​في احتفالية "العلوم الصحية".. "اليحيى": الوطنية لا تلقّن و"الهويريني": التفكير الأساس

بحضور مدير جامعة الملك سعود

بحضور مدير جامعة الملك سعود بن عبدالعزيز للعلوم الصحية، الدكتور بندر القناوي، نظمت الإدارة العامة للعلاقات الجامعية والإعلام بالتعاون مع عمادة شؤون الطلاب ونادي طلاب الجامعة بمقرها الرئيس بالرياض برنامجاً احتفالياً بهيجاً بمناسبة اليوم الوطني السعودي السادس والثمانين، واستضافت خلاله الدكتور عيد اليحيى مقدم برنامج "على خطى العرب" على قناة "العربية"، والمثقّف والمفكر السعودي علي الهويريني؛ للحديث عن الوطن والانتماء والمواطنة الصحيحة في الفعل والقول.



وألقى مدير الجامعة كلمة استعرض خلالها الدعم اللامحدود الذي تقدمه الحكومة الرشيدة نحو القطاعات الصحية، بما في ذلك جامعة الملك سعود بن عبدالعزيز للعلوم الصحية، والتي صنعت ريادة تفاخر بها على محلياً ودولياً، وهو المردود إلى دعم قائد الحزم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، رعاه الله، والذي يلقى التعليم في عهده كل الدعم والرعاية.



كما شكر في ثنايا كلمته الأمير متعب بن عبدالله بن عبدالعزيز، وزير الحرس الوطني، والذي يسعى دائماً لتكون الجامعة منارة عالمية في تقديم التعليم الصحي المتميز لجميع أبناء الوطن، وتخريج دفعات من الممارسين الصحيين لتحقيق رؤية الوطن.



من جهته، ألقى الدكتور عيد اليحيى كلمة جاءت بعنوان "ثلاثية المعرفة الوطنية"، تطرق خلالها إلى الاهتمام بالانتماء الوطني وتقوية الشعور بالولاء لهذه البلاد وقادتها، مبيناً أن الوطنية لا تلقّن، وإنما تفعّل عبر التطبيق والتعاملات اليومية من أبسطها (كالاهتمام بالنظافة والبيئة المحيطة)، وصولاً إلى أعمق صورها المستقاة من ثلاثية المعرفة: معرفة الوطن أنثربولوجياً وطبوغرافياً وأركيولوجياً، فعندما يتعرف الإنسان على هذه الركائز الثلاث، تتوثق صلته بالمكان وتزداد لديه درجة الانتماء، ويزداد لديه الشغف بتاريخ المجتمع الذي يعيش فيه والعلوم الإنسانية والمعرفية والحياتية التي توالدت في وطنه، كما يؤكد ذلك علم الإنسان (الأنثربولوجيا).



ودعا هيئة السياحة والآثار إلى أن تفعّل نشاطاتها في هذا الجانب، مؤكداً أن المخزون التاريخي لتاريخ الإنسان على أرض الجزيرة يكتنز الكثير من المعرفة والحقائق المدهشة التي لو سُلّط عليها الضوء بشكل مميز لتحقق الهدف، بالإضافة إلى حديث اليحيى عن كنوز الوطن من شماله إلى جنوبه ومن غربه إلى شرقه والذي يحفل بتاريخ أقوام مرّت عليه وخلدت تاريخها وآثارها في الجبال والأودية والهضاب.



وأوضح أن في الجزيرة العربية وحدها 14 لغة نتاج حضارات مهّدت العلم لجميع الأمم، مؤكداً أن الحضارة والتجارة انطلقت من الجزيرة العربية التي وجد فيها أطول خط سير تجاري في الأرض. 



وتطرق اليحيى إلى المصطلح العلمي (آركيولوجيا) والذي يسبر أغوار الإنسان القديم وتحديداً طرق العيش وأساليبه وأدواته وبناءاته وحضارته والتي تتميز أرض الجزيرة العربية بها أيضاً.


وألقى المفكر علي الهويريني كلمة بيّن فيها أن أعمال التفكير هو أساس الوطنية، مبيناً بجزم أنها هي التي تقود إلى حُسن التعامل في كل مكان، وصدق الحوار مع الآخر، مؤكداً أن الوطنية هي فكر أخلاقي بالدرجة الأولى، وكلما صلح الفكر صلح الوطن والمواطن، وقد أوضح أيضاً أن المواطنة ليست قولاً صالحاً وحسب، بل فعل صالح أيضاً.



وذكر الهويريني مثالاً رمزياً عن الرمثة في الصحراء وأنها تعيش هناك رغم الجدب تاركة أنهار الكون كلها لأنها تشعر بالوطن عبر صد الرمال ودفعها عن الزحف إلى الإنسان.



من جانب آخر، تفاعل الطلاب بتقديم العرضة السعودية بحضور مدير الجامعة الذي شاركهم العرضة بمعية ضيوف الحفل اليحيى والهويريني والبرفيسور علي التويجري والدكتور بدر المقبل والدكتور محمد المطيري والدكتور سليمان القويفلي. 



وانتقلوا بعدها إلى الاطلاع على معرض الصور الفوتوغرافية لوزارة الحرس الوطني منذ انطلاقتها، وجهود المغفور له -بإذن الله- خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، ووصولاً إلى تطوير الوزارة الشامل بقيادة الأمير متعب بن عبدالله بن عبدالعزيز.

اعلان
​في احتفالية "العلوم الصحية".. "اليحيى": الوطنية لا تلقّن و"الهويريني": التفكير الأساس
سبق

بحضور مدير جامعة الملك سعود بن عبدالعزيز للعلوم الصحية، الدكتور بندر القناوي، نظمت الإدارة العامة للعلاقات الجامعية والإعلام بالتعاون مع عمادة شؤون الطلاب ونادي طلاب الجامعة بمقرها الرئيس بالرياض برنامجاً احتفالياً بهيجاً بمناسبة اليوم الوطني السعودي السادس والثمانين، واستضافت خلاله الدكتور عيد اليحيى مقدم برنامج "على خطى العرب" على قناة "العربية"، والمثقّف والمفكر السعودي علي الهويريني؛ للحديث عن الوطن والانتماء والمواطنة الصحيحة في الفعل والقول.



وألقى مدير الجامعة كلمة استعرض خلالها الدعم اللامحدود الذي تقدمه الحكومة الرشيدة نحو القطاعات الصحية، بما في ذلك جامعة الملك سعود بن عبدالعزيز للعلوم الصحية، والتي صنعت ريادة تفاخر بها على محلياً ودولياً، وهو المردود إلى دعم قائد الحزم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، رعاه الله، والذي يلقى التعليم في عهده كل الدعم والرعاية.



كما شكر في ثنايا كلمته الأمير متعب بن عبدالله بن عبدالعزيز، وزير الحرس الوطني، والذي يسعى دائماً لتكون الجامعة منارة عالمية في تقديم التعليم الصحي المتميز لجميع أبناء الوطن، وتخريج دفعات من الممارسين الصحيين لتحقيق رؤية الوطن.



من جهته، ألقى الدكتور عيد اليحيى كلمة جاءت بعنوان "ثلاثية المعرفة الوطنية"، تطرق خلالها إلى الاهتمام بالانتماء الوطني وتقوية الشعور بالولاء لهذه البلاد وقادتها، مبيناً أن الوطنية لا تلقّن، وإنما تفعّل عبر التطبيق والتعاملات اليومية من أبسطها (كالاهتمام بالنظافة والبيئة المحيطة)، وصولاً إلى أعمق صورها المستقاة من ثلاثية المعرفة: معرفة الوطن أنثربولوجياً وطبوغرافياً وأركيولوجياً، فعندما يتعرف الإنسان على هذه الركائز الثلاث، تتوثق صلته بالمكان وتزداد لديه درجة الانتماء، ويزداد لديه الشغف بتاريخ المجتمع الذي يعيش فيه والعلوم الإنسانية والمعرفية والحياتية التي توالدت في وطنه، كما يؤكد ذلك علم الإنسان (الأنثربولوجيا).



ودعا هيئة السياحة والآثار إلى أن تفعّل نشاطاتها في هذا الجانب، مؤكداً أن المخزون التاريخي لتاريخ الإنسان على أرض الجزيرة يكتنز الكثير من المعرفة والحقائق المدهشة التي لو سُلّط عليها الضوء بشكل مميز لتحقق الهدف، بالإضافة إلى حديث اليحيى عن كنوز الوطن من شماله إلى جنوبه ومن غربه إلى شرقه والذي يحفل بتاريخ أقوام مرّت عليه وخلدت تاريخها وآثارها في الجبال والأودية والهضاب.



وأوضح أن في الجزيرة العربية وحدها 14 لغة نتاج حضارات مهّدت العلم لجميع الأمم، مؤكداً أن الحضارة والتجارة انطلقت من الجزيرة العربية التي وجد فيها أطول خط سير تجاري في الأرض. 



وتطرق اليحيى إلى المصطلح العلمي (آركيولوجيا) والذي يسبر أغوار الإنسان القديم وتحديداً طرق العيش وأساليبه وأدواته وبناءاته وحضارته والتي تتميز أرض الجزيرة العربية بها أيضاً.


وألقى المفكر علي الهويريني كلمة بيّن فيها أن أعمال التفكير هو أساس الوطنية، مبيناً بجزم أنها هي التي تقود إلى حُسن التعامل في كل مكان، وصدق الحوار مع الآخر، مؤكداً أن الوطنية هي فكر أخلاقي بالدرجة الأولى، وكلما صلح الفكر صلح الوطن والمواطن، وقد أوضح أيضاً أن المواطنة ليست قولاً صالحاً وحسب، بل فعل صالح أيضاً.



وذكر الهويريني مثالاً رمزياً عن الرمثة في الصحراء وأنها تعيش هناك رغم الجدب تاركة أنهار الكون كلها لأنها تشعر بالوطن عبر صد الرمال ودفعها عن الزحف إلى الإنسان.



من جانب آخر، تفاعل الطلاب بتقديم العرضة السعودية بحضور مدير الجامعة الذي شاركهم العرضة بمعية ضيوف الحفل اليحيى والهويريني والبرفيسور علي التويجري والدكتور بدر المقبل والدكتور محمد المطيري والدكتور سليمان القويفلي. 



وانتقلوا بعدها إلى الاطلاع على معرض الصور الفوتوغرافية لوزارة الحرس الوطني منذ انطلاقتها، وجهود المغفور له -بإذن الله- خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، ووصولاً إلى تطوير الوزارة الشامل بقيادة الأمير متعب بن عبدالله بن عبدالعزيز.

29 سبتمبر 2016 - 28 ذو الحجة 1437
09:50 PM

بحضور مدير جامعة الملك سعود

​في احتفالية "العلوم الصحية".. "اليحيى": الوطنية لا تلقّن و"الهويريني": التفكير الأساس

A A A
0
4,974

بحضور مدير جامعة الملك سعود بن عبدالعزيز للعلوم الصحية، الدكتور بندر القناوي، نظمت الإدارة العامة للعلاقات الجامعية والإعلام بالتعاون مع عمادة شؤون الطلاب ونادي طلاب الجامعة بمقرها الرئيس بالرياض برنامجاً احتفالياً بهيجاً بمناسبة اليوم الوطني السعودي السادس والثمانين، واستضافت خلاله الدكتور عيد اليحيى مقدم برنامج "على خطى العرب" على قناة "العربية"، والمثقّف والمفكر السعودي علي الهويريني؛ للحديث عن الوطن والانتماء والمواطنة الصحيحة في الفعل والقول.



وألقى مدير الجامعة كلمة استعرض خلالها الدعم اللامحدود الذي تقدمه الحكومة الرشيدة نحو القطاعات الصحية، بما في ذلك جامعة الملك سعود بن عبدالعزيز للعلوم الصحية، والتي صنعت ريادة تفاخر بها على محلياً ودولياً، وهو المردود إلى دعم قائد الحزم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، رعاه الله، والذي يلقى التعليم في عهده كل الدعم والرعاية.



كما شكر في ثنايا كلمته الأمير متعب بن عبدالله بن عبدالعزيز، وزير الحرس الوطني، والذي يسعى دائماً لتكون الجامعة منارة عالمية في تقديم التعليم الصحي المتميز لجميع أبناء الوطن، وتخريج دفعات من الممارسين الصحيين لتحقيق رؤية الوطن.



من جهته، ألقى الدكتور عيد اليحيى كلمة جاءت بعنوان "ثلاثية المعرفة الوطنية"، تطرق خلالها إلى الاهتمام بالانتماء الوطني وتقوية الشعور بالولاء لهذه البلاد وقادتها، مبيناً أن الوطنية لا تلقّن، وإنما تفعّل عبر التطبيق والتعاملات اليومية من أبسطها (كالاهتمام بالنظافة والبيئة المحيطة)، وصولاً إلى أعمق صورها المستقاة من ثلاثية المعرفة: معرفة الوطن أنثربولوجياً وطبوغرافياً وأركيولوجياً، فعندما يتعرف الإنسان على هذه الركائز الثلاث، تتوثق صلته بالمكان وتزداد لديه درجة الانتماء، ويزداد لديه الشغف بتاريخ المجتمع الذي يعيش فيه والعلوم الإنسانية والمعرفية والحياتية التي توالدت في وطنه، كما يؤكد ذلك علم الإنسان (الأنثربولوجيا).



ودعا هيئة السياحة والآثار إلى أن تفعّل نشاطاتها في هذا الجانب، مؤكداً أن المخزون التاريخي لتاريخ الإنسان على أرض الجزيرة يكتنز الكثير من المعرفة والحقائق المدهشة التي لو سُلّط عليها الضوء بشكل مميز لتحقق الهدف، بالإضافة إلى حديث اليحيى عن كنوز الوطن من شماله إلى جنوبه ومن غربه إلى شرقه والذي يحفل بتاريخ أقوام مرّت عليه وخلدت تاريخها وآثارها في الجبال والأودية والهضاب.



وأوضح أن في الجزيرة العربية وحدها 14 لغة نتاج حضارات مهّدت العلم لجميع الأمم، مؤكداً أن الحضارة والتجارة انطلقت من الجزيرة العربية التي وجد فيها أطول خط سير تجاري في الأرض. 



وتطرق اليحيى إلى المصطلح العلمي (آركيولوجيا) والذي يسبر أغوار الإنسان القديم وتحديداً طرق العيش وأساليبه وأدواته وبناءاته وحضارته والتي تتميز أرض الجزيرة العربية بها أيضاً.


وألقى المفكر علي الهويريني كلمة بيّن فيها أن أعمال التفكير هو أساس الوطنية، مبيناً بجزم أنها هي التي تقود إلى حُسن التعامل في كل مكان، وصدق الحوار مع الآخر، مؤكداً أن الوطنية هي فكر أخلاقي بالدرجة الأولى، وكلما صلح الفكر صلح الوطن والمواطن، وقد أوضح أيضاً أن المواطنة ليست قولاً صالحاً وحسب، بل فعل صالح أيضاً.



وذكر الهويريني مثالاً رمزياً عن الرمثة في الصحراء وأنها تعيش هناك رغم الجدب تاركة أنهار الكون كلها لأنها تشعر بالوطن عبر صد الرمال ودفعها عن الزحف إلى الإنسان.



من جانب آخر، تفاعل الطلاب بتقديم العرضة السعودية بحضور مدير الجامعة الذي شاركهم العرضة بمعية ضيوف الحفل اليحيى والهويريني والبرفيسور علي التويجري والدكتور بدر المقبل والدكتور محمد المطيري والدكتور سليمان القويفلي. 



وانتقلوا بعدها إلى الاطلاع على معرض الصور الفوتوغرافية لوزارة الحرس الوطني منذ انطلاقتها، وجهود المغفور له -بإذن الله- خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، ووصولاً إلى تطوير الوزارة الشامل بقيادة الأمير متعب بن عبدالله بن عبدالعزيز.