المملكة توافق على تقديم مساعدات للدول غير القادرة على تطبيق قواعد سلامة الطيران

خلال ختام أعمال "المؤتمر الوزاري العالمي للطيران المدني" بالرياض

أعلن  وزير النقل رئيس الهيئة العامة للطيران المدني  المكلف سليمان بن عبد الله الحمدان عن موافقةِ المقامِ السامي في المملكة ،على تقديمِ دعمٍ مادي لبرنامج منظمة الطيران المدني الدولي الذي طرحته تحت عنوان "ضمان عدم ترك أي دولة خلف الركب  لمساعدة الدول غير القادرة على تطبيق القواعد القياسية والأساليب الموصى بها والخاصة بسلامة وأمن الطيران، مؤكداً على أن المملكةَ ستظلُ داعمةً لمساعي (الإيكاو) وجهودها في مختلفِ مجالاتِ الطيرانِ المدني.

 

وثمّن في كلمته خلال ختام أعمال "المؤتمر الوزاري العالمي للطيران المدني" اليوم والذي تستضيفه و تُنظمه هيئة الطيران المدني بالتعاون مع منظمة الطيران المدني الدولي و الهيئة العربية للطيران المدني ،رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود (حفظه الله ) للمؤتمر، قائلاً بأن" المملكة ستظلُ داعمةً لمساعي (الإيكاو) وجهودها في مختلفِ مجالاتِ الطيرانِ المدني".

 

وأوضح  الحمدان أن صناعةَ النقل الجوي تشهدُ اليومَ الكثيرَ من التحديات  وفي مقدمتها ما يَختصُ بالسلامةِ والأمنِ، وتضاعفِ الحركةِ الجويةِ، والخصخصةِ، والمنافسةِ، والتشريعاتِ، والتطورِ التقني المتسارع،مستطردا:" إلا أن الدول والهيئاتِ المشاركة في هذا المحفل، مؤهلة لمواجهةِ تلك التحديات ومواكبتها بكفاءةٍ عاليةٍ من خلالِ العملِ الدولي المشترك.

 

وأعرب الحمدان عن تطلعاته بأن يحققَ المؤتمرُ رؤيةً مشتركةً لمواجهةِ التحدياتِ المتعلقةِ بسلامةِ وأمنِ الطيرانِ المدني، وذلك من خلالِ تبادلِ الخبراتِ والمعلوماتِ، والاستفادةِ من أفضلِ التجاربِ المتبعةِ عالمياً، للحدِ من المخاطرِ  التي تواجه صناعةَ النقلِ الجوي، و أن يدعم  المبادراتِ الإقليميةِ و توظيف الموارد الإقليمية بالتنسيقِ مع الدولِ الأعضاءِ في (الإيكاو)، للتغلب على التحدياتِ التي تواجه صناعةَ الطيران المدني.

 

ودعا وزير النقل لتفعيل  التوصيات الناتجة عن المؤتمر و أن  ينجح بالتوصل إلى آلياتٍ فعالةٍ من شأنها تحقيق التعاون الإقليمي في مجالاتِ الطيرانِ المدني المتعددة، و أن يكون منصّة لتبادل الخبراتِ والمعلوماتِ والاستفادةِ من أفضلِ التجاربِ المتبعةِ عالمياً، و المختصّة في تعزيز  صناعة النقل الجوي بشكل عام، وسلامة وأمن الطيران المدني بشكل خاص.

 

من جهته بين رئيس مجلس منظمة الطيران المدني الدولي دكتور بينارد  اليو أن الحوادث الإرهابية التي تتعرض لها الطائرات تمثل تحدي للأمن و السلامة، يستلزم العمل بشكل جماعي و إيجاد أرضية مشتركة لتدعيم الجانب الأمني وتقييم المخاطر ومراجعة البنود المتعلقة بالأمن و السلامة واستكمال التشريعات و القوانين لدى الدول و العمل على تصميم معايير للأمن و السلامة.

 

من ناحيته أكد رئيس اللجنة التنفيذية بالهيئة العربية للطيران المدني الدكتور محمد ناصر الزعابي أن منطقة الشرق الأوسط ستشهد نمواً في أعداد المسافرين بمعدل (4.9)% سنوياً حتى عام 2034م، قائلاً بأن " الزيادة في نمو حركة المسافرين تستلزم  زيادة في حجم أساطيل شركات الطيران حيث تقدر شركة بوينج أنه في عام 2035م ستصل إجمالي طلبات الشرق الأوسط من الطائرات لأكثر من (3000) طائرة إضافية و (1000) طائرة اضافية في قارة افريقيا،التي يتولى مشغلي الطيران في شمال افريقيا نقل ما يقارب حوالي (45)% من إجمالي حركة المسافرين بحسب الدليل الرسمي للطيران.

 

في الوقت الذي أكد فيه  مدير جامعة نايف للعلوم الأمنية الدكتور جمعان بن راشد بن رقوش أن المملكة في مصاف الدول من الناحية الأمنية وفي حماية المدنيين و إيقاف المعتدين  على الانسانية، حيث  سخرّت السعودية إمكانياتها لمحاربة الإرهاب بجميع أشكاله، والذي اختلف الجميع على تعريفه واجتمعوا على إدانته، قائلاً بأن المملكة لا تحارب الإرهاب و المعتدين فقط بل تعمل على تصحيح مفهومهم وفكرهم من خلال مركز الأمير محمد بن نايف للمناصحة.

 

فيما شدد المدير العام لمنظمة مزودي خدمات الملاحة الجوية السيد جيف بول على أن دعم الأمن و السلامة وتطوير الخدمات الملاحية في صناعة النقل الجوي العالمي تأتي من خلال التنسيق بين الدول من خلال العمل على تحديد التحديات التي تواجه القطاع وخاصة الامنية منها، مشيراً إلى ضرورة تطبيق معايير عالية تتمثل في الشفافية والتشريعات وتحديد الاهداف المشتركة ومعالجة الامور القانونية خاصة مع زيادة التهديدات الأمنية .

 

وأضاف السيد جيف بول:" وهذا يتطلب تطوير البنية التحتية للملاحة الجوية على الارض وفي السماء ولكل دولة الحق في الاستفادة من خدمات الملاحة الجوية بعد تطوير البنية التحتية ولا يأتي ذلك إلا من خلال العمل والتعاون والتجاوب للمبادرات وتبادل المعلومات".

 

بدوره قال رئيس منظمة سلامة الملاحة الجوية الاوربية السيد حيدر يلسن أن المنظمة تعمل بشكل دائم على التنسيق لتخطي الصعاب والتحديات وتحقيق الآمن والسلامة ومعالجة كل ما يؤثر على حركة الطيران .

 

وطالب يلسن بتحديد لغة واحدة مشتركة بين الدول والمنظمات عند استخدام أو مشاركة البيانات والمعلومات معتبرا أنها خطوة جبارة على مستوى دولي. 

 

وبحسب أمين العام للاتحاد العربي للنقل الجوي عبدالوهاب تفاحة فإن عدد المسافرين في الشرق الأوسط سيصل إلى ٥٠٠ مليون مسافر في العام ٢٠٢٥، منوهاً أن عدد المسافرين في العام ٢٠١٥ بلغ ٢٨٥ مليون مسافر.

 

وأكد تفاحة  في كلمة ألقاها خلال الحفل الختامي للمؤتمر الوزاري أن قطاع النقل الجوي تطور في غضون الـ ٥٠ عام الماضية بشكل سريع ومتصاعد، مشدداً على أن الاتحاد العربي سيعمل على أن لا يتوقف هذا التصاعد في غصون الأعوام المقبلة.

 

وأرجع تفاحة أسباب نجاح قطاع النقل الجوي في العالم العربي إلى الدعم المعنوي وتبني الشركات من قبل الحكومات العربية، وإلى المنطقة الجغرافية التي وصفها بالمميزة، وأخيراً إلى ثقافة الضيافة في الطابع العربي.
 

اعلان
المملكة توافق على تقديم مساعدات للدول غير القادرة على تطبيق قواعد سلامة الطيران
سبق

أعلن  وزير النقل رئيس الهيئة العامة للطيران المدني  المكلف سليمان بن عبد الله الحمدان عن موافقةِ المقامِ السامي في المملكة ،على تقديمِ دعمٍ مادي لبرنامج منظمة الطيران المدني الدولي الذي طرحته تحت عنوان "ضمان عدم ترك أي دولة خلف الركب  لمساعدة الدول غير القادرة على تطبيق القواعد القياسية والأساليب الموصى بها والخاصة بسلامة وأمن الطيران، مؤكداً على أن المملكةَ ستظلُ داعمةً لمساعي (الإيكاو) وجهودها في مختلفِ مجالاتِ الطيرانِ المدني.

 

وثمّن في كلمته خلال ختام أعمال "المؤتمر الوزاري العالمي للطيران المدني" اليوم والذي تستضيفه و تُنظمه هيئة الطيران المدني بالتعاون مع منظمة الطيران المدني الدولي و الهيئة العربية للطيران المدني ،رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود (حفظه الله ) للمؤتمر، قائلاً بأن" المملكة ستظلُ داعمةً لمساعي (الإيكاو) وجهودها في مختلفِ مجالاتِ الطيرانِ المدني".

 

وأوضح  الحمدان أن صناعةَ النقل الجوي تشهدُ اليومَ الكثيرَ من التحديات  وفي مقدمتها ما يَختصُ بالسلامةِ والأمنِ، وتضاعفِ الحركةِ الجويةِ، والخصخصةِ، والمنافسةِ، والتشريعاتِ، والتطورِ التقني المتسارع،مستطردا:" إلا أن الدول والهيئاتِ المشاركة في هذا المحفل، مؤهلة لمواجهةِ تلك التحديات ومواكبتها بكفاءةٍ عاليةٍ من خلالِ العملِ الدولي المشترك.

 

وأعرب الحمدان عن تطلعاته بأن يحققَ المؤتمرُ رؤيةً مشتركةً لمواجهةِ التحدياتِ المتعلقةِ بسلامةِ وأمنِ الطيرانِ المدني، وذلك من خلالِ تبادلِ الخبراتِ والمعلوماتِ، والاستفادةِ من أفضلِ التجاربِ المتبعةِ عالمياً، للحدِ من المخاطرِ  التي تواجه صناعةَ النقلِ الجوي، و أن يدعم  المبادراتِ الإقليميةِ و توظيف الموارد الإقليمية بالتنسيقِ مع الدولِ الأعضاءِ في (الإيكاو)، للتغلب على التحدياتِ التي تواجه صناعةَ الطيران المدني.

 

ودعا وزير النقل لتفعيل  التوصيات الناتجة عن المؤتمر و أن  ينجح بالتوصل إلى آلياتٍ فعالةٍ من شأنها تحقيق التعاون الإقليمي في مجالاتِ الطيرانِ المدني المتعددة، و أن يكون منصّة لتبادل الخبراتِ والمعلوماتِ والاستفادةِ من أفضلِ التجاربِ المتبعةِ عالمياً، و المختصّة في تعزيز  صناعة النقل الجوي بشكل عام، وسلامة وأمن الطيران المدني بشكل خاص.

 

من جهته بين رئيس مجلس منظمة الطيران المدني الدولي دكتور بينارد  اليو أن الحوادث الإرهابية التي تتعرض لها الطائرات تمثل تحدي للأمن و السلامة، يستلزم العمل بشكل جماعي و إيجاد أرضية مشتركة لتدعيم الجانب الأمني وتقييم المخاطر ومراجعة البنود المتعلقة بالأمن و السلامة واستكمال التشريعات و القوانين لدى الدول و العمل على تصميم معايير للأمن و السلامة.

 

من ناحيته أكد رئيس اللجنة التنفيذية بالهيئة العربية للطيران المدني الدكتور محمد ناصر الزعابي أن منطقة الشرق الأوسط ستشهد نمواً في أعداد المسافرين بمعدل (4.9)% سنوياً حتى عام 2034م، قائلاً بأن " الزيادة في نمو حركة المسافرين تستلزم  زيادة في حجم أساطيل شركات الطيران حيث تقدر شركة بوينج أنه في عام 2035م ستصل إجمالي طلبات الشرق الأوسط من الطائرات لأكثر من (3000) طائرة إضافية و (1000) طائرة اضافية في قارة افريقيا،التي يتولى مشغلي الطيران في شمال افريقيا نقل ما يقارب حوالي (45)% من إجمالي حركة المسافرين بحسب الدليل الرسمي للطيران.

 

في الوقت الذي أكد فيه  مدير جامعة نايف للعلوم الأمنية الدكتور جمعان بن راشد بن رقوش أن المملكة في مصاف الدول من الناحية الأمنية وفي حماية المدنيين و إيقاف المعتدين  على الانسانية، حيث  سخرّت السعودية إمكانياتها لمحاربة الإرهاب بجميع أشكاله، والذي اختلف الجميع على تعريفه واجتمعوا على إدانته، قائلاً بأن المملكة لا تحارب الإرهاب و المعتدين فقط بل تعمل على تصحيح مفهومهم وفكرهم من خلال مركز الأمير محمد بن نايف للمناصحة.

 

فيما شدد المدير العام لمنظمة مزودي خدمات الملاحة الجوية السيد جيف بول على أن دعم الأمن و السلامة وتطوير الخدمات الملاحية في صناعة النقل الجوي العالمي تأتي من خلال التنسيق بين الدول من خلال العمل على تحديد التحديات التي تواجه القطاع وخاصة الامنية منها، مشيراً إلى ضرورة تطبيق معايير عالية تتمثل في الشفافية والتشريعات وتحديد الاهداف المشتركة ومعالجة الامور القانونية خاصة مع زيادة التهديدات الأمنية .

 

وأضاف السيد جيف بول:" وهذا يتطلب تطوير البنية التحتية للملاحة الجوية على الارض وفي السماء ولكل دولة الحق في الاستفادة من خدمات الملاحة الجوية بعد تطوير البنية التحتية ولا يأتي ذلك إلا من خلال العمل والتعاون والتجاوب للمبادرات وتبادل المعلومات".

 

بدوره قال رئيس منظمة سلامة الملاحة الجوية الاوربية السيد حيدر يلسن أن المنظمة تعمل بشكل دائم على التنسيق لتخطي الصعاب والتحديات وتحقيق الآمن والسلامة ومعالجة كل ما يؤثر على حركة الطيران .

 

وطالب يلسن بتحديد لغة واحدة مشتركة بين الدول والمنظمات عند استخدام أو مشاركة البيانات والمعلومات معتبرا أنها خطوة جبارة على مستوى دولي. 

 

وبحسب أمين العام للاتحاد العربي للنقل الجوي عبدالوهاب تفاحة فإن عدد المسافرين في الشرق الأوسط سيصل إلى ٥٠٠ مليون مسافر في العام ٢٠٢٥، منوهاً أن عدد المسافرين في العام ٢٠١٥ بلغ ٢٨٥ مليون مسافر.

 

وأكد تفاحة  في كلمة ألقاها خلال الحفل الختامي للمؤتمر الوزاري أن قطاع النقل الجوي تطور في غضون الـ ٥٠ عام الماضية بشكل سريع ومتصاعد، مشدداً على أن الاتحاد العربي سيعمل على أن لا يتوقف هذا التصاعد في غصون الأعوام المقبلة.

 

وأرجع تفاحة أسباب نجاح قطاع النقل الجوي في العالم العربي إلى الدعم المعنوي وتبني الشركات من قبل الحكومات العربية، وإلى المنطقة الجغرافية التي وصفها بالمميزة، وأخيراً إلى ثقافة الضيافة في الطابع العربي.
 

31 أغسطس 2016 - 28 ذو القعدة 1437
04:51 PM
اخر تعديل
16 نوفمبر 2016 - 16 صفر 1438
08:49 AM

خلال ختام أعمال "المؤتمر الوزاري العالمي للطيران المدني" بالرياض

المملكة توافق على تقديم مساعدات للدول غير القادرة على تطبيق قواعد سلامة الطيران

A A A
2
3,312

أعلن  وزير النقل رئيس الهيئة العامة للطيران المدني  المكلف سليمان بن عبد الله الحمدان عن موافقةِ المقامِ السامي في المملكة ،على تقديمِ دعمٍ مادي لبرنامج منظمة الطيران المدني الدولي الذي طرحته تحت عنوان "ضمان عدم ترك أي دولة خلف الركب  لمساعدة الدول غير القادرة على تطبيق القواعد القياسية والأساليب الموصى بها والخاصة بسلامة وأمن الطيران، مؤكداً على أن المملكةَ ستظلُ داعمةً لمساعي (الإيكاو) وجهودها في مختلفِ مجالاتِ الطيرانِ المدني.

 

وثمّن في كلمته خلال ختام أعمال "المؤتمر الوزاري العالمي للطيران المدني" اليوم والذي تستضيفه و تُنظمه هيئة الطيران المدني بالتعاون مع منظمة الطيران المدني الدولي و الهيئة العربية للطيران المدني ،رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود (حفظه الله ) للمؤتمر، قائلاً بأن" المملكة ستظلُ داعمةً لمساعي (الإيكاو) وجهودها في مختلفِ مجالاتِ الطيرانِ المدني".

 

وأوضح  الحمدان أن صناعةَ النقل الجوي تشهدُ اليومَ الكثيرَ من التحديات  وفي مقدمتها ما يَختصُ بالسلامةِ والأمنِ، وتضاعفِ الحركةِ الجويةِ، والخصخصةِ، والمنافسةِ، والتشريعاتِ، والتطورِ التقني المتسارع،مستطردا:" إلا أن الدول والهيئاتِ المشاركة في هذا المحفل، مؤهلة لمواجهةِ تلك التحديات ومواكبتها بكفاءةٍ عاليةٍ من خلالِ العملِ الدولي المشترك.

 

وأعرب الحمدان عن تطلعاته بأن يحققَ المؤتمرُ رؤيةً مشتركةً لمواجهةِ التحدياتِ المتعلقةِ بسلامةِ وأمنِ الطيرانِ المدني، وذلك من خلالِ تبادلِ الخبراتِ والمعلوماتِ، والاستفادةِ من أفضلِ التجاربِ المتبعةِ عالمياً، للحدِ من المخاطرِ  التي تواجه صناعةَ النقلِ الجوي، و أن يدعم  المبادراتِ الإقليميةِ و توظيف الموارد الإقليمية بالتنسيقِ مع الدولِ الأعضاءِ في (الإيكاو)، للتغلب على التحدياتِ التي تواجه صناعةَ الطيران المدني.

 

ودعا وزير النقل لتفعيل  التوصيات الناتجة عن المؤتمر و أن  ينجح بالتوصل إلى آلياتٍ فعالةٍ من شأنها تحقيق التعاون الإقليمي في مجالاتِ الطيرانِ المدني المتعددة، و أن يكون منصّة لتبادل الخبراتِ والمعلوماتِ والاستفادةِ من أفضلِ التجاربِ المتبعةِ عالمياً، و المختصّة في تعزيز  صناعة النقل الجوي بشكل عام، وسلامة وأمن الطيران المدني بشكل خاص.

 

من جهته بين رئيس مجلس منظمة الطيران المدني الدولي دكتور بينارد  اليو أن الحوادث الإرهابية التي تتعرض لها الطائرات تمثل تحدي للأمن و السلامة، يستلزم العمل بشكل جماعي و إيجاد أرضية مشتركة لتدعيم الجانب الأمني وتقييم المخاطر ومراجعة البنود المتعلقة بالأمن و السلامة واستكمال التشريعات و القوانين لدى الدول و العمل على تصميم معايير للأمن و السلامة.

 

من ناحيته أكد رئيس اللجنة التنفيذية بالهيئة العربية للطيران المدني الدكتور محمد ناصر الزعابي أن منطقة الشرق الأوسط ستشهد نمواً في أعداد المسافرين بمعدل (4.9)% سنوياً حتى عام 2034م، قائلاً بأن " الزيادة في نمو حركة المسافرين تستلزم  زيادة في حجم أساطيل شركات الطيران حيث تقدر شركة بوينج أنه في عام 2035م ستصل إجمالي طلبات الشرق الأوسط من الطائرات لأكثر من (3000) طائرة إضافية و (1000) طائرة اضافية في قارة افريقيا،التي يتولى مشغلي الطيران في شمال افريقيا نقل ما يقارب حوالي (45)% من إجمالي حركة المسافرين بحسب الدليل الرسمي للطيران.

 

في الوقت الذي أكد فيه  مدير جامعة نايف للعلوم الأمنية الدكتور جمعان بن راشد بن رقوش أن المملكة في مصاف الدول من الناحية الأمنية وفي حماية المدنيين و إيقاف المعتدين  على الانسانية، حيث  سخرّت السعودية إمكانياتها لمحاربة الإرهاب بجميع أشكاله، والذي اختلف الجميع على تعريفه واجتمعوا على إدانته، قائلاً بأن المملكة لا تحارب الإرهاب و المعتدين فقط بل تعمل على تصحيح مفهومهم وفكرهم من خلال مركز الأمير محمد بن نايف للمناصحة.

 

فيما شدد المدير العام لمنظمة مزودي خدمات الملاحة الجوية السيد جيف بول على أن دعم الأمن و السلامة وتطوير الخدمات الملاحية في صناعة النقل الجوي العالمي تأتي من خلال التنسيق بين الدول من خلال العمل على تحديد التحديات التي تواجه القطاع وخاصة الامنية منها، مشيراً إلى ضرورة تطبيق معايير عالية تتمثل في الشفافية والتشريعات وتحديد الاهداف المشتركة ومعالجة الامور القانونية خاصة مع زيادة التهديدات الأمنية .

 

وأضاف السيد جيف بول:" وهذا يتطلب تطوير البنية التحتية للملاحة الجوية على الارض وفي السماء ولكل دولة الحق في الاستفادة من خدمات الملاحة الجوية بعد تطوير البنية التحتية ولا يأتي ذلك إلا من خلال العمل والتعاون والتجاوب للمبادرات وتبادل المعلومات".

 

بدوره قال رئيس منظمة سلامة الملاحة الجوية الاوربية السيد حيدر يلسن أن المنظمة تعمل بشكل دائم على التنسيق لتخطي الصعاب والتحديات وتحقيق الآمن والسلامة ومعالجة كل ما يؤثر على حركة الطيران .

 

وطالب يلسن بتحديد لغة واحدة مشتركة بين الدول والمنظمات عند استخدام أو مشاركة البيانات والمعلومات معتبرا أنها خطوة جبارة على مستوى دولي. 

 

وبحسب أمين العام للاتحاد العربي للنقل الجوي عبدالوهاب تفاحة فإن عدد المسافرين في الشرق الأوسط سيصل إلى ٥٠٠ مليون مسافر في العام ٢٠٢٥، منوهاً أن عدد المسافرين في العام ٢٠١٥ بلغ ٢٨٥ مليون مسافر.

 

وأكد تفاحة  في كلمة ألقاها خلال الحفل الختامي للمؤتمر الوزاري أن قطاع النقل الجوي تطور في غضون الـ ٥٠ عام الماضية بشكل سريع ومتصاعد، مشدداً على أن الاتحاد العربي سيعمل على أن لا يتوقف هذا التصاعد في غصون الأعوام المقبلة.

 

وأرجع تفاحة أسباب نجاح قطاع النقل الجوي في العالم العربي إلى الدعم المعنوي وتبني الشركات من قبل الحكومات العربية، وإلى المنطقة الجغرافية التي وصفها بالمميزة، وأخيراً إلى ثقافة الضيافة في الطابع العربي.