قُمْ للوافد وفِّه التبجيلا

مشكلتنا في التعامل مع بعض الوافدين أننا ننظر إليهم كعلماء ذرة وخبراء استراتيجيين، لا يمكن تعويضهم.. مجرد أن يأتي بالبدلة الأنيقة، ويتفلسف بعبارات رنانة، ويعرض رسومات بيانية، نقتنع بما يقول، ولو كنا غير مقتنعين تمامًا بحكم أن العامل النفسي لديه استعداد مسبق للتقبُّل، وأن هؤلاء ثروة لا يمكن التفريط فيها.
 
بالتأكيد أنا لا أقصد جميع الوافدين؛ فهناك من نحتاج إليه فعلاً، ويؤدي دوره بكل اقتدار، ويتقاضى راتبه المعقول نظير ما يؤدي من أعمال، لكن أصحاب الكرفتات الذين يتقاضون أضعاف أضعاف ما يستحقون بدون مبرر هم مَن أعني وأقصد، وما أكثرهم لدينا.. بل وصل الأمر إلى تهميش المواطن في سبيل إرضائهم.
 
من تجربة شخصية لعدد من الأصدقاء في بعض الدوائر الحكومية يقول: شاهدت شركات يديرها وافدون من جنسيات مختلفة، وأفرادها من الجنسية نفسها، تعمل في مجالات كالتخطيط الاستراتيجي وغيره، وهم أبعد ما يكونون عن هذا المجال، بل إن جل أعمالهم يعتمد على ما يزودهم به الموظف السعودي الذي يقبع على مكتبه بجوارهم، ويتقاضون أربعة أضعاف راتبه دون أي فائدة تذكر، وفي أغلب الأحيان يستطيع ابن البلد القيام بهذا العمل.
 
لسنا ببعيد عما تقوم به جامعاتنا من تعيين لأعضاء هيئة التدريس من بعض الدول العربية، بالرغم تفوق أبنائنا عليهم في المستوى والتحصيل العلمي من أرقى الجامعات العالمية، ولكنها عقدة البدلة وتفوُّق الوافد.
 
 
 

اعلان
قُمْ للوافد وفِّه التبجيلا
سبق

مشكلتنا في التعامل مع بعض الوافدين أننا ننظر إليهم كعلماء ذرة وخبراء استراتيجيين، لا يمكن تعويضهم.. مجرد أن يأتي بالبدلة الأنيقة، ويتفلسف بعبارات رنانة، ويعرض رسومات بيانية، نقتنع بما يقول، ولو كنا غير مقتنعين تمامًا بحكم أن العامل النفسي لديه استعداد مسبق للتقبُّل، وأن هؤلاء ثروة لا يمكن التفريط فيها.
 
بالتأكيد أنا لا أقصد جميع الوافدين؛ فهناك من نحتاج إليه فعلاً، ويؤدي دوره بكل اقتدار، ويتقاضى راتبه المعقول نظير ما يؤدي من أعمال، لكن أصحاب الكرفتات الذين يتقاضون أضعاف أضعاف ما يستحقون بدون مبرر هم مَن أعني وأقصد، وما أكثرهم لدينا.. بل وصل الأمر إلى تهميش المواطن في سبيل إرضائهم.
 
من تجربة شخصية لعدد من الأصدقاء في بعض الدوائر الحكومية يقول: شاهدت شركات يديرها وافدون من جنسيات مختلفة، وأفرادها من الجنسية نفسها، تعمل في مجالات كالتخطيط الاستراتيجي وغيره، وهم أبعد ما يكونون عن هذا المجال، بل إن جل أعمالهم يعتمد على ما يزودهم به الموظف السعودي الذي يقبع على مكتبه بجوارهم، ويتقاضون أربعة أضعاف راتبه دون أي فائدة تذكر، وفي أغلب الأحيان يستطيع ابن البلد القيام بهذا العمل.
 
لسنا ببعيد عما تقوم به جامعاتنا من تعيين لأعضاء هيئة التدريس من بعض الدول العربية، بالرغم تفوق أبنائنا عليهم في المستوى والتحصيل العلمي من أرقى الجامعات العالمية، ولكنها عقدة البدلة وتفوُّق الوافد.
 
 
 

13 مارس 2017 - 14 جمادى الآخر 1438
11:43 PM

قُمْ للوافد وفِّه التبجيلا

A A A
16
3,699

مشكلتنا في التعامل مع بعض الوافدين أننا ننظر إليهم كعلماء ذرة وخبراء استراتيجيين، لا يمكن تعويضهم.. مجرد أن يأتي بالبدلة الأنيقة، ويتفلسف بعبارات رنانة، ويعرض رسومات بيانية، نقتنع بما يقول، ولو كنا غير مقتنعين تمامًا بحكم أن العامل النفسي لديه استعداد مسبق للتقبُّل، وأن هؤلاء ثروة لا يمكن التفريط فيها.
 
بالتأكيد أنا لا أقصد جميع الوافدين؛ فهناك من نحتاج إليه فعلاً، ويؤدي دوره بكل اقتدار، ويتقاضى راتبه المعقول نظير ما يؤدي من أعمال، لكن أصحاب الكرفتات الذين يتقاضون أضعاف أضعاف ما يستحقون بدون مبرر هم مَن أعني وأقصد، وما أكثرهم لدينا.. بل وصل الأمر إلى تهميش المواطن في سبيل إرضائهم.
 
من تجربة شخصية لعدد من الأصدقاء في بعض الدوائر الحكومية يقول: شاهدت شركات يديرها وافدون من جنسيات مختلفة، وأفرادها من الجنسية نفسها، تعمل في مجالات كالتخطيط الاستراتيجي وغيره، وهم أبعد ما يكونون عن هذا المجال، بل إن جل أعمالهم يعتمد على ما يزودهم به الموظف السعودي الذي يقبع على مكتبه بجوارهم، ويتقاضون أربعة أضعاف راتبه دون أي فائدة تذكر، وفي أغلب الأحيان يستطيع ابن البلد القيام بهذا العمل.
 
لسنا ببعيد عما تقوم به جامعاتنا من تعيين لأعضاء هيئة التدريس من بعض الدول العربية، بالرغم تفوق أبنائنا عليهم في المستوى والتحصيل العلمي من أرقى الجامعات العالمية، ولكنها عقدة البدلة وتفوُّق الوافد.