سوقنا المفتوح سبب البطالة

لدينا تسامح وتساهل مع العمالة، وبالأخص في ممارسة الأنشطة التجارية، يصلان لدرجة السذاجة، بمعنى أننا نسلّم لهم الجَمَل بما حَمَل بدون رقابة، ومن ثم نشتكي من سيطرتهم وطردهم للسعودي عندما يرغب في ممارسة أي نشاط تجاري؛ إذ يستطيع الأجنبي التحرك والبيع كيفما يشاء ومتى ما أراد، وله كامل الحرية بدون حسيب أو رقيب.

 

وما يحدث من "تفرعن" للعمالة والوافدين بشكل عام في المجال التجاري لا نلومهم فيه بقدر ما نلوم أنفسنا؛ لأننا أعطيناهم هذه الفرصة على طبق من ذهب في بلد مليء بالخيرات، وكانت النتيجة تصفية كبيرة للمواطن السعودي من أغلب الفرص التجارية، ولا يمكنك المرور إلا بمشاركةوافـد أو تحـت غطـاء وافـد، وثلثـا الربـح يذهب إليـه.

 

يجب أن نعي أننا أمام تكتلات، لا يستطيعأبناء الوطن مجابهتها بدون تدخل حازم من وزارة التجارة والبلديات؛ لتمكين الشاب من ممارسة نشاطه بكل حرية ومنافسة شريفة، لا تقضي عليه من البداية وتقذفه من الباب. فالمواطن عندما يرغب في الدخول في أي نشاط، (مثلاً: تجارة مواد البناء): فالمقاول أجنبي، ولن يشتري منه، والعاملون في هذا المجال أجانب، ولن يحضروا إليه، وتجارة الجملة يسيطر عليها الأجانب، ولن يبيعوه بالآجل كما يفعلوا معأبناء جلدتهم، وربما ماطلوا في تأمين البضاعة لمحله في مقابل تأمينها للوافد بسرعة؛ ما يؤثر في حضوره، وينفّر الزبائن منه. وما ينطبق على هذا النشاط ينطبق على الأنشطة التجارية الأخرى، كالجوالات ومستلزماتها، وغيرها.

 

لو تتبعنا أغلب المجالات في السوق السعودي لوجدنا أنها موزعة حسب الجنسية؛ فمواد البناء تسيطر عليها جنسية، والجوالات جنسية، والزراعة جنسية.. وهكذا. وبينهم اتفاق غير مكتوب، عنوانه العريض (محاربة السعودي وتطفيشه)؛ ليخلو لهم الجو والتلاعب بالأسعار.

 

لدينا ملايين العمالة خلاف الملايين ممن استضافتهم مملكة الإنسانية كعادتها بكرمها نتيجة مشاكل في بلدانهم؛ ولذلك لا بد من تنظيم هذه المسألة؛ حتى لا يضيع أبناء الوطن. وأنـا لا أطـالب بتحييـدهم، بـل علـى العكس من أراد الكسـب الشريف فـمرحباً وأهلاً.

 

البلد حالياً يمر بمرحلة حرجة؛ تتطلب تفعيل دور هذا القطاع للقضاء على البطالة، وعدم الاعتماد على الوظائف الحكومية؛ ولذلك لا بد من وقفة حازمةوجادة من خلال التشديد على دور المواطن في هذه القطاعات، سواء محال أو معارضأو شركات أو ماركات، وخلافه.

 

اعلان
سوقنا المفتوح سبب البطالة
سبق

لدينا تسامح وتساهل مع العمالة، وبالأخص في ممارسة الأنشطة التجارية، يصلان لدرجة السذاجة، بمعنى أننا نسلّم لهم الجَمَل بما حَمَل بدون رقابة، ومن ثم نشتكي من سيطرتهم وطردهم للسعودي عندما يرغب في ممارسة أي نشاط تجاري؛ إذ يستطيع الأجنبي التحرك والبيع كيفما يشاء ومتى ما أراد، وله كامل الحرية بدون حسيب أو رقيب.

 

وما يحدث من "تفرعن" للعمالة والوافدين بشكل عام في المجال التجاري لا نلومهم فيه بقدر ما نلوم أنفسنا؛ لأننا أعطيناهم هذه الفرصة على طبق من ذهب في بلد مليء بالخيرات، وكانت النتيجة تصفية كبيرة للمواطن السعودي من أغلب الفرص التجارية، ولا يمكنك المرور إلا بمشاركةوافـد أو تحـت غطـاء وافـد، وثلثـا الربـح يذهب إليـه.

 

يجب أن نعي أننا أمام تكتلات، لا يستطيعأبناء الوطن مجابهتها بدون تدخل حازم من وزارة التجارة والبلديات؛ لتمكين الشاب من ممارسة نشاطه بكل حرية ومنافسة شريفة، لا تقضي عليه من البداية وتقذفه من الباب. فالمواطن عندما يرغب في الدخول في أي نشاط، (مثلاً: تجارة مواد البناء): فالمقاول أجنبي، ولن يشتري منه، والعاملون في هذا المجال أجانب، ولن يحضروا إليه، وتجارة الجملة يسيطر عليها الأجانب، ولن يبيعوه بالآجل كما يفعلوا معأبناء جلدتهم، وربما ماطلوا في تأمين البضاعة لمحله في مقابل تأمينها للوافد بسرعة؛ ما يؤثر في حضوره، وينفّر الزبائن منه. وما ينطبق على هذا النشاط ينطبق على الأنشطة التجارية الأخرى، كالجوالات ومستلزماتها، وغيرها.

 

لو تتبعنا أغلب المجالات في السوق السعودي لوجدنا أنها موزعة حسب الجنسية؛ فمواد البناء تسيطر عليها جنسية، والجوالات جنسية، والزراعة جنسية.. وهكذا. وبينهم اتفاق غير مكتوب، عنوانه العريض (محاربة السعودي وتطفيشه)؛ ليخلو لهم الجو والتلاعب بالأسعار.

 

لدينا ملايين العمالة خلاف الملايين ممن استضافتهم مملكة الإنسانية كعادتها بكرمها نتيجة مشاكل في بلدانهم؛ ولذلك لا بد من تنظيم هذه المسألة؛ حتى لا يضيع أبناء الوطن. وأنـا لا أطـالب بتحييـدهم، بـل علـى العكس من أراد الكسـب الشريف فـمرحباً وأهلاً.

 

البلد حالياً يمر بمرحلة حرجة؛ تتطلب تفعيل دور هذا القطاع للقضاء على البطالة، وعدم الاعتماد على الوظائف الحكومية؛ ولذلك لا بد من وقفة حازمةوجادة من خلال التشديد على دور المواطن في هذه القطاعات، سواء محال أو معارضأو شركات أو ماركات، وخلافه.

 

31 يناير 2016 - 21 ربيع الآخر 1437
11:46 PM

سوقنا المفتوح سبب البطالة

A A A
11
4,169

لدينا تسامح وتساهل مع العمالة، وبالأخص في ممارسة الأنشطة التجارية، يصلان لدرجة السذاجة، بمعنى أننا نسلّم لهم الجَمَل بما حَمَل بدون رقابة، ومن ثم نشتكي من سيطرتهم وطردهم للسعودي عندما يرغب في ممارسة أي نشاط تجاري؛ إذ يستطيع الأجنبي التحرك والبيع كيفما يشاء ومتى ما أراد، وله كامل الحرية بدون حسيب أو رقيب.

 

وما يحدث من "تفرعن" للعمالة والوافدين بشكل عام في المجال التجاري لا نلومهم فيه بقدر ما نلوم أنفسنا؛ لأننا أعطيناهم هذه الفرصة على طبق من ذهب في بلد مليء بالخيرات، وكانت النتيجة تصفية كبيرة للمواطن السعودي من أغلب الفرص التجارية، ولا يمكنك المرور إلا بمشاركةوافـد أو تحـت غطـاء وافـد، وثلثـا الربـح يذهب إليـه.

 

يجب أن نعي أننا أمام تكتلات، لا يستطيعأبناء الوطن مجابهتها بدون تدخل حازم من وزارة التجارة والبلديات؛ لتمكين الشاب من ممارسة نشاطه بكل حرية ومنافسة شريفة، لا تقضي عليه من البداية وتقذفه من الباب. فالمواطن عندما يرغب في الدخول في أي نشاط، (مثلاً: تجارة مواد البناء): فالمقاول أجنبي، ولن يشتري منه، والعاملون في هذا المجال أجانب، ولن يحضروا إليه، وتجارة الجملة يسيطر عليها الأجانب، ولن يبيعوه بالآجل كما يفعلوا معأبناء جلدتهم، وربما ماطلوا في تأمين البضاعة لمحله في مقابل تأمينها للوافد بسرعة؛ ما يؤثر في حضوره، وينفّر الزبائن منه. وما ينطبق على هذا النشاط ينطبق على الأنشطة التجارية الأخرى، كالجوالات ومستلزماتها، وغيرها.

 

لو تتبعنا أغلب المجالات في السوق السعودي لوجدنا أنها موزعة حسب الجنسية؛ فمواد البناء تسيطر عليها جنسية، والجوالات جنسية، والزراعة جنسية.. وهكذا. وبينهم اتفاق غير مكتوب، عنوانه العريض (محاربة السعودي وتطفيشه)؛ ليخلو لهم الجو والتلاعب بالأسعار.

 

لدينا ملايين العمالة خلاف الملايين ممن استضافتهم مملكة الإنسانية كعادتها بكرمها نتيجة مشاكل في بلدانهم؛ ولذلك لا بد من تنظيم هذه المسألة؛ حتى لا يضيع أبناء الوطن. وأنـا لا أطـالب بتحييـدهم، بـل علـى العكس من أراد الكسـب الشريف فـمرحباً وأهلاً.

 

البلد حالياً يمر بمرحلة حرجة؛ تتطلب تفعيل دور هذا القطاع للقضاء على البطالة، وعدم الاعتماد على الوظائف الحكومية؛ ولذلك لا بد من وقفة حازمةوجادة من خلال التشديد على دور المواطن في هذه القطاعات، سواء محال أو معارضأو شركات أو ماركات، وخلافه.