل العلمية والتعليمية التي تقام في البلدين. وسبق أن وقّعت جامعة سطام بن عبدالعزيز وجامعة "كيوتو" اليابانية إتفاقية في استزراع النباتات الطبية العطرية، وكذلك اتفاقية بين جامعة الملك فيصل وجامعة "كانازاوا" اليابانية تضمّنت التعاون في مجالات التعليم والبحث العلمي والتدريب وتنظيم اللقاءات العلمية وتبادل المعلومات والتبادل الطلابي.

تعاون مشترك

ووقّعت الهيئة العامة للسياحة والآثار اتفاقية تعاون مشترك مع جامعة "كانازاوا" اليابانية للتنقيب عن الآثار في عدد من المواقع الأثرية التي تعود إلى العصور الحجرية في المملكة. فيما وقعت جامعة الباحة ومعهد "أوساكا للتقنية اليابانية" اتفاقية تعاون في مجال الهندسة في تخصصات الهندسة المدنية والبيئية، وتشمل تبادل البحوث والأبحاث المشتركة، وتبادل أعضاء هيئة التدريس والطلاب والتعاون في تطوير الخطط الدراسية، وصولاً إلى الاعتماد الأكاديمي في هذه البرامج.

وسبق أن شاركت المملكة في عدة فعاليات ثقافية من أهمها معرض طوكيو الدولي للكتاب الذي تشارك فيه بشكل سنوي منذ مشاركتها عام 2010م كضيف شرف للمعرض في دورته الـ 17، وكانت مشاركة المملكة متميزة، تجلّت في العديد من الأنشطة والفعاليات المصاحبة للمعرض من ندوات ومحاضرات وأنشطة داخل الجناح، الذي تميز من عدة نواحٍ منها الموقع والتصميم واختيار المعروضات من معروضات سعودية تقليدية ومختلف أنواع الكتب.

500 طالب

ويدرس في اليابان ما يزيد على 500 طالب وطالبة سعوديين ضمن برنامج خادم الحرمين الشريفين للإبتعاث الخارجي، وتشرف الملحقية الثقافية على المسيرة الدراسية لهؤلاء المبتعثين، حيث تقوم على متابعة معاملات الطلبة والإجابة عن استفساراتهم والتنسيق مع معاهد اللغة؛ لمناقشة معيار وضوابط تقييم الطلاب والتنسيق مع الجامعات من أجل دعم عدد من الطلاب لاختيار الجامعات لمرحلة البكالوريوس ومرحلة الدراسات العليا. وكذلك القيام بتنظيم عدد من المحاضرات التعليمية عن مهارات اختبارات المقابلة الشخصية المدرجة كشرط أساسي ضمن شروط القبول بالجامعات وكيفية اجتيازها، وكذلك تنظيم زيارات علمية للطلاب إلى عدد من الجامعات اليابانية؛ بهدف الاطلاع على برامجها الأكاديمية والبحثية من خلال مشاهدة التجارب في المعامل والحوار مع أساتذة هذه الجامعات ومنها جامعة طوكيو للتكنولوجيا وجامعة توكاي، التي تعدّ أول جامعة تسعى إلى راحة الطلاب المسلمين وخاصة الطلبة السعوديين، حيث وفرت لهم مصليات للطلبة والطالبات داخل حرم الجامعة، وكذلك جهزت مطعماً خاصاً للأكل الحلال.

كما تنظم الملحقية الثقافية السعودية يوم المهنة بمشاركة العديد من الشركات اليابانية، التي سعت إلى استقطاب أكبر عدد من الخريجين السعوديين للعمل في فروع الشركات في المملكة.