"سلطان بن سلمان": خادم الحرمين يولي الاستثمار السياحي والتراث الوطني أهمية كبيرة

كشف عن مشروع وطني كبير باسم "عيش السعودية" يهدف لتنظيم رحلات لمليون طالب وطالبة

 أكد رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز أن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يولي ملف الاستثمارات السياحية والتراث الوطني اهتماماً كبيراً ومتابعة دائمة لما يحققانه من آثار اقتصادية تنعكس إيجاباً على الإنسان والمكان، مشيراً إلى أن توجيهات خادم الحرمين الشريفين تركز دوماً على إبراز تاريخ المملكة وحضارتها وعمقها وأصالتها لأبنائها، وجعلهم يرتبطون ارتباطاً وثيقاً بتاريخ هذه البلاد المباركة ونشأتها وحضارة أهلها قديماً وحديثاً، مشدداً على أن المملكة تمتلك من المقومات التاريخية والحضارية والاقتصادية والأمنية ما يجعلها وجهة مثالية وفريدة لجذب للاستثمارات بشكل عام والاستثمارات السياحية على وجه الخصوص.
 
وكشف رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار النقاب عن مشروع وطني كبير هو عيش السعودية الذي يهدف إلى تنظيم رحلات لنحو مليون طالب وطالبة على مناطق المملكة التاريخية والتراثية ومواقعها السياحية بالشراكة مع أرامكو ليعيش الأبناء قصة بناء هذا الوطن واستكشاف حضارته وعمقه وكرم وشموخ رجاله.
 
وقال مخاطباً نحو 500 مشارك في منتدى جازان الاقتصادي الذي انطلقت أعماله صباح اليوم برعاية أمير منطقة جازان الأمير محمد بن ناصر بن عبدالعزيز، إن الدولة أصدرت خلال السنوات القليلة الماضية نحو 28 قراراً مهماً ويصب معظمها في تحفيز الاستثمارات السياحية، وزيادة وتنويع البرامج والفعاليات السياحية، وتحسين الخدمات السياحية، ورفع جودتها وتطوير قطاعات مقدمي الخدمات وتطوير قدراتهم، وإعادة هيكلة عدد من القطاعات الرئيسة بشكل جذري ومتكامل.
 
وأكد أن اهتمام الهيئة العامة للسياحة والآثار بمنطقة جازان، هو امتداد لعناية الدولة بالسياحة الوطنية والتراث الحضاري العريق لبلادنا الغالية، والذي أثمر ولله الحمد عن إحداث نقلة كبيرة فيهما.
 
وأشار إلى تميز منطقة جازان أولاً بأهلها الكرماء المحبين للعمل والإنجاز، والمتفانين في مشاركتهم في مسيرة البناء والتطوير على مستوى الوطن، إضافة إلى موقعها الجغرافي المميز وثرواتها الطبيعية والزراعية ومواردها الاقتصادية، إضافة إلى وجود مدينة اقتصادية واعدة، وميناء متطور ومطار جديد تحت الإنشاء؛ مما يجعل منها موقعاً استثمارياً مجدياً وناجحاً، إن شاء الله، خاصة مع توافر دعم كبير توليه الدولة لكافة المناطق لتحقيق التنمية الشاملة، وحرص ومتابعة مستمرة من أمير منطقة جازان، ورغبة أكيدة من أهالي المنطقة.
 
وأشار إلى أن الهيئة العامة للسياحة والآثار تقدر المشاركة في هذا المنتدى الاقتصادي، خصوصاً وأنه يتزامن مع صدور قرارات مهمة داعمة للاستثمار السياحي، ومنها صدور موافقة المقام السامي الكريم بتاريخ 25/ 2/ 1436هـ، على توصيات اللجنة المشكلة لدراسة الاحتياجات الآنية والمستقبلية لتطوير جزيرة فرسان وتطويرها سياحياً بوصفها منطقة سياحية ذات أهمية بيئية، وخُصص لذلك أكثر من ملياري ريال، يتم اعتمادها على مدى السنوات القليلة القادمة، بالإضافة إلى 666 مليون ريال تم اعتمادها خلال السنتين الماضيتين. 
 
وبين أن الهيئة أعدت بالتعاون مع مجلس المنطقة مساراً لتفعيل القرار وتنفيذه، متضمناً (26) مشروعاً من المشاريع الداعمة للتنمية السياحية والتراث العمراني في منطقة جازان، منها (19) مع الشركاء من القطاع الحكومي، و(7) مشاريع مع القطاع الخاص، كما أقر مساء أمس انطلاق أعمال اللجنة العليا لتطوير فرسان التي يرأسها سمو أمير المنطقة.
 
وأشاد بما أصدرته الدولة خلال السنوات القليلة الماضية من قرارات مهمة لدعم السياحة والتراث الوطني، تبلغ في مجملها (28) قراراً مهماً، ويصب معظمها في تحفيز الاستثمارات السياحية الكبرى، وزيادة وتنويع البرامج والفعاليات السياحية المتميزة، وتحسين الخدمات السياحية، ورفع جودتها وتخفيض تكاليفها.
 
وأشار إلى أن تتابع صدور هذه القرارات يؤكد حرص الدولة على تعزيز دور السياحة في الاقتصاد الوطني، وتحويلها إلى قطاع اقتصادي منتج، يسهم في توفير فرص العمل والاستثمار للمواطنين، وتعزيز قدراتهم للارتقاء بالخدمات السياحية وزيادة المعروض منها، لمواجهة الطلب الكبير والمتزايد من المواطنين والمقيمين والزوار على السياحة المحلية.
 
وقال رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار إن السياحة تمثل حالياً القطاع الاقتصادي الثاني في المملكة في نسبة توطين الوظائف وتوفير فرص العمل، حيث تشير تقديرات مركز المعلومات والأبحاث السياحية (ماس) التابع للهيئة في عام 2014م إلى أن حجم الاستثمارات السياحية بلغت (26 مليار ريال)، في حين بلغ عدد الفرص الوظيفية المباشرة في القطاع السياحي (795) ألف وظيفة، منها (215.445) وظيفة يعمل بها سعوديون، يمثلون ما نسبته (27.1%). كما بلغ إسهام قطاع السياحة والسفر في الناتج المحلي الإجمالي ما نسبته (2.7%). 
 
وقال إن التنمية السياحية تسهم في توفير البنية التحتية في المناطق الأقل نمواً، وتنمية المواقع والوجهات المحلية، وتنويع الاستثمارات في المنتجات والخدمات السياحية، إضافة إلى دورها الرئيس في اللُحمة الوطنية، وربط المواطنين بإرثهم العظيم وتاريخهم العريق، واستقطابهم لمختلف المناطق، وتشجيعهم على قضاء جزء من إجازاتهم في الوجهات المحلية، وهو ما يسهم في توطين رؤوس الأموال المنفقة في السياحة الخارجية، والتي قدرت خلال الصيف الماضي بمبلغ 29.6 مليار ريال.
 
وأوضح أن الهيئة أعدت في وقت مبكر من نشأتها، الإستراتيجية العامة لتنمية السياحة الوطنية والتي أقرت من الدولة عام 1425هـ (2004م)، وتم تحديثها بالتعاون مع جميع شركاء الهيئة في التنمية السياحية في عام 1432هـ، وقد تم وفق هذه الإستراتيجية إرساء الأسس وتوفير المتطلبات لتحفيز نمو السياحة الوطنية كقطاع اقتصادي مستديم، وقطعت الهيئة شوطاً كبيراً في تنظيمه وتطويره وتنميته على المستوى الوطني، وعلى مستوى المناطق.
 
وقال إن المبادرات التي أطلقتها الهيئة بلغت حتى الوقت الحالي أكثر من (270) مبادرة، تم تنفيذ معظمها، وبعضها في طور التنفيذ.
 
وأكد أن تنفيذ الهيئة وشركائها لهذه المبادرات والإنجازات المتواصلة التي صاحبتها، ونجاح الفعاليات والأنشطة التي تمت في المناطق، وتفعيل مذكرات التعاون مع الجهات ذات العلاقة، أسهم في تعزيز ثقة قيادة الدولة، والمسؤولين والمواطنين بالسياحة الوطنية، ورفع مستوى التوقعـات لما يمكن للهيئـة وشركائها تحقيقه.
 
وأبان أن الهيئة ومواكبة منها للتطورات الكبيرة في السياحة الوطنية، أطلقت مؤخراً برنامج "التطوير الشامل للسياحة والتراث الحضاري" بهدف إحداث نقلة نوعية وجذرية بارزة وغير مسبوقة في مجال تطوير السياحة الوطنية، وتشجيع الاستثمارات السياحية وتسريع المشاريع المتعلقة بالتراث الحضاري مثل منظومة المتاحف الجديدة ومواقع التراث العمراني، ويعد البرنامج امتداداً لمبادرات الهيئة وإنجازاتها، ويعتمد على منهج إداري يمكّن قطاعات الهيئة من العمل في إطار منظومة متكاملة، وفق إجراءات عملية لتنفيذ مهام الهيئة، وتوجيه ومتابعة وتقييم وإدارة أعمالها لتحقيق أفضل النتائج المرجوة، وذلك من خلال مسارين محددين للمشروع (العناية بالتراث الحضاري وتطوير السياحة والاستثمار)، واعتمد لكل منهما العديد من البرامج والمشاريع التنفيذية.
 
وأضاف أن الهيئة نفذت برنامج مسح وتحديد شامل للأماكن السياحية العامة في المملكة، بالتعاون مع جميع الشركاء، يهدف لضمان الحفاظ عليها كمورد اقتصاد وطني مستدام، وقد أكملت الهيئة مسح (956) موقعاً سياحياً في مناطق (مكة المكرمة، والمدينة المنورة، والرياض، والشرقية، والقصيم، وعسير، وحائل، وتبوك، والباحة، ونجران، وجازان، والجوف، والحدود الشمالية)، وأُقرت جميعها من مجلس إدارة الهيئة في الأعوام (1423هـ، 1424هـ، 1427هـ)، كما قامت الهيئة عام 1430هـ بتحديد (398) مكاناً سياحياً عاماً (مملوكة للدولة).
وأكد حرص الهيئة على تطوير عدد من الوجهات السياحية المتكاملة ومتعددة الاستخدام في المملكة لتوفر منتجاً سياحياً ترفيهياً متنوعاً ومتكاملاً، ومرافق عامة وتجارية مختلفة ومتعددة الاستخدام على مستوى عالمي يلبي متطلبات السياحة الداخلية لمختلف شرائح المجتمع، مبيناً أن مشروع العقير يُعد باكورة هذه المشاريع السياحية عند إطلاقه قريباً.
ولفت إلى أن الهيئة أكملت خلال السنوات الماضية بناء "رؤية وإستراتيجية للاستثمار السياحي في المملكة"، وإعداد "تحليل متكامل" لكافة عناصر بيئة الاستثمار السياحي، وفق إطار من التعاون المثمر مع الشركاء المعنيين، وفي مقدمتهم وزارات (المالية والتجارة والصناعة والاقتصاد والتخطيط)، والهيئة العامة للاستثمار. وتم من خلاله توفير البيئة الاستثمارية المناسبة لنمو السياحة الوطنية، وتقديم الحوافز للمواطنين للاستثمار في المشاريع السياحية، وإنشاء مراكز لخدمات الاستثمار السياحي، وتقديم برامج للتمويل.
 
وأضاف: "كما حرصت الهيئة على تحقيق الاستغلال الأمثل للجزر السعودية في كل من البحر الأحمر والخليج العربي لأغراض التنمية السياحية، وفق ضوابط محددة لتلافي الآثار السلبية على الأمن والبيئة، وقد خلصت لجنة مشكلة من عدد من الجهات الحكومية إلى مجموعة من التوصيات لتنفيذ خطة تنمية الجزر سياحياً، وقامت الهيئة بإعداد قائمة أولية شملت (59) جزيرة سياحية على ساحل البحر الأحمر والخليج العربي".
 
وأشار إلى أن الهيئة ركزت بشكل أساس على تدريب وتأهيل الكوادر الوطنية من خلال المركز الوطني لتنمية الموارد البشرية السياحية (تكامل)، حيث أنجزت الهيئة تطوير البنى التحتية للتعليم والتدريب السياحي، لتبلغ (25) منشأة حكومية وأهلية، بطاقة استيعابية (11.500) دارس ومتدرب، وتطوير كفاءة وقدرات أكثر من (35.000) مواطن، ضمن مبادرة تطوير وتدريب الكفاءات السياحية، وتعزيز قدرات الشركاء، وتوظيف عدد (7,500) مواطن ضمن برنامج التدريب السياحي المنتهي بالتوظيف، وإطلاق برنامج كيف تبدأ مشروعك السياحي الصغير، والذي نُفذ من خلاله (175) دورة تدريبية في مختلف مناطق المملكة.
 
وفيما يتعلق بشركة تطوير العقير قال رئيس الهيئة بأنه قد تم توقيع عقد تأسيس الشركة، وهي الآن جاهزة للانطلاق، بعد أن أودع المساهمون المؤسسون لها 25% من مبالغ التأسيس في حساب الحفظ لرأس المال، بما يزيد على 500 مليون ريال، واستكملت الهيئة جميع الإجراءات الفنية والنظامية، وهي الآن في طور الاعتماد النهائي من قبل مجلس الوزراء بإذن الله، كما تم هذا العام توقيع عقد تأسيس "الشركة السعودية للضيافة التراثية"، لتضاف إلى منظومة متكاملة من شركات الاستثمار السياحي، التي انطلقت بها الهيئة العامة للسياحة والآثار مؤخراً، وتتطلع الهيئة قريباً إلى تأسيس شركة التنمية السياحية.
 
وكان الأمير محمد بن ناصر بن عبدالعزيز أمير منطقة جازان قد أطلق صباح اليوم فعاليات منتدى جازان الاقتصادي 2015م، والذي يقام تحت شعار "شراكات استثمارية" بحضور الأمير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار، وثلاثة وزراء و500 شخصية اقتصادية سعودية وعالمية ويستمر على مدار يومين، بهدف جذب الاستثمارات وتبني المشاريع ذات الجدوى الاقتصادية والمبنية على الاحتياجات والموارد الحقيقية للمنطقة.

سياحة داخلية
اعلان
"سلطان بن سلمان": خادم الحرمين يولي الاستثمار السياحي والتراث الوطني أهمية كبيرة
سبق

 أكد رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز أن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يولي ملف الاستثمارات السياحية والتراث الوطني اهتماماً كبيراً ومتابعة دائمة لما يحققانه من آثار اقتصادية تنعكس إيجاباً على الإنسان والمكان، مشيراً إلى أن توجيهات خادم الحرمين الشريفين تركز دوماً على إبراز تاريخ المملكة وحضارتها وعمقها وأصالتها لأبنائها، وجعلهم يرتبطون ارتباطاً وثيقاً بتاريخ هذه البلاد المباركة ونشأتها وحضارة أهلها قديماً وحديثاً، مشدداً على أن المملكة تمتلك من المقومات التاريخية والحضارية والاقتصادية والأمنية ما يجعلها وجهة مثالية وفريدة لجذب للاستثمارات بشكل عام والاستثمارات السياحية على وجه الخصوص.
 
وكشف رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار النقاب عن مشروع وطني كبير هو عيش السعودية الذي يهدف إلى تنظيم رحلات لنحو مليون طالب وطالبة على مناطق المملكة التاريخية والتراثية ومواقعها السياحية بالشراكة مع أرامكو ليعيش الأبناء قصة بناء هذا الوطن واستكشاف حضارته وعمقه وكرم وشموخ رجاله.
 
وقال مخاطباً نحو 500 مشارك في منتدى جازان الاقتصادي الذي انطلقت أعماله صباح اليوم برعاية أمير منطقة جازان الأمير محمد بن ناصر بن عبدالعزيز، إن الدولة أصدرت خلال السنوات القليلة الماضية نحو 28 قراراً مهماً ويصب معظمها في تحفيز الاستثمارات السياحية، وزيادة وتنويع البرامج والفعاليات السياحية، وتحسين الخدمات السياحية، ورفع جودتها وتطوير قطاعات مقدمي الخدمات وتطوير قدراتهم، وإعادة هيكلة عدد من القطاعات الرئيسة بشكل جذري ومتكامل.
 
وأكد أن اهتمام الهيئة العامة للسياحة والآثار بمنطقة جازان، هو امتداد لعناية الدولة بالسياحة الوطنية والتراث الحضاري العريق لبلادنا الغالية، والذي أثمر ولله الحمد عن إحداث نقلة كبيرة فيهما.
 
وأشار إلى تميز منطقة جازان أولاً بأهلها الكرماء المحبين للعمل والإنجاز، والمتفانين في مشاركتهم في مسيرة البناء والتطوير على مستوى الوطن، إضافة إلى موقعها الجغرافي المميز وثرواتها الطبيعية والزراعية ومواردها الاقتصادية، إضافة إلى وجود مدينة اقتصادية واعدة، وميناء متطور ومطار جديد تحت الإنشاء؛ مما يجعل منها موقعاً استثمارياً مجدياً وناجحاً، إن شاء الله، خاصة مع توافر دعم كبير توليه الدولة لكافة المناطق لتحقيق التنمية الشاملة، وحرص ومتابعة مستمرة من أمير منطقة جازان، ورغبة أكيدة من أهالي المنطقة.
 
وأشار إلى أن الهيئة العامة للسياحة والآثار تقدر المشاركة في هذا المنتدى الاقتصادي، خصوصاً وأنه يتزامن مع صدور قرارات مهمة داعمة للاستثمار السياحي، ومنها صدور موافقة المقام السامي الكريم بتاريخ 25/ 2/ 1436هـ، على توصيات اللجنة المشكلة لدراسة الاحتياجات الآنية والمستقبلية لتطوير جزيرة فرسان وتطويرها سياحياً بوصفها منطقة سياحية ذات أهمية بيئية، وخُصص لذلك أكثر من ملياري ريال، يتم اعتمادها على مدى السنوات القليلة القادمة، بالإضافة إلى 666 مليون ريال تم اعتمادها خلال السنتين الماضيتين. 
 
وبين أن الهيئة أعدت بالتعاون مع مجلس المنطقة مساراً لتفعيل القرار وتنفيذه، متضمناً (26) مشروعاً من المشاريع الداعمة للتنمية السياحية والتراث العمراني في منطقة جازان، منها (19) مع الشركاء من القطاع الحكومي، و(7) مشاريع مع القطاع الخاص، كما أقر مساء أمس انطلاق أعمال اللجنة العليا لتطوير فرسان التي يرأسها سمو أمير المنطقة.
 
وأشاد بما أصدرته الدولة خلال السنوات القليلة الماضية من قرارات مهمة لدعم السياحة والتراث الوطني، تبلغ في مجملها (28) قراراً مهماً، ويصب معظمها في تحفيز الاستثمارات السياحية الكبرى، وزيادة وتنويع البرامج والفعاليات السياحية المتميزة، وتحسين الخدمات السياحية، ورفع جودتها وتخفيض تكاليفها.
 
وأشار إلى أن تتابع صدور هذه القرارات يؤكد حرص الدولة على تعزيز دور السياحة في الاقتصاد الوطني، وتحويلها إلى قطاع اقتصادي منتج، يسهم في توفير فرص العمل والاستثمار للمواطنين، وتعزيز قدراتهم للارتقاء بالخدمات السياحية وزيادة المعروض منها، لمواجهة الطلب الكبير والمتزايد من المواطنين والمقيمين والزوار على السياحة المحلية.
 
وقال رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار إن السياحة تمثل حالياً القطاع الاقتصادي الثاني في المملكة في نسبة توطين الوظائف وتوفير فرص العمل، حيث تشير تقديرات مركز المعلومات والأبحاث السياحية (ماس) التابع للهيئة في عام 2014م إلى أن حجم الاستثمارات السياحية بلغت (26 مليار ريال)، في حين بلغ عدد الفرص الوظيفية المباشرة في القطاع السياحي (795) ألف وظيفة، منها (215.445) وظيفة يعمل بها سعوديون، يمثلون ما نسبته (27.1%). كما بلغ إسهام قطاع السياحة والسفر في الناتج المحلي الإجمالي ما نسبته (2.7%). 
 
وقال إن التنمية السياحية تسهم في توفير البنية التحتية في المناطق الأقل نمواً، وتنمية المواقع والوجهات المحلية، وتنويع الاستثمارات في المنتجات والخدمات السياحية، إضافة إلى دورها الرئيس في اللُحمة الوطنية، وربط المواطنين بإرثهم العظيم وتاريخهم العريق، واستقطابهم لمختلف المناطق، وتشجيعهم على قضاء جزء من إجازاتهم في الوجهات المحلية، وهو ما يسهم في توطين رؤوس الأموال المنفقة في السياحة الخارجية، والتي قدرت خلال الصيف الماضي بمبلغ 29.6 مليار ريال.
 
وأوضح أن الهيئة أعدت في وقت مبكر من نشأتها، الإستراتيجية العامة لتنمية السياحة الوطنية والتي أقرت من الدولة عام 1425هـ (2004م)، وتم تحديثها بالتعاون مع جميع شركاء الهيئة في التنمية السياحية في عام 1432هـ، وقد تم وفق هذه الإستراتيجية إرساء الأسس وتوفير المتطلبات لتحفيز نمو السياحة الوطنية كقطاع اقتصادي مستديم، وقطعت الهيئة شوطاً كبيراً في تنظيمه وتطويره وتنميته على المستوى الوطني، وعلى مستوى المناطق.
 
وقال إن المبادرات التي أطلقتها الهيئة بلغت حتى الوقت الحالي أكثر من (270) مبادرة، تم تنفيذ معظمها، وبعضها في طور التنفيذ.
 
وأكد أن تنفيذ الهيئة وشركائها لهذه المبادرات والإنجازات المتواصلة التي صاحبتها، ونجاح الفعاليات والأنشطة التي تمت في المناطق، وتفعيل مذكرات التعاون مع الجهات ذات العلاقة، أسهم في تعزيز ثقة قيادة الدولة، والمسؤولين والمواطنين بالسياحة الوطنية، ورفع مستوى التوقعـات لما يمكن للهيئـة وشركائها تحقيقه.
 
وأبان أن الهيئة ومواكبة منها للتطورات الكبيرة في السياحة الوطنية، أطلقت مؤخراً برنامج "التطوير الشامل للسياحة والتراث الحضاري" بهدف إحداث نقلة نوعية وجذرية بارزة وغير مسبوقة في مجال تطوير السياحة الوطنية، وتشجيع الاستثمارات السياحية وتسريع المشاريع المتعلقة بالتراث الحضاري مثل منظومة المتاحف الجديدة ومواقع التراث العمراني، ويعد البرنامج امتداداً لمبادرات الهيئة وإنجازاتها، ويعتمد على منهج إداري يمكّن قطاعات الهيئة من العمل في إطار منظومة متكاملة، وفق إجراءات عملية لتنفيذ مهام الهيئة، وتوجيه ومتابعة وتقييم وإدارة أعمالها لتحقيق أفضل النتائج المرجوة، وذلك من خلال مسارين محددين للمشروع (العناية بالتراث الحضاري وتطوير السياحة والاستثمار)، واعتمد لكل منهما العديد من البرامج والمشاريع التنفيذية.
 
وأضاف أن الهيئة نفذت برنامج مسح وتحديد شامل للأماكن السياحية العامة في المملكة، بالتعاون مع جميع الشركاء، يهدف لضمان الحفاظ عليها كمورد اقتصاد وطني مستدام، وقد أكملت الهيئة مسح (956) موقعاً سياحياً في مناطق (مكة المكرمة، والمدينة المنورة، والرياض، والشرقية، والقصيم، وعسير، وحائل، وتبوك، والباحة، ونجران، وجازان، والجوف، والحدود الشمالية)، وأُقرت جميعها من مجلس إدارة الهيئة في الأعوام (1423هـ، 1424هـ، 1427هـ)، كما قامت الهيئة عام 1430هـ بتحديد (398) مكاناً سياحياً عاماً (مملوكة للدولة).
وأكد حرص الهيئة على تطوير عدد من الوجهات السياحية المتكاملة ومتعددة الاستخدام في المملكة لتوفر منتجاً سياحياً ترفيهياً متنوعاً ومتكاملاً، ومرافق عامة وتجارية مختلفة ومتعددة الاستخدام على مستوى عالمي يلبي متطلبات السياحة الداخلية لمختلف شرائح المجتمع، مبيناً أن مشروع العقير يُعد باكورة هذه المشاريع السياحية عند إطلاقه قريباً.
ولفت إلى أن الهيئة أكملت خلال السنوات الماضية بناء "رؤية وإستراتيجية للاستثمار السياحي في المملكة"، وإعداد "تحليل متكامل" لكافة عناصر بيئة الاستثمار السياحي، وفق إطار من التعاون المثمر مع الشركاء المعنيين، وفي مقدمتهم وزارات (المالية والتجارة والصناعة والاقتصاد والتخطيط)، والهيئة العامة للاستثمار. وتم من خلاله توفير البيئة الاستثمارية المناسبة لنمو السياحة الوطنية، وتقديم الحوافز للمواطنين للاستثمار في المشاريع السياحية، وإنشاء مراكز لخدمات الاستثمار السياحي، وتقديم برامج للتمويل.
 
وأضاف: "كما حرصت الهيئة على تحقيق الاستغلال الأمثل للجزر السعودية في كل من البحر الأحمر والخليج العربي لأغراض التنمية السياحية، وفق ضوابط محددة لتلافي الآثار السلبية على الأمن والبيئة، وقد خلصت لجنة مشكلة من عدد من الجهات الحكومية إلى مجموعة من التوصيات لتنفيذ خطة تنمية الجزر سياحياً، وقامت الهيئة بإعداد قائمة أولية شملت (59) جزيرة سياحية على ساحل البحر الأحمر والخليج العربي".
 
وأشار إلى أن الهيئة ركزت بشكل أساس على تدريب وتأهيل الكوادر الوطنية من خلال المركز الوطني لتنمية الموارد البشرية السياحية (تكامل)، حيث أنجزت الهيئة تطوير البنى التحتية للتعليم والتدريب السياحي، لتبلغ (25) منشأة حكومية وأهلية، بطاقة استيعابية (11.500) دارس ومتدرب، وتطوير كفاءة وقدرات أكثر من (35.000) مواطن، ضمن مبادرة تطوير وتدريب الكفاءات السياحية، وتعزيز قدرات الشركاء، وتوظيف عدد (7,500) مواطن ضمن برنامج التدريب السياحي المنتهي بالتوظيف، وإطلاق برنامج كيف تبدأ مشروعك السياحي الصغير، والذي نُفذ من خلاله (175) دورة تدريبية في مختلف مناطق المملكة.
 
وفيما يتعلق بشركة تطوير العقير قال رئيس الهيئة بأنه قد تم توقيع عقد تأسيس الشركة، وهي الآن جاهزة للانطلاق، بعد أن أودع المساهمون المؤسسون لها 25% من مبالغ التأسيس في حساب الحفظ لرأس المال، بما يزيد على 500 مليون ريال، واستكملت الهيئة جميع الإجراءات الفنية والنظامية، وهي الآن في طور الاعتماد النهائي من قبل مجلس الوزراء بإذن الله، كما تم هذا العام توقيع عقد تأسيس "الشركة السعودية للضيافة التراثية"، لتضاف إلى منظومة متكاملة من شركات الاستثمار السياحي، التي انطلقت بها الهيئة العامة للسياحة والآثار مؤخراً، وتتطلع الهيئة قريباً إلى تأسيس شركة التنمية السياحية.
 
وكان الأمير محمد بن ناصر بن عبدالعزيز أمير منطقة جازان قد أطلق صباح اليوم فعاليات منتدى جازان الاقتصادي 2015م، والذي يقام تحت شعار "شراكات استثمارية" بحضور الأمير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار، وثلاثة وزراء و500 شخصية اقتصادية سعودية وعالمية ويستمر على مدار يومين، بهدف جذب الاستثمارات وتبني المشاريع ذات الجدوى الاقتصادية والمبنية على الاحتياجات والموارد الحقيقية للمنطقة.

13 سبتمبر 2015 - 29 ذو القعدة 1436
09:11 AM

كشف عن مشروع وطني كبير باسم "عيش السعودية" يهدف لتنظيم رحلات لمليون طالب وطالبة

"سلطان بن سلمان": خادم الحرمين يولي الاستثمار السياحي والتراث الوطني أهمية كبيرة

A A A
0
111

 أكد رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز أن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يولي ملف الاستثمارات السياحية والتراث الوطني اهتماماً كبيراً ومتابعة دائمة لما يحققانه من آثار اقتصادية تنعكس إيجاباً على الإنسان والمكان، مشيراً إلى أن توجيهات خادم الحرمين الشريفين تركز دوماً على إبراز تاريخ المملكة وحضارتها وعمقها وأصالتها لأبنائها، وجعلهم يرتبطون ارتباطاً وثيقاً بتاريخ هذه البلاد المباركة ونشأتها وحضارة أهلها قديماً وحديثاً، مشدداً على أن المملكة تمتلك من المقومات التاريخية والحضارية والاقتصادية والأمنية ما يجعلها وجهة مثالية وفريدة لجذب للاستثمارات بشكل عام والاستثمارات السياحية على وجه الخصوص.
 
وكشف رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار النقاب عن مشروع وطني كبير هو عيش السعودية الذي يهدف إلى تنظيم رحلات لنحو مليون طالب وطالبة على مناطق المملكة التاريخية والتراثية ومواقعها السياحية بالشراكة مع أرامكو ليعيش الأبناء قصة بناء هذا الوطن واستكشاف حضارته وعمقه وكرم وشموخ رجاله.
 
وقال مخاطباً نحو 500 مشارك في منتدى جازان الاقتصادي الذي انطلقت أعماله صباح اليوم برعاية أمير منطقة جازان الأمير محمد بن ناصر بن عبدالعزيز، إن الدولة أصدرت خلال السنوات القليلة الماضية نحو 28 قراراً مهماً ويصب معظمها في تحفيز الاستثمارات السياحية، وزيادة وتنويع البرامج والفعاليات السياحية، وتحسين الخدمات السياحية، ورفع جودتها وتطوير قطاعات مقدمي الخدمات وتطوير قدراتهم، وإعادة هيكلة عدد من القطاعات الرئيسة بشكل جذري ومتكامل.
 
وأكد أن اهتمام الهيئة العامة للسياحة والآثار بمنطقة جازان، هو امتداد لعناية الدولة بالسياحة الوطنية والتراث الحضاري العريق لبلادنا الغالية، والذي أثمر ولله الحمد عن إحداث نقلة كبيرة فيهما.
 
وأشار إلى تميز منطقة جازان أولاً بأهلها الكرماء المحبين للعمل والإنجاز، والمتفانين في مشاركتهم في مسيرة البناء والتطوير على مستوى الوطن، إضافة إلى موقعها الجغرافي المميز وثرواتها الطبيعية والزراعية ومواردها الاقتصادية، إضافة إلى وجود مدينة اقتصادية واعدة، وميناء متطور ومطار جديد تحت الإنشاء؛ مما يجعل منها موقعاً استثمارياً مجدياً وناجحاً، إن شاء الله، خاصة مع توافر دعم كبير توليه الدولة لكافة المناطق لتحقيق التنمية الشاملة، وحرص ومتابعة مستمرة من أمير منطقة جازان، ورغبة أكيدة من أهالي المنطقة.
 
وأشار إلى أن الهيئة العامة للسياحة والآثار تقدر المشاركة في هذا المنتدى الاقتصادي، خصوصاً وأنه يتزامن مع صدور قرارات مهمة داعمة للاستثمار السياحي، ومنها صدور موافقة المقام السامي الكريم بتاريخ 25/ 2/ 1436هـ، على توصيات اللجنة المشكلة لدراسة الاحتياجات الآنية والمستقبلية لتطوير جزيرة فرسان وتطويرها سياحياً بوصفها منطقة سياحية ذات أهمية بيئية، وخُصص لذلك أكثر من ملياري ريال، يتم اعتمادها على مدى السنوات القليلة القادمة، بالإضافة إلى 666 مليون ريال تم اعتمادها خلال السنتين الماضيتين. 
 
وبين أن الهيئة أعدت بالتعاون مع مجلس المنطقة مساراً لتفعيل القرار وتنفيذه، متضمناً (26) مشروعاً من المشاريع الداعمة للتنمية السياحية والتراث العمراني في منطقة جازان، منها (19) مع الشركاء من القطاع الحكومي، و(7) مشاريع مع القطاع الخاص، كما أقر مساء أمس انطلاق أعمال اللجنة العليا لتطوير فرسان التي يرأسها سمو أمير المنطقة.
 
وأشاد بما أصدرته الدولة خلال السنوات القليلة الماضية من قرارات مهمة لدعم السياحة والتراث الوطني، تبلغ في مجملها (28) قراراً مهماً، ويصب معظمها في تحفيز الاستثمارات السياحية الكبرى، وزيادة وتنويع البرامج والفعاليات السياحية المتميزة، وتحسين الخدمات السياحية، ورفع جودتها وتخفيض تكاليفها.
 
وأشار إلى أن تتابع صدور هذه القرارات يؤكد حرص الدولة على تعزيز دور السياحة في الاقتصاد الوطني، وتحويلها إلى قطاع اقتصادي منتج، يسهم في توفير فرص العمل والاستثمار للمواطنين، وتعزيز قدراتهم للارتقاء بالخدمات السياحية وزيادة المعروض منها، لمواجهة الطلب الكبير والمتزايد من المواطنين والمقيمين والزوار على السياحة المحلية.
 
وقال رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار إن السياحة تمثل حالياً القطاع الاقتصادي الثاني في المملكة في نسبة توطين الوظائف وتوفير فرص العمل، حيث تشير تقديرات مركز المعلومات والأبحاث السياحية (ماس) التابع للهيئة في عام 2014م إلى أن حجم الاستثمارات السياحية بلغت (26 مليار ريال)، في حين بلغ عدد الفرص الوظيفية المباشرة في القطاع السياحي (795) ألف وظيفة، منها (215.445) وظيفة يعمل بها سعوديون، يمثلون ما نسبته (27.1%). كما بلغ إسهام قطاع السياحة والسفر في الناتج المحلي الإجمالي ما نسبته (2.7%). 
 
وقال إن التنمية السياحية تسهم في توفير البنية التحتية في المناطق الأقل نمواً، وتنمية المواقع والوجهات المحلية، وتنويع الاستثمارات في المنتجات والخدمات السياحية، إضافة إلى دورها الرئيس في اللُحمة الوطنية، وربط المواطنين بإرثهم العظيم وتاريخهم العريق، واستقطابهم لمختلف المناطق، وتشجيعهم على قضاء جزء من إجازاتهم في الوجهات المحلية، وهو ما يسهم في توطين رؤوس الأموال المنفقة في السياحة الخارجية، والتي قدرت خلال الصيف الماضي بمبلغ 29.6 مليار ريال.
 
وأوضح أن الهيئة أعدت في وقت مبكر من نشأتها، الإستراتيجية العامة لتنمية السياحة الوطنية والتي أقرت من الدولة عام 1425هـ (2004م)، وتم تحديثها بالتعاون مع جميع شركاء الهيئة في التنمية السياحية في عام 1432هـ، وقد تم وفق هذه الإستراتيجية إرساء الأسس وتوفير المتطلبات لتحفيز نمو السياحة الوطنية كقطاع اقتصادي مستديم، وقطعت الهيئة شوطاً كبيراً في تنظيمه وتطويره وتنميته على المستوى الوطني، وعلى مستوى المناطق.
 
وقال إن المبادرات التي أطلقتها الهيئة بلغت حتى الوقت الحالي أكثر من (270) مبادرة، تم تنفيذ معظمها، وبعضها في طور التنفيذ.
 
وأكد أن تنفيذ الهيئة وشركائها لهذه المبادرات والإنجازات المتواصلة التي صاحبتها، ونجاح الفعاليات والأنشطة التي تمت في المناطق، وتفعيل مذكرات التعاون مع الجهات ذات العلاقة، أسهم في تعزيز ثقة قيادة الدولة، والمسؤولين والمواطنين بالسياحة الوطنية، ورفع مستوى التوقعـات لما يمكن للهيئـة وشركائها تحقيقه.
 
وأبان أن الهيئة ومواكبة منها للتطورات الكبيرة في السياحة الوطنية، أطلقت مؤخراً برنامج "التطوير الشامل للسياحة والتراث الحضاري" بهدف إحداث نقلة نوعية وجذرية بارزة وغير مسبوقة في مجال تطوير السياحة الوطنية، وتشجيع الاستثمارات السياحية وتسريع المشاريع المتعلقة بالتراث الحضاري مثل منظومة المتاحف الجديدة ومواقع التراث العمراني، ويعد البرنامج امتداداً لمبادرات الهيئة وإنجازاتها، ويعتمد على منهج إداري يمكّن قطاعات الهيئة من العمل في إطار منظومة متكاملة، وفق إجراءات عملية لتنفيذ مهام الهيئة، وتوجيه ومتابعة وتقييم وإدارة أعمالها لتحقيق أفضل النتائج المرجوة، وذلك من خلال مسارين محددين للمشروع (العناية بالتراث الحضاري وتطوير السياحة والاستثمار)، واعتمد لكل منهما العديد من البرامج والمشاريع التنفيذية.
 
وأضاف أن الهيئة نفذت برنامج مسح وتحديد شامل للأماكن السياحية العامة في المملكة، بالتعاون مع جميع الشركاء، يهدف لضمان الحفاظ عليها كمورد اقتصاد وطني مستدام، وقد أكملت الهيئة مسح (956) موقعاً سياحياً في مناطق (مكة المكرمة، والمدينة المنورة، والرياض، والشرقية، والقصيم، وعسير، وحائل، وتبوك، والباحة، ونجران، وجازان، والجوف، والحدود الشمالية)، وأُقرت جميعها من مجلس إدارة الهيئة في الأعوام (1423هـ، 1424هـ، 1427هـ)، كما قامت الهيئة عام 1430هـ بتحديد (398) مكاناً سياحياً عاماً (مملوكة للدولة).
وأكد حرص الهيئة على تطوير عدد من الوجهات السياحية المتكاملة ومتعددة الاستخدام في المملكة لتوفر منتجاً سياحياً ترفيهياً متنوعاً ومتكاملاً، ومرافق عامة وتجارية مختلفة ومتعددة الاستخدام على مستوى عالمي يلبي متطلبات السياحة الداخلية لمختلف شرائح المجتمع، مبيناً أن مشروع العقير يُعد باكورة هذه المشاريع السياحية عند إطلاقه قريباً.
ولفت إلى أن الهيئة أكملت خلال السنوات الماضية بناء "رؤية وإستراتيجية للاستثمار السياحي في المملكة"، وإعداد "تحليل متكامل" لكافة عناصر بيئة الاستثمار السياحي، وفق إطار من التعاون المثمر مع الشركاء المعنيين، وفي مقدمتهم وزارات (المالية والتجارة والصناعة والاقتصاد والتخطيط)، والهيئة العامة للاستثمار. وتم من خلاله توفير البيئة الاستثمارية المناسبة لنمو السياحة الوطنية، وتقديم الحوافز للمواطنين للاستثمار في المشاريع السياحية، وإنشاء مراكز لخدمات الاستثمار السياحي، وتقديم برامج للتمويل.
 
وأضاف: "كما حرصت الهيئة على تحقيق الاستغلال الأمثل للجزر السعودية في كل من البحر الأحمر والخليج العربي لأغراض التنمية السياحية، وفق ضوابط محددة لتلافي الآثار السلبية على الأمن والبيئة، وقد خلصت لجنة مشكلة من عدد من الجهات الحكومية إلى مجموعة من التوصيات لتنفيذ خطة تنمية الجزر سياحياً، وقامت الهيئة بإعداد قائمة أولية شملت (59) جزيرة سياحية على ساحل البحر الأحمر والخليج العربي".
 
وأشار إلى أن الهيئة ركزت بشكل أساس على تدريب وتأهيل الكوادر الوطنية من خلال المركز الوطني لتنمية الموارد البشرية السياحية (تكامل)، حيث أنجزت الهيئة تطوير البنى التحتية للتعليم والتدريب السياحي، لتبلغ (25) منشأة حكومية وأهلية، بطاقة استيعابية (11.500) دارس ومتدرب، وتطوير كفاءة وقدرات أكثر من (35.000) مواطن، ضمن مبادرة تطوير وتدريب الكفاءات السياحية، وتعزيز قدرات الشركاء، وتوظيف عدد (7,500) مواطن ضمن برنامج التدريب السياحي المنتهي بالتوظيف، وإطلاق برنامج كيف تبدأ مشروعك السياحي الصغير، والذي نُفذ من خلاله (175) دورة تدريبية في مختلف مناطق المملكة.
 
وفيما يتعلق بشركة تطوير العقير قال رئيس الهيئة بأنه قد تم توقيع عقد تأسيس الشركة، وهي الآن جاهزة للانطلاق، بعد أن أودع المساهمون المؤسسون لها 25% من مبالغ التأسيس في حساب الحفظ لرأس المال، بما يزيد على 500 مليون ريال، واستكملت الهيئة جميع الإجراءات الفنية والنظامية، وهي الآن في طور الاعتماد النهائي من قبل مجلس الوزراء بإذن الله، كما تم هذا العام توقيع عقد تأسيس "الشركة السعودية للضيافة التراثية"، لتضاف إلى منظومة متكاملة من شركات الاستثمار السياحي، التي انطلقت بها الهيئة العامة للسياحة والآثار مؤخراً، وتتطلع الهيئة قريباً إلى تأسيس شركة التنمية السياحية.
 
وكان الأمير محمد بن ناصر بن عبدالعزيز أمير منطقة جازان قد أطلق صباح اليوم فعاليات منتدى جازان الاقتصادي 2015م، والذي يقام تحت شعار "شراكات استثمارية" بحضور الأمير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار، وثلاثة وزراء و500 شخصية اقتصادية سعودية وعالمية ويستمر على مدار يومين، بهدف جذب الاستثمارات وتبني المشاريع ذات الجدوى الاقتصادية والمبنية على الاحتياجات والموارد الحقيقية للمنطقة.