خادم الحرمين الشريفين يضع حجر الأساس لــ "مجمع الصناعات والخدمات البحرية" في رأس الخير

يعد أكبر مجمع من نوعه في المملكة والمنطقة من حيث القدرة الإنتاجية

وضع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز – يحفظه الله- اليوم الثلاثاء 29 صفر 1438هـ الموافق 29 نوفمبر 2016م، حجر الأساس لإقامة مجمع الصناعات والخدمات البحرية في رأس الخير بالقرب من مدينة الجبيل الصناعية على الساحل الشرقي للمملكة، وهو مشروع مشترك بين كل من أرامكو السعودية بالشراكة مع الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري «بحري»، وشركة«لامبريل»، وشركة «هيونداي للصناعات الثقيلة» الكورية. 

ويُعد مجمع الصناعات والخدمات البحرية في رأس الخير، أكبر مجمع للصناعات البحرية في المملكة والمنطقة، خصوصًا من حيث القدرة الإنتاجية، ويتماشى مع رؤية المملكة 2030 الهادفة إلى تنويع الاقتصاد السعودي وتوطين صناعات جديدة في المملكة. وعند الانتهاء من بناء المجمع سيكون قادرًا على تلبية احتياجات بناء الحفارات البحرية للنفط والغاز، والمنصات البحرية وسفن الدعم البحري، وناقلات النفط الخام العملاقة، إلى جانب مجموعة متنوعة من المعدات البحرية والسفن التجارية، بالإضافة لإمكانية توفير أعمال الصيانة والترميم لجميع هذه المنتجات. كما يتوافق المشروع مع جميع المتطلبات البيئية السعودية.

وتعتزم أرامكو السعودية مع شركائها في هذا المشروع بناء حوض لتصنيع وإصلاح السفن ومنصات الحفر البحرية في رأس الخير. ومن المتوقع أن تبدأ أعمال الإنتاج الرئيسة في المشروع المشترك، الذي تسهم فيه أرامكو السعودية بالحصة الأكبر، في بداية عام 2019م، على أن تكتمل القدرة الإنتاجية للمجمع في عام 2021م.

وينتظر أن يسهم المجمع بنحو 64 مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، إضافة إلى الحد من واردات المعدات والخدمات البحرية بقيمة تصل إلى 45 مليار ريال، وتوليد فرص عمل مباشرة وغير مباشرة تزيد عن 80 ألف وظيفة بحلول 2030م.

وبهذه المناسبة، قال وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة أرامكو السعودية، المهندس خالد بن عبدالعزيز الفالح: "إن ما نحتفي به اليوم هو تجسيدٌ للسعي الحثيث والمدروس نحو تنويع مصادر الدخل والاقتصاد الوطني، عن طريق استثمار جميع الموارد المُتاحة في البلاد، وفتح الأبواب للصناعات الاستراتيجية لتعمل وتزدهر. 

وأضاف "لقد سعت حكومة المملكة، أيدها الله، لدعم وتطويرقطاع التعدين وفق معطيات تنافسية جديدة ومُتميزة، وباستثماراتضخمة تجاوزت 130 مليار ريـال، كُرِّست لتأسيس البنيةِ التحتيةِ منقطارات، وموانئ، ومحطات للكهرباء والمياه، وإمداداتٍ من الغاز،والكبريت، ومصانع للفوسفات والألومنيوم مرتبطة بالمناجم التيأسستها شركة معادن."

واستطرد قائلاً "إن ما تحقق في رأس الخير، يُعدُّ مثالاً لما تستطيع الدولة، أعزها الله، أن تُنجزه؛ من تشييد وتشغيل منظوماتٍ متكاملة من البنية الأساسية والصناعية، في طول البلاد وعرضها،بتضافر جهود جميع الأجهزة الحكومية، لتُقدِّم رسالةً واضحةً إلى العالم أجمع، تثبت أنه متى ما وجدت العزيمة فإننا قادرون، بتوفيق الله، على إنجاز ما يَعُدُّهُ الآخرون مستحيلاً". 

وأشار الفالح في كلمته إلى أن هذا الإنجاز إنما هو تجسيدٌ لتوجيهات الحكمة الرشيدة، التي بموجبها استهدفت رؤية المملكة2030 أن يصبح قطاع التعدين أحد ركائز الاقتصاد الوطني،إضافة إلى قطاعي البترول والبتروكيميائيات، وأن يُسهمَ في الناتج المحلي الإجمالي بما يصل إلى 240 مليار ريال.

من جانبه قال رئيس أرامكو السعودية، كبير إدارييها التنفيذيين، المهندس أمين حسن الناصر: "إن مدينة رأس الخير ستصبح قلعة صناعية جديدة من قلاع الوطن، باحتضانها قطاعات واعدة وصناعات عملاقة. هنا تقود أرامكو السعودية تحالفاً لإقامة مجمع عالمي للصناعات والخدمات البحرية، يُعدّ الأكبر على مستوى الشرق الأوسط، من حيث الحجم والقدرة الإنتاجية، حيث سيتم توجيه نسبة لا تقل عن 30% من انتاجه للصادرات".

وأضاف المهندس أمين الناصر أنه وضمن رؤية المملكة 2030،سيساهم هذا المشروع الطموح في تحقيق المزيد من التنوع الاقتصادي، والتوطين في قطاع الطاقة، حيث تعمل أرامكو السعودية بدأب لمضاعفة مستوى المحتوى المحلي في السلع والخدمات المصنعة في المملكة، لتصل إلى 70% بحلول العام2021.

شراكة استراتيجية عالمية

وكانت أرامكو السعودية قد بدأت في دراسات إنشاء مجمع عملاق للصناعات البحرية في رأس الخير مطلع العام 2013م. وقد وقعّت أرامكو السعودية مذكرة تفاهم لإنشاء المجمع بالتعاون مع الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري «بحري»، وشركة «هيونداي للصناعات الثقيلة» وشركة «لامبريل» كشركاء أساسيين، وتسعى أرامكو السعودية وبحري للاستفادة من أعمالهما الآخذة في التوسع لتسريع جهود توطين الصناعة والخدمات البحرية الناشئة والواعدة في المملكة ومنظومة التوريد المرتبطة بها. 

وفي السياق ذاته، أبرمت أرامكو السعودية مع الشركاء عددًا من الاتفاقيات أبرزها اتفاق مبدئي لتصنيع أول منصة حفر بحرية بأيد سعودية وجودة عالمية منافسة بحلول عام 2019م، وأول ناقلة بحرية عملاقة للبترول تنطلق إلى أرجاء العالم بحلول عام 2021م. 

دعم المحتوى الوطني

وصُمم المجمع ليصبح قاعدة للصناعات المتكاملة، من خلال تشييد حزمة من المشاريع التنموية الكبرى. وهذا المشروع سيسهم ويحفّز استقطاب الاستثمارات المحلية والأجنبية، وكذلك المشاريع التجارية الجديدة.

ويهدف مجمع الصناعات والخدمات البحرية في رأس الخيرالصناعية إلى الاستفادة من الصناعات البحرية التي تنمو بشكل متسارع في المملكة. وكذلك تنويع مصادر دخل الاقتصاد، وبناء قدرات التصنيع والتصميم محليًا. وتهدف هذه المبادرة لأن يصبح المجمع قادرًا على المنافسة عالميًا وعلى توفير مزيج من المنتجات والخدمات غير المسبوقة في المنطقة.

ويمكن للمجمع تلبية احتياجات بناء الحفارات البحرية للنفط والغاز، والمنصات البحرية وسفن الدعم البحري، وناقلات النفط الخام العملاقة، إلى جانب مجموعة متنوعة من المعدات البحرية والسفن التجارية، بالإضافة لإمكانية توفير أعمال الصيانة والترميم لجميع هذه المنتجات. 

وسيحتوي المجمع أيضًا على جميع المرافق الداعمة والخدمات المساندة مثل مكاتب مركزية للعاملين، وكذلك حي سكني مركزي مع مرافق ترفيهية.

ومع حجم وتطور صناعة النقل البحري في المملكة ستكون هناك فرصة واعدة لتطوير أكاديمية للدراسات البحرية والبحث والتطوير ومناهج دراسية متخصصة في المهن المرتبطة بالصناعات البحرية. ومن المقرر أن يتم إنشاء معهد جديد متخصص في مجالات تطوير وتدريب الكفاءات الوطنية اللازمة لتشغيل المجمع على وجه الخصوص وتطوير الصناعة بشكل عام.

 

اعلان
خادم الحرمين الشريفين يضع حجر الأساس لــ "مجمع الصناعات والخدمات البحرية" في رأس الخير
سبق

وضع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز – يحفظه الله- اليوم الثلاثاء 29 صفر 1438هـ الموافق 29 نوفمبر 2016م، حجر الأساس لإقامة مجمع الصناعات والخدمات البحرية في رأس الخير بالقرب من مدينة الجبيل الصناعية على الساحل الشرقي للمملكة، وهو مشروع مشترك بين كل من أرامكو السعودية بالشراكة مع الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري «بحري»، وشركة«لامبريل»، وشركة «هيونداي للصناعات الثقيلة» الكورية. 

ويُعد مجمع الصناعات والخدمات البحرية في رأس الخير، أكبر مجمع للصناعات البحرية في المملكة والمنطقة، خصوصًا من حيث القدرة الإنتاجية، ويتماشى مع رؤية المملكة 2030 الهادفة إلى تنويع الاقتصاد السعودي وتوطين صناعات جديدة في المملكة. وعند الانتهاء من بناء المجمع سيكون قادرًا على تلبية احتياجات بناء الحفارات البحرية للنفط والغاز، والمنصات البحرية وسفن الدعم البحري، وناقلات النفط الخام العملاقة، إلى جانب مجموعة متنوعة من المعدات البحرية والسفن التجارية، بالإضافة لإمكانية توفير أعمال الصيانة والترميم لجميع هذه المنتجات. كما يتوافق المشروع مع جميع المتطلبات البيئية السعودية.

وتعتزم أرامكو السعودية مع شركائها في هذا المشروع بناء حوض لتصنيع وإصلاح السفن ومنصات الحفر البحرية في رأس الخير. ومن المتوقع أن تبدأ أعمال الإنتاج الرئيسة في المشروع المشترك، الذي تسهم فيه أرامكو السعودية بالحصة الأكبر، في بداية عام 2019م، على أن تكتمل القدرة الإنتاجية للمجمع في عام 2021م.

وينتظر أن يسهم المجمع بنحو 64 مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، إضافة إلى الحد من واردات المعدات والخدمات البحرية بقيمة تصل إلى 45 مليار ريال، وتوليد فرص عمل مباشرة وغير مباشرة تزيد عن 80 ألف وظيفة بحلول 2030م.

وبهذه المناسبة، قال وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة أرامكو السعودية، المهندس خالد بن عبدالعزيز الفالح: "إن ما نحتفي به اليوم هو تجسيدٌ للسعي الحثيث والمدروس نحو تنويع مصادر الدخل والاقتصاد الوطني، عن طريق استثمار جميع الموارد المُتاحة في البلاد، وفتح الأبواب للصناعات الاستراتيجية لتعمل وتزدهر. 

وأضاف "لقد سعت حكومة المملكة، أيدها الله، لدعم وتطويرقطاع التعدين وفق معطيات تنافسية جديدة ومُتميزة، وباستثماراتضخمة تجاوزت 130 مليار ريـال، كُرِّست لتأسيس البنيةِ التحتيةِ منقطارات، وموانئ، ومحطات للكهرباء والمياه، وإمداداتٍ من الغاز،والكبريت، ومصانع للفوسفات والألومنيوم مرتبطة بالمناجم التيأسستها شركة معادن."

واستطرد قائلاً "إن ما تحقق في رأس الخير، يُعدُّ مثالاً لما تستطيع الدولة، أعزها الله، أن تُنجزه؛ من تشييد وتشغيل منظوماتٍ متكاملة من البنية الأساسية والصناعية، في طول البلاد وعرضها،بتضافر جهود جميع الأجهزة الحكومية، لتُقدِّم رسالةً واضحةً إلى العالم أجمع، تثبت أنه متى ما وجدت العزيمة فإننا قادرون، بتوفيق الله، على إنجاز ما يَعُدُّهُ الآخرون مستحيلاً". 

وأشار الفالح في كلمته إلى أن هذا الإنجاز إنما هو تجسيدٌ لتوجيهات الحكمة الرشيدة، التي بموجبها استهدفت رؤية المملكة2030 أن يصبح قطاع التعدين أحد ركائز الاقتصاد الوطني،إضافة إلى قطاعي البترول والبتروكيميائيات، وأن يُسهمَ في الناتج المحلي الإجمالي بما يصل إلى 240 مليار ريال.

من جانبه قال رئيس أرامكو السعودية، كبير إدارييها التنفيذيين، المهندس أمين حسن الناصر: "إن مدينة رأس الخير ستصبح قلعة صناعية جديدة من قلاع الوطن، باحتضانها قطاعات واعدة وصناعات عملاقة. هنا تقود أرامكو السعودية تحالفاً لإقامة مجمع عالمي للصناعات والخدمات البحرية، يُعدّ الأكبر على مستوى الشرق الأوسط، من حيث الحجم والقدرة الإنتاجية، حيث سيتم توجيه نسبة لا تقل عن 30% من انتاجه للصادرات".

وأضاف المهندس أمين الناصر أنه وضمن رؤية المملكة 2030،سيساهم هذا المشروع الطموح في تحقيق المزيد من التنوع الاقتصادي، والتوطين في قطاع الطاقة، حيث تعمل أرامكو السعودية بدأب لمضاعفة مستوى المحتوى المحلي في السلع والخدمات المصنعة في المملكة، لتصل إلى 70% بحلول العام2021.

شراكة استراتيجية عالمية

وكانت أرامكو السعودية قد بدأت في دراسات إنشاء مجمع عملاق للصناعات البحرية في رأس الخير مطلع العام 2013م. وقد وقعّت أرامكو السعودية مذكرة تفاهم لإنشاء المجمع بالتعاون مع الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري «بحري»، وشركة «هيونداي للصناعات الثقيلة» وشركة «لامبريل» كشركاء أساسيين، وتسعى أرامكو السعودية وبحري للاستفادة من أعمالهما الآخذة في التوسع لتسريع جهود توطين الصناعة والخدمات البحرية الناشئة والواعدة في المملكة ومنظومة التوريد المرتبطة بها. 

وفي السياق ذاته، أبرمت أرامكو السعودية مع الشركاء عددًا من الاتفاقيات أبرزها اتفاق مبدئي لتصنيع أول منصة حفر بحرية بأيد سعودية وجودة عالمية منافسة بحلول عام 2019م، وأول ناقلة بحرية عملاقة للبترول تنطلق إلى أرجاء العالم بحلول عام 2021م. 

دعم المحتوى الوطني

وصُمم المجمع ليصبح قاعدة للصناعات المتكاملة، من خلال تشييد حزمة من المشاريع التنموية الكبرى. وهذا المشروع سيسهم ويحفّز استقطاب الاستثمارات المحلية والأجنبية، وكذلك المشاريع التجارية الجديدة.

ويهدف مجمع الصناعات والخدمات البحرية في رأس الخيرالصناعية إلى الاستفادة من الصناعات البحرية التي تنمو بشكل متسارع في المملكة. وكذلك تنويع مصادر دخل الاقتصاد، وبناء قدرات التصنيع والتصميم محليًا. وتهدف هذه المبادرة لأن يصبح المجمع قادرًا على المنافسة عالميًا وعلى توفير مزيج من المنتجات والخدمات غير المسبوقة في المنطقة.

ويمكن للمجمع تلبية احتياجات بناء الحفارات البحرية للنفط والغاز، والمنصات البحرية وسفن الدعم البحري، وناقلات النفط الخام العملاقة، إلى جانب مجموعة متنوعة من المعدات البحرية والسفن التجارية، بالإضافة لإمكانية توفير أعمال الصيانة والترميم لجميع هذه المنتجات. 

وسيحتوي المجمع أيضًا على جميع المرافق الداعمة والخدمات المساندة مثل مكاتب مركزية للعاملين، وكذلك حي سكني مركزي مع مرافق ترفيهية.

ومع حجم وتطور صناعة النقل البحري في المملكة ستكون هناك فرصة واعدة لتطوير أكاديمية للدراسات البحرية والبحث والتطوير ومناهج دراسية متخصصة في المهن المرتبطة بالصناعات البحرية. ومن المقرر أن يتم إنشاء معهد جديد متخصص في مجالات تطوير وتدريب الكفاءات الوطنية اللازمة لتشغيل المجمع على وجه الخصوص وتطوير الصناعة بشكل عام.

 

29 نوفمبر 2016 - 29 صفر 1438
06:39 PM

خادم الحرمين الشريفين يضع حجر الأساس لــ "مجمع الصناعات والخدمات البحرية" في رأس الخير

يعد أكبر مجمع من نوعه في المملكة والمنطقة من حيث القدرة الإنتاجية

A A A
1
8,613

وضع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز – يحفظه الله- اليوم الثلاثاء 29 صفر 1438هـ الموافق 29 نوفمبر 2016م، حجر الأساس لإقامة مجمع الصناعات والخدمات البحرية في رأس الخير بالقرب من مدينة الجبيل الصناعية على الساحل الشرقي للمملكة، وهو مشروع مشترك بين كل من أرامكو السعودية بالشراكة مع الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري «بحري»، وشركة«لامبريل»، وشركة «هيونداي للصناعات الثقيلة» الكورية. 

ويُعد مجمع الصناعات والخدمات البحرية في رأس الخير، أكبر مجمع للصناعات البحرية في المملكة والمنطقة، خصوصًا من حيث القدرة الإنتاجية، ويتماشى مع رؤية المملكة 2030 الهادفة إلى تنويع الاقتصاد السعودي وتوطين صناعات جديدة في المملكة. وعند الانتهاء من بناء المجمع سيكون قادرًا على تلبية احتياجات بناء الحفارات البحرية للنفط والغاز، والمنصات البحرية وسفن الدعم البحري، وناقلات النفط الخام العملاقة، إلى جانب مجموعة متنوعة من المعدات البحرية والسفن التجارية، بالإضافة لإمكانية توفير أعمال الصيانة والترميم لجميع هذه المنتجات. كما يتوافق المشروع مع جميع المتطلبات البيئية السعودية.

وتعتزم أرامكو السعودية مع شركائها في هذا المشروع بناء حوض لتصنيع وإصلاح السفن ومنصات الحفر البحرية في رأس الخير. ومن المتوقع أن تبدأ أعمال الإنتاج الرئيسة في المشروع المشترك، الذي تسهم فيه أرامكو السعودية بالحصة الأكبر، في بداية عام 2019م، على أن تكتمل القدرة الإنتاجية للمجمع في عام 2021م.

وينتظر أن يسهم المجمع بنحو 64 مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، إضافة إلى الحد من واردات المعدات والخدمات البحرية بقيمة تصل إلى 45 مليار ريال، وتوليد فرص عمل مباشرة وغير مباشرة تزيد عن 80 ألف وظيفة بحلول 2030م.

وبهذه المناسبة، قال وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة أرامكو السعودية، المهندس خالد بن عبدالعزيز الفالح: "إن ما نحتفي به اليوم هو تجسيدٌ للسعي الحثيث والمدروس نحو تنويع مصادر الدخل والاقتصاد الوطني، عن طريق استثمار جميع الموارد المُتاحة في البلاد، وفتح الأبواب للصناعات الاستراتيجية لتعمل وتزدهر. 

وأضاف "لقد سعت حكومة المملكة، أيدها الله، لدعم وتطويرقطاع التعدين وفق معطيات تنافسية جديدة ومُتميزة، وباستثماراتضخمة تجاوزت 130 مليار ريـال، كُرِّست لتأسيس البنيةِ التحتيةِ منقطارات، وموانئ، ومحطات للكهرباء والمياه، وإمداداتٍ من الغاز،والكبريت، ومصانع للفوسفات والألومنيوم مرتبطة بالمناجم التيأسستها شركة معادن."

واستطرد قائلاً "إن ما تحقق في رأس الخير، يُعدُّ مثالاً لما تستطيع الدولة، أعزها الله، أن تُنجزه؛ من تشييد وتشغيل منظوماتٍ متكاملة من البنية الأساسية والصناعية، في طول البلاد وعرضها،بتضافر جهود جميع الأجهزة الحكومية، لتُقدِّم رسالةً واضحةً إلى العالم أجمع، تثبت أنه متى ما وجدت العزيمة فإننا قادرون، بتوفيق الله، على إنجاز ما يَعُدُّهُ الآخرون مستحيلاً". 

وأشار الفالح في كلمته إلى أن هذا الإنجاز إنما هو تجسيدٌ لتوجيهات الحكمة الرشيدة، التي بموجبها استهدفت رؤية المملكة2030 أن يصبح قطاع التعدين أحد ركائز الاقتصاد الوطني،إضافة إلى قطاعي البترول والبتروكيميائيات، وأن يُسهمَ في الناتج المحلي الإجمالي بما يصل إلى 240 مليار ريال.

من جانبه قال رئيس أرامكو السعودية، كبير إدارييها التنفيذيين، المهندس أمين حسن الناصر: "إن مدينة رأس الخير ستصبح قلعة صناعية جديدة من قلاع الوطن، باحتضانها قطاعات واعدة وصناعات عملاقة. هنا تقود أرامكو السعودية تحالفاً لإقامة مجمع عالمي للصناعات والخدمات البحرية، يُعدّ الأكبر على مستوى الشرق الأوسط، من حيث الحجم والقدرة الإنتاجية، حيث سيتم توجيه نسبة لا تقل عن 30% من انتاجه للصادرات".

وأضاف المهندس أمين الناصر أنه وضمن رؤية المملكة 2030،سيساهم هذا المشروع الطموح في تحقيق المزيد من التنوع الاقتصادي، والتوطين في قطاع الطاقة، حيث تعمل أرامكو السعودية بدأب لمضاعفة مستوى المحتوى المحلي في السلع والخدمات المصنعة في المملكة، لتصل إلى 70% بحلول العام2021.

شراكة استراتيجية عالمية

وكانت أرامكو السعودية قد بدأت في دراسات إنشاء مجمع عملاق للصناعات البحرية في رأس الخير مطلع العام 2013م. وقد وقعّت أرامكو السعودية مذكرة تفاهم لإنشاء المجمع بالتعاون مع الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري «بحري»، وشركة «هيونداي للصناعات الثقيلة» وشركة «لامبريل» كشركاء أساسيين، وتسعى أرامكو السعودية وبحري للاستفادة من أعمالهما الآخذة في التوسع لتسريع جهود توطين الصناعة والخدمات البحرية الناشئة والواعدة في المملكة ومنظومة التوريد المرتبطة بها. 

وفي السياق ذاته، أبرمت أرامكو السعودية مع الشركاء عددًا من الاتفاقيات أبرزها اتفاق مبدئي لتصنيع أول منصة حفر بحرية بأيد سعودية وجودة عالمية منافسة بحلول عام 2019م، وأول ناقلة بحرية عملاقة للبترول تنطلق إلى أرجاء العالم بحلول عام 2021م. 

دعم المحتوى الوطني

وصُمم المجمع ليصبح قاعدة للصناعات المتكاملة، من خلال تشييد حزمة من المشاريع التنموية الكبرى. وهذا المشروع سيسهم ويحفّز استقطاب الاستثمارات المحلية والأجنبية، وكذلك المشاريع التجارية الجديدة.

ويهدف مجمع الصناعات والخدمات البحرية في رأس الخيرالصناعية إلى الاستفادة من الصناعات البحرية التي تنمو بشكل متسارع في المملكة. وكذلك تنويع مصادر دخل الاقتصاد، وبناء قدرات التصنيع والتصميم محليًا. وتهدف هذه المبادرة لأن يصبح المجمع قادرًا على المنافسة عالميًا وعلى توفير مزيج من المنتجات والخدمات غير المسبوقة في المنطقة.

ويمكن للمجمع تلبية احتياجات بناء الحفارات البحرية للنفط والغاز، والمنصات البحرية وسفن الدعم البحري، وناقلات النفط الخام العملاقة، إلى جانب مجموعة متنوعة من المعدات البحرية والسفن التجارية، بالإضافة لإمكانية توفير أعمال الصيانة والترميم لجميع هذه المنتجات. 

وسيحتوي المجمع أيضًا على جميع المرافق الداعمة والخدمات المساندة مثل مكاتب مركزية للعاملين، وكذلك حي سكني مركزي مع مرافق ترفيهية.

ومع حجم وتطور صناعة النقل البحري في المملكة ستكون هناك فرصة واعدة لتطوير أكاديمية للدراسات البحرية والبحث والتطوير ومناهج دراسية متخصصة في المهن المرتبطة بالصناعات البحرية. ومن المقرر أن يتم إنشاء معهد جديد متخصص في مجالات تطوير وتدريب الكفاءات الوطنية اللازمة لتشغيل المجمع على وجه الخصوص وتطوير الصناعة بشكل عام.