دراسة: رؤساء الأندية والإعلاميون سبب "التعصب الرياضي" في المملكة

"أكاديمية الحوار للتدريب" تنفذ برنامجاً تدريبياً للحد منه

بينت دراسة حديثة أجراها مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني، وشارك بها 1044 شخصاً من المهتمين بالمجال الرياضي، أن مسببات التعصب الرياضي لدينا 26% يرون أن سببها الإثارة الإعلامية، و50% من العينة يؤكدون على أن إساءة الجماهير للفريق الخصم، و24% يرون السبب هو اتهام الحكام بالتحيز، و36% يؤكدون على أن إساءة منسوبي الأندية لمنافسيهم أحد عوامل ظاهرة التعصب، بينما أشارت الدراسة إلى أن الحلول المقترحة التي أبداها الاستفتاء تمثل ما نسبته 90% يؤكدون على أهمية إيجاد قوانين لإيقاف الإعلاميين المغذين للتعصب، بينما يرى 84% من العينة أهمية وضع قوانين تُجرم التعصب الرياضي.

 

وأقامت أكاديمية الحوار للتدريب برنامجاً تدريبياً للإعلاميين الرياضيين بعنوان "مهارات الاتصال في الحوار الرياضي"، الذي يأتي ضمن مبادرة "فرقنا ما تفرقنا"، وهي إحدى المبادرات التي أطلقها مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني، وذلك بالتعاون مع رابطة دوري المحترفين السعودي وشركة لجام للرياضة - فتنس تايم-، للحد من ظاهرة التعصب الرياضي، وبمشاركة 15 إعلامياً رياضياً.

 

وتهدف الدورة إلى تمكين المشاركين في البرنامج التدريبي من ممارسة مهارات ومفهوم الحوار الرياضي الإيجابي، وأن يستشعر الإعلامي أهمية الحوار المتزن في الرياضة، وتعريف الإعلاميين الرياضيين على صور ومظاهر التعصب الرياضي ومسبباته.

 

ويسعى البرنامج إلى تقديم الاقتراحات والحلول لمعالجة قضية التعصب الرياضي ونشر الحوار الرياضي الهادف على نطاق المهتمين والمشتغلين في قطاع الإعلام الرياضي، وأن يكون منطلقاً لمبادرات رياضية أخرى يقدمها المشاركون بعد نهاية البرنامج ويتم تطبيقها على أرض الواقع.

 

وأبدى عدد من المشاركين رأيهم في الحوار الرياضي السائد في الإعلام حالياً، حيث أكدوا على أن الإثارة، وغياب الموضوعية، والابتعاد عن أصالة الطرح الرياضي، يعتبر من السمات السائدة في الاعلام الرياضي، إلى جانب محاولة بعض القنوات الرياضية صُنع الإثارة في برامجها الرياضية حتى يتم تسويقها للحصول على مشاهدات عالية والاستفادة من عوائد الإعلانات، كما أن بعض البرامج الرياضية تجعل من شروط استضافة الإعلامي الرياضي أن يثير ردود الأفعال الحادة المثيرة للانتباه. 

 

وأكد أحد المشاركين أن 8% من الإعلاميين الرياضيين يبحثون عن إرضاء ميولهم وانتماءاتهم تجاه أنديتهم، وعدم تقبل الرأي الآخر المخالف للميول الرياضي في حواراتهم.

 

بعد ذلك تم استعراض بعض مقاطع الفيديو التي تبين مدى حدة الحوار في الوسط الرياضي في المملكة، وذلك من باب التنبيه إلى ما يعانيه المجتمع الرياضي من مشاكل حقيقية تظهر على شاشات القنوات الرياضية، وتتعلق في عدم قبول وجهات النظر والآراء المخالفة.

 

وفيما يتعلق بمفهوم الحوار الرياضي الإيجابي تم التأكيد على أنه ذلك الحديث الذي يتم بين طرفين أو أكثر يقصد منه عرض الأفكار وفهم الطرف الآخر، وأن غاية الحوار الرياضي الإيجابي التعرف على وجهات النظر، والوصول لمعلومات تساعد على تنويع الرؤى والتصورات.

 

وحول أهمية الحوار الرياضي الإيجابي تطرق البرنامج التدريبي إلى مجموعة من الإيجابيات، منها على سبيل المثال تعزيز مبدأ التسامح والمحبة، والبعد عن التوتر، وزيادة التواصل والاتصال وإيضاح صور التعصب الرياضي ومظاهره لدى الإعلاميين والتأكيد على تجنبها. كما أن الحوار الرياضي يشوبه بعض السلبيات التي لُخصت في أن البعض قد يتجاوز الضوابط الشرعية من خلال حديثه، أيضاً ما يسببه الحوار في التصادم الفكري وقطع العلاقات بين الناس.

 

وفيما يتعلق بأسباب التعصب الرياضي فهناك مجموعة من المسببات منها الشحن والضغط العصبي الذي تولده المنافسات الرياضية، كما أن مسؤولي الأندية والإداريين لهم دوراً في التعصب الرياضي من خلال تصريحاتهم النارية التي تزيد من تفاقم المشكلة، وأن بعض البرامج التلفزيونية الرياضية تلعب دوراً رئيسياً في إشعال فتيل الفرقة بين الرياضيين والجماهير.

 

وأبدى الإعلامي ناصر الغربي، أحد المشاركين في البرنامج التدريبي، انطباعه عن البرنامج قائلاً: "الحلول التي توصلنا إليها من خلال هذه الدورة تستحق أن تصل إلى كل الإعلاميين الرياضيين المؤثرين في الساحة، وإن البرنامج وسّع من إدراكنا لمفاهيم الاتصال والحوار الرياضي التي كانت غائبة عن أذهاننا". 

 

واقترح "الغربي" أن يتم في المستقبل توجيه دعوات للإعلاميات المتخصصات في الجانب الرياضي حتى تكون نتائج هذا البرنامج مثمرة على كافة العاملين في الإعلام الرياضي من الجنسين.

 

من جهته، أوضح هاني الغفيلي مدير إدارة الإعلام الإلكتروني في جريدة الرياض، أحد المشاركين في البرنامج التدريبي، أن مثل هذه الورش والدورات مهمة في تعزيز المصلحة العامة مع التمسك بالثوابت الوطنية وترسيخ قيم الحوار الرياضي الإيجابي وسلوكياته ليصبح أسلوباً للتعامل في الرياضة. 

 

واقترح "هاني الغفيلي" مستقبلاً أن يكون عامل التفاعل مع المجتمع أكثر إيجابية وفعالية مع هذه الورش والدورات ونشر النتائج والمقترحات عبر الوسائل الإعلامية المختلفة، وخصوصاً شبكات التواصل الاجتماعي.

 

كما أوضح سليمان العمري مشرف تربوي رياضي، أحد المشاركين في البرنامج التدريبي، أن الدورة زادت من ثقافتنا الرياضية بالطريقة الحضارية التي يجب أن يكون عليها كل إعلامي رياضي، كما بيّنت لنا خطر سلوك التعصب الذي قد يدفع الجمهور إلى إتلاف الممتلكات العامة.

 

وفي ختام البرنامج التدريبي، قُدمت مجموعة من المقترحات التي ستساهم في تعزيز مهارات الاتصال في الحوار الرياضي لدى الإعلاميين، منها إشراك مسؤولي الأندية الرياضية في برامج المسؤولية الاجتماعية، وصناعة رموز رياضية يقتدى بها في الحوار الرياضي النزيه والهادف، وكذلك حث المؤسسات المعنية بالرياضة، على إيجاد قوانين وعقوبات تحد من تجاوز الإعلاميين الرياضيين لمبادئ الحوار الإيجابي عبر وسائل الاعلام، وإلزام القنوات الرياضية بعدم استضافة تلك الشخصيات المثيرة للبلبلة والمهاترات، والتي تزيد من احتقان الشارع الرياضي بوجه عام.

 

اعلان
دراسة: رؤساء الأندية والإعلاميون سبب "التعصب الرياضي" في المملكة
سبق

بينت دراسة حديثة أجراها مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني، وشارك بها 1044 شخصاً من المهتمين بالمجال الرياضي، أن مسببات التعصب الرياضي لدينا 26% يرون أن سببها الإثارة الإعلامية، و50% من العينة يؤكدون على أن إساءة الجماهير للفريق الخصم، و24% يرون السبب هو اتهام الحكام بالتحيز، و36% يؤكدون على أن إساءة منسوبي الأندية لمنافسيهم أحد عوامل ظاهرة التعصب، بينما أشارت الدراسة إلى أن الحلول المقترحة التي أبداها الاستفتاء تمثل ما نسبته 90% يؤكدون على أهمية إيجاد قوانين لإيقاف الإعلاميين المغذين للتعصب، بينما يرى 84% من العينة أهمية وضع قوانين تُجرم التعصب الرياضي.

 

وأقامت أكاديمية الحوار للتدريب برنامجاً تدريبياً للإعلاميين الرياضيين بعنوان "مهارات الاتصال في الحوار الرياضي"، الذي يأتي ضمن مبادرة "فرقنا ما تفرقنا"، وهي إحدى المبادرات التي أطلقها مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني، وذلك بالتعاون مع رابطة دوري المحترفين السعودي وشركة لجام للرياضة - فتنس تايم-، للحد من ظاهرة التعصب الرياضي، وبمشاركة 15 إعلامياً رياضياً.

 

وتهدف الدورة إلى تمكين المشاركين في البرنامج التدريبي من ممارسة مهارات ومفهوم الحوار الرياضي الإيجابي، وأن يستشعر الإعلامي أهمية الحوار المتزن في الرياضة، وتعريف الإعلاميين الرياضيين على صور ومظاهر التعصب الرياضي ومسبباته.

 

ويسعى البرنامج إلى تقديم الاقتراحات والحلول لمعالجة قضية التعصب الرياضي ونشر الحوار الرياضي الهادف على نطاق المهتمين والمشتغلين في قطاع الإعلام الرياضي، وأن يكون منطلقاً لمبادرات رياضية أخرى يقدمها المشاركون بعد نهاية البرنامج ويتم تطبيقها على أرض الواقع.

 

وأبدى عدد من المشاركين رأيهم في الحوار الرياضي السائد في الإعلام حالياً، حيث أكدوا على أن الإثارة، وغياب الموضوعية، والابتعاد عن أصالة الطرح الرياضي، يعتبر من السمات السائدة في الاعلام الرياضي، إلى جانب محاولة بعض القنوات الرياضية صُنع الإثارة في برامجها الرياضية حتى يتم تسويقها للحصول على مشاهدات عالية والاستفادة من عوائد الإعلانات، كما أن بعض البرامج الرياضية تجعل من شروط استضافة الإعلامي الرياضي أن يثير ردود الأفعال الحادة المثيرة للانتباه. 

 

وأكد أحد المشاركين أن 8% من الإعلاميين الرياضيين يبحثون عن إرضاء ميولهم وانتماءاتهم تجاه أنديتهم، وعدم تقبل الرأي الآخر المخالف للميول الرياضي في حواراتهم.

 

بعد ذلك تم استعراض بعض مقاطع الفيديو التي تبين مدى حدة الحوار في الوسط الرياضي في المملكة، وذلك من باب التنبيه إلى ما يعانيه المجتمع الرياضي من مشاكل حقيقية تظهر على شاشات القنوات الرياضية، وتتعلق في عدم قبول وجهات النظر والآراء المخالفة.

 

وفيما يتعلق بمفهوم الحوار الرياضي الإيجابي تم التأكيد على أنه ذلك الحديث الذي يتم بين طرفين أو أكثر يقصد منه عرض الأفكار وفهم الطرف الآخر، وأن غاية الحوار الرياضي الإيجابي التعرف على وجهات النظر، والوصول لمعلومات تساعد على تنويع الرؤى والتصورات.

 

وحول أهمية الحوار الرياضي الإيجابي تطرق البرنامج التدريبي إلى مجموعة من الإيجابيات، منها على سبيل المثال تعزيز مبدأ التسامح والمحبة، والبعد عن التوتر، وزيادة التواصل والاتصال وإيضاح صور التعصب الرياضي ومظاهره لدى الإعلاميين والتأكيد على تجنبها. كما أن الحوار الرياضي يشوبه بعض السلبيات التي لُخصت في أن البعض قد يتجاوز الضوابط الشرعية من خلال حديثه، أيضاً ما يسببه الحوار في التصادم الفكري وقطع العلاقات بين الناس.

 

وفيما يتعلق بأسباب التعصب الرياضي فهناك مجموعة من المسببات منها الشحن والضغط العصبي الذي تولده المنافسات الرياضية، كما أن مسؤولي الأندية والإداريين لهم دوراً في التعصب الرياضي من خلال تصريحاتهم النارية التي تزيد من تفاقم المشكلة، وأن بعض البرامج التلفزيونية الرياضية تلعب دوراً رئيسياً في إشعال فتيل الفرقة بين الرياضيين والجماهير.

 

وأبدى الإعلامي ناصر الغربي، أحد المشاركين في البرنامج التدريبي، انطباعه عن البرنامج قائلاً: "الحلول التي توصلنا إليها من خلال هذه الدورة تستحق أن تصل إلى كل الإعلاميين الرياضيين المؤثرين في الساحة، وإن البرنامج وسّع من إدراكنا لمفاهيم الاتصال والحوار الرياضي التي كانت غائبة عن أذهاننا". 

 

واقترح "الغربي" أن يتم في المستقبل توجيه دعوات للإعلاميات المتخصصات في الجانب الرياضي حتى تكون نتائج هذا البرنامج مثمرة على كافة العاملين في الإعلام الرياضي من الجنسين.

 

من جهته، أوضح هاني الغفيلي مدير إدارة الإعلام الإلكتروني في جريدة الرياض، أحد المشاركين في البرنامج التدريبي، أن مثل هذه الورش والدورات مهمة في تعزيز المصلحة العامة مع التمسك بالثوابت الوطنية وترسيخ قيم الحوار الرياضي الإيجابي وسلوكياته ليصبح أسلوباً للتعامل في الرياضة. 

 

واقترح "هاني الغفيلي" مستقبلاً أن يكون عامل التفاعل مع المجتمع أكثر إيجابية وفعالية مع هذه الورش والدورات ونشر النتائج والمقترحات عبر الوسائل الإعلامية المختلفة، وخصوصاً شبكات التواصل الاجتماعي.

 

كما أوضح سليمان العمري مشرف تربوي رياضي، أحد المشاركين في البرنامج التدريبي، أن الدورة زادت من ثقافتنا الرياضية بالطريقة الحضارية التي يجب أن يكون عليها كل إعلامي رياضي، كما بيّنت لنا خطر سلوك التعصب الذي قد يدفع الجمهور إلى إتلاف الممتلكات العامة.

 

وفي ختام البرنامج التدريبي، قُدمت مجموعة من المقترحات التي ستساهم في تعزيز مهارات الاتصال في الحوار الرياضي لدى الإعلاميين، منها إشراك مسؤولي الأندية الرياضية في برامج المسؤولية الاجتماعية، وصناعة رموز رياضية يقتدى بها في الحوار الرياضي النزيه والهادف، وكذلك حث المؤسسات المعنية بالرياضة، على إيجاد قوانين وعقوبات تحد من تجاوز الإعلاميين الرياضيين لمبادئ الحوار الإيجابي عبر وسائل الاعلام، وإلزام القنوات الرياضية بعدم استضافة تلك الشخصيات المثيرة للبلبلة والمهاترات، والتي تزيد من احتقان الشارع الرياضي بوجه عام.

 

29 فبراير 2016 - 20 جمادى الأول 1437
12:24 AM

دراسة: رؤساء الأندية والإعلاميون سبب "التعصب الرياضي" في المملكة

"أكاديمية الحوار للتدريب" تنفذ برنامجاً تدريبياً للحد منه

A A A
6
3,471

بينت دراسة حديثة أجراها مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني، وشارك بها 1044 شخصاً من المهتمين بالمجال الرياضي، أن مسببات التعصب الرياضي لدينا 26% يرون أن سببها الإثارة الإعلامية، و50% من العينة يؤكدون على أن إساءة الجماهير للفريق الخصم، و24% يرون السبب هو اتهام الحكام بالتحيز، و36% يؤكدون على أن إساءة منسوبي الأندية لمنافسيهم أحد عوامل ظاهرة التعصب، بينما أشارت الدراسة إلى أن الحلول المقترحة التي أبداها الاستفتاء تمثل ما نسبته 90% يؤكدون على أهمية إيجاد قوانين لإيقاف الإعلاميين المغذين للتعصب، بينما يرى 84% من العينة أهمية وضع قوانين تُجرم التعصب الرياضي.

 

وأقامت أكاديمية الحوار للتدريب برنامجاً تدريبياً للإعلاميين الرياضيين بعنوان "مهارات الاتصال في الحوار الرياضي"، الذي يأتي ضمن مبادرة "فرقنا ما تفرقنا"، وهي إحدى المبادرات التي أطلقها مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني، وذلك بالتعاون مع رابطة دوري المحترفين السعودي وشركة لجام للرياضة - فتنس تايم-، للحد من ظاهرة التعصب الرياضي، وبمشاركة 15 إعلامياً رياضياً.

 

وتهدف الدورة إلى تمكين المشاركين في البرنامج التدريبي من ممارسة مهارات ومفهوم الحوار الرياضي الإيجابي، وأن يستشعر الإعلامي أهمية الحوار المتزن في الرياضة، وتعريف الإعلاميين الرياضيين على صور ومظاهر التعصب الرياضي ومسبباته.

 

ويسعى البرنامج إلى تقديم الاقتراحات والحلول لمعالجة قضية التعصب الرياضي ونشر الحوار الرياضي الهادف على نطاق المهتمين والمشتغلين في قطاع الإعلام الرياضي، وأن يكون منطلقاً لمبادرات رياضية أخرى يقدمها المشاركون بعد نهاية البرنامج ويتم تطبيقها على أرض الواقع.

 

وأبدى عدد من المشاركين رأيهم في الحوار الرياضي السائد في الإعلام حالياً، حيث أكدوا على أن الإثارة، وغياب الموضوعية، والابتعاد عن أصالة الطرح الرياضي، يعتبر من السمات السائدة في الاعلام الرياضي، إلى جانب محاولة بعض القنوات الرياضية صُنع الإثارة في برامجها الرياضية حتى يتم تسويقها للحصول على مشاهدات عالية والاستفادة من عوائد الإعلانات، كما أن بعض البرامج الرياضية تجعل من شروط استضافة الإعلامي الرياضي أن يثير ردود الأفعال الحادة المثيرة للانتباه. 

 

وأكد أحد المشاركين أن 8% من الإعلاميين الرياضيين يبحثون عن إرضاء ميولهم وانتماءاتهم تجاه أنديتهم، وعدم تقبل الرأي الآخر المخالف للميول الرياضي في حواراتهم.

 

بعد ذلك تم استعراض بعض مقاطع الفيديو التي تبين مدى حدة الحوار في الوسط الرياضي في المملكة، وذلك من باب التنبيه إلى ما يعانيه المجتمع الرياضي من مشاكل حقيقية تظهر على شاشات القنوات الرياضية، وتتعلق في عدم قبول وجهات النظر والآراء المخالفة.

 

وفيما يتعلق بمفهوم الحوار الرياضي الإيجابي تم التأكيد على أنه ذلك الحديث الذي يتم بين طرفين أو أكثر يقصد منه عرض الأفكار وفهم الطرف الآخر، وأن غاية الحوار الرياضي الإيجابي التعرف على وجهات النظر، والوصول لمعلومات تساعد على تنويع الرؤى والتصورات.

 

وحول أهمية الحوار الرياضي الإيجابي تطرق البرنامج التدريبي إلى مجموعة من الإيجابيات، منها على سبيل المثال تعزيز مبدأ التسامح والمحبة، والبعد عن التوتر، وزيادة التواصل والاتصال وإيضاح صور التعصب الرياضي ومظاهره لدى الإعلاميين والتأكيد على تجنبها. كما أن الحوار الرياضي يشوبه بعض السلبيات التي لُخصت في أن البعض قد يتجاوز الضوابط الشرعية من خلال حديثه، أيضاً ما يسببه الحوار في التصادم الفكري وقطع العلاقات بين الناس.

 

وفيما يتعلق بأسباب التعصب الرياضي فهناك مجموعة من المسببات منها الشحن والضغط العصبي الذي تولده المنافسات الرياضية، كما أن مسؤولي الأندية والإداريين لهم دوراً في التعصب الرياضي من خلال تصريحاتهم النارية التي تزيد من تفاقم المشكلة، وأن بعض البرامج التلفزيونية الرياضية تلعب دوراً رئيسياً في إشعال فتيل الفرقة بين الرياضيين والجماهير.

 

وأبدى الإعلامي ناصر الغربي، أحد المشاركين في البرنامج التدريبي، انطباعه عن البرنامج قائلاً: "الحلول التي توصلنا إليها من خلال هذه الدورة تستحق أن تصل إلى كل الإعلاميين الرياضيين المؤثرين في الساحة، وإن البرنامج وسّع من إدراكنا لمفاهيم الاتصال والحوار الرياضي التي كانت غائبة عن أذهاننا". 

 

واقترح "الغربي" أن يتم في المستقبل توجيه دعوات للإعلاميات المتخصصات في الجانب الرياضي حتى تكون نتائج هذا البرنامج مثمرة على كافة العاملين في الإعلام الرياضي من الجنسين.

 

من جهته، أوضح هاني الغفيلي مدير إدارة الإعلام الإلكتروني في جريدة الرياض، أحد المشاركين في البرنامج التدريبي، أن مثل هذه الورش والدورات مهمة في تعزيز المصلحة العامة مع التمسك بالثوابت الوطنية وترسيخ قيم الحوار الرياضي الإيجابي وسلوكياته ليصبح أسلوباً للتعامل في الرياضة. 

 

واقترح "هاني الغفيلي" مستقبلاً أن يكون عامل التفاعل مع المجتمع أكثر إيجابية وفعالية مع هذه الورش والدورات ونشر النتائج والمقترحات عبر الوسائل الإعلامية المختلفة، وخصوصاً شبكات التواصل الاجتماعي.

 

كما أوضح سليمان العمري مشرف تربوي رياضي، أحد المشاركين في البرنامج التدريبي، أن الدورة زادت من ثقافتنا الرياضية بالطريقة الحضارية التي يجب أن يكون عليها كل إعلامي رياضي، كما بيّنت لنا خطر سلوك التعصب الذي قد يدفع الجمهور إلى إتلاف الممتلكات العامة.

 

وفي ختام البرنامج التدريبي، قُدمت مجموعة من المقترحات التي ستساهم في تعزيز مهارات الاتصال في الحوار الرياضي لدى الإعلاميين، منها إشراك مسؤولي الأندية الرياضية في برامج المسؤولية الاجتماعية، وصناعة رموز رياضية يقتدى بها في الحوار الرياضي النزيه والهادف، وكذلك حث المؤسسات المعنية بالرياضة، على إيجاد قوانين وعقوبات تحد من تجاوز الإعلاميين الرياضيين لمبادئ الحوار الإيجابي عبر وسائل الاعلام، وإلزام القنوات الرياضية بعدم استضافة تلك الشخصيات المثيرة للبلبلة والمهاترات، والتي تزيد من احتقان الشارع الرياضي بوجه عام.