كيف تختار زوجتك؟ مفارقات يؤطرها "كنسارة" من "القصيبي" لـ"فتيات توم كروز"

ذكَّر بالمثل ناصحاً الآباء: "إذا نجح زواج ابنتك فقد كسبت ابناً وإذا فشل فقد خسرت بنتاً"

فيما يتعلق بالزواج واختيار الزوجة، يُعلن الكاتب الصحفي أويس عبدالرحيم كنسارة، أنه يفضّل المرأة الذكية، راصداً دور الزوجة المناسبة في نجاح المشاهير والعظماء، ومبدياً دهشته من رفض الكثيرين ذكاء المرأة، ويبدي دهشة أكبر لتفضيل الفتيات الزواج بشاب وسيم مفتول العضلات، دون النظر إلى جوهر أخلاقه.

الرجل السعيد

وفي مقاله "الزواج السعيد في الاختيار السديد" بصحيفة "المدينة"، يقول "كنسارة": يقال إذا رأيتم رجلاً سعيداً فصفِّقوا لزوجته! فالزوجة المناسبة هي السبب إما في سعادة الإنسان، وإما في شقائه طيلة حياته، لقد قرأت كثيراً عن سير المشاهير والعظماء، ووجدت عاملاً يكاد يكون مشتركاً، بين معظمهم، وهو الدور الجوهريّ لوجود الزوجة المناسبة خلف نجاحاتهم".

غازي القصيبي

ويضرب الكاتب مثلاً بالدكتور غازي القصيبي -رحمه الله- ويقول: "إذا أردنا أن نمثّل على ذلك، بدلاً من الحديث العام، فهاهو أحد الناجحين الكبار في تاريخنا المعاصر، الدكتور غازي القصيبي -رحمه الله- يقول في كتابه "حياة في الإدارة": "إن كنت -كما أسمع أحياناً- قد تمكّنت من تحقيق بعض النجاح في حياتي، فقد كانت زوجتي الشريكة الحقيقية في هذا النجاح، المرأة المجهولة، التي تقف بحب وصمت وولاء، وراء رجلها، ولولا زوجتي لما استطعت أن أنصرف، بكل جوارحي، إلى الخدمة العامة!".

أفضّل المرأة الذكية

وعن معايير الاختيار، يقول "كنسارة": "على سيرة الاختيار المناسب، فدعوني أصارحكم بأنني أنجذب لشخصية المرأة الذكية، الطموحة، وأنني أؤمن -كما تقول المقولة- بأن جمال المرأة يغطّي كل عيوبها، إلا الغباء.. بيد أني لم أفهم موقف قومي من ذكاء الزوجات إلا متأخراً، عندما كنت أبحث عن كتاب عنوانه "اخرج في موعد مع فتاة تحب الكتابة"، وبعد أن أرشدني موظف المكتبة إلى مكانه، تطفّل بنصيحة ساخرة، يحذرني فيها من الارتباط بأي فتاة مثقفة "تحب الكتابة"، وبرَّر ذلك بأنها: "ستكون ذكية، وستتعبك، وتكدّر عيشتك"، سامح الله الناصح والمنصوح! لقد صدقت سارة درويش عندما عبرت عن ذلك فقالت: في مجتمعاتنا المرأة الذكية مخيفة؛ لأنها تفهم ومن ثم فإنها تتمرد، ولذلك فإن الرجال يفضلون المرأة الحمقاء!".

اختيار الزوج

وعن اختيار الزوج، يبدأ "كنسارة" من الموروث النبوي، ويقول: "بعد المرور العابر على اختيار الزوجات، الذي نحفظ معاييره النبوية: الدين أولاً، فالجمال والحسب والمال، وعروجاً على اختيار الأزواج، فقد بيّن لنا أيضاً، رسولنا صلى الله عليه وسلم المعايير الأساسية، فقال: "إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه".

فتيات اليوم

ثم يرصد الكاتب معايير الاختيار لدى فتيات اليوم ويقول: "لكن لم أكن أتخيّل أن الجمال أصبح معياراً جوهرياً في اختيار الرجال، وكأنما الآية انقلبت؛ إذ تفاجأت بأن الكثير من فتيات اليوم يرفضن ويرتبطن بمعيار الوسامة، وكمية العضلات، ورسمة الأذقان، ولون الأسنان، وقَصّة الشعر، وأناقة المظهر، بغضّ السمع والبصر عمّا في الجوهر.. فإذا كانت الفتاة تبحث عن توم كروز، وعن هكذا معايير، فكيف ستربي الأجيال القادمة؟".

لكل أب

وينهي الكاتب قائلاً: "همستي الأخيرة لكل والدٍ عزيز بأن يستحضر هذا المَثَل قبل إتمام خطبة كريمته: "إذا نجح زواج ابنتك، فقد كسبت ابناً، وإذا فشل فقد خسرت بنتاً"!

اعلان
كيف تختار زوجتك؟ مفارقات يؤطرها "كنسارة" من "القصيبي" لـ"فتيات توم كروز"
سبق

فيما يتعلق بالزواج واختيار الزوجة، يُعلن الكاتب الصحفي أويس عبدالرحيم كنسارة، أنه يفضّل المرأة الذكية، راصداً دور الزوجة المناسبة في نجاح المشاهير والعظماء، ومبدياً دهشته من رفض الكثيرين ذكاء المرأة، ويبدي دهشة أكبر لتفضيل الفتيات الزواج بشاب وسيم مفتول العضلات، دون النظر إلى جوهر أخلاقه.

الرجل السعيد

وفي مقاله "الزواج السعيد في الاختيار السديد" بصحيفة "المدينة"، يقول "كنسارة": يقال إذا رأيتم رجلاً سعيداً فصفِّقوا لزوجته! فالزوجة المناسبة هي السبب إما في سعادة الإنسان، وإما في شقائه طيلة حياته، لقد قرأت كثيراً عن سير المشاهير والعظماء، ووجدت عاملاً يكاد يكون مشتركاً، بين معظمهم، وهو الدور الجوهريّ لوجود الزوجة المناسبة خلف نجاحاتهم".

غازي القصيبي

ويضرب الكاتب مثلاً بالدكتور غازي القصيبي -رحمه الله- ويقول: "إذا أردنا أن نمثّل على ذلك، بدلاً من الحديث العام، فهاهو أحد الناجحين الكبار في تاريخنا المعاصر، الدكتور غازي القصيبي -رحمه الله- يقول في كتابه "حياة في الإدارة": "إن كنت -كما أسمع أحياناً- قد تمكّنت من تحقيق بعض النجاح في حياتي، فقد كانت زوجتي الشريكة الحقيقية في هذا النجاح، المرأة المجهولة، التي تقف بحب وصمت وولاء، وراء رجلها، ولولا زوجتي لما استطعت أن أنصرف، بكل جوارحي، إلى الخدمة العامة!".

أفضّل المرأة الذكية

وعن معايير الاختيار، يقول "كنسارة": "على سيرة الاختيار المناسب، فدعوني أصارحكم بأنني أنجذب لشخصية المرأة الذكية، الطموحة، وأنني أؤمن -كما تقول المقولة- بأن جمال المرأة يغطّي كل عيوبها، إلا الغباء.. بيد أني لم أفهم موقف قومي من ذكاء الزوجات إلا متأخراً، عندما كنت أبحث عن كتاب عنوانه "اخرج في موعد مع فتاة تحب الكتابة"، وبعد أن أرشدني موظف المكتبة إلى مكانه، تطفّل بنصيحة ساخرة، يحذرني فيها من الارتباط بأي فتاة مثقفة "تحب الكتابة"، وبرَّر ذلك بأنها: "ستكون ذكية، وستتعبك، وتكدّر عيشتك"، سامح الله الناصح والمنصوح! لقد صدقت سارة درويش عندما عبرت عن ذلك فقالت: في مجتمعاتنا المرأة الذكية مخيفة؛ لأنها تفهم ومن ثم فإنها تتمرد، ولذلك فإن الرجال يفضلون المرأة الحمقاء!".

اختيار الزوج

وعن اختيار الزوج، يبدأ "كنسارة" من الموروث النبوي، ويقول: "بعد المرور العابر على اختيار الزوجات، الذي نحفظ معاييره النبوية: الدين أولاً، فالجمال والحسب والمال، وعروجاً على اختيار الأزواج، فقد بيّن لنا أيضاً، رسولنا صلى الله عليه وسلم المعايير الأساسية، فقال: "إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه".

فتيات اليوم

ثم يرصد الكاتب معايير الاختيار لدى فتيات اليوم ويقول: "لكن لم أكن أتخيّل أن الجمال أصبح معياراً جوهرياً في اختيار الرجال، وكأنما الآية انقلبت؛ إذ تفاجأت بأن الكثير من فتيات اليوم يرفضن ويرتبطن بمعيار الوسامة، وكمية العضلات، ورسمة الأذقان، ولون الأسنان، وقَصّة الشعر، وأناقة المظهر، بغضّ السمع والبصر عمّا في الجوهر.. فإذا كانت الفتاة تبحث عن توم كروز، وعن هكذا معايير، فكيف ستربي الأجيال القادمة؟".

لكل أب

وينهي الكاتب قائلاً: "همستي الأخيرة لكل والدٍ عزيز بأن يستحضر هذا المَثَل قبل إتمام خطبة كريمته: "إذا نجح زواج ابنتك، فقد كسبت ابناً، وإذا فشل فقد خسرت بنتاً"!

14 سبتمبر 2017 - 23 ذو الحجة 1438
12:32 PM

كيف تختار زوجتك؟ مفارقات يؤطرها "كنسارة" من "القصيبي" لـ"فتيات توم كروز"

ذكَّر بالمثل ناصحاً الآباء: "إذا نجح زواج ابنتك فقد كسبت ابناً وإذا فشل فقد خسرت بنتاً"

A A A
32
18,322

فيما يتعلق بالزواج واختيار الزوجة، يُعلن الكاتب الصحفي أويس عبدالرحيم كنسارة، أنه يفضّل المرأة الذكية، راصداً دور الزوجة المناسبة في نجاح المشاهير والعظماء، ومبدياً دهشته من رفض الكثيرين ذكاء المرأة، ويبدي دهشة أكبر لتفضيل الفتيات الزواج بشاب وسيم مفتول العضلات، دون النظر إلى جوهر أخلاقه.

الرجل السعيد

وفي مقاله "الزواج السعيد في الاختيار السديد" بصحيفة "المدينة"، يقول "كنسارة": يقال إذا رأيتم رجلاً سعيداً فصفِّقوا لزوجته! فالزوجة المناسبة هي السبب إما في سعادة الإنسان، وإما في شقائه طيلة حياته، لقد قرأت كثيراً عن سير المشاهير والعظماء، ووجدت عاملاً يكاد يكون مشتركاً، بين معظمهم، وهو الدور الجوهريّ لوجود الزوجة المناسبة خلف نجاحاتهم".

غازي القصيبي

ويضرب الكاتب مثلاً بالدكتور غازي القصيبي -رحمه الله- ويقول: "إذا أردنا أن نمثّل على ذلك، بدلاً من الحديث العام، فهاهو أحد الناجحين الكبار في تاريخنا المعاصر، الدكتور غازي القصيبي -رحمه الله- يقول في كتابه "حياة في الإدارة": "إن كنت -كما أسمع أحياناً- قد تمكّنت من تحقيق بعض النجاح في حياتي، فقد كانت زوجتي الشريكة الحقيقية في هذا النجاح، المرأة المجهولة، التي تقف بحب وصمت وولاء، وراء رجلها، ولولا زوجتي لما استطعت أن أنصرف، بكل جوارحي، إلى الخدمة العامة!".

أفضّل المرأة الذكية

وعن معايير الاختيار، يقول "كنسارة": "على سيرة الاختيار المناسب، فدعوني أصارحكم بأنني أنجذب لشخصية المرأة الذكية، الطموحة، وأنني أؤمن -كما تقول المقولة- بأن جمال المرأة يغطّي كل عيوبها، إلا الغباء.. بيد أني لم أفهم موقف قومي من ذكاء الزوجات إلا متأخراً، عندما كنت أبحث عن كتاب عنوانه "اخرج في موعد مع فتاة تحب الكتابة"، وبعد أن أرشدني موظف المكتبة إلى مكانه، تطفّل بنصيحة ساخرة، يحذرني فيها من الارتباط بأي فتاة مثقفة "تحب الكتابة"، وبرَّر ذلك بأنها: "ستكون ذكية، وستتعبك، وتكدّر عيشتك"، سامح الله الناصح والمنصوح! لقد صدقت سارة درويش عندما عبرت عن ذلك فقالت: في مجتمعاتنا المرأة الذكية مخيفة؛ لأنها تفهم ومن ثم فإنها تتمرد، ولذلك فإن الرجال يفضلون المرأة الحمقاء!".

اختيار الزوج

وعن اختيار الزوج، يبدأ "كنسارة" من الموروث النبوي، ويقول: "بعد المرور العابر على اختيار الزوجات، الذي نحفظ معاييره النبوية: الدين أولاً، فالجمال والحسب والمال، وعروجاً على اختيار الأزواج، فقد بيّن لنا أيضاً، رسولنا صلى الله عليه وسلم المعايير الأساسية، فقال: "إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه".

فتيات اليوم

ثم يرصد الكاتب معايير الاختيار لدى فتيات اليوم ويقول: "لكن لم أكن أتخيّل أن الجمال أصبح معياراً جوهرياً في اختيار الرجال، وكأنما الآية انقلبت؛ إذ تفاجأت بأن الكثير من فتيات اليوم يرفضن ويرتبطن بمعيار الوسامة، وكمية العضلات، ورسمة الأذقان، ولون الأسنان، وقَصّة الشعر، وأناقة المظهر، بغضّ السمع والبصر عمّا في الجوهر.. فإذا كانت الفتاة تبحث عن توم كروز، وعن هكذا معايير، فكيف ستربي الأجيال القادمة؟".

لكل أب

وينهي الكاتب قائلاً: "همستي الأخيرة لكل والدٍ عزيز بأن يستحضر هذا المَثَل قبل إتمام خطبة كريمته: "إذا نجح زواج ابنتك، فقد كسبت ابناً، وإذا فشل فقد خسرت بنتاً"!