تغيَّر المدرب.. ولم يتغيَّر الفريق..!!

عندما كان منتخبنا الوطني أواخر السبعينيات وبداية الثمانينيات يتلقى الهزائم، وفي أحسن الأحوال يخرج متعادلاً في دورات الخليج من بعض المنتخبات المشاركة، كان مبارك يعزو هذا الإخفاق لمعلِّقين محددين؛ إذ كان يؤكد لنا أن المعلِّق الفلاني هو وجه النحس على المنتخب؛ فحين يعلق لا يحقق المنتخب نتيجة الفوز إطلاقًا. وكنا نلحظ ذلك فعلاً في مباريات المنتخب خليجيًّا.. لكننا رغم حداثة السن، ومراتع الصبا، كنا ندرك أن منتخبات العراق والكويت وقطر تملك نجومًا بارزين، وتلعب أمامنا تحديدًا بحماس أكثر، وروح قتالية، ولاعبين يبحثون عن الفوز..!!
 
اليوم، وبعد خروج فريق الهلال من دوري أبطال آسيا على يد فريق لوكوموتيف الأوزبكي حديث التأسيس (من مواليد 2011م) بهدفين لهدف، ضمن إياب دور الـستة عشر، وقبلها خروج أنديتنا السعودية الأخرى، ربطتُ بين مقولة مبارك مطلع الثمانينيات الميلادية وما تتعرض له فرقنا المشاركة في دوري أبطال آسيا من خسائر مريرة ونتائج مخيبة للآمال، من وجود عامل التعليق؛ فلم أجد ما يؤكد ذلك منطقيًّا وعقلانيًّا ووجدانيًّا..!! فإدارات الأندية غيَّرت كل شيء، من مدربين، وجلبت محترفين، ووفرت كل الوسائل الممكنة، كالهلال، ومع ذلك لم يتغير الفريق. وكذلك القنوات الناقلة للبطولة أحضرت معلقين من كل الجنسيات، ومع هذا ما زالت النتائج والمستويات كما هي، لا تتغير؛ إذ إن سقف الطموح لدى لاعبينا الحاليين في أدنى مستوى؛ والسبب هو متغيرات العصر والظروف وبريق النجومية وما يحظون به من متابعات في السناب وصفحات التواصل، فضلاً عن مبالغ العقود الخرافية والتشبع المادي الذي وصل لحدود النهايات بالنسبة لهم.. وليذهب المشجع ليشرب من البحر..!!
 
فما إن تنتهي المباريات التي يشاركون فيها حتى نجدهم يكملون سهراتهم مع أصدقائهم، ومنهم من يتابع حجز الطيران للرحلات الخارجية لحجز مقعده لقضاء بعض الوقت بعيدًا عن الضوضاء، وللهرب من زحمة السيارات وارتفاع درجات الحرارة.. وهو حق مشروع، ولا شك..!!
 
إن آخر اهتمام بعض اللاعبين المحترفين في أندينا هي خسارة بطولة أو مباراة، أو خروج من الأدوار النهائية.. بعكس الجماهير ومحبي الأندية وعشاق الرياضة، الذين لا ينامون الليل من القهر وحرقة الأعصاب، والذين قد يصل بهم الحال إلى أن يربطوا خسارة فرقهم بعامل التعليق..!!
 

اعلان
تغيَّر المدرب.. ولم يتغيَّر الفريق..!!
سبق

عندما كان منتخبنا الوطني أواخر السبعينيات وبداية الثمانينيات يتلقى الهزائم، وفي أحسن الأحوال يخرج متعادلاً في دورات الخليج من بعض المنتخبات المشاركة، كان مبارك يعزو هذا الإخفاق لمعلِّقين محددين؛ إذ كان يؤكد لنا أن المعلِّق الفلاني هو وجه النحس على المنتخب؛ فحين يعلق لا يحقق المنتخب نتيجة الفوز إطلاقًا. وكنا نلحظ ذلك فعلاً في مباريات المنتخب خليجيًّا.. لكننا رغم حداثة السن، ومراتع الصبا، كنا ندرك أن منتخبات العراق والكويت وقطر تملك نجومًا بارزين، وتلعب أمامنا تحديدًا بحماس أكثر، وروح قتالية، ولاعبين يبحثون عن الفوز..!!
 
اليوم، وبعد خروج فريق الهلال من دوري أبطال آسيا على يد فريق لوكوموتيف الأوزبكي حديث التأسيس (من مواليد 2011م) بهدفين لهدف، ضمن إياب دور الـستة عشر، وقبلها خروج أنديتنا السعودية الأخرى، ربطتُ بين مقولة مبارك مطلع الثمانينيات الميلادية وما تتعرض له فرقنا المشاركة في دوري أبطال آسيا من خسائر مريرة ونتائج مخيبة للآمال، من وجود عامل التعليق؛ فلم أجد ما يؤكد ذلك منطقيًّا وعقلانيًّا ووجدانيًّا..!! فإدارات الأندية غيَّرت كل شيء، من مدربين، وجلبت محترفين، ووفرت كل الوسائل الممكنة، كالهلال، ومع ذلك لم يتغير الفريق. وكذلك القنوات الناقلة للبطولة أحضرت معلقين من كل الجنسيات، ومع هذا ما زالت النتائج والمستويات كما هي، لا تتغير؛ إذ إن سقف الطموح لدى لاعبينا الحاليين في أدنى مستوى؛ والسبب هو متغيرات العصر والظروف وبريق النجومية وما يحظون به من متابعات في السناب وصفحات التواصل، فضلاً عن مبالغ العقود الخرافية والتشبع المادي الذي وصل لحدود النهايات بالنسبة لهم.. وليذهب المشجع ليشرب من البحر..!!
 
فما إن تنتهي المباريات التي يشاركون فيها حتى نجدهم يكملون سهراتهم مع أصدقائهم، ومنهم من يتابع حجز الطيران للرحلات الخارجية لحجز مقعده لقضاء بعض الوقت بعيدًا عن الضوضاء، وللهرب من زحمة السيارات وارتفاع درجات الحرارة.. وهو حق مشروع، ولا شك..!!
 
إن آخر اهتمام بعض اللاعبين المحترفين في أندينا هي خسارة بطولة أو مباراة، أو خروج من الأدوار النهائية.. بعكس الجماهير ومحبي الأندية وعشاق الرياضة، الذين لا ينامون الليل من القهر وحرقة الأعصاب، والذين قد يصل بهم الحال إلى أن يربطوا خسارة فرقهم بعامل التعليق..!!
 

26 مايو 2016 - 19 شعبان 1437
12:34 AM

تغيَّر المدرب.. ولم يتغيَّر الفريق..!!

A A A
1
923

عندما كان منتخبنا الوطني أواخر السبعينيات وبداية الثمانينيات يتلقى الهزائم، وفي أحسن الأحوال يخرج متعادلاً في دورات الخليج من بعض المنتخبات المشاركة، كان مبارك يعزو هذا الإخفاق لمعلِّقين محددين؛ إذ كان يؤكد لنا أن المعلِّق الفلاني هو وجه النحس على المنتخب؛ فحين يعلق لا يحقق المنتخب نتيجة الفوز إطلاقًا. وكنا نلحظ ذلك فعلاً في مباريات المنتخب خليجيًّا.. لكننا رغم حداثة السن، ومراتع الصبا، كنا ندرك أن منتخبات العراق والكويت وقطر تملك نجومًا بارزين، وتلعب أمامنا تحديدًا بحماس أكثر، وروح قتالية، ولاعبين يبحثون عن الفوز..!!
 
اليوم، وبعد خروج فريق الهلال من دوري أبطال آسيا على يد فريق لوكوموتيف الأوزبكي حديث التأسيس (من مواليد 2011م) بهدفين لهدف، ضمن إياب دور الـستة عشر، وقبلها خروج أنديتنا السعودية الأخرى، ربطتُ بين مقولة مبارك مطلع الثمانينيات الميلادية وما تتعرض له فرقنا المشاركة في دوري أبطال آسيا من خسائر مريرة ونتائج مخيبة للآمال، من وجود عامل التعليق؛ فلم أجد ما يؤكد ذلك منطقيًّا وعقلانيًّا ووجدانيًّا..!! فإدارات الأندية غيَّرت كل شيء، من مدربين، وجلبت محترفين، ووفرت كل الوسائل الممكنة، كالهلال، ومع ذلك لم يتغير الفريق. وكذلك القنوات الناقلة للبطولة أحضرت معلقين من كل الجنسيات، ومع هذا ما زالت النتائج والمستويات كما هي، لا تتغير؛ إذ إن سقف الطموح لدى لاعبينا الحاليين في أدنى مستوى؛ والسبب هو متغيرات العصر والظروف وبريق النجومية وما يحظون به من متابعات في السناب وصفحات التواصل، فضلاً عن مبالغ العقود الخرافية والتشبع المادي الذي وصل لحدود النهايات بالنسبة لهم.. وليذهب المشجع ليشرب من البحر..!!
 
فما إن تنتهي المباريات التي يشاركون فيها حتى نجدهم يكملون سهراتهم مع أصدقائهم، ومنهم من يتابع حجز الطيران للرحلات الخارجية لحجز مقعده لقضاء بعض الوقت بعيدًا عن الضوضاء، وللهرب من زحمة السيارات وارتفاع درجات الحرارة.. وهو حق مشروع، ولا شك..!!
 
إن آخر اهتمام بعض اللاعبين المحترفين في أندينا هي خسارة بطولة أو مباراة، أو خروج من الأدوار النهائية.. بعكس الجماهير ومحبي الأندية وعشاق الرياضة، الذين لا ينامون الليل من القهر وحرقة الأعصاب، والذين قد يصل بهم الحال إلى أن يربطوا خسارة فرقهم بعامل التعليق..!!