شاهد.. تخريج 22 جامعيًّا أكملوا دراستهم داخل سجن المباحث في أبها

ضمن المشروعات الإصلاحية التي تقوم بها وزارة الداخلية

احتفل سجن المباحث العامة في أبها بتخرج ٢٢ من نزلائه بعد إكمالهم الدراسة الجامعية داخل السجن، وذلك ضمن المشروعات الإصلاحية التي تقوم بها وزارة الداخلية.
 
جاء ذلك في حفل أقيم داخل السجن، حضره مجموعة من مسؤولي الجامعات الثلاث التي تخرج منها النزلاء، ومسؤولون من إمارة عسير والجهات الأمنية والحكومية بالمنطقة، وإعلاميون وكتاب وذوو النزلاء.
 
وتفصيلًا: حضر الحفل وكيل جامعة نجران "محمد فايع عسيري" وعمداء الكليات وفي مقدمتهم "الدكتور صالح بن نمران الحارثي"، وعدد من طلاب الجامعة، ووكيل جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية للتعليم عن بعد "الدكتور عبدالعزيز العامر"، و"الدكتور عبدالإله بن سعود السيف"، وعدد من عمداء الكليات والإعلاميين بالجامعة وفي مقدمتهم "أحمد الركبان".
 
كما حضر الحفل وكيل جامعة الملك عبدالعزيز في رابغ "هنيدي البشري"، وعدد من عمداء الكليات، ووكيل إمارة منطقة عسير، ووكيل الإمارة للشؤون الأمنية، ومدراء الدوائر الحكومية والجهات الحكومية بمنطقة عسير، ونخبة من الإعلاميين والكتاب بالمنطقة، وعدد من ذوي الموقوفين الخريجين.
 
وتضمن برنامج الاحتفال قيام الحضور بجولة على مرافق السجن الداخلية؛ حيث أوضح مدير السجن ومساعده، مهام وواجبات السجن وفق رسالة السجن "إصلاح وتأهيل"، وشاهد الزوار كيف يدار السجن بـ"عقول" شابة وناضجة ومؤهلة جعلت من الإصلاحية مؤسسةً أمنية ذات عمل متقن وعصري، وذات روافد علمية يشار لها وثبت أثرها في نتائج تخرج مجموعة من النزلاء من ثلاث جامعات في آن واحد، إضافة إلى استمرار دراسة نزلاء آخرين في تلك الجامعات الثلاث وغيرها.
ابتدأ الحفل الخطابي بآيات من الذكر الحكيم، فيما تم عرض فيلم عن "مسيرة خريج" ونفذت بعده مسيرة الخريجين.
 
وألقيت في الحفل كلمة المباحث العامة، وقصيدة شعرية بعنوان: "معًا على طريق الوفاء"، تلتها كلمة الخريجين ألقاها "مطلق السراح"، والخريج من جامعة نجران "معيض الحواشي"، ثم كلمة جامعة نجران ألقاها وكيل الجامعة.
 
وأُعلنت في الحفل نتائج الخريجين، وتم تسليمهم شهادات النجاح من وكلاء الجامعات، بالإضافة للهدايا والدروع المقدمة من إدارة سجن المباحث بمدينة أبها، فيما التقى النزلاء الخريجون وذووهم في مشاهد جميلة.
 
وألقى عضو هيئة كبار العلماء "الأستاذ الدكتور جبريل محمد البصيلي" كلمة توعوية وتوجيهية خلال الاحتفال، فيما كرمت وزارة الداخلية ممثلة بالمباحث العامة، الجامعات وعددًا من المؤسسات الحكومية والتعليمية والخدمية والأمنية بالمنطقة، فيما كرمت الجامعات قطاع المباحث العامة.
 
وجاء السماح للخريجين بمواصلة دراستهم رغم أنهم موقوفون ضمن المشروعات الإصلاحية التي تقوم بها وزارة الداخلية، لانتشال النزلاء الذين زلت بهم الأقدام إلى مهاوي الخطأ؛ حيث تحملت القيادة الرشيدة عقوق هؤلاء النزلاء وجعلوا من إصلاحهم ورعايتهم هدفًا؛ ليعودا أعضاء فاعلين في المجتمع.
 
وأثبتت النتائج أن جميع من استفادوا من برامج الإصلاح وإعادة التأهيل يتجاوزون ٨٦،٢٪‏ .. وخير دليل على ذلك هو تخريج هذه المجموعة من بعض جامعات المملكة المتميزة؛ فالاهتمام بالإصلاح ورعاية النزلاء في إصلاحية أبها حقق المفهوم الحديث للإصلاحيات المتمثل في ريادة العمل الأمني الحديث.
 
وتحدث عدد من الموقوفين عن مشاعرهم؛ حيث قال الموقوف "إبراهيم موسى فلاتة": "الحمد لله أولًا وأخيرًا! تخرجت من جامعة نجران وأشكر إدارة السجن على تسهيلهم، وأشكر الذين كانوا سببًا -بعد الله- على مواصلتنا الدراسة واستلام الشهادة فلهم جزيل الشكر".
 
وأضاف: "مشاعري بهذا النجاح أعجز عن ترجمتها بالكلام، تذكرت والدي ووالدتي. بالنسبة لي الآن فأنا ندمت على ما فات والحمد لله على كل حال، ولا أنسى أن أوكد أن إدارة السجن مشكورة؛ وفرت لي جميع سبل الراحة ومنها مذكرات الدراسة وتسهيلهم كل المعوقات، كما أودّ أن أشكر إدارة جامعة نجران ومسؤوليها وأساتذتها، كما أنصح الشباب بأن لا يأخذوا أي فتوى إلا من المشايخ المعتبرين؛ كوني أحد الذين أخذوا بفتوى من شيخ غير معتبر بحكم الذهاب لأماكن الصراع، وكانت هذه النهاية؛ حيث أصبحت أنا الضحية وهم الآن يعيشون في رغد من العيش والله المستعان".
 
وزاد: "نتمنى كطلاب أن نواصل دراستنا في الماجستير، ونتمنى من جامعة نجران أن تسمح لنا بإكمال الدراسات العليا، وأخيرًا أكرر شكري لإدارة السجن على الخدمات التي يقدمونها لنا؛ حيث يشهد الله بأنهم لم يقصروا معنا؛ حيث يوفرون أي طلب أتقدم بطلبه، سائلًا المولى عز وجل أن يجزيهم خير الجزاء، وفِي مقدمتهم صاحب السمو الملكي "الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز" ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية؛ على اهتمامه بنا والسؤال الدائم عنا، هذا الأمير الخلوق والرجل الطيب أسأل الله أن لا يحرمه الأجر، وأن يجزيه خير الجزاء عنا".
 
واختتم "فلاتة" حديثه قائلًا: "أقول للمشايخ الذين غرروا بي: اتقوا الله في أبناء المسلمين، وأقول للشباب: لا تنخدعوا بهم".
 
كما تحدث الموقوف "يحيي أحمد عسيري": أشكر إدارة السجن على توفير الخدمات وإتاحة الفرصة لي لتكميل دراستي، والله يجزاهم خيرًا إدارة السجن، ما قصروا وفروا لنا البيئة للدراسة تخرجت من جامعة نجران -أحمد لله وأشكره- تخصص دراسات إسلامية، واستفدت من السجن فوائد كثيرة، وأنا أطمح للماجستير والدكتوراه إن شاء الله، وأشكر الدولة على حرصها علينا والاهتمام بنا والأخذ بأيدينا، وأشكر إدارة المباحث العامة على حرصهم والاهتمام بنا، والله يجزاهم خيرًا، وأنا عاجز عن الشكر. كما أشكر "الأمير محمد بن نايف" على حرصه على أبنائه، وأسأل الله أن يحفظ والديني ويرزقني برهم، وهم أول من بارك لي بالتخرج، وأنا استفدت من أخطائي وأخذت دورات بالسجن؛ دورات شرعية، وأشكرهم جزيل الشكر.
 
وتحدث الموقوف "مصطفى أبا الغيث" قائلًا: "أحمد الله على التخرج، أنا في فرحة كبيرة بأنني تخرجت من جامعة نجران ولله الحمد، لم أكن أتوقع ذلك، حاليًا أحاول إكمال درجة الماجستير".
 
وأضاف: "وأشكر والدي على تحملهما معي، وأشكر أهلي جميعًا، وأقول لهم: لن تروا مني إلا ما يسركم، وأودّ أن أشكر إدارة السجن على تعاملهم، وأشكر صاحب السمو الملكي "الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز" ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية؛ على وقفاته غير المستغربة معنا".
 
وتحدث شقيق الموقوف "حسن مسعود الفيفي": "الحمد لله والشكر لله بتخرج أخينا في جامعة نجران وحصوله على درجة البكالوريوس، وأسأل الله أن يوفقه ويفك أسره وينصر حكومتنا الرشيدة ويدحر العدو، كما أودّ أن أشكر إدارة السجن؛ حيث إنها وللأمانة كانت متعاونة معنا ومع النزلاء الطلاب وهيأت لهم كل شيء".
 
وقال المواطن "حسين ابن رشيد الوادعي" -والد أحد الموقوفين-: "أشكر القائمين على إدارة السجن وإدارة المباحث العامة وسماحهم لابني بإكمال دراسته ورعايتهم له وتوفير متطلباته حتى تخرجه، أسأل الله أن يجزيهم خير الجزاء، وأن يوفق رجال أمننا وحكومتنا الرشيدة لما يحبه ويرضاه، كما أشكر إدارة السجن على حسن الضيافة".
 

اعلان
شاهد.. تخريج 22 جامعيًّا أكملوا دراستهم داخل سجن المباحث في أبها
سبق

احتفل سجن المباحث العامة في أبها بتخرج ٢٢ من نزلائه بعد إكمالهم الدراسة الجامعية داخل السجن، وذلك ضمن المشروعات الإصلاحية التي تقوم بها وزارة الداخلية.
 
جاء ذلك في حفل أقيم داخل السجن، حضره مجموعة من مسؤولي الجامعات الثلاث التي تخرج منها النزلاء، ومسؤولون من إمارة عسير والجهات الأمنية والحكومية بالمنطقة، وإعلاميون وكتاب وذوو النزلاء.
 
وتفصيلًا: حضر الحفل وكيل جامعة نجران "محمد فايع عسيري" وعمداء الكليات وفي مقدمتهم "الدكتور صالح بن نمران الحارثي"، وعدد من طلاب الجامعة، ووكيل جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية للتعليم عن بعد "الدكتور عبدالعزيز العامر"، و"الدكتور عبدالإله بن سعود السيف"، وعدد من عمداء الكليات والإعلاميين بالجامعة وفي مقدمتهم "أحمد الركبان".
 
كما حضر الحفل وكيل جامعة الملك عبدالعزيز في رابغ "هنيدي البشري"، وعدد من عمداء الكليات، ووكيل إمارة منطقة عسير، ووكيل الإمارة للشؤون الأمنية، ومدراء الدوائر الحكومية والجهات الحكومية بمنطقة عسير، ونخبة من الإعلاميين والكتاب بالمنطقة، وعدد من ذوي الموقوفين الخريجين.
 
وتضمن برنامج الاحتفال قيام الحضور بجولة على مرافق السجن الداخلية؛ حيث أوضح مدير السجن ومساعده، مهام وواجبات السجن وفق رسالة السجن "إصلاح وتأهيل"، وشاهد الزوار كيف يدار السجن بـ"عقول" شابة وناضجة ومؤهلة جعلت من الإصلاحية مؤسسةً أمنية ذات عمل متقن وعصري، وذات روافد علمية يشار لها وثبت أثرها في نتائج تخرج مجموعة من النزلاء من ثلاث جامعات في آن واحد، إضافة إلى استمرار دراسة نزلاء آخرين في تلك الجامعات الثلاث وغيرها.
ابتدأ الحفل الخطابي بآيات من الذكر الحكيم، فيما تم عرض فيلم عن "مسيرة خريج" ونفذت بعده مسيرة الخريجين.
 
وألقيت في الحفل كلمة المباحث العامة، وقصيدة شعرية بعنوان: "معًا على طريق الوفاء"، تلتها كلمة الخريجين ألقاها "مطلق السراح"، والخريج من جامعة نجران "معيض الحواشي"، ثم كلمة جامعة نجران ألقاها وكيل الجامعة.
 
وأُعلنت في الحفل نتائج الخريجين، وتم تسليمهم شهادات النجاح من وكلاء الجامعات، بالإضافة للهدايا والدروع المقدمة من إدارة سجن المباحث بمدينة أبها، فيما التقى النزلاء الخريجون وذووهم في مشاهد جميلة.
 
وألقى عضو هيئة كبار العلماء "الأستاذ الدكتور جبريل محمد البصيلي" كلمة توعوية وتوجيهية خلال الاحتفال، فيما كرمت وزارة الداخلية ممثلة بالمباحث العامة، الجامعات وعددًا من المؤسسات الحكومية والتعليمية والخدمية والأمنية بالمنطقة، فيما كرمت الجامعات قطاع المباحث العامة.
 
وجاء السماح للخريجين بمواصلة دراستهم رغم أنهم موقوفون ضمن المشروعات الإصلاحية التي تقوم بها وزارة الداخلية، لانتشال النزلاء الذين زلت بهم الأقدام إلى مهاوي الخطأ؛ حيث تحملت القيادة الرشيدة عقوق هؤلاء النزلاء وجعلوا من إصلاحهم ورعايتهم هدفًا؛ ليعودا أعضاء فاعلين في المجتمع.
 
وأثبتت النتائج أن جميع من استفادوا من برامج الإصلاح وإعادة التأهيل يتجاوزون ٨٦،٢٪‏ .. وخير دليل على ذلك هو تخريج هذه المجموعة من بعض جامعات المملكة المتميزة؛ فالاهتمام بالإصلاح ورعاية النزلاء في إصلاحية أبها حقق المفهوم الحديث للإصلاحيات المتمثل في ريادة العمل الأمني الحديث.
 
وتحدث عدد من الموقوفين عن مشاعرهم؛ حيث قال الموقوف "إبراهيم موسى فلاتة": "الحمد لله أولًا وأخيرًا! تخرجت من جامعة نجران وأشكر إدارة السجن على تسهيلهم، وأشكر الذين كانوا سببًا -بعد الله- على مواصلتنا الدراسة واستلام الشهادة فلهم جزيل الشكر".
 
وأضاف: "مشاعري بهذا النجاح أعجز عن ترجمتها بالكلام، تذكرت والدي ووالدتي. بالنسبة لي الآن فأنا ندمت على ما فات والحمد لله على كل حال، ولا أنسى أن أوكد أن إدارة السجن مشكورة؛ وفرت لي جميع سبل الراحة ومنها مذكرات الدراسة وتسهيلهم كل المعوقات، كما أودّ أن أشكر إدارة جامعة نجران ومسؤوليها وأساتذتها، كما أنصح الشباب بأن لا يأخذوا أي فتوى إلا من المشايخ المعتبرين؛ كوني أحد الذين أخذوا بفتوى من شيخ غير معتبر بحكم الذهاب لأماكن الصراع، وكانت هذه النهاية؛ حيث أصبحت أنا الضحية وهم الآن يعيشون في رغد من العيش والله المستعان".
 
وزاد: "نتمنى كطلاب أن نواصل دراستنا في الماجستير، ونتمنى من جامعة نجران أن تسمح لنا بإكمال الدراسات العليا، وأخيرًا أكرر شكري لإدارة السجن على الخدمات التي يقدمونها لنا؛ حيث يشهد الله بأنهم لم يقصروا معنا؛ حيث يوفرون أي طلب أتقدم بطلبه، سائلًا المولى عز وجل أن يجزيهم خير الجزاء، وفِي مقدمتهم صاحب السمو الملكي "الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز" ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية؛ على اهتمامه بنا والسؤال الدائم عنا، هذا الأمير الخلوق والرجل الطيب أسأل الله أن لا يحرمه الأجر، وأن يجزيه خير الجزاء عنا".
 
واختتم "فلاتة" حديثه قائلًا: "أقول للمشايخ الذين غرروا بي: اتقوا الله في أبناء المسلمين، وأقول للشباب: لا تنخدعوا بهم".
 
كما تحدث الموقوف "يحيي أحمد عسيري": أشكر إدارة السجن على توفير الخدمات وإتاحة الفرصة لي لتكميل دراستي، والله يجزاهم خيرًا إدارة السجن، ما قصروا وفروا لنا البيئة للدراسة تخرجت من جامعة نجران -أحمد لله وأشكره- تخصص دراسات إسلامية، واستفدت من السجن فوائد كثيرة، وأنا أطمح للماجستير والدكتوراه إن شاء الله، وأشكر الدولة على حرصها علينا والاهتمام بنا والأخذ بأيدينا، وأشكر إدارة المباحث العامة على حرصهم والاهتمام بنا، والله يجزاهم خيرًا، وأنا عاجز عن الشكر. كما أشكر "الأمير محمد بن نايف" على حرصه على أبنائه، وأسأل الله أن يحفظ والديني ويرزقني برهم، وهم أول من بارك لي بالتخرج، وأنا استفدت من أخطائي وأخذت دورات بالسجن؛ دورات شرعية، وأشكرهم جزيل الشكر.
 
وتحدث الموقوف "مصطفى أبا الغيث" قائلًا: "أحمد الله على التخرج، أنا في فرحة كبيرة بأنني تخرجت من جامعة نجران ولله الحمد، لم أكن أتوقع ذلك، حاليًا أحاول إكمال درجة الماجستير".
 
وأضاف: "وأشكر والدي على تحملهما معي، وأشكر أهلي جميعًا، وأقول لهم: لن تروا مني إلا ما يسركم، وأودّ أن أشكر إدارة السجن على تعاملهم، وأشكر صاحب السمو الملكي "الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز" ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية؛ على وقفاته غير المستغربة معنا".
 
وتحدث شقيق الموقوف "حسن مسعود الفيفي": "الحمد لله والشكر لله بتخرج أخينا في جامعة نجران وحصوله على درجة البكالوريوس، وأسأل الله أن يوفقه ويفك أسره وينصر حكومتنا الرشيدة ويدحر العدو، كما أودّ أن أشكر إدارة السجن؛ حيث إنها وللأمانة كانت متعاونة معنا ومع النزلاء الطلاب وهيأت لهم كل شيء".
 
وقال المواطن "حسين ابن رشيد الوادعي" -والد أحد الموقوفين-: "أشكر القائمين على إدارة السجن وإدارة المباحث العامة وسماحهم لابني بإكمال دراسته ورعايتهم له وتوفير متطلباته حتى تخرجه، أسأل الله أن يجزيهم خير الجزاء، وأن يوفق رجال أمننا وحكومتنا الرشيدة لما يحبه ويرضاه، كما أشكر إدارة السجن على حسن الضيافة".
 

27 ديسمبر 2016 - 28 ربيع الأول 1438
10:50 PM

شاهد.. تخريج 22 جامعيًّا أكملوا دراستهم داخل سجن المباحث في أبها

ضمن المشروعات الإصلاحية التي تقوم بها وزارة الداخلية

A A A
11
16,901

احتفل سجن المباحث العامة في أبها بتخرج ٢٢ من نزلائه بعد إكمالهم الدراسة الجامعية داخل السجن، وذلك ضمن المشروعات الإصلاحية التي تقوم بها وزارة الداخلية.
 
جاء ذلك في حفل أقيم داخل السجن، حضره مجموعة من مسؤولي الجامعات الثلاث التي تخرج منها النزلاء، ومسؤولون من إمارة عسير والجهات الأمنية والحكومية بالمنطقة، وإعلاميون وكتاب وذوو النزلاء.
 
وتفصيلًا: حضر الحفل وكيل جامعة نجران "محمد فايع عسيري" وعمداء الكليات وفي مقدمتهم "الدكتور صالح بن نمران الحارثي"، وعدد من طلاب الجامعة، ووكيل جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية للتعليم عن بعد "الدكتور عبدالعزيز العامر"، و"الدكتور عبدالإله بن سعود السيف"، وعدد من عمداء الكليات والإعلاميين بالجامعة وفي مقدمتهم "أحمد الركبان".
 
كما حضر الحفل وكيل جامعة الملك عبدالعزيز في رابغ "هنيدي البشري"، وعدد من عمداء الكليات، ووكيل إمارة منطقة عسير، ووكيل الإمارة للشؤون الأمنية، ومدراء الدوائر الحكومية والجهات الحكومية بمنطقة عسير، ونخبة من الإعلاميين والكتاب بالمنطقة، وعدد من ذوي الموقوفين الخريجين.
 
وتضمن برنامج الاحتفال قيام الحضور بجولة على مرافق السجن الداخلية؛ حيث أوضح مدير السجن ومساعده، مهام وواجبات السجن وفق رسالة السجن "إصلاح وتأهيل"، وشاهد الزوار كيف يدار السجن بـ"عقول" شابة وناضجة ومؤهلة جعلت من الإصلاحية مؤسسةً أمنية ذات عمل متقن وعصري، وذات روافد علمية يشار لها وثبت أثرها في نتائج تخرج مجموعة من النزلاء من ثلاث جامعات في آن واحد، إضافة إلى استمرار دراسة نزلاء آخرين في تلك الجامعات الثلاث وغيرها.
ابتدأ الحفل الخطابي بآيات من الذكر الحكيم، فيما تم عرض فيلم عن "مسيرة خريج" ونفذت بعده مسيرة الخريجين.
 
وألقيت في الحفل كلمة المباحث العامة، وقصيدة شعرية بعنوان: "معًا على طريق الوفاء"، تلتها كلمة الخريجين ألقاها "مطلق السراح"، والخريج من جامعة نجران "معيض الحواشي"، ثم كلمة جامعة نجران ألقاها وكيل الجامعة.
 
وأُعلنت في الحفل نتائج الخريجين، وتم تسليمهم شهادات النجاح من وكلاء الجامعات، بالإضافة للهدايا والدروع المقدمة من إدارة سجن المباحث بمدينة أبها، فيما التقى النزلاء الخريجون وذووهم في مشاهد جميلة.
 
وألقى عضو هيئة كبار العلماء "الأستاذ الدكتور جبريل محمد البصيلي" كلمة توعوية وتوجيهية خلال الاحتفال، فيما كرمت وزارة الداخلية ممثلة بالمباحث العامة، الجامعات وعددًا من المؤسسات الحكومية والتعليمية والخدمية والأمنية بالمنطقة، فيما كرمت الجامعات قطاع المباحث العامة.
 
وجاء السماح للخريجين بمواصلة دراستهم رغم أنهم موقوفون ضمن المشروعات الإصلاحية التي تقوم بها وزارة الداخلية، لانتشال النزلاء الذين زلت بهم الأقدام إلى مهاوي الخطأ؛ حيث تحملت القيادة الرشيدة عقوق هؤلاء النزلاء وجعلوا من إصلاحهم ورعايتهم هدفًا؛ ليعودا أعضاء فاعلين في المجتمع.
 
وأثبتت النتائج أن جميع من استفادوا من برامج الإصلاح وإعادة التأهيل يتجاوزون ٨٦،٢٪‏ .. وخير دليل على ذلك هو تخريج هذه المجموعة من بعض جامعات المملكة المتميزة؛ فالاهتمام بالإصلاح ورعاية النزلاء في إصلاحية أبها حقق المفهوم الحديث للإصلاحيات المتمثل في ريادة العمل الأمني الحديث.
 
وتحدث عدد من الموقوفين عن مشاعرهم؛ حيث قال الموقوف "إبراهيم موسى فلاتة": "الحمد لله أولًا وأخيرًا! تخرجت من جامعة نجران وأشكر إدارة السجن على تسهيلهم، وأشكر الذين كانوا سببًا -بعد الله- على مواصلتنا الدراسة واستلام الشهادة فلهم جزيل الشكر".
 
وأضاف: "مشاعري بهذا النجاح أعجز عن ترجمتها بالكلام، تذكرت والدي ووالدتي. بالنسبة لي الآن فأنا ندمت على ما فات والحمد لله على كل حال، ولا أنسى أن أوكد أن إدارة السجن مشكورة؛ وفرت لي جميع سبل الراحة ومنها مذكرات الدراسة وتسهيلهم كل المعوقات، كما أودّ أن أشكر إدارة جامعة نجران ومسؤوليها وأساتذتها، كما أنصح الشباب بأن لا يأخذوا أي فتوى إلا من المشايخ المعتبرين؛ كوني أحد الذين أخذوا بفتوى من شيخ غير معتبر بحكم الذهاب لأماكن الصراع، وكانت هذه النهاية؛ حيث أصبحت أنا الضحية وهم الآن يعيشون في رغد من العيش والله المستعان".
 
وزاد: "نتمنى كطلاب أن نواصل دراستنا في الماجستير، ونتمنى من جامعة نجران أن تسمح لنا بإكمال الدراسات العليا، وأخيرًا أكرر شكري لإدارة السجن على الخدمات التي يقدمونها لنا؛ حيث يشهد الله بأنهم لم يقصروا معنا؛ حيث يوفرون أي طلب أتقدم بطلبه، سائلًا المولى عز وجل أن يجزيهم خير الجزاء، وفِي مقدمتهم صاحب السمو الملكي "الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز" ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية؛ على اهتمامه بنا والسؤال الدائم عنا، هذا الأمير الخلوق والرجل الطيب أسأل الله أن لا يحرمه الأجر، وأن يجزيه خير الجزاء عنا".
 
واختتم "فلاتة" حديثه قائلًا: "أقول للمشايخ الذين غرروا بي: اتقوا الله في أبناء المسلمين، وأقول للشباب: لا تنخدعوا بهم".
 
كما تحدث الموقوف "يحيي أحمد عسيري": أشكر إدارة السجن على توفير الخدمات وإتاحة الفرصة لي لتكميل دراستي، والله يجزاهم خيرًا إدارة السجن، ما قصروا وفروا لنا البيئة للدراسة تخرجت من جامعة نجران -أحمد لله وأشكره- تخصص دراسات إسلامية، واستفدت من السجن فوائد كثيرة، وأنا أطمح للماجستير والدكتوراه إن شاء الله، وأشكر الدولة على حرصها علينا والاهتمام بنا والأخذ بأيدينا، وأشكر إدارة المباحث العامة على حرصهم والاهتمام بنا، والله يجزاهم خيرًا، وأنا عاجز عن الشكر. كما أشكر "الأمير محمد بن نايف" على حرصه على أبنائه، وأسأل الله أن يحفظ والديني ويرزقني برهم، وهم أول من بارك لي بالتخرج، وأنا استفدت من أخطائي وأخذت دورات بالسجن؛ دورات شرعية، وأشكرهم جزيل الشكر.
 
وتحدث الموقوف "مصطفى أبا الغيث" قائلًا: "أحمد الله على التخرج، أنا في فرحة كبيرة بأنني تخرجت من جامعة نجران ولله الحمد، لم أكن أتوقع ذلك، حاليًا أحاول إكمال درجة الماجستير".
 
وأضاف: "وأشكر والدي على تحملهما معي، وأشكر أهلي جميعًا، وأقول لهم: لن تروا مني إلا ما يسركم، وأودّ أن أشكر إدارة السجن على تعاملهم، وأشكر صاحب السمو الملكي "الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز" ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية؛ على وقفاته غير المستغربة معنا".
 
وتحدث شقيق الموقوف "حسن مسعود الفيفي": "الحمد لله والشكر لله بتخرج أخينا في جامعة نجران وحصوله على درجة البكالوريوس، وأسأل الله أن يوفقه ويفك أسره وينصر حكومتنا الرشيدة ويدحر العدو، كما أودّ أن أشكر إدارة السجن؛ حيث إنها وللأمانة كانت متعاونة معنا ومع النزلاء الطلاب وهيأت لهم كل شيء".
 
وقال المواطن "حسين ابن رشيد الوادعي" -والد أحد الموقوفين-: "أشكر القائمين على إدارة السجن وإدارة المباحث العامة وسماحهم لابني بإكمال دراسته ورعايتهم له وتوفير متطلباته حتى تخرجه، أسأل الله أن يجزيهم خير الجزاء، وأن يوفق رجال أمننا وحكومتنا الرشيدة لما يحبه ويرضاه، كما أشكر إدارة السجن على حسن الضيافة".