بالصور.. "سبق" تكشف حكاية "طائرة جبل اللوز" بتبوك

وقعت قبل 65 عاماً ويرويها الباحث عبدالله العمراني

قبل 65 عاماً وفي ساعة متأخرة من مساء يوم الجمعة 27/ 6/ 1373هـ الموافق 2/3/1954م، سمع أهالي بادية منطقة جبل اللوز، دوي انفجار أيقظهم وأفزعهم من منامهم، فظنوا أنه ارتطام شهاب، فتوجسوا منه ولم يقتربوا من مكان الانفجار إلا بعد عدة أيام ليكتشفوا حين ذهب البعض منهم لتفقده أنه حطام طائرة صغيرة بالكاد تعرفوا على أجزائها بسبب ما لحق بها من أضرار، ولم يعثروا على أي ناجين عندها، ثم ظلت هذه الحادثة لغزاً استعصى حله على كل من عاصر الحادثة من أهالي منطقة جبل اللوز أعواماً كثيرة.
 
وأصبحت حكاية حطام الطائرة تروى من جيل إلى جيل، ولا أحد يعرف عنها سوى أنها طائرة ركاب صغيرة ارتطمت في سفح جبل اللوز في السبعينيات الهجرية، ومما ساعد على غموض الحادثة هو موقع حطام الطائرة، فهي تقع في نقطة تعتبر من أعلى المرتفعات الجبلية في منطقة تبوك بالإضافة إلى وعورة المكان، فحتى هذه الحظة لا يوجد لها صور منشورة على صفحات الإنترنت، مما يثبت لنا أن الوصول لمكانها ليس بالأمر السهل، فهو يتطلب المعرفة الجيدة بالمكان ولياقة بدنية عالية تتحمل السير مسافات تقدر بالكيلومترات، لاستحالة الوصول إليها من خلال السيارة.
 
وفي هذا التقرير المصور تكشف لكم "سبق" حكاية طائرة جبل اللوز يرويها الباحث في تاريخ منطقة تبوك عبدالله العمراني، مبيناً أن قصة تلك الطائرة أثارت قريحته للبحث والكتابة إيماناً بأننا نعيش في (عصر المعلومة).
 
وقال العمراني: "عكفت شهوراً على البحث والتقصي عن حادثة هذه الطائرة حتى وقعت على كتاب يعود تأليفه للكاتب (James J. Halley) والذي يحمل عنوان  (Broken Wings)، ذكر فيه أن الطائرة من نوع (Vickers Valetta C.1)  وصنعت في عام 1948م، حيث كانت أول رحلة لها بتاريخ 31 /3 /1949م, وهي طائرة ركاب عسكرية تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني".
 
وأضاف: "كانت الطائرة تتمتع بمحركات قوية، وقد أقلعت في مساء يوم الجمعة 2 /3/ 1954م من بغداد إلى القاهرة، وعلى متنها الطاقم والمكون من 3 طيارين, ولأسباب غير معروفة حلقت الطائرة في مسارها إلى القاهرة فوق منطقة جبال اللوز، ويظهر أن الطيار لم يكن على علم بتضاريس تلك المنطقة فضلاً عن أن الرحلة كانت ليلية، ليكتشف فجأة أن أمامه جبل بارتفاع شاهق لا يمكن تجاوزه بالتحليق فوقه، ورغم المحاولة بتجاوز الجبل إلا أن قمة جبل اللوز كانت أعلى بكثير مما تخيله هذا الطيار، ليكون مصير هذه الطائرة وطاقمها المكون من 3 طيارين الموت المحقق، حيث ارتطمت الطائرة بأحد سفوح الجبل، ليتم الإعلان عن فقدها بتاريخ 3/ 3/ 1954م".
 
يذكر أن جبل اللوز عبارة عن مجموعة من القمم المتلاصقة، تشمل (أبا العجل، مكلاة، مطوق، المستور، فيحان، أبو سرارات، ثابت، حجية، الكماخ، كدي، ندي والقلوم)، والأخيرة تُعد أعلى قمة في منطقة تبوك؛ إذ يبلغ ارتفاعها 2583 متراً فوق سطح البحر، كما ينتج منها أودية عدة من جهة الجنوب والغرب، وتعد منطقة أثرية لما فيها من النقوش التاريخية القديمة والرسوم والمناجم والكتابات.

اعلان
بالصور.. "سبق" تكشف حكاية "طائرة جبل اللوز" بتبوك
سبق

قبل 65 عاماً وفي ساعة متأخرة من مساء يوم الجمعة 27/ 6/ 1373هـ الموافق 2/3/1954م، سمع أهالي بادية منطقة جبل اللوز، دوي انفجار أيقظهم وأفزعهم من منامهم، فظنوا أنه ارتطام شهاب، فتوجسوا منه ولم يقتربوا من مكان الانفجار إلا بعد عدة أيام ليكتشفوا حين ذهب البعض منهم لتفقده أنه حطام طائرة صغيرة بالكاد تعرفوا على أجزائها بسبب ما لحق بها من أضرار، ولم يعثروا على أي ناجين عندها، ثم ظلت هذه الحادثة لغزاً استعصى حله على كل من عاصر الحادثة من أهالي منطقة جبل اللوز أعواماً كثيرة.
 
وأصبحت حكاية حطام الطائرة تروى من جيل إلى جيل، ولا أحد يعرف عنها سوى أنها طائرة ركاب صغيرة ارتطمت في سفح جبل اللوز في السبعينيات الهجرية، ومما ساعد على غموض الحادثة هو موقع حطام الطائرة، فهي تقع في نقطة تعتبر من أعلى المرتفعات الجبلية في منطقة تبوك بالإضافة إلى وعورة المكان، فحتى هذه الحظة لا يوجد لها صور منشورة على صفحات الإنترنت، مما يثبت لنا أن الوصول لمكانها ليس بالأمر السهل، فهو يتطلب المعرفة الجيدة بالمكان ولياقة بدنية عالية تتحمل السير مسافات تقدر بالكيلومترات، لاستحالة الوصول إليها من خلال السيارة.
 
وفي هذا التقرير المصور تكشف لكم "سبق" حكاية طائرة جبل اللوز يرويها الباحث في تاريخ منطقة تبوك عبدالله العمراني، مبيناً أن قصة تلك الطائرة أثارت قريحته للبحث والكتابة إيماناً بأننا نعيش في (عصر المعلومة).
 
وقال العمراني: "عكفت شهوراً على البحث والتقصي عن حادثة هذه الطائرة حتى وقعت على كتاب يعود تأليفه للكاتب (James J. Halley) والذي يحمل عنوان  (Broken Wings)، ذكر فيه أن الطائرة من نوع (Vickers Valetta C.1)  وصنعت في عام 1948م، حيث كانت أول رحلة لها بتاريخ 31 /3 /1949م, وهي طائرة ركاب عسكرية تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني".
 
وأضاف: "كانت الطائرة تتمتع بمحركات قوية، وقد أقلعت في مساء يوم الجمعة 2 /3/ 1954م من بغداد إلى القاهرة، وعلى متنها الطاقم والمكون من 3 طيارين, ولأسباب غير معروفة حلقت الطائرة في مسارها إلى القاهرة فوق منطقة جبال اللوز، ويظهر أن الطيار لم يكن على علم بتضاريس تلك المنطقة فضلاً عن أن الرحلة كانت ليلية، ليكتشف فجأة أن أمامه جبل بارتفاع شاهق لا يمكن تجاوزه بالتحليق فوقه، ورغم المحاولة بتجاوز الجبل إلا أن قمة جبل اللوز كانت أعلى بكثير مما تخيله هذا الطيار، ليكون مصير هذه الطائرة وطاقمها المكون من 3 طيارين الموت المحقق، حيث ارتطمت الطائرة بأحد سفوح الجبل، ليتم الإعلان عن فقدها بتاريخ 3/ 3/ 1954م".
 
يذكر أن جبل اللوز عبارة عن مجموعة من القمم المتلاصقة، تشمل (أبا العجل، مكلاة، مطوق، المستور، فيحان، أبو سرارات، ثابت، حجية، الكماخ، كدي، ندي والقلوم)، والأخيرة تُعد أعلى قمة في منطقة تبوك؛ إذ يبلغ ارتفاعها 2583 متراً فوق سطح البحر، كما ينتج منها أودية عدة من جهة الجنوب والغرب، وتعد منطقة أثرية لما فيها من النقوش التاريخية القديمة والرسوم والمناجم والكتابات.

20 يناير 2017 - 22 ربيع الآخر 1438
01:42 AM

بالصور.. "سبق" تكشف حكاية "طائرة جبل اللوز" بتبوك

وقعت قبل 65 عاماً ويرويها الباحث عبدالله العمراني

A A A
65
152,280

قبل 65 عاماً وفي ساعة متأخرة من مساء يوم الجمعة 27/ 6/ 1373هـ الموافق 2/3/1954م، سمع أهالي بادية منطقة جبل اللوز، دوي انفجار أيقظهم وأفزعهم من منامهم، فظنوا أنه ارتطام شهاب، فتوجسوا منه ولم يقتربوا من مكان الانفجار إلا بعد عدة أيام ليكتشفوا حين ذهب البعض منهم لتفقده أنه حطام طائرة صغيرة بالكاد تعرفوا على أجزائها بسبب ما لحق بها من أضرار، ولم يعثروا على أي ناجين عندها، ثم ظلت هذه الحادثة لغزاً استعصى حله على كل من عاصر الحادثة من أهالي منطقة جبل اللوز أعواماً كثيرة.
 
وأصبحت حكاية حطام الطائرة تروى من جيل إلى جيل، ولا أحد يعرف عنها سوى أنها طائرة ركاب صغيرة ارتطمت في سفح جبل اللوز في السبعينيات الهجرية، ومما ساعد على غموض الحادثة هو موقع حطام الطائرة، فهي تقع في نقطة تعتبر من أعلى المرتفعات الجبلية في منطقة تبوك بالإضافة إلى وعورة المكان، فحتى هذه الحظة لا يوجد لها صور منشورة على صفحات الإنترنت، مما يثبت لنا أن الوصول لمكانها ليس بالأمر السهل، فهو يتطلب المعرفة الجيدة بالمكان ولياقة بدنية عالية تتحمل السير مسافات تقدر بالكيلومترات، لاستحالة الوصول إليها من خلال السيارة.
 
وفي هذا التقرير المصور تكشف لكم "سبق" حكاية طائرة جبل اللوز يرويها الباحث في تاريخ منطقة تبوك عبدالله العمراني، مبيناً أن قصة تلك الطائرة أثارت قريحته للبحث والكتابة إيماناً بأننا نعيش في (عصر المعلومة).
 
وقال العمراني: "عكفت شهوراً على البحث والتقصي عن حادثة هذه الطائرة حتى وقعت على كتاب يعود تأليفه للكاتب (James J. Halley) والذي يحمل عنوان  (Broken Wings)، ذكر فيه أن الطائرة من نوع (Vickers Valetta C.1)  وصنعت في عام 1948م، حيث كانت أول رحلة لها بتاريخ 31 /3 /1949م, وهي طائرة ركاب عسكرية تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني".
 
وأضاف: "كانت الطائرة تتمتع بمحركات قوية، وقد أقلعت في مساء يوم الجمعة 2 /3/ 1954م من بغداد إلى القاهرة، وعلى متنها الطاقم والمكون من 3 طيارين, ولأسباب غير معروفة حلقت الطائرة في مسارها إلى القاهرة فوق منطقة جبال اللوز، ويظهر أن الطيار لم يكن على علم بتضاريس تلك المنطقة فضلاً عن أن الرحلة كانت ليلية، ليكتشف فجأة أن أمامه جبل بارتفاع شاهق لا يمكن تجاوزه بالتحليق فوقه، ورغم المحاولة بتجاوز الجبل إلا أن قمة جبل اللوز كانت أعلى بكثير مما تخيله هذا الطيار، ليكون مصير هذه الطائرة وطاقمها المكون من 3 طيارين الموت المحقق، حيث ارتطمت الطائرة بأحد سفوح الجبل، ليتم الإعلان عن فقدها بتاريخ 3/ 3/ 1954م".
 
يذكر أن جبل اللوز عبارة عن مجموعة من القمم المتلاصقة، تشمل (أبا العجل، مكلاة، مطوق، المستور، فيحان، أبو سرارات، ثابت، حجية، الكماخ، كدي، ندي والقلوم)، والأخيرة تُعد أعلى قمة في منطقة تبوك؛ إذ يبلغ ارتفاعها 2583 متراً فوق سطح البحر، كما ينتج منها أودية عدة من جهة الجنوب والغرب، وتعد منطقة أثرية لما فيها من النقوش التاريخية القديمة والرسوم والمناجم والكتابات.