شاهد.. مغامر ثمانيني سعودي يتحدى العالم ويصعد لقمة "الجبل الأسطورة"

"القويز" يصعد لقمة "كليمنجارو" على ارتفاع 5895 متراً.. وهذه رسالته

 يعد جبل كليمنجارو بزيمبابوي ، أو الجبل الأسطورة أعلى قمة جبلية في إفريقيا، ويسمى أيضاً بسقف العالم، ويحاول تسلقه كل عام عشرات الآلاف من متسلقي الجبال في جميع أنحاء العالم؛ نظراً لروعة سهوله وغاباته وارتفاعه الشاهق، وتكلف رحلة الوصول إلى قمته التي ترتفع 5895 متراً عن سطح الأرض 1000 يورو، تشمل رسم دخول الحديقة الوطنية والإرشاد والحمالين، وينبغي على المشاركين في هذه الرحلة الفريدة من نوعها أن يضعوا في حسبانهم إمكانية إصابتهم بمرض الجبل (دوار مفاجئ وهذيان وانخفاض ضغط الدم).

قصتنا تبدأ مع المغامر السعودي الدكتور عبدالله القويز، الذي يبلغ من العمر 77 عاماً، وأصر على التحدي؛ لكي يُظهر رسالته للعالم أن السن ليس عائقاً في أن يحقق الشخص ما يريد، وأفنى عمره في الترحال بين دول العالم، واختتم رحلته بصعود رابع أعلى قمة في العالم، وهو جبل كليمنجارو في زيمبابوي.

طريق القمة يبدأ من مدينة أوشي شمال شرق تنزانيا، وتستقل حافلة صغيرة إلى مدينة مارانغو الجبلية، وعلى الرغم من أنها تقع على مسافة لا تزيد على 40 كيلومتراً فقط، إلا أن الحافلة الصغيرة التي تُعرف هناك باسم دالا دالا تقطع هذه المسافة في ساعتين.

يقول المغامر الدكتور عبدالله القويز: أنا حالياً متقاعد، وأبلغ من العمر 77 عاماً، وقمت بالصعود إلى قمة كلمنجاور الشهر الماضى (نوفمبر).

ولفت "القويز" إلى أن عشقه للمغامرة والتسلق ليس وليد اللحظة، بل بدأ منذ 25 عاماً، وتحديداً منذ 1990، وبدأت القصة بممارسة رياضة تسلق الجبال، وسبق له محاولة تسلق الجبل الأبيض، وهو أعلى قمة في أوروبا، والتي تصل قمته إلى أكثر من 4800 متراً، ولكن فشل؛ بسبب عدم تدريبه سابقاً.

وتابع: عرضت الموضوع على أولادي، رجوني بألا أصعد إلى هذا الجبل الموجود بين فرنسا وإيطاليا، وهو الجبل الابيض؛ لأنها فعلاً كانت محاولة مخيفة جداً، فتوقفت عن تلك المحاولة، ولكني بعد ذلك تسلقت جبلاً آخر، أقل بقليل من الجبل الأبيض، وتوجهت إلى جبل كلمنجارو، والحمد لله نجحت بالفعل، وهذا الجبل هو رابع أعلى قمة في العالم يصل ارتفاعه إلى 5895 متراً.

وأكمل: كانت غايتي من تسلق الجبال توصيل رسالة للعالم بأن السن ليس عائقاً لأن تفعل الصعب، وأنه لا مستحيل في الحياة، والدليل أن المرشد الذي رافقنا في الرحلة سرد واقعة أنه في عام 2013 قاد رجلاً وامرأة في رحلة تسلق إلى الجبل، وقال إن الرجل كان عمره 88 سنة والمرأة 92 سنة، وهما من دولة كندا، وبالفعل وصلا إلى قمة الجبل، وبعد عامين قررا أن يتزوجا، ودعوه إلى حضور حفل الزفاف!

وبسؤاله عن اللحظة التي قرر فيها صعود الجبل الأسطورة، قال "القويز": أنا منذ فترة من الزمان أرغب أن أذهب إلى "كليمنجارو"، وأخذت على ذلك موعدين، لكن الظروف أجلت الرحلة؛ بسبب إجرائي عملية جراحية، لكن بعدها استطعت أن أذهب وتمّت الرحلة.

وأضاف: بدأت الرحلة من "إسطنبول"، ومنها إلى تنزانيا كليمنجارو مباشرة، وثاني يوم بدأنا الرحلة، والتي استمرت لــ 8 أيام كان منها 6 أيام صعود الجبل، ويومين للنزول.

وقال: إن سبب استغراق 6 أيام للصعود؛ لأنه لا يستطيع أحد أن يصعد ثم ينام قليلاً، ولكن لا بد لك أن تصعد ثم تعاود النزول لبعض الشيء وتنام؛ وذلك بهدف التعود على الأجواء المرتفعة التي من الممكن أن تصيبك بأمراض عدة مثل الإسهال، والإمساك، وفقدان الشهية، والدوخة، والهلوسة.

وتابع: في أثناء الصعود وقبل الوصول إلى القمة وجدنا لوحة لشخص ألماني عمره 40 سنة وتوفي عام 2015 ويبدو أنه بسبب شدة البرد.

ورداً على سؤال عن وجود فرق أخرى بجانبه أثناء الصعود، أكد "القويز" أنه كان هناك فرق أخرى تتسلق منهم أمريكان وسويسريون وهنود وكوريون ويابانيون، أما فريقنا فكان يتكون من 19 شخصاً هم عدد الفريق؛ منهم قطري وآخر مصري، والـ 19 هؤلاء كان منهم 3 أطباء، وأنا أكبرهم عمراً، لافتاً إلى أن نحو 50 ألف شخص يصعدون للجبل سنوياً، والجبل مقسّم إلى 5 مناطق؛ الأولى عبارة عن مزارع للمواطنين بها أشجار، والثانية وهي غابة متنوعة الأشجار والحيوانات، والثالثة وهي مزارع قليلة الأشجار، والرابعة صحراء بها صخور، والخامسة والأخيرة وهي القمة الثلجية.

وتابع: هذا الجبل عبارة عن بركان وجسم الجبل أجزاء متحجرة، وأرضيته سوداء وهي رماد البركان، لذلك وأنت صاعد يخرج من أنفك شيء أسود وهو غبار الرماد، لكن كل من صعد إلى هذا الجبل كانت له رسالة يريد أن يظهرها للعالم، وتنوعت رسائل زملائي بين من يرى أن المرضى الذين لا يُرجى شفاؤهم لهم حق علينا في خدمتهم ورعايتهم وتوفير علاجهم، وآخر من زملائى تبرع بكليته لأخيه منذ ثلاث سنوات، وهو الآن يعيش حياة طبيعية، وزميل ثالث تربوي، فجأة وجد نفسه وسط اللاجئين السوريين في اليونان، فخصص وقته لخدمتهم ومعالجتهم وتوفير مسكن لهم؛ بصرف النظر عن ديانتهم، فهذه هي رسالة كل منها؛ ليثبت للعالم أنه قادر.

وعن شعوره بعد وصوله القمة، قال: كنت متعباً جداً، لذلك أظن أن الشعور كان معدوماً، فلا يستطيع أحد أن يقف على قمة هذا الجبل لعشر دقائق؛ لما فيه من خطورة على الحياة".

اعلان
شاهد.. مغامر ثمانيني سعودي يتحدى العالم ويصعد لقمة "الجبل الأسطورة"
سبق

 يعد جبل كليمنجارو بزيمبابوي ، أو الجبل الأسطورة أعلى قمة جبلية في إفريقيا، ويسمى أيضاً بسقف العالم، ويحاول تسلقه كل عام عشرات الآلاف من متسلقي الجبال في جميع أنحاء العالم؛ نظراً لروعة سهوله وغاباته وارتفاعه الشاهق، وتكلف رحلة الوصول إلى قمته التي ترتفع 5895 متراً عن سطح الأرض 1000 يورو، تشمل رسم دخول الحديقة الوطنية والإرشاد والحمالين، وينبغي على المشاركين في هذه الرحلة الفريدة من نوعها أن يضعوا في حسبانهم إمكانية إصابتهم بمرض الجبل (دوار مفاجئ وهذيان وانخفاض ضغط الدم).

قصتنا تبدأ مع المغامر السعودي الدكتور عبدالله القويز، الذي يبلغ من العمر 77 عاماً، وأصر على التحدي؛ لكي يُظهر رسالته للعالم أن السن ليس عائقاً في أن يحقق الشخص ما يريد، وأفنى عمره في الترحال بين دول العالم، واختتم رحلته بصعود رابع أعلى قمة في العالم، وهو جبل كليمنجارو في زيمبابوي.

طريق القمة يبدأ من مدينة أوشي شمال شرق تنزانيا، وتستقل حافلة صغيرة إلى مدينة مارانغو الجبلية، وعلى الرغم من أنها تقع على مسافة لا تزيد على 40 كيلومتراً فقط، إلا أن الحافلة الصغيرة التي تُعرف هناك باسم دالا دالا تقطع هذه المسافة في ساعتين.

يقول المغامر الدكتور عبدالله القويز: أنا حالياً متقاعد، وأبلغ من العمر 77 عاماً، وقمت بالصعود إلى قمة كلمنجاور الشهر الماضى (نوفمبر).

ولفت "القويز" إلى أن عشقه للمغامرة والتسلق ليس وليد اللحظة، بل بدأ منذ 25 عاماً، وتحديداً منذ 1990، وبدأت القصة بممارسة رياضة تسلق الجبال، وسبق له محاولة تسلق الجبل الأبيض، وهو أعلى قمة في أوروبا، والتي تصل قمته إلى أكثر من 4800 متراً، ولكن فشل؛ بسبب عدم تدريبه سابقاً.

وتابع: عرضت الموضوع على أولادي، رجوني بألا أصعد إلى هذا الجبل الموجود بين فرنسا وإيطاليا، وهو الجبل الابيض؛ لأنها فعلاً كانت محاولة مخيفة جداً، فتوقفت عن تلك المحاولة، ولكني بعد ذلك تسلقت جبلاً آخر، أقل بقليل من الجبل الأبيض، وتوجهت إلى جبل كلمنجارو، والحمد لله نجحت بالفعل، وهذا الجبل هو رابع أعلى قمة في العالم يصل ارتفاعه إلى 5895 متراً.

وأكمل: كانت غايتي من تسلق الجبال توصيل رسالة للعالم بأن السن ليس عائقاً لأن تفعل الصعب، وأنه لا مستحيل في الحياة، والدليل أن المرشد الذي رافقنا في الرحلة سرد واقعة أنه في عام 2013 قاد رجلاً وامرأة في رحلة تسلق إلى الجبل، وقال إن الرجل كان عمره 88 سنة والمرأة 92 سنة، وهما من دولة كندا، وبالفعل وصلا إلى قمة الجبل، وبعد عامين قررا أن يتزوجا، ودعوه إلى حضور حفل الزفاف!

وبسؤاله عن اللحظة التي قرر فيها صعود الجبل الأسطورة، قال "القويز": أنا منذ فترة من الزمان أرغب أن أذهب إلى "كليمنجارو"، وأخذت على ذلك موعدين، لكن الظروف أجلت الرحلة؛ بسبب إجرائي عملية جراحية، لكن بعدها استطعت أن أذهب وتمّت الرحلة.

وأضاف: بدأت الرحلة من "إسطنبول"، ومنها إلى تنزانيا كليمنجارو مباشرة، وثاني يوم بدأنا الرحلة، والتي استمرت لــ 8 أيام كان منها 6 أيام صعود الجبل، ويومين للنزول.

وقال: إن سبب استغراق 6 أيام للصعود؛ لأنه لا يستطيع أحد أن يصعد ثم ينام قليلاً، ولكن لا بد لك أن تصعد ثم تعاود النزول لبعض الشيء وتنام؛ وذلك بهدف التعود على الأجواء المرتفعة التي من الممكن أن تصيبك بأمراض عدة مثل الإسهال، والإمساك، وفقدان الشهية، والدوخة، والهلوسة.

وتابع: في أثناء الصعود وقبل الوصول إلى القمة وجدنا لوحة لشخص ألماني عمره 40 سنة وتوفي عام 2015 ويبدو أنه بسبب شدة البرد.

ورداً على سؤال عن وجود فرق أخرى بجانبه أثناء الصعود، أكد "القويز" أنه كان هناك فرق أخرى تتسلق منهم أمريكان وسويسريون وهنود وكوريون ويابانيون، أما فريقنا فكان يتكون من 19 شخصاً هم عدد الفريق؛ منهم قطري وآخر مصري، والـ 19 هؤلاء كان منهم 3 أطباء، وأنا أكبرهم عمراً، لافتاً إلى أن نحو 50 ألف شخص يصعدون للجبل سنوياً، والجبل مقسّم إلى 5 مناطق؛ الأولى عبارة عن مزارع للمواطنين بها أشجار، والثانية وهي غابة متنوعة الأشجار والحيوانات، والثالثة وهي مزارع قليلة الأشجار، والرابعة صحراء بها صخور، والخامسة والأخيرة وهي القمة الثلجية.

وتابع: هذا الجبل عبارة عن بركان وجسم الجبل أجزاء متحجرة، وأرضيته سوداء وهي رماد البركان، لذلك وأنت صاعد يخرج من أنفك شيء أسود وهو غبار الرماد، لكن كل من صعد إلى هذا الجبل كانت له رسالة يريد أن يظهرها للعالم، وتنوعت رسائل زملائي بين من يرى أن المرضى الذين لا يُرجى شفاؤهم لهم حق علينا في خدمتهم ورعايتهم وتوفير علاجهم، وآخر من زملائى تبرع بكليته لأخيه منذ ثلاث سنوات، وهو الآن يعيش حياة طبيعية، وزميل ثالث تربوي، فجأة وجد نفسه وسط اللاجئين السوريين في اليونان، فخصص وقته لخدمتهم ومعالجتهم وتوفير مسكن لهم؛ بصرف النظر عن ديانتهم، فهذه هي رسالة كل منها؛ ليثبت للعالم أنه قادر.

وعن شعوره بعد وصوله القمة، قال: كنت متعباً جداً، لذلك أظن أن الشعور كان معدوماً، فلا يستطيع أحد أن يقف على قمة هذا الجبل لعشر دقائق؛ لما فيه من خطورة على الحياة".

13 ديسمبر 2016 - 14 ربيع الأول 1438
12:17 PM

شاهد.. مغامر ثمانيني سعودي يتحدى العالم ويصعد لقمة "الجبل الأسطورة"

"القويز" يصعد لقمة "كليمنجارو" على ارتفاع 5895 متراً.. وهذه رسالته

A A A
20
26,782

 يعد جبل كليمنجارو بزيمبابوي ، أو الجبل الأسطورة أعلى قمة جبلية في إفريقيا، ويسمى أيضاً بسقف العالم، ويحاول تسلقه كل عام عشرات الآلاف من متسلقي الجبال في جميع أنحاء العالم؛ نظراً لروعة سهوله وغاباته وارتفاعه الشاهق، وتكلف رحلة الوصول إلى قمته التي ترتفع 5895 متراً عن سطح الأرض 1000 يورو، تشمل رسم دخول الحديقة الوطنية والإرشاد والحمالين، وينبغي على المشاركين في هذه الرحلة الفريدة من نوعها أن يضعوا في حسبانهم إمكانية إصابتهم بمرض الجبل (دوار مفاجئ وهذيان وانخفاض ضغط الدم).

قصتنا تبدأ مع المغامر السعودي الدكتور عبدالله القويز، الذي يبلغ من العمر 77 عاماً، وأصر على التحدي؛ لكي يُظهر رسالته للعالم أن السن ليس عائقاً في أن يحقق الشخص ما يريد، وأفنى عمره في الترحال بين دول العالم، واختتم رحلته بصعود رابع أعلى قمة في العالم، وهو جبل كليمنجارو في زيمبابوي.

طريق القمة يبدأ من مدينة أوشي شمال شرق تنزانيا، وتستقل حافلة صغيرة إلى مدينة مارانغو الجبلية، وعلى الرغم من أنها تقع على مسافة لا تزيد على 40 كيلومتراً فقط، إلا أن الحافلة الصغيرة التي تُعرف هناك باسم دالا دالا تقطع هذه المسافة في ساعتين.

يقول المغامر الدكتور عبدالله القويز: أنا حالياً متقاعد، وأبلغ من العمر 77 عاماً، وقمت بالصعود إلى قمة كلمنجاور الشهر الماضى (نوفمبر).

ولفت "القويز" إلى أن عشقه للمغامرة والتسلق ليس وليد اللحظة، بل بدأ منذ 25 عاماً، وتحديداً منذ 1990، وبدأت القصة بممارسة رياضة تسلق الجبال، وسبق له محاولة تسلق الجبل الأبيض، وهو أعلى قمة في أوروبا، والتي تصل قمته إلى أكثر من 4800 متراً، ولكن فشل؛ بسبب عدم تدريبه سابقاً.

وتابع: عرضت الموضوع على أولادي، رجوني بألا أصعد إلى هذا الجبل الموجود بين فرنسا وإيطاليا، وهو الجبل الابيض؛ لأنها فعلاً كانت محاولة مخيفة جداً، فتوقفت عن تلك المحاولة، ولكني بعد ذلك تسلقت جبلاً آخر، أقل بقليل من الجبل الأبيض، وتوجهت إلى جبل كلمنجارو، والحمد لله نجحت بالفعل، وهذا الجبل هو رابع أعلى قمة في العالم يصل ارتفاعه إلى 5895 متراً.

وأكمل: كانت غايتي من تسلق الجبال توصيل رسالة للعالم بأن السن ليس عائقاً لأن تفعل الصعب، وأنه لا مستحيل في الحياة، والدليل أن المرشد الذي رافقنا في الرحلة سرد واقعة أنه في عام 2013 قاد رجلاً وامرأة في رحلة تسلق إلى الجبل، وقال إن الرجل كان عمره 88 سنة والمرأة 92 سنة، وهما من دولة كندا، وبالفعل وصلا إلى قمة الجبل، وبعد عامين قررا أن يتزوجا، ودعوه إلى حضور حفل الزفاف!

وبسؤاله عن اللحظة التي قرر فيها صعود الجبل الأسطورة، قال "القويز": أنا منذ فترة من الزمان أرغب أن أذهب إلى "كليمنجارو"، وأخذت على ذلك موعدين، لكن الظروف أجلت الرحلة؛ بسبب إجرائي عملية جراحية، لكن بعدها استطعت أن أذهب وتمّت الرحلة.

وأضاف: بدأت الرحلة من "إسطنبول"، ومنها إلى تنزانيا كليمنجارو مباشرة، وثاني يوم بدأنا الرحلة، والتي استمرت لــ 8 أيام كان منها 6 أيام صعود الجبل، ويومين للنزول.

وقال: إن سبب استغراق 6 أيام للصعود؛ لأنه لا يستطيع أحد أن يصعد ثم ينام قليلاً، ولكن لا بد لك أن تصعد ثم تعاود النزول لبعض الشيء وتنام؛ وذلك بهدف التعود على الأجواء المرتفعة التي من الممكن أن تصيبك بأمراض عدة مثل الإسهال، والإمساك، وفقدان الشهية، والدوخة، والهلوسة.

وتابع: في أثناء الصعود وقبل الوصول إلى القمة وجدنا لوحة لشخص ألماني عمره 40 سنة وتوفي عام 2015 ويبدو أنه بسبب شدة البرد.

ورداً على سؤال عن وجود فرق أخرى بجانبه أثناء الصعود، أكد "القويز" أنه كان هناك فرق أخرى تتسلق منهم أمريكان وسويسريون وهنود وكوريون ويابانيون، أما فريقنا فكان يتكون من 19 شخصاً هم عدد الفريق؛ منهم قطري وآخر مصري، والـ 19 هؤلاء كان منهم 3 أطباء، وأنا أكبرهم عمراً، لافتاً إلى أن نحو 50 ألف شخص يصعدون للجبل سنوياً، والجبل مقسّم إلى 5 مناطق؛ الأولى عبارة عن مزارع للمواطنين بها أشجار، والثانية وهي غابة متنوعة الأشجار والحيوانات، والثالثة وهي مزارع قليلة الأشجار، والرابعة صحراء بها صخور، والخامسة والأخيرة وهي القمة الثلجية.

وتابع: هذا الجبل عبارة عن بركان وجسم الجبل أجزاء متحجرة، وأرضيته سوداء وهي رماد البركان، لذلك وأنت صاعد يخرج من أنفك شيء أسود وهو غبار الرماد، لكن كل من صعد إلى هذا الجبل كانت له رسالة يريد أن يظهرها للعالم، وتنوعت رسائل زملائي بين من يرى أن المرضى الذين لا يُرجى شفاؤهم لهم حق علينا في خدمتهم ورعايتهم وتوفير علاجهم، وآخر من زملائى تبرع بكليته لأخيه منذ ثلاث سنوات، وهو الآن يعيش حياة طبيعية، وزميل ثالث تربوي، فجأة وجد نفسه وسط اللاجئين السوريين في اليونان، فخصص وقته لخدمتهم ومعالجتهم وتوفير مسكن لهم؛ بصرف النظر عن ديانتهم، فهذه هي رسالة كل منها؛ ليثبت للعالم أنه قادر.

وعن شعوره بعد وصوله القمة، قال: كنت متعباً جداً، لذلك أظن أن الشعور كان معدوماً، فلا يستطيع أحد أن يقف على قمة هذا الجبل لعشر دقائق؛ لما فيه من خطورة على الحياة".