"داعش" يثبت وجوده بأوروبا عبر "هجمات الهواة".. تَبَنٍّ مشبوه وتحريض إلكتروني

لا يعلم سابقاً بتوقيت وطبيعة وموقع أو حتى هوية المُهاجم ويكتفي بإعلان مسؤوليته!

قياساً إلى حجم وآلية تنفيذ وطبيعة الهجمات التي شهدتها مدن فرنسية وألمانية في أقلّ من أسبوعين، فإنها تبدو وكأن منفذيها مجرد من "الهواة"، وبالتالي فإن "داعش" الذي يسارع إلى تبنّيها لم يخطط لها، بل يستغلها لإثبات وجوده الإرهابي في أوروبا.

وبحسب "سكاي نيوز عربية"، يبدو أن عجز "داعش" عن شنّ هجمات تقليدية على غرار اعتداءات باريس وبروكسل، دفعته للبحث عن شبان في أوروبا يمرون بظروف اجتماعية ونفسية صعبة؛ لتحريضهم "إلكترونياً" على تنفيذ هجمات لا تحتاج لعمليات تخطيط.

وتبرز هنا فرضية أخرى مفادها أن "داعش" لا يعلم مسبقاً بتوقيت وطبيعة وموقع أو حتى هوية المهاجم، ويكتفي بالإعلان عن مسؤوليته، مدركاً أن منفذي الاعتداءات متعاطفين مع أفكاره الشاذة.

وأصبح من المعروف أن منفذي هذه الاعتداءات كل منهم يعاني ظروفاً صعبة دفعت بهم للقتل، أحدهم كان يسعى للجوء في ألمانيا ورفض طلبه، وآخر كان مريضاً بالاكتئاب الحاد.

الموت دهساً

ويتجسّد الرعب في أن الوسائل التي يتم فيها قتل الأشخاص لم تعد تعتمد على الأسلحة الهجومية أو القنابل، بل إن شاحنة كانت كفيلة بقتل 84 شخصاً في نيس، بالإضافة إلى أن الهجوم قد يأتي في أي وقت، ومن مناصرين أو متعاطفين، إذ إن "داعش" لم يعد يعتمد على وجود فعلي لعناصره في المكان، بل يقبع بانتظار هجوم جديد ليتبناه.

وربما توضح الاعتداءات الأخيرة التي تعرضت لها أوروبا في آخر أسبوعين، عملية استغلال "داعش" للأحداث في صالحه.

مجزرة في نيس

قام تونسي في الحادية والثلاثين من العمر يُدعى محمد لحواج بوهلال على متن شاحنة ضخمة بدهس حشد كان متجمعاً في كورنيش الإنجليز في نيس بمناسبة العيد الوطني الفرنسي.

وأدى الهجوم إلى مقتل 84 شخصاً بينهم العديد من الأطفال وإصابة أكثر من 330 شخصا بجروح، قبل أن تنجح الشرطة بقتل الشاب التونسي.

وفي حين أعلن تنظيم "داعش" مسؤوليته عن الاعتداء، قالت شقيقة المهاجم إن شقيقها كان يحضر جلسات مع طبيب نفسي منذ عدة سنوات، قبل أن يترك تونس ويذهب إلى فرنسا في 2005؛ لأنه كان يعاني من بعض المشاكل النفسية.

اعتداء بالفأس

قام طالب لجوء شابّ في الـ 17 من العمر أعلن أنه أفغاني، بمهاجمة سياح من هونغ كونغ بفأس وسكين قرب فورتزبورغ جنوب ألمانيا، قبل أن يهاجم امرأة كانت في الشارع، وهو ما أدى إلى إصابة 5 أشخاص بجروح. وسرعان ما لاحقته الشرطة وقتلته.

وعثرت الشرطة على شريط فيديو صوّره الجاني يُعلن فيه تبني مسؤولية الاعتداء باسم تنظيم "داعش". كما تبنّى التنظيم أيضاً مسؤولية الاعتداء للمرة الأولى في ألمانيا، وقدّم الجاني على أنه أحد مقاتلي "داعش".

لاجئ سوري

قام سوري في السابعة والعشرين من العمر سبق ورفض طلبه للجوء في ألمانيا بتفجير نفسه وسط مدينة إنسباخ، في مقاطعة بافاريا جنوب البلاد قرب مهرجان للموسيقى كان يقام في الهواء الطلق، بحضور نحو 2500 شخص. ولقي حتفه بالانفجار في حين أصيب 15 شخصاً بجروح بينهم أربعة بحالة الخطر.

وتبيّن أن المنفذ، الذي حاول الانتحار مرتين، سبق وأن بايع تنظيم "داعش"، الذي أعلن بدوره أن الجاني هو أحد "جنوده".

وكشفت التحقيقات أن طالب اللجوء السوري كان من المفترض أن يُطرد إلى بلغاريا، وسبق أن تلقى علاجاً في مستشفى للأمراض العقلية. وحاول عبثاً الدخول إلى مكان إقامة مهرجان الموسيقى، ولما فشل فجّر نفسه.

ذبح الكاهن

اقتحم شخصان كنيسة بلدة سانت إتيان دو روفري، في منطقة النورماندي الفرنسية في شمال غرب البلاد قرب مدينة روان، أثناء القداس الإلهي، فذبحا كاهناً وأصابا شخصاً آخر بجروح بليغة، قبل أن يقتلهما عناصر من الشرطة فور خروجهما من الكنيسة.

وأعلن الرئيس فرنسوا هولاند أن "إرهابيين اثنين أعلنا انتماءهما إلى داعش" نفذا الاعتداء، بعد أن كان التنظيم قد أكد أن "جنديين" تابعين له نفّذا الهجوم.

اعلان
"داعش" يثبت وجوده بأوروبا عبر "هجمات الهواة".. تَبَنٍّ مشبوه وتحريض إلكتروني
سبق

قياساً إلى حجم وآلية تنفيذ وطبيعة الهجمات التي شهدتها مدن فرنسية وألمانية في أقلّ من أسبوعين، فإنها تبدو وكأن منفذيها مجرد من "الهواة"، وبالتالي فإن "داعش" الذي يسارع إلى تبنّيها لم يخطط لها، بل يستغلها لإثبات وجوده الإرهابي في أوروبا.

وبحسب "سكاي نيوز عربية"، يبدو أن عجز "داعش" عن شنّ هجمات تقليدية على غرار اعتداءات باريس وبروكسل، دفعته للبحث عن شبان في أوروبا يمرون بظروف اجتماعية ونفسية صعبة؛ لتحريضهم "إلكترونياً" على تنفيذ هجمات لا تحتاج لعمليات تخطيط.

وتبرز هنا فرضية أخرى مفادها أن "داعش" لا يعلم مسبقاً بتوقيت وطبيعة وموقع أو حتى هوية المهاجم، ويكتفي بالإعلان عن مسؤوليته، مدركاً أن منفذي الاعتداءات متعاطفين مع أفكاره الشاذة.

وأصبح من المعروف أن منفذي هذه الاعتداءات كل منهم يعاني ظروفاً صعبة دفعت بهم للقتل، أحدهم كان يسعى للجوء في ألمانيا ورفض طلبه، وآخر كان مريضاً بالاكتئاب الحاد.

الموت دهساً

ويتجسّد الرعب في أن الوسائل التي يتم فيها قتل الأشخاص لم تعد تعتمد على الأسلحة الهجومية أو القنابل، بل إن شاحنة كانت كفيلة بقتل 84 شخصاً في نيس، بالإضافة إلى أن الهجوم قد يأتي في أي وقت، ومن مناصرين أو متعاطفين، إذ إن "داعش" لم يعد يعتمد على وجود فعلي لعناصره في المكان، بل يقبع بانتظار هجوم جديد ليتبناه.

وربما توضح الاعتداءات الأخيرة التي تعرضت لها أوروبا في آخر أسبوعين، عملية استغلال "داعش" للأحداث في صالحه.

مجزرة في نيس

قام تونسي في الحادية والثلاثين من العمر يُدعى محمد لحواج بوهلال على متن شاحنة ضخمة بدهس حشد كان متجمعاً في كورنيش الإنجليز في نيس بمناسبة العيد الوطني الفرنسي.

وأدى الهجوم إلى مقتل 84 شخصاً بينهم العديد من الأطفال وإصابة أكثر من 330 شخصا بجروح، قبل أن تنجح الشرطة بقتل الشاب التونسي.

وفي حين أعلن تنظيم "داعش" مسؤوليته عن الاعتداء، قالت شقيقة المهاجم إن شقيقها كان يحضر جلسات مع طبيب نفسي منذ عدة سنوات، قبل أن يترك تونس ويذهب إلى فرنسا في 2005؛ لأنه كان يعاني من بعض المشاكل النفسية.

اعتداء بالفأس

قام طالب لجوء شابّ في الـ 17 من العمر أعلن أنه أفغاني، بمهاجمة سياح من هونغ كونغ بفأس وسكين قرب فورتزبورغ جنوب ألمانيا، قبل أن يهاجم امرأة كانت في الشارع، وهو ما أدى إلى إصابة 5 أشخاص بجروح. وسرعان ما لاحقته الشرطة وقتلته.

وعثرت الشرطة على شريط فيديو صوّره الجاني يُعلن فيه تبني مسؤولية الاعتداء باسم تنظيم "داعش". كما تبنّى التنظيم أيضاً مسؤولية الاعتداء للمرة الأولى في ألمانيا، وقدّم الجاني على أنه أحد مقاتلي "داعش".

لاجئ سوري

قام سوري في السابعة والعشرين من العمر سبق ورفض طلبه للجوء في ألمانيا بتفجير نفسه وسط مدينة إنسباخ، في مقاطعة بافاريا جنوب البلاد قرب مهرجان للموسيقى كان يقام في الهواء الطلق، بحضور نحو 2500 شخص. ولقي حتفه بالانفجار في حين أصيب 15 شخصاً بجروح بينهم أربعة بحالة الخطر.

وتبيّن أن المنفذ، الذي حاول الانتحار مرتين، سبق وأن بايع تنظيم "داعش"، الذي أعلن بدوره أن الجاني هو أحد "جنوده".

وكشفت التحقيقات أن طالب اللجوء السوري كان من المفترض أن يُطرد إلى بلغاريا، وسبق أن تلقى علاجاً في مستشفى للأمراض العقلية. وحاول عبثاً الدخول إلى مكان إقامة مهرجان الموسيقى، ولما فشل فجّر نفسه.

ذبح الكاهن

اقتحم شخصان كنيسة بلدة سانت إتيان دو روفري، في منطقة النورماندي الفرنسية في شمال غرب البلاد قرب مدينة روان، أثناء القداس الإلهي، فذبحا كاهناً وأصابا شخصاً آخر بجروح بليغة، قبل أن يقتلهما عناصر من الشرطة فور خروجهما من الكنيسة.

وأعلن الرئيس فرنسوا هولاند أن "إرهابيين اثنين أعلنا انتماءهما إلى داعش" نفذا الاعتداء، بعد أن كان التنظيم قد أكد أن "جنديين" تابعين له نفّذا الهجوم.

27 يوليو 2016 - 22 شوّال 1437
10:42 AM

لا يعلم سابقاً بتوقيت وطبيعة وموقع أو حتى هوية المُهاجم ويكتفي بإعلان مسؤوليته!

"داعش" يثبت وجوده بأوروبا عبر "هجمات الهواة".. تَبَنٍّ مشبوه وتحريض إلكتروني

A A A
2
7,994

قياساً إلى حجم وآلية تنفيذ وطبيعة الهجمات التي شهدتها مدن فرنسية وألمانية في أقلّ من أسبوعين، فإنها تبدو وكأن منفذيها مجرد من "الهواة"، وبالتالي فإن "داعش" الذي يسارع إلى تبنّيها لم يخطط لها، بل يستغلها لإثبات وجوده الإرهابي في أوروبا.

وبحسب "سكاي نيوز عربية"، يبدو أن عجز "داعش" عن شنّ هجمات تقليدية على غرار اعتداءات باريس وبروكسل، دفعته للبحث عن شبان في أوروبا يمرون بظروف اجتماعية ونفسية صعبة؛ لتحريضهم "إلكترونياً" على تنفيذ هجمات لا تحتاج لعمليات تخطيط.

وتبرز هنا فرضية أخرى مفادها أن "داعش" لا يعلم مسبقاً بتوقيت وطبيعة وموقع أو حتى هوية المهاجم، ويكتفي بالإعلان عن مسؤوليته، مدركاً أن منفذي الاعتداءات متعاطفين مع أفكاره الشاذة.

وأصبح من المعروف أن منفذي هذه الاعتداءات كل منهم يعاني ظروفاً صعبة دفعت بهم للقتل، أحدهم كان يسعى للجوء في ألمانيا ورفض طلبه، وآخر كان مريضاً بالاكتئاب الحاد.

الموت دهساً

ويتجسّد الرعب في أن الوسائل التي يتم فيها قتل الأشخاص لم تعد تعتمد على الأسلحة الهجومية أو القنابل، بل إن شاحنة كانت كفيلة بقتل 84 شخصاً في نيس، بالإضافة إلى أن الهجوم قد يأتي في أي وقت، ومن مناصرين أو متعاطفين، إذ إن "داعش" لم يعد يعتمد على وجود فعلي لعناصره في المكان، بل يقبع بانتظار هجوم جديد ليتبناه.

وربما توضح الاعتداءات الأخيرة التي تعرضت لها أوروبا في آخر أسبوعين، عملية استغلال "داعش" للأحداث في صالحه.

مجزرة في نيس

قام تونسي في الحادية والثلاثين من العمر يُدعى محمد لحواج بوهلال على متن شاحنة ضخمة بدهس حشد كان متجمعاً في كورنيش الإنجليز في نيس بمناسبة العيد الوطني الفرنسي.

وأدى الهجوم إلى مقتل 84 شخصاً بينهم العديد من الأطفال وإصابة أكثر من 330 شخصا بجروح، قبل أن تنجح الشرطة بقتل الشاب التونسي.

وفي حين أعلن تنظيم "داعش" مسؤوليته عن الاعتداء، قالت شقيقة المهاجم إن شقيقها كان يحضر جلسات مع طبيب نفسي منذ عدة سنوات، قبل أن يترك تونس ويذهب إلى فرنسا في 2005؛ لأنه كان يعاني من بعض المشاكل النفسية.

اعتداء بالفأس

قام طالب لجوء شابّ في الـ 17 من العمر أعلن أنه أفغاني، بمهاجمة سياح من هونغ كونغ بفأس وسكين قرب فورتزبورغ جنوب ألمانيا، قبل أن يهاجم امرأة كانت في الشارع، وهو ما أدى إلى إصابة 5 أشخاص بجروح. وسرعان ما لاحقته الشرطة وقتلته.

وعثرت الشرطة على شريط فيديو صوّره الجاني يُعلن فيه تبني مسؤولية الاعتداء باسم تنظيم "داعش". كما تبنّى التنظيم أيضاً مسؤولية الاعتداء للمرة الأولى في ألمانيا، وقدّم الجاني على أنه أحد مقاتلي "داعش".

لاجئ سوري

قام سوري في السابعة والعشرين من العمر سبق ورفض طلبه للجوء في ألمانيا بتفجير نفسه وسط مدينة إنسباخ، في مقاطعة بافاريا جنوب البلاد قرب مهرجان للموسيقى كان يقام في الهواء الطلق، بحضور نحو 2500 شخص. ولقي حتفه بالانفجار في حين أصيب 15 شخصاً بجروح بينهم أربعة بحالة الخطر.

وتبيّن أن المنفذ، الذي حاول الانتحار مرتين، سبق وأن بايع تنظيم "داعش"، الذي أعلن بدوره أن الجاني هو أحد "جنوده".

وكشفت التحقيقات أن طالب اللجوء السوري كان من المفترض أن يُطرد إلى بلغاريا، وسبق أن تلقى علاجاً في مستشفى للأمراض العقلية. وحاول عبثاً الدخول إلى مكان إقامة مهرجان الموسيقى، ولما فشل فجّر نفسه.

ذبح الكاهن

اقتحم شخصان كنيسة بلدة سانت إتيان دو روفري، في منطقة النورماندي الفرنسية في شمال غرب البلاد قرب مدينة روان، أثناء القداس الإلهي، فذبحا كاهناً وأصابا شخصاً آخر بجروح بليغة، قبل أن يقتلهما عناصر من الشرطة فور خروجهما من الكنيسة.

وأعلن الرئيس فرنسوا هولاند أن "إرهابيين اثنين أعلنا انتماءهما إلى داعش" نفذا الاعتداء، بعد أن كان التنظيم قد أكد أن "جنديين" تابعين له نفّذا الهجوم.