ما رأيك بحضور جلسة في مجلس الشورى السعودي؟

كيف يصدر قراراته؟ هل يتبنى اقتراحات المواطنين؟

يوجَّه لمجلس الشورى السعودي انتقادات بين فترة وأخرى، سواء عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو غيرها من وسائل الإعلام مروراً بأعمدة المقالات وكافة الوسائط التقنية الأخرى، مثله في ذلك مثل بعض مؤسسات الدولة والأجهزة الحكومية، في ضوء حرية التعبير المتاحة للجميع. 

 

هذه الانتقادات يتعلق بعضها بما يردده البعض عن غموض آلية الوصول للمجلس أو حضور الجلسات أو اقتراح القضايا أو تقديم مقترح ما، أو حتى الزيارة العادية، ويتعلق بعضها الآخر بجوانب مثل أهمية الموضوعات للمواطن التي يناقشها وانعكاس ذلك على نسبة الرضا عن أدائه. أو حول حقيقة ما يصدره، أهو رأي أم قرارات؟

 

"سبق" حملت هذه الاستفسارات للمتحدث الرسمي د. محمد المهنا الذي أكد أولاً ان المجلس يرحب بالمواطنين الذين يرغبون في زيارة مقر المجلس وحضور جانب من جلساته العامة، وهذا "الأمر أبسط بكثير مما يتوقعه الجميع وعبر قنواته المحددة".

 

متاح للجميع مواطنين ومقيمين:

 يقول "د.المهنا": "المجلس يوفر من خلال موقعه الإلكتروني بريداً إلكترونياً لتقديم طلبات الزيارة إلى جانب أيقونة لتقديم العرائض التي تحمل المقترحات بشكل عام وهو أمر متاح للجميع من مواطنين ومقيمين".

 

مضيفاً: "ربما لا يعرف الكثيرون أن شرفات الشورى وأثناء الجلسات العامة قد تكتظ بفئات من كافة الأعمار ما بين إعلاميين ومسؤولين من جهات حكومية إضافة لطلاب جامعات ومدارس من مراحل مختلفة".

 

إجراءات سهلة:

 وأكد أن "إمكانية طلب زيارة المجلس متاحة أيضا عبر الوسائل التقليدية مثل الفاكس والبريد العادي وكذلك الاتصال المباشر ويتم التعامل معها والتواصل من قبل الفريق المسؤول بإدارة العلاقات العامة بالمجلس وجدولة المواعيد للزيارة وفقا للمتاح، حيث إن المساحة المحددة للزوار تقتضي برمجه طلبات الرغبة في الحضور بما يتناسب مع عدد المقاعد بالشرفة التي لا تتسع لأعداد كبيرة".

 

   ويرى "د.المهنا" أنه لا يكشف جديداً عند التصريح بإمكانية حضور المواطنين جميع الجلسات العادية للمجلس ما عدا "السرية" منها وهي قليلة جداً. والمجلس يرحب دوماً بالزوار لكن يجب أن يقدر الجميع الإجراءات المتبعة لذلك لكون مقره يقع ضمن مجمع الدواوين الملكية، وكذلك القدرة الاستيعابية لشرفات الزوار فيه.

 

  وفيما ينفي "د.المهنا" ما ردده البعض أن الوقت للرد قد يتجاوز عدة أشهر، يشير إلى أن ذلك مرهون بالتنسيق المبكر. ولافتا إلى أن طلبات الزيارة للمجلس تزداد سنة بعد أخرى حتى أصبح المجلس مؤخرا يتلقى طلبات كثيرة من المدارس وجهات أخرى من داخل مدينة الرياض ومن مناطق أخرى.

 

قرار أم رأي؟

  ومضيفاً: "شرفة الزوار في قاعة الجلسات العامة محددة بمقاعد معينة وهي مخصصة لجلوس ممثلي الجهات الحكومية حيث تحرص كل جهة حكومية على إرسال وفد من المتخصصين عند مناقشة تقريرها السنوي في الجلسة العامة للاستفادة من آراء الأعضاء وملاحظاتهم على أداء تلك الجهة والخدمات التي تقدمها. وأيضا يجلس بها مراسلو وسائل الإعلام حيث أن المجلس اعتمد أكثر من عشرين وسيلة إعلامية لتغطية أعمال المجلس وجلساته العامة، كل ذلك أسهم في تقليل المقاعد المتاحة للزوار.

 

  وعن صعوبة الإجراءات ينفى "د. المهنا" سوى ما تتطلبه خصوصية موقع مقر المجلس والحاجة لإجراء جوانب تنسيقية مع جهات أخرى.

 

  وحول ما يردده البعض عن كون ما يصدر عن المجلس قرار أم رأي، أو ملزم أو غير ملزم.. يوضح: "حسب نظام مجلس الشورى يصدر عن المجلس قرارات وليست توصيات، ومعروف ان القرارات لها قوتها النظامية" لافتا إلى أن "صنع القرار داخل المجلس يمر بأكثر من مرحلة وبعد الموافقة عليه في المجلس يرفع لمقام خادم الحرمين الشريفين ليقرر يحفظه الله ما يراه.. وقد يعتمده ويأخذ به أو يحيله لمجلس الوزراء لمزيد من الدراسة".

 

قنوات ثلاث للموضوعات:

  وحول القنوات التي يستقي منها المجلس عمله يقول: "هناك ثلاث قنوات رئيسه للأنظمة والموضوعات التي يدرسها المجلس، الأولى ما يحال إليه من رئيس مجلس الوزراء، والثانية ما يقترحه أحد الأعضاء أو العضوات وفقاً للمادة (23) من نظام المجلس بشأن اقتراح نظام جديد أو تعديل نظام نافذ. والقناة الثالثة ما يرد للمجلس من عرائض من المواطنين والمقيمين والتي قد تتبناها إحدى اللجان المتخصصة مشيرا إلى أنه سبق للمجلس تبنى بعض الأنظمة التي كان مصدرها عريضة مواطن والتي كان أخرها نظام الرقم الموحد للطوارئ.

 

كبقية مجالس العالم ..الأمر طبيعي:

   وعن  مدى  الرضا العام عن أداء المجلس يقول د. المهنا: أولا لا يمكن  إصدار أحكام مسبقة عن   الرضا  أو نسبته أو حتى عدم الرضا  عن أدائه في ظل عدم وجود دراسات منهجية بهذا الخصوص، لافتا إلى أن المجالس الشورية وحتى البرلمانات العريقة في العديد من دول  العالم لا تحظى بشعبية عالية وهذا ما تشير إليه الدراسات والإحصاءات، فطبيعة عمل المجالس والبرلمانات تجعل نسبة الرضا عنها تتأرجح  من فترة لأخرى فأحياناً ترتفع  وفي أوقات أخرى تنخفض  لدى الرأي العام وذلك تبعا لما يتخذه من قرارات  أو يناقشه من موضوعات أو نتيجة لما يصرح به  بعض أعضاء تلك المجالس والبرلمانات.

 

تنظيمي وتشريعي ورقابي:

  مضيفاً أن : " طبيعة عمل مجلس الشورى تعد فريدة من نوعها من بين مؤسسات الدولة فهو يمارس سلطة تنظيمية (تشريعية) ورقابية ويستهدف من ورائها المصلحة العامة ولهذا فهو يدرس ويناقش جميع الأنظمة والموضوعات المحالة  إليه بغض النظر عن أهميتها وأولوياتها للمواطن العادي كما انه قد يقر ويقترح أنظمة ويصدر قرارات قد تتقاطع مع مصالح شرائح معينة في المجتمع أو أنه أحياناً أو أعضائه يوجهون  انتقادات  لأداء بعض الجهات الحكومية والخدمات التي تقدمها انطلاقا من دوره الرقابي الذي يمارسه مما يجعل المجلس يتقبل بصدر رحب ما يوجه له من انتقادات في بعض وسائل الإعلام.

 

  ويرى "د. المهنا" أن عدم وضوح صلاحيات المجلس ودوره بالنسبة لبعض المواطنين وغيرهم أدى إلى إصدار احكام عليه دون النظر إلى أن المجلس يعمل وفق صلاحيات محددة في نظامه حيث ينظر إليه البعض كجهة تنفيذية والبعض الأخر كجهة تشريعية، أو لكون البعض الأخر يقارنه بالمجالس والبرلمانات في الدول الأخرى وبناء على تلك النظرة اليه يتم تقييم أدائه والحكم عليه وتتشكل نسبه الرضا عنه وبالتالي الصورة الذهنية حوله.

 

  يذكر أن المجلس قد أطلق أعمال الدورة السابعة منتصف الشهر الماضي والتي تستمر لمدة أربع سنوات قادمة.

اعلان
ما رأيك بحضور جلسة في مجلس الشورى السعودي؟
سبق

يوجَّه لمجلس الشورى السعودي انتقادات بين فترة وأخرى، سواء عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو غيرها من وسائل الإعلام مروراً بأعمدة المقالات وكافة الوسائط التقنية الأخرى، مثله في ذلك مثل بعض مؤسسات الدولة والأجهزة الحكومية، في ضوء حرية التعبير المتاحة للجميع. 

 

هذه الانتقادات يتعلق بعضها بما يردده البعض عن غموض آلية الوصول للمجلس أو حضور الجلسات أو اقتراح القضايا أو تقديم مقترح ما، أو حتى الزيارة العادية، ويتعلق بعضها الآخر بجوانب مثل أهمية الموضوعات للمواطن التي يناقشها وانعكاس ذلك على نسبة الرضا عن أدائه. أو حول حقيقة ما يصدره، أهو رأي أم قرارات؟

 

"سبق" حملت هذه الاستفسارات للمتحدث الرسمي د. محمد المهنا الذي أكد أولاً ان المجلس يرحب بالمواطنين الذين يرغبون في زيارة مقر المجلس وحضور جانب من جلساته العامة، وهذا "الأمر أبسط بكثير مما يتوقعه الجميع وعبر قنواته المحددة".

 

متاح للجميع مواطنين ومقيمين:

 يقول "د.المهنا": "المجلس يوفر من خلال موقعه الإلكتروني بريداً إلكترونياً لتقديم طلبات الزيارة إلى جانب أيقونة لتقديم العرائض التي تحمل المقترحات بشكل عام وهو أمر متاح للجميع من مواطنين ومقيمين".

 

مضيفاً: "ربما لا يعرف الكثيرون أن شرفات الشورى وأثناء الجلسات العامة قد تكتظ بفئات من كافة الأعمار ما بين إعلاميين ومسؤولين من جهات حكومية إضافة لطلاب جامعات ومدارس من مراحل مختلفة".

 

إجراءات سهلة:

 وأكد أن "إمكانية طلب زيارة المجلس متاحة أيضا عبر الوسائل التقليدية مثل الفاكس والبريد العادي وكذلك الاتصال المباشر ويتم التعامل معها والتواصل من قبل الفريق المسؤول بإدارة العلاقات العامة بالمجلس وجدولة المواعيد للزيارة وفقا للمتاح، حيث إن المساحة المحددة للزوار تقتضي برمجه طلبات الرغبة في الحضور بما يتناسب مع عدد المقاعد بالشرفة التي لا تتسع لأعداد كبيرة".

 

   ويرى "د.المهنا" أنه لا يكشف جديداً عند التصريح بإمكانية حضور المواطنين جميع الجلسات العادية للمجلس ما عدا "السرية" منها وهي قليلة جداً. والمجلس يرحب دوماً بالزوار لكن يجب أن يقدر الجميع الإجراءات المتبعة لذلك لكون مقره يقع ضمن مجمع الدواوين الملكية، وكذلك القدرة الاستيعابية لشرفات الزوار فيه.

 

  وفيما ينفي "د.المهنا" ما ردده البعض أن الوقت للرد قد يتجاوز عدة أشهر، يشير إلى أن ذلك مرهون بالتنسيق المبكر. ولافتا إلى أن طلبات الزيارة للمجلس تزداد سنة بعد أخرى حتى أصبح المجلس مؤخرا يتلقى طلبات كثيرة من المدارس وجهات أخرى من داخل مدينة الرياض ومن مناطق أخرى.

 

قرار أم رأي؟

  ومضيفاً: "شرفة الزوار في قاعة الجلسات العامة محددة بمقاعد معينة وهي مخصصة لجلوس ممثلي الجهات الحكومية حيث تحرص كل جهة حكومية على إرسال وفد من المتخصصين عند مناقشة تقريرها السنوي في الجلسة العامة للاستفادة من آراء الأعضاء وملاحظاتهم على أداء تلك الجهة والخدمات التي تقدمها. وأيضا يجلس بها مراسلو وسائل الإعلام حيث أن المجلس اعتمد أكثر من عشرين وسيلة إعلامية لتغطية أعمال المجلس وجلساته العامة، كل ذلك أسهم في تقليل المقاعد المتاحة للزوار.

 

  وعن صعوبة الإجراءات ينفى "د. المهنا" سوى ما تتطلبه خصوصية موقع مقر المجلس والحاجة لإجراء جوانب تنسيقية مع جهات أخرى.

 

  وحول ما يردده البعض عن كون ما يصدر عن المجلس قرار أم رأي، أو ملزم أو غير ملزم.. يوضح: "حسب نظام مجلس الشورى يصدر عن المجلس قرارات وليست توصيات، ومعروف ان القرارات لها قوتها النظامية" لافتا إلى أن "صنع القرار داخل المجلس يمر بأكثر من مرحلة وبعد الموافقة عليه في المجلس يرفع لمقام خادم الحرمين الشريفين ليقرر يحفظه الله ما يراه.. وقد يعتمده ويأخذ به أو يحيله لمجلس الوزراء لمزيد من الدراسة".

 

قنوات ثلاث للموضوعات:

  وحول القنوات التي يستقي منها المجلس عمله يقول: "هناك ثلاث قنوات رئيسه للأنظمة والموضوعات التي يدرسها المجلس، الأولى ما يحال إليه من رئيس مجلس الوزراء، والثانية ما يقترحه أحد الأعضاء أو العضوات وفقاً للمادة (23) من نظام المجلس بشأن اقتراح نظام جديد أو تعديل نظام نافذ. والقناة الثالثة ما يرد للمجلس من عرائض من المواطنين والمقيمين والتي قد تتبناها إحدى اللجان المتخصصة مشيرا إلى أنه سبق للمجلس تبنى بعض الأنظمة التي كان مصدرها عريضة مواطن والتي كان أخرها نظام الرقم الموحد للطوارئ.

 

كبقية مجالس العالم ..الأمر طبيعي:

   وعن  مدى  الرضا العام عن أداء المجلس يقول د. المهنا: أولا لا يمكن  إصدار أحكام مسبقة عن   الرضا  أو نسبته أو حتى عدم الرضا  عن أدائه في ظل عدم وجود دراسات منهجية بهذا الخصوص، لافتا إلى أن المجالس الشورية وحتى البرلمانات العريقة في العديد من دول  العالم لا تحظى بشعبية عالية وهذا ما تشير إليه الدراسات والإحصاءات، فطبيعة عمل المجالس والبرلمانات تجعل نسبة الرضا عنها تتأرجح  من فترة لأخرى فأحياناً ترتفع  وفي أوقات أخرى تنخفض  لدى الرأي العام وذلك تبعا لما يتخذه من قرارات  أو يناقشه من موضوعات أو نتيجة لما يصرح به  بعض أعضاء تلك المجالس والبرلمانات.

 

تنظيمي وتشريعي ورقابي:

  مضيفاً أن : " طبيعة عمل مجلس الشورى تعد فريدة من نوعها من بين مؤسسات الدولة فهو يمارس سلطة تنظيمية (تشريعية) ورقابية ويستهدف من ورائها المصلحة العامة ولهذا فهو يدرس ويناقش جميع الأنظمة والموضوعات المحالة  إليه بغض النظر عن أهميتها وأولوياتها للمواطن العادي كما انه قد يقر ويقترح أنظمة ويصدر قرارات قد تتقاطع مع مصالح شرائح معينة في المجتمع أو أنه أحياناً أو أعضائه يوجهون  انتقادات  لأداء بعض الجهات الحكومية والخدمات التي تقدمها انطلاقا من دوره الرقابي الذي يمارسه مما يجعل المجلس يتقبل بصدر رحب ما يوجه له من انتقادات في بعض وسائل الإعلام.

 

  ويرى "د. المهنا" أن عدم وضوح صلاحيات المجلس ودوره بالنسبة لبعض المواطنين وغيرهم أدى إلى إصدار احكام عليه دون النظر إلى أن المجلس يعمل وفق صلاحيات محددة في نظامه حيث ينظر إليه البعض كجهة تنفيذية والبعض الأخر كجهة تشريعية، أو لكون البعض الأخر يقارنه بالمجالس والبرلمانات في الدول الأخرى وبناء على تلك النظرة اليه يتم تقييم أدائه والحكم عليه وتتشكل نسبه الرضا عنه وبالتالي الصورة الذهنية حوله.

 

  يذكر أن المجلس قد أطلق أعمال الدورة السابعة منتصف الشهر الماضي والتي تستمر لمدة أربع سنوات قادمة.

24 يناير 2017 - 26 ربيع الآخر 1438
03:21 PM
اخر تعديل
25 مارس 2017 - 26 جمادى الآخر 1438
02:08 PM

ما رأيك بحضور جلسة في مجلس الشورى السعودي؟

كيف يصدر قراراته؟ هل يتبنى اقتراحات المواطنين؟

A A A
11
9,207

يوجَّه لمجلس الشورى السعودي انتقادات بين فترة وأخرى، سواء عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو غيرها من وسائل الإعلام مروراً بأعمدة المقالات وكافة الوسائط التقنية الأخرى، مثله في ذلك مثل بعض مؤسسات الدولة والأجهزة الحكومية، في ضوء حرية التعبير المتاحة للجميع. 

 

هذه الانتقادات يتعلق بعضها بما يردده البعض عن غموض آلية الوصول للمجلس أو حضور الجلسات أو اقتراح القضايا أو تقديم مقترح ما، أو حتى الزيارة العادية، ويتعلق بعضها الآخر بجوانب مثل أهمية الموضوعات للمواطن التي يناقشها وانعكاس ذلك على نسبة الرضا عن أدائه. أو حول حقيقة ما يصدره، أهو رأي أم قرارات؟

 

"سبق" حملت هذه الاستفسارات للمتحدث الرسمي د. محمد المهنا الذي أكد أولاً ان المجلس يرحب بالمواطنين الذين يرغبون في زيارة مقر المجلس وحضور جانب من جلساته العامة، وهذا "الأمر أبسط بكثير مما يتوقعه الجميع وعبر قنواته المحددة".

 

متاح للجميع مواطنين ومقيمين:

 يقول "د.المهنا": "المجلس يوفر من خلال موقعه الإلكتروني بريداً إلكترونياً لتقديم طلبات الزيارة إلى جانب أيقونة لتقديم العرائض التي تحمل المقترحات بشكل عام وهو أمر متاح للجميع من مواطنين ومقيمين".

 

مضيفاً: "ربما لا يعرف الكثيرون أن شرفات الشورى وأثناء الجلسات العامة قد تكتظ بفئات من كافة الأعمار ما بين إعلاميين ومسؤولين من جهات حكومية إضافة لطلاب جامعات ومدارس من مراحل مختلفة".

 

إجراءات سهلة:

 وأكد أن "إمكانية طلب زيارة المجلس متاحة أيضا عبر الوسائل التقليدية مثل الفاكس والبريد العادي وكذلك الاتصال المباشر ويتم التعامل معها والتواصل من قبل الفريق المسؤول بإدارة العلاقات العامة بالمجلس وجدولة المواعيد للزيارة وفقا للمتاح، حيث إن المساحة المحددة للزوار تقتضي برمجه طلبات الرغبة في الحضور بما يتناسب مع عدد المقاعد بالشرفة التي لا تتسع لأعداد كبيرة".

 

   ويرى "د.المهنا" أنه لا يكشف جديداً عند التصريح بإمكانية حضور المواطنين جميع الجلسات العادية للمجلس ما عدا "السرية" منها وهي قليلة جداً. والمجلس يرحب دوماً بالزوار لكن يجب أن يقدر الجميع الإجراءات المتبعة لذلك لكون مقره يقع ضمن مجمع الدواوين الملكية، وكذلك القدرة الاستيعابية لشرفات الزوار فيه.

 

  وفيما ينفي "د.المهنا" ما ردده البعض أن الوقت للرد قد يتجاوز عدة أشهر، يشير إلى أن ذلك مرهون بالتنسيق المبكر. ولافتا إلى أن طلبات الزيارة للمجلس تزداد سنة بعد أخرى حتى أصبح المجلس مؤخرا يتلقى طلبات كثيرة من المدارس وجهات أخرى من داخل مدينة الرياض ومن مناطق أخرى.

 

قرار أم رأي؟

  ومضيفاً: "شرفة الزوار في قاعة الجلسات العامة محددة بمقاعد معينة وهي مخصصة لجلوس ممثلي الجهات الحكومية حيث تحرص كل جهة حكومية على إرسال وفد من المتخصصين عند مناقشة تقريرها السنوي في الجلسة العامة للاستفادة من آراء الأعضاء وملاحظاتهم على أداء تلك الجهة والخدمات التي تقدمها. وأيضا يجلس بها مراسلو وسائل الإعلام حيث أن المجلس اعتمد أكثر من عشرين وسيلة إعلامية لتغطية أعمال المجلس وجلساته العامة، كل ذلك أسهم في تقليل المقاعد المتاحة للزوار.

 

  وعن صعوبة الإجراءات ينفى "د. المهنا" سوى ما تتطلبه خصوصية موقع مقر المجلس والحاجة لإجراء جوانب تنسيقية مع جهات أخرى.

 

  وحول ما يردده البعض عن كون ما يصدر عن المجلس قرار أم رأي، أو ملزم أو غير ملزم.. يوضح: "حسب نظام مجلس الشورى يصدر عن المجلس قرارات وليست توصيات، ومعروف ان القرارات لها قوتها النظامية" لافتا إلى أن "صنع القرار داخل المجلس يمر بأكثر من مرحلة وبعد الموافقة عليه في المجلس يرفع لمقام خادم الحرمين الشريفين ليقرر يحفظه الله ما يراه.. وقد يعتمده ويأخذ به أو يحيله لمجلس الوزراء لمزيد من الدراسة".

 

قنوات ثلاث للموضوعات:

  وحول القنوات التي يستقي منها المجلس عمله يقول: "هناك ثلاث قنوات رئيسه للأنظمة والموضوعات التي يدرسها المجلس، الأولى ما يحال إليه من رئيس مجلس الوزراء، والثانية ما يقترحه أحد الأعضاء أو العضوات وفقاً للمادة (23) من نظام المجلس بشأن اقتراح نظام جديد أو تعديل نظام نافذ. والقناة الثالثة ما يرد للمجلس من عرائض من المواطنين والمقيمين والتي قد تتبناها إحدى اللجان المتخصصة مشيرا إلى أنه سبق للمجلس تبنى بعض الأنظمة التي كان مصدرها عريضة مواطن والتي كان أخرها نظام الرقم الموحد للطوارئ.

 

كبقية مجالس العالم ..الأمر طبيعي:

   وعن  مدى  الرضا العام عن أداء المجلس يقول د. المهنا: أولا لا يمكن  إصدار أحكام مسبقة عن   الرضا  أو نسبته أو حتى عدم الرضا  عن أدائه في ظل عدم وجود دراسات منهجية بهذا الخصوص، لافتا إلى أن المجالس الشورية وحتى البرلمانات العريقة في العديد من دول  العالم لا تحظى بشعبية عالية وهذا ما تشير إليه الدراسات والإحصاءات، فطبيعة عمل المجالس والبرلمانات تجعل نسبة الرضا عنها تتأرجح  من فترة لأخرى فأحياناً ترتفع  وفي أوقات أخرى تنخفض  لدى الرأي العام وذلك تبعا لما يتخذه من قرارات  أو يناقشه من موضوعات أو نتيجة لما يصرح به  بعض أعضاء تلك المجالس والبرلمانات.

 

تنظيمي وتشريعي ورقابي:

  مضيفاً أن : " طبيعة عمل مجلس الشورى تعد فريدة من نوعها من بين مؤسسات الدولة فهو يمارس سلطة تنظيمية (تشريعية) ورقابية ويستهدف من ورائها المصلحة العامة ولهذا فهو يدرس ويناقش جميع الأنظمة والموضوعات المحالة  إليه بغض النظر عن أهميتها وأولوياتها للمواطن العادي كما انه قد يقر ويقترح أنظمة ويصدر قرارات قد تتقاطع مع مصالح شرائح معينة في المجتمع أو أنه أحياناً أو أعضائه يوجهون  انتقادات  لأداء بعض الجهات الحكومية والخدمات التي تقدمها انطلاقا من دوره الرقابي الذي يمارسه مما يجعل المجلس يتقبل بصدر رحب ما يوجه له من انتقادات في بعض وسائل الإعلام.

 

  ويرى "د. المهنا" أن عدم وضوح صلاحيات المجلس ودوره بالنسبة لبعض المواطنين وغيرهم أدى إلى إصدار احكام عليه دون النظر إلى أن المجلس يعمل وفق صلاحيات محددة في نظامه حيث ينظر إليه البعض كجهة تنفيذية والبعض الأخر كجهة تشريعية، أو لكون البعض الأخر يقارنه بالمجالس والبرلمانات في الدول الأخرى وبناء على تلك النظرة اليه يتم تقييم أدائه والحكم عليه وتتشكل نسبه الرضا عنه وبالتالي الصورة الذهنية حوله.

 

  يذكر أن المجلس قد أطلق أعمال الدورة السابعة منتصف الشهر الماضي والتي تستمر لمدة أربع سنوات قادمة.