"فحص ما قبل الزواج" في مرمى الأمراض الوراثية.. هواجس أسرية وتحذيرات وتوصيات

تفاصيل مؤتمر عالمي شهدته الرياض شمل 30 جلسة وورشة عمل

حذر رئيس الجمعية السعودية للطب الوراثي، استشاري طب الأطفال والطب الوراثي، الدكتور زهير رهبيني، من تعدد الأمراض الوراثية والتي أصبحت تشكل هاجساً للأسر، مؤكداً أن الجمعية وممثليها يعملون بالإضافة إلى دورهم العلاجي على عقد ندوات توعوية بهدف "الوقاية الاستباقية" من خلال توعية الأسر؛ حيث تعمل التوعية على التقليل من نسب التعرض لهذه الأمراض، منوهاً إلى أهمية توصيات "فحص ما قبل الزواج" لتجنب إنجاب أطفال يعانون أمراضاً تعكر صفو حياة الأسر.


جاء ذلك، إثر اختتام جلسات "المؤتمر العالمي الثاني" للجمعية السعودية للطب الوراثي الذي نظمته الجمعية لمدة يومين بقاعة المؤتمرات بمدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية بالرياض، وسط حضور طبي دولي ومحلي ساهم في مناقشة أوراق العمل الطبية لرفع مستوى الوعي الصحي الوراثي لدى المجتمع، والإسهام في حركة التقدم العلمي والمهني في مجالات الطب الوراثي .


وبارك "رهبيني" نجاح المؤتمر وما خرج به من توصيات للجهود المبذولة والوقوف على ازدياد الأمراض الوراثية وتناميها في المملكة؛ ذلك في ظل الجهود التي تبذلها حكومة خادم الحرمين الشريفين، حفظها الله، ودعمها لقطاع الوراثة والحد من ارتفاع الأمراض الوراثية، مشيراً إلى أن الجمعية ستعمل على تحقيقها بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة .


 من جانبه، دعا رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر، اختصاصي علم الوراثة الجزيئية، الدكتور محمد الحامد، إلى تفاعل الأسر والمجتمع مع توصيات المؤتمر ونتائج الورش المصاحبة التي أكدت حجم هذه الفئة المتزايدة من الأمراض الوراثية، مطالباً بتفعيل السياسات والإجراءات المتخذة للوقاية من ارتفاع مستواها وعدم تكرارها، أو الحد من مضاعفاتها، مؤكداً أن وضع وسن القوانين المتعلقة بالفحص ما قبل الزواج وفحص حديثي الولادة من الأمور التي تجنب المواطنين الكثير من الأمراض الوراثية، وحملَ المجتمع ممثلاً في أولياء الأمور والشباب والفتيات في سن الزواج ارتكاب أخطاء جسيمة بإصرارهم على المضي قدُماً في اتمام مراسم الزواج بالرغم من التحذيرات التي كشفتها لهم الفحوصات قبل الزواج.


واقترح "الحامد" أن يكون "الكشف الطبي قبل الزواج" أول خطوة من خطوات الارتباط العائلي قبل أن يتم الشروع في تجهيزات الزواج الاجتماعية والاقتصادية، مشيراً إلى أنَ القيام بالفحص بعد تجهيزات الزواج جعل الأسرة أمام قيود اجتماعية واقتصادية ملزمة لاستمرار الزواج بكل أسف رغم التحذيرات الوراثية، والذي تذهب ضحيته الأم مع قدوم أول مولود مريض وراثياً.


وحذرت التوصيات التي خرج بها المؤتمر، من انتشار الأمراض الوراثية في ظل التهاون في الإجراءات الوقائية من قبل المجتمع بالذات بعد الفحوصات الزواجية غير المتوافقة.


وجدد المؤتمر دعوة الجمعية السعودية للطب الوراثي بضرورة إصدار "قرار" للالتزام بنتائج الفحص وإيقاف "الزواج" الذي تكون نتيجته غير متوافقة حتى وإن اصطدم الأمر بتقاليد المجتمع وثقافته، وطالبت المجتمع وأولياء الأمور والشباب والفتيات بوقفة اجتماعية جادة نحو الإيمان بنتائج الفحص الطبي قبل الزواج والالتزام بها.


كما أكدت التوصيات أهمية إنشاء "سجل وطني" للأمراض الوراثية وهذا من شأنه توحيد الإحصاءات الدقيقة، والتي على أساسها تبنى الاستراتيجيات الوطنية الواضحة، وبالتالي دقة المعايير المستخدمة في فحوصات الأمراض الوراثية وعدم الهدر المالي،  كما أن الحاجة ملحة أكثر من أي وقت مضى لمركز وطني تخصصي كبير مجهز بالكامل بالكفاءات الوطنية المؤهلة والتجهيزات الطبية والعلاجية المتقدمة لتشخيص وعلاج هذه الأمراض من جميع النواحي التأهيلية والعلاج النفسي والسلوكي والتخاطبي وأن تكون أهلية العلاج في هذا المركز متاحة لجميع الحالات من شتى أنحاء المملكة.
ودعت توصيات المؤتمر إلى إنشاء رابطة خليجية تضم علماء الطب الوراثي من دول المجلس، لتعزيز التعاون بين دول الخليج في مجال أبحاث الجينات والفحص المبكر للأمراض الوراثية، بالإضافة إلى دعم البحوث العلمية والدراسات المنبثقة من مجتمعاتنا والتي تعنى بمشكلاتنا، وربط الممارسين الصحيين في الوراثة سواء الأطباء أو الباحثين مع بعضهم، لرفع مستوى الوعي الصحي الوراثي لدى المجتمع وتشجيع التعاون في هذا المجال لمواجهة انتشار الأمراض الوراثية وتناميها في المملكة ودول الخليج، بالإضافة إلى دعم برامج الإرشاد الوراثي الموجودة حاليًا وذلك لتحسين أداء البرامج الوقائية القائمة مثل فحص ما قبل الزواج، والفحص المبكر للمواليد.
وحذرت توصيات المؤتمر من انتشار الأمراض الوراثية بسبب زواج الأقارب وإهمال فحوص ما قبل الزواج أو الفحوص التي تساعد على الكشف المبكر عن الأمراض الوراثية والجينية؛ حيث شدد المؤتمر على تجنب هذا الزواج في حال كانت هناك كشوفات محذرة، وضرورة الكشف المبكر عن الأمراض الوراثية، كما أكدت التوصيات أهمية دور الإرشاد الوراثي على إيصال المعلومات والتنبيه على المخاطر للأسر التي يظهر بها مرض أو خلل جيني .

يشار إلى أن المؤتمرات التي تعقدها الجمعية السعودية للطب الوراثي تسعى إلى تعزيز الدراسات والأبحاث العلمية المتخصصة في علم الطب الوراثي واستعراض أحدث الطرق في التشخيص الجيني، العلاجات والطرق العلاجية الحديثة للأمراض الوراثية والطفرات الجينية، إضافة إلى الإرشاد والتوجيه المتعلق بالأمراض الوراثية، فيما يعتبر مؤتمر الطب الوراثي الثاني العالمي للجمعية من أحدث المؤتمرات التي تم اعتماد ساعاته من الهيئة السعودية للتخصصات الصحية بواقع (16) ساعة تعليمية، وناقش أكثر من (30) جلسة علمية وورشة عمل  سلطت الضوء على الأمراض الوراثية في السعودية والخليج.
 

اعلان
"فحص ما قبل الزواج" في مرمى الأمراض الوراثية.. هواجس أسرية وتحذيرات وتوصيات
سبق

حذر رئيس الجمعية السعودية للطب الوراثي، استشاري طب الأطفال والطب الوراثي، الدكتور زهير رهبيني، من تعدد الأمراض الوراثية والتي أصبحت تشكل هاجساً للأسر، مؤكداً أن الجمعية وممثليها يعملون بالإضافة إلى دورهم العلاجي على عقد ندوات توعوية بهدف "الوقاية الاستباقية" من خلال توعية الأسر؛ حيث تعمل التوعية على التقليل من نسب التعرض لهذه الأمراض، منوهاً إلى أهمية توصيات "فحص ما قبل الزواج" لتجنب إنجاب أطفال يعانون أمراضاً تعكر صفو حياة الأسر.


جاء ذلك، إثر اختتام جلسات "المؤتمر العالمي الثاني" للجمعية السعودية للطب الوراثي الذي نظمته الجمعية لمدة يومين بقاعة المؤتمرات بمدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية بالرياض، وسط حضور طبي دولي ومحلي ساهم في مناقشة أوراق العمل الطبية لرفع مستوى الوعي الصحي الوراثي لدى المجتمع، والإسهام في حركة التقدم العلمي والمهني في مجالات الطب الوراثي .


وبارك "رهبيني" نجاح المؤتمر وما خرج به من توصيات للجهود المبذولة والوقوف على ازدياد الأمراض الوراثية وتناميها في المملكة؛ ذلك في ظل الجهود التي تبذلها حكومة خادم الحرمين الشريفين، حفظها الله، ودعمها لقطاع الوراثة والحد من ارتفاع الأمراض الوراثية، مشيراً إلى أن الجمعية ستعمل على تحقيقها بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة .


 من جانبه، دعا رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر، اختصاصي علم الوراثة الجزيئية، الدكتور محمد الحامد، إلى تفاعل الأسر والمجتمع مع توصيات المؤتمر ونتائج الورش المصاحبة التي أكدت حجم هذه الفئة المتزايدة من الأمراض الوراثية، مطالباً بتفعيل السياسات والإجراءات المتخذة للوقاية من ارتفاع مستواها وعدم تكرارها، أو الحد من مضاعفاتها، مؤكداً أن وضع وسن القوانين المتعلقة بالفحص ما قبل الزواج وفحص حديثي الولادة من الأمور التي تجنب المواطنين الكثير من الأمراض الوراثية، وحملَ المجتمع ممثلاً في أولياء الأمور والشباب والفتيات في سن الزواج ارتكاب أخطاء جسيمة بإصرارهم على المضي قدُماً في اتمام مراسم الزواج بالرغم من التحذيرات التي كشفتها لهم الفحوصات قبل الزواج.


واقترح "الحامد" أن يكون "الكشف الطبي قبل الزواج" أول خطوة من خطوات الارتباط العائلي قبل أن يتم الشروع في تجهيزات الزواج الاجتماعية والاقتصادية، مشيراً إلى أنَ القيام بالفحص بعد تجهيزات الزواج جعل الأسرة أمام قيود اجتماعية واقتصادية ملزمة لاستمرار الزواج بكل أسف رغم التحذيرات الوراثية، والذي تذهب ضحيته الأم مع قدوم أول مولود مريض وراثياً.


وحذرت التوصيات التي خرج بها المؤتمر، من انتشار الأمراض الوراثية في ظل التهاون في الإجراءات الوقائية من قبل المجتمع بالذات بعد الفحوصات الزواجية غير المتوافقة.


وجدد المؤتمر دعوة الجمعية السعودية للطب الوراثي بضرورة إصدار "قرار" للالتزام بنتائج الفحص وإيقاف "الزواج" الذي تكون نتيجته غير متوافقة حتى وإن اصطدم الأمر بتقاليد المجتمع وثقافته، وطالبت المجتمع وأولياء الأمور والشباب والفتيات بوقفة اجتماعية جادة نحو الإيمان بنتائج الفحص الطبي قبل الزواج والالتزام بها.


كما أكدت التوصيات أهمية إنشاء "سجل وطني" للأمراض الوراثية وهذا من شأنه توحيد الإحصاءات الدقيقة، والتي على أساسها تبنى الاستراتيجيات الوطنية الواضحة، وبالتالي دقة المعايير المستخدمة في فحوصات الأمراض الوراثية وعدم الهدر المالي،  كما أن الحاجة ملحة أكثر من أي وقت مضى لمركز وطني تخصصي كبير مجهز بالكامل بالكفاءات الوطنية المؤهلة والتجهيزات الطبية والعلاجية المتقدمة لتشخيص وعلاج هذه الأمراض من جميع النواحي التأهيلية والعلاج النفسي والسلوكي والتخاطبي وأن تكون أهلية العلاج في هذا المركز متاحة لجميع الحالات من شتى أنحاء المملكة.
ودعت توصيات المؤتمر إلى إنشاء رابطة خليجية تضم علماء الطب الوراثي من دول المجلس، لتعزيز التعاون بين دول الخليج في مجال أبحاث الجينات والفحص المبكر للأمراض الوراثية، بالإضافة إلى دعم البحوث العلمية والدراسات المنبثقة من مجتمعاتنا والتي تعنى بمشكلاتنا، وربط الممارسين الصحيين في الوراثة سواء الأطباء أو الباحثين مع بعضهم، لرفع مستوى الوعي الصحي الوراثي لدى المجتمع وتشجيع التعاون في هذا المجال لمواجهة انتشار الأمراض الوراثية وتناميها في المملكة ودول الخليج، بالإضافة إلى دعم برامج الإرشاد الوراثي الموجودة حاليًا وذلك لتحسين أداء البرامج الوقائية القائمة مثل فحص ما قبل الزواج، والفحص المبكر للمواليد.
وحذرت توصيات المؤتمر من انتشار الأمراض الوراثية بسبب زواج الأقارب وإهمال فحوص ما قبل الزواج أو الفحوص التي تساعد على الكشف المبكر عن الأمراض الوراثية والجينية؛ حيث شدد المؤتمر على تجنب هذا الزواج في حال كانت هناك كشوفات محذرة، وضرورة الكشف المبكر عن الأمراض الوراثية، كما أكدت التوصيات أهمية دور الإرشاد الوراثي على إيصال المعلومات والتنبيه على المخاطر للأسر التي يظهر بها مرض أو خلل جيني .

يشار إلى أن المؤتمرات التي تعقدها الجمعية السعودية للطب الوراثي تسعى إلى تعزيز الدراسات والأبحاث العلمية المتخصصة في علم الطب الوراثي واستعراض أحدث الطرق في التشخيص الجيني، العلاجات والطرق العلاجية الحديثة للأمراض الوراثية والطفرات الجينية، إضافة إلى الإرشاد والتوجيه المتعلق بالأمراض الوراثية، فيما يعتبر مؤتمر الطب الوراثي الثاني العالمي للجمعية من أحدث المؤتمرات التي تم اعتماد ساعاته من الهيئة السعودية للتخصصات الصحية بواقع (16) ساعة تعليمية، وناقش أكثر من (30) جلسة علمية وورشة عمل  سلطت الضوء على الأمراض الوراثية في السعودية والخليج.
 

28 إبريل 2017 - 2 شعبان 1438
05:57 PM

"فحص ما قبل الزواج" في مرمى الأمراض الوراثية.. هواجس أسرية وتحذيرات وتوصيات

تفاصيل مؤتمر عالمي شهدته الرياض شمل 30 جلسة وورشة عمل

A A A
3
15,090

حذر رئيس الجمعية السعودية للطب الوراثي، استشاري طب الأطفال والطب الوراثي، الدكتور زهير رهبيني، من تعدد الأمراض الوراثية والتي أصبحت تشكل هاجساً للأسر، مؤكداً أن الجمعية وممثليها يعملون بالإضافة إلى دورهم العلاجي على عقد ندوات توعوية بهدف "الوقاية الاستباقية" من خلال توعية الأسر؛ حيث تعمل التوعية على التقليل من نسب التعرض لهذه الأمراض، منوهاً إلى أهمية توصيات "فحص ما قبل الزواج" لتجنب إنجاب أطفال يعانون أمراضاً تعكر صفو حياة الأسر.


جاء ذلك، إثر اختتام جلسات "المؤتمر العالمي الثاني" للجمعية السعودية للطب الوراثي الذي نظمته الجمعية لمدة يومين بقاعة المؤتمرات بمدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية بالرياض، وسط حضور طبي دولي ومحلي ساهم في مناقشة أوراق العمل الطبية لرفع مستوى الوعي الصحي الوراثي لدى المجتمع، والإسهام في حركة التقدم العلمي والمهني في مجالات الطب الوراثي .


وبارك "رهبيني" نجاح المؤتمر وما خرج به من توصيات للجهود المبذولة والوقوف على ازدياد الأمراض الوراثية وتناميها في المملكة؛ ذلك في ظل الجهود التي تبذلها حكومة خادم الحرمين الشريفين، حفظها الله، ودعمها لقطاع الوراثة والحد من ارتفاع الأمراض الوراثية، مشيراً إلى أن الجمعية ستعمل على تحقيقها بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة .


 من جانبه، دعا رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر، اختصاصي علم الوراثة الجزيئية، الدكتور محمد الحامد، إلى تفاعل الأسر والمجتمع مع توصيات المؤتمر ونتائج الورش المصاحبة التي أكدت حجم هذه الفئة المتزايدة من الأمراض الوراثية، مطالباً بتفعيل السياسات والإجراءات المتخذة للوقاية من ارتفاع مستواها وعدم تكرارها، أو الحد من مضاعفاتها، مؤكداً أن وضع وسن القوانين المتعلقة بالفحص ما قبل الزواج وفحص حديثي الولادة من الأمور التي تجنب المواطنين الكثير من الأمراض الوراثية، وحملَ المجتمع ممثلاً في أولياء الأمور والشباب والفتيات في سن الزواج ارتكاب أخطاء جسيمة بإصرارهم على المضي قدُماً في اتمام مراسم الزواج بالرغم من التحذيرات التي كشفتها لهم الفحوصات قبل الزواج.


واقترح "الحامد" أن يكون "الكشف الطبي قبل الزواج" أول خطوة من خطوات الارتباط العائلي قبل أن يتم الشروع في تجهيزات الزواج الاجتماعية والاقتصادية، مشيراً إلى أنَ القيام بالفحص بعد تجهيزات الزواج جعل الأسرة أمام قيود اجتماعية واقتصادية ملزمة لاستمرار الزواج بكل أسف رغم التحذيرات الوراثية، والذي تذهب ضحيته الأم مع قدوم أول مولود مريض وراثياً.


وحذرت التوصيات التي خرج بها المؤتمر، من انتشار الأمراض الوراثية في ظل التهاون في الإجراءات الوقائية من قبل المجتمع بالذات بعد الفحوصات الزواجية غير المتوافقة.


وجدد المؤتمر دعوة الجمعية السعودية للطب الوراثي بضرورة إصدار "قرار" للالتزام بنتائج الفحص وإيقاف "الزواج" الذي تكون نتيجته غير متوافقة حتى وإن اصطدم الأمر بتقاليد المجتمع وثقافته، وطالبت المجتمع وأولياء الأمور والشباب والفتيات بوقفة اجتماعية جادة نحو الإيمان بنتائج الفحص الطبي قبل الزواج والالتزام بها.


كما أكدت التوصيات أهمية إنشاء "سجل وطني" للأمراض الوراثية وهذا من شأنه توحيد الإحصاءات الدقيقة، والتي على أساسها تبنى الاستراتيجيات الوطنية الواضحة، وبالتالي دقة المعايير المستخدمة في فحوصات الأمراض الوراثية وعدم الهدر المالي،  كما أن الحاجة ملحة أكثر من أي وقت مضى لمركز وطني تخصصي كبير مجهز بالكامل بالكفاءات الوطنية المؤهلة والتجهيزات الطبية والعلاجية المتقدمة لتشخيص وعلاج هذه الأمراض من جميع النواحي التأهيلية والعلاج النفسي والسلوكي والتخاطبي وأن تكون أهلية العلاج في هذا المركز متاحة لجميع الحالات من شتى أنحاء المملكة.
ودعت توصيات المؤتمر إلى إنشاء رابطة خليجية تضم علماء الطب الوراثي من دول المجلس، لتعزيز التعاون بين دول الخليج في مجال أبحاث الجينات والفحص المبكر للأمراض الوراثية، بالإضافة إلى دعم البحوث العلمية والدراسات المنبثقة من مجتمعاتنا والتي تعنى بمشكلاتنا، وربط الممارسين الصحيين في الوراثة سواء الأطباء أو الباحثين مع بعضهم، لرفع مستوى الوعي الصحي الوراثي لدى المجتمع وتشجيع التعاون في هذا المجال لمواجهة انتشار الأمراض الوراثية وتناميها في المملكة ودول الخليج، بالإضافة إلى دعم برامج الإرشاد الوراثي الموجودة حاليًا وذلك لتحسين أداء البرامج الوقائية القائمة مثل فحص ما قبل الزواج، والفحص المبكر للمواليد.
وحذرت توصيات المؤتمر من انتشار الأمراض الوراثية بسبب زواج الأقارب وإهمال فحوص ما قبل الزواج أو الفحوص التي تساعد على الكشف المبكر عن الأمراض الوراثية والجينية؛ حيث شدد المؤتمر على تجنب هذا الزواج في حال كانت هناك كشوفات محذرة، وضرورة الكشف المبكر عن الأمراض الوراثية، كما أكدت التوصيات أهمية دور الإرشاد الوراثي على إيصال المعلومات والتنبيه على المخاطر للأسر التي يظهر بها مرض أو خلل جيني .

يشار إلى أن المؤتمرات التي تعقدها الجمعية السعودية للطب الوراثي تسعى إلى تعزيز الدراسات والأبحاث العلمية المتخصصة في علم الطب الوراثي واستعراض أحدث الطرق في التشخيص الجيني، العلاجات والطرق العلاجية الحديثة للأمراض الوراثية والطفرات الجينية، إضافة إلى الإرشاد والتوجيه المتعلق بالأمراض الوراثية، فيما يعتبر مؤتمر الطب الوراثي الثاني العالمي للجمعية من أحدث المؤتمرات التي تم اعتماد ساعاته من الهيئة السعودية للتخصصات الصحية بواقع (16) ساعة تعليمية، وناقش أكثر من (30) جلسة علمية وورشة عمل  سلطت الضوء على الأمراض الوراثية في السعودية والخليج.