الطمر الصحي يهدِّد سكان الطائف!

دائمًا نردد أن التعاون أساس النجاح، وأن عدم التعاون يقود إلى الفشل؛ فمتى ما كان الجميع يدًا واحدة فإنه يتم تحقيق المعجزات، أما إذا ساد العمل الاتكالية والاعتماد على الغير فإن نتائجه لن تصل إلى الحد الذي يتمناه الجميع.
 
ففي اتصال هاتفي مع أمين محافظة الطائف، المهندس محمد عبد الرحمن المخرج، دار الحديث حول مشكلة الطمر الصحي الواقع في شرق مدينة الطائف، وما يسببه من إزعاج لسكان الأحياء المجاورة له؛ فقد تسببت الحرائق التي تتم فيه بين حين وآخر في انتشار الأمراض، إضافة إلى الروائح الكريهة التي تدخل كل بيت، وشكوى الأهالي المتكررة في هذا الخصوص. وقد بيَّن سعادته أنه منذ أكثر من عامين تم تحديد موقع شمال المدينة؛ ليكون مكانًا للطمر الصحي، وتم تسويره، وعُملت له بوابات خاصة، وبدأ نقل النفايات إليه، لكن حدثت اعتراضات وتعديات من أشخاص يعيشون في تلك المناطق، وتم إيقاف العمل به حتى يتم حل المشكلة التي وصلت إلى التعدي على سيارات البلدية. من هنا اضطررنا إلى البقاء في استخدام الموقع القديم. وللأسف، فإن مصدر تلك الحرائق هو بعض الأشخاص الذين لا يحملون إقامات نظامية، ويتخذون من الجبال المحيطة به مأوى لهم، ثم يقومون بنبش المخلفات لاستخراج ما يرون أنه صالحٌ للاستخدام. وقد حاولنا مرارًا طردهم من الموقع، لكننا نفاجأ بعودتهم مرة ثانية. وللأسف، لم نجد مساندة من الجهات ذات العلاقة. والمخالفون يقومون بإشعال النيران بقصد أو بدون قصد؛ فينتشر الدخان، خاصة إذا كانت الرياح سريعة. ولأن النيران تشتعل في مخلفات معظمها مواد بلاستيكية فإنها تسبب الروائح الكريهة. ولقد قمت يوم أمس بزيارة الموقع، والإشراف المباشر على إخماد النيران من قِبل معدات الأمانة والدفاع المدني، وتم الاجتماع بمدير إدارة الدفاع المدني وعدد من المسؤولين في الأمانة لوضع الخطط اللازمة لحل هذه المشكلة التي - في رأيي - حلها يكمن أولاً: في القبض على المتسببين في إشعال النيران من المتخلفين، بمساعدة الجهات الأمنية. وثانيًا: التشديد على أن الحل الأمثل هو النقل إلى الموقع الجديد الذي يحتاج إلى حماية من الاعتداءات على العاملين وعلى معدات الأمانة. وسنقوم بإعداد تقرير شامل، ورفعه لصاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل، مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة، حول أضرار الموقع القديم الحالي، وتوجيهاته - يحفظه الله - للجهات المختصة بتمكين الأمانة من استخدام الموقع الجديد الذي تم اختياره بكل عناية بعيدًا عن المدينة وعن السكان.
 
انتهى حديث سعادة الأمين، وبقيت أماني أهالي الأحياء المجاورة للطمر الصحي، بل ربما جميع سكان مدينة الطائف، بأن يتم رفع الأذى عنهم من تلك الروائح الكريهة، خاصة عندما تتجه الرياح من الشرق إلى الغرب. كما أن الأهالي يضمون أصواتهم إلى صوت الأمانة بأن يتخذ سمو الأمير خالد الفيصل القرارات الحاسمة لنقل الموقع إلى خارج المدينة؛ لإنقاذ سكان الأحياء عامة، وطلاب المدارس ومرضى الربو خاصة، من خطر تلك الأدخنة التي تحمل السموم والأمراض.  
 

اعلان
الطمر الصحي يهدِّد سكان الطائف!
سبق

دائمًا نردد أن التعاون أساس النجاح، وأن عدم التعاون يقود إلى الفشل؛ فمتى ما كان الجميع يدًا واحدة فإنه يتم تحقيق المعجزات، أما إذا ساد العمل الاتكالية والاعتماد على الغير فإن نتائجه لن تصل إلى الحد الذي يتمناه الجميع.
 
ففي اتصال هاتفي مع أمين محافظة الطائف، المهندس محمد عبد الرحمن المخرج، دار الحديث حول مشكلة الطمر الصحي الواقع في شرق مدينة الطائف، وما يسببه من إزعاج لسكان الأحياء المجاورة له؛ فقد تسببت الحرائق التي تتم فيه بين حين وآخر في انتشار الأمراض، إضافة إلى الروائح الكريهة التي تدخل كل بيت، وشكوى الأهالي المتكررة في هذا الخصوص. وقد بيَّن سعادته أنه منذ أكثر من عامين تم تحديد موقع شمال المدينة؛ ليكون مكانًا للطمر الصحي، وتم تسويره، وعُملت له بوابات خاصة، وبدأ نقل النفايات إليه، لكن حدثت اعتراضات وتعديات من أشخاص يعيشون في تلك المناطق، وتم إيقاف العمل به حتى يتم حل المشكلة التي وصلت إلى التعدي على سيارات البلدية. من هنا اضطررنا إلى البقاء في استخدام الموقع القديم. وللأسف، فإن مصدر تلك الحرائق هو بعض الأشخاص الذين لا يحملون إقامات نظامية، ويتخذون من الجبال المحيطة به مأوى لهم، ثم يقومون بنبش المخلفات لاستخراج ما يرون أنه صالحٌ للاستخدام. وقد حاولنا مرارًا طردهم من الموقع، لكننا نفاجأ بعودتهم مرة ثانية. وللأسف، لم نجد مساندة من الجهات ذات العلاقة. والمخالفون يقومون بإشعال النيران بقصد أو بدون قصد؛ فينتشر الدخان، خاصة إذا كانت الرياح سريعة. ولأن النيران تشتعل في مخلفات معظمها مواد بلاستيكية فإنها تسبب الروائح الكريهة. ولقد قمت يوم أمس بزيارة الموقع، والإشراف المباشر على إخماد النيران من قِبل معدات الأمانة والدفاع المدني، وتم الاجتماع بمدير إدارة الدفاع المدني وعدد من المسؤولين في الأمانة لوضع الخطط اللازمة لحل هذه المشكلة التي - في رأيي - حلها يكمن أولاً: في القبض على المتسببين في إشعال النيران من المتخلفين، بمساعدة الجهات الأمنية. وثانيًا: التشديد على أن الحل الأمثل هو النقل إلى الموقع الجديد الذي يحتاج إلى حماية من الاعتداءات على العاملين وعلى معدات الأمانة. وسنقوم بإعداد تقرير شامل، ورفعه لصاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل، مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة، حول أضرار الموقع القديم الحالي، وتوجيهاته - يحفظه الله - للجهات المختصة بتمكين الأمانة من استخدام الموقع الجديد الذي تم اختياره بكل عناية بعيدًا عن المدينة وعن السكان.
 
انتهى حديث سعادة الأمين، وبقيت أماني أهالي الأحياء المجاورة للطمر الصحي، بل ربما جميع سكان مدينة الطائف، بأن يتم رفع الأذى عنهم من تلك الروائح الكريهة، خاصة عندما تتجه الرياح من الشرق إلى الغرب. كما أن الأهالي يضمون أصواتهم إلى صوت الأمانة بأن يتخذ سمو الأمير خالد الفيصل القرارات الحاسمة لنقل الموقع إلى خارج المدينة؛ لإنقاذ سكان الأحياء عامة، وطلاب المدارس ومرضى الربو خاصة، من خطر تلك الأدخنة التي تحمل السموم والأمراض.  
 

30 سبتمبر 2016 - 29 ذو الحجة 1437
08:46 PM

الطمر الصحي يهدِّد سكان الطائف!

A A A
1
2,557

دائمًا نردد أن التعاون أساس النجاح، وأن عدم التعاون يقود إلى الفشل؛ فمتى ما كان الجميع يدًا واحدة فإنه يتم تحقيق المعجزات، أما إذا ساد العمل الاتكالية والاعتماد على الغير فإن نتائجه لن تصل إلى الحد الذي يتمناه الجميع.
 
ففي اتصال هاتفي مع أمين محافظة الطائف، المهندس محمد عبد الرحمن المخرج، دار الحديث حول مشكلة الطمر الصحي الواقع في شرق مدينة الطائف، وما يسببه من إزعاج لسكان الأحياء المجاورة له؛ فقد تسببت الحرائق التي تتم فيه بين حين وآخر في انتشار الأمراض، إضافة إلى الروائح الكريهة التي تدخل كل بيت، وشكوى الأهالي المتكررة في هذا الخصوص. وقد بيَّن سعادته أنه منذ أكثر من عامين تم تحديد موقع شمال المدينة؛ ليكون مكانًا للطمر الصحي، وتم تسويره، وعُملت له بوابات خاصة، وبدأ نقل النفايات إليه، لكن حدثت اعتراضات وتعديات من أشخاص يعيشون في تلك المناطق، وتم إيقاف العمل به حتى يتم حل المشكلة التي وصلت إلى التعدي على سيارات البلدية. من هنا اضطررنا إلى البقاء في استخدام الموقع القديم. وللأسف، فإن مصدر تلك الحرائق هو بعض الأشخاص الذين لا يحملون إقامات نظامية، ويتخذون من الجبال المحيطة به مأوى لهم، ثم يقومون بنبش المخلفات لاستخراج ما يرون أنه صالحٌ للاستخدام. وقد حاولنا مرارًا طردهم من الموقع، لكننا نفاجأ بعودتهم مرة ثانية. وللأسف، لم نجد مساندة من الجهات ذات العلاقة. والمخالفون يقومون بإشعال النيران بقصد أو بدون قصد؛ فينتشر الدخان، خاصة إذا كانت الرياح سريعة. ولأن النيران تشتعل في مخلفات معظمها مواد بلاستيكية فإنها تسبب الروائح الكريهة. ولقد قمت يوم أمس بزيارة الموقع، والإشراف المباشر على إخماد النيران من قِبل معدات الأمانة والدفاع المدني، وتم الاجتماع بمدير إدارة الدفاع المدني وعدد من المسؤولين في الأمانة لوضع الخطط اللازمة لحل هذه المشكلة التي - في رأيي - حلها يكمن أولاً: في القبض على المتسببين في إشعال النيران من المتخلفين، بمساعدة الجهات الأمنية. وثانيًا: التشديد على أن الحل الأمثل هو النقل إلى الموقع الجديد الذي يحتاج إلى حماية من الاعتداءات على العاملين وعلى معدات الأمانة. وسنقوم بإعداد تقرير شامل، ورفعه لصاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل، مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة، حول أضرار الموقع القديم الحالي، وتوجيهاته - يحفظه الله - للجهات المختصة بتمكين الأمانة من استخدام الموقع الجديد الذي تم اختياره بكل عناية بعيدًا عن المدينة وعن السكان.
 
انتهى حديث سعادة الأمين، وبقيت أماني أهالي الأحياء المجاورة للطمر الصحي، بل ربما جميع سكان مدينة الطائف، بأن يتم رفع الأذى عنهم من تلك الروائح الكريهة، خاصة عندما تتجه الرياح من الشرق إلى الغرب. كما أن الأهالي يضمون أصواتهم إلى صوت الأمانة بأن يتخذ سمو الأمير خالد الفيصل القرارات الحاسمة لنقل الموقع إلى خارج المدينة؛ لإنقاذ سكان الأحياء عامة، وطلاب المدارس ومرضى الربو خاصة، من خطر تلك الأدخنة التي تحمل السموم والأمراض.