الصحة في عام!

"مهمة كبيرة وشاقة أمام الدكتور توفيق الربيعة، وكل ما أرجوه ألا يتحطم تاريخه المشرّف في وزارة التجارة، على صخرة وزارة الصحة العصيّة على الإزاحة"!

هذا سطر من مقال قديم كتبته قبل عام عندما صدر الأمر الملكي بتعيين "الربيعة" وزيراً للصحة، والآن وقد انقضى العام تعالوا لعمل جرد سريع لحصاد ما انقضى:

أولاً: حدث حراك إيجابي ملحوظ في عدة ملفات؛ من أهمها التطوير الجذري لمركز خدمة 937 ليصبح حلقة وصل فعالة بين المواطن والوزارة، في التعامل مع الشكاوى والملاحظات والاستفسارات بأسرع وقت وأعلى جودة بل يتيح قياس مستوى رضا المواطن عن خدمات الوزارة، مما يمكّن من تحديد أوجه القصور وتقويمها بأفضل صورة.

أيضاً، تم تدشين المركز السعودي لسلامة المرضى الذي سيسهم في الحد من الأخطاء الطبية، ويرفع من مستوى خدمات الرعاية الصحية، ويعزز سلامة المرضى.

كذلك ارتفعت الهمم لدفع وزارة الصحة تجاه التحول من منظم ومراقب ومقدم خدمة إلى منظم ومراقب، وبالتالي الارتقاء بمستوى الخدمة الصحية من خلال "نموذج الرعاية الصحية" الذي يضم أكثر من ٤٠ مبادرة تصب في التحول 2020، وفي حال نجاحها ستكون نقلة تاريخية وإنجازاً غير مسبوق على المستوى المحلي.

أيضاً برزت معالم الشجاعة الإدارية وروح الإنصاف للضعيف التي لازمت أداء الربيعة منذ وزارة التجارة؛ ليعلن إيقاف عدد من كبرى شركات التأمين ومستشفيات القطاع الخاص التي لم تلتزم بالأنظمة وأخلت بحقوق البشر.

أما حجر الزاوية في الارتقاء بالقطاع الصحي، فيكمن في إدارة القوى العاملة حيث عانت وزارة الصحة طويلاً؛ جراء اختيار عناصر إدارية بعيدة عن التخصص والخبرة والكفاءة والمعايير العلمية والعملية، لينتج عنها ضعف التخطيط وسوء التنفيذ وهدر المال في غير موضعه، حيث تم تدشين شراكة استراتيجية مع المنظمات الدولية لبناء المهارات القيادية وتنفيذ برامج (القيادات المتجددة) الذي يستهدف تطوير المهارات الإدارية لمديري المستشفيات ومساعديهم و مديري الأقسام الطبية والخدمات المساعدة.

إضافة إلى جوانب التحفيز، حيث تمت إعادة صرف بدل التميز للممارسين الصحيين، وفق معايير تسهم في تطوير تنافسية بيئة العمل، كما قام بإعادة تأهيل الآلاف من حملة الدبلومات الصحية، وإحلال المؤهل منهم في وظائف فنية كل في مجال اختصاصه.

أما عن بيئة العمل داخل ديوان الوزارة فلأول مرة بدأ المراجع والموظف يشعر بروح هوية الصحة تسري في أرجاء المقر، بما جرى من تغييرات إيجابية في المكاتب وتصاميمها بما يرتقي بالخدمة ويحسن من جودة تقديمها.

أكثر المتفائلين لم يتوقع حجم هذا الأداء ومستواه المتميز، فما فرضته الظروف المحيطة من انكماش اقتصادي وارتفاع في تكاليف الخدمات الصحية كان كفيلاً بالتماس الأعذار إذا تقاعست الهمم، فإذا بالتحديات تتحول إلى عنصر يشحذ الإرادة، ويشعل فتيل التفوق على الذات.

شكراً الدكتور "الربيعة"، وشكراً لحسن اختيار فريقك في التخطيط والتطوير والقوى العاملة، ولا خير فينا إن لم نقل للمحسن: "أحسنت".

اعلان
الصحة في عام!
سبق

"مهمة كبيرة وشاقة أمام الدكتور توفيق الربيعة، وكل ما أرجوه ألا يتحطم تاريخه المشرّف في وزارة التجارة، على صخرة وزارة الصحة العصيّة على الإزاحة"!

هذا سطر من مقال قديم كتبته قبل عام عندما صدر الأمر الملكي بتعيين "الربيعة" وزيراً للصحة، والآن وقد انقضى العام تعالوا لعمل جرد سريع لحصاد ما انقضى:

أولاً: حدث حراك إيجابي ملحوظ في عدة ملفات؛ من أهمها التطوير الجذري لمركز خدمة 937 ليصبح حلقة وصل فعالة بين المواطن والوزارة، في التعامل مع الشكاوى والملاحظات والاستفسارات بأسرع وقت وأعلى جودة بل يتيح قياس مستوى رضا المواطن عن خدمات الوزارة، مما يمكّن من تحديد أوجه القصور وتقويمها بأفضل صورة.

أيضاً، تم تدشين المركز السعودي لسلامة المرضى الذي سيسهم في الحد من الأخطاء الطبية، ويرفع من مستوى خدمات الرعاية الصحية، ويعزز سلامة المرضى.

كذلك ارتفعت الهمم لدفع وزارة الصحة تجاه التحول من منظم ومراقب ومقدم خدمة إلى منظم ومراقب، وبالتالي الارتقاء بمستوى الخدمة الصحية من خلال "نموذج الرعاية الصحية" الذي يضم أكثر من ٤٠ مبادرة تصب في التحول 2020، وفي حال نجاحها ستكون نقلة تاريخية وإنجازاً غير مسبوق على المستوى المحلي.

أيضاً برزت معالم الشجاعة الإدارية وروح الإنصاف للضعيف التي لازمت أداء الربيعة منذ وزارة التجارة؛ ليعلن إيقاف عدد من كبرى شركات التأمين ومستشفيات القطاع الخاص التي لم تلتزم بالأنظمة وأخلت بحقوق البشر.

أما حجر الزاوية في الارتقاء بالقطاع الصحي، فيكمن في إدارة القوى العاملة حيث عانت وزارة الصحة طويلاً؛ جراء اختيار عناصر إدارية بعيدة عن التخصص والخبرة والكفاءة والمعايير العلمية والعملية، لينتج عنها ضعف التخطيط وسوء التنفيذ وهدر المال في غير موضعه، حيث تم تدشين شراكة استراتيجية مع المنظمات الدولية لبناء المهارات القيادية وتنفيذ برامج (القيادات المتجددة) الذي يستهدف تطوير المهارات الإدارية لمديري المستشفيات ومساعديهم و مديري الأقسام الطبية والخدمات المساعدة.

إضافة إلى جوانب التحفيز، حيث تمت إعادة صرف بدل التميز للممارسين الصحيين، وفق معايير تسهم في تطوير تنافسية بيئة العمل، كما قام بإعادة تأهيل الآلاف من حملة الدبلومات الصحية، وإحلال المؤهل منهم في وظائف فنية كل في مجال اختصاصه.

أما عن بيئة العمل داخل ديوان الوزارة فلأول مرة بدأ المراجع والموظف يشعر بروح هوية الصحة تسري في أرجاء المقر، بما جرى من تغييرات إيجابية في المكاتب وتصاميمها بما يرتقي بالخدمة ويحسن من جودة تقديمها.

أكثر المتفائلين لم يتوقع حجم هذا الأداء ومستواه المتميز، فما فرضته الظروف المحيطة من انكماش اقتصادي وارتفاع في تكاليف الخدمات الصحية كان كفيلاً بالتماس الأعذار إذا تقاعست الهمم، فإذا بالتحديات تتحول إلى عنصر يشحذ الإرادة، ويشعل فتيل التفوق على الذات.

شكراً الدكتور "الربيعة"، وشكراً لحسن اختيار فريقك في التخطيط والتطوير والقوى العاملة، ولا خير فينا إن لم نقل للمحسن: "أحسنت".

16 مايو 2017 - 20 شعبان 1438
12:43 PM

الصحة في عام!

A A A
0
757

"مهمة كبيرة وشاقة أمام الدكتور توفيق الربيعة، وكل ما أرجوه ألا يتحطم تاريخه المشرّف في وزارة التجارة، على صخرة وزارة الصحة العصيّة على الإزاحة"!

هذا سطر من مقال قديم كتبته قبل عام عندما صدر الأمر الملكي بتعيين "الربيعة" وزيراً للصحة، والآن وقد انقضى العام تعالوا لعمل جرد سريع لحصاد ما انقضى:

أولاً: حدث حراك إيجابي ملحوظ في عدة ملفات؛ من أهمها التطوير الجذري لمركز خدمة 937 ليصبح حلقة وصل فعالة بين المواطن والوزارة، في التعامل مع الشكاوى والملاحظات والاستفسارات بأسرع وقت وأعلى جودة بل يتيح قياس مستوى رضا المواطن عن خدمات الوزارة، مما يمكّن من تحديد أوجه القصور وتقويمها بأفضل صورة.

أيضاً، تم تدشين المركز السعودي لسلامة المرضى الذي سيسهم في الحد من الأخطاء الطبية، ويرفع من مستوى خدمات الرعاية الصحية، ويعزز سلامة المرضى.

كذلك ارتفعت الهمم لدفع وزارة الصحة تجاه التحول من منظم ومراقب ومقدم خدمة إلى منظم ومراقب، وبالتالي الارتقاء بمستوى الخدمة الصحية من خلال "نموذج الرعاية الصحية" الذي يضم أكثر من ٤٠ مبادرة تصب في التحول 2020، وفي حال نجاحها ستكون نقلة تاريخية وإنجازاً غير مسبوق على المستوى المحلي.

أيضاً برزت معالم الشجاعة الإدارية وروح الإنصاف للضعيف التي لازمت أداء الربيعة منذ وزارة التجارة؛ ليعلن إيقاف عدد من كبرى شركات التأمين ومستشفيات القطاع الخاص التي لم تلتزم بالأنظمة وأخلت بحقوق البشر.

أما حجر الزاوية في الارتقاء بالقطاع الصحي، فيكمن في إدارة القوى العاملة حيث عانت وزارة الصحة طويلاً؛ جراء اختيار عناصر إدارية بعيدة عن التخصص والخبرة والكفاءة والمعايير العلمية والعملية، لينتج عنها ضعف التخطيط وسوء التنفيذ وهدر المال في غير موضعه، حيث تم تدشين شراكة استراتيجية مع المنظمات الدولية لبناء المهارات القيادية وتنفيذ برامج (القيادات المتجددة) الذي يستهدف تطوير المهارات الإدارية لمديري المستشفيات ومساعديهم و مديري الأقسام الطبية والخدمات المساعدة.

إضافة إلى جوانب التحفيز، حيث تمت إعادة صرف بدل التميز للممارسين الصحيين، وفق معايير تسهم في تطوير تنافسية بيئة العمل، كما قام بإعادة تأهيل الآلاف من حملة الدبلومات الصحية، وإحلال المؤهل منهم في وظائف فنية كل في مجال اختصاصه.

أما عن بيئة العمل داخل ديوان الوزارة فلأول مرة بدأ المراجع والموظف يشعر بروح هوية الصحة تسري في أرجاء المقر، بما جرى من تغييرات إيجابية في المكاتب وتصاميمها بما يرتقي بالخدمة ويحسن من جودة تقديمها.

أكثر المتفائلين لم يتوقع حجم هذا الأداء ومستواه المتميز، فما فرضته الظروف المحيطة من انكماش اقتصادي وارتفاع في تكاليف الخدمات الصحية كان كفيلاً بالتماس الأعذار إذا تقاعست الهمم، فإذا بالتحديات تتحول إلى عنصر يشحذ الإرادة، ويشعل فتيل التفوق على الذات.

شكراً الدكتور "الربيعة"، وشكراً لحسن اختيار فريقك في التخطيط والتطوير والقوى العاملة، ولا خير فينا إن لم نقل للمحسن: "أحسنت".