رابطة علماء المغرب العربي: ما يحدث لـ"حلب الصامدة" أبشع أنواع الظلم

دعت حكومات الدول الإسلامية لنجدة إخواننا المظلومين

أكدت رابطة علماء المغرب العربي في بيان لها حول ما تتعرض له مدينة حلب السورية أن ما تتعرض له المدينة الصامدة من أبشع أنواع الظلم والإبادة من قِبل جيش بشار وحلفائه من الروس والإيرانيين.  

 

وقالت رابطة علماء المغرب العربي في بيانها: "الحمد لله العزيز الجبار القوي المتين، ناصر المستضعفين والمظلومين، قاصم ظهور الظالمين المعتدين، وكاسر الجبابرة المستكبرين. ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، كتب العز والنصر للمؤمنين، وألقى الذل والصغار على الكافرين والمنافقين. ونشهد أن محمدًا عبده ورسوله، قام في الناس يوم الأحزاب، فقال: "اللهم منزل الكتاب، سريع الحساب، اهزم الأحزاب، اللهم اهزمهم وزلزلهم" صلى الله وسلم وبارك عليه، وعلى آله وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين، وبعد: يقول الله تعالى: {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ. الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} [الحج: 39-40]. وأضافت الرابطة: "إننا في رابطة علماء المغرب العربي نتألم بشدة أمام ما تتعرض له مدينة حلب الصامدة من أبشع أنواع الظلم والإبادة من قِبل جيش بشار وحلفائه من الروس والإيرانيين، وقصفهم المدنيين العزل بالقنابل العنقودية والبراميل المتفجرة التي طالت المستشفيات والمساجد والمدارس، وانتهاكهم القوانين الدولية، والمواثيق الأممية، والأعراف الإنسانية". وأردفت: "يحصل كل ذلك في ظل صمت دولي رهيب، وتواطؤ غربي مريب على إحدى أكبر الجرائم ضد الإنسانية في التاريخ الحديث. وأمام هذا الوضع الكارثي فإننا نتوجه إلى أمتنا بهذا البيان: أولاً: ندعو حكومات الدول الإسلامية عامة والعربية خاصة إلى أن يهبوا لنجدة إخواننا المظلومين في حلب، وأن يعملوا بكل الوسائل الممكنة على الوقف الفوری لعمليات الإبادة الجماعية التي تقوم بها العصابات الأسدية وحلفاؤها ضد المدنيين العزل، بما في ذلك تزويدهم بالسلاح النوعي القادر على ردع هذه الغارات الغادرة والعدوان المشين. ونذكّر هذه الحكومات بأن ما أصاب سوريا والعراق واليمن وليبيا لا يستثني بقية دول المنطقة، وأن معركة سوريا تحديدًا تهدد أمن المنطقة بأسرها، وأن خسارتها تؤذن بوقوع الفوضى واستيطان الهرج والمرج في المنطقة كلها. ثانيًا: نذكّر فصائل الجهاد السوري بما تستوجبه الحالة الراهنة من الاجتماع ونبذ الفُرقة، والاعتصام بحبل الله، كما قال سبحانه: { وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا} [آل عمران:103]؛ فإن تداعيات تفرقهم أشد عليهم وعلى أهلنا في سوريا من مكر الماكرين وغدر الغادرين وأسلحة الأعداء المتربصين. قال الله تعالى: { وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} [الأنفال:46]. ثالثًا: ندعو كل شعوبنا الإسلامية، وأحرار العالم، ممن نأى بهم المكان وضعفت بهم الحيلة، إلى أن يكونوا من أصحاب الركب الجاثية والأعين الباكية والقلوب الضارعة لله بنصر إخواننا في سوريا؛ فإن الدعاء عند الله بمكان، كما ندعوهم إلى إقامة التظاهرات الثقافية، والمظاهرات الحاشدة؛ للتنديد بما يحصل للأبرياء من أهالي حلب.  رابعًا: نحمِّل المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، ومجلس الأمن، وكل المؤسسات الدولية - بما فيها الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي - المسؤولية كاملة عن هذه الجرائم البشعة التي يتعرض لها إخواننا في حلب، ونذكّرهم بأنهم بصمتهم عن هذه المجازر لم يفقدوا إنسانيتهم فحسب، بل صاروا حاضنين للإرهاب، مشاركين في هذه الجريمة الشنعاء".

 

وختمت الرابطة بيانها: "اللهم ارحم ضعفنا، واجبر كسرنا، وتول أمرنا، واختم لنا بالحسنى يا أرحم الراحمين. {وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ} [إبراهيم: 42]. 

اعلان
رابطة علماء المغرب العربي: ما يحدث لـ"حلب الصامدة" أبشع أنواع الظلم
سبق

أكدت رابطة علماء المغرب العربي في بيان لها حول ما تتعرض له مدينة حلب السورية أن ما تتعرض له المدينة الصامدة من أبشع أنواع الظلم والإبادة من قِبل جيش بشار وحلفائه من الروس والإيرانيين.  

 

وقالت رابطة علماء المغرب العربي في بيانها: "الحمد لله العزيز الجبار القوي المتين، ناصر المستضعفين والمظلومين، قاصم ظهور الظالمين المعتدين، وكاسر الجبابرة المستكبرين. ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، كتب العز والنصر للمؤمنين، وألقى الذل والصغار على الكافرين والمنافقين. ونشهد أن محمدًا عبده ورسوله، قام في الناس يوم الأحزاب، فقال: "اللهم منزل الكتاب، سريع الحساب، اهزم الأحزاب، اللهم اهزمهم وزلزلهم" صلى الله وسلم وبارك عليه، وعلى آله وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين، وبعد: يقول الله تعالى: {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ. الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} [الحج: 39-40]. وأضافت الرابطة: "إننا في رابطة علماء المغرب العربي نتألم بشدة أمام ما تتعرض له مدينة حلب الصامدة من أبشع أنواع الظلم والإبادة من قِبل جيش بشار وحلفائه من الروس والإيرانيين، وقصفهم المدنيين العزل بالقنابل العنقودية والبراميل المتفجرة التي طالت المستشفيات والمساجد والمدارس، وانتهاكهم القوانين الدولية، والمواثيق الأممية، والأعراف الإنسانية". وأردفت: "يحصل كل ذلك في ظل صمت دولي رهيب، وتواطؤ غربي مريب على إحدى أكبر الجرائم ضد الإنسانية في التاريخ الحديث. وأمام هذا الوضع الكارثي فإننا نتوجه إلى أمتنا بهذا البيان: أولاً: ندعو حكومات الدول الإسلامية عامة والعربية خاصة إلى أن يهبوا لنجدة إخواننا المظلومين في حلب، وأن يعملوا بكل الوسائل الممكنة على الوقف الفوری لعمليات الإبادة الجماعية التي تقوم بها العصابات الأسدية وحلفاؤها ضد المدنيين العزل، بما في ذلك تزويدهم بالسلاح النوعي القادر على ردع هذه الغارات الغادرة والعدوان المشين. ونذكّر هذه الحكومات بأن ما أصاب سوريا والعراق واليمن وليبيا لا يستثني بقية دول المنطقة، وأن معركة سوريا تحديدًا تهدد أمن المنطقة بأسرها، وأن خسارتها تؤذن بوقوع الفوضى واستيطان الهرج والمرج في المنطقة كلها. ثانيًا: نذكّر فصائل الجهاد السوري بما تستوجبه الحالة الراهنة من الاجتماع ونبذ الفُرقة، والاعتصام بحبل الله، كما قال سبحانه: { وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا} [آل عمران:103]؛ فإن تداعيات تفرقهم أشد عليهم وعلى أهلنا في سوريا من مكر الماكرين وغدر الغادرين وأسلحة الأعداء المتربصين. قال الله تعالى: { وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} [الأنفال:46]. ثالثًا: ندعو كل شعوبنا الإسلامية، وأحرار العالم، ممن نأى بهم المكان وضعفت بهم الحيلة، إلى أن يكونوا من أصحاب الركب الجاثية والأعين الباكية والقلوب الضارعة لله بنصر إخواننا في سوريا؛ فإن الدعاء عند الله بمكان، كما ندعوهم إلى إقامة التظاهرات الثقافية، والمظاهرات الحاشدة؛ للتنديد بما يحصل للأبرياء من أهالي حلب.  رابعًا: نحمِّل المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، ومجلس الأمن، وكل المؤسسات الدولية - بما فيها الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي - المسؤولية كاملة عن هذه الجرائم البشعة التي يتعرض لها إخواننا في حلب، ونذكّرهم بأنهم بصمتهم عن هذه المجازر لم يفقدوا إنسانيتهم فحسب، بل صاروا حاضنين للإرهاب، مشاركين في هذه الجريمة الشنعاء".

 

وختمت الرابطة بيانها: "اللهم ارحم ضعفنا، واجبر كسرنا، وتول أمرنا، واختم لنا بالحسنى يا أرحم الراحمين. {وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ} [إبراهيم: 42]. 

03 مايو 2016 - 26 رجب 1437
12:19 AM

رابطة علماء المغرب العربي: ما يحدث لـ"حلب الصامدة" أبشع أنواع الظلم

دعت حكومات الدول الإسلامية لنجدة إخواننا المظلومين

A A A
4
5,506

أكدت رابطة علماء المغرب العربي في بيان لها حول ما تتعرض له مدينة حلب السورية أن ما تتعرض له المدينة الصامدة من أبشع أنواع الظلم والإبادة من قِبل جيش بشار وحلفائه من الروس والإيرانيين.  

 

وقالت رابطة علماء المغرب العربي في بيانها: "الحمد لله العزيز الجبار القوي المتين، ناصر المستضعفين والمظلومين، قاصم ظهور الظالمين المعتدين، وكاسر الجبابرة المستكبرين. ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، كتب العز والنصر للمؤمنين، وألقى الذل والصغار على الكافرين والمنافقين. ونشهد أن محمدًا عبده ورسوله، قام في الناس يوم الأحزاب، فقال: "اللهم منزل الكتاب، سريع الحساب، اهزم الأحزاب، اللهم اهزمهم وزلزلهم" صلى الله وسلم وبارك عليه، وعلى آله وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين، وبعد: يقول الله تعالى: {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ. الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} [الحج: 39-40]. وأضافت الرابطة: "إننا في رابطة علماء المغرب العربي نتألم بشدة أمام ما تتعرض له مدينة حلب الصامدة من أبشع أنواع الظلم والإبادة من قِبل جيش بشار وحلفائه من الروس والإيرانيين، وقصفهم المدنيين العزل بالقنابل العنقودية والبراميل المتفجرة التي طالت المستشفيات والمساجد والمدارس، وانتهاكهم القوانين الدولية، والمواثيق الأممية، والأعراف الإنسانية". وأردفت: "يحصل كل ذلك في ظل صمت دولي رهيب، وتواطؤ غربي مريب على إحدى أكبر الجرائم ضد الإنسانية في التاريخ الحديث. وأمام هذا الوضع الكارثي فإننا نتوجه إلى أمتنا بهذا البيان: أولاً: ندعو حكومات الدول الإسلامية عامة والعربية خاصة إلى أن يهبوا لنجدة إخواننا المظلومين في حلب، وأن يعملوا بكل الوسائل الممكنة على الوقف الفوری لعمليات الإبادة الجماعية التي تقوم بها العصابات الأسدية وحلفاؤها ضد المدنيين العزل، بما في ذلك تزويدهم بالسلاح النوعي القادر على ردع هذه الغارات الغادرة والعدوان المشين. ونذكّر هذه الحكومات بأن ما أصاب سوريا والعراق واليمن وليبيا لا يستثني بقية دول المنطقة، وأن معركة سوريا تحديدًا تهدد أمن المنطقة بأسرها، وأن خسارتها تؤذن بوقوع الفوضى واستيطان الهرج والمرج في المنطقة كلها. ثانيًا: نذكّر فصائل الجهاد السوري بما تستوجبه الحالة الراهنة من الاجتماع ونبذ الفُرقة، والاعتصام بحبل الله، كما قال سبحانه: { وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا} [آل عمران:103]؛ فإن تداعيات تفرقهم أشد عليهم وعلى أهلنا في سوريا من مكر الماكرين وغدر الغادرين وأسلحة الأعداء المتربصين. قال الله تعالى: { وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} [الأنفال:46]. ثالثًا: ندعو كل شعوبنا الإسلامية، وأحرار العالم، ممن نأى بهم المكان وضعفت بهم الحيلة، إلى أن يكونوا من أصحاب الركب الجاثية والأعين الباكية والقلوب الضارعة لله بنصر إخواننا في سوريا؛ فإن الدعاء عند الله بمكان، كما ندعوهم إلى إقامة التظاهرات الثقافية، والمظاهرات الحاشدة؛ للتنديد بما يحصل للأبرياء من أهالي حلب.  رابعًا: نحمِّل المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، ومجلس الأمن، وكل المؤسسات الدولية - بما فيها الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي - المسؤولية كاملة عن هذه الجرائم البشعة التي يتعرض لها إخواننا في حلب، ونذكّرهم بأنهم بصمتهم عن هذه المجازر لم يفقدوا إنسانيتهم فحسب، بل صاروا حاضنين للإرهاب، مشاركين في هذه الجريمة الشنعاء".

 

وختمت الرابطة بيانها: "اللهم ارحم ضعفنا، واجبر كسرنا، وتول أمرنا، واختم لنا بالحسنى يا أرحم الراحمين. {وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ} [إبراهيم: 42].