"سبق" تكشف.. الملالي وأذرعها الإرهابية "حزب الله".. وصفعة الكفّ السعودية الموجعة

استخبارات المملكة تنجح في كشف المخطط الإيراني وعملياته الإجرامية للمساس بأمن المنطقة

لم تكن مشاهد أحد خبراء "حزب الله" اللبناني وهو يدرّب عناصر ميليشيا الحوثي في اليمن هي ما كشف الحضور السافر والعدواني لذراع طهران المسمومة في المنطقة، بل حلقة واحدة من سلسلة طويلة من العمل الممنهج والمخطط له جيداً، من قبل حاضنة الشر الأولى ومنبت المشاريع الشيطانية على مستوى الإقليم بل والعالم كله.

هذه الحاضنة المتمثلة بدولة الملالي لم تتوقف مشاريعها التخريبية على الشام والعراق واليمن، بل تجاوزت كل الحدود والأقطار لتصل إلى إفريقيا وشرق آسيا وأمريكا اللاتينية، وجعلت من مناطق كثيرة ساحة لتنمية أذرعها التخريبية، كما هو حال لبنان واليمن وسوريا وتركيا ونيجيريا والسودان والصومال ومناطق أخرى مراكز لإدارة أنشطتها المخابراتية وتخطيط عملياتها، كما هو حال دول شرق آسيا وأمريكا اللاتينية وقبرص التي تعد مركزاً مهماً لتدبير العمليات المخابراتية لحاضنة الشر وأم المشاريع العدوانية.

في اليمن كان الحضور الإيراني موجهاً بشكل رئيسي ضد المملكة العربية السعودية؛ لاعتبارات جغرافية وطائفية وجدت فيها طهران بيئة مناسبة لغرس شوكة حقدها في منطقة تمثل الجدار الأول للأمن القومي السعودي والخليجي والعربي أيضاً.

وهذا الحضور لم يكن لينجح أو يحقق أي مكاسب على الأرض دون تولي "حزب الله" اللبناني دور الراعي والمربي لمشروع النبتة الخبيثة في اليمن السعيد، والمتمثلة بجماعة الحوثيين الميليشياوية الانقلابية الطائفية الإجرامية.

وما كشفه الدليل المنشور حديثاً والمتمثل بكشف عملية تدريب خبير لبناني من "حزب الله" لعناصر حوثية إلا أحد الدلائل من مجموع أدلة وحقائق ومؤشرات وإثباتات على الدور الريادي لـ"حزب الله" وقياداته في اليمن والموجه بشكل مباشر ضد المملكة العربية السعودية عبر أدوات يمنية تمثلت في حركة ميليشياوية انقلبت على شرعية الدولة، بمساندة وتحالف مع المخلوع "صالح" ونظامه الذي لا يختلف عن ميليشيا الحوثي من حيث التركيبة الفكرية المذهبية الحاقدة، والتي توظفها دولة الملالي لاستهداف المملكة وأمنها الإقليمي.

تولى "حزب الله" اللبناني مهمة بناء مؤسسات الحركة الحوثية وتدريب كوادره في كل المجالات؛ لتكون الحركة الميليشياوية نسخة من الحزب بهيكله ومشروعه وتوجهاته، بل حتى بطريقة ظهور قائد الحركة الحوثية التي يقلد فيها زعيم "حزب الله" وحركاته أثناء الخطابات والظهور، وهو نوع من التماهي في الشكل والمضمون؛ لكون الأم واحدة لكلا الوليدين "حزب الله" و"أنصار الله"، وهي التسمية التي تطلقها الميليشيات على حركتها.

في جنوب لبنان تتواجد قنوات الميليشيات الحوثية، ومن هناك تدار توجهاتها الإعلامية من بيروت تتخذ الميليشيات مركزاً لكل تحركاتها خارج اليمن، ودون أية قيود من قبل الجانب اللبناني الذي اختطفت مؤسساته من قبل كيان مسلح يشكل دولة داخل الدولة.

عناصر "حزب الله" وخبراء الصواريخ التابعين للحزب هم من يدير عمليات الميليشيات الحوثية ضد المملكة وعلى الحدود، وهم من يرسم خارطة التحركات العسكرية للميليشيات في كل الجبهات حسب المعلومات لدى الجانب اليمني.

وليس غريباً أن يكون زعيم "حزب الله" اللبناني ظهر بلهجة مسعورة مهاجماً السعودية لقيادتها التحالف المساند للشرعية في اليمن، بعد يومين فقط من انطلاق "عاصفة الحزم"، بل وقبل أن يظهر زعيم الحركة الميليشياوية الانقلابية عبدالملك الحوثي، وهذا يوضح حجم الصفعة التي تلقاها حسن نصر الله حين بدأت السعودية ومعها التحالف نسف مشروع دولة الملالي العدواني على حدودها الجنوبية.

وتأتي مساعي طهران عبر الذراع العسكري الطائفي الحرس الثوري الذي يمثل بيت الشر الرئيسي للمشاريع العدوانية التخريبية في المنطقة والإقليم هذه المساعي لاستهداف المملكة، عبر عمليات إرهابية أو عمليات خاصة، كما أسماها المدرب التابع لـ"حزب الله"، تأتي بعد إحساس طهران وأذرعها الشيطانية في المنطقة بأن مشاريع الشر الإيرانية تنهار تحت صفعات الكف السعودية الخشنة، التي لم تتوانَ في التحرك وفق المصلحة الدينية والوطنية والقومية والأمنية لبلادها وجاراتها من دول الخليج.

تخطيط الحرس الثوري لعملية إرهابية تستهدف دولاً آسيوية عبر اختطاف أو تفجير طائرة تابعة للخطوط السعودية الغرض منه استهداف مصالح المملكة، واستخدام هذه المصالح في عمليات إرهابية من أجل تحقيق مكاسب تتمثل بتشويه صورة المملكة وضرب علاقاتها بدول العالم التي تهبط الطائرات السعودية في كل مطاراته، وتحقيق مكاسب انتقامية عبر هذا النوع من العمليات.

تتوارى قوة الحرس الثوري في عملياتها ضد المملكة العربية وحلفائها في المنطقة خلف وكلاء أعدّتهم سلطات الملالي لتنفيذ هذه العمليات، ويعد "حزب الله" صاحب الخبرة الأكبر في تنفيذ المهام الإجرامية والإرهابية لصالح طهران رأس السهم الفارسي المسموم، والذي اصطدم بدرع صلبة وفولاذية مثلتها القوة السعودية والوثبة الشجاعة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز في اليمن، واستعداده التام لدفن أي محاولات من قبل ذراع دولة الملالي في سوريا أو العراق والمتمثلة بالميليشيات الطائفية في حال شكلت أي تهديد يمسّ بأمن المملكة والمنطقة.

وقد جاءت تصريحات المتحدث باسم التحالف العربي العميد أحمد عسيري الليلة الماضية لتؤكد نجاعة الأداء للجهاز الاستخباراتي للمملكة، بإلمامها الكامل بكل أنشطة وتحركات "حزب الله" في اليمن، ومساندته للميليشيات الحوثية أثناء حرب دماج التي انتهت بأكبر عملية تهجير تشهدها المنطقة، حين طرد ١٢ ألف شخص من دماج إلى صنعاء، وبقية المحافظات.

وأكد "عسيري" نقطة بالغة الأهمية تتعلق بدور الحكومة اللبنانية، وضرورة منع تصدير "حزب الله" لمرتزقته إلى خارج لبنان، وهي تقتضي التوقف عندها، ومطالبة اللبنانيين بكل طوائفهم وجماعاتهم السياسية بضرورة تحديد موقف واضح وصريح من التمادي والتدخل السافر والعدواني لـ"حزب الله" عبر تصدير مرتزقته للقتال خارج لبنان وتهديد أمن وسلامة الدول وقتل الشعوب وتشريدهم.

ممارسات "حزب الله" العدائية ضد الشعوب يجب أن تكون محلّ نظر من قبل مجلس الأمن وكل المنظمات الدولية، وفيما يخص اليمن فإن تحركات هذا الكيان الإجرامي تندرج تحت قانون العقاب؛ لتدخلها في اليمن ومخالفة قرارات مجلس الأمن في هذا الجانب.

وكذلك طهران وممارساتها الهمجية الإجرامية في سوريا واليمن والعراق بحاجة لموقف دولي حازم وجاد يخلص المنطقة من شرور هذا النظام الشيطاني، عبر حزمة معالجات وعقوبات فعالة وتحالف دولي استخباراتي يواجه أنشطة الحرس الثوري الذراع الدموية لنظام ولاية الفقية الطائفي العنصري البغيض.

ما تفعله طهران عبر مرتزقتها وأذرعها وخلاياها سواء تلك التي تم تفكيكها داخل المملكة أو التي تنشط بالبحرين ودول الخليج، وما تسعى إليه عبر ميليشيات الانقلاب في اليمن أو عبر تحالف الشر على أرض سوريا بين حزب الشيطان ونظام المجرم "بشار" وشبيحته، كل هذه الممارسات هي جرائم حرب وأنشطة عدوانية وتدخلات سافرة وهمجية، يبقى سكوت المجتمع الدولي عليها جريمة مكتملة الأركان.

دولة مارقة تجمع المرتزقة من القوقاز والبلقان من أفغان وآسيويين وعرب وإيرانيين، وتجندهم في معاركها خارج حدودها الجغرافية وخدمة لمشاريعها الشيطانية، هذه الدولة هي شجرة خبيثة تثمر قتلاً ودماراً وتخريباً وتشريداً للملايين، ويستظل تحتها أتباعها ووكلاؤها المخلصون لها، وعلى العالم أن يسارع لاقتلاع هذه الشجرة من جذورها؛ حتى تعيش المنطقة والعالم بسلام واستقرار.

اعلان
"سبق" تكشف.. الملالي وأذرعها الإرهابية "حزب الله".. وصفعة الكفّ السعودية الموجعة
سبق

لم تكن مشاهد أحد خبراء "حزب الله" اللبناني وهو يدرّب عناصر ميليشيا الحوثي في اليمن هي ما كشف الحضور السافر والعدواني لذراع طهران المسمومة في المنطقة، بل حلقة واحدة من سلسلة طويلة من العمل الممنهج والمخطط له جيداً، من قبل حاضنة الشر الأولى ومنبت المشاريع الشيطانية على مستوى الإقليم بل والعالم كله.

هذه الحاضنة المتمثلة بدولة الملالي لم تتوقف مشاريعها التخريبية على الشام والعراق واليمن، بل تجاوزت كل الحدود والأقطار لتصل إلى إفريقيا وشرق آسيا وأمريكا اللاتينية، وجعلت من مناطق كثيرة ساحة لتنمية أذرعها التخريبية، كما هو حال لبنان واليمن وسوريا وتركيا ونيجيريا والسودان والصومال ومناطق أخرى مراكز لإدارة أنشطتها المخابراتية وتخطيط عملياتها، كما هو حال دول شرق آسيا وأمريكا اللاتينية وقبرص التي تعد مركزاً مهماً لتدبير العمليات المخابراتية لحاضنة الشر وأم المشاريع العدوانية.

في اليمن كان الحضور الإيراني موجهاً بشكل رئيسي ضد المملكة العربية السعودية؛ لاعتبارات جغرافية وطائفية وجدت فيها طهران بيئة مناسبة لغرس شوكة حقدها في منطقة تمثل الجدار الأول للأمن القومي السعودي والخليجي والعربي أيضاً.

وهذا الحضور لم يكن لينجح أو يحقق أي مكاسب على الأرض دون تولي "حزب الله" اللبناني دور الراعي والمربي لمشروع النبتة الخبيثة في اليمن السعيد، والمتمثلة بجماعة الحوثيين الميليشياوية الانقلابية الطائفية الإجرامية.

وما كشفه الدليل المنشور حديثاً والمتمثل بكشف عملية تدريب خبير لبناني من "حزب الله" لعناصر حوثية إلا أحد الدلائل من مجموع أدلة وحقائق ومؤشرات وإثباتات على الدور الريادي لـ"حزب الله" وقياداته في اليمن والموجه بشكل مباشر ضد المملكة العربية السعودية عبر أدوات يمنية تمثلت في حركة ميليشياوية انقلبت على شرعية الدولة، بمساندة وتحالف مع المخلوع "صالح" ونظامه الذي لا يختلف عن ميليشيا الحوثي من حيث التركيبة الفكرية المذهبية الحاقدة، والتي توظفها دولة الملالي لاستهداف المملكة وأمنها الإقليمي.

تولى "حزب الله" اللبناني مهمة بناء مؤسسات الحركة الحوثية وتدريب كوادره في كل المجالات؛ لتكون الحركة الميليشياوية نسخة من الحزب بهيكله ومشروعه وتوجهاته، بل حتى بطريقة ظهور قائد الحركة الحوثية التي يقلد فيها زعيم "حزب الله" وحركاته أثناء الخطابات والظهور، وهو نوع من التماهي في الشكل والمضمون؛ لكون الأم واحدة لكلا الوليدين "حزب الله" و"أنصار الله"، وهي التسمية التي تطلقها الميليشيات على حركتها.

في جنوب لبنان تتواجد قنوات الميليشيات الحوثية، ومن هناك تدار توجهاتها الإعلامية من بيروت تتخذ الميليشيات مركزاً لكل تحركاتها خارج اليمن، ودون أية قيود من قبل الجانب اللبناني الذي اختطفت مؤسساته من قبل كيان مسلح يشكل دولة داخل الدولة.

عناصر "حزب الله" وخبراء الصواريخ التابعين للحزب هم من يدير عمليات الميليشيات الحوثية ضد المملكة وعلى الحدود، وهم من يرسم خارطة التحركات العسكرية للميليشيات في كل الجبهات حسب المعلومات لدى الجانب اليمني.

وليس غريباً أن يكون زعيم "حزب الله" اللبناني ظهر بلهجة مسعورة مهاجماً السعودية لقيادتها التحالف المساند للشرعية في اليمن، بعد يومين فقط من انطلاق "عاصفة الحزم"، بل وقبل أن يظهر زعيم الحركة الميليشياوية الانقلابية عبدالملك الحوثي، وهذا يوضح حجم الصفعة التي تلقاها حسن نصر الله حين بدأت السعودية ومعها التحالف نسف مشروع دولة الملالي العدواني على حدودها الجنوبية.

وتأتي مساعي طهران عبر الذراع العسكري الطائفي الحرس الثوري الذي يمثل بيت الشر الرئيسي للمشاريع العدوانية التخريبية في المنطقة والإقليم هذه المساعي لاستهداف المملكة، عبر عمليات إرهابية أو عمليات خاصة، كما أسماها المدرب التابع لـ"حزب الله"، تأتي بعد إحساس طهران وأذرعها الشيطانية في المنطقة بأن مشاريع الشر الإيرانية تنهار تحت صفعات الكف السعودية الخشنة، التي لم تتوانَ في التحرك وفق المصلحة الدينية والوطنية والقومية والأمنية لبلادها وجاراتها من دول الخليج.

تخطيط الحرس الثوري لعملية إرهابية تستهدف دولاً آسيوية عبر اختطاف أو تفجير طائرة تابعة للخطوط السعودية الغرض منه استهداف مصالح المملكة، واستخدام هذه المصالح في عمليات إرهابية من أجل تحقيق مكاسب تتمثل بتشويه صورة المملكة وضرب علاقاتها بدول العالم التي تهبط الطائرات السعودية في كل مطاراته، وتحقيق مكاسب انتقامية عبر هذا النوع من العمليات.

تتوارى قوة الحرس الثوري في عملياتها ضد المملكة العربية وحلفائها في المنطقة خلف وكلاء أعدّتهم سلطات الملالي لتنفيذ هذه العمليات، ويعد "حزب الله" صاحب الخبرة الأكبر في تنفيذ المهام الإجرامية والإرهابية لصالح طهران رأس السهم الفارسي المسموم، والذي اصطدم بدرع صلبة وفولاذية مثلتها القوة السعودية والوثبة الشجاعة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز في اليمن، واستعداده التام لدفن أي محاولات من قبل ذراع دولة الملالي في سوريا أو العراق والمتمثلة بالميليشيات الطائفية في حال شكلت أي تهديد يمسّ بأمن المملكة والمنطقة.

وقد جاءت تصريحات المتحدث باسم التحالف العربي العميد أحمد عسيري الليلة الماضية لتؤكد نجاعة الأداء للجهاز الاستخباراتي للمملكة، بإلمامها الكامل بكل أنشطة وتحركات "حزب الله" في اليمن، ومساندته للميليشيات الحوثية أثناء حرب دماج التي انتهت بأكبر عملية تهجير تشهدها المنطقة، حين طرد ١٢ ألف شخص من دماج إلى صنعاء، وبقية المحافظات.

وأكد "عسيري" نقطة بالغة الأهمية تتعلق بدور الحكومة اللبنانية، وضرورة منع تصدير "حزب الله" لمرتزقته إلى خارج لبنان، وهي تقتضي التوقف عندها، ومطالبة اللبنانيين بكل طوائفهم وجماعاتهم السياسية بضرورة تحديد موقف واضح وصريح من التمادي والتدخل السافر والعدواني لـ"حزب الله" عبر تصدير مرتزقته للقتال خارج لبنان وتهديد أمن وسلامة الدول وقتل الشعوب وتشريدهم.

ممارسات "حزب الله" العدائية ضد الشعوب يجب أن تكون محلّ نظر من قبل مجلس الأمن وكل المنظمات الدولية، وفيما يخص اليمن فإن تحركات هذا الكيان الإجرامي تندرج تحت قانون العقاب؛ لتدخلها في اليمن ومخالفة قرارات مجلس الأمن في هذا الجانب.

وكذلك طهران وممارساتها الهمجية الإجرامية في سوريا واليمن والعراق بحاجة لموقف دولي حازم وجاد يخلص المنطقة من شرور هذا النظام الشيطاني، عبر حزمة معالجات وعقوبات فعالة وتحالف دولي استخباراتي يواجه أنشطة الحرس الثوري الذراع الدموية لنظام ولاية الفقية الطائفي العنصري البغيض.

ما تفعله طهران عبر مرتزقتها وأذرعها وخلاياها سواء تلك التي تم تفكيكها داخل المملكة أو التي تنشط بالبحرين ودول الخليج، وما تسعى إليه عبر ميليشيات الانقلاب في اليمن أو عبر تحالف الشر على أرض سوريا بين حزب الشيطان ونظام المجرم "بشار" وشبيحته، كل هذه الممارسات هي جرائم حرب وأنشطة عدوانية وتدخلات سافرة وهمجية، يبقى سكوت المجتمع الدولي عليها جريمة مكتملة الأركان.

دولة مارقة تجمع المرتزقة من القوقاز والبلقان من أفغان وآسيويين وعرب وإيرانيين، وتجندهم في معاركها خارج حدودها الجغرافية وخدمة لمشاريعها الشيطانية، هذه الدولة هي شجرة خبيثة تثمر قتلاً ودماراً وتخريباً وتشريداً للملايين، ويستظل تحتها أتباعها ووكلاؤها المخلصون لها، وعلى العالم أن يسارع لاقتلاع هذه الشجرة من جذورها؛ حتى تعيش المنطقة والعالم بسلام واستقرار.

25 فبراير 2016 - 16 جمادى الأول 1437
12:59 PM

استخبارات المملكة تنجح في كشف المخطط الإيراني وعملياته الإجرامية للمساس بأمن المنطقة

"سبق" تكشف.. الملالي وأذرعها الإرهابية "حزب الله".. وصفعة الكفّ السعودية الموجعة

A A A
41
45,696

لم تكن مشاهد أحد خبراء "حزب الله" اللبناني وهو يدرّب عناصر ميليشيا الحوثي في اليمن هي ما كشف الحضور السافر والعدواني لذراع طهران المسمومة في المنطقة، بل حلقة واحدة من سلسلة طويلة من العمل الممنهج والمخطط له جيداً، من قبل حاضنة الشر الأولى ومنبت المشاريع الشيطانية على مستوى الإقليم بل والعالم كله.

هذه الحاضنة المتمثلة بدولة الملالي لم تتوقف مشاريعها التخريبية على الشام والعراق واليمن، بل تجاوزت كل الحدود والأقطار لتصل إلى إفريقيا وشرق آسيا وأمريكا اللاتينية، وجعلت من مناطق كثيرة ساحة لتنمية أذرعها التخريبية، كما هو حال لبنان واليمن وسوريا وتركيا ونيجيريا والسودان والصومال ومناطق أخرى مراكز لإدارة أنشطتها المخابراتية وتخطيط عملياتها، كما هو حال دول شرق آسيا وأمريكا اللاتينية وقبرص التي تعد مركزاً مهماً لتدبير العمليات المخابراتية لحاضنة الشر وأم المشاريع العدوانية.

في اليمن كان الحضور الإيراني موجهاً بشكل رئيسي ضد المملكة العربية السعودية؛ لاعتبارات جغرافية وطائفية وجدت فيها طهران بيئة مناسبة لغرس شوكة حقدها في منطقة تمثل الجدار الأول للأمن القومي السعودي والخليجي والعربي أيضاً.

وهذا الحضور لم يكن لينجح أو يحقق أي مكاسب على الأرض دون تولي "حزب الله" اللبناني دور الراعي والمربي لمشروع النبتة الخبيثة في اليمن السعيد، والمتمثلة بجماعة الحوثيين الميليشياوية الانقلابية الطائفية الإجرامية.

وما كشفه الدليل المنشور حديثاً والمتمثل بكشف عملية تدريب خبير لبناني من "حزب الله" لعناصر حوثية إلا أحد الدلائل من مجموع أدلة وحقائق ومؤشرات وإثباتات على الدور الريادي لـ"حزب الله" وقياداته في اليمن والموجه بشكل مباشر ضد المملكة العربية السعودية عبر أدوات يمنية تمثلت في حركة ميليشياوية انقلبت على شرعية الدولة، بمساندة وتحالف مع المخلوع "صالح" ونظامه الذي لا يختلف عن ميليشيا الحوثي من حيث التركيبة الفكرية المذهبية الحاقدة، والتي توظفها دولة الملالي لاستهداف المملكة وأمنها الإقليمي.

تولى "حزب الله" اللبناني مهمة بناء مؤسسات الحركة الحوثية وتدريب كوادره في كل المجالات؛ لتكون الحركة الميليشياوية نسخة من الحزب بهيكله ومشروعه وتوجهاته، بل حتى بطريقة ظهور قائد الحركة الحوثية التي يقلد فيها زعيم "حزب الله" وحركاته أثناء الخطابات والظهور، وهو نوع من التماهي في الشكل والمضمون؛ لكون الأم واحدة لكلا الوليدين "حزب الله" و"أنصار الله"، وهي التسمية التي تطلقها الميليشيات على حركتها.

في جنوب لبنان تتواجد قنوات الميليشيات الحوثية، ومن هناك تدار توجهاتها الإعلامية من بيروت تتخذ الميليشيات مركزاً لكل تحركاتها خارج اليمن، ودون أية قيود من قبل الجانب اللبناني الذي اختطفت مؤسساته من قبل كيان مسلح يشكل دولة داخل الدولة.

عناصر "حزب الله" وخبراء الصواريخ التابعين للحزب هم من يدير عمليات الميليشيات الحوثية ضد المملكة وعلى الحدود، وهم من يرسم خارطة التحركات العسكرية للميليشيات في كل الجبهات حسب المعلومات لدى الجانب اليمني.

وليس غريباً أن يكون زعيم "حزب الله" اللبناني ظهر بلهجة مسعورة مهاجماً السعودية لقيادتها التحالف المساند للشرعية في اليمن، بعد يومين فقط من انطلاق "عاصفة الحزم"، بل وقبل أن يظهر زعيم الحركة الميليشياوية الانقلابية عبدالملك الحوثي، وهذا يوضح حجم الصفعة التي تلقاها حسن نصر الله حين بدأت السعودية ومعها التحالف نسف مشروع دولة الملالي العدواني على حدودها الجنوبية.

وتأتي مساعي طهران عبر الذراع العسكري الطائفي الحرس الثوري الذي يمثل بيت الشر الرئيسي للمشاريع العدوانية التخريبية في المنطقة والإقليم هذه المساعي لاستهداف المملكة، عبر عمليات إرهابية أو عمليات خاصة، كما أسماها المدرب التابع لـ"حزب الله"، تأتي بعد إحساس طهران وأذرعها الشيطانية في المنطقة بأن مشاريع الشر الإيرانية تنهار تحت صفعات الكف السعودية الخشنة، التي لم تتوانَ في التحرك وفق المصلحة الدينية والوطنية والقومية والأمنية لبلادها وجاراتها من دول الخليج.

تخطيط الحرس الثوري لعملية إرهابية تستهدف دولاً آسيوية عبر اختطاف أو تفجير طائرة تابعة للخطوط السعودية الغرض منه استهداف مصالح المملكة، واستخدام هذه المصالح في عمليات إرهابية من أجل تحقيق مكاسب تتمثل بتشويه صورة المملكة وضرب علاقاتها بدول العالم التي تهبط الطائرات السعودية في كل مطاراته، وتحقيق مكاسب انتقامية عبر هذا النوع من العمليات.

تتوارى قوة الحرس الثوري في عملياتها ضد المملكة العربية وحلفائها في المنطقة خلف وكلاء أعدّتهم سلطات الملالي لتنفيذ هذه العمليات، ويعد "حزب الله" صاحب الخبرة الأكبر في تنفيذ المهام الإجرامية والإرهابية لصالح طهران رأس السهم الفارسي المسموم، والذي اصطدم بدرع صلبة وفولاذية مثلتها القوة السعودية والوثبة الشجاعة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز في اليمن، واستعداده التام لدفن أي محاولات من قبل ذراع دولة الملالي في سوريا أو العراق والمتمثلة بالميليشيات الطائفية في حال شكلت أي تهديد يمسّ بأمن المملكة والمنطقة.

وقد جاءت تصريحات المتحدث باسم التحالف العربي العميد أحمد عسيري الليلة الماضية لتؤكد نجاعة الأداء للجهاز الاستخباراتي للمملكة، بإلمامها الكامل بكل أنشطة وتحركات "حزب الله" في اليمن، ومساندته للميليشيات الحوثية أثناء حرب دماج التي انتهت بأكبر عملية تهجير تشهدها المنطقة، حين طرد ١٢ ألف شخص من دماج إلى صنعاء، وبقية المحافظات.

وأكد "عسيري" نقطة بالغة الأهمية تتعلق بدور الحكومة اللبنانية، وضرورة منع تصدير "حزب الله" لمرتزقته إلى خارج لبنان، وهي تقتضي التوقف عندها، ومطالبة اللبنانيين بكل طوائفهم وجماعاتهم السياسية بضرورة تحديد موقف واضح وصريح من التمادي والتدخل السافر والعدواني لـ"حزب الله" عبر تصدير مرتزقته للقتال خارج لبنان وتهديد أمن وسلامة الدول وقتل الشعوب وتشريدهم.

ممارسات "حزب الله" العدائية ضد الشعوب يجب أن تكون محلّ نظر من قبل مجلس الأمن وكل المنظمات الدولية، وفيما يخص اليمن فإن تحركات هذا الكيان الإجرامي تندرج تحت قانون العقاب؛ لتدخلها في اليمن ومخالفة قرارات مجلس الأمن في هذا الجانب.

وكذلك طهران وممارساتها الهمجية الإجرامية في سوريا واليمن والعراق بحاجة لموقف دولي حازم وجاد يخلص المنطقة من شرور هذا النظام الشيطاني، عبر حزمة معالجات وعقوبات فعالة وتحالف دولي استخباراتي يواجه أنشطة الحرس الثوري الذراع الدموية لنظام ولاية الفقية الطائفي العنصري البغيض.

ما تفعله طهران عبر مرتزقتها وأذرعها وخلاياها سواء تلك التي تم تفكيكها داخل المملكة أو التي تنشط بالبحرين ودول الخليج، وما تسعى إليه عبر ميليشيات الانقلاب في اليمن أو عبر تحالف الشر على أرض سوريا بين حزب الشيطان ونظام المجرم "بشار" وشبيحته، كل هذه الممارسات هي جرائم حرب وأنشطة عدوانية وتدخلات سافرة وهمجية، يبقى سكوت المجتمع الدولي عليها جريمة مكتملة الأركان.

دولة مارقة تجمع المرتزقة من القوقاز والبلقان من أفغان وآسيويين وعرب وإيرانيين، وتجندهم في معاركها خارج حدودها الجغرافية وخدمة لمشاريعها الشيطانية، هذه الدولة هي شجرة خبيثة تثمر قتلاً ودماراً وتخريباً وتشريداً للملايين، ويستظل تحتها أتباعها ووكلاؤها المخلصون لها، وعلى العالم أن يسارع لاقتلاع هذه الشجرة من جذورها؛ حتى تعيش المنطقة والعالم بسلام واستقرار.