ساعة النشاط.. بين القبول والرفض!!

يثبت لنا مسؤولو وزارة التعليم يومًا بعد آخر أنهم بعيدون كل البُعد عن واقع الميدان التربوي؛ يتخذون قرارات، ويصدرون تعاميم للتعليم العام، وللعاملين في الميدان، بينما هم يجهلون واقع الميدان التربوي. ومن الطبيعي إذا تجاهل مسؤولو الوزارة واقع الميدان التربوي أن تأخذ برأي من في الميدان؛ فهم الأعلم والأعرف بواقهم الحقيقي المعاش، لكن إذا تخطيتم مَن هم في الميدان وأنتم تجهلون واقعه فمن الطبيعي أيضًا أن تصدروا قرارات غير واقعية، وغير مناسبة للميدان، حتى وإن كابرتم، وادعيتم أنكم الأعلم والأجدر منهم، مع أن منهم خبراء وأكاديميين ومتعلمين تعليمًا عاليًا؛ فهم ليسوا أصحاب شهادات دنيا أو تعليم متوسط أو ثانوي حتى لا يتم أخذ رأيهم بهذا الشكل..!! سأستشهد هنا ببعض ما قاله الخبير التربوي الأستاذ خالد الشهري (بتصرف)، الذي جمعه في تغريدات على تويتر ردًّا على زيادة ساعة لمدة 4 أيام للنشاط المدرسي:
• عدد المدارس 35 ألف مدرسة؛ وهذا يعني أننا نحتاج إلى 35 ألف رائد نشاط متفرغ؛ لأن حصة النشاط أصبحت 4 حصص، ورواد النشاط الحاليين عددهم غير كافٍ؛ فهل لدى مسؤولي التعليم علمٌ بهذه الإحصائية عن مدارسنا..؟!
• وزارة التعليم تريد أن تقلص عدد المعلمين قرابة 40 % وفق رؤية 2030، وبزيادة حصة النشاط ستضطر الوزارة لزيادتهم؛ فكيف ستتفق تلك الزيادة مع الرؤية..؟!
• تجربة المدارس مع النشاط تجربة قديمة، ومُرّة..! لا مختصين في النشاط، ولا ميزانية للأنشطة، ولا حرية للمدرسة في تخطيط النشاط، ولا مقار ولا تجهيزات!!
• ويراهن مسؤولو التعليم على استجابة المعلمين، بينما المعلمون لا يشعرون بالانتماء لمهنتهم!! ولأن معظم المعلمين والمعلمات الحاليين هم من ضحايا بند 105!! ومن المعلوم أن ضحايا بند 105 من أكثر المعلمين إحباطًا وشعورًا بإجحاف الوزارة وأنظمتها لهم؛ ولذلك فسيكون رفضهم للاستجابة واردًا؛ لأن انتماءهم لمهنتهم ضَعُف كثيرًا عن السابق!! وغير ذلك الكثير من هموم المدارس التي لا تخفى على أي أحد..!!

وختامًا.. أود أن أذكِّر وزير التعليم بما ورد على لسانه في مقابلة له على قناة روتانا خليجية حينما تطرَّق لضَعْف رواتب المعلمين مقارنة مع دول الخليج، وأيضًا ضَعْف مشاريع المباني المدرسية وتجهيزاتها مقارنة مع ميزانيات بعض القطاعات، كالقطار، والطرق.. فهل يتذكر معالي الوزير آراءه تلك، أم أنه لم يعد يتذكرها..؟!

اعلان
ساعة النشاط.. بين القبول والرفض!!
سبق

يثبت لنا مسؤولو وزارة التعليم يومًا بعد آخر أنهم بعيدون كل البُعد عن واقع الميدان التربوي؛ يتخذون قرارات، ويصدرون تعاميم للتعليم العام، وللعاملين في الميدان، بينما هم يجهلون واقع الميدان التربوي. ومن الطبيعي إذا تجاهل مسؤولو الوزارة واقع الميدان التربوي أن تأخذ برأي من في الميدان؛ فهم الأعلم والأعرف بواقهم الحقيقي المعاش، لكن إذا تخطيتم مَن هم في الميدان وأنتم تجهلون واقعه فمن الطبيعي أيضًا أن تصدروا قرارات غير واقعية، وغير مناسبة للميدان، حتى وإن كابرتم، وادعيتم أنكم الأعلم والأجدر منهم، مع أن منهم خبراء وأكاديميين ومتعلمين تعليمًا عاليًا؛ فهم ليسوا أصحاب شهادات دنيا أو تعليم متوسط أو ثانوي حتى لا يتم أخذ رأيهم بهذا الشكل..!! سأستشهد هنا ببعض ما قاله الخبير التربوي الأستاذ خالد الشهري (بتصرف)، الذي جمعه في تغريدات على تويتر ردًّا على زيادة ساعة لمدة 4 أيام للنشاط المدرسي:
• عدد المدارس 35 ألف مدرسة؛ وهذا يعني أننا نحتاج إلى 35 ألف رائد نشاط متفرغ؛ لأن حصة النشاط أصبحت 4 حصص، ورواد النشاط الحاليين عددهم غير كافٍ؛ فهل لدى مسؤولي التعليم علمٌ بهذه الإحصائية عن مدارسنا..؟!
• وزارة التعليم تريد أن تقلص عدد المعلمين قرابة 40 % وفق رؤية 2030، وبزيادة حصة النشاط ستضطر الوزارة لزيادتهم؛ فكيف ستتفق تلك الزيادة مع الرؤية..؟!
• تجربة المدارس مع النشاط تجربة قديمة، ومُرّة..! لا مختصين في النشاط، ولا ميزانية للأنشطة، ولا حرية للمدرسة في تخطيط النشاط، ولا مقار ولا تجهيزات!!
• ويراهن مسؤولو التعليم على استجابة المعلمين، بينما المعلمون لا يشعرون بالانتماء لمهنتهم!! ولأن معظم المعلمين والمعلمات الحاليين هم من ضحايا بند 105!! ومن المعلوم أن ضحايا بند 105 من أكثر المعلمين إحباطًا وشعورًا بإجحاف الوزارة وأنظمتها لهم؛ ولذلك فسيكون رفضهم للاستجابة واردًا؛ لأن انتماءهم لمهنتهم ضَعُف كثيرًا عن السابق!! وغير ذلك الكثير من هموم المدارس التي لا تخفى على أي أحد..!!

وختامًا.. أود أن أذكِّر وزير التعليم بما ورد على لسانه في مقابلة له على قناة روتانا خليجية حينما تطرَّق لضَعْف رواتب المعلمين مقارنة مع دول الخليج، وأيضًا ضَعْف مشاريع المباني المدرسية وتجهيزاتها مقارنة مع ميزانيات بعض القطاعات، كالقطار، والطرق.. فهل يتذكر معالي الوزير آراءه تلك، أم أنه لم يعد يتذكرها..؟!

31 أغسطس 2017 - 9 ذو الحجة 1438
01:37 AM

ساعة النشاط.. بين القبول والرفض!!

A A A
1
1,367

يثبت لنا مسؤولو وزارة التعليم يومًا بعد آخر أنهم بعيدون كل البُعد عن واقع الميدان التربوي؛ يتخذون قرارات، ويصدرون تعاميم للتعليم العام، وللعاملين في الميدان، بينما هم يجهلون واقع الميدان التربوي. ومن الطبيعي إذا تجاهل مسؤولو الوزارة واقع الميدان التربوي أن تأخذ برأي من في الميدان؛ فهم الأعلم والأعرف بواقهم الحقيقي المعاش، لكن إذا تخطيتم مَن هم في الميدان وأنتم تجهلون واقعه فمن الطبيعي أيضًا أن تصدروا قرارات غير واقعية، وغير مناسبة للميدان، حتى وإن كابرتم، وادعيتم أنكم الأعلم والأجدر منهم، مع أن منهم خبراء وأكاديميين ومتعلمين تعليمًا عاليًا؛ فهم ليسوا أصحاب شهادات دنيا أو تعليم متوسط أو ثانوي حتى لا يتم أخذ رأيهم بهذا الشكل..!! سأستشهد هنا ببعض ما قاله الخبير التربوي الأستاذ خالد الشهري (بتصرف)، الذي جمعه في تغريدات على تويتر ردًّا على زيادة ساعة لمدة 4 أيام للنشاط المدرسي:
• عدد المدارس 35 ألف مدرسة؛ وهذا يعني أننا نحتاج إلى 35 ألف رائد نشاط متفرغ؛ لأن حصة النشاط أصبحت 4 حصص، ورواد النشاط الحاليين عددهم غير كافٍ؛ فهل لدى مسؤولي التعليم علمٌ بهذه الإحصائية عن مدارسنا..؟!
• وزارة التعليم تريد أن تقلص عدد المعلمين قرابة 40 % وفق رؤية 2030، وبزيادة حصة النشاط ستضطر الوزارة لزيادتهم؛ فكيف ستتفق تلك الزيادة مع الرؤية..؟!
• تجربة المدارس مع النشاط تجربة قديمة، ومُرّة..! لا مختصين في النشاط، ولا ميزانية للأنشطة، ولا حرية للمدرسة في تخطيط النشاط، ولا مقار ولا تجهيزات!!
• ويراهن مسؤولو التعليم على استجابة المعلمين، بينما المعلمون لا يشعرون بالانتماء لمهنتهم!! ولأن معظم المعلمين والمعلمات الحاليين هم من ضحايا بند 105!! ومن المعلوم أن ضحايا بند 105 من أكثر المعلمين إحباطًا وشعورًا بإجحاف الوزارة وأنظمتها لهم؛ ولذلك فسيكون رفضهم للاستجابة واردًا؛ لأن انتماءهم لمهنتهم ضَعُف كثيرًا عن السابق!! وغير ذلك الكثير من هموم المدارس التي لا تخفى على أي أحد..!!

وختامًا.. أود أن أذكِّر وزير التعليم بما ورد على لسانه في مقابلة له على قناة روتانا خليجية حينما تطرَّق لضَعْف رواتب المعلمين مقارنة مع دول الخليج، وأيضًا ضَعْف مشاريع المباني المدرسية وتجهيزاتها مقارنة مع ميزانيات بعض القطاعات، كالقطار، والطرق.. فهل يتذكر معالي الوزير آراءه تلك، أم أنه لم يعد يتذكرها..؟!