"المعيقلي" لضيوف الملك: احذروا الخوارج .. قتلوا الخلفاء وتوعد النبي بقتلهم

قال: عملوا تاريخياً على هدم الدين وتكفير مخالفيهم واستحلال العرض والدم والمال

حث إمام وخطيب المسجد الحرام الدكتور ماهر بن حمد المعيقلي، ضيوف خادم الحرمين الشريفين، وجميع الأمة الإسلامية على التمسك بالدين الوسط والمنهج الصحيح، واتباع ما جاء في الكتاب العزيز، وما أمرنا به رسولنا الكريم محمد -صلى الله علية وسلم-، محذراً من الخوارج الذين عملوا على هدم الدين على مر التاريخ، وقتل أوليائه، وتكفير من خالفهم، بل ويستحلون عرضه ودمه وماله، مشيرين لقتلهم عثمان وعلياً، رضي الله عنهما أجمعين، منبهاً لتوعد النبي لهم بقتلهم قتلة عاد.

 

جاء ذلك، خلال لقائه بالمجموعة السادسة من ضيوف خادم الحرمين الشريفين للعمرة والزيارة، مساء أمس الخميس، بمقر إقامتهم بفندق الماريوت جبل عمر، بمكة المكرمة؛ حيث استهل "المعيقلي" اللقاء بقراءة آيات من القرآن الكريم، إثر ذلك رحب بضيوف برنامج خادم الحرمين الشريفين للعمرة والزيارة، قائلاً: "حللتم أهلاً ووطئتم سهلاً، بلاد الحرمين تتشرف بكم، ومهبط الوحي يزدان بقدومكم، مرحباً بكم يوم قطعتم الفيافي والقفار، ترجون رحمة العزيز الغفار، فربنا واحد، ونبينا واحد، وديننا واحد، وقبلتنا واحدة".

 

ونوه "المعيلقي"، بجهود خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- في دعم هذا البرنامج المميز والذي يعكس حرصه على توحيد الكلمة، والاهتمام الكبير بالعلماء والنخب من العالم الإسلامي، كما نوه بالجهود الكبيرة التي يقدمها -أيده الله- في خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، مستشهداً بالتوسعات العظيمة لبيت الله الحرام، ومسجد رسوله -صلى الله عليه وسلم-، كما أثنى على جهود وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، وما تبذله من جهود كبيرة في خدمة ضيوف الرحمن.

 

وقال: "ما أحوجنا اليوم لمثل هذه الاجتماعات المباركة تحت راية التوحيد والعقيدة الصحيحة، وفي ظل الوسطية والسلام والحب والوئام ونشر سماحة الإسلام"، مضيفاً: "الله تعالى بعث محمداً - صلى الله عليه وسلم- بالسماحة والوسطية، كما قال سبحانه: {وكذلك جعلناكم أمة وسطا}، أي: أمة عدل وإنصاف لا إفراط ولا تفريط".

 

وأشار "المعيقلي"، إلى أن من سماحة ووسطية هذه الشريعة المباركة التيسير على الناس فإن الله تعالى يقول: {يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر}، ويقول سبحانه: {وما جعل عليكم في الدين من حرج}، مستشهدًا بحديث النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إن الدين يسر، ولن يشاق الدين أحد إلا غلبه، فسددوا وقاربوا وأبشروا).

 

وطالب، العلماء والمشايخ بالتبشير والتيسير والاجتماع وعدم الفرقة عملاً بوصية رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لمعاذ بن جبل، وأبي موسى الأشعري  لما أرسلهما  إلى اليمن؛ حيث قال: (يسرا ولا تعسرا، وبشرا ولا تنفرا، وتطاوعا ولا تختلفا)، فحثّ النبي -صلى الله عليه وسلم- على التيسير والتبشير، فعلينا إخواني الكرام أن نبين للناس سعة رحمة الله تعالى، وعظيم ثوابه، وجزيل عطاياه.

 

ومضى يقول: "بل كان -صلى الله عليه وسلم- حريصاً على عدم تنفير الناس عن الإسلام، ففي الصحيحين، أن رجلاً جاء للنبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: لا أكاد أدرك الصلاة مما يطول بنا فلان، فما غضب النبي – صلى الله عليه وسلم- في موعظة أشد من موعظته تلك فقال: (أيها الناس إن منكم منفرين، فمن صلى بالناس فليخفف، فإن فيهم الضعيف والمريض وذا الحاجة).

 

وأشار "المعيقلي" إلى موقف الرسول -عليه الصلاة والسلام- لما استأذن عمر -رضي الله عنه- في قتل رأس المنافقين عبدالله بن أُبَيّ بن سلول قال: (لا؛ حتى لا يقول الناس أن محمداً يقتل أصحابه)، مؤكداً أن ذلك من حرص النبي -عليه الصلاة والسلام- أن تكون صورة الإسلام مشرقة، وصدق الله تعالى إذ يقول: {وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين}، مبيناً أن قسوة القلب، وغلظ الأخلاق، وسفك الدماء، دليل على المعاصي والفسوق، والبعد عن صراط الله المستقيم، مستدلاً بقول الله تعالى: {ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق}.

 

واستطرد قائلاً: "وأوضح الأدلة على ذلك ما نراه اليوم مما ينادونه بدولة الإسلام في العراق والشام، وهم في الحقيقة: من خرج على الإسلام، وخرج عن التوحيد والعقيدة الصحيحة، وما أوصلهم إلى ذلك إلا الغلو، والنبي – صلى الله عليه وسلم- يقول: (إياكم والغلو)، فالغلو مناقض للوسطية والسماحة، وهو ضد اليسر والرحمة، وهو ظلم للنفس وظلم للناس، بل هو صد عن سبيل الله تعالى وتشويه للدين، وتنفير للناس عن دين الله.

 

وحذر من الغلو لأنه مناقض للوسطية والسماحة والنبي -صلى الله عليه وسلم-  يقول: (إياكم والغلو)، والله منذ أن ظهر الخوارج في زمن الصحابة -رضوان الله عليهم-  فهم على مرّ التاريخ لا يعملون على نصرة هذا الدين، بل إنهم يعملون على هدمه، وقتل أوليائه.

 

وأضاف: "فمن سماتهم ومنهجهم الخروج على الحكام، وهذا أولهم ذو الخويصرة قد خرج على النبي -صلى الله عليه وسلم- عندما كان يقسم غنائم حنين فقال: يا محمد اعدل فإنك لم تعدل فقال -صلى الله عليه وسلم-: (ويلك إن لم أعدل فمن يعدل)، وهم يكفرون كل من خالفهم، بل ويستحلون عرضه ودمه وماله، وقد كفّر أسلافهم أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، واستحلوا دماءهم وأموالهم، كما قتلوا من الخلفاء عثمان وعلياً رضي الله عنهم أجمعين.

 

وشدد على أهمية أخذ الحيطة والحذر من الخوارج الذين يتظاهرون بالصلاح والهداية، والدعوة للجهاد ونصرة الدين، فقد كان أسلافهم الذين قتلوا علياً -رضي الله عنه- جباههم عليها مثل ركب البعير من كثرة السجود، حتى ذكر ذلك الإمام الآجري: (فلا يغتر بطول قيامهم ولا دوام صيامهم ولا كثرة قراءتهم؛ فقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم- عنهم: (تحقرون صلاتكم إلى صلاتهم، وقراءتكم إلى قراءتهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، لئن وجدتهم لأقتلنهم قتل عاد).

 

وأردف: "وهم بخروجهم هذا قد فرقوا الأمة، وعملوا على اختلاف الكلمة، وجعلوا الأمة أحزاباً وشيعاً، والله تعالى يقول: {وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم}، فيجب على علماء الأمة أن يحذروا الشباب من هذه الأفكار الضالة، والمسالك المنحرفة"، واختتم كلمته بالدعاء سائلاً الله تعالى أن يوفق خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي عهده، وولي ولي عهده لكل خير ورشاد، وأن يديم الأمن والأمان على بلاد المسلمين، وأن يتقبل من الجميع صالح أعمالهم.

 

وثمن الأمين العام لبرنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين عبدالله بن مدلج المدلج زيارة "المعيقلي" لضيوف خادم الحرمين الشريفين للعمرة، والتي وصفها بكونها رافداً مهماً في البرنامج الذي يهدف إلى توحيد كلمة المسلمين، ولم شملهم في كافة بقاع الأرض، وبيان منهج علماء المملكة وأئمة الحرمين فيها.

 

وأضاف "المدلج"، أن برنامج خادم الحرمين في المجموعة السادسة الذي استضاف (250)  شخصية إسلامية وقيادات مؤثرة من ثماني دول عربية أفريقية، قد شهد العديد من المناشط لخدمة المسلمين، مشيراً إلى أن البرنامج يعتبر فريداً من نوعه لاستضافته الشخصيات الإسلامية لتقريب وجهات النظر عبر اللقاءات العفوية التي تحدث كثيرًا في الفندق المستضيف لينير الطريق أمام جميع الأمة الإسلامية.

 

وقدم الأمين العام لبرنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للعمرة والزيارة، في ختام اللقاء،  لـ"المعيقلي" درعاً تذكارياً بهذه المناسبة، كما أهدى بعض الضيوف لإمام الحرم الهدايا والدروع، والتقطت الصور التذكارية بهذه المناسبة.

اعلان
"المعيقلي" لضيوف الملك: احذروا الخوارج .. قتلوا الخلفاء وتوعد النبي بقتلهم
سبق

حث إمام وخطيب المسجد الحرام الدكتور ماهر بن حمد المعيقلي، ضيوف خادم الحرمين الشريفين، وجميع الأمة الإسلامية على التمسك بالدين الوسط والمنهج الصحيح، واتباع ما جاء في الكتاب العزيز، وما أمرنا به رسولنا الكريم محمد -صلى الله علية وسلم-، محذراً من الخوارج الذين عملوا على هدم الدين على مر التاريخ، وقتل أوليائه، وتكفير من خالفهم، بل ويستحلون عرضه ودمه وماله، مشيرين لقتلهم عثمان وعلياً، رضي الله عنهما أجمعين، منبهاً لتوعد النبي لهم بقتلهم قتلة عاد.

 

جاء ذلك، خلال لقائه بالمجموعة السادسة من ضيوف خادم الحرمين الشريفين للعمرة والزيارة، مساء أمس الخميس، بمقر إقامتهم بفندق الماريوت جبل عمر، بمكة المكرمة؛ حيث استهل "المعيقلي" اللقاء بقراءة آيات من القرآن الكريم، إثر ذلك رحب بضيوف برنامج خادم الحرمين الشريفين للعمرة والزيارة، قائلاً: "حللتم أهلاً ووطئتم سهلاً، بلاد الحرمين تتشرف بكم، ومهبط الوحي يزدان بقدومكم، مرحباً بكم يوم قطعتم الفيافي والقفار، ترجون رحمة العزيز الغفار، فربنا واحد، ونبينا واحد، وديننا واحد، وقبلتنا واحدة".

 

ونوه "المعيلقي"، بجهود خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- في دعم هذا البرنامج المميز والذي يعكس حرصه على توحيد الكلمة، والاهتمام الكبير بالعلماء والنخب من العالم الإسلامي، كما نوه بالجهود الكبيرة التي يقدمها -أيده الله- في خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، مستشهداً بالتوسعات العظيمة لبيت الله الحرام، ومسجد رسوله -صلى الله عليه وسلم-، كما أثنى على جهود وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، وما تبذله من جهود كبيرة في خدمة ضيوف الرحمن.

 

وقال: "ما أحوجنا اليوم لمثل هذه الاجتماعات المباركة تحت راية التوحيد والعقيدة الصحيحة، وفي ظل الوسطية والسلام والحب والوئام ونشر سماحة الإسلام"، مضيفاً: "الله تعالى بعث محمداً - صلى الله عليه وسلم- بالسماحة والوسطية، كما قال سبحانه: {وكذلك جعلناكم أمة وسطا}، أي: أمة عدل وإنصاف لا إفراط ولا تفريط".

 

وأشار "المعيقلي"، إلى أن من سماحة ووسطية هذه الشريعة المباركة التيسير على الناس فإن الله تعالى يقول: {يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر}، ويقول سبحانه: {وما جعل عليكم في الدين من حرج}، مستشهدًا بحديث النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إن الدين يسر، ولن يشاق الدين أحد إلا غلبه، فسددوا وقاربوا وأبشروا).

 

وطالب، العلماء والمشايخ بالتبشير والتيسير والاجتماع وعدم الفرقة عملاً بوصية رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لمعاذ بن جبل، وأبي موسى الأشعري  لما أرسلهما  إلى اليمن؛ حيث قال: (يسرا ولا تعسرا، وبشرا ولا تنفرا، وتطاوعا ولا تختلفا)، فحثّ النبي -صلى الله عليه وسلم- على التيسير والتبشير، فعلينا إخواني الكرام أن نبين للناس سعة رحمة الله تعالى، وعظيم ثوابه، وجزيل عطاياه.

 

ومضى يقول: "بل كان -صلى الله عليه وسلم- حريصاً على عدم تنفير الناس عن الإسلام، ففي الصحيحين، أن رجلاً جاء للنبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: لا أكاد أدرك الصلاة مما يطول بنا فلان، فما غضب النبي – صلى الله عليه وسلم- في موعظة أشد من موعظته تلك فقال: (أيها الناس إن منكم منفرين، فمن صلى بالناس فليخفف، فإن فيهم الضعيف والمريض وذا الحاجة).

 

وأشار "المعيقلي" إلى موقف الرسول -عليه الصلاة والسلام- لما استأذن عمر -رضي الله عنه- في قتل رأس المنافقين عبدالله بن أُبَيّ بن سلول قال: (لا؛ حتى لا يقول الناس أن محمداً يقتل أصحابه)، مؤكداً أن ذلك من حرص النبي -عليه الصلاة والسلام- أن تكون صورة الإسلام مشرقة، وصدق الله تعالى إذ يقول: {وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين}، مبيناً أن قسوة القلب، وغلظ الأخلاق، وسفك الدماء، دليل على المعاصي والفسوق، والبعد عن صراط الله المستقيم، مستدلاً بقول الله تعالى: {ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق}.

 

واستطرد قائلاً: "وأوضح الأدلة على ذلك ما نراه اليوم مما ينادونه بدولة الإسلام في العراق والشام، وهم في الحقيقة: من خرج على الإسلام، وخرج عن التوحيد والعقيدة الصحيحة، وما أوصلهم إلى ذلك إلا الغلو، والنبي – صلى الله عليه وسلم- يقول: (إياكم والغلو)، فالغلو مناقض للوسطية والسماحة، وهو ضد اليسر والرحمة، وهو ظلم للنفس وظلم للناس، بل هو صد عن سبيل الله تعالى وتشويه للدين، وتنفير للناس عن دين الله.

 

وحذر من الغلو لأنه مناقض للوسطية والسماحة والنبي -صلى الله عليه وسلم-  يقول: (إياكم والغلو)، والله منذ أن ظهر الخوارج في زمن الصحابة -رضوان الله عليهم-  فهم على مرّ التاريخ لا يعملون على نصرة هذا الدين، بل إنهم يعملون على هدمه، وقتل أوليائه.

 

وأضاف: "فمن سماتهم ومنهجهم الخروج على الحكام، وهذا أولهم ذو الخويصرة قد خرج على النبي -صلى الله عليه وسلم- عندما كان يقسم غنائم حنين فقال: يا محمد اعدل فإنك لم تعدل فقال -صلى الله عليه وسلم-: (ويلك إن لم أعدل فمن يعدل)، وهم يكفرون كل من خالفهم، بل ويستحلون عرضه ودمه وماله، وقد كفّر أسلافهم أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، واستحلوا دماءهم وأموالهم، كما قتلوا من الخلفاء عثمان وعلياً رضي الله عنهم أجمعين.

 

وشدد على أهمية أخذ الحيطة والحذر من الخوارج الذين يتظاهرون بالصلاح والهداية، والدعوة للجهاد ونصرة الدين، فقد كان أسلافهم الذين قتلوا علياً -رضي الله عنه- جباههم عليها مثل ركب البعير من كثرة السجود، حتى ذكر ذلك الإمام الآجري: (فلا يغتر بطول قيامهم ولا دوام صيامهم ولا كثرة قراءتهم؛ فقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم- عنهم: (تحقرون صلاتكم إلى صلاتهم، وقراءتكم إلى قراءتهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، لئن وجدتهم لأقتلنهم قتل عاد).

 

وأردف: "وهم بخروجهم هذا قد فرقوا الأمة، وعملوا على اختلاف الكلمة، وجعلوا الأمة أحزاباً وشيعاً، والله تعالى يقول: {وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم}، فيجب على علماء الأمة أن يحذروا الشباب من هذه الأفكار الضالة، والمسالك المنحرفة"، واختتم كلمته بالدعاء سائلاً الله تعالى أن يوفق خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي عهده، وولي ولي عهده لكل خير ورشاد، وأن يديم الأمن والأمان على بلاد المسلمين، وأن يتقبل من الجميع صالح أعمالهم.

 

وثمن الأمين العام لبرنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين عبدالله بن مدلج المدلج زيارة "المعيقلي" لضيوف خادم الحرمين الشريفين للعمرة، والتي وصفها بكونها رافداً مهماً في البرنامج الذي يهدف إلى توحيد كلمة المسلمين، ولم شملهم في كافة بقاع الأرض، وبيان منهج علماء المملكة وأئمة الحرمين فيها.

 

وأضاف "المدلج"، أن برنامج خادم الحرمين في المجموعة السادسة الذي استضاف (250)  شخصية إسلامية وقيادات مؤثرة من ثماني دول عربية أفريقية، قد شهد العديد من المناشط لخدمة المسلمين، مشيراً إلى أن البرنامج يعتبر فريداً من نوعه لاستضافته الشخصيات الإسلامية لتقريب وجهات النظر عبر اللقاءات العفوية التي تحدث كثيرًا في الفندق المستضيف لينير الطريق أمام جميع الأمة الإسلامية.

 

وقدم الأمين العام لبرنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للعمرة والزيارة، في ختام اللقاء،  لـ"المعيقلي" درعاً تذكارياً بهذه المناسبة، كما أهدى بعض الضيوف لإمام الحرم الهدايا والدروع، والتقطت الصور التذكارية بهذه المناسبة.

27 مايو 2016 - 20 شعبان 1437
05:09 PM
اخر تعديل
19 نوفمبر 2016 - 19 صفر 1438
06:30 AM

قال: عملوا تاريخياً على هدم الدين وتكفير مخالفيهم واستحلال العرض والدم والمال

"المعيقلي" لضيوف الملك: احذروا الخوارج .. قتلوا الخلفاء وتوعد النبي بقتلهم

A A A
1
7,384

حث إمام وخطيب المسجد الحرام الدكتور ماهر بن حمد المعيقلي، ضيوف خادم الحرمين الشريفين، وجميع الأمة الإسلامية على التمسك بالدين الوسط والمنهج الصحيح، واتباع ما جاء في الكتاب العزيز، وما أمرنا به رسولنا الكريم محمد -صلى الله علية وسلم-، محذراً من الخوارج الذين عملوا على هدم الدين على مر التاريخ، وقتل أوليائه، وتكفير من خالفهم، بل ويستحلون عرضه ودمه وماله، مشيرين لقتلهم عثمان وعلياً، رضي الله عنهما أجمعين، منبهاً لتوعد النبي لهم بقتلهم قتلة عاد.

 

جاء ذلك، خلال لقائه بالمجموعة السادسة من ضيوف خادم الحرمين الشريفين للعمرة والزيارة، مساء أمس الخميس، بمقر إقامتهم بفندق الماريوت جبل عمر، بمكة المكرمة؛ حيث استهل "المعيقلي" اللقاء بقراءة آيات من القرآن الكريم، إثر ذلك رحب بضيوف برنامج خادم الحرمين الشريفين للعمرة والزيارة، قائلاً: "حللتم أهلاً ووطئتم سهلاً، بلاد الحرمين تتشرف بكم، ومهبط الوحي يزدان بقدومكم، مرحباً بكم يوم قطعتم الفيافي والقفار، ترجون رحمة العزيز الغفار، فربنا واحد، ونبينا واحد، وديننا واحد، وقبلتنا واحدة".

 

ونوه "المعيلقي"، بجهود خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- في دعم هذا البرنامج المميز والذي يعكس حرصه على توحيد الكلمة، والاهتمام الكبير بالعلماء والنخب من العالم الإسلامي، كما نوه بالجهود الكبيرة التي يقدمها -أيده الله- في خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، مستشهداً بالتوسعات العظيمة لبيت الله الحرام، ومسجد رسوله -صلى الله عليه وسلم-، كما أثنى على جهود وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، وما تبذله من جهود كبيرة في خدمة ضيوف الرحمن.

 

وقال: "ما أحوجنا اليوم لمثل هذه الاجتماعات المباركة تحت راية التوحيد والعقيدة الصحيحة، وفي ظل الوسطية والسلام والحب والوئام ونشر سماحة الإسلام"، مضيفاً: "الله تعالى بعث محمداً - صلى الله عليه وسلم- بالسماحة والوسطية، كما قال سبحانه: {وكذلك جعلناكم أمة وسطا}، أي: أمة عدل وإنصاف لا إفراط ولا تفريط".

 

وأشار "المعيقلي"، إلى أن من سماحة ووسطية هذه الشريعة المباركة التيسير على الناس فإن الله تعالى يقول: {يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر}، ويقول سبحانه: {وما جعل عليكم في الدين من حرج}، مستشهدًا بحديث النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إن الدين يسر، ولن يشاق الدين أحد إلا غلبه، فسددوا وقاربوا وأبشروا).

 

وطالب، العلماء والمشايخ بالتبشير والتيسير والاجتماع وعدم الفرقة عملاً بوصية رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لمعاذ بن جبل، وأبي موسى الأشعري  لما أرسلهما  إلى اليمن؛ حيث قال: (يسرا ولا تعسرا، وبشرا ولا تنفرا، وتطاوعا ولا تختلفا)، فحثّ النبي -صلى الله عليه وسلم- على التيسير والتبشير، فعلينا إخواني الكرام أن نبين للناس سعة رحمة الله تعالى، وعظيم ثوابه، وجزيل عطاياه.

 

ومضى يقول: "بل كان -صلى الله عليه وسلم- حريصاً على عدم تنفير الناس عن الإسلام، ففي الصحيحين، أن رجلاً جاء للنبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: لا أكاد أدرك الصلاة مما يطول بنا فلان، فما غضب النبي – صلى الله عليه وسلم- في موعظة أشد من موعظته تلك فقال: (أيها الناس إن منكم منفرين، فمن صلى بالناس فليخفف، فإن فيهم الضعيف والمريض وذا الحاجة).

 

وأشار "المعيقلي" إلى موقف الرسول -عليه الصلاة والسلام- لما استأذن عمر -رضي الله عنه- في قتل رأس المنافقين عبدالله بن أُبَيّ بن سلول قال: (لا؛ حتى لا يقول الناس أن محمداً يقتل أصحابه)، مؤكداً أن ذلك من حرص النبي -عليه الصلاة والسلام- أن تكون صورة الإسلام مشرقة، وصدق الله تعالى إذ يقول: {وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين}، مبيناً أن قسوة القلب، وغلظ الأخلاق، وسفك الدماء، دليل على المعاصي والفسوق، والبعد عن صراط الله المستقيم، مستدلاً بقول الله تعالى: {ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق}.

 

واستطرد قائلاً: "وأوضح الأدلة على ذلك ما نراه اليوم مما ينادونه بدولة الإسلام في العراق والشام، وهم في الحقيقة: من خرج على الإسلام، وخرج عن التوحيد والعقيدة الصحيحة، وما أوصلهم إلى ذلك إلا الغلو، والنبي – صلى الله عليه وسلم- يقول: (إياكم والغلو)، فالغلو مناقض للوسطية والسماحة، وهو ضد اليسر والرحمة، وهو ظلم للنفس وظلم للناس، بل هو صد عن سبيل الله تعالى وتشويه للدين، وتنفير للناس عن دين الله.

 

وحذر من الغلو لأنه مناقض للوسطية والسماحة والنبي -صلى الله عليه وسلم-  يقول: (إياكم والغلو)، والله منذ أن ظهر الخوارج في زمن الصحابة -رضوان الله عليهم-  فهم على مرّ التاريخ لا يعملون على نصرة هذا الدين، بل إنهم يعملون على هدمه، وقتل أوليائه.

 

وأضاف: "فمن سماتهم ومنهجهم الخروج على الحكام، وهذا أولهم ذو الخويصرة قد خرج على النبي -صلى الله عليه وسلم- عندما كان يقسم غنائم حنين فقال: يا محمد اعدل فإنك لم تعدل فقال -صلى الله عليه وسلم-: (ويلك إن لم أعدل فمن يعدل)، وهم يكفرون كل من خالفهم، بل ويستحلون عرضه ودمه وماله، وقد كفّر أسلافهم أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، واستحلوا دماءهم وأموالهم، كما قتلوا من الخلفاء عثمان وعلياً رضي الله عنهم أجمعين.

 

وشدد على أهمية أخذ الحيطة والحذر من الخوارج الذين يتظاهرون بالصلاح والهداية، والدعوة للجهاد ونصرة الدين، فقد كان أسلافهم الذين قتلوا علياً -رضي الله عنه- جباههم عليها مثل ركب البعير من كثرة السجود، حتى ذكر ذلك الإمام الآجري: (فلا يغتر بطول قيامهم ولا دوام صيامهم ولا كثرة قراءتهم؛ فقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم- عنهم: (تحقرون صلاتكم إلى صلاتهم، وقراءتكم إلى قراءتهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، لئن وجدتهم لأقتلنهم قتل عاد).

 

وأردف: "وهم بخروجهم هذا قد فرقوا الأمة، وعملوا على اختلاف الكلمة، وجعلوا الأمة أحزاباً وشيعاً، والله تعالى يقول: {وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم}، فيجب على علماء الأمة أن يحذروا الشباب من هذه الأفكار الضالة، والمسالك المنحرفة"، واختتم كلمته بالدعاء سائلاً الله تعالى أن يوفق خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي عهده، وولي ولي عهده لكل خير ورشاد، وأن يديم الأمن والأمان على بلاد المسلمين، وأن يتقبل من الجميع صالح أعمالهم.

 

وثمن الأمين العام لبرنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين عبدالله بن مدلج المدلج زيارة "المعيقلي" لضيوف خادم الحرمين الشريفين للعمرة، والتي وصفها بكونها رافداً مهماً في البرنامج الذي يهدف إلى توحيد كلمة المسلمين، ولم شملهم في كافة بقاع الأرض، وبيان منهج علماء المملكة وأئمة الحرمين فيها.

 

وأضاف "المدلج"، أن برنامج خادم الحرمين في المجموعة السادسة الذي استضاف (250)  شخصية إسلامية وقيادات مؤثرة من ثماني دول عربية أفريقية، قد شهد العديد من المناشط لخدمة المسلمين، مشيراً إلى أن البرنامج يعتبر فريداً من نوعه لاستضافته الشخصيات الإسلامية لتقريب وجهات النظر عبر اللقاءات العفوية التي تحدث كثيرًا في الفندق المستضيف لينير الطريق أمام جميع الأمة الإسلامية.

 

وقدم الأمين العام لبرنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للعمرة والزيارة، في ختام اللقاء،  لـ"المعيقلي" درعاً تذكارياً بهذه المناسبة، كما أهدى بعض الضيوف لإمام الحرم الهدايا والدروع، والتقطت الصور التذكارية بهذه المناسبة.