"عمليات" الدفاع المدني بالحج.. منظومة متكاملة لإدارة الحوادث

المديرية تطبِّق أنظمة تقنية لتوجيه الفِرق الميدانية باحترافية عالية

دأبت المديرية العامة للدفاع المدني بشكل مستمر على تطوير البنية الأساسية لمرافق الحج التابعة لها إيمانًا منها بأن أهم التحديات التي تعيق الجهات ذات العلاقة في مواجهة الحالات الطارئة هي حالة الغموض التي تصاحبها، وصعوبة توقُّع نتائجها، إضافة إلى مشاركة جهات أمنية وخدمية عدة؛ وما قد ينجم عن ذلك من تداخل في الاختصاص، وتعارض في الأهداف.   
 
وفي هذا الإطار يأتي مركز عمليات الدفاع المدني بالحج لتنسيق هذه الجهود الجماعية، وتنظيمها بما يكفل تحقيق الجهات المشاركة رسالتها العظيمة في المحافظة على مكتسبات الوطن الغالي.    
 
ويتولى مركز عمليات الدفاع المدني بالحج تحديد دور القيادات في مسرح العمليات منعًا لتداخل الاختصاصات وفَقْد السيطرة على الحادث، وتنظيم وضبط الاتصالات، والمراقبة والمتابعة التلفزيونية لمواقع تجمع الحشود البشرية، ولمواقع الحوادث أثناء مباشرتها بالمشاعر باستغلال التوسع في التغطية بكاميرات المراقبة التلفزيونية، وتوثيق جميع الحوادث التي يتم الإبلاغ عنها عن طريق تسجيلها بنظام الحاسب الآلي للمديرية العامة للدفاع المدني، مع القيام بالمهام الخاصة بمواجهة المخاطر المحتملة للافتراضات كافة التي تشمل الإجراءات وآليات العمل (قبل وقوع الحدث، وأثناء وقوع الحدث، وبعد الانتهاء من الحدث)، وتمرير متطلبات العمل الميداني المطلوبة من الجهات الأخرى في حالات الطوارئ إلى مركز عمليات الطوارئ؛ ليتم متابعة تأمينها حتى وصولها لموقع الحدث من قِبل مندوبي القطاعات والأجهزة الحكومية. كما يقوم المركز بمراجعة الخطط التفصيلية لجميع الجهات المشاركة في الحج، ومتابعة تنفيذ هذه الخطط في جوانب العمل التنفيذي الميداني، وإدارة الدعم والإسناد الوارد في هذه الخطط من قبل مركز عمليات الدفاع المدني، مع الرفع بتقريرين يوميين عن الوقائع اليومية، الأول لمقام صاحب السمو الملكي ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والتقرير الثاني لإمارة منطقة مكة المكرمة، مع إيجاز يومي للمدير العام للدفاع المدني، وإعداد خطة تنفيذية للإشراف على قطار المشاعر، تتضمن إجراءات عمل الدفاع المدني بمشروع قطار المشاعر، وتزويد العاملين كافة في المحطات بنسخة منها.    
 
وضمن استعداداته المبكرة لموسم حج هذا العام 1437هـ، وتماشيًا مع زيادة وتيرة النمو والتطور التي تشهدها المملكة العربية السعودية في مختلف المجالات، ومواكبة لما توصلت إليه العلوم الأمنية من مفاهيم وأساليب وتقنيات متقدمة، تؤهل هذه الأجهزة للاستمرار في أداء دورها الحيوي لصون أمن وسلامة المواطن والمقيم، والاستجابة للحالات اليومية الطارئة، ومواجهة التهديدات المعاصرة الناجمة عن الإخلال بمتطلبات السلامة، وكذلك الكوارث وما قد ينجم عنها من آثار مدمرة، بادرت المديرية العامة للدفاع المدني للانضمام للمركز الوطني للعمليات الأمنية الموحدة بمنطقة مكة المكرمة؛ لتأسيس بيئة ملائمة، تمكِّن الأجهزة الأمنية من تبادل المعلومات الضرورية فيما بينها، وبسرية تامة، وعلى مختلف المستويات الإدارية، وتمرير الأوامر والتوجيهات إلى الفرق الميدانية كافة المشاركة من مختلف الجهات الحكومية والأهلية والتطوعية؛ بهدف منع أو تخفيف آثار جميع أنواع الحوادث والكوارث، والاستجابة الفورية لها، وإعادة الأوضاع، وذلك وفقًا لمفهوم إدارة الطوارئ الشاملة.   
 
وضمن هذه الجهود جاء انضمام مركز عمليات الدفاع المدني بالحج للمركز الوطني للعمليات الأمنية الموحدة بمنطقة مكة المكرمة، والتعاون مع وكالة وزارة الداخلية للتخطيط والتطوير الأمني في تقديم البيانات والمعلومات اللازمة لتفعيل الأنظمة الحديثة والتقنيات والبرمجيات الحاسوبية لإدارة الحوادث في أعقاب انتهاء موسم الحج الماضي 1435هـ؛ وذلك لبناء مفهوم عمليات مشترك، يحقق التنسيق والتكامل بين الجهات الأمنية كافة.    
 
ويحقق انضمام مركز عمليات الدفاع المدني بالحج للمركز الوطني للعمليات الأمنية الموحدة الكثير، ومن ذلك التوظيف الأمثل للتقنية؛ لما يتوافر بالمركز من المقومات والخدمات كافة التي تحتاج إليها القطاعات الأمنية على وجه الخصوص، والحكومية بصفة عامة، فضلاً عن الأنظمة المتعددة والتكاملية، منها نظام إدارة الحوادث  (IMS)، نظم المعلومات الجغرافية (GIS)، وحدة التحكم الرئيسة المتكاملة (ICCS)، أنظمة إدارة الكوارث والأزمات ((ECMS، أنظمة المراقبة الأمنية (VSS)، أنظمة البيانات المتنقلة  (MDS)، الارتباط بالشبكة العريضة (WAN)، أنظمة تتبع الموارد والمركبات  (ARLS)، أنظمة إدارة الموارد (RMS).   
 
وستسهم هذه الأنظمة - بعون الله وتوفيقه - في الاستفادة من التقنيات الحديثة، وتوحيد قواعد البيانات، وتحسين معدل سرعة الاستجابة، وتوفير رقم موحد للطوارئ على المستوى الوطني (911)، بخلاف استقبال وترحيل البلاغات للجهات الأمنية المشاركة بالمركز؛ إذ كان مركز عمليات الدفاع المدني بالحج السابق يمثل مركزًا احتياطيًّا، يمكن الاستفادة منه في حال حدوث أي عطل - لا قدر الله -.
 
   وبخصوص تقنيات الاتصالات والمعلومات يطبق مركز العمليات نظم المعلومات الجغرافية (Geographic Information Systems)، وهو نظام قائم على الحاسوب، يعمل على جمع وصيانة وتخزين وتوزيع وتحليل وإخراج البيانات والمعلومات المكانية؛ إذ تعمل هذه الأنظمة على جمع وإدخال ومعالجة وتحليل وعرض وإخراج المعلومات المكانية والوصفية لأهداف محددة. ويمكن لهذا النظام إدخال المعلومات الجغرافية (خرائط، صور جوية ومرئيات فضائية)، وبيانات وصفية (أسماء، جداول)، ومعالجتها (تنقيحها من الخطأ)، تخزينها، استرجاعها، تحليلها تحليلاً مكانيًّا وإحصائيًّا، وعرضها على شاشة الحاسوب، ورسومات بيانية، وغير ذلك من وسائل الإخراج المختلفة.   
 
ويمكِّن هذا التطبيق العاملين على إدارة الحوادث من الاستفادة من عامل الزمن من حيث توجيه الفِرق الميدانية باحترافية عالية، من خلال التواؤم مع المعطيات المتجددة، وبعيدًا عن الاجتهادات الشخصية الخاطئة.    
 
ويشكل مركز عمليات الدفاع المدني بالحج منظومة متكاملة لإدارة الحوادث بعواملها كافة؛ لمساهمته في ترحيل البلاغات من خلال مستقبلي البلاغات الأمنية على خط الطوارئ الموحد (911)، أو من خلال تلقي البلاغات عبر قنوات الاتصال اللاسلكي من العاملين بالميدان من منسوبي الدفاع المدني بمجموعات الإشراف الوقائي، أو دوريات السلامة بالمشاعر، أو من خلال مجموعات الرصد بالحماية المدنية.   
 
ويتضمن المركز (10) قنوات اتصال لاسلكي، إضافة لمتابعة قنوات الاتصال بالإدارة العامة للدفاع المدني بالعاصمة المقدسة، وكذلك الاتصالات مع مركز القيادة والسيطرة بالأمن العام، إضافة لمنسقي عمليات قطار المشاعر المقدسة.   
 
ويعمل مركز العمليات على مدار الساعة بيقظة واستعداد تام لإدارة الحالات الطارئة؛ إذ يعمل به أفضل العناصر التي تجمع بين الخبرة العملية والعلمية، والتركيز على الكفاءة المحورية، وديناميكية الجماعة؛ وذلك لدمج القدرات والإمكانات الفردية في أنشطة وأعمال تمتزج بروح الفريق الواحد؛ لتحريك هذه المواهب والإمكانات، وتوظيفها لتحسين الأداء وفق معايير الجودة الشاملة.    
 
وفيما يتعلق بآلية التعامل مع البلاغات فإنها تختلف حسب حالة الخطر؛ فعند وقوع الخطر يقوم المركز بالخطوات الآتية: (استقبال البلاغ والتحليل الفوري لموقع الحالة، وتوجيه المراكز التي تغطي منطقة الحالة بالاستعداد للانتقال - توجيه رئيس مركز الدفاع المدني بمنطقة الحدث بالانتقال الفوري لموقع الحدث، وإشعار قائد المنطقة بالحدث والتوجيه لانتقاله لمنطقة الحدث عند الحاجة، مع إشعار من يتطلب الموقف إحاطته إذا استوجب الأمر من القيادات العليا - إبلاغ مركز عمليات الطوارئ بإعلان حالة الطوارئ عند الحاجة، وإرشاد الوحدات المنتقلة لمعالجة الحالة ومتابعة الطرق التي تسلكها للوصول لموقع الحالة -  تحديد وحدات الدعم والإسناد، ووضعها في حالة استعداد للانتقال ومتابعة سير العمليات الميدانية، وإعطاء التوجيهات حتى انتهاء الحالة).   
 
أما بعد انتهاء الخطر فإن آلية المركز تنحصر في متابعة عمليات إعادة الأوضاع مع ضباط مواجهة الكوارث ومندوبي الجهات الحكومية، ومن ثم متابعة سحب الوحدات من موقع الحالة، وتوثيق أعدادها وأوقات انسحابها، وتوثيق بيانات الحالة بأنظمة الحاسب الآلي (النهاية الطرفية)، ورفع تقارير مبدئية عن الحالة للجهات المعنية، ومتابعة سير العمليات الميدانية، وإعطاء التوجيهات حتى انتهاء الحالة. 
 

اعلان
"عمليات" الدفاع المدني بالحج.. منظومة متكاملة لإدارة الحوادث
سبق

دأبت المديرية العامة للدفاع المدني بشكل مستمر على تطوير البنية الأساسية لمرافق الحج التابعة لها إيمانًا منها بأن أهم التحديات التي تعيق الجهات ذات العلاقة في مواجهة الحالات الطارئة هي حالة الغموض التي تصاحبها، وصعوبة توقُّع نتائجها، إضافة إلى مشاركة جهات أمنية وخدمية عدة؛ وما قد ينجم عن ذلك من تداخل في الاختصاص، وتعارض في الأهداف.   
 
وفي هذا الإطار يأتي مركز عمليات الدفاع المدني بالحج لتنسيق هذه الجهود الجماعية، وتنظيمها بما يكفل تحقيق الجهات المشاركة رسالتها العظيمة في المحافظة على مكتسبات الوطن الغالي.    
 
ويتولى مركز عمليات الدفاع المدني بالحج تحديد دور القيادات في مسرح العمليات منعًا لتداخل الاختصاصات وفَقْد السيطرة على الحادث، وتنظيم وضبط الاتصالات، والمراقبة والمتابعة التلفزيونية لمواقع تجمع الحشود البشرية، ولمواقع الحوادث أثناء مباشرتها بالمشاعر باستغلال التوسع في التغطية بكاميرات المراقبة التلفزيونية، وتوثيق جميع الحوادث التي يتم الإبلاغ عنها عن طريق تسجيلها بنظام الحاسب الآلي للمديرية العامة للدفاع المدني، مع القيام بالمهام الخاصة بمواجهة المخاطر المحتملة للافتراضات كافة التي تشمل الإجراءات وآليات العمل (قبل وقوع الحدث، وأثناء وقوع الحدث، وبعد الانتهاء من الحدث)، وتمرير متطلبات العمل الميداني المطلوبة من الجهات الأخرى في حالات الطوارئ إلى مركز عمليات الطوارئ؛ ليتم متابعة تأمينها حتى وصولها لموقع الحدث من قِبل مندوبي القطاعات والأجهزة الحكومية. كما يقوم المركز بمراجعة الخطط التفصيلية لجميع الجهات المشاركة في الحج، ومتابعة تنفيذ هذه الخطط في جوانب العمل التنفيذي الميداني، وإدارة الدعم والإسناد الوارد في هذه الخطط من قبل مركز عمليات الدفاع المدني، مع الرفع بتقريرين يوميين عن الوقائع اليومية، الأول لمقام صاحب السمو الملكي ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والتقرير الثاني لإمارة منطقة مكة المكرمة، مع إيجاز يومي للمدير العام للدفاع المدني، وإعداد خطة تنفيذية للإشراف على قطار المشاعر، تتضمن إجراءات عمل الدفاع المدني بمشروع قطار المشاعر، وتزويد العاملين كافة في المحطات بنسخة منها.    
 
وضمن استعداداته المبكرة لموسم حج هذا العام 1437هـ، وتماشيًا مع زيادة وتيرة النمو والتطور التي تشهدها المملكة العربية السعودية في مختلف المجالات، ومواكبة لما توصلت إليه العلوم الأمنية من مفاهيم وأساليب وتقنيات متقدمة، تؤهل هذه الأجهزة للاستمرار في أداء دورها الحيوي لصون أمن وسلامة المواطن والمقيم، والاستجابة للحالات اليومية الطارئة، ومواجهة التهديدات المعاصرة الناجمة عن الإخلال بمتطلبات السلامة، وكذلك الكوارث وما قد ينجم عنها من آثار مدمرة، بادرت المديرية العامة للدفاع المدني للانضمام للمركز الوطني للعمليات الأمنية الموحدة بمنطقة مكة المكرمة؛ لتأسيس بيئة ملائمة، تمكِّن الأجهزة الأمنية من تبادل المعلومات الضرورية فيما بينها، وبسرية تامة، وعلى مختلف المستويات الإدارية، وتمرير الأوامر والتوجيهات إلى الفرق الميدانية كافة المشاركة من مختلف الجهات الحكومية والأهلية والتطوعية؛ بهدف منع أو تخفيف آثار جميع أنواع الحوادث والكوارث، والاستجابة الفورية لها، وإعادة الأوضاع، وذلك وفقًا لمفهوم إدارة الطوارئ الشاملة.   
 
وضمن هذه الجهود جاء انضمام مركز عمليات الدفاع المدني بالحج للمركز الوطني للعمليات الأمنية الموحدة بمنطقة مكة المكرمة، والتعاون مع وكالة وزارة الداخلية للتخطيط والتطوير الأمني في تقديم البيانات والمعلومات اللازمة لتفعيل الأنظمة الحديثة والتقنيات والبرمجيات الحاسوبية لإدارة الحوادث في أعقاب انتهاء موسم الحج الماضي 1435هـ؛ وذلك لبناء مفهوم عمليات مشترك، يحقق التنسيق والتكامل بين الجهات الأمنية كافة.    
 
ويحقق انضمام مركز عمليات الدفاع المدني بالحج للمركز الوطني للعمليات الأمنية الموحدة الكثير، ومن ذلك التوظيف الأمثل للتقنية؛ لما يتوافر بالمركز من المقومات والخدمات كافة التي تحتاج إليها القطاعات الأمنية على وجه الخصوص، والحكومية بصفة عامة، فضلاً عن الأنظمة المتعددة والتكاملية، منها نظام إدارة الحوادث  (IMS)، نظم المعلومات الجغرافية (GIS)، وحدة التحكم الرئيسة المتكاملة (ICCS)، أنظمة إدارة الكوارث والأزمات ((ECMS، أنظمة المراقبة الأمنية (VSS)، أنظمة البيانات المتنقلة  (MDS)، الارتباط بالشبكة العريضة (WAN)، أنظمة تتبع الموارد والمركبات  (ARLS)، أنظمة إدارة الموارد (RMS).   
 
وستسهم هذه الأنظمة - بعون الله وتوفيقه - في الاستفادة من التقنيات الحديثة، وتوحيد قواعد البيانات، وتحسين معدل سرعة الاستجابة، وتوفير رقم موحد للطوارئ على المستوى الوطني (911)، بخلاف استقبال وترحيل البلاغات للجهات الأمنية المشاركة بالمركز؛ إذ كان مركز عمليات الدفاع المدني بالحج السابق يمثل مركزًا احتياطيًّا، يمكن الاستفادة منه في حال حدوث أي عطل - لا قدر الله -.
 
   وبخصوص تقنيات الاتصالات والمعلومات يطبق مركز العمليات نظم المعلومات الجغرافية (Geographic Information Systems)، وهو نظام قائم على الحاسوب، يعمل على جمع وصيانة وتخزين وتوزيع وتحليل وإخراج البيانات والمعلومات المكانية؛ إذ تعمل هذه الأنظمة على جمع وإدخال ومعالجة وتحليل وعرض وإخراج المعلومات المكانية والوصفية لأهداف محددة. ويمكن لهذا النظام إدخال المعلومات الجغرافية (خرائط، صور جوية ومرئيات فضائية)، وبيانات وصفية (أسماء، جداول)، ومعالجتها (تنقيحها من الخطأ)، تخزينها، استرجاعها، تحليلها تحليلاً مكانيًّا وإحصائيًّا، وعرضها على شاشة الحاسوب، ورسومات بيانية، وغير ذلك من وسائل الإخراج المختلفة.   
 
ويمكِّن هذا التطبيق العاملين على إدارة الحوادث من الاستفادة من عامل الزمن من حيث توجيه الفِرق الميدانية باحترافية عالية، من خلال التواؤم مع المعطيات المتجددة، وبعيدًا عن الاجتهادات الشخصية الخاطئة.    
 
ويشكل مركز عمليات الدفاع المدني بالحج منظومة متكاملة لإدارة الحوادث بعواملها كافة؛ لمساهمته في ترحيل البلاغات من خلال مستقبلي البلاغات الأمنية على خط الطوارئ الموحد (911)، أو من خلال تلقي البلاغات عبر قنوات الاتصال اللاسلكي من العاملين بالميدان من منسوبي الدفاع المدني بمجموعات الإشراف الوقائي، أو دوريات السلامة بالمشاعر، أو من خلال مجموعات الرصد بالحماية المدنية.   
 
ويتضمن المركز (10) قنوات اتصال لاسلكي، إضافة لمتابعة قنوات الاتصال بالإدارة العامة للدفاع المدني بالعاصمة المقدسة، وكذلك الاتصالات مع مركز القيادة والسيطرة بالأمن العام، إضافة لمنسقي عمليات قطار المشاعر المقدسة.   
 
ويعمل مركز العمليات على مدار الساعة بيقظة واستعداد تام لإدارة الحالات الطارئة؛ إذ يعمل به أفضل العناصر التي تجمع بين الخبرة العملية والعلمية، والتركيز على الكفاءة المحورية، وديناميكية الجماعة؛ وذلك لدمج القدرات والإمكانات الفردية في أنشطة وأعمال تمتزج بروح الفريق الواحد؛ لتحريك هذه المواهب والإمكانات، وتوظيفها لتحسين الأداء وفق معايير الجودة الشاملة.    
 
وفيما يتعلق بآلية التعامل مع البلاغات فإنها تختلف حسب حالة الخطر؛ فعند وقوع الخطر يقوم المركز بالخطوات الآتية: (استقبال البلاغ والتحليل الفوري لموقع الحالة، وتوجيه المراكز التي تغطي منطقة الحالة بالاستعداد للانتقال - توجيه رئيس مركز الدفاع المدني بمنطقة الحدث بالانتقال الفوري لموقع الحدث، وإشعار قائد المنطقة بالحدث والتوجيه لانتقاله لمنطقة الحدث عند الحاجة، مع إشعار من يتطلب الموقف إحاطته إذا استوجب الأمر من القيادات العليا - إبلاغ مركز عمليات الطوارئ بإعلان حالة الطوارئ عند الحاجة، وإرشاد الوحدات المنتقلة لمعالجة الحالة ومتابعة الطرق التي تسلكها للوصول لموقع الحالة -  تحديد وحدات الدعم والإسناد، ووضعها في حالة استعداد للانتقال ومتابعة سير العمليات الميدانية، وإعطاء التوجيهات حتى انتهاء الحالة).   
 
أما بعد انتهاء الخطر فإن آلية المركز تنحصر في متابعة عمليات إعادة الأوضاع مع ضباط مواجهة الكوارث ومندوبي الجهات الحكومية، ومن ثم متابعة سحب الوحدات من موقع الحالة، وتوثيق أعدادها وأوقات انسحابها، وتوثيق بيانات الحالة بأنظمة الحاسب الآلي (النهاية الطرفية)، ورفع تقارير مبدئية عن الحالة للجهات المعنية، ومتابعة سير العمليات الميدانية، وإعطاء التوجيهات حتى انتهاء الحالة. 
 

31 أغسطس 2016 - 28 ذو القعدة 1437
11:13 PM

المديرية تطبِّق أنظمة تقنية لتوجيه الفِرق الميدانية باحترافية عالية

"عمليات" الدفاع المدني بالحج.. منظومة متكاملة لإدارة الحوادث

A A A
1
4,295

دأبت المديرية العامة للدفاع المدني بشكل مستمر على تطوير البنية الأساسية لمرافق الحج التابعة لها إيمانًا منها بأن أهم التحديات التي تعيق الجهات ذات العلاقة في مواجهة الحالات الطارئة هي حالة الغموض التي تصاحبها، وصعوبة توقُّع نتائجها، إضافة إلى مشاركة جهات أمنية وخدمية عدة؛ وما قد ينجم عن ذلك من تداخل في الاختصاص، وتعارض في الأهداف.   
 
وفي هذا الإطار يأتي مركز عمليات الدفاع المدني بالحج لتنسيق هذه الجهود الجماعية، وتنظيمها بما يكفل تحقيق الجهات المشاركة رسالتها العظيمة في المحافظة على مكتسبات الوطن الغالي.    
 
ويتولى مركز عمليات الدفاع المدني بالحج تحديد دور القيادات في مسرح العمليات منعًا لتداخل الاختصاصات وفَقْد السيطرة على الحادث، وتنظيم وضبط الاتصالات، والمراقبة والمتابعة التلفزيونية لمواقع تجمع الحشود البشرية، ولمواقع الحوادث أثناء مباشرتها بالمشاعر باستغلال التوسع في التغطية بكاميرات المراقبة التلفزيونية، وتوثيق جميع الحوادث التي يتم الإبلاغ عنها عن طريق تسجيلها بنظام الحاسب الآلي للمديرية العامة للدفاع المدني، مع القيام بالمهام الخاصة بمواجهة المخاطر المحتملة للافتراضات كافة التي تشمل الإجراءات وآليات العمل (قبل وقوع الحدث، وأثناء وقوع الحدث، وبعد الانتهاء من الحدث)، وتمرير متطلبات العمل الميداني المطلوبة من الجهات الأخرى في حالات الطوارئ إلى مركز عمليات الطوارئ؛ ليتم متابعة تأمينها حتى وصولها لموقع الحدث من قِبل مندوبي القطاعات والأجهزة الحكومية. كما يقوم المركز بمراجعة الخطط التفصيلية لجميع الجهات المشاركة في الحج، ومتابعة تنفيذ هذه الخطط في جوانب العمل التنفيذي الميداني، وإدارة الدعم والإسناد الوارد في هذه الخطط من قبل مركز عمليات الدفاع المدني، مع الرفع بتقريرين يوميين عن الوقائع اليومية، الأول لمقام صاحب السمو الملكي ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والتقرير الثاني لإمارة منطقة مكة المكرمة، مع إيجاز يومي للمدير العام للدفاع المدني، وإعداد خطة تنفيذية للإشراف على قطار المشاعر، تتضمن إجراءات عمل الدفاع المدني بمشروع قطار المشاعر، وتزويد العاملين كافة في المحطات بنسخة منها.    
 
وضمن استعداداته المبكرة لموسم حج هذا العام 1437هـ، وتماشيًا مع زيادة وتيرة النمو والتطور التي تشهدها المملكة العربية السعودية في مختلف المجالات، ومواكبة لما توصلت إليه العلوم الأمنية من مفاهيم وأساليب وتقنيات متقدمة، تؤهل هذه الأجهزة للاستمرار في أداء دورها الحيوي لصون أمن وسلامة المواطن والمقيم، والاستجابة للحالات اليومية الطارئة، ومواجهة التهديدات المعاصرة الناجمة عن الإخلال بمتطلبات السلامة، وكذلك الكوارث وما قد ينجم عنها من آثار مدمرة، بادرت المديرية العامة للدفاع المدني للانضمام للمركز الوطني للعمليات الأمنية الموحدة بمنطقة مكة المكرمة؛ لتأسيس بيئة ملائمة، تمكِّن الأجهزة الأمنية من تبادل المعلومات الضرورية فيما بينها، وبسرية تامة، وعلى مختلف المستويات الإدارية، وتمرير الأوامر والتوجيهات إلى الفرق الميدانية كافة المشاركة من مختلف الجهات الحكومية والأهلية والتطوعية؛ بهدف منع أو تخفيف آثار جميع أنواع الحوادث والكوارث، والاستجابة الفورية لها، وإعادة الأوضاع، وذلك وفقًا لمفهوم إدارة الطوارئ الشاملة.   
 
وضمن هذه الجهود جاء انضمام مركز عمليات الدفاع المدني بالحج للمركز الوطني للعمليات الأمنية الموحدة بمنطقة مكة المكرمة، والتعاون مع وكالة وزارة الداخلية للتخطيط والتطوير الأمني في تقديم البيانات والمعلومات اللازمة لتفعيل الأنظمة الحديثة والتقنيات والبرمجيات الحاسوبية لإدارة الحوادث في أعقاب انتهاء موسم الحج الماضي 1435هـ؛ وذلك لبناء مفهوم عمليات مشترك، يحقق التنسيق والتكامل بين الجهات الأمنية كافة.    
 
ويحقق انضمام مركز عمليات الدفاع المدني بالحج للمركز الوطني للعمليات الأمنية الموحدة الكثير، ومن ذلك التوظيف الأمثل للتقنية؛ لما يتوافر بالمركز من المقومات والخدمات كافة التي تحتاج إليها القطاعات الأمنية على وجه الخصوص، والحكومية بصفة عامة، فضلاً عن الأنظمة المتعددة والتكاملية، منها نظام إدارة الحوادث  (IMS)، نظم المعلومات الجغرافية (GIS)، وحدة التحكم الرئيسة المتكاملة (ICCS)، أنظمة إدارة الكوارث والأزمات ((ECMS، أنظمة المراقبة الأمنية (VSS)، أنظمة البيانات المتنقلة  (MDS)، الارتباط بالشبكة العريضة (WAN)، أنظمة تتبع الموارد والمركبات  (ARLS)، أنظمة إدارة الموارد (RMS).   
 
وستسهم هذه الأنظمة - بعون الله وتوفيقه - في الاستفادة من التقنيات الحديثة، وتوحيد قواعد البيانات، وتحسين معدل سرعة الاستجابة، وتوفير رقم موحد للطوارئ على المستوى الوطني (911)، بخلاف استقبال وترحيل البلاغات للجهات الأمنية المشاركة بالمركز؛ إذ كان مركز عمليات الدفاع المدني بالحج السابق يمثل مركزًا احتياطيًّا، يمكن الاستفادة منه في حال حدوث أي عطل - لا قدر الله -.
 
   وبخصوص تقنيات الاتصالات والمعلومات يطبق مركز العمليات نظم المعلومات الجغرافية (Geographic Information Systems)، وهو نظام قائم على الحاسوب، يعمل على جمع وصيانة وتخزين وتوزيع وتحليل وإخراج البيانات والمعلومات المكانية؛ إذ تعمل هذه الأنظمة على جمع وإدخال ومعالجة وتحليل وعرض وإخراج المعلومات المكانية والوصفية لأهداف محددة. ويمكن لهذا النظام إدخال المعلومات الجغرافية (خرائط، صور جوية ومرئيات فضائية)، وبيانات وصفية (أسماء، جداول)، ومعالجتها (تنقيحها من الخطأ)، تخزينها، استرجاعها، تحليلها تحليلاً مكانيًّا وإحصائيًّا، وعرضها على شاشة الحاسوب، ورسومات بيانية، وغير ذلك من وسائل الإخراج المختلفة.   
 
ويمكِّن هذا التطبيق العاملين على إدارة الحوادث من الاستفادة من عامل الزمن من حيث توجيه الفِرق الميدانية باحترافية عالية، من خلال التواؤم مع المعطيات المتجددة، وبعيدًا عن الاجتهادات الشخصية الخاطئة.    
 
ويشكل مركز عمليات الدفاع المدني بالحج منظومة متكاملة لإدارة الحوادث بعواملها كافة؛ لمساهمته في ترحيل البلاغات من خلال مستقبلي البلاغات الأمنية على خط الطوارئ الموحد (911)، أو من خلال تلقي البلاغات عبر قنوات الاتصال اللاسلكي من العاملين بالميدان من منسوبي الدفاع المدني بمجموعات الإشراف الوقائي، أو دوريات السلامة بالمشاعر، أو من خلال مجموعات الرصد بالحماية المدنية.   
 
ويتضمن المركز (10) قنوات اتصال لاسلكي، إضافة لمتابعة قنوات الاتصال بالإدارة العامة للدفاع المدني بالعاصمة المقدسة، وكذلك الاتصالات مع مركز القيادة والسيطرة بالأمن العام، إضافة لمنسقي عمليات قطار المشاعر المقدسة.   
 
ويعمل مركز العمليات على مدار الساعة بيقظة واستعداد تام لإدارة الحالات الطارئة؛ إذ يعمل به أفضل العناصر التي تجمع بين الخبرة العملية والعلمية، والتركيز على الكفاءة المحورية، وديناميكية الجماعة؛ وذلك لدمج القدرات والإمكانات الفردية في أنشطة وأعمال تمتزج بروح الفريق الواحد؛ لتحريك هذه المواهب والإمكانات، وتوظيفها لتحسين الأداء وفق معايير الجودة الشاملة.    
 
وفيما يتعلق بآلية التعامل مع البلاغات فإنها تختلف حسب حالة الخطر؛ فعند وقوع الخطر يقوم المركز بالخطوات الآتية: (استقبال البلاغ والتحليل الفوري لموقع الحالة، وتوجيه المراكز التي تغطي منطقة الحالة بالاستعداد للانتقال - توجيه رئيس مركز الدفاع المدني بمنطقة الحدث بالانتقال الفوري لموقع الحدث، وإشعار قائد المنطقة بالحدث والتوجيه لانتقاله لمنطقة الحدث عند الحاجة، مع إشعار من يتطلب الموقف إحاطته إذا استوجب الأمر من القيادات العليا - إبلاغ مركز عمليات الطوارئ بإعلان حالة الطوارئ عند الحاجة، وإرشاد الوحدات المنتقلة لمعالجة الحالة ومتابعة الطرق التي تسلكها للوصول لموقع الحالة -  تحديد وحدات الدعم والإسناد، ووضعها في حالة استعداد للانتقال ومتابعة سير العمليات الميدانية، وإعطاء التوجيهات حتى انتهاء الحالة).   
 
أما بعد انتهاء الخطر فإن آلية المركز تنحصر في متابعة عمليات إعادة الأوضاع مع ضباط مواجهة الكوارث ومندوبي الجهات الحكومية، ومن ثم متابعة سحب الوحدات من موقع الحالة، وتوثيق أعدادها وأوقات انسحابها، وتوثيق بيانات الحالة بأنظمة الحاسب الآلي (النهاية الطرفية)، ورفع تقارير مبدئية عن الحالة للجهات المعنية، ومتابعة سير العمليات الميدانية، وإعطاء التوجيهات حتى انتهاء الحالة.