"سبق" تستعرض تفاصيل منظومة خدمات "الصحة" لرعاية الحجاج

طب ميداني وطب للطوارئ ووقاية من العدوى وكوادر مؤهلة ومدربة

 تقدم وزارة الصحة السعودية العديد من الخدمات المختلفة لخدمة حجاج بيت الله الحرام خلال موسم حج هذا العام ١٤٣٧هـ، حيث تتنوع الخدمات التي تقدمها الوزارة بين خدمات إسعافية وعلاجية ووقائية اضافة لخدماتها الانسانية ومساندتها للقطاعات الحكومية الأخرى.

 

وفيما يتعلق بخدمات الطب الوقائي والصحة العامة؛ تركز "الصحة" في مقدمة أولوياتها على النواحي الوقائية للحجاج ، وتتابع "الصحة" المستجدات والمتغيرات التي تطرأ على الوضع الصحي عالميًّا بالتعاون والتنسيق مع منظمة الصحة العالمية والهيئات الصحية الدولية مثل مراكز مراقبة الأمراض الدولية .

 

وانطلاقًا مما تملكه الصحة من تجارب وخبرات متراكمة في طب الحشود من خلال إدارتها الناجحة لمواسم الحج والعمرة كل عام اتخذت الوزارة العديد من الإجراءات.

 

وقررت الوزارة إصدار الاشتراطات الصحية وتعميمها على جميع الدول التي يفد منها الحجاج، حيث تقوم "الصحة" سنويًّا بمراجعة وإصدار الاشتراطات الصحية الواجب توافرها في القادمين في موسم الحج حسب المتغيرات الوبائية العالمية وتعميمها على جميع الدول التي يفد منها الحجيج عبر سفارات خادم الحرمين الشريفين وممثلياتها في الخارج للعمل بموجبها عند منح تأشيرات العمرة والحج لهذا العام.

 

وتوضع على موقع الوزارة على شبكة الإنترنت، ويتم كذلك إرسالها لمنظمة الصحة العالمية التي تقوم سنويًّا بتبني هذه الاشتراطات ونشرها في المجلة الوبائية الأسبوعية قبل فترة الحج وعلى موقع المنظمة الإلكتروني، وكذلك عبر مكاتبها الإقليمية التي تغطي جميع قارات ودول العالم.

 

وقررت الوزارة تفعيل مراكز المراقبة الصحية بمنافذ دخول الحجاج، حيث قامت "الصحة" بتجهيز (15) مركزًا للمراقبة الصحية بمنافذ الدخول البرية والجوية والبحرية، والتي تلعب هذا العام دورًا وقائيًّا وعلاجيًّا وإسعافيًّا، حيث تم دعمها بالاحتياجات اللازمة من القوى العاملة والمستلزمات الطبية (اللقاحات والأدوية الوقائية وغيرها) لتشغيلها على مدار الساعة يوميًّا خلال الموسم، بالإضافة إلى إسعافات مجهزة لنقل الحالات المرضية إلى المستشفيات المشاركة في الحج.

 

وتحقق هذه المراكز الرقابة الفنية وتطبيق قواعد الحجر الصحي على وسائل النقل المختلفة والحجاج القادمين والمواد الغذائية المستوردة لحماية المملكة من تسرب الحالات المرضية المعدية والمحجرية وانتشارها.

 

وتعد مراكز المراقبة الصحية في منافذ دخول الحجاج خط دفاع لمنع وفادة مسببات الأمراض المعدية، وذلك خلال تطبيق بعض الإجراءات الاحترازية على القادمين للحج وامتعتهم ووسائل النقل، حيث يتم التأكد من تطبيق جميع الاشتراطات الصحية على الحجاج القادمين للمملكة، خاصة من الدول ذات الوبائية العالية لبعض الأمراض لعدم وفود أي أمراض معدية للبلاد.

 

ويتم تنفيذ ذلك من خلال التأكد من وثائق السفر الدولية التي توضح تطعيم الحجاج في بلدانهم (شهادات التطعيم الدولية)، التفتيش الصحي على جميع وسائل النقل (الطائرات والسفن والسيارات والحافلات)، والتأكد من استيفائها الاشتراطات الصحية، التنسيق مع الجهات ذات العلاقة في المنفذ (الهيئة العامة للغذاء والدواء والجمارك) لمعاينة المواد الغذائية القادمة بصحبة الحجاج وتسجيل أعداد الحجاج القادمين والإبلاغ بالإجراءات الوقائية المطبقة على الحجاج في دولهم وفي المنافذ.

 

وحرصت الوزارة على تكثيف غرف عزل متخصصة، حيث تم تجهيز (174) غرفة عزل داخل مستشفيات مكة المكرمة بالإضافة إلى (11) غرفة عزل في كل من مستشفى خليص ومستشفى الكامل، كما تم تجهيز (47) غرفة عزل بالمشاعر المقدسة ليصل إجمالي غرف العزل إلى (232) غرفة عزل.

 

وقررت الوزارة تفعيل دور مركز القيادة والتحكم، حيث تعمل الصحة ممثلة في مركز القيادة والتحكم الذي يهدف إلى رفع معدلات الاستجابة والتفاعل مع حالات الطوارئ الصحية، والمساهمة في تقوية نظام المراقبة عبر الرصد والإبلاغ عن الحالات الوبائية المشتبه بها في المرافق الصحية المنتشرة في مناطق الحج، وتقييم جميع المرافق الصحية، والوقوف على استعداداتها لمكافحة الأمراض المعدية عمومًا، ومرضى (كورونا) وإيبولا على وجه الخصوص.

 

ويقوم المركز بمراقبة السلوكيات المجتمعية خلال فترة الحج في محاولة لإصلاح ما قد ينجم عنها من تفشٍ وبائي، حيث يعمل المركز على احتواء التفشيات الوبائية التي قد تحدث مع الحرص على عزل المصابين، ومنع انتشار المرض، وذلك بالتنسيق والتعاون مع القطاعات الصحية الأخرى والجهات ذات العلاقة. 

 

وفي حالة حدوث طارئ صحي يثير قلقًا دوليًّا أو حدوث فاشيات لأمراض تخضع للوائح الصحية الدولية في أي دولة يفد منها حجاج أو معتمرون، فإن السلطات الصحية بالمملكة قد تتخذ أي إجراءات احترازية إضافية تجاه القادمين من هذه الدول (لم يتم إدراجها ضمن الاشتراطات المذكورة) بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية في حينه؛ بغرض تجنب انتشار العدوى بين الحجاج والمعتمرين، أو نقلها إلى بلدانهم.

 

وأقرت الوزارة مشاركة المجلس العلمي الاستشاري الذي يضم في عضويته ممثلين من الحرس الوطني، مستشفى الملك فيصل التخصصي، كلية العلوم التطبيقية بجامعة الملك عبدالعزيز، القطاع الصحي الخاص، وزارة الزراعة، وزارة الداخلية، جامعة الملك سعود، مدينة الملك فهد الطبية، منظمة الصحة العالمية، مركز مراقبة الأمراض الأمريكي، و"الصحة."

 

ويشرف على وضع المبادئ التوجيهية والسياسات والإجراءات بالأمراض ذات الصلة بالصحة العامة، ويضع استراتيجيات ومحددات البحث العلمي اللازمة لمجابهة الأمراض ذات الصلة بالصحة العامة.

 

ومن اختصاصات المجلس القيام بما يلزم لضمان الالتزام بأخلاقيات البحث العلمي بالتنسيق مع الإدارة العامة للأبحاث، وإيجاد الوسائل اللازمة، والاستفادة من اللجان القائمة داخل وخارج الوزارة.

 

وحرصت الوزارة على مشاركة المركز العالمي لطب الحشود بالمملكة، حيث تسعى "الصحة" للاستفادة القصوى من المركز العالمي لطب الحشود التابع لها والذي أقرته منظمة الصحة العالمية طبقًا لأدق المعايير الصحية، للتعاون في مجالات البحوث الدولية والتبادل العلمي، والتدريب في مجال طب الحشود والصحة العامة.

 

وقد اعتمدت منظمة الصحة العالمية المركز العالمي لطب الحشود بالمملكة مرجعًا لجميع دول العالم في مجال طب الحشود.

 

ويعنى المركز بالتنسيق لوضع معايير وسياسات وإجراءات لتحديد ماهية طب الحشود وأساليبه ومجالاته، وأعداد التجمعات البشرية التي تندرج تحت مسمى طب الحشود، وإجراء البحوث العلمية والدراسات، مع الاستفادة من خبرات المملكة المتراكمة في هذا المجال من خلال هذا المركز، خصوصًا في مجالات التدريب والبحوث العلمية.

 

وفيما يتعلق الإعلام الصحي والسلوكيات الصحية؛ تركز "الصحة" في خططها على نشر الوعي الصحي بين الحجاج قبل قدومهم من بلدانهم حتى عودتهم والاستفادة من جميع الوسائل والطرق والمواقع المستهدفة لتكثيف الجهود المبذولة في مناطق الحج والطرق المؤدية إليها طبقًا لمراحل.

 

وتشمل المرحلة الأولى قبل قدومهم للمملكة (داخل بلدانهم)، حيث يتم إعداد برامج التوعية الصحية التي تتضمن الإرشادات والاشتراطات الصحية بمختلف اللغات مع التركيز على الأمراض الشائعة بالحج والتسمم الغذائي وطرق الوقاية منها، والتي يتم تسليمها لوزارة الخارجية لتوزيعها على سفارات وممثليات خادم الحرمين الشريفين بالدول التي يفد منها الحجاج للإسهام في تضافر الجهود المبذولة في توعية الحجاج في بلدانهم.

 

وتتمثل المرحلة الثانية في وصولهم المملكة عبر المنافذ، حيث يتم توزيــع النشـرات التثقيفية للحجاج أومن خلال شاشات العرض المتوفرة بالمنافذ عند قدومهم واستغلال وسائل النقل المختلفة التي تنقل الحجاج لبث برامج التوعية الصحية خلال فترة تنقلاتهم.

 

أما المرحلة الثالثة فهي خلال موسم الحج، حيث تقوم الوزارة باستخدام وسائل التوعية المختلفة (شاشات عرض - لوحات إعلانية متحركة في مداخل المرافـق الصحيـة - تلفزيونات - أشرطـة تسجيل بعـدة لغـات - المطبوعـات - النشرات - الملصقات).

 

كما قررت وزارة الصحة إطلاق حملات التطعيم الوقائية، حيث تنفذ "الصحة" قبل موسم الحج سنويًّا حملات لتطعيم سكان منطقة مكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاركين في برنامج الحج من مختلف القطاعات بلقاح الحمى المخية الشوكية، ولقاح الأنفلونزا الموسمية.

 

وفيما يختص بخدمات الطب العلاجي، فإنه وفي إطار ضمان تقديم خدمة طبية متكاملة مميزة للحجاج والمعتمرين لبيت الله الحرام وزوار مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة المنورة؛ هيأت "الصحة" العديد من المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية الأولية ومراكز المراقبة الصحية والوقائية بمنافذ الدخول المختلفة بالمملكة ومناطق سكن الحجاج والمعتمرين والزوار.

 

وفيما يتعلق بالخدمات المساندة فهي تشمل ما يلي:

1-  المختبرات وبنوك الدم ومشتقاته:

أعدت "الصحة" خطة متكاملة للمختبرات وبنوك الدم بكافة مناطق الحج، حيث تم تشغيل مختبر الفيروسات بالمختبر الإقليمي بجدة على مدار الساعة، ومختبر الفيروسات بالمدينة المنورة، وتجهيز مختبر متنقل بمستشفى شرق عرفات يساند الجهود في التعامل مع الحالات المرضية وخاصة الحالات المعدية. ويتم دعم هذه المختبرات بالكوادر والتجهيزات لإجراء الفحوصات المخبرية لجميع الفيروسات المسببة للأمراض، وخاصة المنقولة من الحيوان والطيور للإنسان، بما في ذلك متلازمة الالتهاب الشرق أوسطي التنفسية لفيروس الكورونا  Mers/cov.

 

وتتضمن الخطة رفع درجة الاستعداد بمختبرات مستشفيات منطقة مكة المكرمة، بما في ذلك مستشفيات العاصمة المقدسة ومستشفيات المشاعر والمدينة المنورة.

كما تشمل الخطة توفير (19000) وحدة دم ومشتقاته من جميع الفصائل المختلفة.

 

2- خدمات طب الطوارئ:

تأتي الخدمات الطبية الطارئة ضمن حزمة الخدمات الطبية التي تقدمها وزارة "الصحة" لخدمة ضيوف الرحمن في ظل وجود أعداد كبيرة من الحجاج في مكان وزمان واحد؛ مما يستوجب أعلى درجات الجاهزية والسرعة في تقديم الخدمة الطبية.

 

وتشارك "الصحة" جميع الجهات ذات العلاقة في وضع وتنفيذ خطة الطوارئ العامة للتعامل مع الحالات الطارئة التي قد تحدث بموسم الحج (لا سمح الله) بعد اعتمادها من قبل صاحب السمو الملكي وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا بما يكفل توحيد وتكامل جهود جميع الجهات المقدمة للخدمات.

 

وتملك "الصحة" خطة استراتيجية شاملة ومتكاملة للتعامل مع الحالات الإسعافية والطارئة، وتعمل على تفعيل أدوات مراقبة عوامل الخطورة طبقًا للمتغيرات والأحداث العالمية والداخلية، والعمل على إيجاد الطرق والوسائل الكفيلة بالتعامل معها، حيث يتم تقدير الاحتياجات اللازمة للتعامل مع الأخطار المحتملة، وتنفيذ الخطط التفصيلية الخاصة بالتعامل النوعي مع حالات الطوارئ والكوارث، مع وضع دليل إجرائي لكيفية تلقي البلاغات وتوصيل المعلومات لجميع المنشآت الصحية في محيط الحدث حتى لا يحدث تضارب في تنفيذ الخطة الإسعافية.

 

وتتضمن الخطط التي تنفذها "الصحة" لمواجهة الحالات الطارئة خطة الطوارئ الخاصة بالمرافق الصحية، خطة الاستعداد بجسر الجمرات والطرق الرئيسية المؤدية له، خطة طوارئ ممر المشاة. وتعتمد هذه الخطط على التواجد الميداني بجوار جسر الجمرات من خلال فرق طبية ميدانية بكامل مستلزماتها، سيارات إسعاف مجهزة تجهيزًا عاليًا للتعامل مع الحالات الطارئة.

 

3- التموين الطبي (الأدوية والمستلزمات الطبية واللقاحات)

إنفاذًا لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الذي وجه (يحفظه الله) بأن يوفر العلاج مجانًا لكل من يصل إلى الأراضي المقدسة لأداء فريضة الحج، تحرص "الصحة" سنويًا على  توفير أدوية كافية لتغطي حاجة ضيوف الرحمن طوال أيام الحج، وذلك ضمن كميات أدوية كبيرة توفرها "الصحة" ضمن ميزانيتها السنوية للأدوية، كما يتم تجهيز المرافق الصحية المشاركة بالحج بكافة احتياجاتها من المستلزمات الطبية.

 

وقد تم تمويل ثمانية مستشفيات و94 مركزًا صحيًّا في المشاعر المقدسة بجميع احتياجاتها من الأدوية واللوازم الطبية.

 

إضافة إلى ذلك تم تأمين كميات كبيرة من اللقاحات لتطعيم الحجاج القادمين من الخارج وحجاج الداخل والمشاركين في الحج.

 

كما تقوم "الصحة" بتجهيز ستة مهابط الطائرات طبقًا للمواصفات الخاصة بذلك في مستشفيات (حراء - النور- عرفات العام - منى الطوارئ – شرق عرفات - مدينة الملك عبدالله الطبية بالعاصمة المقدسة)؛ وذلك لنقل واستقبال الحالات التي تحتاج إلى تدخل علاجي دقيق.

 

4- الاستعانة بالقوى العاملة المدربة:

انطلاقًا ورغبة من "الصحة" في تقدم خدمات صحية مميزة خلال موسم الحج تقوم الوزارة بتسخير جميع الإمكانيات البشرية، ويشمل ذلك:

أ-  كوادر طبية عالية التأهيل:

 

تم تكليف ما يقارب (26000) ممارس صحي في برنامج القوى العاملة من مختلف الفئات الطبية والفنية والإدارية في موسم الحج، وتدعيم منطقة المدينة المنورة بعدد (770) فردًا من مختلف الفئات والتخصصات الفنية كقوى عاملة إضافية من خارج المنطقة.

 

ب-  الخدمات التطوعية ومشاركة أفراد الكشافة:

كما يشارك في أعمال الحج أكثر من 300 طالب من الكشافة؛ لتأمين المرافق الصحية، وتنظيم حركة دخول الحجاج لتلقي الخدمات الصحية، وإرشاد الحجاج المرضى، وخصوصًا كبار السن؛ للوصول إلى العيادات وأماكن صرف الدواء والإسعاف وإرشاد التائهين منهم.

اعلان
"سبق" تستعرض تفاصيل منظومة خدمات "الصحة" لرعاية الحجاج
سبق

 تقدم وزارة الصحة السعودية العديد من الخدمات المختلفة لخدمة حجاج بيت الله الحرام خلال موسم حج هذا العام ١٤٣٧هـ، حيث تتنوع الخدمات التي تقدمها الوزارة بين خدمات إسعافية وعلاجية ووقائية اضافة لخدماتها الانسانية ومساندتها للقطاعات الحكومية الأخرى.

 

وفيما يتعلق بخدمات الطب الوقائي والصحة العامة؛ تركز "الصحة" في مقدمة أولوياتها على النواحي الوقائية للحجاج ، وتتابع "الصحة" المستجدات والمتغيرات التي تطرأ على الوضع الصحي عالميًّا بالتعاون والتنسيق مع منظمة الصحة العالمية والهيئات الصحية الدولية مثل مراكز مراقبة الأمراض الدولية .

 

وانطلاقًا مما تملكه الصحة من تجارب وخبرات متراكمة في طب الحشود من خلال إدارتها الناجحة لمواسم الحج والعمرة كل عام اتخذت الوزارة العديد من الإجراءات.

 

وقررت الوزارة إصدار الاشتراطات الصحية وتعميمها على جميع الدول التي يفد منها الحجاج، حيث تقوم "الصحة" سنويًّا بمراجعة وإصدار الاشتراطات الصحية الواجب توافرها في القادمين في موسم الحج حسب المتغيرات الوبائية العالمية وتعميمها على جميع الدول التي يفد منها الحجيج عبر سفارات خادم الحرمين الشريفين وممثلياتها في الخارج للعمل بموجبها عند منح تأشيرات العمرة والحج لهذا العام.

 

وتوضع على موقع الوزارة على شبكة الإنترنت، ويتم كذلك إرسالها لمنظمة الصحة العالمية التي تقوم سنويًّا بتبني هذه الاشتراطات ونشرها في المجلة الوبائية الأسبوعية قبل فترة الحج وعلى موقع المنظمة الإلكتروني، وكذلك عبر مكاتبها الإقليمية التي تغطي جميع قارات ودول العالم.

 

وقررت الوزارة تفعيل مراكز المراقبة الصحية بمنافذ دخول الحجاج، حيث قامت "الصحة" بتجهيز (15) مركزًا للمراقبة الصحية بمنافذ الدخول البرية والجوية والبحرية، والتي تلعب هذا العام دورًا وقائيًّا وعلاجيًّا وإسعافيًّا، حيث تم دعمها بالاحتياجات اللازمة من القوى العاملة والمستلزمات الطبية (اللقاحات والأدوية الوقائية وغيرها) لتشغيلها على مدار الساعة يوميًّا خلال الموسم، بالإضافة إلى إسعافات مجهزة لنقل الحالات المرضية إلى المستشفيات المشاركة في الحج.

 

وتحقق هذه المراكز الرقابة الفنية وتطبيق قواعد الحجر الصحي على وسائل النقل المختلفة والحجاج القادمين والمواد الغذائية المستوردة لحماية المملكة من تسرب الحالات المرضية المعدية والمحجرية وانتشارها.

 

وتعد مراكز المراقبة الصحية في منافذ دخول الحجاج خط دفاع لمنع وفادة مسببات الأمراض المعدية، وذلك خلال تطبيق بعض الإجراءات الاحترازية على القادمين للحج وامتعتهم ووسائل النقل، حيث يتم التأكد من تطبيق جميع الاشتراطات الصحية على الحجاج القادمين للمملكة، خاصة من الدول ذات الوبائية العالية لبعض الأمراض لعدم وفود أي أمراض معدية للبلاد.

 

ويتم تنفيذ ذلك من خلال التأكد من وثائق السفر الدولية التي توضح تطعيم الحجاج في بلدانهم (شهادات التطعيم الدولية)، التفتيش الصحي على جميع وسائل النقل (الطائرات والسفن والسيارات والحافلات)، والتأكد من استيفائها الاشتراطات الصحية، التنسيق مع الجهات ذات العلاقة في المنفذ (الهيئة العامة للغذاء والدواء والجمارك) لمعاينة المواد الغذائية القادمة بصحبة الحجاج وتسجيل أعداد الحجاج القادمين والإبلاغ بالإجراءات الوقائية المطبقة على الحجاج في دولهم وفي المنافذ.

 

وحرصت الوزارة على تكثيف غرف عزل متخصصة، حيث تم تجهيز (174) غرفة عزل داخل مستشفيات مكة المكرمة بالإضافة إلى (11) غرفة عزل في كل من مستشفى خليص ومستشفى الكامل، كما تم تجهيز (47) غرفة عزل بالمشاعر المقدسة ليصل إجمالي غرف العزل إلى (232) غرفة عزل.

 

وقررت الوزارة تفعيل دور مركز القيادة والتحكم، حيث تعمل الصحة ممثلة في مركز القيادة والتحكم الذي يهدف إلى رفع معدلات الاستجابة والتفاعل مع حالات الطوارئ الصحية، والمساهمة في تقوية نظام المراقبة عبر الرصد والإبلاغ عن الحالات الوبائية المشتبه بها في المرافق الصحية المنتشرة في مناطق الحج، وتقييم جميع المرافق الصحية، والوقوف على استعداداتها لمكافحة الأمراض المعدية عمومًا، ومرضى (كورونا) وإيبولا على وجه الخصوص.

 

ويقوم المركز بمراقبة السلوكيات المجتمعية خلال فترة الحج في محاولة لإصلاح ما قد ينجم عنها من تفشٍ وبائي، حيث يعمل المركز على احتواء التفشيات الوبائية التي قد تحدث مع الحرص على عزل المصابين، ومنع انتشار المرض، وذلك بالتنسيق والتعاون مع القطاعات الصحية الأخرى والجهات ذات العلاقة. 

 

وفي حالة حدوث طارئ صحي يثير قلقًا دوليًّا أو حدوث فاشيات لأمراض تخضع للوائح الصحية الدولية في أي دولة يفد منها حجاج أو معتمرون، فإن السلطات الصحية بالمملكة قد تتخذ أي إجراءات احترازية إضافية تجاه القادمين من هذه الدول (لم يتم إدراجها ضمن الاشتراطات المذكورة) بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية في حينه؛ بغرض تجنب انتشار العدوى بين الحجاج والمعتمرين، أو نقلها إلى بلدانهم.

 

وأقرت الوزارة مشاركة المجلس العلمي الاستشاري الذي يضم في عضويته ممثلين من الحرس الوطني، مستشفى الملك فيصل التخصصي، كلية العلوم التطبيقية بجامعة الملك عبدالعزيز، القطاع الصحي الخاص، وزارة الزراعة، وزارة الداخلية، جامعة الملك سعود، مدينة الملك فهد الطبية، منظمة الصحة العالمية، مركز مراقبة الأمراض الأمريكي، و"الصحة."

 

ويشرف على وضع المبادئ التوجيهية والسياسات والإجراءات بالأمراض ذات الصلة بالصحة العامة، ويضع استراتيجيات ومحددات البحث العلمي اللازمة لمجابهة الأمراض ذات الصلة بالصحة العامة.

 

ومن اختصاصات المجلس القيام بما يلزم لضمان الالتزام بأخلاقيات البحث العلمي بالتنسيق مع الإدارة العامة للأبحاث، وإيجاد الوسائل اللازمة، والاستفادة من اللجان القائمة داخل وخارج الوزارة.

 

وحرصت الوزارة على مشاركة المركز العالمي لطب الحشود بالمملكة، حيث تسعى "الصحة" للاستفادة القصوى من المركز العالمي لطب الحشود التابع لها والذي أقرته منظمة الصحة العالمية طبقًا لأدق المعايير الصحية، للتعاون في مجالات البحوث الدولية والتبادل العلمي، والتدريب في مجال طب الحشود والصحة العامة.

 

وقد اعتمدت منظمة الصحة العالمية المركز العالمي لطب الحشود بالمملكة مرجعًا لجميع دول العالم في مجال طب الحشود.

 

ويعنى المركز بالتنسيق لوضع معايير وسياسات وإجراءات لتحديد ماهية طب الحشود وأساليبه ومجالاته، وأعداد التجمعات البشرية التي تندرج تحت مسمى طب الحشود، وإجراء البحوث العلمية والدراسات، مع الاستفادة من خبرات المملكة المتراكمة في هذا المجال من خلال هذا المركز، خصوصًا في مجالات التدريب والبحوث العلمية.

 

وفيما يتعلق الإعلام الصحي والسلوكيات الصحية؛ تركز "الصحة" في خططها على نشر الوعي الصحي بين الحجاج قبل قدومهم من بلدانهم حتى عودتهم والاستفادة من جميع الوسائل والطرق والمواقع المستهدفة لتكثيف الجهود المبذولة في مناطق الحج والطرق المؤدية إليها طبقًا لمراحل.

 

وتشمل المرحلة الأولى قبل قدومهم للمملكة (داخل بلدانهم)، حيث يتم إعداد برامج التوعية الصحية التي تتضمن الإرشادات والاشتراطات الصحية بمختلف اللغات مع التركيز على الأمراض الشائعة بالحج والتسمم الغذائي وطرق الوقاية منها، والتي يتم تسليمها لوزارة الخارجية لتوزيعها على سفارات وممثليات خادم الحرمين الشريفين بالدول التي يفد منها الحجاج للإسهام في تضافر الجهود المبذولة في توعية الحجاج في بلدانهم.

 

وتتمثل المرحلة الثانية في وصولهم المملكة عبر المنافذ، حيث يتم توزيــع النشـرات التثقيفية للحجاج أومن خلال شاشات العرض المتوفرة بالمنافذ عند قدومهم واستغلال وسائل النقل المختلفة التي تنقل الحجاج لبث برامج التوعية الصحية خلال فترة تنقلاتهم.

 

أما المرحلة الثالثة فهي خلال موسم الحج، حيث تقوم الوزارة باستخدام وسائل التوعية المختلفة (شاشات عرض - لوحات إعلانية متحركة في مداخل المرافـق الصحيـة - تلفزيونات - أشرطـة تسجيل بعـدة لغـات - المطبوعـات - النشرات - الملصقات).

 

كما قررت وزارة الصحة إطلاق حملات التطعيم الوقائية، حيث تنفذ "الصحة" قبل موسم الحج سنويًّا حملات لتطعيم سكان منطقة مكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاركين في برنامج الحج من مختلف القطاعات بلقاح الحمى المخية الشوكية، ولقاح الأنفلونزا الموسمية.

 

وفيما يختص بخدمات الطب العلاجي، فإنه وفي إطار ضمان تقديم خدمة طبية متكاملة مميزة للحجاج والمعتمرين لبيت الله الحرام وزوار مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة المنورة؛ هيأت "الصحة" العديد من المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية الأولية ومراكز المراقبة الصحية والوقائية بمنافذ الدخول المختلفة بالمملكة ومناطق سكن الحجاج والمعتمرين والزوار.

 

وفيما يتعلق بالخدمات المساندة فهي تشمل ما يلي:

1-  المختبرات وبنوك الدم ومشتقاته:

أعدت "الصحة" خطة متكاملة للمختبرات وبنوك الدم بكافة مناطق الحج، حيث تم تشغيل مختبر الفيروسات بالمختبر الإقليمي بجدة على مدار الساعة، ومختبر الفيروسات بالمدينة المنورة، وتجهيز مختبر متنقل بمستشفى شرق عرفات يساند الجهود في التعامل مع الحالات المرضية وخاصة الحالات المعدية. ويتم دعم هذه المختبرات بالكوادر والتجهيزات لإجراء الفحوصات المخبرية لجميع الفيروسات المسببة للأمراض، وخاصة المنقولة من الحيوان والطيور للإنسان، بما في ذلك متلازمة الالتهاب الشرق أوسطي التنفسية لفيروس الكورونا  Mers/cov.

 

وتتضمن الخطة رفع درجة الاستعداد بمختبرات مستشفيات منطقة مكة المكرمة، بما في ذلك مستشفيات العاصمة المقدسة ومستشفيات المشاعر والمدينة المنورة.

كما تشمل الخطة توفير (19000) وحدة دم ومشتقاته من جميع الفصائل المختلفة.

 

2- خدمات طب الطوارئ:

تأتي الخدمات الطبية الطارئة ضمن حزمة الخدمات الطبية التي تقدمها وزارة "الصحة" لخدمة ضيوف الرحمن في ظل وجود أعداد كبيرة من الحجاج في مكان وزمان واحد؛ مما يستوجب أعلى درجات الجاهزية والسرعة في تقديم الخدمة الطبية.

 

وتشارك "الصحة" جميع الجهات ذات العلاقة في وضع وتنفيذ خطة الطوارئ العامة للتعامل مع الحالات الطارئة التي قد تحدث بموسم الحج (لا سمح الله) بعد اعتمادها من قبل صاحب السمو الملكي وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا بما يكفل توحيد وتكامل جهود جميع الجهات المقدمة للخدمات.

 

وتملك "الصحة" خطة استراتيجية شاملة ومتكاملة للتعامل مع الحالات الإسعافية والطارئة، وتعمل على تفعيل أدوات مراقبة عوامل الخطورة طبقًا للمتغيرات والأحداث العالمية والداخلية، والعمل على إيجاد الطرق والوسائل الكفيلة بالتعامل معها، حيث يتم تقدير الاحتياجات اللازمة للتعامل مع الأخطار المحتملة، وتنفيذ الخطط التفصيلية الخاصة بالتعامل النوعي مع حالات الطوارئ والكوارث، مع وضع دليل إجرائي لكيفية تلقي البلاغات وتوصيل المعلومات لجميع المنشآت الصحية في محيط الحدث حتى لا يحدث تضارب في تنفيذ الخطة الإسعافية.

 

وتتضمن الخطط التي تنفذها "الصحة" لمواجهة الحالات الطارئة خطة الطوارئ الخاصة بالمرافق الصحية، خطة الاستعداد بجسر الجمرات والطرق الرئيسية المؤدية له، خطة طوارئ ممر المشاة. وتعتمد هذه الخطط على التواجد الميداني بجوار جسر الجمرات من خلال فرق طبية ميدانية بكامل مستلزماتها، سيارات إسعاف مجهزة تجهيزًا عاليًا للتعامل مع الحالات الطارئة.

 

3- التموين الطبي (الأدوية والمستلزمات الطبية واللقاحات)

إنفاذًا لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الذي وجه (يحفظه الله) بأن يوفر العلاج مجانًا لكل من يصل إلى الأراضي المقدسة لأداء فريضة الحج، تحرص "الصحة" سنويًا على  توفير أدوية كافية لتغطي حاجة ضيوف الرحمن طوال أيام الحج، وذلك ضمن كميات أدوية كبيرة توفرها "الصحة" ضمن ميزانيتها السنوية للأدوية، كما يتم تجهيز المرافق الصحية المشاركة بالحج بكافة احتياجاتها من المستلزمات الطبية.

 

وقد تم تمويل ثمانية مستشفيات و94 مركزًا صحيًّا في المشاعر المقدسة بجميع احتياجاتها من الأدوية واللوازم الطبية.

 

إضافة إلى ذلك تم تأمين كميات كبيرة من اللقاحات لتطعيم الحجاج القادمين من الخارج وحجاج الداخل والمشاركين في الحج.

 

كما تقوم "الصحة" بتجهيز ستة مهابط الطائرات طبقًا للمواصفات الخاصة بذلك في مستشفيات (حراء - النور- عرفات العام - منى الطوارئ – شرق عرفات - مدينة الملك عبدالله الطبية بالعاصمة المقدسة)؛ وذلك لنقل واستقبال الحالات التي تحتاج إلى تدخل علاجي دقيق.

 

4- الاستعانة بالقوى العاملة المدربة:

انطلاقًا ورغبة من "الصحة" في تقدم خدمات صحية مميزة خلال موسم الحج تقوم الوزارة بتسخير جميع الإمكانيات البشرية، ويشمل ذلك:

أ-  كوادر طبية عالية التأهيل:

 

تم تكليف ما يقارب (26000) ممارس صحي في برنامج القوى العاملة من مختلف الفئات الطبية والفنية والإدارية في موسم الحج، وتدعيم منطقة المدينة المنورة بعدد (770) فردًا من مختلف الفئات والتخصصات الفنية كقوى عاملة إضافية من خارج المنطقة.

 

ب-  الخدمات التطوعية ومشاركة أفراد الكشافة:

كما يشارك في أعمال الحج أكثر من 300 طالب من الكشافة؛ لتأمين المرافق الصحية، وتنظيم حركة دخول الحجاج لتلقي الخدمات الصحية، وإرشاد الحجاج المرضى، وخصوصًا كبار السن؛ للوصول إلى العيادات وأماكن صرف الدواء والإسعاف وإرشاد التائهين منهم.

31 أغسطس 2016 - 28 ذو القعدة 1437
02:57 PM

طب ميداني وطب للطوارئ ووقاية من العدوى وكوادر مؤهلة ومدربة

"سبق" تستعرض تفاصيل منظومة خدمات "الصحة" لرعاية الحجاج

A A A
0
3,097

 تقدم وزارة الصحة السعودية العديد من الخدمات المختلفة لخدمة حجاج بيت الله الحرام خلال موسم حج هذا العام ١٤٣٧هـ، حيث تتنوع الخدمات التي تقدمها الوزارة بين خدمات إسعافية وعلاجية ووقائية اضافة لخدماتها الانسانية ومساندتها للقطاعات الحكومية الأخرى.

 

وفيما يتعلق بخدمات الطب الوقائي والصحة العامة؛ تركز "الصحة" في مقدمة أولوياتها على النواحي الوقائية للحجاج ، وتتابع "الصحة" المستجدات والمتغيرات التي تطرأ على الوضع الصحي عالميًّا بالتعاون والتنسيق مع منظمة الصحة العالمية والهيئات الصحية الدولية مثل مراكز مراقبة الأمراض الدولية .

 

وانطلاقًا مما تملكه الصحة من تجارب وخبرات متراكمة في طب الحشود من خلال إدارتها الناجحة لمواسم الحج والعمرة كل عام اتخذت الوزارة العديد من الإجراءات.

 

وقررت الوزارة إصدار الاشتراطات الصحية وتعميمها على جميع الدول التي يفد منها الحجاج، حيث تقوم "الصحة" سنويًّا بمراجعة وإصدار الاشتراطات الصحية الواجب توافرها في القادمين في موسم الحج حسب المتغيرات الوبائية العالمية وتعميمها على جميع الدول التي يفد منها الحجيج عبر سفارات خادم الحرمين الشريفين وممثلياتها في الخارج للعمل بموجبها عند منح تأشيرات العمرة والحج لهذا العام.

 

وتوضع على موقع الوزارة على شبكة الإنترنت، ويتم كذلك إرسالها لمنظمة الصحة العالمية التي تقوم سنويًّا بتبني هذه الاشتراطات ونشرها في المجلة الوبائية الأسبوعية قبل فترة الحج وعلى موقع المنظمة الإلكتروني، وكذلك عبر مكاتبها الإقليمية التي تغطي جميع قارات ودول العالم.

 

وقررت الوزارة تفعيل مراكز المراقبة الصحية بمنافذ دخول الحجاج، حيث قامت "الصحة" بتجهيز (15) مركزًا للمراقبة الصحية بمنافذ الدخول البرية والجوية والبحرية، والتي تلعب هذا العام دورًا وقائيًّا وعلاجيًّا وإسعافيًّا، حيث تم دعمها بالاحتياجات اللازمة من القوى العاملة والمستلزمات الطبية (اللقاحات والأدوية الوقائية وغيرها) لتشغيلها على مدار الساعة يوميًّا خلال الموسم، بالإضافة إلى إسعافات مجهزة لنقل الحالات المرضية إلى المستشفيات المشاركة في الحج.

 

وتحقق هذه المراكز الرقابة الفنية وتطبيق قواعد الحجر الصحي على وسائل النقل المختلفة والحجاج القادمين والمواد الغذائية المستوردة لحماية المملكة من تسرب الحالات المرضية المعدية والمحجرية وانتشارها.

 

وتعد مراكز المراقبة الصحية في منافذ دخول الحجاج خط دفاع لمنع وفادة مسببات الأمراض المعدية، وذلك خلال تطبيق بعض الإجراءات الاحترازية على القادمين للحج وامتعتهم ووسائل النقل، حيث يتم التأكد من تطبيق جميع الاشتراطات الصحية على الحجاج القادمين للمملكة، خاصة من الدول ذات الوبائية العالية لبعض الأمراض لعدم وفود أي أمراض معدية للبلاد.

 

ويتم تنفيذ ذلك من خلال التأكد من وثائق السفر الدولية التي توضح تطعيم الحجاج في بلدانهم (شهادات التطعيم الدولية)، التفتيش الصحي على جميع وسائل النقل (الطائرات والسفن والسيارات والحافلات)، والتأكد من استيفائها الاشتراطات الصحية، التنسيق مع الجهات ذات العلاقة في المنفذ (الهيئة العامة للغذاء والدواء والجمارك) لمعاينة المواد الغذائية القادمة بصحبة الحجاج وتسجيل أعداد الحجاج القادمين والإبلاغ بالإجراءات الوقائية المطبقة على الحجاج في دولهم وفي المنافذ.

 

وحرصت الوزارة على تكثيف غرف عزل متخصصة، حيث تم تجهيز (174) غرفة عزل داخل مستشفيات مكة المكرمة بالإضافة إلى (11) غرفة عزل في كل من مستشفى خليص ومستشفى الكامل، كما تم تجهيز (47) غرفة عزل بالمشاعر المقدسة ليصل إجمالي غرف العزل إلى (232) غرفة عزل.

 

وقررت الوزارة تفعيل دور مركز القيادة والتحكم، حيث تعمل الصحة ممثلة في مركز القيادة والتحكم الذي يهدف إلى رفع معدلات الاستجابة والتفاعل مع حالات الطوارئ الصحية، والمساهمة في تقوية نظام المراقبة عبر الرصد والإبلاغ عن الحالات الوبائية المشتبه بها في المرافق الصحية المنتشرة في مناطق الحج، وتقييم جميع المرافق الصحية، والوقوف على استعداداتها لمكافحة الأمراض المعدية عمومًا، ومرضى (كورونا) وإيبولا على وجه الخصوص.

 

ويقوم المركز بمراقبة السلوكيات المجتمعية خلال فترة الحج في محاولة لإصلاح ما قد ينجم عنها من تفشٍ وبائي، حيث يعمل المركز على احتواء التفشيات الوبائية التي قد تحدث مع الحرص على عزل المصابين، ومنع انتشار المرض، وذلك بالتنسيق والتعاون مع القطاعات الصحية الأخرى والجهات ذات العلاقة. 

 

وفي حالة حدوث طارئ صحي يثير قلقًا دوليًّا أو حدوث فاشيات لأمراض تخضع للوائح الصحية الدولية في أي دولة يفد منها حجاج أو معتمرون، فإن السلطات الصحية بالمملكة قد تتخذ أي إجراءات احترازية إضافية تجاه القادمين من هذه الدول (لم يتم إدراجها ضمن الاشتراطات المذكورة) بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية في حينه؛ بغرض تجنب انتشار العدوى بين الحجاج والمعتمرين، أو نقلها إلى بلدانهم.

 

وأقرت الوزارة مشاركة المجلس العلمي الاستشاري الذي يضم في عضويته ممثلين من الحرس الوطني، مستشفى الملك فيصل التخصصي، كلية العلوم التطبيقية بجامعة الملك عبدالعزيز، القطاع الصحي الخاص، وزارة الزراعة، وزارة الداخلية، جامعة الملك سعود، مدينة الملك فهد الطبية، منظمة الصحة العالمية، مركز مراقبة الأمراض الأمريكي، و"الصحة."

 

ويشرف على وضع المبادئ التوجيهية والسياسات والإجراءات بالأمراض ذات الصلة بالصحة العامة، ويضع استراتيجيات ومحددات البحث العلمي اللازمة لمجابهة الأمراض ذات الصلة بالصحة العامة.

 

ومن اختصاصات المجلس القيام بما يلزم لضمان الالتزام بأخلاقيات البحث العلمي بالتنسيق مع الإدارة العامة للأبحاث، وإيجاد الوسائل اللازمة، والاستفادة من اللجان القائمة داخل وخارج الوزارة.

 

وحرصت الوزارة على مشاركة المركز العالمي لطب الحشود بالمملكة، حيث تسعى "الصحة" للاستفادة القصوى من المركز العالمي لطب الحشود التابع لها والذي أقرته منظمة الصحة العالمية طبقًا لأدق المعايير الصحية، للتعاون في مجالات البحوث الدولية والتبادل العلمي، والتدريب في مجال طب الحشود والصحة العامة.

 

وقد اعتمدت منظمة الصحة العالمية المركز العالمي لطب الحشود بالمملكة مرجعًا لجميع دول العالم في مجال طب الحشود.

 

ويعنى المركز بالتنسيق لوضع معايير وسياسات وإجراءات لتحديد ماهية طب الحشود وأساليبه ومجالاته، وأعداد التجمعات البشرية التي تندرج تحت مسمى طب الحشود، وإجراء البحوث العلمية والدراسات، مع الاستفادة من خبرات المملكة المتراكمة في هذا المجال من خلال هذا المركز، خصوصًا في مجالات التدريب والبحوث العلمية.

 

وفيما يتعلق الإعلام الصحي والسلوكيات الصحية؛ تركز "الصحة" في خططها على نشر الوعي الصحي بين الحجاج قبل قدومهم من بلدانهم حتى عودتهم والاستفادة من جميع الوسائل والطرق والمواقع المستهدفة لتكثيف الجهود المبذولة في مناطق الحج والطرق المؤدية إليها طبقًا لمراحل.

 

وتشمل المرحلة الأولى قبل قدومهم للمملكة (داخل بلدانهم)، حيث يتم إعداد برامج التوعية الصحية التي تتضمن الإرشادات والاشتراطات الصحية بمختلف اللغات مع التركيز على الأمراض الشائعة بالحج والتسمم الغذائي وطرق الوقاية منها، والتي يتم تسليمها لوزارة الخارجية لتوزيعها على سفارات وممثليات خادم الحرمين الشريفين بالدول التي يفد منها الحجاج للإسهام في تضافر الجهود المبذولة في توعية الحجاج في بلدانهم.

 

وتتمثل المرحلة الثانية في وصولهم المملكة عبر المنافذ، حيث يتم توزيــع النشـرات التثقيفية للحجاج أومن خلال شاشات العرض المتوفرة بالمنافذ عند قدومهم واستغلال وسائل النقل المختلفة التي تنقل الحجاج لبث برامج التوعية الصحية خلال فترة تنقلاتهم.

 

أما المرحلة الثالثة فهي خلال موسم الحج، حيث تقوم الوزارة باستخدام وسائل التوعية المختلفة (شاشات عرض - لوحات إعلانية متحركة في مداخل المرافـق الصحيـة - تلفزيونات - أشرطـة تسجيل بعـدة لغـات - المطبوعـات - النشرات - الملصقات).

 

كما قررت وزارة الصحة إطلاق حملات التطعيم الوقائية، حيث تنفذ "الصحة" قبل موسم الحج سنويًّا حملات لتطعيم سكان منطقة مكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاركين في برنامج الحج من مختلف القطاعات بلقاح الحمى المخية الشوكية، ولقاح الأنفلونزا الموسمية.

 

وفيما يختص بخدمات الطب العلاجي، فإنه وفي إطار ضمان تقديم خدمة طبية متكاملة مميزة للحجاج والمعتمرين لبيت الله الحرام وزوار مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة المنورة؛ هيأت "الصحة" العديد من المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية الأولية ومراكز المراقبة الصحية والوقائية بمنافذ الدخول المختلفة بالمملكة ومناطق سكن الحجاج والمعتمرين والزوار.

 

وفيما يتعلق بالخدمات المساندة فهي تشمل ما يلي:

1-  المختبرات وبنوك الدم ومشتقاته:

أعدت "الصحة" خطة متكاملة للمختبرات وبنوك الدم بكافة مناطق الحج، حيث تم تشغيل مختبر الفيروسات بالمختبر الإقليمي بجدة على مدار الساعة، ومختبر الفيروسات بالمدينة المنورة، وتجهيز مختبر متنقل بمستشفى شرق عرفات يساند الجهود في التعامل مع الحالات المرضية وخاصة الحالات المعدية. ويتم دعم هذه المختبرات بالكوادر والتجهيزات لإجراء الفحوصات المخبرية لجميع الفيروسات المسببة للأمراض، وخاصة المنقولة من الحيوان والطيور للإنسان، بما في ذلك متلازمة الالتهاب الشرق أوسطي التنفسية لفيروس الكورونا  Mers/cov.

 

وتتضمن الخطة رفع درجة الاستعداد بمختبرات مستشفيات منطقة مكة المكرمة، بما في ذلك مستشفيات العاصمة المقدسة ومستشفيات المشاعر والمدينة المنورة.

كما تشمل الخطة توفير (19000) وحدة دم ومشتقاته من جميع الفصائل المختلفة.

 

2- خدمات طب الطوارئ:

تأتي الخدمات الطبية الطارئة ضمن حزمة الخدمات الطبية التي تقدمها وزارة "الصحة" لخدمة ضيوف الرحمن في ظل وجود أعداد كبيرة من الحجاج في مكان وزمان واحد؛ مما يستوجب أعلى درجات الجاهزية والسرعة في تقديم الخدمة الطبية.

 

وتشارك "الصحة" جميع الجهات ذات العلاقة في وضع وتنفيذ خطة الطوارئ العامة للتعامل مع الحالات الطارئة التي قد تحدث بموسم الحج (لا سمح الله) بعد اعتمادها من قبل صاحب السمو الملكي وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا بما يكفل توحيد وتكامل جهود جميع الجهات المقدمة للخدمات.

 

وتملك "الصحة" خطة استراتيجية شاملة ومتكاملة للتعامل مع الحالات الإسعافية والطارئة، وتعمل على تفعيل أدوات مراقبة عوامل الخطورة طبقًا للمتغيرات والأحداث العالمية والداخلية، والعمل على إيجاد الطرق والوسائل الكفيلة بالتعامل معها، حيث يتم تقدير الاحتياجات اللازمة للتعامل مع الأخطار المحتملة، وتنفيذ الخطط التفصيلية الخاصة بالتعامل النوعي مع حالات الطوارئ والكوارث، مع وضع دليل إجرائي لكيفية تلقي البلاغات وتوصيل المعلومات لجميع المنشآت الصحية في محيط الحدث حتى لا يحدث تضارب في تنفيذ الخطة الإسعافية.

 

وتتضمن الخطط التي تنفذها "الصحة" لمواجهة الحالات الطارئة خطة الطوارئ الخاصة بالمرافق الصحية، خطة الاستعداد بجسر الجمرات والطرق الرئيسية المؤدية له، خطة طوارئ ممر المشاة. وتعتمد هذه الخطط على التواجد الميداني بجوار جسر الجمرات من خلال فرق طبية ميدانية بكامل مستلزماتها، سيارات إسعاف مجهزة تجهيزًا عاليًا للتعامل مع الحالات الطارئة.

 

3- التموين الطبي (الأدوية والمستلزمات الطبية واللقاحات)

إنفاذًا لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الذي وجه (يحفظه الله) بأن يوفر العلاج مجانًا لكل من يصل إلى الأراضي المقدسة لأداء فريضة الحج، تحرص "الصحة" سنويًا على  توفير أدوية كافية لتغطي حاجة ضيوف الرحمن طوال أيام الحج، وذلك ضمن كميات أدوية كبيرة توفرها "الصحة" ضمن ميزانيتها السنوية للأدوية، كما يتم تجهيز المرافق الصحية المشاركة بالحج بكافة احتياجاتها من المستلزمات الطبية.

 

وقد تم تمويل ثمانية مستشفيات و94 مركزًا صحيًّا في المشاعر المقدسة بجميع احتياجاتها من الأدوية واللوازم الطبية.

 

إضافة إلى ذلك تم تأمين كميات كبيرة من اللقاحات لتطعيم الحجاج القادمين من الخارج وحجاج الداخل والمشاركين في الحج.

 

كما تقوم "الصحة" بتجهيز ستة مهابط الطائرات طبقًا للمواصفات الخاصة بذلك في مستشفيات (حراء - النور- عرفات العام - منى الطوارئ – شرق عرفات - مدينة الملك عبدالله الطبية بالعاصمة المقدسة)؛ وذلك لنقل واستقبال الحالات التي تحتاج إلى تدخل علاجي دقيق.

 

4- الاستعانة بالقوى العاملة المدربة:

انطلاقًا ورغبة من "الصحة" في تقدم خدمات صحية مميزة خلال موسم الحج تقوم الوزارة بتسخير جميع الإمكانيات البشرية، ويشمل ذلك:

أ-  كوادر طبية عالية التأهيل:

 

تم تكليف ما يقارب (26000) ممارس صحي في برنامج القوى العاملة من مختلف الفئات الطبية والفنية والإدارية في موسم الحج، وتدعيم منطقة المدينة المنورة بعدد (770) فردًا من مختلف الفئات والتخصصات الفنية كقوى عاملة إضافية من خارج المنطقة.

 

ب-  الخدمات التطوعية ومشاركة أفراد الكشافة:

كما يشارك في أعمال الحج أكثر من 300 طالب من الكشافة؛ لتأمين المرافق الصحية، وتنظيم حركة دخول الحجاج لتلقي الخدمات الصحية، وإرشاد الحجاج المرضى، وخصوصًا كبار السن؛ للوصول إلى العيادات وأماكن صرف الدواء والإسعاف وإرشاد التائهين منهم.