تعويضات اقتصادية جازان و"السنين العجاف" .. ضرب وتعليق ومنع من دخول الإمارة!

11 عاماً من المماطلة في تنفيذ بنود الأمر السامي الـ 5.. مخاوف ومطالب ووعد لا يتحقّق!

على مرّ سنوات واجه أصحاب قضيّة تعويضات المدينة الاقتصادية بجازان في محافظة بيش غرباً على شاطئ البحر الأحمر، معاناة قاسية ما بين الأوضاع النفسيّة والمالية والإدارية، وصولاً إلى الجسدية بتعرُّض شابيْن منهم للتعليق والضرب.. تفاصيل هذه الأحداث التي لم يسبق كشفها رواها شيخ وأعيان قبائل السادة والخلاوية، في حضور "سبق".

 

ممنوعون من الإمارة 

خلال تبادل لأطراف الحديث بين شيخ وأعيان القبيلة المتظلمة، كشفوا عن معاناتهم منذ اشتعال فتيل القضية، عندما سلّمت أمانة منطقة جازان الأراضي للمطوّر، وقالوا: "بدأنا حينها مراجعة إمارة منطقة جازان، وكرّرنا ذلك مراراً وتكراراً نتظلم ممّا فعلته بنا الأمانة بتسليمها أراضينا بها قرى ومنازل ومقابر، وبعد تكرار المراجعات وتكثيفها نظراً لجور قرار الأمانة ولما نتعرض له من ضغوط من قِبل أشخاص، والتي لم ينتج عنها إلا أرقام معاملات ما بين صادر ووارد دونما جدوى، فُوجئنا بمنعنا من دخول إمارة منطقة جازان وتوقيعنا على محضر إفهام بعدم مراجعة الإمارة إلا بعد أمرٍ سامٍ أو حكمٍ شرعيّ".

 

التعويض والحق

وتابعوا: "أُصبنا بإحباطٍ ممّا حدث لنا من قِبل إمارة منطقة جازان، لكننا وكّلنا أمرنا لله - سبحانه وتعالى -، ثم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، رحمه الله، الذي بدوره وجّه بتشكيل لجنة، ومن ثم نتج عن اللجنة مرئيّات في وقتٍ وجيز واعتمدها الملك، رحمه الله، وهي تعويض أصحاب حجج الاستحكام الذين لم يعوّضوا ويُنظر فيمَن تثبت له ملكية سابقة من قِبل المحكمة المختصّة، وإفهامنا بأن المبلغ الذي رصدته لنا الشركة المطوّرة موجود لدى الإمارة، وإلزام الإمارة بتسليمه لشيوخ القبائل لتوزيعه على الأفراد، وعدم أحقيّة الشركة بالمطالبة بالمبلغ المدفوع من قِبلها، وكذلك توفير مخطّط سكني لأصحاب الشكوى".

 

البنود الـ 5 لا تُنفَّذ!

وقالوا: "لم ينفّذ من هذه البنود الخمسة أيُّ بند منذ صدور الأمر السامي في عام ١٤٣٥، أيّ بند حتى هذا اليوم، ونناشد خادم الحرمين الشريفين إنصافنا في القضية التي بدأت عام ١٤٢٦، ونحن نثق بخادم الحرمين الشريفين وبولي العهد وبولي ولي العهد، أنهم يتلمسون احتياجات المواطنين وهي أول اهتماماتهم.

 

أين الأمر السامي؟!

يقول الأهالي: "خلال سنوات تأرجّحت معاملاتنا من محكمة بيش إلى مجلس القضاء الأعلى، من أجل تنفيذ أحد البنود وهو التثبت ممّن كانت لهم ملكية سابقة للأراضي، من أجل تعويضهم من قِبل هيئة المدن الاقتصادية وهي الجهة المستفيدة؛ إلا أنه لم يتم تنفيذ هذا الإجراء؛ بل عندما راجع المجلس أحد المتضرّرين في القضيّة خلال الأسبوع الماضي كان الرد بأنه لا توجد نسخة لديهم من الأمر السامي، مستغربين من رد المجلس بهذا الرد على الرغم من أن القرار السامي تمّ توزيعه على الجهات ذات العلاقة كافة!

 

لم نرَ ولو قطعة!

وعن وزارة الإسكان قالوا: "قامت ببناء فلل سكنية في محافظتنا، وهي شبه جاهزة ولم تسلّم لنا وفق الأمر السامي، كما أن البلدية أوضحت أنها سلّمت مخططين لوزارة الإسكان، إلا أننا لم نرَ منها ولو قطعة أرض سُلّمت لنا.

 

مخاوف توجيه الأمير 

وفي تتابع القضية، صدر مطلع الشهر الماضي، وبعد ثلاث سنوات من القرار السامي القاضي، توجيه بإلزام الإمارة بصرف شيكات المطوّر لأصحاب القضية، وقالوا عن هذا التوجيه: "بلغنا ما صدر عن أمير منطقة جازان محمد بن ناصر بن عبدالعزيز، الذي جاء فيه التوجيه بتشكيل لجنة من أجل صرف شيكات المطوّر، لكننا شعرنا بالتوجس مما جاء في هذا التوجيه الذي تضمن عبارة مبهمة لنا، وهي "أن يتم صرف الشيكات على أن تنهي مطالبات المواطنين كافة في هذا الجانب".

 

متمسكون بالأمر

وتابعوا: "نحن متمسكون بالأمر السامي الذي صدر سابقاً وببنوده كافة التي أقرّها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله، رحمه الله، وهو ما نأمل من ولاة أمرنا العون على تنفيذه حرفياً.

 

ليلة ضربٍ وتعليق!

يروي أحد المتظلمين وقائع ليلة من ليالي عام ١٤٢٦هـ عند بدء القضية وقال في حديثه: إن ابنيه يحيى شعبان سهيلي؛ وعرار شعبان سهيلي؛ همَّا بالدخول إلى قريتهما التي حُوّطت بالشبك الخاص بالمطوّر، وعندما دخلا واكتُشف أمرهما، تعرّضا للضرب والتعليق على "شبك المدينة الاقتصادية" من قِبل الشركة المطورة وأفراد في إحدى الجهات الأمنية، وتمّ تصويرهما وتوثيق الحادثة في تلك الأيام، لكنهما سجنا مدة أيضا بعدها رغم أن دخولهما كان تجاه منزلهما الذي كشف الإخلال بالاتفاق في البيع "غير الرسمي"؛ حيث لا توجد أيّ منشآت أو شركات أو غيرها في ذلك الوقت.

 

لماذا بعتم بعض أراضيكم؟ 

أجاب عن هذا السؤال المتظلمون الحضور؛ وهم: الشيخ عرار أبو راس؛ وحسين الشامي؛ وإبراهيم الشامي؛ وغابي أحمد طحيشي؛ ويحيى محمد طحيشي؛ وأحمد خليل الأعرج؛ وحسن موسى عكفي؛ وحسين أحمد أبو الراس؛ وعلي خلوي؛ ومعدي غابي خلوي؛ ويحيى شعبان سهيلي؛ قائلين: كان مندوب المطوّر "الوافد العربي" الداعم لنادٍ سعودي حالياً، كلّما اعترضنا عليه هدّدنا قائلاً: إنكم إذا لم ترضخوا وتبيعوا أراضيكم، في نهاية المطاف ستُؤخذ منكم بالقوة الجبريّة؛ كون المشروع مهماً جداً.

 

على غير المساحة

وتابعوا: "رضخ عددٌ منّا من جرّاء الخوف وأُجريت بعض المبايعات، لكنهم اكتشفوا في نهاية المطاف أن المبايعة تمّت على مساحة بغير ما تم الاتفاق عليه، واكتشفت ذلك اللجنة التي شكّلها الملك سابقاً.

 

مطالبة بصكوك

 ويقول الأهالي، إن هذه الأحداث التي جرت لهم ليست إلا أجزاءً مجزأةً من القضيّة التي تسير في عامها الحادي عشر، دونما حل، مؤكدين في ثنايا الحديث كل ما نشرته "سبق"، من تقارير سابقة عن قضيتهم "تعويضات اقتصادية جازان" مختتمين حديثهم بمطالبة وزير العدل، بإصدار صكوك مؤقتة لهم على غرار الحد الجنوبي، ليتسنّى لهم بذلك الاستفادة من الأمر السامي الكريم بشأن تعويضهم من قِبل الجهة المستفيدة من المدينة الاقتصاديّة .

 

وعد لا يتحقّق!

وكانت "سبق"، قد وجّهت مطلع الأسبوع الماضي، استفساراً للمتحدث باسم الإمارة، بشأن منع المواطن الذي كان يراجع مع مجموعة من المتضرّرين مكتب الأمير، ثم تمّ منعه.. بدوره وعد بالرد، وعلى الرغم من التكرار والتذكير؛ إلا أنه لم يصل تصريحهم حتى هذا اليوم.

اعلان
تعويضات اقتصادية جازان و"السنين العجاف" .. ضرب وتعليق ومنع من دخول الإمارة!
سبق

على مرّ سنوات واجه أصحاب قضيّة تعويضات المدينة الاقتصادية بجازان في محافظة بيش غرباً على شاطئ البحر الأحمر، معاناة قاسية ما بين الأوضاع النفسيّة والمالية والإدارية، وصولاً إلى الجسدية بتعرُّض شابيْن منهم للتعليق والضرب.. تفاصيل هذه الأحداث التي لم يسبق كشفها رواها شيخ وأعيان قبائل السادة والخلاوية، في حضور "سبق".

 

ممنوعون من الإمارة 

خلال تبادل لأطراف الحديث بين شيخ وأعيان القبيلة المتظلمة، كشفوا عن معاناتهم منذ اشتعال فتيل القضية، عندما سلّمت أمانة منطقة جازان الأراضي للمطوّر، وقالوا: "بدأنا حينها مراجعة إمارة منطقة جازان، وكرّرنا ذلك مراراً وتكراراً نتظلم ممّا فعلته بنا الأمانة بتسليمها أراضينا بها قرى ومنازل ومقابر، وبعد تكرار المراجعات وتكثيفها نظراً لجور قرار الأمانة ولما نتعرض له من ضغوط من قِبل أشخاص، والتي لم ينتج عنها إلا أرقام معاملات ما بين صادر ووارد دونما جدوى، فُوجئنا بمنعنا من دخول إمارة منطقة جازان وتوقيعنا على محضر إفهام بعدم مراجعة الإمارة إلا بعد أمرٍ سامٍ أو حكمٍ شرعيّ".

 

التعويض والحق

وتابعوا: "أُصبنا بإحباطٍ ممّا حدث لنا من قِبل إمارة منطقة جازان، لكننا وكّلنا أمرنا لله - سبحانه وتعالى -، ثم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، رحمه الله، الذي بدوره وجّه بتشكيل لجنة، ومن ثم نتج عن اللجنة مرئيّات في وقتٍ وجيز واعتمدها الملك، رحمه الله، وهي تعويض أصحاب حجج الاستحكام الذين لم يعوّضوا ويُنظر فيمَن تثبت له ملكية سابقة من قِبل المحكمة المختصّة، وإفهامنا بأن المبلغ الذي رصدته لنا الشركة المطوّرة موجود لدى الإمارة، وإلزام الإمارة بتسليمه لشيوخ القبائل لتوزيعه على الأفراد، وعدم أحقيّة الشركة بالمطالبة بالمبلغ المدفوع من قِبلها، وكذلك توفير مخطّط سكني لأصحاب الشكوى".

 

البنود الـ 5 لا تُنفَّذ!

وقالوا: "لم ينفّذ من هذه البنود الخمسة أيُّ بند منذ صدور الأمر السامي في عام ١٤٣٥، أيّ بند حتى هذا اليوم، ونناشد خادم الحرمين الشريفين إنصافنا في القضية التي بدأت عام ١٤٢٦، ونحن نثق بخادم الحرمين الشريفين وبولي العهد وبولي ولي العهد، أنهم يتلمسون احتياجات المواطنين وهي أول اهتماماتهم.

 

أين الأمر السامي؟!

يقول الأهالي: "خلال سنوات تأرجّحت معاملاتنا من محكمة بيش إلى مجلس القضاء الأعلى، من أجل تنفيذ أحد البنود وهو التثبت ممّن كانت لهم ملكية سابقة للأراضي، من أجل تعويضهم من قِبل هيئة المدن الاقتصادية وهي الجهة المستفيدة؛ إلا أنه لم يتم تنفيذ هذا الإجراء؛ بل عندما راجع المجلس أحد المتضرّرين في القضيّة خلال الأسبوع الماضي كان الرد بأنه لا توجد نسخة لديهم من الأمر السامي، مستغربين من رد المجلس بهذا الرد على الرغم من أن القرار السامي تمّ توزيعه على الجهات ذات العلاقة كافة!

 

لم نرَ ولو قطعة!

وعن وزارة الإسكان قالوا: "قامت ببناء فلل سكنية في محافظتنا، وهي شبه جاهزة ولم تسلّم لنا وفق الأمر السامي، كما أن البلدية أوضحت أنها سلّمت مخططين لوزارة الإسكان، إلا أننا لم نرَ منها ولو قطعة أرض سُلّمت لنا.

 

مخاوف توجيه الأمير 

وفي تتابع القضية، صدر مطلع الشهر الماضي، وبعد ثلاث سنوات من القرار السامي القاضي، توجيه بإلزام الإمارة بصرف شيكات المطوّر لأصحاب القضية، وقالوا عن هذا التوجيه: "بلغنا ما صدر عن أمير منطقة جازان محمد بن ناصر بن عبدالعزيز، الذي جاء فيه التوجيه بتشكيل لجنة من أجل صرف شيكات المطوّر، لكننا شعرنا بالتوجس مما جاء في هذا التوجيه الذي تضمن عبارة مبهمة لنا، وهي "أن يتم صرف الشيكات على أن تنهي مطالبات المواطنين كافة في هذا الجانب".

 

متمسكون بالأمر

وتابعوا: "نحن متمسكون بالأمر السامي الذي صدر سابقاً وببنوده كافة التي أقرّها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله، رحمه الله، وهو ما نأمل من ولاة أمرنا العون على تنفيذه حرفياً.

 

ليلة ضربٍ وتعليق!

يروي أحد المتظلمين وقائع ليلة من ليالي عام ١٤٢٦هـ عند بدء القضية وقال في حديثه: إن ابنيه يحيى شعبان سهيلي؛ وعرار شعبان سهيلي؛ همَّا بالدخول إلى قريتهما التي حُوّطت بالشبك الخاص بالمطوّر، وعندما دخلا واكتُشف أمرهما، تعرّضا للضرب والتعليق على "شبك المدينة الاقتصادية" من قِبل الشركة المطورة وأفراد في إحدى الجهات الأمنية، وتمّ تصويرهما وتوثيق الحادثة في تلك الأيام، لكنهما سجنا مدة أيضا بعدها رغم أن دخولهما كان تجاه منزلهما الذي كشف الإخلال بالاتفاق في البيع "غير الرسمي"؛ حيث لا توجد أيّ منشآت أو شركات أو غيرها في ذلك الوقت.

 

لماذا بعتم بعض أراضيكم؟ 

أجاب عن هذا السؤال المتظلمون الحضور؛ وهم: الشيخ عرار أبو راس؛ وحسين الشامي؛ وإبراهيم الشامي؛ وغابي أحمد طحيشي؛ ويحيى محمد طحيشي؛ وأحمد خليل الأعرج؛ وحسن موسى عكفي؛ وحسين أحمد أبو الراس؛ وعلي خلوي؛ ومعدي غابي خلوي؛ ويحيى شعبان سهيلي؛ قائلين: كان مندوب المطوّر "الوافد العربي" الداعم لنادٍ سعودي حالياً، كلّما اعترضنا عليه هدّدنا قائلاً: إنكم إذا لم ترضخوا وتبيعوا أراضيكم، في نهاية المطاف ستُؤخذ منكم بالقوة الجبريّة؛ كون المشروع مهماً جداً.

 

على غير المساحة

وتابعوا: "رضخ عددٌ منّا من جرّاء الخوف وأُجريت بعض المبايعات، لكنهم اكتشفوا في نهاية المطاف أن المبايعة تمّت على مساحة بغير ما تم الاتفاق عليه، واكتشفت ذلك اللجنة التي شكّلها الملك سابقاً.

 

مطالبة بصكوك

 ويقول الأهالي، إن هذه الأحداث التي جرت لهم ليست إلا أجزاءً مجزأةً من القضيّة التي تسير في عامها الحادي عشر، دونما حل، مؤكدين في ثنايا الحديث كل ما نشرته "سبق"، من تقارير سابقة عن قضيتهم "تعويضات اقتصادية جازان" مختتمين حديثهم بمطالبة وزير العدل، بإصدار صكوك مؤقتة لهم على غرار الحد الجنوبي، ليتسنّى لهم بذلك الاستفادة من الأمر السامي الكريم بشأن تعويضهم من قِبل الجهة المستفيدة من المدينة الاقتصاديّة .

 

وعد لا يتحقّق!

وكانت "سبق"، قد وجّهت مطلع الأسبوع الماضي، استفساراً للمتحدث باسم الإمارة، بشأن منع المواطن الذي كان يراجع مع مجموعة من المتضرّرين مكتب الأمير، ثم تمّ منعه.. بدوره وعد بالرد، وعلى الرغم من التكرار والتذكير؛ إلا أنه لم يصل تصريحهم حتى هذا اليوم.

30 أكتوبر 2016 - 29 محرّم 1438
10:09 AM

تعويضات اقتصادية جازان و"السنين العجاف" .. ضرب وتعليق ومنع من دخول الإمارة!

11 عاماً من المماطلة في تنفيذ بنود الأمر السامي الـ 5.. مخاوف ومطالب ووعد لا يتحقّق!

A A A
9
19,413

على مرّ سنوات واجه أصحاب قضيّة تعويضات المدينة الاقتصادية بجازان في محافظة بيش غرباً على شاطئ البحر الأحمر، معاناة قاسية ما بين الأوضاع النفسيّة والمالية والإدارية، وصولاً إلى الجسدية بتعرُّض شابيْن منهم للتعليق والضرب.. تفاصيل هذه الأحداث التي لم يسبق كشفها رواها شيخ وأعيان قبائل السادة والخلاوية، في حضور "سبق".

 

ممنوعون من الإمارة 

خلال تبادل لأطراف الحديث بين شيخ وأعيان القبيلة المتظلمة، كشفوا عن معاناتهم منذ اشتعال فتيل القضية، عندما سلّمت أمانة منطقة جازان الأراضي للمطوّر، وقالوا: "بدأنا حينها مراجعة إمارة منطقة جازان، وكرّرنا ذلك مراراً وتكراراً نتظلم ممّا فعلته بنا الأمانة بتسليمها أراضينا بها قرى ومنازل ومقابر، وبعد تكرار المراجعات وتكثيفها نظراً لجور قرار الأمانة ولما نتعرض له من ضغوط من قِبل أشخاص، والتي لم ينتج عنها إلا أرقام معاملات ما بين صادر ووارد دونما جدوى، فُوجئنا بمنعنا من دخول إمارة منطقة جازان وتوقيعنا على محضر إفهام بعدم مراجعة الإمارة إلا بعد أمرٍ سامٍ أو حكمٍ شرعيّ".

 

التعويض والحق

وتابعوا: "أُصبنا بإحباطٍ ممّا حدث لنا من قِبل إمارة منطقة جازان، لكننا وكّلنا أمرنا لله - سبحانه وتعالى -، ثم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، رحمه الله، الذي بدوره وجّه بتشكيل لجنة، ومن ثم نتج عن اللجنة مرئيّات في وقتٍ وجيز واعتمدها الملك، رحمه الله، وهي تعويض أصحاب حجج الاستحكام الذين لم يعوّضوا ويُنظر فيمَن تثبت له ملكية سابقة من قِبل المحكمة المختصّة، وإفهامنا بأن المبلغ الذي رصدته لنا الشركة المطوّرة موجود لدى الإمارة، وإلزام الإمارة بتسليمه لشيوخ القبائل لتوزيعه على الأفراد، وعدم أحقيّة الشركة بالمطالبة بالمبلغ المدفوع من قِبلها، وكذلك توفير مخطّط سكني لأصحاب الشكوى".

 

البنود الـ 5 لا تُنفَّذ!

وقالوا: "لم ينفّذ من هذه البنود الخمسة أيُّ بند منذ صدور الأمر السامي في عام ١٤٣٥، أيّ بند حتى هذا اليوم، ونناشد خادم الحرمين الشريفين إنصافنا في القضية التي بدأت عام ١٤٢٦، ونحن نثق بخادم الحرمين الشريفين وبولي العهد وبولي ولي العهد، أنهم يتلمسون احتياجات المواطنين وهي أول اهتماماتهم.

 

أين الأمر السامي؟!

يقول الأهالي: "خلال سنوات تأرجّحت معاملاتنا من محكمة بيش إلى مجلس القضاء الأعلى، من أجل تنفيذ أحد البنود وهو التثبت ممّن كانت لهم ملكية سابقة للأراضي، من أجل تعويضهم من قِبل هيئة المدن الاقتصادية وهي الجهة المستفيدة؛ إلا أنه لم يتم تنفيذ هذا الإجراء؛ بل عندما راجع المجلس أحد المتضرّرين في القضيّة خلال الأسبوع الماضي كان الرد بأنه لا توجد نسخة لديهم من الأمر السامي، مستغربين من رد المجلس بهذا الرد على الرغم من أن القرار السامي تمّ توزيعه على الجهات ذات العلاقة كافة!

 

لم نرَ ولو قطعة!

وعن وزارة الإسكان قالوا: "قامت ببناء فلل سكنية في محافظتنا، وهي شبه جاهزة ولم تسلّم لنا وفق الأمر السامي، كما أن البلدية أوضحت أنها سلّمت مخططين لوزارة الإسكان، إلا أننا لم نرَ منها ولو قطعة أرض سُلّمت لنا.

 

مخاوف توجيه الأمير 

وفي تتابع القضية، صدر مطلع الشهر الماضي، وبعد ثلاث سنوات من القرار السامي القاضي، توجيه بإلزام الإمارة بصرف شيكات المطوّر لأصحاب القضية، وقالوا عن هذا التوجيه: "بلغنا ما صدر عن أمير منطقة جازان محمد بن ناصر بن عبدالعزيز، الذي جاء فيه التوجيه بتشكيل لجنة من أجل صرف شيكات المطوّر، لكننا شعرنا بالتوجس مما جاء في هذا التوجيه الذي تضمن عبارة مبهمة لنا، وهي "أن يتم صرف الشيكات على أن تنهي مطالبات المواطنين كافة في هذا الجانب".

 

متمسكون بالأمر

وتابعوا: "نحن متمسكون بالأمر السامي الذي صدر سابقاً وببنوده كافة التي أقرّها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله، رحمه الله، وهو ما نأمل من ولاة أمرنا العون على تنفيذه حرفياً.

 

ليلة ضربٍ وتعليق!

يروي أحد المتظلمين وقائع ليلة من ليالي عام ١٤٢٦هـ عند بدء القضية وقال في حديثه: إن ابنيه يحيى شعبان سهيلي؛ وعرار شعبان سهيلي؛ همَّا بالدخول إلى قريتهما التي حُوّطت بالشبك الخاص بالمطوّر، وعندما دخلا واكتُشف أمرهما، تعرّضا للضرب والتعليق على "شبك المدينة الاقتصادية" من قِبل الشركة المطورة وأفراد في إحدى الجهات الأمنية، وتمّ تصويرهما وتوثيق الحادثة في تلك الأيام، لكنهما سجنا مدة أيضا بعدها رغم أن دخولهما كان تجاه منزلهما الذي كشف الإخلال بالاتفاق في البيع "غير الرسمي"؛ حيث لا توجد أيّ منشآت أو شركات أو غيرها في ذلك الوقت.

 

لماذا بعتم بعض أراضيكم؟ 

أجاب عن هذا السؤال المتظلمون الحضور؛ وهم: الشيخ عرار أبو راس؛ وحسين الشامي؛ وإبراهيم الشامي؛ وغابي أحمد طحيشي؛ ويحيى محمد طحيشي؛ وأحمد خليل الأعرج؛ وحسن موسى عكفي؛ وحسين أحمد أبو الراس؛ وعلي خلوي؛ ومعدي غابي خلوي؛ ويحيى شعبان سهيلي؛ قائلين: كان مندوب المطوّر "الوافد العربي" الداعم لنادٍ سعودي حالياً، كلّما اعترضنا عليه هدّدنا قائلاً: إنكم إذا لم ترضخوا وتبيعوا أراضيكم، في نهاية المطاف ستُؤخذ منكم بالقوة الجبريّة؛ كون المشروع مهماً جداً.

 

على غير المساحة

وتابعوا: "رضخ عددٌ منّا من جرّاء الخوف وأُجريت بعض المبايعات، لكنهم اكتشفوا في نهاية المطاف أن المبايعة تمّت على مساحة بغير ما تم الاتفاق عليه، واكتشفت ذلك اللجنة التي شكّلها الملك سابقاً.

 

مطالبة بصكوك

 ويقول الأهالي، إن هذه الأحداث التي جرت لهم ليست إلا أجزاءً مجزأةً من القضيّة التي تسير في عامها الحادي عشر، دونما حل، مؤكدين في ثنايا الحديث كل ما نشرته "سبق"، من تقارير سابقة عن قضيتهم "تعويضات اقتصادية جازان" مختتمين حديثهم بمطالبة وزير العدل، بإصدار صكوك مؤقتة لهم على غرار الحد الجنوبي، ليتسنّى لهم بذلك الاستفادة من الأمر السامي الكريم بشأن تعويضهم من قِبل الجهة المستفيدة من المدينة الاقتصاديّة .

 

وعد لا يتحقّق!

وكانت "سبق"، قد وجّهت مطلع الأسبوع الماضي، استفساراً للمتحدث باسم الإمارة، بشأن منع المواطن الذي كان يراجع مع مجموعة من المتضرّرين مكتب الأمير، ثم تمّ منعه.. بدوره وعد بالرد، وعلى الرغم من التكرار والتذكير؛ إلا أنه لم يصل تصريحهم حتى هذا اليوم.