"المغامسي": الأصل تحليل أكل لحم "القنفذ" .. ولا حديثَ صريحًا على تحريمه

قال: يبقى الإشكال في طريقة ذبحه ويجب أن يذكى لأنه "ذو روح"

علق "الشيخ صالح بن عواد المغامسي"، إمام وخطيب مسجد قباء بالمدينة المنورة، حول مسألة جواز أكل لحم القنفذ من تحريمه، مشيرًا إلى أن بعض العلماء يحرمون أكل القنفذ، لكن بعض أهل التحقيق بيَّنوا عدم وجود دليل صريح على تحريم أكل لحم القنفذ، سواء تشتهيه النفس أم لا تشتهيه، فهذا شيء آخر، ولكن الصواب من أهل العلم، ويجوز أكل لحم القنفذ، وكان سماحة "الشيخ عبدالعزيز بن باز" أفتى بذلك.

وأضاف "المغامسي" أن الذي يفتون بتحريمه يذكرون حديثًا به ضعف وسنده ضعيف بقولهم: إن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما سُئل عن أكل القنفذ، فتلا إلى قول الله عز وجل: "قُل لَّا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَىٰ طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ ۚ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ. 145"، ويقولون: إن السائل قال له: إن أبا هُريرة رضي الله عنه يقول: إن النبي صلّى الله عليه وسلم حرم أكل لحم القنفذ، فقال ابن عمر: إن النبي قد قالها فهو كما قال. والحديث في سنده ضعف، ولا يكاد يقبله أحد من أهل التحقيق والعلماء، فيبقى القنفذ على وضعه في أصله حلالًا.

وتابع "المغامسي": "ويبقى الإشكال قضية كيف يذكى بما أنه حلال وذو روح، ولا بد أن يذكى، ويقول بعض أهل العلم: يؤتى بالقنفذ في إناء فيه ماء ويسخن قليلًا، فإذا شعر بالحرارة اضطر القنفذ أن يخرج رأسه، عند ذلك يُذكى تذكية شرعية، ثم يؤكل بالطريقة التي يراها مناسبة.

ولفت إلى أن ورود هذه المسائل فيه فائدة، ويقودنا إلى التدبر، ويعين على فهم الدين والقرآن، ويزيدنا بالتعلق بالله، وقد يرى الناس أن هذه الأمور شيئ يسير، ولكن تعلمنا في ذلك يعتبر مطلباً شرعياً لمعرفة أسرار الكون.

اعلان
"المغامسي": الأصل تحليل أكل لحم "القنفذ" .. ولا حديثَ صريحًا على تحريمه
سبق

علق "الشيخ صالح بن عواد المغامسي"، إمام وخطيب مسجد قباء بالمدينة المنورة، حول مسألة جواز أكل لحم القنفذ من تحريمه، مشيرًا إلى أن بعض العلماء يحرمون أكل القنفذ، لكن بعض أهل التحقيق بيَّنوا عدم وجود دليل صريح على تحريم أكل لحم القنفذ، سواء تشتهيه النفس أم لا تشتهيه، فهذا شيء آخر، ولكن الصواب من أهل العلم، ويجوز أكل لحم القنفذ، وكان سماحة "الشيخ عبدالعزيز بن باز" أفتى بذلك.

وأضاف "المغامسي" أن الذي يفتون بتحريمه يذكرون حديثًا به ضعف وسنده ضعيف بقولهم: إن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما سُئل عن أكل القنفذ، فتلا إلى قول الله عز وجل: "قُل لَّا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَىٰ طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ ۚ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ. 145"، ويقولون: إن السائل قال له: إن أبا هُريرة رضي الله عنه يقول: إن النبي صلّى الله عليه وسلم حرم أكل لحم القنفذ، فقال ابن عمر: إن النبي قد قالها فهو كما قال. والحديث في سنده ضعف، ولا يكاد يقبله أحد من أهل التحقيق والعلماء، فيبقى القنفذ على وضعه في أصله حلالًا.

وتابع "المغامسي": "ويبقى الإشكال قضية كيف يذكى بما أنه حلال وذو روح، ولا بد أن يذكى، ويقول بعض أهل العلم: يؤتى بالقنفذ في إناء فيه ماء ويسخن قليلًا، فإذا شعر بالحرارة اضطر القنفذ أن يخرج رأسه، عند ذلك يُذكى تذكية شرعية، ثم يؤكل بالطريقة التي يراها مناسبة.

ولفت إلى أن ورود هذه المسائل فيه فائدة، ويقودنا إلى التدبر، ويعين على فهم الدين والقرآن، ويزيدنا بالتعلق بالله، وقد يرى الناس أن هذه الأمور شيئ يسير، ولكن تعلمنا في ذلك يعتبر مطلباً شرعياً لمعرفة أسرار الكون.

28 إبريل 2017 - 2 شعبان 1438
12:58 AM

"المغامسي": الأصل تحليل أكل لحم "القنفذ" .. ولا حديثَ صريحًا على تحريمه

قال: يبقى الإشكال في طريقة ذبحه ويجب أن يذكى لأنه "ذو روح"

A A A
48
54,717

علق "الشيخ صالح بن عواد المغامسي"، إمام وخطيب مسجد قباء بالمدينة المنورة، حول مسألة جواز أكل لحم القنفذ من تحريمه، مشيرًا إلى أن بعض العلماء يحرمون أكل القنفذ، لكن بعض أهل التحقيق بيَّنوا عدم وجود دليل صريح على تحريم أكل لحم القنفذ، سواء تشتهيه النفس أم لا تشتهيه، فهذا شيء آخر، ولكن الصواب من أهل العلم، ويجوز أكل لحم القنفذ، وكان سماحة "الشيخ عبدالعزيز بن باز" أفتى بذلك.

وأضاف "المغامسي" أن الذي يفتون بتحريمه يذكرون حديثًا به ضعف وسنده ضعيف بقولهم: إن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما سُئل عن أكل القنفذ، فتلا إلى قول الله عز وجل: "قُل لَّا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَىٰ طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ ۚ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ. 145"، ويقولون: إن السائل قال له: إن أبا هُريرة رضي الله عنه يقول: إن النبي صلّى الله عليه وسلم حرم أكل لحم القنفذ، فقال ابن عمر: إن النبي قد قالها فهو كما قال. والحديث في سنده ضعف، ولا يكاد يقبله أحد من أهل التحقيق والعلماء، فيبقى القنفذ على وضعه في أصله حلالًا.

وتابع "المغامسي": "ويبقى الإشكال قضية كيف يذكى بما أنه حلال وذو روح، ولا بد أن يذكى، ويقول بعض أهل العلم: يؤتى بالقنفذ في إناء فيه ماء ويسخن قليلًا، فإذا شعر بالحرارة اضطر القنفذ أن يخرج رأسه، عند ذلك يُذكى تذكية شرعية، ثم يؤكل بالطريقة التي يراها مناسبة.

ولفت إلى أن ورود هذه المسائل فيه فائدة، ويقودنا إلى التدبر، ويعين على فهم الدين والقرآن، ويزيدنا بالتعلق بالله، وقد يرى الناس أن هذه الأمور شيئ يسير، ولكن تعلمنا في ذلك يعتبر مطلباً شرعياً لمعرفة أسرار الكون.