الشيخ البلادي لـ"سبق": شيعة السعودية ليس لهم علاقة بإيران.. وأطالب الخارجين عن القانون في "العوامية" بترك العنف والعودة لأحضان الدولة

قال: نرفض أي علاقة بإيران.. واستخدام العنف والسلاح غير مقبول

- زيارة السيد علي السلمان لرجال الأمن المصابين في اعتداءات المسورة رسالة للعالم أن علماء الشيعة في السعودية يقفون ضد المجرمين الإرهابيين.

- نحمل الرحمة والمحبة والتعايش مع كل البشر فكيف مع من هم إخوتنا في الدين والوطن والدم.

- السعودية موطن الأنبياء ومهد الحضارات ومنبع العلوم والأفكار.. والاختلاف المذهبي نتيجة تطور فكري وتعدد رؤى.

- على كل العقلاء من كل الطوائف السعي لتعزيز قيم التعايش ومحاصرة الأصوات النشاز التي تريد خلق أجواء متوترة.

- سيبقى التعايش والتزاور والمحبة قائمين بين أبناء وطننا الغالي وأبناء دين واحد رغم اختلاف مذاهبهم .

- علاقة الملك عبد العزيز بعلماء الشيعة وطاعة ولي الأمر تشهد بمواقفهم الوطنية والإسلامية التي كانت صمام الأمان في عدة أزمات عصفت بالمنطقة.

قال الباحث الإسلامي الدكتور الشيخ أكرم البلادي في حواره مع "سبق" إن شيعة السعودية ليس لهم علاقة بإيران، وولاؤهم لأوطانهم ولولاة أمورهم ورفضهم وجود أي علاقة بإيران.

وطالب البلادي الفئة الخارجة عن القانون في العوامية بترك السلاح وترك لغة العنف والعودة إلى أحضان الدولة، مشدداً على أن لغة العنف تضر أصحابها وذويهم وتخرب الحضارة وتورث الفساد في الأرض وهذا أمر يرفضه الإسلام وكل العقلاء.

وتناول الحوار العديد من المحاور المهمة، وفيما يلي نص الحوار:


**كيف يمكن لقيم الشراكة الوطنية، التي توفر الظروف الذاتية والموضوعية، أن تحبط مؤامرات الخارج التي تسعى نحو التفتيت والتقسيم؟

قيم الشراكة الوطنية هي نفسها القيم التي أمرنا الله بها في كتابه الحكيم وأمرنا بها الرسول الكريم وهي نفسها مكارم الأخلاق التي بعث بها الرسول وجاء ليتممها وهذه القيم هي تراثنا العربي الذي ورثناه عن آبائنا وأجدادنا فالله أرسل الرسول رحمة للعالمين ونحن من نحمل الرحمة والمحبة والتعايش مع كل البشر فكيف فمع من هم إخوتنا في الدين والوطن والدم.

** هل برأيك أن بعض البيانات التي تصدر لاستنكار أي فعل إجرامي كافيه لتعرية كل التصرفات والممارسات التي تحاول أن تعمق الفجوة بين أبناء الوطن ؟

قيمة كل بيان من قيمة من يصدره فبعض الجهات وخصوصا العلمائية كل ما نطلبه منها هو البيانات العلمية التي توضح للناس اعتدال الدين وأهمية التعايش السلمي الذي ينبذ الطائفية ويخلق الأمن والأمان والاستقرار للبلاد والعباد ولا نطلب منهم شيئا غير الأمن الفكري وتعزيز قيم التعايش الوطني تحت راية ولاة الأمور.

** كيف تعملون أنتم كوجهاء وشخصيات دينية واعتبارية من المذهب الشيعي على تنقية البيئة الاجتماعية والوطنية من أمراض الطائفية عند البعض ؟

كل شخص يعمل من موقعه وحسب ما تمليه عليه الظروف فنحن وكل العقلاء نرفض كل الأمراض الطائفية ونسعى لخلق أجواء سليمة ونحاول امتصاص بؤر التوتر، وهذا لايمكن لفئة واحدة أن تقوم به بل يجب على كل العقلاء من كل الطوائف السعي في تعزيز قيم التعايش ومحاصرة الأصوات النشاز التي تريد خلق أجواء متوترة.

** السعودية تميزت بالتجانس والتعايش بين أبناء الطائفتين السنية والشيعية من قديم الأزل، برأيك كيف نحج هذا التميز ؟ وما رسالتك لمن يحاول تشويه هذا الشيء ؟

هي موطن الأنبياء ومهد الحضارات ومنبع العلوم والأفكارو الاختلاف المذهبي هو نتيجة تطور فكري وتعدد رؤى و أفكار الأمر الذي يثري الساحة ويدفعها نحو التقدم والتميز فالسعودية كانت ولا تزال تحتضن بين أحضانها مختلف المذاهب الإسلامية وأخص بالذكر التي تتميز بوجود جميع المذاهب الكبرى بها من سنية وشيعية وسيبقى التعايش والتزاور والمحبة قائمة بين أبناء وطننا الغالي وأبناء دين واحد رغم اختلاف مذاهبهم .

فيجب أن ننظر للاختلافات الفكرية نظرة علمية وفكرية وبالتالي نتجاوز الأزمة الطائفية وليس كما يفعل بعض المتعصبين، فا حافظت على هذا الثراء المعرفي وعلى هذا التعدد الثقافي والتنوع الحضاري والتعدد القبلي والعرقي فكانت نموذجا جميلا بجمال تعدد ألوان الطيف.

** أنتم كمشايخ للمذهب الشيعي ما نصائحكم لما يحدث في محافظة القطيف وتحديدا في بلدتي العوامية والمسورة من فئة قليلة خارجة عن القانون تحاول زعزعة الأمن ؟

نحن كنا ولا نزال نرفض استخدام العنف واللجوء إلى السلاح لأن هذا سلوك غير حضاري بخلاف اللجوء إلى العقل والحكمة والقانون لحل المشاكل فهذا أسلوب أقدر على حل المشاكل لأن هذا أسلوب حضاري.

فنصيحتنا لهم ترك السلاح وترك لغة العنف والعودة إلى أحضان الدولة فلغة العنف تضر أصحابها و ذويهم وتخرب الحضارة وتورث الفساد في الأرض وهذا أمر يرفضه الإسلام و كل العقلاء.

** أهالي محافظة القطيف بكامل بلداتها وقراها ترفض وتستنكر ما يحدث فيها من أعمال إرهابية فيها، وأبدوا تعاونهم مع رجال الأمن للبلاغ عن المطلوبين، ما كلمتك لهم؟

باسم الشعب السعودي أقدم كل الشكر لإخوتنا أهالي محافظة القطيف الشرفاء الذين دفعتهم الغيرة في حفظ الأمن والأمان بهذا البلد الغالي في تقديم أجمل صور التعاون لإخماد هذه الفتنة فكانوا هم صمام الأمان لوطننا الغالي فصار كل واحد منهم رجل الأمن الأول كما قال الأمير الراحل نايف بن عبد العزيز رحمه الله.

** قام العلامة السيد علي الناصر السلمان في آخر شهر شعبان الماضي بزيارة لرجال أمن مصابين في أحد اعتداءات حي المسورة بالعوامية بمحافظة القطيف، في المستشفى، وهي رسالة للعالم ككل أن علماء المذهب الشيعي في السعودية من أوائل المستنكرين ويقفون ضد هؤلاء المجرمين الإرهابيين، ما تعليقك؟

هذا العمل الرائع الذي قام به سماحة العلامة السيد علي ليس بالأمر الجديد بل هذه سيرة علماء الشيعة بالسعودية وعلاقة الملك عبد العزيز بعلماء الشيعة كالمرجع الديني السيد ناصر السلمان والمرجع الديني الشيخ موسى بو خمسين تشهد بذلك فكانت لهم مواقفهم الوطنية والإسلامية التي كانت صمام الأمان في عدة أزمات عصفت بالمنطقة آنذاك، وعلى هذه السيرة سار علماء الشيعة في طاعة ولاة الأمور وفي تعزيز قيم التعايش السلمي ونحن أيضا سائرون على هذا المنهج.

** ما رسالتك لمن يحاول المساس بأمن الوطن والتفرقة بين أبنائه وزعزعة الأمن عبر فتاوى مسيسه عابرة وتحديدا من إيران؟

أقولها وبالفم الملآن شيعة السعودية ليس لها علاقة بإيران وولارهم لأوطانهم ولولاة أمورهم ونحن نرفض أي علاقة بإيران ونحن ندافع عن أرضنا ووطننا تحت راية ولاية أمورنا تجاه أي عدوان خارجي أو داخلي وسنفدي بلاد الحرمين بدمائنا ضد كل من يحاول المساس بها من أي قوة كانت على وجه الأرض عربية كانت أو أعجمية وأقول للشباب المضلل عودوا لرشدكم ولا يغركم وعود الخبثاء بالخارج، واتقوا الله في أنفسكم واحفظوا دماءكم ودماء إخوانكم ولا تفسدوا في البلاد.

اعلان
الشيخ البلادي لـ"سبق": شيعة السعودية ليس لهم علاقة بإيران.. وأطالب الخارجين عن القانون في "العوامية" بترك العنف والعودة لأحضان الدولة
سبق

- زيارة السيد علي السلمان لرجال الأمن المصابين في اعتداءات المسورة رسالة للعالم أن علماء الشيعة في السعودية يقفون ضد المجرمين الإرهابيين.

- نحمل الرحمة والمحبة والتعايش مع كل البشر فكيف مع من هم إخوتنا في الدين والوطن والدم.

- السعودية موطن الأنبياء ومهد الحضارات ومنبع العلوم والأفكار.. والاختلاف المذهبي نتيجة تطور فكري وتعدد رؤى.

- على كل العقلاء من كل الطوائف السعي لتعزيز قيم التعايش ومحاصرة الأصوات النشاز التي تريد خلق أجواء متوترة.

- سيبقى التعايش والتزاور والمحبة قائمين بين أبناء وطننا الغالي وأبناء دين واحد رغم اختلاف مذاهبهم .

- علاقة الملك عبد العزيز بعلماء الشيعة وطاعة ولي الأمر تشهد بمواقفهم الوطنية والإسلامية التي كانت صمام الأمان في عدة أزمات عصفت بالمنطقة.

قال الباحث الإسلامي الدكتور الشيخ أكرم البلادي في حواره مع "سبق" إن شيعة السعودية ليس لهم علاقة بإيران، وولاؤهم لأوطانهم ولولاة أمورهم ورفضهم وجود أي علاقة بإيران.

وطالب البلادي الفئة الخارجة عن القانون في العوامية بترك السلاح وترك لغة العنف والعودة إلى أحضان الدولة، مشدداً على أن لغة العنف تضر أصحابها وذويهم وتخرب الحضارة وتورث الفساد في الأرض وهذا أمر يرفضه الإسلام وكل العقلاء.

وتناول الحوار العديد من المحاور المهمة، وفيما يلي نص الحوار:


**كيف يمكن لقيم الشراكة الوطنية، التي توفر الظروف الذاتية والموضوعية، أن تحبط مؤامرات الخارج التي تسعى نحو التفتيت والتقسيم؟

قيم الشراكة الوطنية هي نفسها القيم التي أمرنا الله بها في كتابه الحكيم وأمرنا بها الرسول الكريم وهي نفسها مكارم الأخلاق التي بعث بها الرسول وجاء ليتممها وهذه القيم هي تراثنا العربي الذي ورثناه عن آبائنا وأجدادنا فالله أرسل الرسول رحمة للعالمين ونحن من نحمل الرحمة والمحبة والتعايش مع كل البشر فكيف فمع من هم إخوتنا في الدين والوطن والدم.

** هل برأيك أن بعض البيانات التي تصدر لاستنكار أي فعل إجرامي كافيه لتعرية كل التصرفات والممارسات التي تحاول أن تعمق الفجوة بين أبناء الوطن ؟

قيمة كل بيان من قيمة من يصدره فبعض الجهات وخصوصا العلمائية كل ما نطلبه منها هو البيانات العلمية التي توضح للناس اعتدال الدين وأهمية التعايش السلمي الذي ينبذ الطائفية ويخلق الأمن والأمان والاستقرار للبلاد والعباد ولا نطلب منهم شيئا غير الأمن الفكري وتعزيز قيم التعايش الوطني تحت راية ولاة الأمور.

** كيف تعملون أنتم كوجهاء وشخصيات دينية واعتبارية من المذهب الشيعي على تنقية البيئة الاجتماعية والوطنية من أمراض الطائفية عند البعض ؟

كل شخص يعمل من موقعه وحسب ما تمليه عليه الظروف فنحن وكل العقلاء نرفض كل الأمراض الطائفية ونسعى لخلق أجواء سليمة ونحاول امتصاص بؤر التوتر، وهذا لايمكن لفئة واحدة أن تقوم به بل يجب على كل العقلاء من كل الطوائف السعي في تعزيز قيم التعايش ومحاصرة الأصوات النشاز التي تريد خلق أجواء متوترة.

** السعودية تميزت بالتجانس والتعايش بين أبناء الطائفتين السنية والشيعية من قديم الأزل، برأيك كيف نحج هذا التميز ؟ وما رسالتك لمن يحاول تشويه هذا الشيء ؟

هي موطن الأنبياء ومهد الحضارات ومنبع العلوم والأفكارو الاختلاف المذهبي هو نتيجة تطور فكري وتعدد رؤى و أفكار الأمر الذي يثري الساحة ويدفعها نحو التقدم والتميز فالسعودية كانت ولا تزال تحتضن بين أحضانها مختلف المذاهب الإسلامية وأخص بالذكر التي تتميز بوجود جميع المذاهب الكبرى بها من سنية وشيعية وسيبقى التعايش والتزاور والمحبة قائمة بين أبناء وطننا الغالي وأبناء دين واحد رغم اختلاف مذاهبهم .

فيجب أن ننظر للاختلافات الفكرية نظرة علمية وفكرية وبالتالي نتجاوز الأزمة الطائفية وليس كما يفعل بعض المتعصبين، فا حافظت على هذا الثراء المعرفي وعلى هذا التعدد الثقافي والتنوع الحضاري والتعدد القبلي والعرقي فكانت نموذجا جميلا بجمال تعدد ألوان الطيف.

** أنتم كمشايخ للمذهب الشيعي ما نصائحكم لما يحدث في محافظة القطيف وتحديدا في بلدتي العوامية والمسورة من فئة قليلة خارجة عن القانون تحاول زعزعة الأمن ؟

نحن كنا ولا نزال نرفض استخدام العنف واللجوء إلى السلاح لأن هذا سلوك غير حضاري بخلاف اللجوء إلى العقل والحكمة والقانون لحل المشاكل فهذا أسلوب أقدر على حل المشاكل لأن هذا أسلوب حضاري.

فنصيحتنا لهم ترك السلاح وترك لغة العنف والعودة إلى أحضان الدولة فلغة العنف تضر أصحابها و ذويهم وتخرب الحضارة وتورث الفساد في الأرض وهذا أمر يرفضه الإسلام و كل العقلاء.

** أهالي محافظة القطيف بكامل بلداتها وقراها ترفض وتستنكر ما يحدث فيها من أعمال إرهابية فيها، وأبدوا تعاونهم مع رجال الأمن للبلاغ عن المطلوبين، ما كلمتك لهم؟

باسم الشعب السعودي أقدم كل الشكر لإخوتنا أهالي محافظة القطيف الشرفاء الذين دفعتهم الغيرة في حفظ الأمن والأمان بهذا البلد الغالي في تقديم أجمل صور التعاون لإخماد هذه الفتنة فكانوا هم صمام الأمان لوطننا الغالي فصار كل واحد منهم رجل الأمن الأول كما قال الأمير الراحل نايف بن عبد العزيز رحمه الله.

** قام العلامة السيد علي الناصر السلمان في آخر شهر شعبان الماضي بزيارة لرجال أمن مصابين في أحد اعتداءات حي المسورة بالعوامية بمحافظة القطيف، في المستشفى، وهي رسالة للعالم ككل أن علماء المذهب الشيعي في السعودية من أوائل المستنكرين ويقفون ضد هؤلاء المجرمين الإرهابيين، ما تعليقك؟

هذا العمل الرائع الذي قام به سماحة العلامة السيد علي ليس بالأمر الجديد بل هذه سيرة علماء الشيعة بالسعودية وعلاقة الملك عبد العزيز بعلماء الشيعة كالمرجع الديني السيد ناصر السلمان والمرجع الديني الشيخ موسى بو خمسين تشهد بذلك فكانت لهم مواقفهم الوطنية والإسلامية التي كانت صمام الأمان في عدة أزمات عصفت بالمنطقة آنذاك، وعلى هذه السيرة سار علماء الشيعة في طاعة ولاة الأمور وفي تعزيز قيم التعايش السلمي ونحن أيضا سائرون على هذا المنهج.

** ما رسالتك لمن يحاول المساس بأمن الوطن والتفرقة بين أبنائه وزعزعة الأمن عبر فتاوى مسيسه عابرة وتحديدا من إيران؟

أقولها وبالفم الملآن شيعة السعودية ليس لها علاقة بإيران وولارهم لأوطانهم ولولاة أمورهم ونحن نرفض أي علاقة بإيران ونحن ندافع عن أرضنا ووطننا تحت راية ولاية أمورنا تجاه أي عدوان خارجي أو داخلي وسنفدي بلاد الحرمين بدمائنا ضد كل من يحاول المساس بها من أي قوة كانت على وجه الأرض عربية كانت أو أعجمية وأقول للشباب المضلل عودوا لرشدكم ولا يغركم وعود الخبثاء بالخارج، واتقوا الله في أنفسكم واحفظوا دماءكم ودماء إخوانكم ولا تفسدوا في البلاد.

19 يوليو 2017 - 25 شوّال 1438
09:52 PM
اخر تعديل
14 سبتمبر 2018 - 4 محرّم 1440
12:52 AM

الشيخ البلادي لـ"سبق": شيعة السعودية ليس لهم علاقة بإيران.. وأطالب الخارجين عن القانون في "العوامية" بترك العنف والعودة لأحضان الدولة

قال: نرفض أي علاقة بإيران.. واستخدام العنف والسلاح غير مقبول

A A A
59
81,261

- زيارة السيد علي السلمان لرجال الأمن المصابين في اعتداءات المسورة رسالة للعالم أن علماء الشيعة في السعودية يقفون ضد المجرمين الإرهابيين.

- نحمل الرحمة والمحبة والتعايش مع كل البشر فكيف مع من هم إخوتنا في الدين والوطن والدم.

- السعودية موطن الأنبياء ومهد الحضارات ومنبع العلوم والأفكار.. والاختلاف المذهبي نتيجة تطور فكري وتعدد رؤى.

- على كل العقلاء من كل الطوائف السعي لتعزيز قيم التعايش ومحاصرة الأصوات النشاز التي تريد خلق أجواء متوترة.

- سيبقى التعايش والتزاور والمحبة قائمين بين أبناء وطننا الغالي وأبناء دين واحد رغم اختلاف مذاهبهم .

- علاقة الملك عبد العزيز بعلماء الشيعة وطاعة ولي الأمر تشهد بمواقفهم الوطنية والإسلامية التي كانت صمام الأمان في عدة أزمات عصفت بالمنطقة.

قال الباحث الإسلامي الدكتور الشيخ أكرم البلادي في حواره مع "سبق" إن شيعة السعودية ليس لهم علاقة بإيران، وولاؤهم لأوطانهم ولولاة أمورهم ورفضهم وجود أي علاقة بإيران.

وطالب البلادي الفئة الخارجة عن القانون في العوامية بترك السلاح وترك لغة العنف والعودة إلى أحضان الدولة، مشدداً على أن لغة العنف تضر أصحابها وذويهم وتخرب الحضارة وتورث الفساد في الأرض وهذا أمر يرفضه الإسلام وكل العقلاء.

وتناول الحوار العديد من المحاور المهمة، وفيما يلي نص الحوار:


**كيف يمكن لقيم الشراكة الوطنية، التي توفر الظروف الذاتية والموضوعية، أن تحبط مؤامرات الخارج التي تسعى نحو التفتيت والتقسيم؟

قيم الشراكة الوطنية هي نفسها القيم التي أمرنا الله بها في كتابه الحكيم وأمرنا بها الرسول الكريم وهي نفسها مكارم الأخلاق التي بعث بها الرسول وجاء ليتممها وهذه القيم هي تراثنا العربي الذي ورثناه عن آبائنا وأجدادنا فالله أرسل الرسول رحمة للعالمين ونحن من نحمل الرحمة والمحبة والتعايش مع كل البشر فكيف فمع من هم إخوتنا في الدين والوطن والدم.

** هل برأيك أن بعض البيانات التي تصدر لاستنكار أي فعل إجرامي كافيه لتعرية كل التصرفات والممارسات التي تحاول أن تعمق الفجوة بين أبناء الوطن ؟

قيمة كل بيان من قيمة من يصدره فبعض الجهات وخصوصا العلمائية كل ما نطلبه منها هو البيانات العلمية التي توضح للناس اعتدال الدين وأهمية التعايش السلمي الذي ينبذ الطائفية ويخلق الأمن والأمان والاستقرار للبلاد والعباد ولا نطلب منهم شيئا غير الأمن الفكري وتعزيز قيم التعايش الوطني تحت راية ولاة الأمور.

** كيف تعملون أنتم كوجهاء وشخصيات دينية واعتبارية من المذهب الشيعي على تنقية البيئة الاجتماعية والوطنية من أمراض الطائفية عند البعض ؟

كل شخص يعمل من موقعه وحسب ما تمليه عليه الظروف فنحن وكل العقلاء نرفض كل الأمراض الطائفية ونسعى لخلق أجواء سليمة ونحاول امتصاص بؤر التوتر، وهذا لايمكن لفئة واحدة أن تقوم به بل يجب على كل العقلاء من كل الطوائف السعي في تعزيز قيم التعايش ومحاصرة الأصوات النشاز التي تريد خلق أجواء متوترة.

** السعودية تميزت بالتجانس والتعايش بين أبناء الطائفتين السنية والشيعية من قديم الأزل، برأيك كيف نحج هذا التميز ؟ وما رسالتك لمن يحاول تشويه هذا الشيء ؟

هي موطن الأنبياء ومهد الحضارات ومنبع العلوم والأفكارو الاختلاف المذهبي هو نتيجة تطور فكري وتعدد رؤى و أفكار الأمر الذي يثري الساحة ويدفعها نحو التقدم والتميز فالسعودية كانت ولا تزال تحتضن بين أحضانها مختلف المذاهب الإسلامية وأخص بالذكر التي تتميز بوجود جميع المذاهب الكبرى بها من سنية وشيعية وسيبقى التعايش والتزاور والمحبة قائمة بين أبناء وطننا الغالي وأبناء دين واحد رغم اختلاف مذاهبهم .

فيجب أن ننظر للاختلافات الفكرية نظرة علمية وفكرية وبالتالي نتجاوز الأزمة الطائفية وليس كما يفعل بعض المتعصبين، فا حافظت على هذا الثراء المعرفي وعلى هذا التعدد الثقافي والتنوع الحضاري والتعدد القبلي والعرقي فكانت نموذجا جميلا بجمال تعدد ألوان الطيف.

** أنتم كمشايخ للمذهب الشيعي ما نصائحكم لما يحدث في محافظة القطيف وتحديدا في بلدتي العوامية والمسورة من فئة قليلة خارجة عن القانون تحاول زعزعة الأمن ؟

نحن كنا ولا نزال نرفض استخدام العنف واللجوء إلى السلاح لأن هذا سلوك غير حضاري بخلاف اللجوء إلى العقل والحكمة والقانون لحل المشاكل فهذا أسلوب أقدر على حل المشاكل لأن هذا أسلوب حضاري.

فنصيحتنا لهم ترك السلاح وترك لغة العنف والعودة إلى أحضان الدولة فلغة العنف تضر أصحابها و ذويهم وتخرب الحضارة وتورث الفساد في الأرض وهذا أمر يرفضه الإسلام و كل العقلاء.

** أهالي محافظة القطيف بكامل بلداتها وقراها ترفض وتستنكر ما يحدث فيها من أعمال إرهابية فيها، وأبدوا تعاونهم مع رجال الأمن للبلاغ عن المطلوبين، ما كلمتك لهم؟

باسم الشعب السعودي أقدم كل الشكر لإخوتنا أهالي محافظة القطيف الشرفاء الذين دفعتهم الغيرة في حفظ الأمن والأمان بهذا البلد الغالي في تقديم أجمل صور التعاون لإخماد هذه الفتنة فكانوا هم صمام الأمان لوطننا الغالي فصار كل واحد منهم رجل الأمن الأول كما قال الأمير الراحل نايف بن عبد العزيز رحمه الله.

** قام العلامة السيد علي الناصر السلمان في آخر شهر شعبان الماضي بزيارة لرجال أمن مصابين في أحد اعتداءات حي المسورة بالعوامية بمحافظة القطيف، في المستشفى، وهي رسالة للعالم ككل أن علماء المذهب الشيعي في السعودية من أوائل المستنكرين ويقفون ضد هؤلاء المجرمين الإرهابيين، ما تعليقك؟

هذا العمل الرائع الذي قام به سماحة العلامة السيد علي ليس بالأمر الجديد بل هذه سيرة علماء الشيعة بالسعودية وعلاقة الملك عبد العزيز بعلماء الشيعة كالمرجع الديني السيد ناصر السلمان والمرجع الديني الشيخ موسى بو خمسين تشهد بذلك فكانت لهم مواقفهم الوطنية والإسلامية التي كانت صمام الأمان في عدة أزمات عصفت بالمنطقة آنذاك، وعلى هذه السيرة سار علماء الشيعة في طاعة ولاة الأمور وفي تعزيز قيم التعايش السلمي ونحن أيضا سائرون على هذا المنهج.

** ما رسالتك لمن يحاول المساس بأمن الوطن والتفرقة بين أبنائه وزعزعة الأمن عبر فتاوى مسيسه عابرة وتحديدا من إيران؟

أقولها وبالفم الملآن شيعة السعودية ليس لها علاقة بإيران وولارهم لأوطانهم ولولاة أمورهم ونحن نرفض أي علاقة بإيران ونحن ندافع عن أرضنا ووطننا تحت راية ولاية أمورنا تجاه أي عدوان خارجي أو داخلي وسنفدي بلاد الحرمين بدمائنا ضد كل من يحاول المساس بها من أي قوة كانت على وجه الأرض عربية كانت أو أعجمية وأقول للشباب المضلل عودوا لرشدكم ولا يغركم وعود الخبثاء بالخارج، واتقوا الله في أنفسكم واحفظوا دماءكم ودماء إخوانكم ولا تفسدوا في البلاد.