مختصون متفائلون بـ"مجلس الأسرة" ويؤكدون: حماية للمجتمع ومظلة وطنية لخدمة "المهمشين"

قالوا إن ارتباطه بمجلس الوزراء أكبر دليل على اهتمام ولاة الأمر بالأسرة وجميع أفرادها

- ​يُعَدُّ من إيجابيات الرؤية السعودية 2030م ويختص برعاية الأسرة والطفل والمعوقين وكبار السن

 - القراش: يهدف إلى تسهيل بناء جيل شبه خالٍ من تراكمات الماضي في التعامل الأسري

 - د. فوزية أخضر: سوف يُعنَى بشؤون الأسرة.. ومظلة وطنية لدعم وتنسيق العمل التشاركي

 - الزهراني​:​ سوف يوفر الرعاية الطبية والتشخيص المبكر​.. ويخفف الحِمْل على الأسرة في تحمُّل تبعات الإعاقة.

 ​- ​المحيميد: يؤكد حرص الدولة على توثيق أواصر الأسرة والحفاظ على قيمها ورعاية جميع أفرادها

 

​أبدى مختصون تفاؤلهم بوجود مجلس أو هيئة عليا تختص بالأسرة والطفل والمعوقين وكبار السن، الذين كانوا مهمشين وفي طي النسيان، واعتبروه من إيجابيات الرؤية السعودية 2030م، مؤكدين أن ارتباطه مباشرة بمجلس الوزراء أكبر دليل على اهتمام ولاة الأمر بالأسرة وجميع أفرادها، من الرضيع حتى المسن.

 

وأكدوا أنه سوف يركز على الأسر التي بها أطفال من ذوي الإعاقة، والأسر التي يكون بها الأبوان أو أحدهما لديه إعاقة، والتي كانت مهمشة ومغفلة من المجتمع.

 

وأعربوا عن تفاؤلهم بمجلس الأسرة ودوره في الحد من القضايا التي تتعلق بالأسرة، وتسليط الضوء على بعض الفئات التي لطالما همشها المجتمع، وآن الأوان أن تظهر للنور.. على أن يقدم المجلس مفهومًا عصريًّا جديدًا للرعاية الاجتماعية من قِبل الدولة، ودوره في خلق بيئة آمنة محفزة، تنمي القدرات، وتكفل حقوق كبار السن، وشريحة​ المتقاعدين منهم، في الظروف الطبيعية؛ لتتماشى مع أهداف الخطة الوطنية 2030.

"سبق" تناقش مختصين في دور وأهداف مجلس الأسرة، وما تحتاج إليه الفئات المعنية من المجلس.

 

رعاية اجتماعية ​

قال لـ"سبق" عضو برنامج الأمان الأسري الوطني عبدالرحمن القراش: في السابق كان يعتمد الناس في شأنهم الاجتماعي على مراكز الاستشارات الأسرية التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية، أو لجان الصلح التابعة لوزارة العدل في المحاكم، بيد أنه مع​ بوادر رؤية 2030 جاء الحديث عن مجلس الأسرة الذي سوف يقدم مفهومًا عصريًّا جديدًا للرعاية الاجتماعية من قِبل الدولة في ظل المتغيرات العالمية، بما يتلاءم مع تكوين وطبيعة الثقافة المحلية. وأوضح أن أغلب المكوِّن الاجتماعي السعودي من فئة الشباب الذين أصبحوا على قدر كبير من التعليم والإدراك؛ لذا جاءت فكرة المجلس من أجل التوعية السليمة للقيمة الأسرية التي ستصبح في يوم من الأيام القائد الاجتماعي.

 

وعن أهدافه قال "القراش": يهدف إلى تسهيل بناء جيل شبه خالٍ من تراكمات الماضي في التعامل الأسري، وفق أجندة حديثة، تختلف في الاهتمامات والتطلعات؛ لكون المرأة أصبح لها رأي وفكر مستقل، يجب أن يُحترم، فضلاً عن الأدوار المهنية المكلفة بها، التي يجب أن يكون الرجل فيها أكثر مرونة من ذي قبل. وأعرب عن أمله بأن تظهر وزارة العمل والشؤون الاجتماعية في حلتها الجديدة، وأن تستفيد من القوانين والأفكار الاجتماعية العالمية التي ترتقي بالفكر الإنساني بما يتلاءم مع نهج الدين وتطلعات الدولة، وفتح المجال أمام المختصين الرسميين في الشأن الاجتماعي للقيام بدور أكبر في وضع الأسس العلمية السليمة لهذه البادرة.

 

مظلة وطنية

 وأضافت عضو مجلس إدارة جمعية الأطفال المعوقين مديرة الإدارة النسائية بالجمعية الوطنية للمتقاعدين، الدكتورة فوزية أخضر، بأن هذا المجلس سوف يُعنى بشؤون الأسرة، وسيُعتبر مظلة وطنية لدعم وتنسيق العمل التشاركي الذي يجمع المؤسسات الحكومية وغير الحكومية كافة، المعنية بالعمل من أجل حماية الأسرة وجميع أفرادها، كما سوف يركز على الأسر التي بها أطفال من ذوي الإعاقة، والأسر التي يكون بها الأبوان أو أحدهما لديه إعاقة، والتي كانت مهمشة ومغفلة من المجتمع.

 

وبسؤالها عن الدور الذي سوف يوفره مجلس الأسرة قالت: سيضع السياسات والاستراتيجيات والخطط التنموية بهدف ضمان بيئة أسرية سياسية اجتماعية واقتصادية وتشريعية وثقافية داعمة للعائلة ولأفرادها، كما سوف يمكِّنهم من تحقيق طموحاتهم بشكل أنسب، وسوف يركز على وجود تشريعات وبرامج تُعنى بالنواحي الجسدية والعقلية والاجتماعية والانفعالية لجميع أفراد الأسرة من الرضيع للمسن.

 

وأبدت تفاؤلاً بإنشاء مجلس للأسرة والطفل باعتباره سوف يضيف الكثير للأسرة وجميع أفرادها، والتركيز على خلق بيئة آمنة محفزة، تنمي القدرات، وتكفل حقوق كبار السن وشريحة المتقاعدين منهم في الظروف الطبيعية، وفي النزاعات، وجميع أنواع الإساءة التي قد تتعرض لها هذه الشريحة؛ لتتماشى مع أهداف الخطة الوطنية 2030.

 

تخفيف العبء

من جهته، اعتبر الإعلامي يحيى الزهراني أن وجود مجلس يُعنى بفئات الأسرة والطفل والمعوقين والمسنين سوف يوفر الكثير لتلك الفئات التي اعتبرها ضعيفة. وفضَّل الإعلامي الحديث عن فئة ذوي الإعاقة؛ إذ قال: وجود مجلس يُعنى بذوي الاحتياجات الخاصة من شأنه الاهتمام بهم، وتوفير الرعاية الطبية والتشخيص المبكر. معبرًا عن أمله بأن يصبح للمجلس دور في تخفيف الحِمْل على الأسرة في تحمُّل تبعات الإعاقة، والحد من وطأتها.

 

وتابع: نعلم جميعًا أن وجود طفل معاق عبء إضافي؛ ويحتاج لتهيئة في المنزل، إضافة إلى قضية علاجه؛ إذ يحتاج للدعم النفسي والمادي والطبي. مستبشرًا بوجود المجلس، وبدوره في القضاء على بيروقراطية القرارات.. وأن وجود جهة مخصصة سوف يسهم في تنسيق الجهود، بما يشكل في النهاية خدمة لهذه الفئات. وأعرب عن أسفه من وجود كثير من الأسر التي ما زالت تتحرج من وجود أحد ذوي الإعاقة في المنزل، مرجعًا ذلك إلى قلة الوعي، وربما ضيق الإمكانيات، وقال: سيكون للمجلس دور في رفع هذا الحرج الاجتماعي، وتأهيل الأسرة ومساعدتها، وتوفير وتهيئة أماكن تصلح لتلك الفئة. وأضاف "الزهراني": للأسف، لا يزال هناك من يرفض الطالب المعاق في المدرسة، وهناك من يقبله من باب الشفقة، وليس لكونه حقًّا لهذه الفئة. كما لا توجد أماكن مهيأة في المدارس لتلك الفئات؛ ما يجعل الطفل المعاق يشعر بالحرج بين زملائه.

 

وأوضح ​الزهراني أن من أكبر المشاكل الموجودة أن تأصيل الحقوق لا يزال مغيبًا؛ فهناك إشكالية عند بعض المسؤولين الذين يرون أن الخدمات لبعض الفئات فضل وليس حقًّا؛ لذا نجد أن الموفَّق فقط هو من ينشر حالته عبر المواقع المختلفة؛ ليتفاعل معها المختصون.

 

وبسؤاله عن كيفية مساهمة المجلس لهذه الفئات أجاب: من الأمور المهمة التي قد يحلها المجلس التنسيق بين الوزارات التي طالما تتقاذف الخدمات بين بعضها، وكلٌّ يرمي المسؤولية على الآخر. ووجود مجلس للأسرة سيكون له الدور الأكبر في حل تلك المشكلة؛ باعتباره الجهة المعنية. وأبدى تفاؤله بكثير من القرارات التي صدرت، والتي على وشك الصدور، معربًا عن أمانيه بوجود آليات واضحة ومرجعية ظاهرة عند غياب الحق؛ حتى لا يعمل كل على اجتهاده.

 

وختم حديثه مؤكدًا أن المجتمع السعودي لديه الكثير من الجوانب الخيرية، وينقصه الجانب التنفيذي.

 

حماية للأسرة

ورأى المستشار القانوني أحمد المحيميد أن أهمية إنشاء مجلس أعلى للأسرة تأتي تفعيلاً لنظام الحكم الأساسي​، الذي خص الأسرة في فصل كامل؛ إذ ورد في الباب الثالث مقومات المجتمع السعودي (المادة الـ9) بأن (الأسرة هي نواة المجتمع السعودي، ويربَّى أفرادها على أساس العقيدة الإسلامية وما تقتضيه من الولاء والطاعة لله ولرسوله ولأولي الأمر، واحترام النظام وتنفيذه، وحب الوطن والاعتزاز به وبتاريخه المجيد). كما جاءت المادة الـ10 لتؤكد حرص الدولة على توثيق أواصر الأسرة، والحفاظ على قيمها العربية والإسلامية، ورعاية جميع أفرادها، وتوفير الظروف المناسبة لتنمية ملكاتهم وقدراتهم.

 

وأشار إلى أنه سبق مجلس الأسرة إنشاء محكمة للأحوال​ الشخصية، تُعنى بالقضايا الأسرية، مثل الزواج والطلاق والنفقة والحضانة.. "وحتى تكتمل منظومة العمل القضائي والقانوني والاجتماعي للأسرة أقترح تقنين نظام الأحوال الشخصية في الإسلام؛ ليكون مرجعًا شرعيًّا ونظاميًّا لأحوال الأسرة، وردًّا على دور مجلس الأسرة". وقال: هذا يعبر عن الدور المهم للأسرة للقيام بالمهام الرئيسية لرعاية أبنائها،​ ​ وتثقيفها وحمايتها وتوجيهها. مضيفًا بأن من شأن ذلك رفع ثقافة الأسرة، واحتواؤها، والحد من الطلاق وآثاره، وتقليل نسبة القضايا الأسرية، وتوفير حماية كاملة للمسنين والمعوقين وللمرأة والطفل.

 

وأعرب عن أمانيه بأن يكون للمرأة النصيب الأكبر من كراسي هذا المجلس، كما عبَّر عن بالغ شكره وتقديره لمجلس الشورى، الذي يعتبر غرفة العمليات لإعداد وصياغة الأنظمة السعودية مستفيدًا من الكوادر المهنية العالية من الأعضاء والقيادة الحكيمة للمجلس. ​​

اعلان
مختصون متفائلون بـ"مجلس الأسرة" ويؤكدون: حماية للمجتمع ومظلة وطنية لخدمة "المهمشين"
سبق

- ​يُعَدُّ من إيجابيات الرؤية السعودية 2030م ويختص برعاية الأسرة والطفل والمعوقين وكبار السن

 - القراش: يهدف إلى تسهيل بناء جيل شبه خالٍ من تراكمات الماضي في التعامل الأسري

 - د. فوزية أخضر: سوف يُعنَى بشؤون الأسرة.. ومظلة وطنية لدعم وتنسيق العمل التشاركي

 - الزهراني​:​ سوف يوفر الرعاية الطبية والتشخيص المبكر​.. ويخفف الحِمْل على الأسرة في تحمُّل تبعات الإعاقة.

 ​- ​المحيميد: يؤكد حرص الدولة على توثيق أواصر الأسرة والحفاظ على قيمها ورعاية جميع أفرادها

 

​أبدى مختصون تفاؤلهم بوجود مجلس أو هيئة عليا تختص بالأسرة والطفل والمعوقين وكبار السن، الذين كانوا مهمشين وفي طي النسيان، واعتبروه من إيجابيات الرؤية السعودية 2030م، مؤكدين أن ارتباطه مباشرة بمجلس الوزراء أكبر دليل على اهتمام ولاة الأمر بالأسرة وجميع أفرادها، من الرضيع حتى المسن.

 

وأكدوا أنه سوف يركز على الأسر التي بها أطفال من ذوي الإعاقة، والأسر التي يكون بها الأبوان أو أحدهما لديه إعاقة، والتي كانت مهمشة ومغفلة من المجتمع.

 

وأعربوا عن تفاؤلهم بمجلس الأسرة ودوره في الحد من القضايا التي تتعلق بالأسرة، وتسليط الضوء على بعض الفئات التي لطالما همشها المجتمع، وآن الأوان أن تظهر للنور.. على أن يقدم المجلس مفهومًا عصريًّا جديدًا للرعاية الاجتماعية من قِبل الدولة، ودوره في خلق بيئة آمنة محفزة، تنمي القدرات، وتكفل حقوق كبار السن، وشريحة​ المتقاعدين منهم، في الظروف الطبيعية؛ لتتماشى مع أهداف الخطة الوطنية 2030.

"سبق" تناقش مختصين في دور وأهداف مجلس الأسرة، وما تحتاج إليه الفئات المعنية من المجلس.

 

رعاية اجتماعية ​

قال لـ"سبق" عضو برنامج الأمان الأسري الوطني عبدالرحمن القراش: في السابق كان يعتمد الناس في شأنهم الاجتماعي على مراكز الاستشارات الأسرية التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية، أو لجان الصلح التابعة لوزارة العدل في المحاكم، بيد أنه مع​ بوادر رؤية 2030 جاء الحديث عن مجلس الأسرة الذي سوف يقدم مفهومًا عصريًّا جديدًا للرعاية الاجتماعية من قِبل الدولة في ظل المتغيرات العالمية، بما يتلاءم مع تكوين وطبيعة الثقافة المحلية. وأوضح أن أغلب المكوِّن الاجتماعي السعودي من فئة الشباب الذين أصبحوا على قدر كبير من التعليم والإدراك؛ لذا جاءت فكرة المجلس من أجل التوعية السليمة للقيمة الأسرية التي ستصبح في يوم من الأيام القائد الاجتماعي.

 

وعن أهدافه قال "القراش": يهدف إلى تسهيل بناء جيل شبه خالٍ من تراكمات الماضي في التعامل الأسري، وفق أجندة حديثة، تختلف في الاهتمامات والتطلعات؛ لكون المرأة أصبح لها رأي وفكر مستقل، يجب أن يُحترم، فضلاً عن الأدوار المهنية المكلفة بها، التي يجب أن يكون الرجل فيها أكثر مرونة من ذي قبل. وأعرب عن أمله بأن تظهر وزارة العمل والشؤون الاجتماعية في حلتها الجديدة، وأن تستفيد من القوانين والأفكار الاجتماعية العالمية التي ترتقي بالفكر الإنساني بما يتلاءم مع نهج الدين وتطلعات الدولة، وفتح المجال أمام المختصين الرسميين في الشأن الاجتماعي للقيام بدور أكبر في وضع الأسس العلمية السليمة لهذه البادرة.

 

مظلة وطنية

 وأضافت عضو مجلس إدارة جمعية الأطفال المعوقين مديرة الإدارة النسائية بالجمعية الوطنية للمتقاعدين، الدكتورة فوزية أخضر، بأن هذا المجلس سوف يُعنى بشؤون الأسرة، وسيُعتبر مظلة وطنية لدعم وتنسيق العمل التشاركي الذي يجمع المؤسسات الحكومية وغير الحكومية كافة، المعنية بالعمل من أجل حماية الأسرة وجميع أفرادها، كما سوف يركز على الأسر التي بها أطفال من ذوي الإعاقة، والأسر التي يكون بها الأبوان أو أحدهما لديه إعاقة، والتي كانت مهمشة ومغفلة من المجتمع.

 

وبسؤالها عن الدور الذي سوف يوفره مجلس الأسرة قالت: سيضع السياسات والاستراتيجيات والخطط التنموية بهدف ضمان بيئة أسرية سياسية اجتماعية واقتصادية وتشريعية وثقافية داعمة للعائلة ولأفرادها، كما سوف يمكِّنهم من تحقيق طموحاتهم بشكل أنسب، وسوف يركز على وجود تشريعات وبرامج تُعنى بالنواحي الجسدية والعقلية والاجتماعية والانفعالية لجميع أفراد الأسرة من الرضيع للمسن.

 

وأبدت تفاؤلاً بإنشاء مجلس للأسرة والطفل باعتباره سوف يضيف الكثير للأسرة وجميع أفرادها، والتركيز على خلق بيئة آمنة محفزة، تنمي القدرات، وتكفل حقوق كبار السن وشريحة المتقاعدين منهم في الظروف الطبيعية، وفي النزاعات، وجميع أنواع الإساءة التي قد تتعرض لها هذه الشريحة؛ لتتماشى مع أهداف الخطة الوطنية 2030.

 

تخفيف العبء

من جهته، اعتبر الإعلامي يحيى الزهراني أن وجود مجلس يُعنى بفئات الأسرة والطفل والمعوقين والمسنين سوف يوفر الكثير لتلك الفئات التي اعتبرها ضعيفة. وفضَّل الإعلامي الحديث عن فئة ذوي الإعاقة؛ إذ قال: وجود مجلس يُعنى بذوي الاحتياجات الخاصة من شأنه الاهتمام بهم، وتوفير الرعاية الطبية والتشخيص المبكر. معبرًا عن أمله بأن يصبح للمجلس دور في تخفيف الحِمْل على الأسرة في تحمُّل تبعات الإعاقة، والحد من وطأتها.

 

وتابع: نعلم جميعًا أن وجود طفل معاق عبء إضافي؛ ويحتاج لتهيئة في المنزل، إضافة إلى قضية علاجه؛ إذ يحتاج للدعم النفسي والمادي والطبي. مستبشرًا بوجود المجلس، وبدوره في القضاء على بيروقراطية القرارات.. وأن وجود جهة مخصصة سوف يسهم في تنسيق الجهود، بما يشكل في النهاية خدمة لهذه الفئات. وأعرب عن أسفه من وجود كثير من الأسر التي ما زالت تتحرج من وجود أحد ذوي الإعاقة في المنزل، مرجعًا ذلك إلى قلة الوعي، وربما ضيق الإمكانيات، وقال: سيكون للمجلس دور في رفع هذا الحرج الاجتماعي، وتأهيل الأسرة ومساعدتها، وتوفير وتهيئة أماكن تصلح لتلك الفئة. وأضاف "الزهراني": للأسف، لا يزال هناك من يرفض الطالب المعاق في المدرسة، وهناك من يقبله من باب الشفقة، وليس لكونه حقًّا لهذه الفئة. كما لا توجد أماكن مهيأة في المدارس لتلك الفئات؛ ما يجعل الطفل المعاق يشعر بالحرج بين زملائه.

 

وأوضح ​الزهراني أن من أكبر المشاكل الموجودة أن تأصيل الحقوق لا يزال مغيبًا؛ فهناك إشكالية عند بعض المسؤولين الذين يرون أن الخدمات لبعض الفئات فضل وليس حقًّا؛ لذا نجد أن الموفَّق فقط هو من ينشر حالته عبر المواقع المختلفة؛ ليتفاعل معها المختصون.

 

وبسؤاله عن كيفية مساهمة المجلس لهذه الفئات أجاب: من الأمور المهمة التي قد يحلها المجلس التنسيق بين الوزارات التي طالما تتقاذف الخدمات بين بعضها، وكلٌّ يرمي المسؤولية على الآخر. ووجود مجلس للأسرة سيكون له الدور الأكبر في حل تلك المشكلة؛ باعتباره الجهة المعنية. وأبدى تفاؤله بكثير من القرارات التي صدرت، والتي على وشك الصدور، معربًا عن أمانيه بوجود آليات واضحة ومرجعية ظاهرة عند غياب الحق؛ حتى لا يعمل كل على اجتهاده.

 

وختم حديثه مؤكدًا أن المجتمع السعودي لديه الكثير من الجوانب الخيرية، وينقصه الجانب التنفيذي.

 

حماية للأسرة

ورأى المستشار القانوني أحمد المحيميد أن أهمية إنشاء مجلس أعلى للأسرة تأتي تفعيلاً لنظام الحكم الأساسي​، الذي خص الأسرة في فصل كامل؛ إذ ورد في الباب الثالث مقومات المجتمع السعودي (المادة الـ9) بأن (الأسرة هي نواة المجتمع السعودي، ويربَّى أفرادها على أساس العقيدة الإسلامية وما تقتضيه من الولاء والطاعة لله ولرسوله ولأولي الأمر، واحترام النظام وتنفيذه، وحب الوطن والاعتزاز به وبتاريخه المجيد). كما جاءت المادة الـ10 لتؤكد حرص الدولة على توثيق أواصر الأسرة، والحفاظ على قيمها العربية والإسلامية، ورعاية جميع أفرادها، وتوفير الظروف المناسبة لتنمية ملكاتهم وقدراتهم.

 

وأشار إلى أنه سبق مجلس الأسرة إنشاء محكمة للأحوال​ الشخصية، تُعنى بالقضايا الأسرية، مثل الزواج والطلاق والنفقة والحضانة.. "وحتى تكتمل منظومة العمل القضائي والقانوني والاجتماعي للأسرة أقترح تقنين نظام الأحوال الشخصية في الإسلام؛ ليكون مرجعًا شرعيًّا ونظاميًّا لأحوال الأسرة، وردًّا على دور مجلس الأسرة". وقال: هذا يعبر عن الدور المهم للأسرة للقيام بالمهام الرئيسية لرعاية أبنائها،​ ​ وتثقيفها وحمايتها وتوجيهها. مضيفًا بأن من شأن ذلك رفع ثقافة الأسرة، واحتواؤها، والحد من الطلاق وآثاره، وتقليل نسبة القضايا الأسرية، وتوفير حماية كاملة للمسنين والمعوقين وللمرأة والطفل.

 

وأعرب عن أمانيه بأن يكون للمرأة النصيب الأكبر من كراسي هذا المجلس، كما عبَّر عن بالغ شكره وتقديره لمجلس الشورى، الذي يعتبر غرفة العمليات لإعداد وصياغة الأنظمة السعودية مستفيدًا من الكوادر المهنية العالية من الأعضاء والقيادة الحكيمة للمجلس. ​​

29 مايو 2016 - 22 شعبان 1437
11:12 PM

قالوا إن ارتباطه بمجلس الوزراء أكبر دليل على اهتمام ولاة الأمر بالأسرة وجميع أفرادها

مختصون متفائلون بـ"مجلس الأسرة" ويؤكدون: حماية للمجتمع ومظلة وطنية لخدمة "المهمشين"

A A A
7
20,470

- ​يُعَدُّ من إيجابيات الرؤية السعودية 2030م ويختص برعاية الأسرة والطفل والمعوقين وكبار السن

 - القراش: يهدف إلى تسهيل بناء جيل شبه خالٍ من تراكمات الماضي في التعامل الأسري

 - د. فوزية أخضر: سوف يُعنَى بشؤون الأسرة.. ومظلة وطنية لدعم وتنسيق العمل التشاركي

 - الزهراني​:​ سوف يوفر الرعاية الطبية والتشخيص المبكر​.. ويخفف الحِمْل على الأسرة في تحمُّل تبعات الإعاقة.

 ​- ​المحيميد: يؤكد حرص الدولة على توثيق أواصر الأسرة والحفاظ على قيمها ورعاية جميع أفرادها

 

​أبدى مختصون تفاؤلهم بوجود مجلس أو هيئة عليا تختص بالأسرة والطفل والمعوقين وكبار السن، الذين كانوا مهمشين وفي طي النسيان، واعتبروه من إيجابيات الرؤية السعودية 2030م، مؤكدين أن ارتباطه مباشرة بمجلس الوزراء أكبر دليل على اهتمام ولاة الأمر بالأسرة وجميع أفرادها، من الرضيع حتى المسن.

 

وأكدوا أنه سوف يركز على الأسر التي بها أطفال من ذوي الإعاقة، والأسر التي يكون بها الأبوان أو أحدهما لديه إعاقة، والتي كانت مهمشة ومغفلة من المجتمع.

 

وأعربوا عن تفاؤلهم بمجلس الأسرة ودوره في الحد من القضايا التي تتعلق بالأسرة، وتسليط الضوء على بعض الفئات التي لطالما همشها المجتمع، وآن الأوان أن تظهر للنور.. على أن يقدم المجلس مفهومًا عصريًّا جديدًا للرعاية الاجتماعية من قِبل الدولة، ودوره في خلق بيئة آمنة محفزة، تنمي القدرات، وتكفل حقوق كبار السن، وشريحة​ المتقاعدين منهم، في الظروف الطبيعية؛ لتتماشى مع أهداف الخطة الوطنية 2030.

"سبق" تناقش مختصين في دور وأهداف مجلس الأسرة، وما تحتاج إليه الفئات المعنية من المجلس.

 

رعاية اجتماعية ​

قال لـ"سبق" عضو برنامج الأمان الأسري الوطني عبدالرحمن القراش: في السابق كان يعتمد الناس في شأنهم الاجتماعي على مراكز الاستشارات الأسرية التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية، أو لجان الصلح التابعة لوزارة العدل في المحاكم، بيد أنه مع​ بوادر رؤية 2030 جاء الحديث عن مجلس الأسرة الذي سوف يقدم مفهومًا عصريًّا جديدًا للرعاية الاجتماعية من قِبل الدولة في ظل المتغيرات العالمية، بما يتلاءم مع تكوين وطبيعة الثقافة المحلية. وأوضح أن أغلب المكوِّن الاجتماعي السعودي من فئة الشباب الذين أصبحوا على قدر كبير من التعليم والإدراك؛ لذا جاءت فكرة المجلس من أجل التوعية السليمة للقيمة الأسرية التي ستصبح في يوم من الأيام القائد الاجتماعي.

 

وعن أهدافه قال "القراش": يهدف إلى تسهيل بناء جيل شبه خالٍ من تراكمات الماضي في التعامل الأسري، وفق أجندة حديثة، تختلف في الاهتمامات والتطلعات؛ لكون المرأة أصبح لها رأي وفكر مستقل، يجب أن يُحترم، فضلاً عن الأدوار المهنية المكلفة بها، التي يجب أن يكون الرجل فيها أكثر مرونة من ذي قبل. وأعرب عن أمله بأن تظهر وزارة العمل والشؤون الاجتماعية في حلتها الجديدة، وأن تستفيد من القوانين والأفكار الاجتماعية العالمية التي ترتقي بالفكر الإنساني بما يتلاءم مع نهج الدين وتطلعات الدولة، وفتح المجال أمام المختصين الرسميين في الشأن الاجتماعي للقيام بدور أكبر في وضع الأسس العلمية السليمة لهذه البادرة.

 

مظلة وطنية

 وأضافت عضو مجلس إدارة جمعية الأطفال المعوقين مديرة الإدارة النسائية بالجمعية الوطنية للمتقاعدين، الدكتورة فوزية أخضر، بأن هذا المجلس سوف يُعنى بشؤون الأسرة، وسيُعتبر مظلة وطنية لدعم وتنسيق العمل التشاركي الذي يجمع المؤسسات الحكومية وغير الحكومية كافة، المعنية بالعمل من أجل حماية الأسرة وجميع أفرادها، كما سوف يركز على الأسر التي بها أطفال من ذوي الإعاقة، والأسر التي يكون بها الأبوان أو أحدهما لديه إعاقة، والتي كانت مهمشة ومغفلة من المجتمع.

 

وبسؤالها عن الدور الذي سوف يوفره مجلس الأسرة قالت: سيضع السياسات والاستراتيجيات والخطط التنموية بهدف ضمان بيئة أسرية سياسية اجتماعية واقتصادية وتشريعية وثقافية داعمة للعائلة ولأفرادها، كما سوف يمكِّنهم من تحقيق طموحاتهم بشكل أنسب، وسوف يركز على وجود تشريعات وبرامج تُعنى بالنواحي الجسدية والعقلية والاجتماعية والانفعالية لجميع أفراد الأسرة من الرضيع للمسن.

 

وأبدت تفاؤلاً بإنشاء مجلس للأسرة والطفل باعتباره سوف يضيف الكثير للأسرة وجميع أفرادها، والتركيز على خلق بيئة آمنة محفزة، تنمي القدرات، وتكفل حقوق كبار السن وشريحة المتقاعدين منهم في الظروف الطبيعية، وفي النزاعات، وجميع أنواع الإساءة التي قد تتعرض لها هذه الشريحة؛ لتتماشى مع أهداف الخطة الوطنية 2030.

 

تخفيف العبء

من جهته، اعتبر الإعلامي يحيى الزهراني أن وجود مجلس يُعنى بفئات الأسرة والطفل والمعوقين والمسنين سوف يوفر الكثير لتلك الفئات التي اعتبرها ضعيفة. وفضَّل الإعلامي الحديث عن فئة ذوي الإعاقة؛ إذ قال: وجود مجلس يُعنى بذوي الاحتياجات الخاصة من شأنه الاهتمام بهم، وتوفير الرعاية الطبية والتشخيص المبكر. معبرًا عن أمله بأن يصبح للمجلس دور في تخفيف الحِمْل على الأسرة في تحمُّل تبعات الإعاقة، والحد من وطأتها.

 

وتابع: نعلم جميعًا أن وجود طفل معاق عبء إضافي؛ ويحتاج لتهيئة في المنزل، إضافة إلى قضية علاجه؛ إذ يحتاج للدعم النفسي والمادي والطبي. مستبشرًا بوجود المجلس، وبدوره في القضاء على بيروقراطية القرارات.. وأن وجود جهة مخصصة سوف يسهم في تنسيق الجهود، بما يشكل في النهاية خدمة لهذه الفئات. وأعرب عن أسفه من وجود كثير من الأسر التي ما زالت تتحرج من وجود أحد ذوي الإعاقة في المنزل، مرجعًا ذلك إلى قلة الوعي، وربما ضيق الإمكانيات، وقال: سيكون للمجلس دور في رفع هذا الحرج الاجتماعي، وتأهيل الأسرة ومساعدتها، وتوفير وتهيئة أماكن تصلح لتلك الفئة. وأضاف "الزهراني": للأسف، لا يزال هناك من يرفض الطالب المعاق في المدرسة، وهناك من يقبله من باب الشفقة، وليس لكونه حقًّا لهذه الفئة. كما لا توجد أماكن مهيأة في المدارس لتلك الفئات؛ ما يجعل الطفل المعاق يشعر بالحرج بين زملائه.

 

وأوضح ​الزهراني أن من أكبر المشاكل الموجودة أن تأصيل الحقوق لا يزال مغيبًا؛ فهناك إشكالية عند بعض المسؤولين الذين يرون أن الخدمات لبعض الفئات فضل وليس حقًّا؛ لذا نجد أن الموفَّق فقط هو من ينشر حالته عبر المواقع المختلفة؛ ليتفاعل معها المختصون.

 

وبسؤاله عن كيفية مساهمة المجلس لهذه الفئات أجاب: من الأمور المهمة التي قد يحلها المجلس التنسيق بين الوزارات التي طالما تتقاذف الخدمات بين بعضها، وكلٌّ يرمي المسؤولية على الآخر. ووجود مجلس للأسرة سيكون له الدور الأكبر في حل تلك المشكلة؛ باعتباره الجهة المعنية. وأبدى تفاؤله بكثير من القرارات التي صدرت، والتي على وشك الصدور، معربًا عن أمانيه بوجود آليات واضحة ومرجعية ظاهرة عند غياب الحق؛ حتى لا يعمل كل على اجتهاده.

 

وختم حديثه مؤكدًا أن المجتمع السعودي لديه الكثير من الجوانب الخيرية، وينقصه الجانب التنفيذي.

 

حماية للأسرة

ورأى المستشار القانوني أحمد المحيميد أن أهمية إنشاء مجلس أعلى للأسرة تأتي تفعيلاً لنظام الحكم الأساسي​، الذي خص الأسرة في فصل كامل؛ إذ ورد في الباب الثالث مقومات المجتمع السعودي (المادة الـ9) بأن (الأسرة هي نواة المجتمع السعودي، ويربَّى أفرادها على أساس العقيدة الإسلامية وما تقتضيه من الولاء والطاعة لله ولرسوله ولأولي الأمر، واحترام النظام وتنفيذه، وحب الوطن والاعتزاز به وبتاريخه المجيد). كما جاءت المادة الـ10 لتؤكد حرص الدولة على توثيق أواصر الأسرة، والحفاظ على قيمها العربية والإسلامية، ورعاية جميع أفرادها، وتوفير الظروف المناسبة لتنمية ملكاتهم وقدراتهم.

 

وأشار إلى أنه سبق مجلس الأسرة إنشاء محكمة للأحوال​ الشخصية، تُعنى بالقضايا الأسرية، مثل الزواج والطلاق والنفقة والحضانة.. "وحتى تكتمل منظومة العمل القضائي والقانوني والاجتماعي للأسرة أقترح تقنين نظام الأحوال الشخصية في الإسلام؛ ليكون مرجعًا شرعيًّا ونظاميًّا لأحوال الأسرة، وردًّا على دور مجلس الأسرة". وقال: هذا يعبر عن الدور المهم للأسرة للقيام بالمهام الرئيسية لرعاية أبنائها،​ ​ وتثقيفها وحمايتها وتوجيهها. مضيفًا بأن من شأن ذلك رفع ثقافة الأسرة، واحتواؤها، والحد من الطلاق وآثاره، وتقليل نسبة القضايا الأسرية، وتوفير حماية كاملة للمسنين والمعوقين وللمرأة والطفل.

 

وأعرب عن أمانيه بأن يكون للمرأة النصيب الأكبر من كراسي هذا المجلس، كما عبَّر عن بالغ شكره وتقديره لمجلس الشورى، الذي يعتبر غرفة العمليات لإعداد وصياغة الأنظمة السعودية مستفيدًا من الكوادر المهنية العالية من الأعضاء والقيادة الحكيمة للمجلس. ​​