العمر.. وغياب النكتة!!

في ماضي الصغر كانت النكتة تصنع لنا وبنا الابتسامة؛ نسعد بها، ونضحك منها، وقد تبكينا طرافتها حتى ولو لم تحمل مضمونًا أو فكرة واضحة.. طاقة الضحك والنقد الساخر بذرة قد تزرع فينا الراحة والانشراح، وتجعل الحياة جديرة بأن تعاش بعيدًا عن الأشجان والأحزان.
 
النكتة التي تجلب السعادة تساعد في ارتخاء عضلات التوتر وضغوط الحياة.. ونحن بها قد نعود إلى مرحلة طفولية من خلال النكوص المؤقت، الذي يمنح للإنسان القوة، وإعادة النشاط، وشحذ الهمم، والتغلب على الصعوبات!
 
يقول بعض علماء النفس عن الضحك إنه غريزة مهمة، تستخدم الأعصاب والعضلات، وتنشِّط الدورة الدموية، وتحفز التنفس بشكل أفضل، كما تعادل عشر دقائق ممارسة للرياضة؛ وذلك يضفي إضاءة طبيعية للوجه، ويمنح ملامحه الإشراقة العذبة، والجمال المنير.
 
كما أن لغة الابتسامة لها أهميتها في ديننا الحنيف؛ إذ يؤجَر عليها الإنسان، وتُحسب له صدقة، كأنما يمنحها لفقير أو محتاج.
 
فالإسلام ينظر إلى الفكاهة والترويح عن النفس كمنهج حياة، نحتاج إليه باعتدال ووسطية وضوابط دون إفراط أو تفريط.
 
النكتة، التي سأسميها بنت الفكاهة، تُعد أيضًا من وسائل الاستشفاء من بعض الأمراض النفسية والجسدية؛ إذ كان الجرَّاح (هنري دي موند فيل) خلال النهضة الأوروبية يروي النكات المختلفة للمرضى الخارجين من العمليات الجراحية؛ لدورها الفعَّال في قتل القلق، وطرد الاكتئاب، وجلب النوم والراحة للمريض.
 
في أوروبا أيضًا هناك غرف مخصصة للضحك، أو كما يطلق عليها "غرفة المرح"، تحتضن وسائل ترفيه، تثير مَلَكة الضحك لدى المريض، ضمن برنامج علاجي خاص؛ كون الضحك يعمل على إنعاش الغدة النخامية القاطنة في قاع الدماغ، والمسؤولة عن هرمونات النمو، التي ترفع أيضًا من مستوى الإيجابية.
 
لذا ينبغي الاستقاء من ترياق الضحك، وابنته النكتة، بعد كل سموم المعاناة والضغوط الحياتية المنسابة في زوايا حياتنا اليومية؛ وذلك من أجل تحقيق السلام والتوازن والهدوء النفسي.
 
وبعيدًا عن الجدية وقافلة الابتسام المغيبة على أرض الأيام التي نعيشها.. نحتاج إلى أن نعود إلى مجلدات حياتنا، ونتصفح أوراق الماضي والحاضر.. كم صفحة يتيمة من الابتسامة، وكم من سطر لم يتغنَّ بالضحك والفكاهة؟! وبعد الفرز نحتاج إلى أن نعيد ترتيب حياتنا وهيكلة بناء ذكريات أفضل للمستقبل، وتخفيف سلوى القلوب المليئة بالحنين ووجع المشاغل التي لن تنتهي!
 
فالضحك واستجلاب النكت والمواقف الهزلية الباعثة على البهجة ضمن قائمة المشاغل اليومية من أفضل وسائل الاحتفاظ بهدية الصحة، والاستمتاع بالعمر المنقضي!!
 
نكتة: سأل المعلم تلميذًا فقال له: ماذا يعجبك في المدرسة يا بني؟ فأجابه التلميذ: الجرس يا أستاذ.
 
دقيقة من الاستضحاك والابتسامة لن تكلفك قدر أنملة من الجهد!  
 

اعلان
العمر.. وغياب النكتة!!
سبق

في ماضي الصغر كانت النكتة تصنع لنا وبنا الابتسامة؛ نسعد بها، ونضحك منها، وقد تبكينا طرافتها حتى ولو لم تحمل مضمونًا أو فكرة واضحة.. طاقة الضحك والنقد الساخر بذرة قد تزرع فينا الراحة والانشراح، وتجعل الحياة جديرة بأن تعاش بعيدًا عن الأشجان والأحزان.
 
النكتة التي تجلب السعادة تساعد في ارتخاء عضلات التوتر وضغوط الحياة.. ونحن بها قد نعود إلى مرحلة طفولية من خلال النكوص المؤقت، الذي يمنح للإنسان القوة، وإعادة النشاط، وشحذ الهمم، والتغلب على الصعوبات!
 
يقول بعض علماء النفس عن الضحك إنه غريزة مهمة، تستخدم الأعصاب والعضلات، وتنشِّط الدورة الدموية، وتحفز التنفس بشكل أفضل، كما تعادل عشر دقائق ممارسة للرياضة؛ وذلك يضفي إضاءة طبيعية للوجه، ويمنح ملامحه الإشراقة العذبة، والجمال المنير.
 
كما أن لغة الابتسامة لها أهميتها في ديننا الحنيف؛ إذ يؤجَر عليها الإنسان، وتُحسب له صدقة، كأنما يمنحها لفقير أو محتاج.
 
فالإسلام ينظر إلى الفكاهة والترويح عن النفس كمنهج حياة، نحتاج إليه باعتدال ووسطية وضوابط دون إفراط أو تفريط.
 
النكتة، التي سأسميها بنت الفكاهة، تُعد أيضًا من وسائل الاستشفاء من بعض الأمراض النفسية والجسدية؛ إذ كان الجرَّاح (هنري دي موند فيل) خلال النهضة الأوروبية يروي النكات المختلفة للمرضى الخارجين من العمليات الجراحية؛ لدورها الفعَّال في قتل القلق، وطرد الاكتئاب، وجلب النوم والراحة للمريض.
 
في أوروبا أيضًا هناك غرف مخصصة للضحك، أو كما يطلق عليها "غرفة المرح"، تحتضن وسائل ترفيه، تثير مَلَكة الضحك لدى المريض، ضمن برنامج علاجي خاص؛ كون الضحك يعمل على إنعاش الغدة النخامية القاطنة في قاع الدماغ، والمسؤولة عن هرمونات النمو، التي ترفع أيضًا من مستوى الإيجابية.
 
لذا ينبغي الاستقاء من ترياق الضحك، وابنته النكتة، بعد كل سموم المعاناة والضغوط الحياتية المنسابة في زوايا حياتنا اليومية؛ وذلك من أجل تحقيق السلام والتوازن والهدوء النفسي.
 
وبعيدًا عن الجدية وقافلة الابتسام المغيبة على أرض الأيام التي نعيشها.. نحتاج إلى أن نعود إلى مجلدات حياتنا، ونتصفح أوراق الماضي والحاضر.. كم صفحة يتيمة من الابتسامة، وكم من سطر لم يتغنَّ بالضحك والفكاهة؟! وبعد الفرز نحتاج إلى أن نعيد ترتيب حياتنا وهيكلة بناء ذكريات أفضل للمستقبل، وتخفيف سلوى القلوب المليئة بالحنين ووجع المشاغل التي لن تنتهي!
 
فالضحك واستجلاب النكت والمواقف الهزلية الباعثة على البهجة ضمن قائمة المشاغل اليومية من أفضل وسائل الاحتفاظ بهدية الصحة، والاستمتاع بالعمر المنقضي!!
 
نكتة: سأل المعلم تلميذًا فقال له: ماذا يعجبك في المدرسة يا بني؟ فأجابه التلميذ: الجرس يا أستاذ.
 
دقيقة من الاستضحاك والابتسامة لن تكلفك قدر أنملة من الجهد!  
 

16 مايو 2017 - 20 شعبان 1438
11:42 PM

العمر.. وغياب النكتة!!

A A A
9
1,410

في ماضي الصغر كانت النكتة تصنع لنا وبنا الابتسامة؛ نسعد بها، ونضحك منها، وقد تبكينا طرافتها حتى ولو لم تحمل مضمونًا أو فكرة واضحة.. طاقة الضحك والنقد الساخر بذرة قد تزرع فينا الراحة والانشراح، وتجعل الحياة جديرة بأن تعاش بعيدًا عن الأشجان والأحزان.
 
النكتة التي تجلب السعادة تساعد في ارتخاء عضلات التوتر وضغوط الحياة.. ونحن بها قد نعود إلى مرحلة طفولية من خلال النكوص المؤقت، الذي يمنح للإنسان القوة، وإعادة النشاط، وشحذ الهمم، والتغلب على الصعوبات!
 
يقول بعض علماء النفس عن الضحك إنه غريزة مهمة، تستخدم الأعصاب والعضلات، وتنشِّط الدورة الدموية، وتحفز التنفس بشكل أفضل، كما تعادل عشر دقائق ممارسة للرياضة؛ وذلك يضفي إضاءة طبيعية للوجه، ويمنح ملامحه الإشراقة العذبة، والجمال المنير.
 
كما أن لغة الابتسامة لها أهميتها في ديننا الحنيف؛ إذ يؤجَر عليها الإنسان، وتُحسب له صدقة، كأنما يمنحها لفقير أو محتاج.
 
فالإسلام ينظر إلى الفكاهة والترويح عن النفس كمنهج حياة، نحتاج إليه باعتدال ووسطية وضوابط دون إفراط أو تفريط.
 
النكتة، التي سأسميها بنت الفكاهة، تُعد أيضًا من وسائل الاستشفاء من بعض الأمراض النفسية والجسدية؛ إذ كان الجرَّاح (هنري دي موند فيل) خلال النهضة الأوروبية يروي النكات المختلفة للمرضى الخارجين من العمليات الجراحية؛ لدورها الفعَّال في قتل القلق، وطرد الاكتئاب، وجلب النوم والراحة للمريض.
 
في أوروبا أيضًا هناك غرف مخصصة للضحك، أو كما يطلق عليها "غرفة المرح"، تحتضن وسائل ترفيه، تثير مَلَكة الضحك لدى المريض، ضمن برنامج علاجي خاص؛ كون الضحك يعمل على إنعاش الغدة النخامية القاطنة في قاع الدماغ، والمسؤولة عن هرمونات النمو، التي ترفع أيضًا من مستوى الإيجابية.
 
لذا ينبغي الاستقاء من ترياق الضحك، وابنته النكتة، بعد كل سموم المعاناة والضغوط الحياتية المنسابة في زوايا حياتنا اليومية؛ وذلك من أجل تحقيق السلام والتوازن والهدوء النفسي.
 
وبعيدًا عن الجدية وقافلة الابتسام المغيبة على أرض الأيام التي نعيشها.. نحتاج إلى أن نعود إلى مجلدات حياتنا، ونتصفح أوراق الماضي والحاضر.. كم صفحة يتيمة من الابتسامة، وكم من سطر لم يتغنَّ بالضحك والفكاهة؟! وبعد الفرز نحتاج إلى أن نعيد ترتيب حياتنا وهيكلة بناء ذكريات أفضل للمستقبل، وتخفيف سلوى القلوب المليئة بالحنين ووجع المشاغل التي لن تنتهي!
 
فالضحك واستجلاب النكت والمواقف الهزلية الباعثة على البهجة ضمن قائمة المشاغل اليومية من أفضل وسائل الاحتفاظ بهدية الصحة، والاستمتاع بالعمر المنقضي!!
 
نكتة: سأل المعلم تلميذًا فقال له: ماذا يعجبك في المدرسة يا بني؟ فأجابه التلميذ: الجرس يا أستاذ.
 
دقيقة من الاستضحاك والابتسامة لن تكلفك قدر أنملة من الجهد!