لماذا يفجّرون أنفسهم..؟

تمكنت الأجهزة الأمنية - بفضل من الله ثم حكمة وبراعة رجال الأمن - من إفشال محاولات إرهابية عدة في العديد من مناطق السعودية، كانت آخرها في الرياض (حي الياسمين) وجدة (حي الحرازات) و(حي النسيم)، وهي من أهم العمليات التي تمت مؤخرًا نظرًا لبشاعتها، وقوة المخطط المراد تنفيذه من هؤلاء العابثين بالدين والوطن، والمختلة عقولهم من جراء المخدرات الملموسة وغير الملموسة..!
 
فالملموسة ما يتناوله هؤلاء من كوكائين وهيروين وحشيش، تجعل منهم عديمي الإحساس، وهذا ما أكدته الفحوصات للعديد من هؤلاء المجرمين منذ أن انطلقت أفكارهم الهدامة، وبدؤوا بالعمليات الإرهابية ضد الدين ورجال الدين ورجال الأمن والمدنيين، ووصلوا إلى بيوت الله ففجّروا المساجد، وقتلوا المصلين الساجدين الراكعين المسبحين بالأسحار..!
 
فهل يقوم بهذه التصرفات مَن في قلبه ذرة إيمان، أو ذرة إنسانية..؟
 
نسأل الله أن يحمي الوطن والبلاد والعباد من شرهم وكيدهم، وأن يحمي ديننا الحنيف من هؤلاء الدخلاء العابثين بالأمن والاستقرار. والسؤال الملحّ والمتكرر والمطروح في الماضي والحاضر: (لماذا يفجّر هؤلاء أنفسهم..؟).. ما الدواعي والأسباب والمسببات..؟ كيف تصل بهم الجرأة حد تفجير النفس وهي ليست شجاعة حقيقية، وليست من صفات الشهامة ولا الرجولة، ولكنها ناتجة من فقدان السيطرة على النفس والعقل.. فعقولهم معطلة؟
 
لا شك أن من أهم الأسباب التي تجعل هؤلاء الانتحاريين يفجّرون أنفسهم البُعد عن الله والدين الإسلامي الصحيح، ولغة الوسطية والتسامح والتعايش مع الآخر، إضافة إلى انعدام الحب ولغة الحب في قلوبهم؛ فكانت البدائل الكُره والحقد والحسد؛ لذلك لغتهم الانتقام من المجتمع والأمة بكاملها..!
 
الحلول: إيجاد وتكثيف البرامج الهادفة للحوار والتعايش، والنزول إلى الأسرة والمدارس، ونشر الوعي بين أفراد المجتمع؛ فالدين الإسلامي دين حب وتسامح، ودين وسطي بعيد عن الغلو.
 
كذلك من المهم إيجاد مراكز للحوار فاعلة وناشطة لاحتواء الشباب، والاستفادة من وقت فراغهم، وتوجيههم التوجيه السليم؛ فلا يوجد - مع الأسف - مركز واحد في السعودية حتى الآن يحتوي الشباب وقدراتهم، ويعتني بنشاطاتهم، ويحتضن أفكارهم إلا "مسك"، ونحن بحاجة إلى العشرات من نوعية هذه المراكز، خاصة بعد فشل مركز الحوار الوطني في القيام بدوره!
 
كذلك إيجاد برامج في المدارس وبرامج عبر الإعلام لتعزيز اللحمة الوطنية، والاعتناء بالأسرة، وتشجيع الحوار الأسري، واحتواء النشء، وتشجيعهم، وتكثيف البرامج التي تعالج التفكك الأسري.. فهي من أهم الأسباب؛ فتشريد الأبناء يجعلهم سلعة سائغة ورخيصة بيد الأعداء..! 
 

اعلان
لماذا يفجّرون أنفسهم..؟
سبق

تمكنت الأجهزة الأمنية - بفضل من الله ثم حكمة وبراعة رجال الأمن - من إفشال محاولات إرهابية عدة في العديد من مناطق السعودية، كانت آخرها في الرياض (حي الياسمين) وجدة (حي الحرازات) و(حي النسيم)، وهي من أهم العمليات التي تمت مؤخرًا نظرًا لبشاعتها، وقوة المخطط المراد تنفيذه من هؤلاء العابثين بالدين والوطن، والمختلة عقولهم من جراء المخدرات الملموسة وغير الملموسة..!
 
فالملموسة ما يتناوله هؤلاء من كوكائين وهيروين وحشيش، تجعل منهم عديمي الإحساس، وهذا ما أكدته الفحوصات للعديد من هؤلاء المجرمين منذ أن انطلقت أفكارهم الهدامة، وبدؤوا بالعمليات الإرهابية ضد الدين ورجال الدين ورجال الأمن والمدنيين، ووصلوا إلى بيوت الله ففجّروا المساجد، وقتلوا المصلين الساجدين الراكعين المسبحين بالأسحار..!
 
فهل يقوم بهذه التصرفات مَن في قلبه ذرة إيمان، أو ذرة إنسانية..؟
 
نسأل الله أن يحمي الوطن والبلاد والعباد من شرهم وكيدهم، وأن يحمي ديننا الحنيف من هؤلاء الدخلاء العابثين بالأمن والاستقرار. والسؤال الملحّ والمتكرر والمطروح في الماضي والحاضر: (لماذا يفجّر هؤلاء أنفسهم..؟).. ما الدواعي والأسباب والمسببات..؟ كيف تصل بهم الجرأة حد تفجير النفس وهي ليست شجاعة حقيقية، وليست من صفات الشهامة ولا الرجولة، ولكنها ناتجة من فقدان السيطرة على النفس والعقل.. فعقولهم معطلة؟
 
لا شك أن من أهم الأسباب التي تجعل هؤلاء الانتحاريين يفجّرون أنفسهم البُعد عن الله والدين الإسلامي الصحيح، ولغة الوسطية والتسامح والتعايش مع الآخر، إضافة إلى انعدام الحب ولغة الحب في قلوبهم؛ فكانت البدائل الكُره والحقد والحسد؛ لذلك لغتهم الانتقام من المجتمع والأمة بكاملها..!
 
الحلول: إيجاد وتكثيف البرامج الهادفة للحوار والتعايش، والنزول إلى الأسرة والمدارس، ونشر الوعي بين أفراد المجتمع؛ فالدين الإسلامي دين حب وتسامح، ودين وسطي بعيد عن الغلو.
 
كذلك من المهم إيجاد مراكز للحوار فاعلة وناشطة لاحتواء الشباب، والاستفادة من وقت فراغهم، وتوجيههم التوجيه السليم؛ فلا يوجد - مع الأسف - مركز واحد في السعودية حتى الآن يحتوي الشباب وقدراتهم، ويعتني بنشاطاتهم، ويحتضن أفكارهم إلا "مسك"، ونحن بحاجة إلى العشرات من نوعية هذه المراكز، خاصة بعد فشل مركز الحوار الوطني في القيام بدوره!
 
كذلك إيجاد برامج في المدارس وبرامج عبر الإعلام لتعزيز اللحمة الوطنية، والاعتناء بالأسرة، وتشجيع الحوار الأسري، واحتواء النشء، وتشجيعهم، وتكثيف البرامج التي تعالج التفكك الأسري.. فهي من أهم الأسباب؛ فتشريد الأبناء يجعلهم سلعة سائغة ورخيصة بيد الأعداء..! 
 

26 يناير 2017 - 28 ربيع الآخر 1438
12:11 AM

لماذا يفجّرون أنفسهم..؟

A A A
3
1,115

تمكنت الأجهزة الأمنية - بفضل من الله ثم حكمة وبراعة رجال الأمن - من إفشال محاولات إرهابية عدة في العديد من مناطق السعودية، كانت آخرها في الرياض (حي الياسمين) وجدة (حي الحرازات) و(حي النسيم)، وهي من أهم العمليات التي تمت مؤخرًا نظرًا لبشاعتها، وقوة المخطط المراد تنفيذه من هؤلاء العابثين بالدين والوطن، والمختلة عقولهم من جراء المخدرات الملموسة وغير الملموسة..!
 
فالملموسة ما يتناوله هؤلاء من كوكائين وهيروين وحشيش، تجعل منهم عديمي الإحساس، وهذا ما أكدته الفحوصات للعديد من هؤلاء المجرمين منذ أن انطلقت أفكارهم الهدامة، وبدؤوا بالعمليات الإرهابية ضد الدين ورجال الدين ورجال الأمن والمدنيين، ووصلوا إلى بيوت الله ففجّروا المساجد، وقتلوا المصلين الساجدين الراكعين المسبحين بالأسحار..!
 
فهل يقوم بهذه التصرفات مَن في قلبه ذرة إيمان، أو ذرة إنسانية..؟
 
نسأل الله أن يحمي الوطن والبلاد والعباد من شرهم وكيدهم، وأن يحمي ديننا الحنيف من هؤلاء الدخلاء العابثين بالأمن والاستقرار. والسؤال الملحّ والمتكرر والمطروح في الماضي والحاضر: (لماذا يفجّر هؤلاء أنفسهم..؟).. ما الدواعي والأسباب والمسببات..؟ كيف تصل بهم الجرأة حد تفجير النفس وهي ليست شجاعة حقيقية، وليست من صفات الشهامة ولا الرجولة، ولكنها ناتجة من فقدان السيطرة على النفس والعقل.. فعقولهم معطلة؟
 
لا شك أن من أهم الأسباب التي تجعل هؤلاء الانتحاريين يفجّرون أنفسهم البُعد عن الله والدين الإسلامي الصحيح، ولغة الوسطية والتسامح والتعايش مع الآخر، إضافة إلى انعدام الحب ولغة الحب في قلوبهم؛ فكانت البدائل الكُره والحقد والحسد؛ لذلك لغتهم الانتقام من المجتمع والأمة بكاملها..!
 
الحلول: إيجاد وتكثيف البرامج الهادفة للحوار والتعايش، والنزول إلى الأسرة والمدارس، ونشر الوعي بين أفراد المجتمع؛ فالدين الإسلامي دين حب وتسامح، ودين وسطي بعيد عن الغلو.
 
كذلك من المهم إيجاد مراكز للحوار فاعلة وناشطة لاحتواء الشباب، والاستفادة من وقت فراغهم، وتوجيههم التوجيه السليم؛ فلا يوجد - مع الأسف - مركز واحد في السعودية حتى الآن يحتوي الشباب وقدراتهم، ويعتني بنشاطاتهم، ويحتضن أفكارهم إلا "مسك"، ونحن بحاجة إلى العشرات من نوعية هذه المراكز، خاصة بعد فشل مركز الحوار الوطني في القيام بدوره!
 
كذلك إيجاد برامج في المدارس وبرامج عبر الإعلام لتعزيز اللحمة الوطنية، والاعتناء بالأسرة، وتشجيع الحوار الأسري، واحتواء النشء، وتشجيعهم، وتكثيف البرامج التي تعالج التفكك الأسري.. فهي من أهم الأسباب؛ فتشريد الأبناء يجعلهم سلعة سائغة ورخيصة بيد الأعداء..!