"مؤرخ المملكة".. موسوعة تاريخية نذر حياته لكيان الوطن.. بكاه الكثير

عُرف بأنه أسطورة علمية في التاريخ وتوفاه الله عن 88 عامًا

ودّع الوطن عصر أمس الثلاثاء أحد رجالاته الذين نذروا حياتهم لخدمته، وتوثيق مسيرته البطولية منذ أقدم العصور، ولاسيما في التاريخ، حتى أصبح يصنف من مؤسسي الوطن، بل من رعيله الأول في توثيق حقبته التي كانت خالدة في ذاكرته قبل أن يودع "تاريخ الوطن بأكمله"، ويغادر إلى لقاء ربه، وخلفه ألسن تلهج بالدعاء له بالرحمة والمغفرة، وقلوب كُثر لطالما دعت له وهي لم تره أو تشاهده عن قرب.
 
عبد الرحمن بن سعد الرويشد ناهز الـ(88 عامًا) من عمره، وعُرف واشتهر بـ"مؤرخ المملكة"، وصُلي على جنازته في جامع الملك خالد في أم الحمام بالرياض عصر يوم أمس. ويسجل التاريخ أن جنازة هذا "العَلم" و"الموسوعة" كانت بين جنباته في وداعيته للحياة الدنيا.
 
 ومنذ أن شاع خبر وفاته بدأت شبكات التواصل والمجالس السعودية والتاريخية على وجه الخصوص الحديث عن أمجاده وسيرته، وكيف يستذكر من جالسوه موسوعته الضخمة في مخزونه عن تاريخ البلاد وأنساب الأسرة الحاكمة، وغيرها من الأحداث والمواقف التاريخية والبطولية، ولسان حالهم يقول إن ما تم توثيقه لا يوازي ما يحمله الراحل من مخزون عقلي ومرجع علمي لا يستهان به – عليه رحمة الله -.
 
وعُرف المؤرخ "الرويشد"، الذي وُلد في محافظة الدرعية عام 1347هـ، ونال درجة البكالوريوس في تخصص "اللغة العربية"، ثم أتبعه بتخصص "الشريعة" في عام 1377هـ، بأنه من أمضى سنوات عمره في البحث والتعريف بتاريخ البلاد، حتى أصبح مرجعًا علميًّا في التاريخ من خلال تميزه وانفراده منذ القدم في أطروحاته وكتاباته.
 
 وتولى منصب مدير المعهد العلمي بالأحساء عام 1381هـ، كما تولى منصب مدير إدارة الكتب والمقررات المدرسية، قبل أن يصبح مساعدًا للمدير العام للحقوق بوزارة الداخلية عام 1390هـ، إلا أن تميزه آنذاك جعله يترأس تحرير مجلة الدعوة في عام 1398هـ، قبل أن يعود لوزارة الداخلية بمسمى مساعد الأمين العام لمجلس الأمن الوطني.
 
 واشتُهر "الرويشد"، الذي كان يُكنَّى بأبي إبراهيم، باطلاعه الواسع على تاريخ "العائلة الحاكمة"، وتكلل هذا الاطلاع بحصوله حينها على جائزة الملك سلمان بن عبد العزيز لدراسات تاريخ الجزيرة العربية في دورتها الثانية، وهو حاصل على وسام الملك عبد العزيز من الدرجة الأولى بمناسبة مرور مائة عام على توحيد السعودية (المئوية).
 
 وتعود قصة حصوله على وسام (المئوية) - كما روى ذلك بنفسه في حوار صحفي سابق، أجرته معه الزميلة "عكاظ" - إلى أن فكرة احتفال السعودية بمناسبة مرور مائة عام كانت فكرة نابعة منه، أوصلها للملك سلمان عندما كان أميرًا، وتحديدًا قبل موعد المناسبة بعشرة أعوام؛ فاحتفى بالفكرة، وعرضها على الملك فهد، الذي أيدها، واتفق على عدم إعلانها إلا بعد استيفاء التخطيط لها، وشكلت لها لجنة من الأمير سلمان، وعبدالعزيز السالم، وإبراهيم العنقري، وعبدالرحمن الرويشد. وفي تلك الفترة فوجئنا بغزو الكويت؛ فانشغلنا عنها سبع سنوات، ثم تبناها الملك فهد -رحمه الله- قبل موعدها بثلاث سنوات.
 
 وللفقيد مؤلفات عدة، من أشهرها (الجذور الأصلية للتعليم في وسط الجزيرة العربية، الرياض في مئة عام، الستون رجلاً خالدًا، قصر الحكم في مدينة الرياض، إمارات اليمامة من حكم الفوضى حتى قيام الدولة السعودية وهيئة البيعة موروث سياسي أنضجته تجربة الحكم في البيت السعودي).
 
يُشار إلى أن العزاء في الفقيد "الرويشد" يستقبل في منزله الكائن في تقاطع شارع الأمير تركي الأول مع طريق مكة، وتحديدًا خلف "قهوة كريم".
 
وتتقدم "سبق" بأحر التعازي والمواساة لابني الفقيد المهندس إبراهيم وعبدالعزيز.
 
 والعزاء موصول إلى زوجته وبناته وأسرتهم كافة. 
 
 

اعلان
"مؤرخ المملكة".. موسوعة تاريخية نذر حياته لكيان الوطن.. بكاه الكثير
سبق

ودّع الوطن عصر أمس الثلاثاء أحد رجالاته الذين نذروا حياتهم لخدمته، وتوثيق مسيرته البطولية منذ أقدم العصور، ولاسيما في التاريخ، حتى أصبح يصنف من مؤسسي الوطن، بل من رعيله الأول في توثيق حقبته التي كانت خالدة في ذاكرته قبل أن يودع "تاريخ الوطن بأكمله"، ويغادر إلى لقاء ربه، وخلفه ألسن تلهج بالدعاء له بالرحمة والمغفرة، وقلوب كُثر لطالما دعت له وهي لم تره أو تشاهده عن قرب.
 
عبد الرحمن بن سعد الرويشد ناهز الـ(88 عامًا) من عمره، وعُرف واشتهر بـ"مؤرخ المملكة"، وصُلي على جنازته في جامع الملك خالد في أم الحمام بالرياض عصر يوم أمس. ويسجل التاريخ أن جنازة هذا "العَلم" و"الموسوعة" كانت بين جنباته في وداعيته للحياة الدنيا.
 
 ومنذ أن شاع خبر وفاته بدأت شبكات التواصل والمجالس السعودية والتاريخية على وجه الخصوص الحديث عن أمجاده وسيرته، وكيف يستذكر من جالسوه موسوعته الضخمة في مخزونه عن تاريخ البلاد وأنساب الأسرة الحاكمة، وغيرها من الأحداث والمواقف التاريخية والبطولية، ولسان حالهم يقول إن ما تم توثيقه لا يوازي ما يحمله الراحل من مخزون عقلي ومرجع علمي لا يستهان به – عليه رحمة الله -.
 
وعُرف المؤرخ "الرويشد"، الذي وُلد في محافظة الدرعية عام 1347هـ، ونال درجة البكالوريوس في تخصص "اللغة العربية"، ثم أتبعه بتخصص "الشريعة" في عام 1377هـ، بأنه من أمضى سنوات عمره في البحث والتعريف بتاريخ البلاد، حتى أصبح مرجعًا علميًّا في التاريخ من خلال تميزه وانفراده منذ القدم في أطروحاته وكتاباته.
 
 وتولى منصب مدير المعهد العلمي بالأحساء عام 1381هـ، كما تولى منصب مدير إدارة الكتب والمقررات المدرسية، قبل أن يصبح مساعدًا للمدير العام للحقوق بوزارة الداخلية عام 1390هـ، إلا أن تميزه آنذاك جعله يترأس تحرير مجلة الدعوة في عام 1398هـ، قبل أن يعود لوزارة الداخلية بمسمى مساعد الأمين العام لمجلس الأمن الوطني.
 
 واشتُهر "الرويشد"، الذي كان يُكنَّى بأبي إبراهيم، باطلاعه الواسع على تاريخ "العائلة الحاكمة"، وتكلل هذا الاطلاع بحصوله حينها على جائزة الملك سلمان بن عبد العزيز لدراسات تاريخ الجزيرة العربية في دورتها الثانية، وهو حاصل على وسام الملك عبد العزيز من الدرجة الأولى بمناسبة مرور مائة عام على توحيد السعودية (المئوية).
 
 وتعود قصة حصوله على وسام (المئوية) - كما روى ذلك بنفسه في حوار صحفي سابق، أجرته معه الزميلة "عكاظ" - إلى أن فكرة احتفال السعودية بمناسبة مرور مائة عام كانت فكرة نابعة منه، أوصلها للملك سلمان عندما كان أميرًا، وتحديدًا قبل موعد المناسبة بعشرة أعوام؛ فاحتفى بالفكرة، وعرضها على الملك فهد، الذي أيدها، واتفق على عدم إعلانها إلا بعد استيفاء التخطيط لها، وشكلت لها لجنة من الأمير سلمان، وعبدالعزيز السالم، وإبراهيم العنقري، وعبدالرحمن الرويشد. وفي تلك الفترة فوجئنا بغزو الكويت؛ فانشغلنا عنها سبع سنوات، ثم تبناها الملك فهد -رحمه الله- قبل موعدها بثلاث سنوات.
 
 وللفقيد مؤلفات عدة، من أشهرها (الجذور الأصلية للتعليم في وسط الجزيرة العربية، الرياض في مئة عام، الستون رجلاً خالدًا، قصر الحكم في مدينة الرياض، إمارات اليمامة من حكم الفوضى حتى قيام الدولة السعودية وهيئة البيعة موروث سياسي أنضجته تجربة الحكم في البيت السعودي).
 
يُشار إلى أن العزاء في الفقيد "الرويشد" يستقبل في منزله الكائن في تقاطع شارع الأمير تركي الأول مع طريق مكة، وتحديدًا خلف "قهوة كريم".
 
وتتقدم "سبق" بأحر التعازي والمواساة لابني الفقيد المهندس إبراهيم وعبدالعزيز.
 
 والعزاء موصول إلى زوجته وبناته وأسرتهم كافة. 
 
 

28 ديسمبر 2016 - 29 ربيع الأول 1438
12:06 AM
اخر تعديل
08 يوليو 2017 - 14 شوّال 1438
12:43 PM

"مؤرخ المملكة".. موسوعة تاريخية نذر حياته لكيان الوطن.. بكاه الكثير

عُرف بأنه أسطورة علمية في التاريخ وتوفاه الله عن 88 عامًا

A A A
10
27,395

ودّع الوطن عصر أمس الثلاثاء أحد رجالاته الذين نذروا حياتهم لخدمته، وتوثيق مسيرته البطولية منذ أقدم العصور، ولاسيما في التاريخ، حتى أصبح يصنف من مؤسسي الوطن، بل من رعيله الأول في توثيق حقبته التي كانت خالدة في ذاكرته قبل أن يودع "تاريخ الوطن بأكمله"، ويغادر إلى لقاء ربه، وخلفه ألسن تلهج بالدعاء له بالرحمة والمغفرة، وقلوب كُثر لطالما دعت له وهي لم تره أو تشاهده عن قرب.
 
عبد الرحمن بن سعد الرويشد ناهز الـ(88 عامًا) من عمره، وعُرف واشتهر بـ"مؤرخ المملكة"، وصُلي على جنازته في جامع الملك خالد في أم الحمام بالرياض عصر يوم أمس. ويسجل التاريخ أن جنازة هذا "العَلم" و"الموسوعة" كانت بين جنباته في وداعيته للحياة الدنيا.
 
 ومنذ أن شاع خبر وفاته بدأت شبكات التواصل والمجالس السعودية والتاريخية على وجه الخصوص الحديث عن أمجاده وسيرته، وكيف يستذكر من جالسوه موسوعته الضخمة في مخزونه عن تاريخ البلاد وأنساب الأسرة الحاكمة، وغيرها من الأحداث والمواقف التاريخية والبطولية، ولسان حالهم يقول إن ما تم توثيقه لا يوازي ما يحمله الراحل من مخزون عقلي ومرجع علمي لا يستهان به – عليه رحمة الله -.
 
وعُرف المؤرخ "الرويشد"، الذي وُلد في محافظة الدرعية عام 1347هـ، ونال درجة البكالوريوس في تخصص "اللغة العربية"، ثم أتبعه بتخصص "الشريعة" في عام 1377هـ، بأنه من أمضى سنوات عمره في البحث والتعريف بتاريخ البلاد، حتى أصبح مرجعًا علميًّا في التاريخ من خلال تميزه وانفراده منذ القدم في أطروحاته وكتاباته.
 
 وتولى منصب مدير المعهد العلمي بالأحساء عام 1381هـ، كما تولى منصب مدير إدارة الكتب والمقررات المدرسية، قبل أن يصبح مساعدًا للمدير العام للحقوق بوزارة الداخلية عام 1390هـ، إلا أن تميزه آنذاك جعله يترأس تحرير مجلة الدعوة في عام 1398هـ، قبل أن يعود لوزارة الداخلية بمسمى مساعد الأمين العام لمجلس الأمن الوطني.
 
 واشتُهر "الرويشد"، الذي كان يُكنَّى بأبي إبراهيم، باطلاعه الواسع على تاريخ "العائلة الحاكمة"، وتكلل هذا الاطلاع بحصوله حينها على جائزة الملك سلمان بن عبد العزيز لدراسات تاريخ الجزيرة العربية في دورتها الثانية، وهو حاصل على وسام الملك عبد العزيز من الدرجة الأولى بمناسبة مرور مائة عام على توحيد السعودية (المئوية).
 
 وتعود قصة حصوله على وسام (المئوية) - كما روى ذلك بنفسه في حوار صحفي سابق، أجرته معه الزميلة "عكاظ" - إلى أن فكرة احتفال السعودية بمناسبة مرور مائة عام كانت فكرة نابعة منه، أوصلها للملك سلمان عندما كان أميرًا، وتحديدًا قبل موعد المناسبة بعشرة أعوام؛ فاحتفى بالفكرة، وعرضها على الملك فهد، الذي أيدها، واتفق على عدم إعلانها إلا بعد استيفاء التخطيط لها، وشكلت لها لجنة من الأمير سلمان، وعبدالعزيز السالم، وإبراهيم العنقري، وعبدالرحمن الرويشد. وفي تلك الفترة فوجئنا بغزو الكويت؛ فانشغلنا عنها سبع سنوات، ثم تبناها الملك فهد -رحمه الله- قبل موعدها بثلاث سنوات.
 
 وللفقيد مؤلفات عدة، من أشهرها (الجذور الأصلية للتعليم في وسط الجزيرة العربية، الرياض في مئة عام، الستون رجلاً خالدًا، قصر الحكم في مدينة الرياض، إمارات اليمامة من حكم الفوضى حتى قيام الدولة السعودية وهيئة البيعة موروث سياسي أنضجته تجربة الحكم في البيت السعودي).
 
يُشار إلى أن العزاء في الفقيد "الرويشد" يستقبل في منزله الكائن في تقاطع شارع الأمير تركي الأول مع طريق مكة، وتحديدًا خلف "قهوة كريم".
 
وتتقدم "سبق" بأحر التعازي والمواساة لابني الفقيد المهندس إبراهيم وعبدالعزيز.
 
 والعزاء موصول إلى زوجته وبناته وأسرتهم كافة.