"زيارات ملوك السعودية الخارجية".. على خطى الراحلين نضجت ثمار المملكة

عززت الاستقرار وحَفِظت المكانة المرموقة.. معاهدات واتفاقيات ولقاءات لم تهدأ

 حرصت المملكة العربية السعودية، منذ تأسسيها على يد المغفور له -بإذن الله- الملك عبدالعزيز وأبنائه من بعده، على الانفتاح على العالم الخارجي، والاهتمام بالسياسية والعلاقات الدولية التي عززت استقرار المملكة والمنطقة، وحفظ مكانتها المرموقة في المجتمع الدولي حتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، حفظه الله.

 

زيارات الملك المؤسس

ويذكر المؤرخون أن العلاقات الدولية مع السعودية كانت تقتصر في البداية على الوضع الراهن الذي كانت عليه الدولة، وفي عهد الملك المؤسس تم توقيع أكثر من 70 معاهدة واتفاقية، وزاد عدد تلك الاتفاقيات والمعاهدات ليصل إلى حوالى 135 معاهدة واتفاقية في أواخر عام 1973م.

 

وكان الملك عبدالعزيز، خلال تلك الحقبة وما بعدها على اتصال بالعالم الخارجي عن طريق ممثلي الدول الأجنبية الكبرى في الخليج، وكان يقوم بهذا الدور الملك عبدالعزيز شخصياً؛ حيث لم يكن هناك وزارة للخارجية أو وزير للشؤون الخارجية؛ ولذلك كان الملك عبدالعزيز يقوم بالاتصالات والمكاتبات مع تلك الدول، ويتلقى أجوبتها، ويقوم بالتفاوض معها.

 

ولم يسافر الملك عبدالعزيز خارج شبه الجزيزة العربية إلا مرتين لمصر؛ فالزيارة الأولى كانت لمقابلة الرئيس الأمريكي ومقابلة رئيس الوزراء البريطاني؛ وذلك في عام 1945م؛ حيث كانت الزيارة بطلب من الرئيس الأمريكي الذي وجد فيها الملك فرصة لمصلحة بلاده وللقضايا العربية وعلى رأسها قضية فلسطين، والزيارة الثانية كانت بدعوة من الملك فاروق، كما قابل عدداً كبيراً من الشخصيات العربية والإسلامية البارزة ممن حضروا للحج، أو من قابلهم في زياراته الخارجية سواء في مصر أو البحرين أو البصرة.

 

الملك سعود والـ27رحلة

وبعد تولي الملك سعود الحُكم، حَرَص على تقوية العلاقات الخارجية، وقام بزيارات خارجية لتوثيق عرى التعاون مع الدول المجاورة والصديقة؛ حيث قام بما يقارب 18 رحلة خارجية للدول العربية؛ فكانت أول رحلة قام بها بعد توليه العرش إلى مصر في عام 1953م، كما زار دولاً عربيةً وخليجيةً من بينها الكويت، والبحرين، والأردن، وسوريا، ولبنان، واليمن، وليبيا، والمغرب الأقصى، وتونس، والعراق.

 

كما قام الملك سعود -رحمه الله- بـ9 رحلات خارجية إلى دول أجنبية؛ حيث كانت رحلته الأولى لباكستان، ثم رحلته إلى إيران والهند وإسبانيا 1956م؛ ثم رحلته إلى الولايات المتحدة الأمريكية 1956م، ورحلته إلى واشنطن 1957م.

 

الملك فيصل وتعدد الجولات

وفي إبان حُكم الملك فيصل -رحمه الله- قام بأكثر من 50 زيارة خارجية، وكان أبرزها رحلاته للدعوة إلى التضامن الإسلامي، ورحلته التاريخية إلى الشرق الأقصى وأمريكا وفرنسا، وزيارته لتايبيه عاصمة الصين الوطنية، وزيارته لدول المواجهة مع إسرائيل (سوريا، الأردن، ومصر)، ثم ماليزيا، وإندونيسيا، واليابان.

 

الملك خالد "أمريكا والعرب"

وكانت أول زيارة للملك خالد بن عبدالعزيز آل سعود بعد توليه العرش لجمهورية مصر العربية، والتي دامت أربعة أيام، واتفق الطرفان على ضرورة استمرار العمل العربي الواعي للحفاظ على المبادرة في يد الأمة العربية، كما قام بعدة زيارات لدول عربية وإسلامية وأجنبية، تم خلالها عقد العديد من الاتفاقيات، أثمرت بالخير على بلاده وشعبه، وقد زار الملك خالد -بأمر من الملك عبدالعزيزـ عدداً من الدول؛ من أبرزها أمريكا؛ حين دعاه الرئيس الأمريكي، وقد أمر وقتها الملك عبدالعزيز ابنه الأمير خالد بمرافقة أخيه الأمير فيصل.

 

قراءة في زيارات الملك فهد

ويصف رئيس مركز الخليج للأبحاث، الدكتور عبدالعزيز بن عثمان بن صقر، من قراءاته في سياسة الملك فهد الخارجية، أنها اتسمت بالأصالة والموضوعية القائمة على ثوابت الإسلام والقيم العربية، والمساهمة الإيجابية في استقرار ورخاء المجتمع الإنساني، مع الإدراك العميق لتوازن القوى، والالتزام بالمواثيق، واحترام الشرعية الدولية، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وعدم الاعتداء والحرص على حسن الجوار؛ الأمر الذي عزز استقرار المملكة والمنطقة، وحَفِظ للمملكة مكانتها المرموقة في المجتمع الدولي.

 

وقال: "لقد أولى الملك فهد أهمية خاصة لدول الجزيرة العربية والخليج، وحرص على أن تضطلع المملكة بدور فعال في تأسيس وحماية مجلس التعاون لدول الخليج العربية؛ بهدف تعزيز التعاون، وتوحيد الجهود لحفظ الأمن والاستقرار، وخدمة مصالح جميع الدول الأعضاء".

 

جولات الملك عبدالله الهامة

ومنذ تولي الملك عبدالله -رحمه الله- مقاليد الحكم في منتصف عام 2005، حَمَل على عاتقه الدفاع عن الحقوق العربية؛ وخاصة القضية الفلسطينية؛ حيث قام بجولات دولية مهمة؛ حيث بدأت أولى جولات خادم الحرمين كملك للمملكة العربية السعودية بعد مرور خمسة أشهر على تَسَلّمه مقاليد الحكم؛ حيث قام بأول زيارة خارجية له، وكانت في اتجاه الشرق، استغرقت 11 يوماً في الفترة من 22 يناير- 2 فبراير 2006م، وكانت أول محطة بكين العاصمة الصينية، ثم زار الملك عبدالله -يرحمه الله- الهند؛ حيث تُعَد زيارة الملك عبدالله بن عبدالعزيز إلى الهند الأولى بعد زيارة الملك سعود بن عبدالعزيز -رحمه الله- في عام 1955، ثم زار مملكة ماليزيا في 2006، وباكستان، وإسبانيا، وفرنسا، ثم زيارته إلى بولندا كأول زيارة لملك سعودي، وفي عام 2007 زار بريطانيا؛ وذلك تلبية للدعوة الرسمية التي تَلَقّاها من الملكة إليزابيث الثانية ملكة بريطانيا العظمى، وإيطاليا، وألمانيا، وتركيا، ومصر، وأمريكا، والكويت، والمغرب.

اعلان
"زيارات ملوك السعودية الخارجية".. على خطى الراحلين نضجت ثمار المملكة
سبق

 حرصت المملكة العربية السعودية، منذ تأسسيها على يد المغفور له -بإذن الله- الملك عبدالعزيز وأبنائه من بعده، على الانفتاح على العالم الخارجي، والاهتمام بالسياسية والعلاقات الدولية التي عززت استقرار المملكة والمنطقة، وحفظ مكانتها المرموقة في المجتمع الدولي حتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، حفظه الله.

 

زيارات الملك المؤسس

ويذكر المؤرخون أن العلاقات الدولية مع السعودية كانت تقتصر في البداية على الوضع الراهن الذي كانت عليه الدولة، وفي عهد الملك المؤسس تم توقيع أكثر من 70 معاهدة واتفاقية، وزاد عدد تلك الاتفاقيات والمعاهدات ليصل إلى حوالى 135 معاهدة واتفاقية في أواخر عام 1973م.

 

وكان الملك عبدالعزيز، خلال تلك الحقبة وما بعدها على اتصال بالعالم الخارجي عن طريق ممثلي الدول الأجنبية الكبرى في الخليج، وكان يقوم بهذا الدور الملك عبدالعزيز شخصياً؛ حيث لم يكن هناك وزارة للخارجية أو وزير للشؤون الخارجية؛ ولذلك كان الملك عبدالعزيز يقوم بالاتصالات والمكاتبات مع تلك الدول، ويتلقى أجوبتها، ويقوم بالتفاوض معها.

 

ولم يسافر الملك عبدالعزيز خارج شبه الجزيزة العربية إلا مرتين لمصر؛ فالزيارة الأولى كانت لمقابلة الرئيس الأمريكي ومقابلة رئيس الوزراء البريطاني؛ وذلك في عام 1945م؛ حيث كانت الزيارة بطلب من الرئيس الأمريكي الذي وجد فيها الملك فرصة لمصلحة بلاده وللقضايا العربية وعلى رأسها قضية فلسطين، والزيارة الثانية كانت بدعوة من الملك فاروق، كما قابل عدداً كبيراً من الشخصيات العربية والإسلامية البارزة ممن حضروا للحج، أو من قابلهم في زياراته الخارجية سواء في مصر أو البحرين أو البصرة.

 

الملك سعود والـ27رحلة

وبعد تولي الملك سعود الحُكم، حَرَص على تقوية العلاقات الخارجية، وقام بزيارات خارجية لتوثيق عرى التعاون مع الدول المجاورة والصديقة؛ حيث قام بما يقارب 18 رحلة خارجية للدول العربية؛ فكانت أول رحلة قام بها بعد توليه العرش إلى مصر في عام 1953م، كما زار دولاً عربيةً وخليجيةً من بينها الكويت، والبحرين، والأردن، وسوريا، ولبنان، واليمن، وليبيا، والمغرب الأقصى، وتونس، والعراق.

 

كما قام الملك سعود -رحمه الله- بـ9 رحلات خارجية إلى دول أجنبية؛ حيث كانت رحلته الأولى لباكستان، ثم رحلته إلى إيران والهند وإسبانيا 1956م؛ ثم رحلته إلى الولايات المتحدة الأمريكية 1956م، ورحلته إلى واشنطن 1957م.

 

الملك فيصل وتعدد الجولات

وفي إبان حُكم الملك فيصل -رحمه الله- قام بأكثر من 50 زيارة خارجية، وكان أبرزها رحلاته للدعوة إلى التضامن الإسلامي، ورحلته التاريخية إلى الشرق الأقصى وأمريكا وفرنسا، وزيارته لتايبيه عاصمة الصين الوطنية، وزيارته لدول المواجهة مع إسرائيل (سوريا، الأردن، ومصر)، ثم ماليزيا، وإندونيسيا، واليابان.

 

الملك خالد "أمريكا والعرب"

وكانت أول زيارة للملك خالد بن عبدالعزيز آل سعود بعد توليه العرش لجمهورية مصر العربية، والتي دامت أربعة أيام، واتفق الطرفان على ضرورة استمرار العمل العربي الواعي للحفاظ على المبادرة في يد الأمة العربية، كما قام بعدة زيارات لدول عربية وإسلامية وأجنبية، تم خلالها عقد العديد من الاتفاقيات، أثمرت بالخير على بلاده وشعبه، وقد زار الملك خالد -بأمر من الملك عبدالعزيزـ عدداً من الدول؛ من أبرزها أمريكا؛ حين دعاه الرئيس الأمريكي، وقد أمر وقتها الملك عبدالعزيز ابنه الأمير خالد بمرافقة أخيه الأمير فيصل.

 

قراءة في زيارات الملك فهد

ويصف رئيس مركز الخليج للأبحاث، الدكتور عبدالعزيز بن عثمان بن صقر، من قراءاته في سياسة الملك فهد الخارجية، أنها اتسمت بالأصالة والموضوعية القائمة على ثوابت الإسلام والقيم العربية، والمساهمة الإيجابية في استقرار ورخاء المجتمع الإنساني، مع الإدراك العميق لتوازن القوى، والالتزام بالمواثيق، واحترام الشرعية الدولية، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وعدم الاعتداء والحرص على حسن الجوار؛ الأمر الذي عزز استقرار المملكة والمنطقة، وحَفِظ للمملكة مكانتها المرموقة في المجتمع الدولي.

 

وقال: "لقد أولى الملك فهد أهمية خاصة لدول الجزيرة العربية والخليج، وحرص على أن تضطلع المملكة بدور فعال في تأسيس وحماية مجلس التعاون لدول الخليج العربية؛ بهدف تعزيز التعاون، وتوحيد الجهود لحفظ الأمن والاستقرار، وخدمة مصالح جميع الدول الأعضاء".

 

جولات الملك عبدالله الهامة

ومنذ تولي الملك عبدالله -رحمه الله- مقاليد الحكم في منتصف عام 2005، حَمَل على عاتقه الدفاع عن الحقوق العربية؛ وخاصة القضية الفلسطينية؛ حيث قام بجولات دولية مهمة؛ حيث بدأت أولى جولات خادم الحرمين كملك للمملكة العربية السعودية بعد مرور خمسة أشهر على تَسَلّمه مقاليد الحكم؛ حيث قام بأول زيارة خارجية له، وكانت في اتجاه الشرق، استغرقت 11 يوماً في الفترة من 22 يناير- 2 فبراير 2006م، وكانت أول محطة بكين العاصمة الصينية، ثم زار الملك عبدالله -يرحمه الله- الهند؛ حيث تُعَد زيارة الملك عبدالله بن عبدالعزيز إلى الهند الأولى بعد زيارة الملك سعود بن عبدالعزيز -رحمه الله- في عام 1955، ثم زار مملكة ماليزيا في 2006، وباكستان، وإسبانيا، وفرنسا، ثم زيارته إلى بولندا كأول زيارة لملك سعودي، وفي عام 2007 زار بريطانيا؛ وذلك تلبية للدعوة الرسمية التي تَلَقّاها من الملكة إليزابيث الثانية ملكة بريطانيا العظمى، وإيطاليا، وألمانيا، وتركيا، ومصر، وأمريكا، والكويت، والمغرب.

26 فبراير 2017 - 29 جمادى الأول 1438
09:58 AM

"زيارات ملوك السعودية الخارجية".. على خطى الراحلين نضجت ثمار المملكة

عززت الاستقرار وحَفِظت المكانة المرموقة.. معاهدات واتفاقيات ولقاءات لم تهدأ

A A A
1
7,194

 حرصت المملكة العربية السعودية، منذ تأسسيها على يد المغفور له -بإذن الله- الملك عبدالعزيز وأبنائه من بعده، على الانفتاح على العالم الخارجي، والاهتمام بالسياسية والعلاقات الدولية التي عززت استقرار المملكة والمنطقة، وحفظ مكانتها المرموقة في المجتمع الدولي حتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، حفظه الله.

 

زيارات الملك المؤسس

ويذكر المؤرخون أن العلاقات الدولية مع السعودية كانت تقتصر في البداية على الوضع الراهن الذي كانت عليه الدولة، وفي عهد الملك المؤسس تم توقيع أكثر من 70 معاهدة واتفاقية، وزاد عدد تلك الاتفاقيات والمعاهدات ليصل إلى حوالى 135 معاهدة واتفاقية في أواخر عام 1973م.

 

وكان الملك عبدالعزيز، خلال تلك الحقبة وما بعدها على اتصال بالعالم الخارجي عن طريق ممثلي الدول الأجنبية الكبرى في الخليج، وكان يقوم بهذا الدور الملك عبدالعزيز شخصياً؛ حيث لم يكن هناك وزارة للخارجية أو وزير للشؤون الخارجية؛ ولذلك كان الملك عبدالعزيز يقوم بالاتصالات والمكاتبات مع تلك الدول، ويتلقى أجوبتها، ويقوم بالتفاوض معها.

 

ولم يسافر الملك عبدالعزيز خارج شبه الجزيزة العربية إلا مرتين لمصر؛ فالزيارة الأولى كانت لمقابلة الرئيس الأمريكي ومقابلة رئيس الوزراء البريطاني؛ وذلك في عام 1945م؛ حيث كانت الزيارة بطلب من الرئيس الأمريكي الذي وجد فيها الملك فرصة لمصلحة بلاده وللقضايا العربية وعلى رأسها قضية فلسطين، والزيارة الثانية كانت بدعوة من الملك فاروق، كما قابل عدداً كبيراً من الشخصيات العربية والإسلامية البارزة ممن حضروا للحج، أو من قابلهم في زياراته الخارجية سواء في مصر أو البحرين أو البصرة.

 

الملك سعود والـ27رحلة

وبعد تولي الملك سعود الحُكم، حَرَص على تقوية العلاقات الخارجية، وقام بزيارات خارجية لتوثيق عرى التعاون مع الدول المجاورة والصديقة؛ حيث قام بما يقارب 18 رحلة خارجية للدول العربية؛ فكانت أول رحلة قام بها بعد توليه العرش إلى مصر في عام 1953م، كما زار دولاً عربيةً وخليجيةً من بينها الكويت، والبحرين، والأردن، وسوريا، ولبنان، واليمن، وليبيا، والمغرب الأقصى، وتونس، والعراق.

 

كما قام الملك سعود -رحمه الله- بـ9 رحلات خارجية إلى دول أجنبية؛ حيث كانت رحلته الأولى لباكستان، ثم رحلته إلى إيران والهند وإسبانيا 1956م؛ ثم رحلته إلى الولايات المتحدة الأمريكية 1956م، ورحلته إلى واشنطن 1957م.

 

الملك فيصل وتعدد الجولات

وفي إبان حُكم الملك فيصل -رحمه الله- قام بأكثر من 50 زيارة خارجية، وكان أبرزها رحلاته للدعوة إلى التضامن الإسلامي، ورحلته التاريخية إلى الشرق الأقصى وأمريكا وفرنسا، وزيارته لتايبيه عاصمة الصين الوطنية، وزيارته لدول المواجهة مع إسرائيل (سوريا، الأردن، ومصر)، ثم ماليزيا، وإندونيسيا، واليابان.

 

الملك خالد "أمريكا والعرب"

وكانت أول زيارة للملك خالد بن عبدالعزيز آل سعود بعد توليه العرش لجمهورية مصر العربية، والتي دامت أربعة أيام، واتفق الطرفان على ضرورة استمرار العمل العربي الواعي للحفاظ على المبادرة في يد الأمة العربية، كما قام بعدة زيارات لدول عربية وإسلامية وأجنبية، تم خلالها عقد العديد من الاتفاقيات، أثمرت بالخير على بلاده وشعبه، وقد زار الملك خالد -بأمر من الملك عبدالعزيزـ عدداً من الدول؛ من أبرزها أمريكا؛ حين دعاه الرئيس الأمريكي، وقد أمر وقتها الملك عبدالعزيز ابنه الأمير خالد بمرافقة أخيه الأمير فيصل.

 

قراءة في زيارات الملك فهد

ويصف رئيس مركز الخليج للأبحاث، الدكتور عبدالعزيز بن عثمان بن صقر، من قراءاته في سياسة الملك فهد الخارجية، أنها اتسمت بالأصالة والموضوعية القائمة على ثوابت الإسلام والقيم العربية، والمساهمة الإيجابية في استقرار ورخاء المجتمع الإنساني، مع الإدراك العميق لتوازن القوى، والالتزام بالمواثيق، واحترام الشرعية الدولية، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وعدم الاعتداء والحرص على حسن الجوار؛ الأمر الذي عزز استقرار المملكة والمنطقة، وحَفِظ للمملكة مكانتها المرموقة في المجتمع الدولي.

 

وقال: "لقد أولى الملك فهد أهمية خاصة لدول الجزيرة العربية والخليج، وحرص على أن تضطلع المملكة بدور فعال في تأسيس وحماية مجلس التعاون لدول الخليج العربية؛ بهدف تعزيز التعاون، وتوحيد الجهود لحفظ الأمن والاستقرار، وخدمة مصالح جميع الدول الأعضاء".

 

جولات الملك عبدالله الهامة

ومنذ تولي الملك عبدالله -رحمه الله- مقاليد الحكم في منتصف عام 2005، حَمَل على عاتقه الدفاع عن الحقوق العربية؛ وخاصة القضية الفلسطينية؛ حيث قام بجولات دولية مهمة؛ حيث بدأت أولى جولات خادم الحرمين كملك للمملكة العربية السعودية بعد مرور خمسة أشهر على تَسَلّمه مقاليد الحكم؛ حيث قام بأول زيارة خارجية له، وكانت في اتجاه الشرق، استغرقت 11 يوماً في الفترة من 22 يناير- 2 فبراير 2006م، وكانت أول محطة بكين العاصمة الصينية، ثم زار الملك عبدالله -يرحمه الله- الهند؛ حيث تُعَد زيارة الملك عبدالله بن عبدالعزيز إلى الهند الأولى بعد زيارة الملك سعود بن عبدالعزيز -رحمه الله- في عام 1955، ثم زار مملكة ماليزيا في 2006، وباكستان، وإسبانيا، وفرنسا، ثم زيارته إلى بولندا كأول زيارة لملك سعودي، وفي عام 2007 زار بريطانيا؛ وذلك تلبية للدعوة الرسمية التي تَلَقّاها من الملكة إليزابيث الثانية ملكة بريطانيا العظمى، وإيطاليا، وألمانيا، وتركيا، ومصر، وأمريكا، والكويت، والمغرب.