مجموعات "الواتساب"

جاء الكشف عن مجموعات "الواتساب" المتخصصة في انحراف الفتيات ودعمهم للتمرد على القيم والدين، وتنظيمهم لهروب إحدى الفتيات وتشكيلهم مجموعة لتصوير الإجراءات في المطار أثناء عودة الفتاة، لينضمّ لسلسلة من التحذيرات التي وصلتنا عن مجموعات في تطبيق "الواتساب" لـ"الدواعش"، وأخرى لنشر الإلحاد، وثالثة للتشكيك في الدين وتفرقة الوطن، ودعم كل تمرد اجتماعي.

والغريب أن جميع هذه المجموعات تستخدم التسويق الخفي باسم الحرية أو الحوار الفكري.

والأغرب أن بعضها تُنشئه شخصيات معروفة في المجتمع تستغل وضعها الاجتماعي أو علاقاتها لجمع أكبر عدد لنشر أفكارها.. فيبرز في المجموعة أربع فئات؛ الأولى فئة المسيطرين وهم يناقشون أفكاراً متدرجة وتمس الخطوط الحمراء، وتجس النبض للبقية وتبث سمومها بخفية وتدرج. والثانية فئة تعارض منهج القروب، وترد وتنادي بضبط المجموعة وعدم التعدي على الأعراض والقيم والدين والوطن. أما الثالثة فهي فئة المشرفين الذين يدعمون الأفكار المنحرفة بصمت ومتابعة وتصيد أخطاء كل من يعارض؛ لإرغامه أو معاقبته ليخاف الغالبية، وهم الفئة الرابعة والبقية الصامتة القابلة للتشكّل، حتى يلتزموا بالاستماع لما يقال والتأثر والإيجاب.

إن "الواتساب" رغم أن الكثيرين يرونه مجرد تواصل فقط، إلا أن هناك من استغلّه للتأثير ونشر الأفكار الخاطئة وتسويق الانحراف، وهناك من غفل عنه وسمح لصغاره بالاشتراك في مجموعات لا يعلم عنها شيئاً، أو التواصل مع المجهول، والتعرض لكل فكر شاذ وتسويق مبطن.

وفي لمحة سريعة لما يحدث في المجموعات ذات الأهداف الخفية، فإن المتتبع لها يرى اختلاف طرقها وأساليب أعضائها؛ فهي تنشأ باسم الحوار أو الفكر أو بمسميات العزة والكرامة والحرية والثقافة، وتستمد نقاشاتها في البداية من نقد الإنسان كعالم أو رجل دين أو سياسي أو داعية أو مثقف... بعذر أنه ليس هناك معصوم من الخطأ، ثم تتطور لتمجيد الغير وجلد الذات والدفاع عن كل شاذ أو معارض للقيم أو أي جهة أو وسيلة تهاجم الدين أو كل ناكر لجميل الوطن.. وبعضها تقذف جانباً بآخر، فتمجّد الوطن مقابل الخوض في أعراض المواطنين وإظهار التدين وكأنه طامة العصر، أو تصوّر الدين وكأنه سيكون في أعز صوره إذا سقط الوطن، أو تجعل القيم هي حجر العثرة في كل طريق للتقدم.

وبعد أن تستكمل نقاشاتها في هذه المرحلة وتقييم أعضائها وجلد وطرد وترهيب كل من يعارض باسم الحرية أو تهمة التفرقة، ونسبه إلى الجماعات تصل إلى تمجيد شخصيات بعينها تتميز بإعلانها للانحراف الفكري أو الديني، وجعلها وكأنها هي المثال الأعلى، ثم تصل إلى التشكيك في المعتقد والحرص على تعزيز وتضخيم كل ما يثير الريبة في قوة الدين أو سمعة الوطن، ويظهر المؤثرين في هذه المجموعات وكأنهم علماء عصرهم لينتقدوا صحيح البخاري ومسلم، ومنهج محمد بن عبدالوهاب، ثم يمرروا رسائلهم تجاه هيئة كبار العلماء، ووصفها بالسلبية، وإن وجدوا من يساندهم زادوا لاتهامها بالدونية واستغلال المنصب. ثم يتم بعدها تشكيل مجموعة أخرى من هذه المجموعات كمشرفين وهدفهم التخطيط لتنفيذ أفكار أخرى واقتراح شخصيات معينة للانضمام.

كل هذا وغيره كثير يوجد في بعض مجموعات "الواتساب" التي تنشأ باسم الحرية أو الليبرالية أو الحوار وغيره.

ومما ينصح به لتجنب مخاطرها هو معرفة الهدف الواضح لأي مجموعة قبل الانضمام لها، والعلم بهذه المجموعات الخفية، وبأساليب مشرفيها وحقدهم الدفين على الدين والقيم أو الوطن، وعدم الثقة في أي إنسان إلا بعد معرفة كاملة بأفكاره، وما هي توجهاته ومصداقيته، ثم الحرص على عدم السكوت فيها من الأعضاء الصامتين؛ فهم شركاء في الخديعة جبناء في المواجهة سيتأثر غيرهم بسبب صمتهم، وتطبيق بعض التلميحات التي تنبئ بشيء من الخفايا؛ فهناك كثيرون ممن ينتسبون لمجموعات "الواتساب" ويدّعون حب الوطن، وحرصهم على نقاء الدين يكرهون من يدعو لهم بالصلاح، ويغضبون ممن يقول: أسأل الله أن ينفع بكم الوطن ويجعلكم صالحين مصلحين محبين لدينكم ومجتمعكم.. ولو لاحقتهم لأيام فلن يقولوا آمين، وسيحاولون الخروج من الحوار بأي طريقة أو نقد الدعاء أو طريقته، أو إيراد ما يجعلهم في مأمن من استجابة هذا الدعاء!

ولذلك فإننا يجب أن نجامل في مثل هذه المجموعات إذا وجدنا أنفسنا أعضاء فيها، ونلتمس العذر لتكرار الخطأ؛ إلا في أربعة أمور يجب الوقوف ضد كل من يسعى للمساس بها؛ وهي: الدين، والوطن، والقيم، والنظام.

اعلان
مجموعات "الواتساب"
سبق

جاء الكشف عن مجموعات "الواتساب" المتخصصة في انحراف الفتيات ودعمهم للتمرد على القيم والدين، وتنظيمهم لهروب إحدى الفتيات وتشكيلهم مجموعة لتصوير الإجراءات في المطار أثناء عودة الفتاة، لينضمّ لسلسلة من التحذيرات التي وصلتنا عن مجموعات في تطبيق "الواتساب" لـ"الدواعش"، وأخرى لنشر الإلحاد، وثالثة للتشكيك في الدين وتفرقة الوطن، ودعم كل تمرد اجتماعي.

والغريب أن جميع هذه المجموعات تستخدم التسويق الخفي باسم الحرية أو الحوار الفكري.

والأغرب أن بعضها تُنشئه شخصيات معروفة في المجتمع تستغل وضعها الاجتماعي أو علاقاتها لجمع أكبر عدد لنشر أفكارها.. فيبرز في المجموعة أربع فئات؛ الأولى فئة المسيطرين وهم يناقشون أفكاراً متدرجة وتمس الخطوط الحمراء، وتجس النبض للبقية وتبث سمومها بخفية وتدرج. والثانية فئة تعارض منهج القروب، وترد وتنادي بضبط المجموعة وعدم التعدي على الأعراض والقيم والدين والوطن. أما الثالثة فهي فئة المشرفين الذين يدعمون الأفكار المنحرفة بصمت ومتابعة وتصيد أخطاء كل من يعارض؛ لإرغامه أو معاقبته ليخاف الغالبية، وهم الفئة الرابعة والبقية الصامتة القابلة للتشكّل، حتى يلتزموا بالاستماع لما يقال والتأثر والإيجاب.

إن "الواتساب" رغم أن الكثيرين يرونه مجرد تواصل فقط، إلا أن هناك من استغلّه للتأثير ونشر الأفكار الخاطئة وتسويق الانحراف، وهناك من غفل عنه وسمح لصغاره بالاشتراك في مجموعات لا يعلم عنها شيئاً، أو التواصل مع المجهول، والتعرض لكل فكر شاذ وتسويق مبطن.

وفي لمحة سريعة لما يحدث في المجموعات ذات الأهداف الخفية، فإن المتتبع لها يرى اختلاف طرقها وأساليب أعضائها؛ فهي تنشأ باسم الحوار أو الفكر أو بمسميات العزة والكرامة والحرية والثقافة، وتستمد نقاشاتها في البداية من نقد الإنسان كعالم أو رجل دين أو سياسي أو داعية أو مثقف... بعذر أنه ليس هناك معصوم من الخطأ، ثم تتطور لتمجيد الغير وجلد الذات والدفاع عن كل شاذ أو معارض للقيم أو أي جهة أو وسيلة تهاجم الدين أو كل ناكر لجميل الوطن.. وبعضها تقذف جانباً بآخر، فتمجّد الوطن مقابل الخوض في أعراض المواطنين وإظهار التدين وكأنه طامة العصر، أو تصوّر الدين وكأنه سيكون في أعز صوره إذا سقط الوطن، أو تجعل القيم هي حجر العثرة في كل طريق للتقدم.

وبعد أن تستكمل نقاشاتها في هذه المرحلة وتقييم أعضائها وجلد وطرد وترهيب كل من يعارض باسم الحرية أو تهمة التفرقة، ونسبه إلى الجماعات تصل إلى تمجيد شخصيات بعينها تتميز بإعلانها للانحراف الفكري أو الديني، وجعلها وكأنها هي المثال الأعلى، ثم تصل إلى التشكيك في المعتقد والحرص على تعزيز وتضخيم كل ما يثير الريبة في قوة الدين أو سمعة الوطن، ويظهر المؤثرين في هذه المجموعات وكأنهم علماء عصرهم لينتقدوا صحيح البخاري ومسلم، ومنهج محمد بن عبدالوهاب، ثم يمرروا رسائلهم تجاه هيئة كبار العلماء، ووصفها بالسلبية، وإن وجدوا من يساندهم زادوا لاتهامها بالدونية واستغلال المنصب. ثم يتم بعدها تشكيل مجموعة أخرى من هذه المجموعات كمشرفين وهدفهم التخطيط لتنفيذ أفكار أخرى واقتراح شخصيات معينة للانضمام.

كل هذا وغيره كثير يوجد في بعض مجموعات "الواتساب" التي تنشأ باسم الحرية أو الليبرالية أو الحوار وغيره.

ومما ينصح به لتجنب مخاطرها هو معرفة الهدف الواضح لأي مجموعة قبل الانضمام لها، والعلم بهذه المجموعات الخفية، وبأساليب مشرفيها وحقدهم الدفين على الدين والقيم أو الوطن، وعدم الثقة في أي إنسان إلا بعد معرفة كاملة بأفكاره، وما هي توجهاته ومصداقيته، ثم الحرص على عدم السكوت فيها من الأعضاء الصامتين؛ فهم شركاء في الخديعة جبناء في المواجهة سيتأثر غيرهم بسبب صمتهم، وتطبيق بعض التلميحات التي تنبئ بشيء من الخفايا؛ فهناك كثيرون ممن ينتسبون لمجموعات "الواتساب" ويدّعون حب الوطن، وحرصهم على نقاء الدين يكرهون من يدعو لهم بالصلاح، ويغضبون ممن يقول: أسأل الله أن ينفع بكم الوطن ويجعلكم صالحين مصلحين محبين لدينكم ومجتمعكم.. ولو لاحقتهم لأيام فلن يقولوا آمين، وسيحاولون الخروج من الحوار بأي طريقة أو نقد الدعاء أو طريقته، أو إيراد ما يجعلهم في مأمن من استجابة هذا الدعاء!

ولذلك فإننا يجب أن نجامل في مثل هذه المجموعات إذا وجدنا أنفسنا أعضاء فيها، ونلتمس العذر لتكرار الخطأ؛ إلا في أربعة أمور يجب الوقوف ضد كل من يسعى للمساس بها؛ وهي: الدين، والوطن، والقيم، والنظام.

16 إبريل 2017 - 19 رجب 1438
08:42 AM

مجموعات "الواتساب"

A A A
0
5,374

جاء الكشف عن مجموعات "الواتساب" المتخصصة في انحراف الفتيات ودعمهم للتمرد على القيم والدين، وتنظيمهم لهروب إحدى الفتيات وتشكيلهم مجموعة لتصوير الإجراءات في المطار أثناء عودة الفتاة، لينضمّ لسلسلة من التحذيرات التي وصلتنا عن مجموعات في تطبيق "الواتساب" لـ"الدواعش"، وأخرى لنشر الإلحاد، وثالثة للتشكيك في الدين وتفرقة الوطن، ودعم كل تمرد اجتماعي.

والغريب أن جميع هذه المجموعات تستخدم التسويق الخفي باسم الحرية أو الحوار الفكري.

والأغرب أن بعضها تُنشئه شخصيات معروفة في المجتمع تستغل وضعها الاجتماعي أو علاقاتها لجمع أكبر عدد لنشر أفكارها.. فيبرز في المجموعة أربع فئات؛ الأولى فئة المسيطرين وهم يناقشون أفكاراً متدرجة وتمس الخطوط الحمراء، وتجس النبض للبقية وتبث سمومها بخفية وتدرج. والثانية فئة تعارض منهج القروب، وترد وتنادي بضبط المجموعة وعدم التعدي على الأعراض والقيم والدين والوطن. أما الثالثة فهي فئة المشرفين الذين يدعمون الأفكار المنحرفة بصمت ومتابعة وتصيد أخطاء كل من يعارض؛ لإرغامه أو معاقبته ليخاف الغالبية، وهم الفئة الرابعة والبقية الصامتة القابلة للتشكّل، حتى يلتزموا بالاستماع لما يقال والتأثر والإيجاب.

إن "الواتساب" رغم أن الكثيرين يرونه مجرد تواصل فقط، إلا أن هناك من استغلّه للتأثير ونشر الأفكار الخاطئة وتسويق الانحراف، وهناك من غفل عنه وسمح لصغاره بالاشتراك في مجموعات لا يعلم عنها شيئاً، أو التواصل مع المجهول، والتعرض لكل فكر شاذ وتسويق مبطن.

وفي لمحة سريعة لما يحدث في المجموعات ذات الأهداف الخفية، فإن المتتبع لها يرى اختلاف طرقها وأساليب أعضائها؛ فهي تنشأ باسم الحوار أو الفكر أو بمسميات العزة والكرامة والحرية والثقافة، وتستمد نقاشاتها في البداية من نقد الإنسان كعالم أو رجل دين أو سياسي أو داعية أو مثقف... بعذر أنه ليس هناك معصوم من الخطأ، ثم تتطور لتمجيد الغير وجلد الذات والدفاع عن كل شاذ أو معارض للقيم أو أي جهة أو وسيلة تهاجم الدين أو كل ناكر لجميل الوطن.. وبعضها تقذف جانباً بآخر، فتمجّد الوطن مقابل الخوض في أعراض المواطنين وإظهار التدين وكأنه طامة العصر، أو تصوّر الدين وكأنه سيكون في أعز صوره إذا سقط الوطن، أو تجعل القيم هي حجر العثرة في كل طريق للتقدم.

وبعد أن تستكمل نقاشاتها في هذه المرحلة وتقييم أعضائها وجلد وطرد وترهيب كل من يعارض باسم الحرية أو تهمة التفرقة، ونسبه إلى الجماعات تصل إلى تمجيد شخصيات بعينها تتميز بإعلانها للانحراف الفكري أو الديني، وجعلها وكأنها هي المثال الأعلى، ثم تصل إلى التشكيك في المعتقد والحرص على تعزيز وتضخيم كل ما يثير الريبة في قوة الدين أو سمعة الوطن، ويظهر المؤثرين في هذه المجموعات وكأنهم علماء عصرهم لينتقدوا صحيح البخاري ومسلم، ومنهج محمد بن عبدالوهاب، ثم يمرروا رسائلهم تجاه هيئة كبار العلماء، ووصفها بالسلبية، وإن وجدوا من يساندهم زادوا لاتهامها بالدونية واستغلال المنصب. ثم يتم بعدها تشكيل مجموعة أخرى من هذه المجموعات كمشرفين وهدفهم التخطيط لتنفيذ أفكار أخرى واقتراح شخصيات معينة للانضمام.

كل هذا وغيره كثير يوجد في بعض مجموعات "الواتساب" التي تنشأ باسم الحرية أو الليبرالية أو الحوار وغيره.

ومما ينصح به لتجنب مخاطرها هو معرفة الهدف الواضح لأي مجموعة قبل الانضمام لها، والعلم بهذه المجموعات الخفية، وبأساليب مشرفيها وحقدهم الدفين على الدين والقيم أو الوطن، وعدم الثقة في أي إنسان إلا بعد معرفة كاملة بأفكاره، وما هي توجهاته ومصداقيته، ثم الحرص على عدم السكوت فيها من الأعضاء الصامتين؛ فهم شركاء في الخديعة جبناء في المواجهة سيتأثر غيرهم بسبب صمتهم، وتطبيق بعض التلميحات التي تنبئ بشيء من الخفايا؛ فهناك كثيرون ممن ينتسبون لمجموعات "الواتساب" ويدّعون حب الوطن، وحرصهم على نقاء الدين يكرهون من يدعو لهم بالصلاح، ويغضبون ممن يقول: أسأل الله أن ينفع بكم الوطن ويجعلكم صالحين مصلحين محبين لدينكم ومجتمعكم.. ولو لاحقتهم لأيام فلن يقولوا آمين، وسيحاولون الخروج من الحوار بأي طريقة أو نقد الدعاء أو طريقته، أو إيراد ما يجعلهم في مأمن من استجابة هذا الدعاء!

ولذلك فإننا يجب أن نجامل في مثل هذه المجموعات إذا وجدنا أنفسنا أعضاء فيها، ونلتمس العذر لتكرار الخطأ؛ إلا في أربعة أمور يجب الوقوف ضد كل من يسعى للمساس بها؛ وهي: الدين، والوطن، والقيم، والنظام.