شهر العبادة أم شهر الترفيه؟!!

على مر العصور وتعاقب الدهور أولى المسلمون شهر رمضان جُلّ عنايتهم واهتمامهم، وبذلوا جهدهم؛ ليكون هذا الشهر مختلفًا تمامًا عن بقية أوقات السنة. ولا غرابة في ذلك؛ فهذا الشهر الذي أُنزل فيه القرآن،وفيه ليلة القدر التي وصفها الله - عز وجل – بأنها  خير من ألف شهر.

 

ولكن مَنْ يشاهد واقع الحال يجد أمرًا مختلفًا تمامًا، وبخاصة في السنوات الأخيرة؛ إذ تحول (رمضان)من شهر يتنافس فيه المسلمون في بذل العبادة والطاعات إلى الحرص على المسلسلات والأفلام ومتابعتها، وربما لا يعلم البعض من رمضان إلا الصيام عن الأكل والشرب فقط.

 

مفهوم العبادة يختلف في هذا الشهر عن غيرة؛ ولذلك جاء مختلفًا عن بقية الشهور من ناحية الامتناع عن الأكل والشرب في النهار، وصلاة التراويح والقيام والعديد من الفضائل التي اختص بها هذا الوقت من السنة؛ ولذلك يفترض أن تكون سلوكياتنا مختلفة تبعًا لهذا الاختلاف، ومتسقة مع روحانية الشهر.

 

نلاحظ الكثير من الناس يبتعد عن المشاحنات والمشاكل والتلفظ على الآخرين، وعدم مشاهدة ما يؤذي صيامه في النهار.. وهذا مسلك رائع جدًّا، يؤكد أن الأغلب من المسلمين يحرص على أن تكون سلوكياته متوافقة مع هذا الشهر الفضيل.

 

أغلب القنوات حاليًا تجد أن الربح الوفير في الترويج للمسلسلات بقصصها الهابطة في هذا الشهر، وما يتبعها من دعاية وإعلانات، بغض النظر عن مكانة هذا الشهر. والأدهى والأمرّ أن توقيت العرض يكون غالبًا متوافقًا مع أوقات الصلاة. نحن لا نطلب أن تكون البرامج جميعها في خانة البرامج الدينية، ولكن أين البرامج الهادفة التي نتذكرها حتى الآن، وكانت تثري عقولنا، ولا تجرح صيامنا مثل:برنامج الشيخ علي الطنطاوي ـ رحمه الله ــ بفكره المستنير وآرائه الصائبة، وبرنامج حروف وألوف للأستاذ ماجد الشبل - رحمه الله -، وبرنامج سباق المشاهدين للأستاذ حامد الغامدي، ومسابقة القرآن الكريم من تقديم الأساتذة سليمان العيدي ود. عبدالرحمن العشماوي على القناة الأولى السعودية، وبرنامج حروف وألوف على قناة دبي.. وغيرها من برامج كانت تضفي شيئًا مفيدًا،وتستمتع بمشاهدتها؟!

 

البرامج الهادفة في رمضان غائبة إلا ما ندر عن قنواتنا الخليجية. ومن هنا أوجِّه دعوة لمؤسسة الإنتاج البرامجي المشترك لدول الخليج؛ لتساهم ببرامج هادفة، تخص بها هذا الشهر الكريم سنويًّا؛ فهي - كما عودتنا - لديها الكثير من الأفكارالرائعة التي تثري الساحة الخليجية.

 

اعلان
شهر العبادة أم شهر الترفيه؟!!
سبق

على مر العصور وتعاقب الدهور أولى المسلمون شهر رمضان جُلّ عنايتهم واهتمامهم، وبذلوا جهدهم؛ ليكون هذا الشهر مختلفًا تمامًا عن بقية أوقات السنة. ولا غرابة في ذلك؛ فهذا الشهر الذي أُنزل فيه القرآن،وفيه ليلة القدر التي وصفها الله - عز وجل – بأنها  خير من ألف شهر.

 

ولكن مَنْ يشاهد واقع الحال يجد أمرًا مختلفًا تمامًا، وبخاصة في السنوات الأخيرة؛ إذ تحول (رمضان)من شهر يتنافس فيه المسلمون في بذل العبادة والطاعات إلى الحرص على المسلسلات والأفلام ومتابعتها، وربما لا يعلم البعض من رمضان إلا الصيام عن الأكل والشرب فقط.

 

مفهوم العبادة يختلف في هذا الشهر عن غيرة؛ ولذلك جاء مختلفًا عن بقية الشهور من ناحية الامتناع عن الأكل والشرب في النهار، وصلاة التراويح والقيام والعديد من الفضائل التي اختص بها هذا الوقت من السنة؛ ولذلك يفترض أن تكون سلوكياتنا مختلفة تبعًا لهذا الاختلاف، ومتسقة مع روحانية الشهر.

 

نلاحظ الكثير من الناس يبتعد عن المشاحنات والمشاكل والتلفظ على الآخرين، وعدم مشاهدة ما يؤذي صيامه في النهار.. وهذا مسلك رائع جدًّا، يؤكد أن الأغلب من المسلمين يحرص على أن تكون سلوكياته متوافقة مع هذا الشهر الفضيل.

 

أغلب القنوات حاليًا تجد أن الربح الوفير في الترويج للمسلسلات بقصصها الهابطة في هذا الشهر، وما يتبعها من دعاية وإعلانات، بغض النظر عن مكانة هذا الشهر. والأدهى والأمرّ أن توقيت العرض يكون غالبًا متوافقًا مع أوقات الصلاة. نحن لا نطلب أن تكون البرامج جميعها في خانة البرامج الدينية، ولكن أين البرامج الهادفة التي نتذكرها حتى الآن، وكانت تثري عقولنا، ولا تجرح صيامنا مثل:برنامج الشيخ علي الطنطاوي ـ رحمه الله ــ بفكره المستنير وآرائه الصائبة، وبرنامج حروف وألوف للأستاذ ماجد الشبل - رحمه الله -، وبرنامج سباق المشاهدين للأستاذ حامد الغامدي، ومسابقة القرآن الكريم من تقديم الأساتذة سليمان العيدي ود. عبدالرحمن العشماوي على القناة الأولى السعودية، وبرنامج حروف وألوف على قناة دبي.. وغيرها من برامج كانت تضفي شيئًا مفيدًا،وتستمتع بمشاهدتها؟!

 

البرامج الهادفة في رمضان غائبة إلا ما ندر عن قنواتنا الخليجية. ومن هنا أوجِّه دعوة لمؤسسة الإنتاج البرامجي المشترك لدول الخليج؛ لتساهم ببرامج هادفة، تخص بها هذا الشهر الكريم سنويًّا؛ فهي - كما عودتنا - لديها الكثير من الأفكارالرائعة التي تثري الساحة الخليجية.

 

28 مايو 2016 - 21 شعبان 1437
08:32 PM

شهر العبادة أم شهر الترفيه؟!!

A A A
4
1,593

على مر العصور وتعاقب الدهور أولى المسلمون شهر رمضان جُلّ عنايتهم واهتمامهم، وبذلوا جهدهم؛ ليكون هذا الشهر مختلفًا تمامًا عن بقية أوقات السنة. ولا غرابة في ذلك؛ فهذا الشهر الذي أُنزل فيه القرآن،وفيه ليلة القدر التي وصفها الله - عز وجل – بأنها  خير من ألف شهر.

 

ولكن مَنْ يشاهد واقع الحال يجد أمرًا مختلفًا تمامًا، وبخاصة في السنوات الأخيرة؛ إذ تحول (رمضان)من شهر يتنافس فيه المسلمون في بذل العبادة والطاعات إلى الحرص على المسلسلات والأفلام ومتابعتها، وربما لا يعلم البعض من رمضان إلا الصيام عن الأكل والشرب فقط.

 

مفهوم العبادة يختلف في هذا الشهر عن غيرة؛ ولذلك جاء مختلفًا عن بقية الشهور من ناحية الامتناع عن الأكل والشرب في النهار، وصلاة التراويح والقيام والعديد من الفضائل التي اختص بها هذا الوقت من السنة؛ ولذلك يفترض أن تكون سلوكياتنا مختلفة تبعًا لهذا الاختلاف، ومتسقة مع روحانية الشهر.

 

نلاحظ الكثير من الناس يبتعد عن المشاحنات والمشاكل والتلفظ على الآخرين، وعدم مشاهدة ما يؤذي صيامه في النهار.. وهذا مسلك رائع جدًّا، يؤكد أن الأغلب من المسلمين يحرص على أن تكون سلوكياته متوافقة مع هذا الشهر الفضيل.

 

أغلب القنوات حاليًا تجد أن الربح الوفير في الترويج للمسلسلات بقصصها الهابطة في هذا الشهر، وما يتبعها من دعاية وإعلانات، بغض النظر عن مكانة هذا الشهر. والأدهى والأمرّ أن توقيت العرض يكون غالبًا متوافقًا مع أوقات الصلاة. نحن لا نطلب أن تكون البرامج جميعها في خانة البرامج الدينية، ولكن أين البرامج الهادفة التي نتذكرها حتى الآن، وكانت تثري عقولنا، ولا تجرح صيامنا مثل:برنامج الشيخ علي الطنطاوي ـ رحمه الله ــ بفكره المستنير وآرائه الصائبة، وبرنامج حروف وألوف للأستاذ ماجد الشبل - رحمه الله -، وبرنامج سباق المشاهدين للأستاذ حامد الغامدي، ومسابقة القرآن الكريم من تقديم الأساتذة سليمان العيدي ود. عبدالرحمن العشماوي على القناة الأولى السعودية، وبرنامج حروف وألوف على قناة دبي.. وغيرها من برامج كانت تضفي شيئًا مفيدًا،وتستمتع بمشاهدتها؟!

 

البرامج الهادفة في رمضان غائبة إلا ما ندر عن قنواتنا الخليجية. ومن هنا أوجِّه دعوة لمؤسسة الإنتاج البرامجي المشترك لدول الخليج؛ لتساهم ببرامج هادفة، تخص بها هذا الشهر الكريم سنويًّا؛ فهي - كما عودتنا - لديها الكثير من الأفكارالرائعة التي تثري الساحة الخليجية.