برعاية الطريفي.. "واس" تنظم حلقة نقاش عن الجامعات ومكافحة المخدرات

بالتعاون مع "نبراس" بمشاركة 300 أكاديمي من جامعات المملكة ومتخصّصين

 نظمت وكالة الأنباء السعودية (واس) اليوم حلقة نقاش علمية بعنوان "دور الجامعات السعودية في مكافحة ظاهرة المخدرات" بالتعاون مع أمانة اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات ممثلة في المشروع الوطني للوقاية من المخدرات "نبراس"، والمديرية العامة لمكافحة المخدرات.

وأقيمت حلقة النقاش برعاية وزير الثقافة والإعلام عضو اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات الدكتور عادل بن زيد الطريفي، وبمشاركة أكثر من (300) أكاديمي من جامعات المملكة، ومتخصّصين من الجهات الحكومية والأمنية، ، في مقر المركز الإعلامي بوكالة الأنباء السعودية بمدينة الرياض.

وألقى رئيس وكالة الأنباء السعودية عبدالله بن فهد الحسين كلمة خلال حفل افتتاح الحلقة أكد فيها أهمية الدور الذي يضطلع به الإعلام في المجتمعات المعاصرة إذ بات دورًا متناميًا وصاعدًا بشكل لم تشهده البشرية عبر تاريخها، فالإعلام بكل وسائله المقروءة والمسموعة والمرئية أصبح المصدر الرئيس لتشكيل الوعي الجمعي على مستوى العالم، والوسيلة التي يستأنس بخطابه الأفراد بمختلف شرائحهم.

وأوضح أن دائرة الوعي توسعت مع تنوع أدوات الاتصال الحديثة التي تغلغلت استخدامات تقنياتها في المجتمعات وأثرت فيها خاصة في فئة الشباب الذين وجدوا من هذه الأدوات عبر ما يعرف بشبكات التواصل الاجتماعي متنفسًا لهم للتعبير عن طاقاتهم الحيوية بكل السبل، وسط مخاوف لا تخفى على الجميع من كون بعض ما يدور في فلكها يُستخدم في هدم القيم، والترويج لارتكاب الجريمة من خلال تعاطي المخدرات من أجل هدم عقول شباب الأمة المنتظر منهم بناء المستقبل الزاهر للوطن في ظل رؤية طموحة وهي (رؤية المملكة 2030) التي انطلقت مشروعاتها تحت رعاية كريمة من لدن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود.

وقال "الحسين": انطلاقًا من أهمية الدور الإعلامي في تعزيز البناء الديني والثقافي والفكري والتربوي في المجتمع، أسهمت وكالة الأنباء السعودية عبر خدماتها الإعلامية المتنوعة في دعم الجهود الوطنية الرامية إلى حماية شبابنا وفتياتنا من الوقوع في فخ المخدرات بمختلف أنواعها، وعدم التأثر بالادعاءات الزائفة التي يروّج لها المجرمون عبر شبكات التواصل الاجتماعي من أجل التخلص منهم بطرق واهية ظاهرها الخيال الوجداني وباطنها الدمار الإنساني.

وأضاف: شاركت "واس" في العديد المناسبات الوطنية التي نظمتها الجهات الحكومية في مختلف مناطق المملكة عبر التغطية الإخبارية للمناسبة بالكلمة والصورة، وإقامة معارض مصورة في فعاليات أخرى لإبراز مخاطر هذه الآفة الخطيرة، كما شاركت بخبرات كوادرها الإعلامية في اللجان الوطنية التي تناقش قضايا الشباب والفتيات، وأفردت التقارير الصحفية التي عملت على تعزيز الوعي العام لديهم.

وأردف: "واس" لن تتوانى أبدًا في دعم أي جهود وطنية تهدف لخدمة الوطن والمواطنين والمواطنات، بل وتسخر إمكانياتها وتجهيزاتها كافة لدعم هذه الجهود، ففي الثالث من شهر يناير الماضي، وقعت "واس" اتفاقية تعاون مع مشروع " نبراس " الذي يحظى باهتمام ودعم صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية لتعزيز المسؤولية الاجتماعية وتكثيف التوعية بأضرار المخدرات على الفرد والمجتمع، ونشر العلم والمعرفة الصحيحة حولها، بجانب المشاركة في تصميم وتنفيذ وتطبيق البرامج التوعوية والوقائية من المخدرات والظواهر المرتبطة بها.

وعبّر "الحسين" في ختام كلمته عن تطلع "واس" بدعم وتشجيع الدراسات والبحوث العلمية المعنية بمجال توعية الشباب وتوضيح مخاطر المخدرات بمختلف أنواعها، وربطها بعصرنة الفكر المتجدد حفاظًا على وحدة المجتمع، وتحصين شبابنا وفتياتنا من الانزلاق خلف زيف ادعاءات مروجي المخدرات الذين يسعون لدمار وطننا من خلال الفتك بأبنائنا وبناتنا.

من ناحيته، قال الأمين العام للجنة الوطنية لمكافحة المخدرات مساعد مدير عام مكافحة المخدرات للشؤون الوقائية رئيس مجلس إدارة مشروع (نبراس) عبد الإله بن محمد الشريف: قدمت اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات مبلغ (200 ألف ريال) مقسمة بواقع ( 100ألف ريال) لأفضل ثلاثة بحوث عن أضرار المخدرات من طلاب الدراسات العليا أو أعضاء هيئة التدريس في جامعات المملكة وفق ضوابط محددة، ومبلغ (100 ألف ريال) للمبادرات المتميزة في العمل الوقائي وخدمة المجتمع للجامعات السعودية المتعلقة بالمخدرات.

ونوه "الشريف" بما تنعم به مملكتنا من خيرات كثيرة أمن وأمان ورغد عيش واستقرار سياسي واجتماعي وتطور في جوانب الصحة والاقتصاد والزراعة والخدمات كافة, مشيراً إلى أنه على هامش ذلك نعاني من مشكلات اجتماعية كحال أي مجتمع بشري, ومنها الظواهر الاجتماعية التي يعاني منها المجتمع السعودي، كظاهرة المخدرات والمؤثرات العقلية، التي باتت تتطور سنويا على المستوى العالمي والمحلي بشكل مقلق .

وأضاف: معدل تزايد قضايا المخدرات ما بين عامي 1420هـ و 1437هـ بلغ قرابة 264%, ويعد معدلا مرتفعا بحسب استراتيجية علم نمو الظواهر السلبية, ويعاني منها الأسرة (الزوجة، الأم الابنة، الأخ، الأب، الأبناء) وهي جريمة بشعة تطال شرف العقول والأعراض والأموال والأنفس والدين, ويقع في حبائلها صغار السن الذين تتراوح أعمارهم ما بين 12 و 20 عاماً.

وأردف:  لظاهرة المخدرات أطوار تتدرج فيها للهيمنة على أي مجتمع، ولكل طور أدوار ومنهجية في التعامل مع المشكلة, والمجتمعات الأكثر فاعلية في تحجيم وخفض معدلات انتشار تعاطي المخدرات والمؤثرات العقلية، تبني سياسات تعاملها مع المشكلة وفق منظور استراتيجي بعيد الأمد معتمدا على الشواهد العملية للدراسات والمسوح التي ترصد تطورات الظاهرة.

وتابع: جودة التعامل مع ظاهرة المخدرات يعتمد على البعد النوعي والكمي للقدرات البشرية المتخصصة في مجالات المواجه الأمنية والاجتماعية والعلاجية والقانونية وغيرها, كما أن التعامل مع المشكلة الاجتماعية ينبغي أن يكون مبنيا على خطة عامة للدولة تقنن عمليات التدخل وتوزع الأدوار بين مختلف الجهات وتوجه الأنشطة والجهود التي تقلل من نموها بل تخفضها.

وقال "الشريف": إن اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات التي يرأسها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، لها لجان تحضيرية ولجان فرعية وفرق عمل في مختلف المناطق، ويختص عمل اللجنة بشكل أساس على رسم السياسات والخطط الاستراتيجية وتنسيق الجهود ودعم الأنشطة المتخصصة في مجال مكافحة المخدرات والوقاية منها.

وأضاف: بمباركة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود رعى سمو ولي العهد المشروع الوطني للوقاية من المخدرات (نبراس) الذي أطلق بمبادرة ودعم سخي من الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك), كنهج وطني صمم بفضل الله وفق منهجية علمية ومعايير دولية ستحقق له مخرجات ذات دلالة ملموسة في وقاية أفراد المجتمع من خطر تعاطي المخدرات والمؤثرات العقلية.

وأشاد بالقرارات التي صدرت عن الاجتماع الخامس للجنة الوطنية لمكافحة المخدرات قبل شهرين برئاسة سمو ولي العهد ومنها قرار تفعيل دور الجهات الحكومية في مختلف مجالات مواجهة ظاهرة المخدرات, مؤكداً أن وزارة التعليم من الجهات السباقة في مجال المشاركة وتفعيل دورها لمواجهة وطنية متعددة الشراكات للحد من انتشار ظاهرة المخدرات.

وذكر "الشريف" أن حلقة نقاش دور جامعات المملكة في مكافحة المخدرات، يأتي تحقيقا لتطلعات وتوجيهات سمو ولي العهد, لتفعيل دور لجامعات في مختلف مجالات المواجهة, حيث تسعى حلقة النقاش إلى التعرف على ما تقوم به الجامعات حاليا من أدوار علمية في مجال الدراسات العليا والبحث العلمي، وفي مجال بناء خطط لوقاية طلاب المرحلة الجامعية، وتدريس مقرر جامعي للوقاية من المخدرات، والمشاركة في مجال خدمة المجتمع بما يحقق مواجهة فاعلة من ظاهرة المخدرات.

من جهته، تحدث مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات اللواء أحمد بن سعدي الزهراني في كلمة له عن ما تتعرض له المملكة من محاولات فاشلة لإدخال المخدرات إلى أراضيها, موضحاً أن المملكة من أوائل الدول التي حاربت المخدرات من خلال عضويتها في الأمم المتحدة وتوقيعها على الاتفاقيات المشتركة ومشاركتها الفاعلة في المؤتمرات الدولية .

وقال "الزهراني": المملكة مستهدفة في مختلف الجوانب السياسية والدينية والاقتصادية والاجتماعية, وتتصدى لمحاولات يائسة لضرب المجتمع السعودي من خلال ضرب عقول شبابه وتأخر تقدمه, مشيراً إلى أن للمملكة حدود واسعة لذلك تحاول عصابات التهريب اختراقها وإدخال المخدرات من خلالها لكن بائت بالفشل ولله الحمد.

وكشف عن تزايد نسب القضايا الجنائية المرتبطة بتعاطي المخدرات من قتل وهتك عرض وسرقة، بل وقعت جرائم قتل للوالدين والأقارب بسبب إدمان المخدرات آثاره النفسية, لافتاً النظر إلى أن هناك تزايد في تعاطي المخدرات في فئة الشباب وصغار السن وهي الفئة الأكثر نسبة في المجتمع السعودي وهي الأكثر استهدافاً من عصابات المخدرات.

وأضاف: المديرية العامة لمكافحة المخدرات تعمل على جانبين رئيسيين هما : المحور الأمني حيث تخوض المديرية بفروعها داخل وخارج البلاد حرباً ضروساً ضد عصابات التهريب والترويج في سبيل التصدي لآفة المخدرات بالتعاون مع أجهزة الدولة ذات العلاقة, وقد حققت ضربات استباقية وضبطيات عديدة بفضل الله ثم من خلال خطط مواجه مستمرة وعمل استخباراتي وميداني وتدريب مستمر للكوادر البشرية واستخدام للتقنيات والتجهيزات الحديثة الأمر الذي أسهم في خفض العرض للمخدرات والمؤثرات العقلية.

وأردف: تسعى المديرية من خلال المحور الوقائي إلى تحقيق خفض الطلب على المخدرات والمؤثرات العقلية بتنفيذ عدد من البرامج الوقائية والتوعوية ينتظم عقدها اليوم تحت مظلة "نبراس".
وأوضح أن المديرية أنشأت مختبراً كيميائياً وفق أعلى المواصفات والمقاييس الدولية, تقوم فيه الإدارة العامة للسلائف والمختبرات الكيميائية بدور مهم في تحليل المواد المخدرة والتعرف على مكوناتها ومتابعة التغييرات التي تحدث على تركيباتها.

وتابع: ثبت بالدراسات والتحاليل المخبرية قيام عصابات المخدرات بإضافة المواد الكيميائية لبعض أنواع المخدرات لزيادة قدرتها على تدمير عقل المتعاطي .

وقال اللواء "الزهراني" إن هناك تعاون بين بعض مديريات المكافحة في مختلف مناطق المملكة وبعض الجامعات في إجراء التحاليل المخبرية والدراسات البحثية على بعض أنواع المخدرات لا سيما الأنواع التي ظهرت حديثاَ, داعيًا إلى استحداث قائمة دورية للمواد المخدرة بسبب تطور بعض أنواع المخدرات وظهور تركيبات كيميائية جديدة، ويتم تحديثها دورياً وتداولها بين المديريات والجامعات والجهات ذات العلاقة، وربطها إلكترونياً بقاعدة معلومات أو مرصد إلكتروني .

وخلال الحفل؛ استعرض رئيس اللجنة الدائمة مدير مركز البحوث والدراسات بوزارة التعليم الدكتور علي بن محمد الربيعان في كلمة له دور اللجنة ومهامها المختلفة في مواجهة خطر المخدرات، فضلا عن المبادرات النوعية في ذلك المجال التي قدمتها بعض الجامعات الحكومية والأهلية بالمملكة لتوعية الشباب والفتيات، والعمل على حصانتهم من المخدرات سواء داخل جامعات المملكة أو خارجها ممثلا في المبتعثين والمبتعثات من خلال التواصل مع الملحقيات الثقافية.

وشهد الحفل عرض فيلماً وثائقياً عن المشروع الوطني للوقاية من المخدرات "نبراس"، فيما تناول الرئيس التنفيذي لمشروع "نبراس" الدكتور نزار بن حسين الصالح في عرض إلكتروني أبرز التحديات والصعوبات التي تواجه المشروع الوطني للوقاية من المخدرات "نبراس", مستعرضاً البرامج التي يقدمها "نبراس" ومنها: الأسرة والطفل, البيئة التعليمية, الإعلام والإعلام الحديث, نجوم نبراس, المركز الوطني لاستشارات الإدمان, المرصد السعودي, الأبحاث GIS, وبرنامج الشبكة العالمية جناد GINAD.
وأبرز الدكتور "الصالح" خلال العرض الدورات التدريبية التي يقدمها "نبراس" بمدن المملكة , وكذلك الجهود المقدمة للجامعات, إضافة إلى تسليط الضوء على البرامج والدراسات وحلقات النقاش التي قدمها "نبراس" خلال السنتين الماضيتين.

وفي ختام الحفل قدّم "الشريف" درعا تذكاريا لوزير الثقافة والإعلام الدكتور عادل بن زيد الطريفي تقديرا لرعايته هذه المناسبة تسلمه نيابة عنه رئيس وكالة الأنباء السعودية عبدالله الحسين، كما قدم "الشريف" درعًا للأستاذ عبدالله الحسين لتعاون (واس) مع (نبراس) لتنظيم هذه الحلقة، كما قدم درعا آخرًا لمدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات اللواء أحمد بن سعدي الزهراني، وقدّم الأستاذ عبدالله الحسين درعا تذكاريا للواء أحمد الزهراني.

وتجوّل الضيوف يرافقهم "الحسين"، ونائب الرئيس أحمد بن إبراهيم العوض في مبنى (واس)، واطلعوا على مايضمّه من أقسام إعلامية تتمثل في التحريرين الدولي والمحلي، بالإضافة إلى قسم اللغات، والتصوير والإنتاج الفني، وتقنية المعلومات، والدراسات والبحوث.

ويشارك في حلقة النقاش ممثلون عن الجامعات الحكومية والأهلية في جميع مناطق المملكة، والأمانة العامة للجنة الوطنية لمكافحة المخدرات، والمديرية العامة لمكافحة المخدرات، وجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، والمديرية العامة لحرس الحدود، والأمن العام، ووزارة الصحة، ومصلحة الجمارك العامة، وكلية الملك فهد الأمنية، والمديرية العامة للمباحث.

اعلان
برعاية الطريفي.. "واس" تنظم حلقة نقاش عن الجامعات ومكافحة المخدرات
سبق

 نظمت وكالة الأنباء السعودية (واس) اليوم حلقة نقاش علمية بعنوان "دور الجامعات السعودية في مكافحة ظاهرة المخدرات" بالتعاون مع أمانة اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات ممثلة في المشروع الوطني للوقاية من المخدرات "نبراس"، والمديرية العامة لمكافحة المخدرات.

وأقيمت حلقة النقاش برعاية وزير الثقافة والإعلام عضو اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات الدكتور عادل بن زيد الطريفي، وبمشاركة أكثر من (300) أكاديمي من جامعات المملكة، ومتخصّصين من الجهات الحكومية والأمنية، ، في مقر المركز الإعلامي بوكالة الأنباء السعودية بمدينة الرياض.

وألقى رئيس وكالة الأنباء السعودية عبدالله بن فهد الحسين كلمة خلال حفل افتتاح الحلقة أكد فيها أهمية الدور الذي يضطلع به الإعلام في المجتمعات المعاصرة إذ بات دورًا متناميًا وصاعدًا بشكل لم تشهده البشرية عبر تاريخها، فالإعلام بكل وسائله المقروءة والمسموعة والمرئية أصبح المصدر الرئيس لتشكيل الوعي الجمعي على مستوى العالم، والوسيلة التي يستأنس بخطابه الأفراد بمختلف شرائحهم.

وأوضح أن دائرة الوعي توسعت مع تنوع أدوات الاتصال الحديثة التي تغلغلت استخدامات تقنياتها في المجتمعات وأثرت فيها خاصة في فئة الشباب الذين وجدوا من هذه الأدوات عبر ما يعرف بشبكات التواصل الاجتماعي متنفسًا لهم للتعبير عن طاقاتهم الحيوية بكل السبل، وسط مخاوف لا تخفى على الجميع من كون بعض ما يدور في فلكها يُستخدم في هدم القيم، والترويج لارتكاب الجريمة من خلال تعاطي المخدرات من أجل هدم عقول شباب الأمة المنتظر منهم بناء المستقبل الزاهر للوطن في ظل رؤية طموحة وهي (رؤية المملكة 2030) التي انطلقت مشروعاتها تحت رعاية كريمة من لدن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود.

وقال "الحسين": انطلاقًا من أهمية الدور الإعلامي في تعزيز البناء الديني والثقافي والفكري والتربوي في المجتمع، أسهمت وكالة الأنباء السعودية عبر خدماتها الإعلامية المتنوعة في دعم الجهود الوطنية الرامية إلى حماية شبابنا وفتياتنا من الوقوع في فخ المخدرات بمختلف أنواعها، وعدم التأثر بالادعاءات الزائفة التي يروّج لها المجرمون عبر شبكات التواصل الاجتماعي من أجل التخلص منهم بطرق واهية ظاهرها الخيال الوجداني وباطنها الدمار الإنساني.

وأضاف: شاركت "واس" في العديد المناسبات الوطنية التي نظمتها الجهات الحكومية في مختلف مناطق المملكة عبر التغطية الإخبارية للمناسبة بالكلمة والصورة، وإقامة معارض مصورة في فعاليات أخرى لإبراز مخاطر هذه الآفة الخطيرة، كما شاركت بخبرات كوادرها الإعلامية في اللجان الوطنية التي تناقش قضايا الشباب والفتيات، وأفردت التقارير الصحفية التي عملت على تعزيز الوعي العام لديهم.

وأردف: "واس" لن تتوانى أبدًا في دعم أي جهود وطنية تهدف لخدمة الوطن والمواطنين والمواطنات، بل وتسخر إمكانياتها وتجهيزاتها كافة لدعم هذه الجهود، ففي الثالث من شهر يناير الماضي، وقعت "واس" اتفاقية تعاون مع مشروع " نبراس " الذي يحظى باهتمام ودعم صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية لتعزيز المسؤولية الاجتماعية وتكثيف التوعية بأضرار المخدرات على الفرد والمجتمع، ونشر العلم والمعرفة الصحيحة حولها، بجانب المشاركة في تصميم وتنفيذ وتطبيق البرامج التوعوية والوقائية من المخدرات والظواهر المرتبطة بها.

وعبّر "الحسين" في ختام كلمته عن تطلع "واس" بدعم وتشجيع الدراسات والبحوث العلمية المعنية بمجال توعية الشباب وتوضيح مخاطر المخدرات بمختلف أنواعها، وربطها بعصرنة الفكر المتجدد حفاظًا على وحدة المجتمع، وتحصين شبابنا وفتياتنا من الانزلاق خلف زيف ادعاءات مروجي المخدرات الذين يسعون لدمار وطننا من خلال الفتك بأبنائنا وبناتنا.

من ناحيته، قال الأمين العام للجنة الوطنية لمكافحة المخدرات مساعد مدير عام مكافحة المخدرات للشؤون الوقائية رئيس مجلس إدارة مشروع (نبراس) عبد الإله بن محمد الشريف: قدمت اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات مبلغ (200 ألف ريال) مقسمة بواقع ( 100ألف ريال) لأفضل ثلاثة بحوث عن أضرار المخدرات من طلاب الدراسات العليا أو أعضاء هيئة التدريس في جامعات المملكة وفق ضوابط محددة، ومبلغ (100 ألف ريال) للمبادرات المتميزة في العمل الوقائي وخدمة المجتمع للجامعات السعودية المتعلقة بالمخدرات.

ونوه "الشريف" بما تنعم به مملكتنا من خيرات كثيرة أمن وأمان ورغد عيش واستقرار سياسي واجتماعي وتطور في جوانب الصحة والاقتصاد والزراعة والخدمات كافة, مشيراً إلى أنه على هامش ذلك نعاني من مشكلات اجتماعية كحال أي مجتمع بشري, ومنها الظواهر الاجتماعية التي يعاني منها المجتمع السعودي، كظاهرة المخدرات والمؤثرات العقلية، التي باتت تتطور سنويا على المستوى العالمي والمحلي بشكل مقلق .

وأضاف: معدل تزايد قضايا المخدرات ما بين عامي 1420هـ و 1437هـ بلغ قرابة 264%, ويعد معدلا مرتفعا بحسب استراتيجية علم نمو الظواهر السلبية, ويعاني منها الأسرة (الزوجة، الأم الابنة، الأخ، الأب، الأبناء) وهي جريمة بشعة تطال شرف العقول والأعراض والأموال والأنفس والدين, ويقع في حبائلها صغار السن الذين تتراوح أعمارهم ما بين 12 و 20 عاماً.

وأردف:  لظاهرة المخدرات أطوار تتدرج فيها للهيمنة على أي مجتمع، ولكل طور أدوار ومنهجية في التعامل مع المشكلة, والمجتمعات الأكثر فاعلية في تحجيم وخفض معدلات انتشار تعاطي المخدرات والمؤثرات العقلية، تبني سياسات تعاملها مع المشكلة وفق منظور استراتيجي بعيد الأمد معتمدا على الشواهد العملية للدراسات والمسوح التي ترصد تطورات الظاهرة.

وتابع: جودة التعامل مع ظاهرة المخدرات يعتمد على البعد النوعي والكمي للقدرات البشرية المتخصصة في مجالات المواجه الأمنية والاجتماعية والعلاجية والقانونية وغيرها, كما أن التعامل مع المشكلة الاجتماعية ينبغي أن يكون مبنيا على خطة عامة للدولة تقنن عمليات التدخل وتوزع الأدوار بين مختلف الجهات وتوجه الأنشطة والجهود التي تقلل من نموها بل تخفضها.

وقال "الشريف": إن اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات التي يرأسها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، لها لجان تحضيرية ولجان فرعية وفرق عمل في مختلف المناطق، ويختص عمل اللجنة بشكل أساس على رسم السياسات والخطط الاستراتيجية وتنسيق الجهود ودعم الأنشطة المتخصصة في مجال مكافحة المخدرات والوقاية منها.

وأضاف: بمباركة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود رعى سمو ولي العهد المشروع الوطني للوقاية من المخدرات (نبراس) الذي أطلق بمبادرة ودعم سخي من الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك), كنهج وطني صمم بفضل الله وفق منهجية علمية ومعايير دولية ستحقق له مخرجات ذات دلالة ملموسة في وقاية أفراد المجتمع من خطر تعاطي المخدرات والمؤثرات العقلية.

وأشاد بالقرارات التي صدرت عن الاجتماع الخامس للجنة الوطنية لمكافحة المخدرات قبل شهرين برئاسة سمو ولي العهد ومنها قرار تفعيل دور الجهات الحكومية في مختلف مجالات مواجهة ظاهرة المخدرات, مؤكداً أن وزارة التعليم من الجهات السباقة في مجال المشاركة وتفعيل دورها لمواجهة وطنية متعددة الشراكات للحد من انتشار ظاهرة المخدرات.

وذكر "الشريف" أن حلقة نقاش دور جامعات المملكة في مكافحة المخدرات، يأتي تحقيقا لتطلعات وتوجيهات سمو ولي العهد, لتفعيل دور لجامعات في مختلف مجالات المواجهة, حيث تسعى حلقة النقاش إلى التعرف على ما تقوم به الجامعات حاليا من أدوار علمية في مجال الدراسات العليا والبحث العلمي، وفي مجال بناء خطط لوقاية طلاب المرحلة الجامعية، وتدريس مقرر جامعي للوقاية من المخدرات، والمشاركة في مجال خدمة المجتمع بما يحقق مواجهة فاعلة من ظاهرة المخدرات.

من جهته، تحدث مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات اللواء أحمد بن سعدي الزهراني في كلمة له عن ما تتعرض له المملكة من محاولات فاشلة لإدخال المخدرات إلى أراضيها, موضحاً أن المملكة من أوائل الدول التي حاربت المخدرات من خلال عضويتها في الأمم المتحدة وتوقيعها على الاتفاقيات المشتركة ومشاركتها الفاعلة في المؤتمرات الدولية .

وقال "الزهراني": المملكة مستهدفة في مختلف الجوانب السياسية والدينية والاقتصادية والاجتماعية, وتتصدى لمحاولات يائسة لضرب المجتمع السعودي من خلال ضرب عقول شبابه وتأخر تقدمه, مشيراً إلى أن للمملكة حدود واسعة لذلك تحاول عصابات التهريب اختراقها وإدخال المخدرات من خلالها لكن بائت بالفشل ولله الحمد.

وكشف عن تزايد نسب القضايا الجنائية المرتبطة بتعاطي المخدرات من قتل وهتك عرض وسرقة، بل وقعت جرائم قتل للوالدين والأقارب بسبب إدمان المخدرات آثاره النفسية, لافتاً النظر إلى أن هناك تزايد في تعاطي المخدرات في فئة الشباب وصغار السن وهي الفئة الأكثر نسبة في المجتمع السعودي وهي الأكثر استهدافاً من عصابات المخدرات.

وأضاف: المديرية العامة لمكافحة المخدرات تعمل على جانبين رئيسيين هما : المحور الأمني حيث تخوض المديرية بفروعها داخل وخارج البلاد حرباً ضروساً ضد عصابات التهريب والترويج في سبيل التصدي لآفة المخدرات بالتعاون مع أجهزة الدولة ذات العلاقة, وقد حققت ضربات استباقية وضبطيات عديدة بفضل الله ثم من خلال خطط مواجه مستمرة وعمل استخباراتي وميداني وتدريب مستمر للكوادر البشرية واستخدام للتقنيات والتجهيزات الحديثة الأمر الذي أسهم في خفض العرض للمخدرات والمؤثرات العقلية.

وأردف: تسعى المديرية من خلال المحور الوقائي إلى تحقيق خفض الطلب على المخدرات والمؤثرات العقلية بتنفيذ عدد من البرامج الوقائية والتوعوية ينتظم عقدها اليوم تحت مظلة "نبراس".
وأوضح أن المديرية أنشأت مختبراً كيميائياً وفق أعلى المواصفات والمقاييس الدولية, تقوم فيه الإدارة العامة للسلائف والمختبرات الكيميائية بدور مهم في تحليل المواد المخدرة والتعرف على مكوناتها ومتابعة التغييرات التي تحدث على تركيباتها.

وتابع: ثبت بالدراسات والتحاليل المخبرية قيام عصابات المخدرات بإضافة المواد الكيميائية لبعض أنواع المخدرات لزيادة قدرتها على تدمير عقل المتعاطي .

وقال اللواء "الزهراني" إن هناك تعاون بين بعض مديريات المكافحة في مختلف مناطق المملكة وبعض الجامعات في إجراء التحاليل المخبرية والدراسات البحثية على بعض أنواع المخدرات لا سيما الأنواع التي ظهرت حديثاَ, داعيًا إلى استحداث قائمة دورية للمواد المخدرة بسبب تطور بعض أنواع المخدرات وظهور تركيبات كيميائية جديدة، ويتم تحديثها دورياً وتداولها بين المديريات والجامعات والجهات ذات العلاقة، وربطها إلكترونياً بقاعدة معلومات أو مرصد إلكتروني .

وخلال الحفل؛ استعرض رئيس اللجنة الدائمة مدير مركز البحوث والدراسات بوزارة التعليم الدكتور علي بن محمد الربيعان في كلمة له دور اللجنة ومهامها المختلفة في مواجهة خطر المخدرات، فضلا عن المبادرات النوعية في ذلك المجال التي قدمتها بعض الجامعات الحكومية والأهلية بالمملكة لتوعية الشباب والفتيات، والعمل على حصانتهم من المخدرات سواء داخل جامعات المملكة أو خارجها ممثلا في المبتعثين والمبتعثات من خلال التواصل مع الملحقيات الثقافية.

وشهد الحفل عرض فيلماً وثائقياً عن المشروع الوطني للوقاية من المخدرات "نبراس"، فيما تناول الرئيس التنفيذي لمشروع "نبراس" الدكتور نزار بن حسين الصالح في عرض إلكتروني أبرز التحديات والصعوبات التي تواجه المشروع الوطني للوقاية من المخدرات "نبراس", مستعرضاً البرامج التي يقدمها "نبراس" ومنها: الأسرة والطفل, البيئة التعليمية, الإعلام والإعلام الحديث, نجوم نبراس, المركز الوطني لاستشارات الإدمان, المرصد السعودي, الأبحاث GIS, وبرنامج الشبكة العالمية جناد GINAD.
وأبرز الدكتور "الصالح" خلال العرض الدورات التدريبية التي يقدمها "نبراس" بمدن المملكة , وكذلك الجهود المقدمة للجامعات, إضافة إلى تسليط الضوء على البرامج والدراسات وحلقات النقاش التي قدمها "نبراس" خلال السنتين الماضيتين.

وفي ختام الحفل قدّم "الشريف" درعا تذكاريا لوزير الثقافة والإعلام الدكتور عادل بن زيد الطريفي تقديرا لرعايته هذه المناسبة تسلمه نيابة عنه رئيس وكالة الأنباء السعودية عبدالله الحسين، كما قدم "الشريف" درعًا للأستاذ عبدالله الحسين لتعاون (واس) مع (نبراس) لتنظيم هذه الحلقة، كما قدم درعا آخرًا لمدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات اللواء أحمد بن سعدي الزهراني، وقدّم الأستاذ عبدالله الحسين درعا تذكاريا للواء أحمد الزهراني.

وتجوّل الضيوف يرافقهم "الحسين"، ونائب الرئيس أحمد بن إبراهيم العوض في مبنى (واس)، واطلعوا على مايضمّه من أقسام إعلامية تتمثل في التحريرين الدولي والمحلي، بالإضافة إلى قسم اللغات، والتصوير والإنتاج الفني، وتقنية المعلومات، والدراسات والبحوث.

ويشارك في حلقة النقاش ممثلون عن الجامعات الحكومية والأهلية في جميع مناطق المملكة، والأمانة العامة للجنة الوطنية لمكافحة المخدرات، والمديرية العامة لمكافحة المخدرات، وجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، والمديرية العامة لحرس الحدود، والأمن العام، ووزارة الصحة، ومصلحة الجمارك العامة، وكلية الملك فهد الأمنية، والمديرية العامة للمباحث.

22 فبراير 2017 - 25 جمادى الأول 1438
02:18 PM

برعاية الطريفي.. "واس" تنظم حلقة نقاش عن الجامعات ومكافحة المخدرات

بالتعاون مع "نبراس" بمشاركة 300 أكاديمي من جامعات المملكة ومتخصّصين

A A A
2
2,705

 نظمت وكالة الأنباء السعودية (واس) اليوم حلقة نقاش علمية بعنوان "دور الجامعات السعودية في مكافحة ظاهرة المخدرات" بالتعاون مع أمانة اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات ممثلة في المشروع الوطني للوقاية من المخدرات "نبراس"، والمديرية العامة لمكافحة المخدرات.

وأقيمت حلقة النقاش برعاية وزير الثقافة والإعلام عضو اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات الدكتور عادل بن زيد الطريفي، وبمشاركة أكثر من (300) أكاديمي من جامعات المملكة، ومتخصّصين من الجهات الحكومية والأمنية، ، في مقر المركز الإعلامي بوكالة الأنباء السعودية بمدينة الرياض.

وألقى رئيس وكالة الأنباء السعودية عبدالله بن فهد الحسين كلمة خلال حفل افتتاح الحلقة أكد فيها أهمية الدور الذي يضطلع به الإعلام في المجتمعات المعاصرة إذ بات دورًا متناميًا وصاعدًا بشكل لم تشهده البشرية عبر تاريخها، فالإعلام بكل وسائله المقروءة والمسموعة والمرئية أصبح المصدر الرئيس لتشكيل الوعي الجمعي على مستوى العالم، والوسيلة التي يستأنس بخطابه الأفراد بمختلف شرائحهم.

وأوضح أن دائرة الوعي توسعت مع تنوع أدوات الاتصال الحديثة التي تغلغلت استخدامات تقنياتها في المجتمعات وأثرت فيها خاصة في فئة الشباب الذين وجدوا من هذه الأدوات عبر ما يعرف بشبكات التواصل الاجتماعي متنفسًا لهم للتعبير عن طاقاتهم الحيوية بكل السبل، وسط مخاوف لا تخفى على الجميع من كون بعض ما يدور في فلكها يُستخدم في هدم القيم، والترويج لارتكاب الجريمة من خلال تعاطي المخدرات من أجل هدم عقول شباب الأمة المنتظر منهم بناء المستقبل الزاهر للوطن في ظل رؤية طموحة وهي (رؤية المملكة 2030) التي انطلقت مشروعاتها تحت رعاية كريمة من لدن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود.

وقال "الحسين": انطلاقًا من أهمية الدور الإعلامي في تعزيز البناء الديني والثقافي والفكري والتربوي في المجتمع، أسهمت وكالة الأنباء السعودية عبر خدماتها الإعلامية المتنوعة في دعم الجهود الوطنية الرامية إلى حماية شبابنا وفتياتنا من الوقوع في فخ المخدرات بمختلف أنواعها، وعدم التأثر بالادعاءات الزائفة التي يروّج لها المجرمون عبر شبكات التواصل الاجتماعي من أجل التخلص منهم بطرق واهية ظاهرها الخيال الوجداني وباطنها الدمار الإنساني.

وأضاف: شاركت "واس" في العديد المناسبات الوطنية التي نظمتها الجهات الحكومية في مختلف مناطق المملكة عبر التغطية الإخبارية للمناسبة بالكلمة والصورة، وإقامة معارض مصورة في فعاليات أخرى لإبراز مخاطر هذه الآفة الخطيرة، كما شاركت بخبرات كوادرها الإعلامية في اللجان الوطنية التي تناقش قضايا الشباب والفتيات، وأفردت التقارير الصحفية التي عملت على تعزيز الوعي العام لديهم.

وأردف: "واس" لن تتوانى أبدًا في دعم أي جهود وطنية تهدف لخدمة الوطن والمواطنين والمواطنات، بل وتسخر إمكانياتها وتجهيزاتها كافة لدعم هذه الجهود، ففي الثالث من شهر يناير الماضي، وقعت "واس" اتفاقية تعاون مع مشروع " نبراس " الذي يحظى باهتمام ودعم صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية لتعزيز المسؤولية الاجتماعية وتكثيف التوعية بأضرار المخدرات على الفرد والمجتمع، ونشر العلم والمعرفة الصحيحة حولها، بجانب المشاركة في تصميم وتنفيذ وتطبيق البرامج التوعوية والوقائية من المخدرات والظواهر المرتبطة بها.

وعبّر "الحسين" في ختام كلمته عن تطلع "واس" بدعم وتشجيع الدراسات والبحوث العلمية المعنية بمجال توعية الشباب وتوضيح مخاطر المخدرات بمختلف أنواعها، وربطها بعصرنة الفكر المتجدد حفاظًا على وحدة المجتمع، وتحصين شبابنا وفتياتنا من الانزلاق خلف زيف ادعاءات مروجي المخدرات الذين يسعون لدمار وطننا من خلال الفتك بأبنائنا وبناتنا.

من ناحيته، قال الأمين العام للجنة الوطنية لمكافحة المخدرات مساعد مدير عام مكافحة المخدرات للشؤون الوقائية رئيس مجلس إدارة مشروع (نبراس) عبد الإله بن محمد الشريف: قدمت اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات مبلغ (200 ألف ريال) مقسمة بواقع ( 100ألف ريال) لأفضل ثلاثة بحوث عن أضرار المخدرات من طلاب الدراسات العليا أو أعضاء هيئة التدريس في جامعات المملكة وفق ضوابط محددة، ومبلغ (100 ألف ريال) للمبادرات المتميزة في العمل الوقائي وخدمة المجتمع للجامعات السعودية المتعلقة بالمخدرات.

ونوه "الشريف" بما تنعم به مملكتنا من خيرات كثيرة أمن وأمان ورغد عيش واستقرار سياسي واجتماعي وتطور في جوانب الصحة والاقتصاد والزراعة والخدمات كافة, مشيراً إلى أنه على هامش ذلك نعاني من مشكلات اجتماعية كحال أي مجتمع بشري, ومنها الظواهر الاجتماعية التي يعاني منها المجتمع السعودي، كظاهرة المخدرات والمؤثرات العقلية، التي باتت تتطور سنويا على المستوى العالمي والمحلي بشكل مقلق .

وأضاف: معدل تزايد قضايا المخدرات ما بين عامي 1420هـ و 1437هـ بلغ قرابة 264%, ويعد معدلا مرتفعا بحسب استراتيجية علم نمو الظواهر السلبية, ويعاني منها الأسرة (الزوجة، الأم الابنة، الأخ، الأب، الأبناء) وهي جريمة بشعة تطال شرف العقول والأعراض والأموال والأنفس والدين, ويقع في حبائلها صغار السن الذين تتراوح أعمارهم ما بين 12 و 20 عاماً.

وأردف:  لظاهرة المخدرات أطوار تتدرج فيها للهيمنة على أي مجتمع، ولكل طور أدوار ومنهجية في التعامل مع المشكلة, والمجتمعات الأكثر فاعلية في تحجيم وخفض معدلات انتشار تعاطي المخدرات والمؤثرات العقلية، تبني سياسات تعاملها مع المشكلة وفق منظور استراتيجي بعيد الأمد معتمدا على الشواهد العملية للدراسات والمسوح التي ترصد تطورات الظاهرة.

وتابع: جودة التعامل مع ظاهرة المخدرات يعتمد على البعد النوعي والكمي للقدرات البشرية المتخصصة في مجالات المواجه الأمنية والاجتماعية والعلاجية والقانونية وغيرها, كما أن التعامل مع المشكلة الاجتماعية ينبغي أن يكون مبنيا على خطة عامة للدولة تقنن عمليات التدخل وتوزع الأدوار بين مختلف الجهات وتوجه الأنشطة والجهود التي تقلل من نموها بل تخفضها.

وقال "الشريف": إن اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات التي يرأسها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، لها لجان تحضيرية ولجان فرعية وفرق عمل في مختلف المناطق، ويختص عمل اللجنة بشكل أساس على رسم السياسات والخطط الاستراتيجية وتنسيق الجهود ودعم الأنشطة المتخصصة في مجال مكافحة المخدرات والوقاية منها.

وأضاف: بمباركة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود رعى سمو ولي العهد المشروع الوطني للوقاية من المخدرات (نبراس) الذي أطلق بمبادرة ودعم سخي من الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك), كنهج وطني صمم بفضل الله وفق منهجية علمية ومعايير دولية ستحقق له مخرجات ذات دلالة ملموسة في وقاية أفراد المجتمع من خطر تعاطي المخدرات والمؤثرات العقلية.

وأشاد بالقرارات التي صدرت عن الاجتماع الخامس للجنة الوطنية لمكافحة المخدرات قبل شهرين برئاسة سمو ولي العهد ومنها قرار تفعيل دور الجهات الحكومية في مختلف مجالات مواجهة ظاهرة المخدرات, مؤكداً أن وزارة التعليم من الجهات السباقة في مجال المشاركة وتفعيل دورها لمواجهة وطنية متعددة الشراكات للحد من انتشار ظاهرة المخدرات.

وذكر "الشريف" أن حلقة نقاش دور جامعات المملكة في مكافحة المخدرات، يأتي تحقيقا لتطلعات وتوجيهات سمو ولي العهد, لتفعيل دور لجامعات في مختلف مجالات المواجهة, حيث تسعى حلقة النقاش إلى التعرف على ما تقوم به الجامعات حاليا من أدوار علمية في مجال الدراسات العليا والبحث العلمي، وفي مجال بناء خطط لوقاية طلاب المرحلة الجامعية، وتدريس مقرر جامعي للوقاية من المخدرات، والمشاركة في مجال خدمة المجتمع بما يحقق مواجهة فاعلة من ظاهرة المخدرات.

من جهته، تحدث مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات اللواء أحمد بن سعدي الزهراني في كلمة له عن ما تتعرض له المملكة من محاولات فاشلة لإدخال المخدرات إلى أراضيها, موضحاً أن المملكة من أوائل الدول التي حاربت المخدرات من خلال عضويتها في الأمم المتحدة وتوقيعها على الاتفاقيات المشتركة ومشاركتها الفاعلة في المؤتمرات الدولية .

وقال "الزهراني": المملكة مستهدفة في مختلف الجوانب السياسية والدينية والاقتصادية والاجتماعية, وتتصدى لمحاولات يائسة لضرب المجتمع السعودي من خلال ضرب عقول شبابه وتأخر تقدمه, مشيراً إلى أن للمملكة حدود واسعة لذلك تحاول عصابات التهريب اختراقها وإدخال المخدرات من خلالها لكن بائت بالفشل ولله الحمد.

وكشف عن تزايد نسب القضايا الجنائية المرتبطة بتعاطي المخدرات من قتل وهتك عرض وسرقة، بل وقعت جرائم قتل للوالدين والأقارب بسبب إدمان المخدرات آثاره النفسية, لافتاً النظر إلى أن هناك تزايد في تعاطي المخدرات في فئة الشباب وصغار السن وهي الفئة الأكثر نسبة في المجتمع السعودي وهي الأكثر استهدافاً من عصابات المخدرات.

وأضاف: المديرية العامة لمكافحة المخدرات تعمل على جانبين رئيسيين هما : المحور الأمني حيث تخوض المديرية بفروعها داخل وخارج البلاد حرباً ضروساً ضد عصابات التهريب والترويج في سبيل التصدي لآفة المخدرات بالتعاون مع أجهزة الدولة ذات العلاقة, وقد حققت ضربات استباقية وضبطيات عديدة بفضل الله ثم من خلال خطط مواجه مستمرة وعمل استخباراتي وميداني وتدريب مستمر للكوادر البشرية واستخدام للتقنيات والتجهيزات الحديثة الأمر الذي أسهم في خفض العرض للمخدرات والمؤثرات العقلية.

وأردف: تسعى المديرية من خلال المحور الوقائي إلى تحقيق خفض الطلب على المخدرات والمؤثرات العقلية بتنفيذ عدد من البرامج الوقائية والتوعوية ينتظم عقدها اليوم تحت مظلة "نبراس".
وأوضح أن المديرية أنشأت مختبراً كيميائياً وفق أعلى المواصفات والمقاييس الدولية, تقوم فيه الإدارة العامة للسلائف والمختبرات الكيميائية بدور مهم في تحليل المواد المخدرة والتعرف على مكوناتها ومتابعة التغييرات التي تحدث على تركيباتها.

وتابع: ثبت بالدراسات والتحاليل المخبرية قيام عصابات المخدرات بإضافة المواد الكيميائية لبعض أنواع المخدرات لزيادة قدرتها على تدمير عقل المتعاطي .

وقال اللواء "الزهراني" إن هناك تعاون بين بعض مديريات المكافحة في مختلف مناطق المملكة وبعض الجامعات في إجراء التحاليل المخبرية والدراسات البحثية على بعض أنواع المخدرات لا سيما الأنواع التي ظهرت حديثاَ, داعيًا إلى استحداث قائمة دورية للمواد المخدرة بسبب تطور بعض أنواع المخدرات وظهور تركيبات كيميائية جديدة، ويتم تحديثها دورياً وتداولها بين المديريات والجامعات والجهات ذات العلاقة، وربطها إلكترونياً بقاعدة معلومات أو مرصد إلكتروني .

وخلال الحفل؛ استعرض رئيس اللجنة الدائمة مدير مركز البحوث والدراسات بوزارة التعليم الدكتور علي بن محمد الربيعان في كلمة له دور اللجنة ومهامها المختلفة في مواجهة خطر المخدرات، فضلا عن المبادرات النوعية في ذلك المجال التي قدمتها بعض الجامعات الحكومية والأهلية بالمملكة لتوعية الشباب والفتيات، والعمل على حصانتهم من المخدرات سواء داخل جامعات المملكة أو خارجها ممثلا في المبتعثين والمبتعثات من خلال التواصل مع الملحقيات الثقافية.

وشهد الحفل عرض فيلماً وثائقياً عن المشروع الوطني للوقاية من المخدرات "نبراس"، فيما تناول الرئيس التنفيذي لمشروع "نبراس" الدكتور نزار بن حسين الصالح في عرض إلكتروني أبرز التحديات والصعوبات التي تواجه المشروع الوطني للوقاية من المخدرات "نبراس", مستعرضاً البرامج التي يقدمها "نبراس" ومنها: الأسرة والطفل, البيئة التعليمية, الإعلام والإعلام الحديث, نجوم نبراس, المركز الوطني لاستشارات الإدمان, المرصد السعودي, الأبحاث GIS, وبرنامج الشبكة العالمية جناد GINAD.
وأبرز الدكتور "الصالح" خلال العرض الدورات التدريبية التي يقدمها "نبراس" بمدن المملكة , وكذلك الجهود المقدمة للجامعات, إضافة إلى تسليط الضوء على البرامج والدراسات وحلقات النقاش التي قدمها "نبراس" خلال السنتين الماضيتين.

وفي ختام الحفل قدّم "الشريف" درعا تذكاريا لوزير الثقافة والإعلام الدكتور عادل بن زيد الطريفي تقديرا لرعايته هذه المناسبة تسلمه نيابة عنه رئيس وكالة الأنباء السعودية عبدالله الحسين، كما قدم "الشريف" درعًا للأستاذ عبدالله الحسين لتعاون (واس) مع (نبراس) لتنظيم هذه الحلقة، كما قدم درعا آخرًا لمدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات اللواء أحمد بن سعدي الزهراني، وقدّم الأستاذ عبدالله الحسين درعا تذكاريا للواء أحمد الزهراني.

وتجوّل الضيوف يرافقهم "الحسين"، ونائب الرئيس أحمد بن إبراهيم العوض في مبنى (واس)، واطلعوا على مايضمّه من أقسام إعلامية تتمثل في التحريرين الدولي والمحلي، بالإضافة إلى قسم اللغات، والتصوير والإنتاج الفني، وتقنية المعلومات، والدراسات والبحوث.

ويشارك في حلقة النقاش ممثلون عن الجامعات الحكومية والأهلية في جميع مناطق المملكة، والأمانة العامة للجنة الوطنية لمكافحة المخدرات، والمديرية العامة لمكافحة المخدرات، وجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، والمديرية العامة لحرس الحدود، والأمن العام، ووزارة الصحة، ومصلحة الجمارك العامة، وكلية الملك فهد الأمنية، والمديرية العامة للمباحث.