تهنئة النصارى بـ"الكريسماس".. انقسام بين المبتعثين تأييداً ومعارضة

البعض يراها رداً للجميل.. وآخرون: أدلّة شرعية تمنعنا عن هذا الفعل

يحتفل الملايين حول العالم من معتنقي الديانة النصرانية كل عام بعيد رأس السنة الميلادية "الكريسماس"، ويعيش آلاف المبتعثين والمبتعثات السعوديين في تلك البلدان بغرض التحصيل العلمي.

واختلف المبتعثون في الرأي ما بين فريق مؤيد للتهنئة يرى أنه رد للجميل؛ بسبب تلقّيهم تهاني من نصارى بمناسبة أعياد المسلمين؛ وفريق آخر معارض للتهنئة يرى حرمتها؛ حيث أستند أولئك على أدلّة شرعية تحرّم تهنئة النصارى بـ"الكريسماس".

حول ذلك، قال المبتعث إلى أمريكا إبراهيم العقيل لـ"سبق": "يلاحظ هذه الأيام الأخيرة من السنة الميلادية احتفال بعض الطلبة المبتعثين بـ"الكريسماس" أو ما يسمّى عيد رأس السنة"، مؤكداً وجود بعض الطلبة في عدد من الولايات الأمريكية يحتفلون ويتبادلون التهاني وكأنه عيد للمسلمين وليس عيداً للنصارى.

وأضاف: "من المؤسف وصول بعض المبتعثين إلى الاحتفال بـ"الكريسماس" أكثر من احتفالهم بعيدَي الإسلام، الفِطر والأضحى"، مؤكداً أن هذا الاحتفال فيه تشريع عيد لم يأذَن به الله؛ فالله شرَع للمسلمين عيدين -الفِطر والأضحى- وأبْدَلنا عن أعياد الجاهلية بعِيدين، فكيف نشرّع عيدًا إضافيّاً؟!

وأردف: "توجد آية كريمة تؤكد حرمة مثل هذا الاحتفال؛ حيث يقول الله تعالى في كتابه الكريم {اليوم أكملتُ لكم دينكم وأتممتُ عليكم نعمتي ورضيتُ لكم الإسلامَ دينا}".

واختتم: "حديثي هنا عن عيد رأس السنة هو تحريم الاحتفال بهذا العيد وليس تحريم التهنئة، فالتهنئة مجازة بخلاف الاحتفال الذي يعتبر مخالفاً لشريعتنا، واتباعاً لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من تشبه بقوم فهو منهم".

من جهته، قال المبتعث بولاية كنتاكي محمد القحطاني لـ"سبق"، إن المسلم يقرأ في صلواته طوال العام آية {قل هو الله أحد}؛ ثم يأتي في نهاية العام يهنئ من يعتقد بأن لله ولداً!

وأضاف: "هنالك اختلاف بين شرائح المبتعثين بخصوص تهنئة النصارى بعيد الكريسماس، فمنهم من يرى أنه أمرٌ محرّم، ومنهم من يرى أنه من باب رد الجميل؛ ذلك لأن النصارى يباركون للمسلمين بأعيادهم"، مشيراً إلى أنه يرى أن الأمر لا يستحق أن يخاطر المبتعث أو المبتعثة بتهنئة قد تُدخله في مشاكل عقائديّة، مؤكداً أن ضرر التهنئة أكبر من فائدتها.

اعلان
تهنئة النصارى بـ"الكريسماس".. انقسام بين المبتعثين تأييداً ومعارضة
سبق

يحتفل الملايين حول العالم من معتنقي الديانة النصرانية كل عام بعيد رأس السنة الميلادية "الكريسماس"، ويعيش آلاف المبتعثين والمبتعثات السعوديين في تلك البلدان بغرض التحصيل العلمي.

واختلف المبتعثون في الرأي ما بين فريق مؤيد للتهنئة يرى أنه رد للجميل؛ بسبب تلقّيهم تهاني من نصارى بمناسبة أعياد المسلمين؛ وفريق آخر معارض للتهنئة يرى حرمتها؛ حيث أستند أولئك على أدلّة شرعية تحرّم تهنئة النصارى بـ"الكريسماس".

حول ذلك، قال المبتعث إلى أمريكا إبراهيم العقيل لـ"سبق": "يلاحظ هذه الأيام الأخيرة من السنة الميلادية احتفال بعض الطلبة المبتعثين بـ"الكريسماس" أو ما يسمّى عيد رأس السنة"، مؤكداً وجود بعض الطلبة في عدد من الولايات الأمريكية يحتفلون ويتبادلون التهاني وكأنه عيد للمسلمين وليس عيداً للنصارى.

وأضاف: "من المؤسف وصول بعض المبتعثين إلى الاحتفال بـ"الكريسماس" أكثر من احتفالهم بعيدَي الإسلام، الفِطر والأضحى"، مؤكداً أن هذا الاحتفال فيه تشريع عيد لم يأذَن به الله؛ فالله شرَع للمسلمين عيدين -الفِطر والأضحى- وأبْدَلنا عن أعياد الجاهلية بعِيدين، فكيف نشرّع عيدًا إضافيّاً؟!

وأردف: "توجد آية كريمة تؤكد حرمة مثل هذا الاحتفال؛ حيث يقول الله تعالى في كتابه الكريم {اليوم أكملتُ لكم دينكم وأتممتُ عليكم نعمتي ورضيتُ لكم الإسلامَ دينا}".

واختتم: "حديثي هنا عن عيد رأس السنة هو تحريم الاحتفال بهذا العيد وليس تحريم التهنئة، فالتهنئة مجازة بخلاف الاحتفال الذي يعتبر مخالفاً لشريعتنا، واتباعاً لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من تشبه بقوم فهو منهم".

من جهته، قال المبتعث بولاية كنتاكي محمد القحطاني لـ"سبق"، إن المسلم يقرأ في صلواته طوال العام آية {قل هو الله أحد}؛ ثم يأتي في نهاية العام يهنئ من يعتقد بأن لله ولداً!

وأضاف: "هنالك اختلاف بين شرائح المبتعثين بخصوص تهنئة النصارى بعيد الكريسماس، فمنهم من يرى أنه أمرٌ محرّم، ومنهم من يرى أنه من باب رد الجميل؛ ذلك لأن النصارى يباركون للمسلمين بأعيادهم"، مشيراً إلى أنه يرى أن الأمر لا يستحق أن يخاطر المبتعث أو المبتعثة بتهنئة قد تُدخله في مشاكل عقائديّة، مؤكداً أن ضرر التهنئة أكبر من فائدتها.

31 ديسمبر 2016 - 2 ربيع الآخر 1438
12:01 PM

تهنئة النصارى بـ"الكريسماس".. انقسام بين المبتعثين تأييداً ومعارضة

البعض يراها رداً للجميل.. وآخرون: أدلّة شرعية تمنعنا عن هذا الفعل

A A A
25
11,370

يحتفل الملايين حول العالم من معتنقي الديانة النصرانية كل عام بعيد رأس السنة الميلادية "الكريسماس"، ويعيش آلاف المبتعثين والمبتعثات السعوديين في تلك البلدان بغرض التحصيل العلمي.

واختلف المبتعثون في الرأي ما بين فريق مؤيد للتهنئة يرى أنه رد للجميل؛ بسبب تلقّيهم تهاني من نصارى بمناسبة أعياد المسلمين؛ وفريق آخر معارض للتهنئة يرى حرمتها؛ حيث أستند أولئك على أدلّة شرعية تحرّم تهنئة النصارى بـ"الكريسماس".

حول ذلك، قال المبتعث إلى أمريكا إبراهيم العقيل لـ"سبق": "يلاحظ هذه الأيام الأخيرة من السنة الميلادية احتفال بعض الطلبة المبتعثين بـ"الكريسماس" أو ما يسمّى عيد رأس السنة"، مؤكداً وجود بعض الطلبة في عدد من الولايات الأمريكية يحتفلون ويتبادلون التهاني وكأنه عيد للمسلمين وليس عيداً للنصارى.

وأضاف: "من المؤسف وصول بعض المبتعثين إلى الاحتفال بـ"الكريسماس" أكثر من احتفالهم بعيدَي الإسلام، الفِطر والأضحى"، مؤكداً أن هذا الاحتفال فيه تشريع عيد لم يأذَن به الله؛ فالله شرَع للمسلمين عيدين -الفِطر والأضحى- وأبْدَلنا عن أعياد الجاهلية بعِيدين، فكيف نشرّع عيدًا إضافيّاً؟!

وأردف: "توجد آية كريمة تؤكد حرمة مثل هذا الاحتفال؛ حيث يقول الله تعالى في كتابه الكريم {اليوم أكملتُ لكم دينكم وأتممتُ عليكم نعمتي ورضيتُ لكم الإسلامَ دينا}".

واختتم: "حديثي هنا عن عيد رأس السنة هو تحريم الاحتفال بهذا العيد وليس تحريم التهنئة، فالتهنئة مجازة بخلاف الاحتفال الذي يعتبر مخالفاً لشريعتنا، واتباعاً لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من تشبه بقوم فهو منهم".

من جهته، قال المبتعث بولاية كنتاكي محمد القحطاني لـ"سبق"، إن المسلم يقرأ في صلواته طوال العام آية {قل هو الله أحد}؛ ثم يأتي في نهاية العام يهنئ من يعتقد بأن لله ولداً!

وأضاف: "هنالك اختلاف بين شرائح المبتعثين بخصوص تهنئة النصارى بعيد الكريسماس، فمنهم من يرى أنه أمرٌ محرّم، ومنهم من يرى أنه من باب رد الجميل؛ ذلك لأن النصارى يباركون للمسلمين بأعيادهم"، مشيراً إلى أنه يرى أن الأمر لا يستحق أن يخاطر المبتعث أو المبتعثة بتهنئة قد تُدخله في مشاكل عقائديّة، مؤكداً أن ضرر التهنئة أكبر من فائدتها.