"الموكلي" يكشف حقيقة تلوث مياه القصيم إشعاعياً وتدقيق الفاتورة وتحديث العدادات

قال بديوانية "الراجحي": الهدر 30% والتغطية 88%.. و"الغامدي": نخطط لـ1000 سد

كشف الرئيس التنفيذي لشركة المياه الوطنية، المهندس محمد الموكلي، أن مناطق المملكة مغطاة بشبكة المياه بنسبة تصل إلى 88٪‏، ومغطاة بشبكة تصريف صحي تغطي المناطق بالمملكة بنسبة تصل إلى %60 برغم ترامي أطرافها؛ إلا أن القطاع نجح في توفير الخدمات لأكثر من 30 مليون نسمة؛ خاصة أن هناك أربع مناطق رئيسية تستهلك النسب العليا من كمية المياه؛ منها الرياض ومكة؛ فيما أكد نائب الرئيس التنفيذي للمياه الوطنية للمشاريع والدراسات الهندسية، المهندس صالح الغامدي؛ سعيَ قطاع التوزيع للعمل على إنهاء الخطط والدراسات الهندسية اللازمة لتنفيذ مشروعات عملاقة تتمثل في إنشاء 600 سد ضمن مبادرة إنشاء ألف سد للمياه بمختلف مناطق المملكة وفق رؤية المملكة 2030.

وبيّن "الموكلي"، في حديثه بديوانية بدر الراجحي الأسبوعية، أن الهدر المائي الناتج للمياه تصل نسبته إلى %30، ويصل معدل استهلاك الفرد بالمملكة يومياً إلى ما يقارب ٢٨٠ لتراً؛ بينما يصل معدل الاستهلاك العالمي للفرد إلى ما يقارب ١٢٠- ١٥٠ لتراً، وهذا التباين في مستوى الاستهلاك يبيّن مقدار المياه المهدرة، وأن التحديات التي تواجه القطاع هو حجم الهدر المائي، وارتفاع التكاليف، ورفع الوعي لترشيد الاستهلاك لدى المواطنين.

وقال: "نعمل على إعداد الاستراتيجية الوطنية التي سترفع للجهات المختصة، وستركز على عدة أهداف؛ أولها توفير الماء، الثاني القدرة على تحمّل التكاليف مع رفع مستوى جودة المياه وتقليل الهدر المالي، وهناك مشروع تحفيزي نعمل عليه لتقليل استهلاك المياه بإضافة نقاط كلما قَلّ عن المعدل المعياري، والعمل على بناء قدرات سعودية في المياه من الكفاءات الوطنية لأكبر دولة تعتمد على مياه التحلية".

وزاد: "من المشاريع التي يعمل عليها قطاع التوزيع لتطوير الخدمة للمواطن؛ فتحُ المجال لمشاركة القطاع الخاص بتنفيذ استراتيجية القطاع التطويرية من خلال الخصخصة؛ لضمان جودة المنتج، وهذا يتطلب سَنّ بعض اللوائح التنظيمية، وأثرها سيلمسه المواطن والمستفيد خلال أربع سنوات قادمة".

وعن قلة المطورين المحليين؛ أوضح "الموكلي"، أن لكل استراتيجية مخاطرها؛ ومنها عدم وجود مطورين بالشكل الكافي؛ خاصة في مناطق مترامية نحتاج للكثير من المطورين؛ فعملية السرعة في الإطار التنظيمي للقطاع وسرعة القرار مهمة جداً لإنجاز المشاريع، وخصخصة المياه مغرية جداً للمستثمرين، والدليل تواصُل الشركات الأجنبية.

وشدد على أهمية استشعار الماء وقيمته لمستقبل الأجيال القادمة؛ خاصة أن المملكة تعتمد على التحلية ولا يوجد مورد آخر يمكن أن يلبي حجم الحاجة من المياه في مختلف المناطق والمحافظات؛ لذلك فالمسؤولية تقع على عاتق الجميع للقيام بمسؤولياتهم بالحفاظ على هذه الثروة الوطنية الهامة والمكلفة؛ موضحاً أن برامج الترشيد ستشمل المدارس والتوعية لجيل المستقبل بالتنسيق مع وزارة التعليم.

وأكد "الموكلي"، أن نسبة دقة فاتورة المياه تتزايد تصاعدياً؛ وهو مؤشر بأننا -بإذن الله- في الاتجاه الصحيح، والقطاع حريص جداً على المستهلكين؛ حيث خصص يوماً في الأسبوع لمراقبة أداء خدمات المواطنين، ووجدنا تحسّناً برغم وجود شكاوى من قِبَلهم.

وزاد: "تم تركيب 500 ألف من العدادات الذكية خلال ٢٠١٧، ونعمل على تحويل العدادات العادية إلى ذكية، وسيتم قراءتها آلياً بدون مراقبة بشرية؛ حيث سيتم تحويل ما يقارب مليوناً ونصف المليون عداد خلال ٢٠١٨ و٢٠١٩".

وبيّن: "حوّلنا نسبة التعثر في المشاريع في قطاع التوزيع إلى نِسَب ضئيلة جداً؛ حيث تم تعديل نِسَب المشاريع المتعثرة إلى 10% خلال 8 أشهر، بعد أن كانت نسبة التعثر تسجل 85% بنهاية ٢٠١٦، واكتشفنا تأخير بعض المشاريع المكلفة بسبب إجراءات روتينية بسيطة يمكن حلها بالتنسيق مع إدارات المناطق، وتم تجاوزها في بسرعة جيدة".

بدوره، قال بدر الراجحي، في مداخلة: إن المشاريع التطويرية تستحق الإشادة والمباركة؛ خاصة أن الدولة تبذل مليارات الريالات في سبيل توفير المياه للمستهلك؛ ولكن هذا الهدر للنعمة الذي نشاهده من قِبَل بعض المستهلكين الأفراد والشركات والقطاعات الأهلية والحكومية؛ يحتاج إلى إعادة بحث ونظر وتوعية وضبط من يتهاون في الحفاظ على هذه الثروة الغالية.

وطالَبَ "الراجحي" بأن يتم ترشيد المياه على المزارع والجهات المستهلكة للمياه، وتوعيتهم بطرق علمية مدروسة لإقناعهم بجدوى الحفاظ على المياه في دولة صحراوية قليلة المصادر المائية، وتصرف مبالغ كبيرة لتحلية المياه ونقلها للمناطق الداخلية، مع أهمية تسعير الخدمة بحسب كبر وقُرب المكان من مصدر المياه.

وطرح تساؤلاً ومطلباً ليكون بصمة تسجل لقطاع التوزيع في القضاء على المجاري ومياه الصرف الصحي بجنوب الرياض والحائر؛ حيث علق "الموكلي"، بأن هذا الموضوع مأخوذ في الحسبان، وأن الشركة تعمل على القضاء على المجاري المائية جنوب الرياض والحائر خلال الأشهر القليلة القادمة؛ من أجل الحفاظ على البيئة والمنظر العام.

وأكد أن ما يتحدث به البعض حول تلوث مياه القصيم باليورانيوم ليس صحيحاً، والمتعارف عليه أن بعض الآبار يوجد فيها نسبة بسيطة منه لا تؤثر على صحية المياه، ويتم معالجتها بالطرق المتعارف عليها تقنياً.

وبيّن: نعمل في الشركة مع مختلف القطاعات لوضع خطط للطوارئ لا قدر الله؛ بحيث يتم وضع حلول وفق خطة في حال حدوث أي طارئ في وصول المياه للمناطق الداخلية، وخاصة البعيدة عن مناطق البحر، وهناك لجنة ستعقد ورشة عمل لبحث مثل هذه العقبات التي قد تحدث، لا قدر الله".

يذكر أن ديوانية بدر الراجحي تُعَد من أشهر الصالونات الثقافية في المملكة، وامتد سناها إلى ما يقارب 25 عاماً من العطاء في خدمة الثقافة والعلم والأدب وسائر العلوم الحديثة، وناقشت كثيراً من القضايا الاجتماعية الهامة التي تصب في صالح المجتمع وخدمته ونصرة الوطن.

اعلان
"الموكلي" يكشف حقيقة تلوث مياه القصيم إشعاعياً وتدقيق الفاتورة وتحديث العدادات
سبق

كشف الرئيس التنفيذي لشركة المياه الوطنية، المهندس محمد الموكلي، أن مناطق المملكة مغطاة بشبكة المياه بنسبة تصل إلى 88٪‏، ومغطاة بشبكة تصريف صحي تغطي المناطق بالمملكة بنسبة تصل إلى %60 برغم ترامي أطرافها؛ إلا أن القطاع نجح في توفير الخدمات لأكثر من 30 مليون نسمة؛ خاصة أن هناك أربع مناطق رئيسية تستهلك النسب العليا من كمية المياه؛ منها الرياض ومكة؛ فيما أكد نائب الرئيس التنفيذي للمياه الوطنية للمشاريع والدراسات الهندسية، المهندس صالح الغامدي؛ سعيَ قطاع التوزيع للعمل على إنهاء الخطط والدراسات الهندسية اللازمة لتنفيذ مشروعات عملاقة تتمثل في إنشاء 600 سد ضمن مبادرة إنشاء ألف سد للمياه بمختلف مناطق المملكة وفق رؤية المملكة 2030.

وبيّن "الموكلي"، في حديثه بديوانية بدر الراجحي الأسبوعية، أن الهدر المائي الناتج للمياه تصل نسبته إلى %30، ويصل معدل استهلاك الفرد بالمملكة يومياً إلى ما يقارب ٢٨٠ لتراً؛ بينما يصل معدل الاستهلاك العالمي للفرد إلى ما يقارب ١٢٠- ١٥٠ لتراً، وهذا التباين في مستوى الاستهلاك يبيّن مقدار المياه المهدرة، وأن التحديات التي تواجه القطاع هو حجم الهدر المائي، وارتفاع التكاليف، ورفع الوعي لترشيد الاستهلاك لدى المواطنين.

وقال: "نعمل على إعداد الاستراتيجية الوطنية التي سترفع للجهات المختصة، وستركز على عدة أهداف؛ أولها توفير الماء، الثاني القدرة على تحمّل التكاليف مع رفع مستوى جودة المياه وتقليل الهدر المالي، وهناك مشروع تحفيزي نعمل عليه لتقليل استهلاك المياه بإضافة نقاط كلما قَلّ عن المعدل المعياري، والعمل على بناء قدرات سعودية في المياه من الكفاءات الوطنية لأكبر دولة تعتمد على مياه التحلية".

وزاد: "من المشاريع التي يعمل عليها قطاع التوزيع لتطوير الخدمة للمواطن؛ فتحُ المجال لمشاركة القطاع الخاص بتنفيذ استراتيجية القطاع التطويرية من خلال الخصخصة؛ لضمان جودة المنتج، وهذا يتطلب سَنّ بعض اللوائح التنظيمية، وأثرها سيلمسه المواطن والمستفيد خلال أربع سنوات قادمة".

وعن قلة المطورين المحليين؛ أوضح "الموكلي"، أن لكل استراتيجية مخاطرها؛ ومنها عدم وجود مطورين بالشكل الكافي؛ خاصة في مناطق مترامية نحتاج للكثير من المطورين؛ فعملية السرعة في الإطار التنظيمي للقطاع وسرعة القرار مهمة جداً لإنجاز المشاريع، وخصخصة المياه مغرية جداً للمستثمرين، والدليل تواصُل الشركات الأجنبية.

وشدد على أهمية استشعار الماء وقيمته لمستقبل الأجيال القادمة؛ خاصة أن المملكة تعتمد على التحلية ولا يوجد مورد آخر يمكن أن يلبي حجم الحاجة من المياه في مختلف المناطق والمحافظات؛ لذلك فالمسؤولية تقع على عاتق الجميع للقيام بمسؤولياتهم بالحفاظ على هذه الثروة الوطنية الهامة والمكلفة؛ موضحاً أن برامج الترشيد ستشمل المدارس والتوعية لجيل المستقبل بالتنسيق مع وزارة التعليم.

وأكد "الموكلي"، أن نسبة دقة فاتورة المياه تتزايد تصاعدياً؛ وهو مؤشر بأننا -بإذن الله- في الاتجاه الصحيح، والقطاع حريص جداً على المستهلكين؛ حيث خصص يوماً في الأسبوع لمراقبة أداء خدمات المواطنين، ووجدنا تحسّناً برغم وجود شكاوى من قِبَلهم.

وزاد: "تم تركيب 500 ألف من العدادات الذكية خلال ٢٠١٧، ونعمل على تحويل العدادات العادية إلى ذكية، وسيتم قراءتها آلياً بدون مراقبة بشرية؛ حيث سيتم تحويل ما يقارب مليوناً ونصف المليون عداد خلال ٢٠١٨ و٢٠١٩".

وبيّن: "حوّلنا نسبة التعثر في المشاريع في قطاع التوزيع إلى نِسَب ضئيلة جداً؛ حيث تم تعديل نِسَب المشاريع المتعثرة إلى 10% خلال 8 أشهر، بعد أن كانت نسبة التعثر تسجل 85% بنهاية ٢٠١٦، واكتشفنا تأخير بعض المشاريع المكلفة بسبب إجراءات روتينية بسيطة يمكن حلها بالتنسيق مع إدارات المناطق، وتم تجاوزها في بسرعة جيدة".

بدوره، قال بدر الراجحي، في مداخلة: إن المشاريع التطويرية تستحق الإشادة والمباركة؛ خاصة أن الدولة تبذل مليارات الريالات في سبيل توفير المياه للمستهلك؛ ولكن هذا الهدر للنعمة الذي نشاهده من قِبَل بعض المستهلكين الأفراد والشركات والقطاعات الأهلية والحكومية؛ يحتاج إلى إعادة بحث ونظر وتوعية وضبط من يتهاون في الحفاظ على هذه الثروة الغالية.

وطالَبَ "الراجحي" بأن يتم ترشيد المياه على المزارع والجهات المستهلكة للمياه، وتوعيتهم بطرق علمية مدروسة لإقناعهم بجدوى الحفاظ على المياه في دولة صحراوية قليلة المصادر المائية، وتصرف مبالغ كبيرة لتحلية المياه ونقلها للمناطق الداخلية، مع أهمية تسعير الخدمة بحسب كبر وقُرب المكان من مصدر المياه.

وطرح تساؤلاً ومطلباً ليكون بصمة تسجل لقطاع التوزيع في القضاء على المجاري ومياه الصرف الصحي بجنوب الرياض والحائر؛ حيث علق "الموكلي"، بأن هذا الموضوع مأخوذ في الحسبان، وأن الشركة تعمل على القضاء على المجاري المائية جنوب الرياض والحائر خلال الأشهر القليلة القادمة؛ من أجل الحفاظ على البيئة والمنظر العام.

وأكد أن ما يتحدث به البعض حول تلوث مياه القصيم باليورانيوم ليس صحيحاً، والمتعارف عليه أن بعض الآبار يوجد فيها نسبة بسيطة منه لا تؤثر على صحية المياه، ويتم معالجتها بالطرق المتعارف عليها تقنياً.

وبيّن: نعمل في الشركة مع مختلف القطاعات لوضع خطط للطوارئ لا قدر الله؛ بحيث يتم وضع حلول وفق خطة في حال حدوث أي طارئ في وصول المياه للمناطق الداخلية، وخاصة البعيدة عن مناطق البحر، وهناك لجنة ستعقد ورشة عمل لبحث مثل هذه العقبات التي قد تحدث، لا قدر الله".

يذكر أن ديوانية بدر الراجحي تُعَد من أشهر الصالونات الثقافية في المملكة، وامتد سناها إلى ما يقارب 25 عاماً من العطاء في خدمة الثقافة والعلم والأدب وسائر العلوم الحديثة، وناقشت كثيراً من القضايا الاجتماعية الهامة التي تصب في صالح المجتمع وخدمته ونصرة الوطن.

12 أكتوبر 2017 - 22 محرّم 1439
07:58 PM
اخر تعديل
19 نوفمبر 2017 - 1 ربيع الأول 1439
02:41 AM

"الموكلي" يكشف حقيقة تلوث مياه القصيم إشعاعياً وتدقيق الفاتورة وتحديث العدادات

قال بديوانية "الراجحي": الهدر 30% والتغطية 88%.. و"الغامدي": نخطط لـ1000 سد

A A A
15
11,925

كشف الرئيس التنفيذي لشركة المياه الوطنية، المهندس محمد الموكلي، أن مناطق المملكة مغطاة بشبكة المياه بنسبة تصل إلى 88٪‏، ومغطاة بشبكة تصريف صحي تغطي المناطق بالمملكة بنسبة تصل إلى %60 برغم ترامي أطرافها؛ إلا أن القطاع نجح في توفير الخدمات لأكثر من 30 مليون نسمة؛ خاصة أن هناك أربع مناطق رئيسية تستهلك النسب العليا من كمية المياه؛ منها الرياض ومكة؛ فيما أكد نائب الرئيس التنفيذي للمياه الوطنية للمشاريع والدراسات الهندسية، المهندس صالح الغامدي؛ سعيَ قطاع التوزيع للعمل على إنهاء الخطط والدراسات الهندسية اللازمة لتنفيذ مشروعات عملاقة تتمثل في إنشاء 600 سد ضمن مبادرة إنشاء ألف سد للمياه بمختلف مناطق المملكة وفق رؤية المملكة 2030.

وبيّن "الموكلي"، في حديثه بديوانية بدر الراجحي الأسبوعية، أن الهدر المائي الناتج للمياه تصل نسبته إلى %30، ويصل معدل استهلاك الفرد بالمملكة يومياً إلى ما يقارب ٢٨٠ لتراً؛ بينما يصل معدل الاستهلاك العالمي للفرد إلى ما يقارب ١٢٠- ١٥٠ لتراً، وهذا التباين في مستوى الاستهلاك يبيّن مقدار المياه المهدرة، وأن التحديات التي تواجه القطاع هو حجم الهدر المائي، وارتفاع التكاليف، ورفع الوعي لترشيد الاستهلاك لدى المواطنين.

وقال: "نعمل على إعداد الاستراتيجية الوطنية التي سترفع للجهات المختصة، وستركز على عدة أهداف؛ أولها توفير الماء، الثاني القدرة على تحمّل التكاليف مع رفع مستوى جودة المياه وتقليل الهدر المالي، وهناك مشروع تحفيزي نعمل عليه لتقليل استهلاك المياه بإضافة نقاط كلما قَلّ عن المعدل المعياري، والعمل على بناء قدرات سعودية في المياه من الكفاءات الوطنية لأكبر دولة تعتمد على مياه التحلية".

وزاد: "من المشاريع التي يعمل عليها قطاع التوزيع لتطوير الخدمة للمواطن؛ فتحُ المجال لمشاركة القطاع الخاص بتنفيذ استراتيجية القطاع التطويرية من خلال الخصخصة؛ لضمان جودة المنتج، وهذا يتطلب سَنّ بعض اللوائح التنظيمية، وأثرها سيلمسه المواطن والمستفيد خلال أربع سنوات قادمة".

وعن قلة المطورين المحليين؛ أوضح "الموكلي"، أن لكل استراتيجية مخاطرها؛ ومنها عدم وجود مطورين بالشكل الكافي؛ خاصة في مناطق مترامية نحتاج للكثير من المطورين؛ فعملية السرعة في الإطار التنظيمي للقطاع وسرعة القرار مهمة جداً لإنجاز المشاريع، وخصخصة المياه مغرية جداً للمستثمرين، والدليل تواصُل الشركات الأجنبية.

وشدد على أهمية استشعار الماء وقيمته لمستقبل الأجيال القادمة؛ خاصة أن المملكة تعتمد على التحلية ولا يوجد مورد آخر يمكن أن يلبي حجم الحاجة من المياه في مختلف المناطق والمحافظات؛ لذلك فالمسؤولية تقع على عاتق الجميع للقيام بمسؤولياتهم بالحفاظ على هذه الثروة الوطنية الهامة والمكلفة؛ موضحاً أن برامج الترشيد ستشمل المدارس والتوعية لجيل المستقبل بالتنسيق مع وزارة التعليم.

وأكد "الموكلي"، أن نسبة دقة فاتورة المياه تتزايد تصاعدياً؛ وهو مؤشر بأننا -بإذن الله- في الاتجاه الصحيح، والقطاع حريص جداً على المستهلكين؛ حيث خصص يوماً في الأسبوع لمراقبة أداء خدمات المواطنين، ووجدنا تحسّناً برغم وجود شكاوى من قِبَلهم.

وزاد: "تم تركيب 500 ألف من العدادات الذكية خلال ٢٠١٧، ونعمل على تحويل العدادات العادية إلى ذكية، وسيتم قراءتها آلياً بدون مراقبة بشرية؛ حيث سيتم تحويل ما يقارب مليوناً ونصف المليون عداد خلال ٢٠١٨ و٢٠١٩".

وبيّن: "حوّلنا نسبة التعثر في المشاريع في قطاع التوزيع إلى نِسَب ضئيلة جداً؛ حيث تم تعديل نِسَب المشاريع المتعثرة إلى 10% خلال 8 أشهر، بعد أن كانت نسبة التعثر تسجل 85% بنهاية ٢٠١٦، واكتشفنا تأخير بعض المشاريع المكلفة بسبب إجراءات روتينية بسيطة يمكن حلها بالتنسيق مع إدارات المناطق، وتم تجاوزها في بسرعة جيدة".

بدوره، قال بدر الراجحي، في مداخلة: إن المشاريع التطويرية تستحق الإشادة والمباركة؛ خاصة أن الدولة تبذل مليارات الريالات في سبيل توفير المياه للمستهلك؛ ولكن هذا الهدر للنعمة الذي نشاهده من قِبَل بعض المستهلكين الأفراد والشركات والقطاعات الأهلية والحكومية؛ يحتاج إلى إعادة بحث ونظر وتوعية وضبط من يتهاون في الحفاظ على هذه الثروة الغالية.

وطالَبَ "الراجحي" بأن يتم ترشيد المياه على المزارع والجهات المستهلكة للمياه، وتوعيتهم بطرق علمية مدروسة لإقناعهم بجدوى الحفاظ على المياه في دولة صحراوية قليلة المصادر المائية، وتصرف مبالغ كبيرة لتحلية المياه ونقلها للمناطق الداخلية، مع أهمية تسعير الخدمة بحسب كبر وقُرب المكان من مصدر المياه.

وطرح تساؤلاً ومطلباً ليكون بصمة تسجل لقطاع التوزيع في القضاء على المجاري ومياه الصرف الصحي بجنوب الرياض والحائر؛ حيث علق "الموكلي"، بأن هذا الموضوع مأخوذ في الحسبان، وأن الشركة تعمل على القضاء على المجاري المائية جنوب الرياض والحائر خلال الأشهر القليلة القادمة؛ من أجل الحفاظ على البيئة والمنظر العام.

وأكد أن ما يتحدث به البعض حول تلوث مياه القصيم باليورانيوم ليس صحيحاً، والمتعارف عليه أن بعض الآبار يوجد فيها نسبة بسيطة منه لا تؤثر على صحية المياه، ويتم معالجتها بالطرق المتعارف عليها تقنياً.

وبيّن: نعمل في الشركة مع مختلف القطاعات لوضع خطط للطوارئ لا قدر الله؛ بحيث يتم وضع حلول وفق خطة في حال حدوث أي طارئ في وصول المياه للمناطق الداخلية، وخاصة البعيدة عن مناطق البحر، وهناك لجنة ستعقد ورشة عمل لبحث مثل هذه العقبات التي قد تحدث، لا قدر الله".

يذكر أن ديوانية بدر الراجحي تُعَد من أشهر الصالونات الثقافية في المملكة، وامتد سناها إلى ما يقارب 25 عاماً من العطاء في خدمة الثقافة والعلم والأدب وسائر العلوم الحديثة، وناقشت كثيراً من القضايا الاجتماعية الهامة التي تصب في صالح المجتمع وخدمته ونصرة الوطن.