شاهد.. مشاريع مدينة رأس الخير الصناعية العملاقة التي سيفتتحها الملك

انطلاقة لقطاع التعدين الحديث ومركز اقتصادي واعد وركيزة ثالثة للصناعة

 يأتي تدشين مشاريع البنية الأساسية التنموية والتعدينية في مدينة رأس الخير الصناعية في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، إنجازاً عملاقاً جديداً يضاف إلى سجل إنجازات المملكة العربية السعودية التنموية، ويؤكد أن هذه البلاد المباركة بقيادتها الرشيدة وبعزم رجالها وتكامل القطاعين الحكومي والخاص؛ قادرة على تحقيق الإنجازات الكبرى التي تُحاكي قصص النجاح العظيمة التي تحققت في قطاعيْ "النفط" و"الغاز" في عهد الملك المؤسس عبدالعزيز، طيب الله ثراه، وأبنائه البررة سعود وفيصل، رحمهما الله، وكذلك ما شهدته المملكة من تأسيس وتطوير لقطاع البتروكيماويات وتأسيس مدينتيْ الجبيل وينبع الصناعيتين في عهد الملوك (خالد وفهد وعبدالله) رحمهم الله.

 

ركيزة هامة للصناعة

هذه المشاريع في مجملها والتي تضافرت فيها جهود وزارات ومؤسسات الدولة مع شركات القطاع الخاص، أسهمت في تأسيس قطاع التعدين الحديث كركيزة هامة للصناعة السعودية، ورافداً أساسياً جديداً للاقتصاد الوطني ببنيته وصناعاته الأساسية والتحويلية، ويتركز في صناعتيْ الألمنيوم والفوسفات، ومشاريع البنى الأساسية، التي مكّنت من بناء قطاع تعدين حديث بمقاييس عالمية، تمت وفق خطط الدولة، واختير لهذه المدينة موقع استراتيجي على الساحل الشرقي من المملكة على بُعد 80كم إلى الشمال من مدينة الجبيل؛ مما يسهل انسياب منتجاتها إلى الأسواق العالمية.

 

مركز اقتصادي واعد

وتُعَد مدينة رأس الخير مركزاً اقتصادياً وتنموياً واعداً، ونموذجاً ينطق بالنجاح في إنشاء المدن الصناعية العملاقة التي تحتضن المشاريع الاستثمارية الضخمة، وما تتطلبه من خدمات متكاملة، وقد بلغت حجم الاستثمارات في مشاريع البنى الأساسية والمجمعات الصناعية التعدينية، ما يزيد على 130 مليار ريال، تضيف إلى الناتج المحلي نحو 35 مليار ريال، بجانب نقل وتوطين تقنية الصناعات التعدينية في المملكة؛ فضلاً عن إسهامها في إيجاد 12 ألف فرصة وظيفية مباشرة، وعشرات الآلاف من الفرص غير المباشرة للمواطنين؛ سواء في المصانع أو في مشاريع البنية الأساسية.

 

مشاريع عملاقة

وستشكل مشاريع مدينة رأس الخير منصة انطلاق لتحقيق أهداف القطاع الواعدة في تحقيق أهدافه ضمن رؤية المملكة العربية السعودية 2030م. وتتضمن مشاريع البنية الأساسية التنموية والتعديني في رأس الخير: (مشروع سكة الحديد أو ما يُعرف بقطار التعدين، ومحطة رأس الخير لتحلية المياه وإنتاج الكهرباء، وميناء رأس الخير، ومنجم معادن للفوسفات في حزم الجلاميد بمنطقة الحدود الشمالية، ومنجم معادن للبوكسايت -المعدن الأساس في صناعة الألمونيوم- في البعيثة بمنطقة القصيم، ومجمع مصانع معادن للفوسفات في رأس الخير، ومجمع مصانع معادن الألمنيوم في رأس الخير)، كما تشمل مشاريع البنية الأساسية والتحتية التي تُنفذها الهيئة الملكية للجبيل وينبع جهة الإدارة والتشغيل في رأس الخير.

 

توجّه القيادة

ويؤكد تدشين هذه المشاريع العملاقة، توجه الدولة بقيادة خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله- لتحقيق التنمية المستدامة والمتوازنة في جميع مناطق المملكة، وتحقيق التنوع الاقتصادي، وتأسيس ركائز جديدة يرتكز عليها الاقتصاد السعودي، ومن المتوقع أن يسهم قيام هذه المشاريع التعدينية الصناعية في تعزيز مكانة المملكة في الأسواق العالمية، بالإضافة إلى استفادة القطاع الخاص المنتظرة من التكامل الصناعي في القطاع، واستغلال الفرص الاستثمارية في الصناعات التحويلية، التي يدعمها توافر المواد الخام، والبنية التحتية واللوجستية، ومجمعات التصنيع في مدينة رأس الخير.

 

قطار الشمال

يُعد القرار التاريخي للدولة بتأسيس الشركة السعودية للخطوط الحديدية "سـار" لتولي الإشراف على تنفيذ وتشغيل مشروع قطار الشمال، خطوة هامة في تأسيس البنية الأساسية لقطاع التعدين الحديث؛ فالمسافة الكبيرة التي تفصل مدينة رأس الخير التعدينية على الخليج العربي عن مناجم المواد الخام لمعادن الفوسفات والبوكسايت في كل من شمال المملكة ووسطها؛ جعلت من الخطوط الحديدية أحد أفضل الحلول لدعم صناعة التعدين؛ فهي أكثر وسيلة نقل اقتصادياً، وأكبرها من حيث الطاقة الاستيعابية، إضافة إلى ما تُوفره من اعتمادية عالية مع المحافظة على أعلى معايير الأمن والسلامة والحفاظ على البيئة.

 

25 مليار ريال

ويشمل المشروع الذي تبلغ تكلفته 25 مليار ريال سعودي، نقلَ الركاب والبضائع؛ فضلاً عن قطار التعدين عبر شبكة يبلغ إجماليها 2.750 كم. ويمكّن قطار التعدين شركتيْ "معادن الفوسفات" و"معادن الألمنيوم"، من إيصال خامات الفوسفات والبوكسايت من المناجم في شمال ووسط المملكة إلى مناطق التصنيع في كل من مدينتيْ رأس الخير الصناعية على الخليج العربي، ووعد الشمال شمال المملكة، عبر خط حديدي يبلغ طوله حوالى 1.600 كم. وقد نجحت الشركة خلال خمس سنوات في تشغيل أول قطاراتها لنقل المعادن من مناجم الفوسفات في حزم الجلاميد، إلى مناطق المعالجة والتصدير في رأس الخير.

 

استيعاب ضخم

وقد وصلت الطاقة الاستيعابية للقطار خلال كل رحلة إلى نحو 15 ألف طن؛ بما يوازي حمولة 600 شاحنة.. تَبِعَ ذلك خلال عام 2014م تشغيلُ قطارات البوكسايت من مناجم البعيثة في القصيم إلى رأس الخير، بطول 600كم، والتي تصل طاقتها الاستيعابية حالياً إلى 11 ألف طن للقطار الواحد، وأسهمت قطارات التعدين في إزاحة عدد ضخم من الشاحنات عن الطرق العامة بين مناطق المواد الخام ومدينة رأس الخير؛ إذ بلغ إجمالي ما تم نقله حتى نهاية عام 2015م نحو 17 مليون طن تقريباً بما يوازي حمولة 680 ألف شاحنة؛ حيث تغني كل رحلة من رحلاته عن حمولة 600 شاحنة تقريباً.

 

تجاوز الصعوبات

يضاف إلى ذلك التخفيضُ في كميات الوقود المستخدمة في عملية النقل مقارنة بالشاحنات؛ حيث تجاوز الوفر في الوقود ما يزيد على مليون برميل من الديزل، وقد نجح المشروع في تجاوز العديد من الصعوبات في إقامة بنيته التحتية؛ كان في مقدمتها رفع كميات ضخمة من الرمال في النفود التي يمرّ خلالها الخط الحديدي؛ حيث تم رفع أكثر من 509 ملايين متر مكعب من الرمال، وتم استخدام أوزان لقضبان السكك الحديدية تتجاوز 366 مليون طن؛ فيما تم بناء 200 جسر يمرّ 17 منها فوق الأودية وعدد 187 برج اتصالات متصلة ببعضها عبر شبكة من الألياف البصرية.

 

محطة التحلية والكهرباء

ويُعد مشروع محطة رأس الخير لتحلية المياه المالحة وإنتاج الطاقة الكهربائية من المشاريع التنموية ذات الطابع الحديث في البناء والتقنية العالمية المتطورة، ويضم المشروع أكبر وحدات إنتاج للتحلية بالعالم، وتبلغ تكلفة مشروع المحطة والطاقة الكهربائية مع خطوط نقل المياه المحلاة؛ ما يقارب 27.4 مليار ريال؛ في حين يبلغ الطول الإجمالي لخطوط نقل المياه من محطة رأس الخير إلى منطقة الرياض ومحافظة حفر الباطن ما يقارب 1290 كيلو متراً (خط مزدوج)، بطاقة إنتاجية تبلغ 1.025 مليون متر مكعب من المياه المحلاة في اليوم.

 

التصدير والأفضل

كما تبلغ الطاقة الإنتاجية للكهرباء المصدّرة بـ2400 ميجاوات، تنفذ بطريقة الإنتاج المزدوج وبأسلوب التبخير الوميضي (MSF) والتناضح العكسي (RO)؛ لإنتاج الماء وبتقنية الوحدات المركبة من توربينات غازية وتوربينات بخارية (CCPP) لإنتاج الكهرباء، وتمد المحطةُ المشاريعَ الصناعية في رأس الخير باحتياجاتها من الطاقة الكهربائية، وقد حصلت محطة رأس الخير لتحلية المياه على المركز الأول لجائزة أفضل محطة تحلية مياه للعام 2015م خلال قمة المياه العالمية التي عُقدت في اليونان.

 

3 مشاريع كبرى

ويأتي المشروع ضمن ثلاثة مشاريع كبرى في رأس الخير؛ فبالإضافة إلى مشروع محطة تحلية المياه وإنتاج الطاقة الكهربائية، هناك مشروع نظام لنقل مياه رأس الخير إلى الرياض، ويضم مشروعُ المحطة أكبر وحدات الإنتاج لتحلية مياه البحر التي تمت صناعتها في العالم، وسيغذي المشروع مدينة الرياض والمحافظات الداخلية (سدير، والمجمعة، وشقراء، والغاط، وثادق، والزلفي) بواقع 900 ألف متر مكعب، كما سيضخ 100 ألف متر مكعب موزعة على (النعيرية، السعيرة، القرية العليا، السلمانية، الصداوي، القيصومة، وحفر الباطن). وفي حين سيتم تزويد شركة معادن بـ1350 ميغاوات من إنتاج المحطة من الكهرباء؛ فسيتم تحويل بقية الإنتاج البالغ 1050 ميغاوات إلى الشبكة الوطنية للكهرباء.

 

ميناء رأس الخير

هو أحد مشاريع البنية الأساسية التنموية المدشنة، الذي أشرفت وزارة النقل -من خلال المؤسسة العامة للموانئ- على إنشائه بمواصفات عالمية بتكلفة تُقَدّر بـ4.2 مليار ريال، على مساحة 23 كم مربع، بطاقة استيعابية تُقَدّر بـ35 مليون طن سنوياً، ويضم حالياً 12رصيفاً؛ بما فيها أرصفة مشروع "وعد الشمال" التي تم اكتمالها بنسبة تقارب الـ100%، وسيصل عدد الأرصفة مستقبلاً إلى 15 رصيفاً؛ مما يمكّنه من شحن واستقبال ملايين الأطنان من المنتجات المعدنية من الفوسفات والألمنيوم وغيرهما. ويضم الميناء 25 مبنى لإدارة الميناء والإدارات الحكومية العاملة فيه، ومبنى الأمن الصناعي، ومبنى الإطفاء، والعيادة الطبية، وورش الصيانة، والمطعم، ومسجدين. كما يحيط بالميناء حاجز أمواج بطول 15كم، وقناة ملاحية بطول 24كم وعرض 175 متراً وعمق 16.2 متر، وأرصفة لاستقبال السفن بعمق 15.2 متر، إضافة إلى سور أمني ببوابات أمنية بحسب مواصفات الهيئة العليا للأمن الصناعي. ويتمتع الميناء بشبكة طرق وإنارة حديثة ومضخات إطفاء وشبكة تمديدات مياه لمكافحة الحريق.

 

التشغيل لسعوديين

ويتولى إدارة وتشغيل الميناء 103 موظفين سعوديين، يشغلون كل الوظائف الإدارية، إضافة إلى عقود المساندة التي تضم نخبة من الخريجين السعوديين المؤهلين للعمل في الإدارة والتشغيل والأعمال البحرية، ويبلغ إجمالي الموظفين في الميناء 307 موظفين.

 

البنية التحتية الأساسية 

تضم المشاريع التي سيتم تدشينها، مشاريعَ البنية التحتية الأساسية في رأس الخير، التي أسستها شركة "معادن" بتكلفة تزيد على ملياريْ ريال؛ لدعم الأعمال في مجمعاتها الصناعية بالمدينة. وتضم شبكة من الطرق والاتصالات، وخطوط نقل الطاقة، وشبكة المياه، ونظام الصرف الصحي، ومرافق الأمن الصناعي. وبُنيت القرية السكنية ومرافقها؛ حيث تضم 2500 وحدة سكنية، كما تعمل حالياً على بناء نحو 800 فيلا في الجبيل الصناعية، والتخطيط لبناء المزيد من الوحدات السكنية في الجبيل الصناعية تصل إلى 250 وحدة سكنية للموظفين وعائلاتهم، ووفّرت "معادن" خدمات المرافق والبنى التحتية من محطات معالجة المياه ونظام لمياه الشرب، ومطاعم، ومناطق لممارسة الرياضة، ووحدات للإسعافات الأولية؛ سعياً لتوفير أفضل بيئة عمل مريحة وصحية للموظفين.

 

مشاريع الهيئة الملكية

ولخبرتها الطويلة والمتميزة في إدارة مدينتيْ الجبيل وينبع الصناعيتين على مدى أكثر من 40 عاماً، صدر قرار مجلس الوزراء بإسناد إدارة مدينة رأس الخير الصناعية إلى الهيئة.

 

وحين شرعت الهيئة الملكية للجبيل وينبع في إدارة مشروع مدينة رأس الخير، بدأت على الفور بالتنسيق مع شركة "معادن" في دراسة المخطط العام للمدينة، وإعداد التصاميم الهندسية، وتنفيذ التجهيزات الأساسية والمنافع؛ للعمل على تطوير هذا المجمع الصناعي العملاق. وكان من أبرز أعمالها في المرحلة الأولى إنشاء شبكة طرق رئيسية تربط رأس الخير بمدينة الجبيل الصناعية، وأبو حدرية، والخرسانية، وواسط؛ مما سهل نقل العاملين والمواد من المدينة الجديدة وإليها.

 

تنفيذ واستقطاب

وقد استثمرت الهيئة الملكية للجبيل وينبع ما يربو على سبعة مليارات ريال في تشييد البنى التحتية، ونفّذت عدداً من المشاريع؛ منها: محطات الطاقة، وشبكتا الغاز والكهرباء، وشبكات توزيع مياه الشرب ومياه التبريد الصناعي باستخدام مياه البحر، والمحطات والشبكات المخصصة لمعالجة مياه الصرف الصحي والصناعي، إضافة إلى شبكات الطرق وممرات السكة الحديدية الواقعة في حرم الهيئة الملكية، وكذلك العمل على استقطاب الصناعات الأساسية والتحويلية الأخرى إلى رأس الخير.

 

مجمعات "معادن للفوسفات"

واستثمرت شركة "معادن" نحو 21 مليار ريال لاستثمار (7%) من المخزون العالمي للفوسفات المتوافر في شمال المملكة بحسب دراسات الهيئة السعودية للمساحة الجيولوجية، ويبلغ إنتاج المنجم 11.6 ملايين طن سنوياً من المواد الخام، وأنشأت "معادن" مجمعاً لصناعة الأسمدة الفوسفاتية في رأس الخير، بالشراكة مع شركة "سابك"، وتبلغ حصة "معادن" في المشروع 70%؛ فيما تملك الشركة السعودية للصناعات الأساسية "سابك" الـ30%. ويهدف المجمع لاستخراج وتنقية خام الفوسفات في الجلاميد، ونقله بالقطارات إلى رأس الخير عبر خط لسكة الحديد يبلغ طوله 1400كم؛ لإكمال تصنيعه من خلال أربعة مصانع عملاقة، تعد الأكبر عالمياً؛ لإنتاج ثلاثة ملايين طن من الأسمدة الفوسفاتية سنوياً.

 

قدرات وإمكانيات

وتُنتج "معادن" اثنين من الأسمدة الفوسفاتية الأكثر استخداماً على نطاق واسع في الزراعة الحديثة هما الفوسفات ثنائي الأمونيوم (DAP)، والفوسفات أحادي الأمونيوم، (MAP) كما يملك المجمع القدرة على إنتاج مركّبات فوسفاتية أخرى تحتوي على عنصر الكبريت، يتم إنتاجها لمواكبة احتياجات الأسواق المختلفة، وبلغة الأرقام؛ فإن إنتاج "معادن" من الأسمدة يساهم في تسميد حوالى 70 مليون هكتار من أراضي زراعة الحبوب، والتي يُقَدّر إنتاجها بنحو 200 مليون طن من الحبوب تكفي لغذاء حوالى 500 مليون إنسان سنوياً، وتمتد شبكة تصدير منتجات معادن من الفوسفات ومشتقاته إلى الدول الآسيوية، وأستراليا، وشرق إفريقيا، وأمريكا اللاتينية.

 

1700 وظيفة

وإذا كانت هذه الإنجازات قد تُوّجت بوضع مشروع "معادن" للفوسفات في مصاف المشاريع الرائدة عالمياً في هذا المجال؛ فإنها على المستوى الوطني قد نجحت في توفير 1700 وظيفة مباشرة للسعوديين في هذا المشروع، والذي يمتد نطاق عمله من أقصى الشمال -وتحديداً من حزم الجلاميد- وصولاً إلى مدينة رأس الخير بالمنطقة الشرقية؛ ويتضمن المشروع: 

 

موقع الجلاميد

يحتوي موقع حِزَم الجلاميد على منجم للفوسفات ومصنع لرفع نسبة تركيز الخام، بالإضافة إلى أنظمة المنافع الصناعية. وتبلغ مساحة المنجم 49 كيلومتراً مربعاً، وهو يقع في منطقة الحدود الشمالية بالمملكة العربية السعودية على بُعد 120كم على الطريق الدولي ما بين مدينة طريف ومدينة عرعر. ويُقَدّر إنتاج المنجم من الخام بنحو 11 مليون طن في السنة؛ أما المصنع فتُقدّر طاقته الإنتاجية السنوية بنحو خمسة ملايين طن من مركزات الفوسفات الجافة، وتشير التقديرات إلى أن الاحتياطات المتوفرة في منطقة رخصة التعدين في حِزَم الجلاميد تصل إلى نحو 250 مليون طن، ولا يزال التنقيب جارياً لتعزيز هذه الاحتياطات.

 

بنية متكاملة داعمة

كما يحتوي المشروع على بنية تحتية صناعية متكاملة لدعم عمليات التعدين وتركيز الخام، تشمل محطة للطاقة الكهربائية، ومرافق لإنتاج ومعالجة وتوزيع المياه، والطرق والاتصالات والمرافق السكنية، ويتم نقل مركزات الفوسفات عن طريق السكك الحديدية من حِزَم الجلاميد إلى رأس الخير في المنطقة الشرقية.

 

4 مصانع عالمية

المصانع: يضم مجمع "معادن" للفوسفات في مدينة رأس الخير الصناعية أربعة مصانع بمواصفات عالمية حديثة، تقوم بتصنيع الفوسفات، وتحويله إلى منتجات مهمة، وهذه المصانع هي: 

 

"أحادي وثنائي الأمونيوم"

طاقته الإنتاجية ثلاثة ملايين طن سنوياً، ويعمل المصنع من خلال عدد من الوحدات تضم: وحدة مفاعلة حامض الفوسفوريك مع الأمونيا، ووحدة إنتاج الحبيبات (التحبيب)، ووحدة التجفيف، ووحدة الطحن والمناولة والرجيع، ووحدة التخزين والنقل.

 

"حامض الفوسفوريك"

يُنتج المصنع حوالى 1.٤ مليون طن سنوياً، ويضم عدداً من الأقسام والوحدات التي تعالج الفوسفات، وتضم أقسامه: وحدة مداولة الخام وتركيزها، ووحدات التفاعل والترشيح، ووحدات تركيز الحامض.

 

"حامض الكبريتيك"

تبلغ طاقته الإنتاجية نحو 4.5 مليون طن سنوياً، ويضم عدداً من الوحدات الإنتاجية؛ منها: (وحدة استقبال وتخزين الكبريت المنصهر، ووحدة أفران حرق الكبريت، ووحدة أبراج الامتصاص وتحويل تركيز الحامض، ووحدة تخزين الحامض).

 

مصنع الأمونيا

يُنتج حوالى 1.1 مليون طن سنوياً، ويحتوي المصنع على عدد من وحدات استقبال الفوسفات هي: (وحدة استقبال وتحويل الغاز الطبيعي، ووحدة تحويل وغسل الغازات وإنتاج الهيدروجين، ووحدة أبراج تحويل أكسيد الكربون الأحادي لثاني أكسيد الكربون، ووحدة إنتاج الأمونيا السائلة وتخزينها).

 

مجمع "معادن للألمنيوم"

ويُعَد مشروع "معادن" للألومنيوم، واحداً من أكبر مشاريع التعدين في العالم، وأكثرها تكاملاً من حيث ترابط عملياته "من المنجم إلى السوق"؛ في إطار مكوناته الرئيسية: "منجم البوكسايت في منطقة القصيم، والمرافق الأخرى في مدينة رأس الخير الصناعية، والتي تضم: (مصفاة الألومينا، ومصهر الألومنيوم، ومصنع الدرفلة، إلى جانب وحدة تدوير الألومنيوم). وينتج مجمع الألمنيوم منتجات متعددة من الألومنيوم على مستوى عالٍ من الجودة؛ ليتم تسويقها محلياً وتصديرها إلى مختلف الأسواق العالمية".

 

إدارة وتشغيل مشترك

وتتولى إدارة وتشغيل هذه المصانع شركةُ "معادن" للألومنيوم، وهو مشروع مشترك بين "معادن" وشركة "ألكوا"، أكبر منتج للألومنيوم في العالم. وتمتلك "معادن" ما نسبته 74.9% من المشروع؛ فيما تمتلك "ألكوا" 25.1%، ويقوم الشريكان -في إطار هذا المشروع- باستثمار ما يزيد على 40.5 مليار ريال (10.8 مليار دولار)؛ لترسيخ هذا القطاع الصناعي الجديد في المملكة؛ مما يضيف قيمة كبيرة في استثمار موارد خام البوكسايت السعودية، وتساهم هذه المنظومة الصناعية في تعزيز القيمة المضافة للثروات المعدنية الوطنية، كما تُسهم في دعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية؛ وذلك من خلال ما تُوَفّره من فرص العمل؛ حيث ساهمت في ما يزيد على 3700 وظيفة، ويشكّل السعوديون حالياً أكثر من 65% من موظفيها.

 

ويضم المجمع المرافقَ الصناعية التالية: 

 

منجم البوكسايت

يقع منجم البوكسايت في قرية البعيثة في الشمال الشرقي من منطقة القصيم وعلى بُعد نحو 600 كم من مدينة رأس الخير الصناعية. ويعتبر منجم البعيثة أول منجم لخام البوكسايت في الشرق الأوسط، وقد بدأ تشغيله في الربع الثاني من عام 2014م. ويتألف مشروع البعيثة من المنجم، ومرافق طحن وتعبئة الخام في عربات القطار. وتبلغ طاقته الإنتاجية نحو 4 ملايين طن متري من البوكسايت سنوياً، يتم شحنها إلى رأس الخير قطار التعدين.

 

مصفاة الألومينا

وتعد مصفاة الألومينا في مجمع معادن للألومنيوم بمدينة رأس الخير الصناعية، أول مصفاة من نوعها في منطقة الخليج العربي، وتضم مصنعاً لتصفية خام البوكسايت وتحويله إلى ألومينا باستخدام الصودا الكاوية، ومحطات لتصفية الخام والترسيب والتجفيف، وتحتوي المصفاة على خط لنقل النفط الخام والغاز، والذي يُستخدم في تشغيل مصنع إنتاج البخار الساخن وأبراج التبريد، ومحطة حرق وتجفيف الألومينا، كما تشمل المصفاة منطقة لتجميع الطين الأحمر حفاظاً على البيئة. وقد بدأ الإنتاج التجريبي للمصفاة في الربع الأخير من عام 2014م بطاقة إنتاجية تبلغ قرابة 1.8 مليون طن سنوياً من الألومينا.

 

مصهر الألومنيوم

ينتج المصهر الذي أقيم في مجمع "معادن" للألومنيوم بمدينة رأس الخير الصناعية 740 ألف طن متري سنوياً من الألومنيوم. ويعتبر من أرقى مصاهر الألومنيوم في العالم؛ من حيث التقنية المستخدمة وجودة المنتجات. ويتكون مشروع المصهر من خطين؛ كل خط بطول 1.2 كيلومتر. كما يحتوي على 360 خلية صَهر بتقنية AP 37، والتي تعتمد على التغذية بالكهرباء المتولدة من محطة رأس الخير للإنتاج المزدوج التابعة للمؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة. ويحتوي المشروع على مصنع للكربون لإنتاج الأنودات المستخدمة في الخلايا (غرف الصهر).

 

كما يحتوي على معدات ورافعات وحاويات لنقل الألومنيوم المذاب إلى (المسبك- وحدة التشكيل)؛ حيث يتم نقل المنتجات إلى مصنع الدرفلة، وإلى المصانع التحويلية المجاورة، أو إلى ساحات التخزين في الميناء. وتشتمل منتجات المصهر الذي بدأ بواكير إنتاجه في شهر ديسمبر 2012م على الألومنيوم المصهور، وعدة أشكال للألومنيوم (سبائك، وقضبان، وألواح) يتم تصنيعها في وحدة التشكيل (المسبك).

 

مصنع الدرفلة

أضحى لمصنع "معادن" للدرفلة في مجمع "معادن" للألومنيوم بمدينة رأس الخير الصناعية، السبق في ترسيخ وجوده من حيث الجودة في الأسواق المحلية والعالمية؛ فبالإضافة إلى وضع معايير المعالجة وجودة المنتجات على المستوى الداخلي؛ فقد حصل مصنع الدرفلة في وقت مبكر على شهادة إدارة نظام الجودة الآيزو 900 ISO 9001.

 

ويعد مصنع الدرفلة من أكبر مصانع الدرفلة المتقدمة تقنياً في العالم، وتبلغ طاقته الإنتاجية الأولية 380 ألف طن سنوياً. وسيركز بصورة شاملة على إنتاج الصفائح النهائية اللازمة لتصنيع علب المشروبات والأغذية، ووسائل النقل والتشييد، والبناء، وإنتاج رقائق الألومنيوم المستخدمة في التغليف، بالإضافة إلى إنتاج الصفائح المستخدمة في صناعة السيارات؛ سعياً إلى المساهمة الفاعلة في تأسيس قاعدة لصناعة السيارات في المملكة بمنتجات محلية وبمواصفات عالمية تستخدم الخامات السعودية، وتعزيزاً للصناعة السعودية ودورها في الأسواق العالمية، وتلبية للطلب المتنامي على منتجات الألومنيوم المستخدمة في صناعة السيارات وأجزائها. وتعتبر هذه المرة الأولى التي يتم فيها تصنيع هذه المنتجات في منطقة الشرق الأوسط؛ من خلال رؤية صناعية متكاملة عنوانها: "من المنجم إلى المنتج النهائي".

 

وحدة إعادة تدوير الألومنيوم

وتقع وحدة إعادة تدوير الألومنيوم التي تُعد الأكبر والوحيدة من نوعها في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ضمن مجمع مصنع الدرفلة، وستتولى إنتاج 120 ألف طن سنوياً من الألومنيوم المعاد تدويره؛ لاستخدامه في تصنيع علب المشروبات؛ مما يساهم في تعزيز صناعة إعادة التدوير بالمملكة.

اعلان
شاهد.. مشاريع مدينة رأس الخير الصناعية العملاقة التي سيفتتحها الملك
سبق

 يأتي تدشين مشاريع البنية الأساسية التنموية والتعدينية في مدينة رأس الخير الصناعية في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، إنجازاً عملاقاً جديداً يضاف إلى سجل إنجازات المملكة العربية السعودية التنموية، ويؤكد أن هذه البلاد المباركة بقيادتها الرشيدة وبعزم رجالها وتكامل القطاعين الحكومي والخاص؛ قادرة على تحقيق الإنجازات الكبرى التي تُحاكي قصص النجاح العظيمة التي تحققت في قطاعيْ "النفط" و"الغاز" في عهد الملك المؤسس عبدالعزيز، طيب الله ثراه، وأبنائه البررة سعود وفيصل، رحمهما الله، وكذلك ما شهدته المملكة من تأسيس وتطوير لقطاع البتروكيماويات وتأسيس مدينتيْ الجبيل وينبع الصناعيتين في عهد الملوك (خالد وفهد وعبدالله) رحمهم الله.

 

ركيزة هامة للصناعة

هذه المشاريع في مجملها والتي تضافرت فيها جهود وزارات ومؤسسات الدولة مع شركات القطاع الخاص، أسهمت في تأسيس قطاع التعدين الحديث كركيزة هامة للصناعة السعودية، ورافداً أساسياً جديداً للاقتصاد الوطني ببنيته وصناعاته الأساسية والتحويلية، ويتركز في صناعتيْ الألمنيوم والفوسفات، ومشاريع البنى الأساسية، التي مكّنت من بناء قطاع تعدين حديث بمقاييس عالمية، تمت وفق خطط الدولة، واختير لهذه المدينة موقع استراتيجي على الساحل الشرقي من المملكة على بُعد 80كم إلى الشمال من مدينة الجبيل؛ مما يسهل انسياب منتجاتها إلى الأسواق العالمية.

 

مركز اقتصادي واعد

وتُعَد مدينة رأس الخير مركزاً اقتصادياً وتنموياً واعداً، ونموذجاً ينطق بالنجاح في إنشاء المدن الصناعية العملاقة التي تحتضن المشاريع الاستثمارية الضخمة، وما تتطلبه من خدمات متكاملة، وقد بلغت حجم الاستثمارات في مشاريع البنى الأساسية والمجمعات الصناعية التعدينية، ما يزيد على 130 مليار ريال، تضيف إلى الناتج المحلي نحو 35 مليار ريال، بجانب نقل وتوطين تقنية الصناعات التعدينية في المملكة؛ فضلاً عن إسهامها في إيجاد 12 ألف فرصة وظيفية مباشرة، وعشرات الآلاف من الفرص غير المباشرة للمواطنين؛ سواء في المصانع أو في مشاريع البنية الأساسية.

 

مشاريع عملاقة

وستشكل مشاريع مدينة رأس الخير منصة انطلاق لتحقيق أهداف القطاع الواعدة في تحقيق أهدافه ضمن رؤية المملكة العربية السعودية 2030م. وتتضمن مشاريع البنية الأساسية التنموية والتعديني في رأس الخير: (مشروع سكة الحديد أو ما يُعرف بقطار التعدين، ومحطة رأس الخير لتحلية المياه وإنتاج الكهرباء، وميناء رأس الخير، ومنجم معادن للفوسفات في حزم الجلاميد بمنطقة الحدود الشمالية، ومنجم معادن للبوكسايت -المعدن الأساس في صناعة الألمونيوم- في البعيثة بمنطقة القصيم، ومجمع مصانع معادن للفوسفات في رأس الخير، ومجمع مصانع معادن الألمنيوم في رأس الخير)، كما تشمل مشاريع البنية الأساسية والتحتية التي تُنفذها الهيئة الملكية للجبيل وينبع جهة الإدارة والتشغيل في رأس الخير.

 

توجّه القيادة

ويؤكد تدشين هذه المشاريع العملاقة، توجه الدولة بقيادة خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله- لتحقيق التنمية المستدامة والمتوازنة في جميع مناطق المملكة، وتحقيق التنوع الاقتصادي، وتأسيس ركائز جديدة يرتكز عليها الاقتصاد السعودي، ومن المتوقع أن يسهم قيام هذه المشاريع التعدينية الصناعية في تعزيز مكانة المملكة في الأسواق العالمية، بالإضافة إلى استفادة القطاع الخاص المنتظرة من التكامل الصناعي في القطاع، واستغلال الفرص الاستثمارية في الصناعات التحويلية، التي يدعمها توافر المواد الخام، والبنية التحتية واللوجستية، ومجمعات التصنيع في مدينة رأس الخير.

 

قطار الشمال

يُعد القرار التاريخي للدولة بتأسيس الشركة السعودية للخطوط الحديدية "سـار" لتولي الإشراف على تنفيذ وتشغيل مشروع قطار الشمال، خطوة هامة في تأسيس البنية الأساسية لقطاع التعدين الحديث؛ فالمسافة الكبيرة التي تفصل مدينة رأس الخير التعدينية على الخليج العربي عن مناجم المواد الخام لمعادن الفوسفات والبوكسايت في كل من شمال المملكة ووسطها؛ جعلت من الخطوط الحديدية أحد أفضل الحلول لدعم صناعة التعدين؛ فهي أكثر وسيلة نقل اقتصادياً، وأكبرها من حيث الطاقة الاستيعابية، إضافة إلى ما تُوفره من اعتمادية عالية مع المحافظة على أعلى معايير الأمن والسلامة والحفاظ على البيئة.

 

25 مليار ريال

ويشمل المشروع الذي تبلغ تكلفته 25 مليار ريال سعودي، نقلَ الركاب والبضائع؛ فضلاً عن قطار التعدين عبر شبكة يبلغ إجماليها 2.750 كم. ويمكّن قطار التعدين شركتيْ "معادن الفوسفات" و"معادن الألمنيوم"، من إيصال خامات الفوسفات والبوكسايت من المناجم في شمال ووسط المملكة إلى مناطق التصنيع في كل من مدينتيْ رأس الخير الصناعية على الخليج العربي، ووعد الشمال شمال المملكة، عبر خط حديدي يبلغ طوله حوالى 1.600 كم. وقد نجحت الشركة خلال خمس سنوات في تشغيل أول قطاراتها لنقل المعادن من مناجم الفوسفات في حزم الجلاميد، إلى مناطق المعالجة والتصدير في رأس الخير.

 

استيعاب ضخم

وقد وصلت الطاقة الاستيعابية للقطار خلال كل رحلة إلى نحو 15 ألف طن؛ بما يوازي حمولة 600 شاحنة.. تَبِعَ ذلك خلال عام 2014م تشغيلُ قطارات البوكسايت من مناجم البعيثة في القصيم إلى رأس الخير، بطول 600كم، والتي تصل طاقتها الاستيعابية حالياً إلى 11 ألف طن للقطار الواحد، وأسهمت قطارات التعدين في إزاحة عدد ضخم من الشاحنات عن الطرق العامة بين مناطق المواد الخام ومدينة رأس الخير؛ إذ بلغ إجمالي ما تم نقله حتى نهاية عام 2015م نحو 17 مليون طن تقريباً بما يوازي حمولة 680 ألف شاحنة؛ حيث تغني كل رحلة من رحلاته عن حمولة 600 شاحنة تقريباً.

 

تجاوز الصعوبات

يضاف إلى ذلك التخفيضُ في كميات الوقود المستخدمة في عملية النقل مقارنة بالشاحنات؛ حيث تجاوز الوفر في الوقود ما يزيد على مليون برميل من الديزل، وقد نجح المشروع في تجاوز العديد من الصعوبات في إقامة بنيته التحتية؛ كان في مقدمتها رفع كميات ضخمة من الرمال في النفود التي يمرّ خلالها الخط الحديدي؛ حيث تم رفع أكثر من 509 ملايين متر مكعب من الرمال، وتم استخدام أوزان لقضبان السكك الحديدية تتجاوز 366 مليون طن؛ فيما تم بناء 200 جسر يمرّ 17 منها فوق الأودية وعدد 187 برج اتصالات متصلة ببعضها عبر شبكة من الألياف البصرية.

 

محطة التحلية والكهرباء

ويُعد مشروع محطة رأس الخير لتحلية المياه المالحة وإنتاج الطاقة الكهربائية من المشاريع التنموية ذات الطابع الحديث في البناء والتقنية العالمية المتطورة، ويضم المشروع أكبر وحدات إنتاج للتحلية بالعالم، وتبلغ تكلفة مشروع المحطة والطاقة الكهربائية مع خطوط نقل المياه المحلاة؛ ما يقارب 27.4 مليار ريال؛ في حين يبلغ الطول الإجمالي لخطوط نقل المياه من محطة رأس الخير إلى منطقة الرياض ومحافظة حفر الباطن ما يقارب 1290 كيلو متراً (خط مزدوج)، بطاقة إنتاجية تبلغ 1.025 مليون متر مكعب من المياه المحلاة في اليوم.

 

التصدير والأفضل

كما تبلغ الطاقة الإنتاجية للكهرباء المصدّرة بـ2400 ميجاوات، تنفذ بطريقة الإنتاج المزدوج وبأسلوب التبخير الوميضي (MSF) والتناضح العكسي (RO)؛ لإنتاج الماء وبتقنية الوحدات المركبة من توربينات غازية وتوربينات بخارية (CCPP) لإنتاج الكهرباء، وتمد المحطةُ المشاريعَ الصناعية في رأس الخير باحتياجاتها من الطاقة الكهربائية، وقد حصلت محطة رأس الخير لتحلية المياه على المركز الأول لجائزة أفضل محطة تحلية مياه للعام 2015م خلال قمة المياه العالمية التي عُقدت في اليونان.

 

3 مشاريع كبرى

ويأتي المشروع ضمن ثلاثة مشاريع كبرى في رأس الخير؛ فبالإضافة إلى مشروع محطة تحلية المياه وإنتاج الطاقة الكهربائية، هناك مشروع نظام لنقل مياه رأس الخير إلى الرياض، ويضم مشروعُ المحطة أكبر وحدات الإنتاج لتحلية مياه البحر التي تمت صناعتها في العالم، وسيغذي المشروع مدينة الرياض والمحافظات الداخلية (سدير، والمجمعة، وشقراء، والغاط، وثادق، والزلفي) بواقع 900 ألف متر مكعب، كما سيضخ 100 ألف متر مكعب موزعة على (النعيرية، السعيرة، القرية العليا، السلمانية، الصداوي، القيصومة، وحفر الباطن). وفي حين سيتم تزويد شركة معادن بـ1350 ميغاوات من إنتاج المحطة من الكهرباء؛ فسيتم تحويل بقية الإنتاج البالغ 1050 ميغاوات إلى الشبكة الوطنية للكهرباء.

 

ميناء رأس الخير

هو أحد مشاريع البنية الأساسية التنموية المدشنة، الذي أشرفت وزارة النقل -من خلال المؤسسة العامة للموانئ- على إنشائه بمواصفات عالمية بتكلفة تُقَدّر بـ4.2 مليار ريال، على مساحة 23 كم مربع، بطاقة استيعابية تُقَدّر بـ35 مليون طن سنوياً، ويضم حالياً 12رصيفاً؛ بما فيها أرصفة مشروع "وعد الشمال" التي تم اكتمالها بنسبة تقارب الـ100%، وسيصل عدد الأرصفة مستقبلاً إلى 15 رصيفاً؛ مما يمكّنه من شحن واستقبال ملايين الأطنان من المنتجات المعدنية من الفوسفات والألمنيوم وغيرهما. ويضم الميناء 25 مبنى لإدارة الميناء والإدارات الحكومية العاملة فيه، ومبنى الأمن الصناعي، ومبنى الإطفاء، والعيادة الطبية، وورش الصيانة، والمطعم، ومسجدين. كما يحيط بالميناء حاجز أمواج بطول 15كم، وقناة ملاحية بطول 24كم وعرض 175 متراً وعمق 16.2 متر، وأرصفة لاستقبال السفن بعمق 15.2 متر، إضافة إلى سور أمني ببوابات أمنية بحسب مواصفات الهيئة العليا للأمن الصناعي. ويتمتع الميناء بشبكة طرق وإنارة حديثة ومضخات إطفاء وشبكة تمديدات مياه لمكافحة الحريق.

 

التشغيل لسعوديين

ويتولى إدارة وتشغيل الميناء 103 موظفين سعوديين، يشغلون كل الوظائف الإدارية، إضافة إلى عقود المساندة التي تضم نخبة من الخريجين السعوديين المؤهلين للعمل في الإدارة والتشغيل والأعمال البحرية، ويبلغ إجمالي الموظفين في الميناء 307 موظفين.

 

البنية التحتية الأساسية 

تضم المشاريع التي سيتم تدشينها، مشاريعَ البنية التحتية الأساسية في رأس الخير، التي أسستها شركة "معادن" بتكلفة تزيد على ملياريْ ريال؛ لدعم الأعمال في مجمعاتها الصناعية بالمدينة. وتضم شبكة من الطرق والاتصالات، وخطوط نقل الطاقة، وشبكة المياه، ونظام الصرف الصحي، ومرافق الأمن الصناعي. وبُنيت القرية السكنية ومرافقها؛ حيث تضم 2500 وحدة سكنية، كما تعمل حالياً على بناء نحو 800 فيلا في الجبيل الصناعية، والتخطيط لبناء المزيد من الوحدات السكنية في الجبيل الصناعية تصل إلى 250 وحدة سكنية للموظفين وعائلاتهم، ووفّرت "معادن" خدمات المرافق والبنى التحتية من محطات معالجة المياه ونظام لمياه الشرب، ومطاعم، ومناطق لممارسة الرياضة، ووحدات للإسعافات الأولية؛ سعياً لتوفير أفضل بيئة عمل مريحة وصحية للموظفين.

 

مشاريع الهيئة الملكية

ولخبرتها الطويلة والمتميزة في إدارة مدينتيْ الجبيل وينبع الصناعيتين على مدى أكثر من 40 عاماً، صدر قرار مجلس الوزراء بإسناد إدارة مدينة رأس الخير الصناعية إلى الهيئة.

 

وحين شرعت الهيئة الملكية للجبيل وينبع في إدارة مشروع مدينة رأس الخير، بدأت على الفور بالتنسيق مع شركة "معادن" في دراسة المخطط العام للمدينة، وإعداد التصاميم الهندسية، وتنفيذ التجهيزات الأساسية والمنافع؛ للعمل على تطوير هذا المجمع الصناعي العملاق. وكان من أبرز أعمالها في المرحلة الأولى إنشاء شبكة طرق رئيسية تربط رأس الخير بمدينة الجبيل الصناعية، وأبو حدرية، والخرسانية، وواسط؛ مما سهل نقل العاملين والمواد من المدينة الجديدة وإليها.

 

تنفيذ واستقطاب

وقد استثمرت الهيئة الملكية للجبيل وينبع ما يربو على سبعة مليارات ريال في تشييد البنى التحتية، ونفّذت عدداً من المشاريع؛ منها: محطات الطاقة، وشبكتا الغاز والكهرباء، وشبكات توزيع مياه الشرب ومياه التبريد الصناعي باستخدام مياه البحر، والمحطات والشبكات المخصصة لمعالجة مياه الصرف الصحي والصناعي، إضافة إلى شبكات الطرق وممرات السكة الحديدية الواقعة في حرم الهيئة الملكية، وكذلك العمل على استقطاب الصناعات الأساسية والتحويلية الأخرى إلى رأس الخير.

 

مجمعات "معادن للفوسفات"

واستثمرت شركة "معادن" نحو 21 مليار ريال لاستثمار (7%) من المخزون العالمي للفوسفات المتوافر في شمال المملكة بحسب دراسات الهيئة السعودية للمساحة الجيولوجية، ويبلغ إنتاج المنجم 11.6 ملايين طن سنوياً من المواد الخام، وأنشأت "معادن" مجمعاً لصناعة الأسمدة الفوسفاتية في رأس الخير، بالشراكة مع شركة "سابك"، وتبلغ حصة "معادن" في المشروع 70%؛ فيما تملك الشركة السعودية للصناعات الأساسية "سابك" الـ30%. ويهدف المجمع لاستخراج وتنقية خام الفوسفات في الجلاميد، ونقله بالقطارات إلى رأس الخير عبر خط لسكة الحديد يبلغ طوله 1400كم؛ لإكمال تصنيعه من خلال أربعة مصانع عملاقة، تعد الأكبر عالمياً؛ لإنتاج ثلاثة ملايين طن من الأسمدة الفوسفاتية سنوياً.

 

قدرات وإمكانيات

وتُنتج "معادن" اثنين من الأسمدة الفوسفاتية الأكثر استخداماً على نطاق واسع في الزراعة الحديثة هما الفوسفات ثنائي الأمونيوم (DAP)، والفوسفات أحادي الأمونيوم، (MAP) كما يملك المجمع القدرة على إنتاج مركّبات فوسفاتية أخرى تحتوي على عنصر الكبريت، يتم إنتاجها لمواكبة احتياجات الأسواق المختلفة، وبلغة الأرقام؛ فإن إنتاج "معادن" من الأسمدة يساهم في تسميد حوالى 70 مليون هكتار من أراضي زراعة الحبوب، والتي يُقَدّر إنتاجها بنحو 200 مليون طن من الحبوب تكفي لغذاء حوالى 500 مليون إنسان سنوياً، وتمتد شبكة تصدير منتجات معادن من الفوسفات ومشتقاته إلى الدول الآسيوية، وأستراليا، وشرق إفريقيا، وأمريكا اللاتينية.

 

1700 وظيفة

وإذا كانت هذه الإنجازات قد تُوّجت بوضع مشروع "معادن" للفوسفات في مصاف المشاريع الرائدة عالمياً في هذا المجال؛ فإنها على المستوى الوطني قد نجحت في توفير 1700 وظيفة مباشرة للسعوديين في هذا المشروع، والذي يمتد نطاق عمله من أقصى الشمال -وتحديداً من حزم الجلاميد- وصولاً إلى مدينة رأس الخير بالمنطقة الشرقية؛ ويتضمن المشروع: 

 

موقع الجلاميد

يحتوي موقع حِزَم الجلاميد على منجم للفوسفات ومصنع لرفع نسبة تركيز الخام، بالإضافة إلى أنظمة المنافع الصناعية. وتبلغ مساحة المنجم 49 كيلومتراً مربعاً، وهو يقع في منطقة الحدود الشمالية بالمملكة العربية السعودية على بُعد 120كم على الطريق الدولي ما بين مدينة طريف ومدينة عرعر. ويُقَدّر إنتاج المنجم من الخام بنحو 11 مليون طن في السنة؛ أما المصنع فتُقدّر طاقته الإنتاجية السنوية بنحو خمسة ملايين طن من مركزات الفوسفات الجافة، وتشير التقديرات إلى أن الاحتياطات المتوفرة في منطقة رخصة التعدين في حِزَم الجلاميد تصل إلى نحو 250 مليون طن، ولا يزال التنقيب جارياً لتعزيز هذه الاحتياطات.

 

بنية متكاملة داعمة

كما يحتوي المشروع على بنية تحتية صناعية متكاملة لدعم عمليات التعدين وتركيز الخام، تشمل محطة للطاقة الكهربائية، ومرافق لإنتاج ومعالجة وتوزيع المياه، والطرق والاتصالات والمرافق السكنية، ويتم نقل مركزات الفوسفات عن طريق السكك الحديدية من حِزَم الجلاميد إلى رأس الخير في المنطقة الشرقية.

 

4 مصانع عالمية

المصانع: يضم مجمع "معادن" للفوسفات في مدينة رأس الخير الصناعية أربعة مصانع بمواصفات عالمية حديثة، تقوم بتصنيع الفوسفات، وتحويله إلى منتجات مهمة، وهذه المصانع هي: 

 

"أحادي وثنائي الأمونيوم"

طاقته الإنتاجية ثلاثة ملايين طن سنوياً، ويعمل المصنع من خلال عدد من الوحدات تضم: وحدة مفاعلة حامض الفوسفوريك مع الأمونيا، ووحدة إنتاج الحبيبات (التحبيب)، ووحدة التجفيف، ووحدة الطحن والمناولة والرجيع، ووحدة التخزين والنقل.

 

"حامض الفوسفوريك"

يُنتج المصنع حوالى 1.٤ مليون طن سنوياً، ويضم عدداً من الأقسام والوحدات التي تعالج الفوسفات، وتضم أقسامه: وحدة مداولة الخام وتركيزها، ووحدات التفاعل والترشيح، ووحدات تركيز الحامض.

 

"حامض الكبريتيك"

تبلغ طاقته الإنتاجية نحو 4.5 مليون طن سنوياً، ويضم عدداً من الوحدات الإنتاجية؛ منها: (وحدة استقبال وتخزين الكبريت المنصهر، ووحدة أفران حرق الكبريت، ووحدة أبراج الامتصاص وتحويل تركيز الحامض، ووحدة تخزين الحامض).

 

مصنع الأمونيا

يُنتج حوالى 1.1 مليون طن سنوياً، ويحتوي المصنع على عدد من وحدات استقبال الفوسفات هي: (وحدة استقبال وتحويل الغاز الطبيعي، ووحدة تحويل وغسل الغازات وإنتاج الهيدروجين، ووحدة أبراج تحويل أكسيد الكربون الأحادي لثاني أكسيد الكربون، ووحدة إنتاج الأمونيا السائلة وتخزينها).

 

مجمع "معادن للألمنيوم"

ويُعَد مشروع "معادن" للألومنيوم، واحداً من أكبر مشاريع التعدين في العالم، وأكثرها تكاملاً من حيث ترابط عملياته "من المنجم إلى السوق"؛ في إطار مكوناته الرئيسية: "منجم البوكسايت في منطقة القصيم، والمرافق الأخرى في مدينة رأس الخير الصناعية، والتي تضم: (مصفاة الألومينا، ومصهر الألومنيوم، ومصنع الدرفلة، إلى جانب وحدة تدوير الألومنيوم). وينتج مجمع الألمنيوم منتجات متعددة من الألومنيوم على مستوى عالٍ من الجودة؛ ليتم تسويقها محلياً وتصديرها إلى مختلف الأسواق العالمية".

 

إدارة وتشغيل مشترك

وتتولى إدارة وتشغيل هذه المصانع شركةُ "معادن" للألومنيوم، وهو مشروع مشترك بين "معادن" وشركة "ألكوا"، أكبر منتج للألومنيوم في العالم. وتمتلك "معادن" ما نسبته 74.9% من المشروع؛ فيما تمتلك "ألكوا" 25.1%، ويقوم الشريكان -في إطار هذا المشروع- باستثمار ما يزيد على 40.5 مليار ريال (10.8 مليار دولار)؛ لترسيخ هذا القطاع الصناعي الجديد في المملكة؛ مما يضيف قيمة كبيرة في استثمار موارد خام البوكسايت السعودية، وتساهم هذه المنظومة الصناعية في تعزيز القيمة المضافة للثروات المعدنية الوطنية، كما تُسهم في دعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية؛ وذلك من خلال ما تُوَفّره من فرص العمل؛ حيث ساهمت في ما يزيد على 3700 وظيفة، ويشكّل السعوديون حالياً أكثر من 65% من موظفيها.

 

ويضم المجمع المرافقَ الصناعية التالية: 

 

منجم البوكسايت

يقع منجم البوكسايت في قرية البعيثة في الشمال الشرقي من منطقة القصيم وعلى بُعد نحو 600 كم من مدينة رأس الخير الصناعية. ويعتبر منجم البعيثة أول منجم لخام البوكسايت في الشرق الأوسط، وقد بدأ تشغيله في الربع الثاني من عام 2014م. ويتألف مشروع البعيثة من المنجم، ومرافق طحن وتعبئة الخام في عربات القطار. وتبلغ طاقته الإنتاجية نحو 4 ملايين طن متري من البوكسايت سنوياً، يتم شحنها إلى رأس الخير قطار التعدين.

 

مصفاة الألومينا

وتعد مصفاة الألومينا في مجمع معادن للألومنيوم بمدينة رأس الخير الصناعية، أول مصفاة من نوعها في منطقة الخليج العربي، وتضم مصنعاً لتصفية خام البوكسايت وتحويله إلى ألومينا باستخدام الصودا الكاوية، ومحطات لتصفية الخام والترسيب والتجفيف، وتحتوي المصفاة على خط لنقل النفط الخام والغاز، والذي يُستخدم في تشغيل مصنع إنتاج البخار الساخن وأبراج التبريد، ومحطة حرق وتجفيف الألومينا، كما تشمل المصفاة منطقة لتجميع الطين الأحمر حفاظاً على البيئة. وقد بدأ الإنتاج التجريبي للمصفاة في الربع الأخير من عام 2014م بطاقة إنتاجية تبلغ قرابة 1.8 مليون طن سنوياً من الألومينا.

 

مصهر الألومنيوم

ينتج المصهر الذي أقيم في مجمع "معادن" للألومنيوم بمدينة رأس الخير الصناعية 740 ألف طن متري سنوياً من الألومنيوم. ويعتبر من أرقى مصاهر الألومنيوم في العالم؛ من حيث التقنية المستخدمة وجودة المنتجات. ويتكون مشروع المصهر من خطين؛ كل خط بطول 1.2 كيلومتر. كما يحتوي على 360 خلية صَهر بتقنية AP 37، والتي تعتمد على التغذية بالكهرباء المتولدة من محطة رأس الخير للإنتاج المزدوج التابعة للمؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة. ويحتوي المشروع على مصنع للكربون لإنتاج الأنودات المستخدمة في الخلايا (غرف الصهر).

 

كما يحتوي على معدات ورافعات وحاويات لنقل الألومنيوم المذاب إلى (المسبك- وحدة التشكيل)؛ حيث يتم نقل المنتجات إلى مصنع الدرفلة، وإلى المصانع التحويلية المجاورة، أو إلى ساحات التخزين في الميناء. وتشتمل منتجات المصهر الذي بدأ بواكير إنتاجه في شهر ديسمبر 2012م على الألومنيوم المصهور، وعدة أشكال للألومنيوم (سبائك، وقضبان، وألواح) يتم تصنيعها في وحدة التشكيل (المسبك).

 

مصنع الدرفلة

أضحى لمصنع "معادن" للدرفلة في مجمع "معادن" للألومنيوم بمدينة رأس الخير الصناعية، السبق في ترسيخ وجوده من حيث الجودة في الأسواق المحلية والعالمية؛ فبالإضافة إلى وضع معايير المعالجة وجودة المنتجات على المستوى الداخلي؛ فقد حصل مصنع الدرفلة في وقت مبكر على شهادة إدارة نظام الجودة الآيزو 900 ISO 9001.

 

ويعد مصنع الدرفلة من أكبر مصانع الدرفلة المتقدمة تقنياً في العالم، وتبلغ طاقته الإنتاجية الأولية 380 ألف طن سنوياً. وسيركز بصورة شاملة على إنتاج الصفائح النهائية اللازمة لتصنيع علب المشروبات والأغذية، ووسائل النقل والتشييد، والبناء، وإنتاج رقائق الألومنيوم المستخدمة في التغليف، بالإضافة إلى إنتاج الصفائح المستخدمة في صناعة السيارات؛ سعياً إلى المساهمة الفاعلة في تأسيس قاعدة لصناعة السيارات في المملكة بمنتجات محلية وبمواصفات عالمية تستخدم الخامات السعودية، وتعزيزاً للصناعة السعودية ودورها في الأسواق العالمية، وتلبية للطلب المتنامي على منتجات الألومنيوم المستخدمة في صناعة السيارات وأجزائها. وتعتبر هذه المرة الأولى التي يتم فيها تصنيع هذه المنتجات في منطقة الشرق الأوسط؛ من خلال رؤية صناعية متكاملة عنوانها: "من المنجم إلى المنتج النهائي".

 

وحدة إعادة تدوير الألومنيوم

وتقع وحدة إعادة تدوير الألومنيوم التي تُعد الأكبر والوحيدة من نوعها في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ضمن مجمع مصنع الدرفلة، وستتولى إنتاج 120 ألف طن سنوياً من الألومنيوم المعاد تدويره؛ لاستخدامه في تصنيع علب المشروبات؛ مما يساهم في تعزيز صناعة إعادة التدوير بالمملكة.

25 نوفمبر 2016 - 25 صفر 1438
04:20 PM

شاهد.. مشاريع مدينة رأس الخير الصناعية العملاقة التي سيفتتحها الملك

انطلاقة لقطاع التعدين الحديث ومركز اقتصادي واعد وركيزة ثالثة للصناعة

A A A
4
34,077

 يأتي تدشين مشاريع البنية الأساسية التنموية والتعدينية في مدينة رأس الخير الصناعية في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، إنجازاً عملاقاً جديداً يضاف إلى سجل إنجازات المملكة العربية السعودية التنموية، ويؤكد أن هذه البلاد المباركة بقيادتها الرشيدة وبعزم رجالها وتكامل القطاعين الحكومي والخاص؛ قادرة على تحقيق الإنجازات الكبرى التي تُحاكي قصص النجاح العظيمة التي تحققت في قطاعيْ "النفط" و"الغاز" في عهد الملك المؤسس عبدالعزيز، طيب الله ثراه، وأبنائه البررة سعود وفيصل، رحمهما الله، وكذلك ما شهدته المملكة من تأسيس وتطوير لقطاع البتروكيماويات وتأسيس مدينتيْ الجبيل وينبع الصناعيتين في عهد الملوك (خالد وفهد وعبدالله) رحمهم الله.

 

ركيزة هامة للصناعة

هذه المشاريع في مجملها والتي تضافرت فيها جهود وزارات ومؤسسات الدولة مع شركات القطاع الخاص، أسهمت في تأسيس قطاع التعدين الحديث كركيزة هامة للصناعة السعودية، ورافداً أساسياً جديداً للاقتصاد الوطني ببنيته وصناعاته الأساسية والتحويلية، ويتركز في صناعتيْ الألمنيوم والفوسفات، ومشاريع البنى الأساسية، التي مكّنت من بناء قطاع تعدين حديث بمقاييس عالمية، تمت وفق خطط الدولة، واختير لهذه المدينة موقع استراتيجي على الساحل الشرقي من المملكة على بُعد 80كم إلى الشمال من مدينة الجبيل؛ مما يسهل انسياب منتجاتها إلى الأسواق العالمية.

 

مركز اقتصادي واعد

وتُعَد مدينة رأس الخير مركزاً اقتصادياً وتنموياً واعداً، ونموذجاً ينطق بالنجاح في إنشاء المدن الصناعية العملاقة التي تحتضن المشاريع الاستثمارية الضخمة، وما تتطلبه من خدمات متكاملة، وقد بلغت حجم الاستثمارات في مشاريع البنى الأساسية والمجمعات الصناعية التعدينية، ما يزيد على 130 مليار ريال، تضيف إلى الناتج المحلي نحو 35 مليار ريال، بجانب نقل وتوطين تقنية الصناعات التعدينية في المملكة؛ فضلاً عن إسهامها في إيجاد 12 ألف فرصة وظيفية مباشرة، وعشرات الآلاف من الفرص غير المباشرة للمواطنين؛ سواء في المصانع أو في مشاريع البنية الأساسية.

 

مشاريع عملاقة

وستشكل مشاريع مدينة رأس الخير منصة انطلاق لتحقيق أهداف القطاع الواعدة في تحقيق أهدافه ضمن رؤية المملكة العربية السعودية 2030م. وتتضمن مشاريع البنية الأساسية التنموية والتعديني في رأس الخير: (مشروع سكة الحديد أو ما يُعرف بقطار التعدين، ومحطة رأس الخير لتحلية المياه وإنتاج الكهرباء، وميناء رأس الخير، ومنجم معادن للفوسفات في حزم الجلاميد بمنطقة الحدود الشمالية، ومنجم معادن للبوكسايت -المعدن الأساس في صناعة الألمونيوم- في البعيثة بمنطقة القصيم، ومجمع مصانع معادن للفوسفات في رأس الخير، ومجمع مصانع معادن الألمنيوم في رأس الخير)، كما تشمل مشاريع البنية الأساسية والتحتية التي تُنفذها الهيئة الملكية للجبيل وينبع جهة الإدارة والتشغيل في رأس الخير.

 

توجّه القيادة

ويؤكد تدشين هذه المشاريع العملاقة، توجه الدولة بقيادة خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله- لتحقيق التنمية المستدامة والمتوازنة في جميع مناطق المملكة، وتحقيق التنوع الاقتصادي، وتأسيس ركائز جديدة يرتكز عليها الاقتصاد السعودي، ومن المتوقع أن يسهم قيام هذه المشاريع التعدينية الصناعية في تعزيز مكانة المملكة في الأسواق العالمية، بالإضافة إلى استفادة القطاع الخاص المنتظرة من التكامل الصناعي في القطاع، واستغلال الفرص الاستثمارية في الصناعات التحويلية، التي يدعمها توافر المواد الخام، والبنية التحتية واللوجستية، ومجمعات التصنيع في مدينة رأس الخير.

 

قطار الشمال

يُعد القرار التاريخي للدولة بتأسيس الشركة السعودية للخطوط الحديدية "سـار" لتولي الإشراف على تنفيذ وتشغيل مشروع قطار الشمال، خطوة هامة في تأسيس البنية الأساسية لقطاع التعدين الحديث؛ فالمسافة الكبيرة التي تفصل مدينة رأس الخير التعدينية على الخليج العربي عن مناجم المواد الخام لمعادن الفوسفات والبوكسايت في كل من شمال المملكة ووسطها؛ جعلت من الخطوط الحديدية أحد أفضل الحلول لدعم صناعة التعدين؛ فهي أكثر وسيلة نقل اقتصادياً، وأكبرها من حيث الطاقة الاستيعابية، إضافة إلى ما تُوفره من اعتمادية عالية مع المحافظة على أعلى معايير الأمن والسلامة والحفاظ على البيئة.

 

25 مليار ريال

ويشمل المشروع الذي تبلغ تكلفته 25 مليار ريال سعودي، نقلَ الركاب والبضائع؛ فضلاً عن قطار التعدين عبر شبكة يبلغ إجماليها 2.750 كم. ويمكّن قطار التعدين شركتيْ "معادن الفوسفات" و"معادن الألمنيوم"، من إيصال خامات الفوسفات والبوكسايت من المناجم في شمال ووسط المملكة إلى مناطق التصنيع في كل من مدينتيْ رأس الخير الصناعية على الخليج العربي، ووعد الشمال شمال المملكة، عبر خط حديدي يبلغ طوله حوالى 1.600 كم. وقد نجحت الشركة خلال خمس سنوات في تشغيل أول قطاراتها لنقل المعادن من مناجم الفوسفات في حزم الجلاميد، إلى مناطق المعالجة والتصدير في رأس الخير.

 

استيعاب ضخم

وقد وصلت الطاقة الاستيعابية للقطار خلال كل رحلة إلى نحو 15 ألف طن؛ بما يوازي حمولة 600 شاحنة.. تَبِعَ ذلك خلال عام 2014م تشغيلُ قطارات البوكسايت من مناجم البعيثة في القصيم إلى رأس الخير، بطول 600كم، والتي تصل طاقتها الاستيعابية حالياً إلى 11 ألف طن للقطار الواحد، وأسهمت قطارات التعدين في إزاحة عدد ضخم من الشاحنات عن الطرق العامة بين مناطق المواد الخام ومدينة رأس الخير؛ إذ بلغ إجمالي ما تم نقله حتى نهاية عام 2015م نحو 17 مليون طن تقريباً بما يوازي حمولة 680 ألف شاحنة؛ حيث تغني كل رحلة من رحلاته عن حمولة 600 شاحنة تقريباً.

 

تجاوز الصعوبات

يضاف إلى ذلك التخفيضُ في كميات الوقود المستخدمة في عملية النقل مقارنة بالشاحنات؛ حيث تجاوز الوفر في الوقود ما يزيد على مليون برميل من الديزل، وقد نجح المشروع في تجاوز العديد من الصعوبات في إقامة بنيته التحتية؛ كان في مقدمتها رفع كميات ضخمة من الرمال في النفود التي يمرّ خلالها الخط الحديدي؛ حيث تم رفع أكثر من 509 ملايين متر مكعب من الرمال، وتم استخدام أوزان لقضبان السكك الحديدية تتجاوز 366 مليون طن؛ فيما تم بناء 200 جسر يمرّ 17 منها فوق الأودية وعدد 187 برج اتصالات متصلة ببعضها عبر شبكة من الألياف البصرية.

 

محطة التحلية والكهرباء

ويُعد مشروع محطة رأس الخير لتحلية المياه المالحة وإنتاج الطاقة الكهربائية من المشاريع التنموية ذات الطابع الحديث في البناء والتقنية العالمية المتطورة، ويضم المشروع أكبر وحدات إنتاج للتحلية بالعالم، وتبلغ تكلفة مشروع المحطة والطاقة الكهربائية مع خطوط نقل المياه المحلاة؛ ما يقارب 27.4 مليار ريال؛ في حين يبلغ الطول الإجمالي لخطوط نقل المياه من محطة رأس الخير إلى منطقة الرياض ومحافظة حفر الباطن ما يقارب 1290 كيلو متراً (خط مزدوج)، بطاقة إنتاجية تبلغ 1.025 مليون متر مكعب من المياه المحلاة في اليوم.

 

التصدير والأفضل

كما تبلغ الطاقة الإنتاجية للكهرباء المصدّرة بـ2400 ميجاوات، تنفذ بطريقة الإنتاج المزدوج وبأسلوب التبخير الوميضي (MSF) والتناضح العكسي (RO)؛ لإنتاج الماء وبتقنية الوحدات المركبة من توربينات غازية وتوربينات بخارية (CCPP) لإنتاج الكهرباء، وتمد المحطةُ المشاريعَ الصناعية في رأس الخير باحتياجاتها من الطاقة الكهربائية، وقد حصلت محطة رأس الخير لتحلية المياه على المركز الأول لجائزة أفضل محطة تحلية مياه للعام 2015م خلال قمة المياه العالمية التي عُقدت في اليونان.

 

3 مشاريع كبرى

ويأتي المشروع ضمن ثلاثة مشاريع كبرى في رأس الخير؛ فبالإضافة إلى مشروع محطة تحلية المياه وإنتاج الطاقة الكهربائية، هناك مشروع نظام لنقل مياه رأس الخير إلى الرياض، ويضم مشروعُ المحطة أكبر وحدات الإنتاج لتحلية مياه البحر التي تمت صناعتها في العالم، وسيغذي المشروع مدينة الرياض والمحافظات الداخلية (سدير، والمجمعة، وشقراء، والغاط، وثادق، والزلفي) بواقع 900 ألف متر مكعب، كما سيضخ 100 ألف متر مكعب موزعة على (النعيرية، السعيرة، القرية العليا، السلمانية، الصداوي، القيصومة، وحفر الباطن). وفي حين سيتم تزويد شركة معادن بـ1350 ميغاوات من إنتاج المحطة من الكهرباء؛ فسيتم تحويل بقية الإنتاج البالغ 1050 ميغاوات إلى الشبكة الوطنية للكهرباء.

 

ميناء رأس الخير

هو أحد مشاريع البنية الأساسية التنموية المدشنة، الذي أشرفت وزارة النقل -من خلال المؤسسة العامة للموانئ- على إنشائه بمواصفات عالمية بتكلفة تُقَدّر بـ4.2 مليار ريال، على مساحة 23 كم مربع، بطاقة استيعابية تُقَدّر بـ35 مليون طن سنوياً، ويضم حالياً 12رصيفاً؛ بما فيها أرصفة مشروع "وعد الشمال" التي تم اكتمالها بنسبة تقارب الـ100%، وسيصل عدد الأرصفة مستقبلاً إلى 15 رصيفاً؛ مما يمكّنه من شحن واستقبال ملايين الأطنان من المنتجات المعدنية من الفوسفات والألمنيوم وغيرهما. ويضم الميناء 25 مبنى لإدارة الميناء والإدارات الحكومية العاملة فيه، ومبنى الأمن الصناعي، ومبنى الإطفاء، والعيادة الطبية، وورش الصيانة، والمطعم، ومسجدين. كما يحيط بالميناء حاجز أمواج بطول 15كم، وقناة ملاحية بطول 24كم وعرض 175 متراً وعمق 16.2 متر، وأرصفة لاستقبال السفن بعمق 15.2 متر، إضافة إلى سور أمني ببوابات أمنية بحسب مواصفات الهيئة العليا للأمن الصناعي. ويتمتع الميناء بشبكة طرق وإنارة حديثة ومضخات إطفاء وشبكة تمديدات مياه لمكافحة الحريق.

 

التشغيل لسعوديين

ويتولى إدارة وتشغيل الميناء 103 موظفين سعوديين، يشغلون كل الوظائف الإدارية، إضافة إلى عقود المساندة التي تضم نخبة من الخريجين السعوديين المؤهلين للعمل في الإدارة والتشغيل والأعمال البحرية، ويبلغ إجمالي الموظفين في الميناء 307 موظفين.

 

البنية التحتية الأساسية 

تضم المشاريع التي سيتم تدشينها، مشاريعَ البنية التحتية الأساسية في رأس الخير، التي أسستها شركة "معادن" بتكلفة تزيد على ملياريْ ريال؛ لدعم الأعمال في مجمعاتها الصناعية بالمدينة. وتضم شبكة من الطرق والاتصالات، وخطوط نقل الطاقة، وشبكة المياه، ونظام الصرف الصحي، ومرافق الأمن الصناعي. وبُنيت القرية السكنية ومرافقها؛ حيث تضم 2500 وحدة سكنية، كما تعمل حالياً على بناء نحو 800 فيلا في الجبيل الصناعية، والتخطيط لبناء المزيد من الوحدات السكنية في الجبيل الصناعية تصل إلى 250 وحدة سكنية للموظفين وعائلاتهم، ووفّرت "معادن" خدمات المرافق والبنى التحتية من محطات معالجة المياه ونظام لمياه الشرب، ومطاعم، ومناطق لممارسة الرياضة، ووحدات للإسعافات الأولية؛ سعياً لتوفير أفضل بيئة عمل مريحة وصحية للموظفين.

 

مشاريع الهيئة الملكية

ولخبرتها الطويلة والمتميزة في إدارة مدينتيْ الجبيل وينبع الصناعيتين على مدى أكثر من 40 عاماً، صدر قرار مجلس الوزراء بإسناد إدارة مدينة رأس الخير الصناعية إلى الهيئة.

 

وحين شرعت الهيئة الملكية للجبيل وينبع في إدارة مشروع مدينة رأس الخير، بدأت على الفور بالتنسيق مع شركة "معادن" في دراسة المخطط العام للمدينة، وإعداد التصاميم الهندسية، وتنفيذ التجهيزات الأساسية والمنافع؛ للعمل على تطوير هذا المجمع الصناعي العملاق. وكان من أبرز أعمالها في المرحلة الأولى إنشاء شبكة طرق رئيسية تربط رأس الخير بمدينة الجبيل الصناعية، وأبو حدرية، والخرسانية، وواسط؛ مما سهل نقل العاملين والمواد من المدينة الجديدة وإليها.

 

تنفيذ واستقطاب

وقد استثمرت الهيئة الملكية للجبيل وينبع ما يربو على سبعة مليارات ريال في تشييد البنى التحتية، ونفّذت عدداً من المشاريع؛ منها: محطات الطاقة، وشبكتا الغاز والكهرباء، وشبكات توزيع مياه الشرب ومياه التبريد الصناعي باستخدام مياه البحر، والمحطات والشبكات المخصصة لمعالجة مياه الصرف الصحي والصناعي، إضافة إلى شبكات الطرق وممرات السكة الحديدية الواقعة في حرم الهيئة الملكية، وكذلك العمل على استقطاب الصناعات الأساسية والتحويلية الأخرى إلى رأس الخير.

 

مجمعات "معادن للفوسفات"

واستثمرت شركة "معادن" نحو 21 مليار ريال لاستثمار (7%) من المخزون العالمي للفوسفات المتوافر في شمال المملكة بحسب دراسات الهيئة السعودية للمساحة الجيولوجية، ويبلغ إنتاج المنجم 11.6 ملايين طن سنوياً من المواد الخام، وأنشأت "معادن" مجمعاً لصناعة الأسمدة الفوسفاتية في رأس الخير، بالشراكة مع شركة "سابك"، وتبلغ حصة "معادن" في المشروع 70%؛ فيما تملك الشركة السعودية للصناعات الأساسية "سابك" الـ30%. ويهدف المجمع لاستخراج وتنقية خام الفوسفات في الجلاميد، ونقله بالقطارات إلى رأس الخير عبر خط لسكة الحديد يبلغ طوله 1400كم؛ لإكمال تصنيعه من خلال أربعة مصانع عملاقة، تعد الأكبر عالمياً؛ لإنتاج ثلاثة ملايين طن من الأسمدة الفوسفاتية سنوياً.

 

قدرات وإمكانيات

وتُنتج "معادن" اثنين من الأسمدة الفوسفاتية الأكثر استخداماً على نطاق واسع في الزراعة الحديثة هما الفوسفات ثنائي الأمونيوم (DAP)، والفوسفات أحادي الأمونيوم، (MAP) كما يملك المجمع القدرة على إنتاج مركّبات فوسفاتية أخرى تحتوي على عنصر الكبريت، يتم إنتاجها لمواكبة احتياجات الأسواق المختلفة، وبلغة الأرقام؛ فإن إنتاج "معادن" من الأسمدة يساهم في تسميد حوالى 70 مليون هكتار من أراضي زراعة الحبوب، والتي يُقَدّر إنتاجها بنحو 200 مليون طن من الحبوب تكفي لغذاء حوالى 500 مليون إنسان سنوياً، وتمتد شبكة تصدير منتجات معادن من الفوسفات ومشتقاته إلى الدول الآسيوية، وأستراليا، وشرق إفريقيا، وأمريكا اللاتينية.

 

1700 وظيفة

وإذا كانت هذه الإنجازات قد تُوّجت بوضع مشروع "معادن" للفوسفات في مصاف المشاريع الرائدة عالمياً في هذا المجال؛ فإنها على المستوى الوطني قد نجحت في توفير 1700 وظيفة مباشرة للسعوديين في هذا المشروع، والذي يمتد نطاق عمله من أقصى الشمال -وتحديداً من حزم الجلاميد- وصولاً إلى مدينة رأس الخير بالمنطقة الشرقية؛ ويتضمن المشروع: 

 

موقع الجلاميد

يحتوي موقع حِزَم الجلاميد على منجم للفوسفات ومصنع لرفع نسبة تركيز الخام، بالإضافة إلى أنظمة المنافع الصناعية. وتبلغ مساحة المنجم 49 كيلومتراً مربعاً، وهو يقع في منطقة الحدود الشمالية بالمملكة العربية السعودية على بُعد 120كم على الطريق الدولي ما بين مدينة طريف ومدينة عرعر. ويُقَدّر إنتاج المنجم من الخام بنحو 11 مليون طن في السنة؛ أما المصنع فتُقدّر طاقته الإنتاجية السنوية بنحو خمسة ملايين طن من مركزات الفوسفات الجافة، وتشير التقديرات إلى أن الاحتياطات المتوفرة في منطقة رخصة التعدين في حِزَم الجلاميد تصل إلى نحو 250 مليون طن، ولا يزال التنقيب جارياً لتعزيز هذه الاحتياطات.

 

بنية متكاملة داعمة

كما يحتوي المشروع على بنية تحتية صناعية متكاملة لدعم عمليات التعدين وتركيز الخام، تشمل محطة للطاقة الكهربائية، ومرافق لإنتاج ومعالجة وتوزيع المياه، والطرق والاتصالات والمرافق السكنية، ويتم نقل مركزات الفوسفات عن طريق السكك الحديدية من حِزَم الجلاميد إلى رأس الخير في المنطقة الشرقية.

 

4 مصانع عالمية

المصانع: يضم مجمع "معادن" للفوسفات في مدينة رأس الخير الصناعية أربعة مصانع بمواصفات عالمية حديثة، تقوم بتصنيع الفوسفات، وتحويله إلى منتجات مهمة، وهذه المصانع هي: 

 

"أحادي وثنائي الأمونيوم"

طاقته الإنتاجية ثلاثة ملايين طن سنوياً، ويعمل المصنع من خلال عدد من الوحدات تضم: وحدة مفاعلة حامض الفوسفوريك مع الأمونيا، ووحدة إنتاج الحبيبات (التحبيب)، ووحدة التجفيف، ووحدة الطحن والمناولة والرجيع، ووحدة التخزين والنقل.

 

"حامض الفوسفوريك"

يُنتج المصنع حوالى 1.٤ مليون طن سنوياً، ويضم عدداً من الأقسام والوحدات التي تعالج الفوسفات، وتضم أقسامه: وحدة مداولة الخام وتركيزها، ووحدات التفاعل والترشيح، ووحدات تركيز الحامض.

 

"حامض الكبريتيك"

تبلغ طاقته الإنتاجية نحو 4.5 مليون طن سنوياً، ويضم عدداً من الوحدات الإنتاجية؛ منها: (وحدة استقبال وتخزين الكبريت المنصهر، ووحدة أفران حرق الكبريت، ووحدة أبراج الامتصاص وتحويل تركيز الحامض، ووحدة تخزين الحامض).

 

مصنع الأمونيا

يُنتج حوالى 1.1 مليون طن سنوياً، ويحتوي المصنع على عدد من وحدات استقبال الفوسفات هي: (وحدة استقبال وتحويل الغاز الطبيعي، ووحدة تحويل وغسل الغازات وإنتاج الهيدروجين، ووحدة أبراج تحويل أكسيد الكربون الأحادي لثاني أكسيد الكربون، ووحدة إنتاج الأمونيا السائلة وتخزينها).

 

مجمع "معادن للألمنيوم"

ويُعَد مشروع "معادن" للألومنيوم، واحداً من أكبر مشاريع التعدين في العالم، وأكثرها تكاملاً من حيث ترابط عملياته "من المنجم إلى السوق"؛ في إطار مكوناته الرئيسية: "منجم البوكسايت في منطقة القصيم، والمرافق الأخرى في مدينة رأس الخير الصناعية، والتي تضم: (مصفاة الألومينا، ومصهر الألومنيوم، ومصنع الدرفلة، إلى جانب وحدة تدوير الألومنيوم). وينتج مجمع الألمنيوم منتجات متعددة من الألومنيوم على مستوى عالٍ من الجودة؛ ليتم تسويقها محلياً وتصديرها إلى مختلف الأسواق العالمية".

 

إدارة وتشغيل مشترك

وتتولى إدارة وتشغيل هذه المصانع شركةُ "معادن" للألومنيوم، وهو مشروع مشترك بين "معادن" وشركة "ألكوا"، أكبر منتج للألومنيوم في العالم. وتمتلك "معادن" ما نسبته 74.9% من المشروع؛ فيما تمتلك "ألكوا" 25.1%، ويقوم الشريكان -في إطار هذا المشروع- باستثمار ما يزيد على 40.5 مليار ريال (10.8 مليار دولار)؛ لترسيخ هذا القطاع الصناعي الجديد في المملكة؛ مما يضيف قيمة كبيرة في استثمار موارد خام البوكسايت السعودية، وتساهم هذه المنظومة الصناعية في تعزيز القيمة المضافة للثروات المعدنية الوطنية، كما تُسهم في دعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية؛ وذلك من خلال ما تُوَفّره من فرص العمل؛ حيث ساهمت في ما يزيد على 3700 وظيفة، ويشكّل السعوديون حالياً أكثر من 65% من موظفيها.

 

ويضم المجمع المرافقَ الصناعية التالية: 

 

منجم البوكسايت

يقع منجم البوكسايت في قرية البعيثة في الشمال الشرقي من منطقة القصيم وعلى بُعد نحو 600 كم من مدينة رأس الخير الصناعية. ويعتبر منجم البعيثة أول منجم لخام البوكسايت في الشرق الأوسط، وقد بدأ تشغيله في الربع الثاني من عام 2014م. ويتألف مشروع البعيثة من المنجم، ومرافق طحن وتعبئة الخام في عربات القطار. وتبلغ طاقته الإنتاجية نحو 4 ملايين طن متري من البوكسايت سنوياً، يتم شحنها إلى رأس الخير قطار التعدين.

 

مصفاة الألومينا

وتعد مصفاة الألومينا في مجمع معادن للألومنيوم بمدينة رأس الخير الصناعية، أول مصفاة من نوعها في منطقة الخليج العربي، وتضم مصنعاً لتصفية خام البوكسايت وتحويله إلى ألومينا باستخدام الصودا الكاوية، ومحطات لتصفية الخام والترسيب والتجفيف، وتحتوي المصفاة على خط لنقل النفط الخام والغاز، والذي يُستخدم في تشغيل مصنع إنتاج البخار الساخن وأبراج التبريد، ومحطة حرق وتجفيف الألومينا، كما تشمل المصفاة منطقة لتجميع الطين الأحمر حفاظاً على البيئة. وقد بدأ الإنتاج التجريبي للمصفاة في الربع الأخير من عام 2014م بطاقة إنتاجية تبلغ قرابة 1.8 مليون طن سنوياً من الألومينا.

 

مصهر الألومنيوم

ينتج المصهر الذي أقيم في مجمع "معادن" للألومنيوم بمدينة رأس الخير الصناعية 740 ألف طن متري سنوياً من الألومنيوم. ويعتبر من أرقى مصاهر الألومنيوم في العالم؛ من حيث التقنية المستخدمة وجودة المنتجات. ويتكون مشروع المصهر من خطين؛ كل خط بطول 1.2 كيلومتر. كما يحتوي على 360 خلية صَهر بتقنية AP 37، والتي تعتمد على التغذية بالكهرباء المتولدة من محطة رأس الخير للإنتاج المزدوج التابعة للمؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة. ويحتوي المشروع على مصنع للكربون لإنتاج الأنودات المستخدمة في الخلايا (غرف الصهر).

 

كما يحتوي على معدات ورافعات وحاويات لنقل الألومنيوم المذاب إلى (المسبك- وحدة التشكيل)؛ حيث يتم نقل المنتجات إلى مصنع الدرفلة، وإلى المصانع التحويلية المجاورة، أو إلى ساحات التخزين في الميناء. وتشتمل منتجات المصهر الذي بدأ بواكير إنتاجه في شهر ديسمبر 2012م على الألومنيوم المصهور، وعدة أشكال للألومنيوم (سبائك، وقضبان، وألواح) يتم تصنيعها في وحدة التشكيل (المسبك).

 

مصنع الدرفلة

أضحى لمصنع "معادن" للدرفلة في مجمع "معادن" للألومنيوم بمدينة رأس الخير الصناعية، السبق في ترسيخ وجوده من حيث الجودة في الأسواق المحلية والعالمية؛ فبالإضافة إلى وضع معايير المعالجة وجودة المنتجات على المستوى الداخلي؛ فقد حصل مصنع الدرفلة في وقت مبكر على شهادة إدارة نظام الجودة الآيزو 900 ISO 9001.

 

ويعد مصنع الدرفلة من أكبر مصانع الدرفلة المتقدمة تقنياً في العالم، وتبلغ طاقته الإنتاجية الأولية 380 ألف طن سنوياً. وسيركز بصورة شاملة على إنتاج الصفائح النهائية اللازمة لتصنيع علب المشروبات والأغذية، ووسائل النقل والتشييد، والبناء، وإنتاج رقائق الألومنيوم المستخدمة في التغليف، بالإضافة إلى إنتاج الصفائح المستخدمة في صناعة السيارات؛ سعياً إلى المساهمة الفاعلة في تأسيس قاعدة لصناعة السيارات في المملكة بمنتجات محلية وبمواصفات عالمية تستخدم الخامات السعودية، وتعزيزاً للصناعة السعودية ودورها في الأسواق العالمية، وتلبية للطلب المتنامي على منتجات الألومنيوم المستخدمة في صناعة السيارات وأجزائها. وتعتبر هذه المرة الأولى التي يتم فيها تصنيع هذه المنتجات في منطقة الشرق الأوسط؛ من خلال رؤية صناعية متكاملة عنوانها: "من المنجم إلى المنتج النهائي".

 

وحدة إعادة تدوير الألومنيوم

وتقع وحدة إعادة تدوير الألومنيوم التي تُعد الأكبر والوحيدة من نوعها في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ضمن مجمع مصنع الدرفلة، وستتولى إنتاج 120 ألف طن سنوياً من الألومنيوم المعاد تدويره؛ لاستخدامه في تصنيع علب المشروبات؛ مما يساهم في تعزيز صناعة إعادة التدوير بالمملكة.