"باحث اجتماعي" يطالب بمعونة للمتزوجين ودورات إلزامية للمقبلين على الزواج

"العُمري": مشروع مقياس الاستعداد الأسري يأتي بعد البرامج التوعوية

تعجب متخصص في الشؤون الإجتماعية من إصدار المركز الوطني للقياس والتقويم لمشروع " مقياس الاستعداد الأسري للمقبلين على الزواج بهدف معرفة الجوانب الإيجابية لديهم، وجوانب النقص بالتعاون مع وزارة العمل والتنمية الإجتماعية .

 

وأبدى المستشار والباحث في الشؤون الإجتماعية "سلمان بن محمد العُمري"، استغرابه من إنطلاق المشروع قبل أن يتم المشروع الأهم بتطبيقه وتعميمه في كافة مناطق المملكة وهو مشروع " الدورات التأهيلية التثقيفية للمقبلين على الزواج " الذي بدأت به وزارة الشؤون الإجتماعية سابقاً، ونفذته العديد من الجمعيات الخيرية بعضها بالمجان وأخرى برسوم رمزية. 

 

وقال الأستاذ سلمان العُمري أن القياس والتقويم يكون بعد التطبيق الفعلي للأعمال وليس قبلها وعقد دورات توعوية للمقبلين على الزواج أصبحت ضرورة ملحة بعد تفشي حالات الطلاق في المراحل الأولى للزواج وكثرة الخلافات الزوجية في الآونة الأخيرة وأنه ينبغي أن تكون الدورات إلزامية ومجانية تنفذ في كل أرجاء الوطن، وهي إسهام مهم للغاية للحد من تنامي وزيادة حالات الطلاق في المجتمع الذي يعد من أسبابه جهل الزوجين في كيفية التعامل في الحياة الزوجية خاصة في ظل المتغيرات الحديثة للحياة المعاصرة. كما أن تكثيف الدورات ترجمة لاهتمامات ولاة الأمر في رفع المستوى التوعوي والتثقيفي للمقبلين على الزواج، والمتمثل في موافقة مجلس الوزراء الموقر على اعتماد إضافة مبلغ (10.000.000) عشرة ملايين ريال سنوياً إلى ميزانية وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، وذلم لمدة ثلاث سنوات اعتباراً من العام المالي ( 1437-1438هـ ) للصرف منه على تنفيذ برامج ودورات توعوية للمقبلين على الزواج. 

 

واقترح المستشار والباحث الاجتماعي سلمان العُمري تقديم معونة مالية لكل شاب وشابة سعودية يرغبون في الزواج لأول مرة، تشجيعاً لهم على الزواج المبكر، وتيسيراً لهم على مواجهة أعباء الحياة وصعوباتها. مع إلحاقهم بدورات تثقيفية مجانية قصيرة لمدة أسبوع على الأقل وتنفذ في المدارس والمعاهد والجامعات والجمعيات والمراكز الخيرية.

 

واسترجع الأستاذ سلمان العُمري التوصيات التي خرج بها في دراسته المعنونة بـ " قبل إعلان حالة النكد ـ رؤى وأفكار المقبلين على الزواج من شباب وفتيات " وذلك بحثه وزارة الثقافة والإعلام والمؤسسات الإعلامية الأخرى القيام بدور أساسي في إعداد وتأهيل المقبلين على الزواج وبث برامج توعية عن الأسرة وأهمية تماسكها وترابطها وتوضيح آثار الطلاق على مستوى الفرد والأسرة والأولاد والمجتمع مهيباً بمؤسسات الإنتاج الفني بالإبتعاد عن الإستهلاك المبني على التسلية والترفيه فقط والتعامل بإيجابية في استقرار الحياة الزوجية ما يسهم في تحقيق الاستقرار العائلي، وكذلك قيام القطاعات الحكومية المعنية بالاضطلاع بأدوارها في توضيح الأضرار الناجمة عن الطلاق على مستوى الفرد والأسرة والمجتمع، والإسهام في بث برامج توعية  الأسرة وأهمية تماسكها وترابطها، والتنسيق مع باقي أجهزة الدولة كل فيما يخصّه فـي هذه البرامج الإرشادية، وتنظيم الندوات والمحاضرات، ونشر الكتب والمطبوعات الخاصة بهذا الشأن، والعمل على إشاعة روح التفاهم والمودة في الأسرة عبر تغيير الاتجاهات ليأخذ السلوك طريقا أفضل نحو التكامل والتفاعل البناء عند الفريقين.

 

وحمّل سلمان العُمري في توصياته الأسرة (الأب والأم)، المؤسسات التعليمية، ووسائل الإعلام جزء من المسؤولية فيما يتعلق بتهيئة الشباب والشابات لحياة زوجية مستقرة وسعيدة مبنية على المحبة والمودة، مشيراً إلى أهمية جلوس الوالدين مع أبنائهم،  ومناقشتهم فـي احتياجاتهم والتعرف على تفكيرهم، وإذا كان الأمر ذا صلة بالحياة الزوجية على الأب أن ينفرد بابنه المقبل على الزواج مثلا ويستمع إليه ويناقشه، ويرسخ لديه المفاهيم الصحيحة عن الزواج، وأيضا للأم دور مهم فـي توجيه ابنتها، ورعايتها ومعرفة أسرارها، وبالنسبة للمؤسسات التعليمية، وأشار العُمري إلى قصور فـي المناهج التعليمية وافتقارها لمقررات دراسية تساعد الأبناء والبنات على النجاح فـي الحياة الزوجية، مشدداً على أهمية أن تتضمن المناهج التعليمية والتربية الأسرية «الثانوية والجامعية» قدراً كافـياً من المعلومات والإرشادات والمهارات التي تعين الأبناء والبنات على حسن التعامل مع الحياة الزوجية، ومواجهة تحدياتها، وكيفـية تحقيق التفاهم والانسجام النفسي والعاطفـي بين الزوجين.

 

وأكد "العُمري" أهمية أن تتضمن تلك المناهج زيادة الجرعة الأخلاقية فـي المناهج، والتركيز على سيرة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ زوجاً وأباً، ليكون قدوة لنا نتأسى به، وتنمية المهارات المختلفة للزوجين على أن يتعاون الزوج مع زوجته، وحث الأبناء على أن يكونوا إيجابيين فـي حياتهم، للتدخل وقت الضرورة حتى لا تشل حركة البيت، وتعين على تقليل النفقات، وتقوي جانب الاعتماد على النفس، وتأكيد أهمية الحياة الزوجية لدى الشباب والفتيات، كما أبرز العُمري المسؤولية العظيمة لوسائل الإعلام في الحياة الزوجية قبل الارتباط وبعده بين الزوجين، لأن الحصة الزمنية التي يقضيها الأبناء أمام القنوات الفضائية، وبرامج التواصل الاجتماعي، ويتلقى خلالها سيلاً من المعلومات والنماذج التربوية والأخلاقية المتنوعة التي قد تكون مخالفة لما أسسته عليه الأسرة والمدرسة.

 

واختتم العُمري حديثه قائلاً: أتمنى من وزارة العمل والتنمية الاجتماعية إيلاء هذا الجانب اهتماماً كبيراً، ويا حبّذا لو تم إنشاء إدارة عامة أو أمانة تعنى بكل ما له صلة بالقضايا الأسرية حتى تتابع مثل هذه المسائل التي تهدّد الكيان الأسري، وأضراره تطول الأفراد والمجتمع.

اعلان
"باحث اجتماعي" يطالب بمعونة للمتزوجين ودورات إلزامية للمقبلين على الزواج
سبق

تعجب متخصص في الشؤون الإجتماعية من إصدار المركز الوطني للقياس والتقويم لمشروع " مقياس الاستعداد الأسري للمقبلين على الزواج بهدف معرفة الجوانب الإيجابية لديهم، وجوانب النقص بالتعاون مع وزارة العمل والتنمية الإجتماعية .

 

وأبدى المستشار والباحث في الشؤون الإجتماعية "سلمان بن محمد العُمري"، استغرابه من إنطلاق المشروع قبل أن يتم المشروع الأهم بتطبيقه وتعميمه في كافة مناطق المملكة وهو مشروع " الدورات التأهيلية التثقيفية للمقبلين على الزواج " الذي بدأت به وزارة الشؤون الإجتماعية سابقاً، ونفذته العديد من الجمعيات الخيرية بعضها بالمجان وأخرى برسوم رمزية. 

 

وقال الأستاذ سلمان العُمري أن القياس والتقويم يكون بعد التطبيق الفعلي للأعمال وليس قبلها وعقد دورات توعوية للمقبلين على الزواج أصبحت ضرورة ملحة بعد تفشي حالات الطلاق في المراحل الأولى للزواج وكثرة الخلافات الزوجية في الآونة الأخيرة وأنه ينبغي أن تكون الدورات إلزامية ومجانية تنفذ في كل أرجاء الوطن، وهي إسهام مهم للغاية للحد من تنامي وزيادة حالات الطلاق في المجتمع الذي يعد من أسبابه جهل الزوجين في كيفية التعامل في الحياة الزوجية خاصة في ظل المتغيرات الحديثة للحياة المعاصرة. كما أن تكثيف الدورات ترجمة لاهتمامات ولاة الأمر في رفع المستوى التوعوي والتثقيفي للمقبلين على الزواج، والمتمثل في موافقة مجلس الوزراء الموقر على اعتماد إضافة مبلغ (10.000.000) عشرة ملايين ريال سنوياً إلى ميزانية وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، وذلم لمدة ثلاث سنوات اعتباراً من العام المالي ( 1437-1438هـ ) للصرف منه على تنفيذ برامج ودورات توعوية للمقبلين على الزواج. 

 

واقترح المستشار والباحث الاجتماعي سلمان العُمري تقديم معونة مالية لكل شاب وشابة سعودية يرغبون في الزواج لأول مرة، تشجيعاً لهم على الزواج المبكر، وتيسيراً لهم على مواجهة أعباء الحياة وصعوباتها. مع إلحاقهم بدورات تثقيفية مجانية قصيرة لمدة أسبوع على الأقل وتنفذ في المدارس والمعاهد والجامعات والجمعيات والمراكز الخيرية.

 

واسترجع الأستاذ سلمان العُمري التوصيات التي خرج بها في دراسته المعنونة بـ " قبل إعلان حالة النكد ـ رؤى وأفكار المقبلين على الزواج من شباب وفتيات " وذلك بحثه وزارة الثقافة والإعلام والمؤسسات الإعلامية الأخرى القيام بدور أساسي في إعداد وتأهيل المقبلين على الزواج وبث برامج توعية عن الأسرة وأهمية تماسكها وترابطها وتوضيح آثار الطلاق على مستوى الفرد والأسرة والأولاد والمجتمع مهيباً بمؤسسات الإنتاج الفني بالإبتعاد عن الإستهلاك المبني على التسلية والترفيه فقط والتعامل بإيجابية في استقرار الحياة الزوجية ما يسهم في تحقيق الاستقرار العائلي، وكذلك قيام القطاعات الحكومية المعنية بالاضطلاع بأدوارها في توضيح الأضرار الناجمة عن الطلاق على مستوى الفرد والأسرة والمجتمع، والإسهام في بث برامج توعية  الأسرة وأهمية تماسكها وترابطها، والتنسيق مع باقي أجهزة الدولة كل فيما يخصّه فـي هذه البرامج الإرشادية، وتنظيم الندوات والمحاضرات، ونشر الكتب والمطبوعات الخاصة بهذا الشأن، والعمل على إشاعة روح التفاهم والمودة في الأسرة عبر تغيير الاتجاهات ليأخذ السلوك طريقا أفضل نحو التكامل والتفاعل البناء عند الفريقين.

 

وحمّل سلمان العُمري في توصياته الأسرة (الأب والأم)، المؤسسات التعليمية، ووسائل الإعلام جزء من المسؤولية فيما يتعلق بتهيئة الشباب والشابات لحياة زوجية مستقرة وسعيدة مبنية على المحبة والمودة، مشيراً إلى أهمية جلوس الوالدين مع أبنائهم،  ومناقشتهم فـي احتياجاتهم والتعرف على تفكيرهم، وإذا كان الأمر ذا صلة بالحياة الزوجية على الأب أن ينفرد بابنه المقبل على الزواج مثلا ويستمع إليه ويناقشه، ويرسخ لديه المفاهيم الصحيحة عن الزواج، وأيضا للأم دور مهم فـي توجيه ابنتها، ورعايتها ومعرفة أسرارها، وبالنسبة للمؤسسات التعليمية، وأشار العُمري إلى قصور فـي المناهج التعليمية وافتقارها لمقررات دراسية تساعد الأبناء والبنات على النجاح فـي الحياة الزوجية، مشدداً على أهمية أن تتضمن المناهج التعليمية والتربية الأسرية «الثانوية والجامعية» قدراً كافـياً من المعلومات والإرشادات والمهارات التي تعين الأبناء والبنات على حسن التعامل مع الحياة الزوجية، ومواجهة تحدياتها، وكيفـية تحقيق التفاهم والانسجام النفسي والعاطفـي بين الزوجين.

 

وأكد "العُمري" أهمية أن تتضمن تلك المناهج زيادة الجرعة الأخلاقية فـي المناهج، والتركيز على سيرة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ زوجاً وأباً، ليكون قدوة لنا نتأسى به، وتنمية المهارات المختلفة للزوجين على أن يتعاون الزوج مع زوجته، وحث الأبناء على أن يكونوا إيجابيين فـي حياتهم، للتدخل وقت الضرورة حتى لا تشل حركة البيت، وتعين على تقليل النفقات، وتقوي جانب الاعتماد على النفس، وتأكيد أهمية الحياة الزوجية لدى الشباب والفتيات، كما أبرز العُمري المسؤولية العظيمة لوسائل الإعلام في الحياة الزوجية قبل الارتباط وبعده بين الزوجين، لأن الحصة الزمنية التي يقضيها الأبناء أمام القنوات الفضائية، وبرامج التواصل الاجتماعي، ويتلقى خلالها سيلاً من المعلومات والنماذج التربوية والأخلاقية المتنوعة التي قد تكون مخالفة لما أسسته عليه الأسرة والمدرسة.

 

واختتم العُمري حديثه قائلاً: أتمنى من وزارة العمل والتنمية الاجتماعية إيلاء هذا الجانب اهتماماً كبيراً، ويا حبّذا لو تم إنشاء إدارة عامة أو أمانة تعنى بكل ما له صلة بالقضايا الأسرية حتى تتابع مثل هذه المسائل التي تهدّد الكيان الأسري، وأضراره تطول الأفراد والمجتمع.

28 مايو 2016 - 21 شعبان 1437
07:39 PM

"العُمري": مشروع مقياس الاستعداد الأسري يأتي بعد البرامج التوعوية

"باحث اجتماعي" يطالب بمعونة للمتزوجين ودورات إلزامية للمقبلين على الزواج

A A A
23
7,228

تعجب متخصص في الشؤون الإجتماعية من إصدار المركز الوطني للقياس والتقويم لمشروع " مقياس الاستعداد الأسري للمقبلين على الزواج بهدف معرفة الجوانب الإيجابية لديهم، وجوانب النقص بالتعاون مع وزارة العمل والتنمية الإجتماعية .

 

وأبدى المستشار والباحث في الشؤون الإجتماعية "سلمان بن محمد العُمري"، استغرابه من إنطلاق المشروع قبل أن يتم المشروع الأهم بتطبيقه وتعميمه في كافة مناطق المملكة وهو مشروع " الدورات التأهيلية التثقيفية للمقبلين على الزواج " الذي بدأت به وزارة الشؤون الإجتماعية سابقاً، ونفذته العديد من الجمعيات الخيرية بعضها بالمجان وأخرى برسوم رمزية. 

 

وقال الأستاذ سلمان العُمري أن القياس والتقويم يكون بعد التطبيق الفعلي للأعمال وليس قبلها وعقد دورات توعوية للمقبلين على الزواج أصبحت ضرورة ملحة بعد تفشي حالات الطلاق في المراحل الأولى للزواج وكثرة الخلافات الزوجية في الآونة الأخيرة وأنه ينبغي أن تكون الدورات إلزامية ومجانية تنفذ في كل أرجاء الوطن، وهي إسهام مهم للغاية للحد من تنامي وزيادة حالات الطلاق في المجتمع الذي يعد من أسبابه جهل الزوجين في كيفية التعامل في الحياة الزوجية خاصة في ظل المتغيرات الحديثة للحياة المعاصرة. كما أن تكثيف الدورات ترجمة لاهتمامات ولاة الأمر في رفع المستوى التوعوي والتثقيفي للمقبلين على الزواج، والمتمثل في موافقة مجلس الوزراء الموقر على اعتماد إضافة مبلغ (10.000.000) عشرة ملايين ريال سنوياً إلى ميزانية وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، وذلم لمدة ثلاث سنوات اعتباراً من العام المالي ( 1437-1438هـ ) للصرف منه على تنفيذ برامج ودورات توعوية للمقبلين على الزواج. 

 

واقترح المستشار والباحث الاجتماعي سلمان العُمري تقديم معونة مالية لكل شاب وشابة سعودية يرغبون في الزواج لأول مرة، تشجيعاً لهم على الزواج المبكر، وتيسيراً لهم على مواجهة أعباء الحياة وصعوباتها. مع إلحاقهم بدورات تثقيفية مجانية قصيرة لمدة أسبوع على الأقل وتنفذ في المدارس والمعاهد والجامعات والجمعيات والمراكز الخيرية.

 

واسترجع الأستاذ سلمان العُمري التوصيات التي خرج بها في دراسته المعنونة بـ " قبل إعلان حالة النكد ـ رؤى وأفكار المقبلين على الزواج من شباب وفتيات " وذلك بحثه وزارة الثقافة والإعلام والمؤسسات الإعلامية الأخرى القيام بدور أساسي في إعداد وتأهيل المقبلين على الزواج وبث برامج توعية عن الأسرة وأهمية تماسكها وترابطها وتوضيح آثار الطلاق على مستوى الفرد والأسرة والأولاد والمجتمع مهيباً بمؤسسات الإنتاج الفني بالإبتعاد عن الإستهلاك المبني على التسلية والترفيه فقط والتعامل بإيجابية في استقرار الحياة الزوجية ما يسهم في تحقيق الاستقرار العائلي، وكذلك قيام القطاعات الحكومية المعنية بالاضطلاع بأدوارها في توضيح الأضرار الناجمة عن الطلاق على مستوى الفرد والأسرة والمجتمع، والإسهام في بث برامج توعية  الأسرة وأهمية تماسكها وترابطها، والتنسيق مع باقي أجهزة الدولة كل فيما يخصّه فـي هذه البرامج الإرشادية، وتنظيم الندوات والمحاضرات، ونشر الكتب والمطبوعات الخاصة بهذا الشأن، والعمل على إشاعة روح التفاهم والمودة في الأسرة عبر تغيير الاتجاهات ليأخذ السلوك طريقا أفضل نحو التكامل والتفاعل البناء عند الفريقين.

 

وحمّل سلمان العُمري في توصياته الأسرة (الأب والأم)، المؤسسات التعليمية، ووسائل الإعلام جزء من المسؤولية فيما يتعلق بتهيئة الشباب والشابات لحياة زوجية مستقرة وسعيدة مبنية على المحبة والمودة، مشيراً إلى أهمية جلوس الوالدين مع أبنائهم،  ومناقشتهم فـي احتياجاتهم والتعرف على تفكيرهم، وإذا كان الأمر ذا صلة بالحياة الزوجية على الأب أن ينفرد بابنه المقبل على الزواج مثلا ويستمع إليه ويناقشه، ويرسخ لديه المفاهيم الصحيحة عن الزواج، وأيضا للأم دور مهم فـي توجيه ابنتها، ورعايتها ومعرفة أسرارها، وبالنسبة للمؤسسات التعليمية، وأشار العُمري إلى قصور فـي المناهج التعليمية وافتقارها لمقررات دراسية تساعد الأبناء والبنات على النجاح فـي الحياة الزوجية، مشدداً على أهمية أن تتضمن المناهج التعليمية والتربية الأسرية «الثانوية والجامعية» قدراً كافـياً من المعلومات والإرشادات والمهارات التي تعين الأبناء والبنات على حسن التعامل مع الحياة الزوجية، ومواجهة تحدياتها، وكيفـية تحقيق التفاهم والانسجام النفسي والعاطفـي بين الزوجين.

 

وأكد "العُمري" أهمية أن تتضمن تلك المناهج زيادة الجرعة الأخلاقية فـي المناهج، والتركيز على سيرة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ زوجاً وأباً، ليكون قدوة لنا نتأسى به، وتنمية المهارات المختلفة للزوجين على أن يتعاون الزوج مع زوجته، وحث الأبناء على أن يكونوا إيجابيين فـي حياتهم، للتدخل وقت الضرورة حتى لا تشل حركة البيت، وتعين على تقليل النفقات، وتقوي جانب الاعتماد على النفس، وتأكيد أهمية الحياة الزوجية لدى الشباب والفتيات، كما أبرز العُمري المسؤولية العظيمة لوسائل الإعلام في الحياة الزوجية قبل الارتباط وبعده بين الزوجين، لأن الحصة الزمنية التي يقضيها الأبناء أمام القنوات الفضائية، وبرامج التواصل الاجتماعي، ويتلقى خلالها سيلاً من المعلومات والنماذج التربوية والأخلاقية المتنوعة التي قد تكون مخالفة لما أسسته عليه الأسرة والمدرسة.

 

واختتم العُمري حديثه قائلاً: أتمنى من وزارة العمل والتنمية الاجتماعية إيلاء هذا الجانب اهتماماً كبيراً، ويا حبّذا لو تم إنشاء إدارة عامة أو أمانة تعنى بكل ما له صلة بالقضايا الأسرية حتى تتابع مثل هذه المسائل التي تهدّد الكيان الأسري، وأضراره تطول الأفراد والمجتمع.